فريدة بصت بنظرة كلها شر. طلعت فون من دولابها وقالت: "لازم أنتقم من كل اللي جرحوني. الجرح اللي سببتهولي يا عزيز من وقت ظهور جميلة في حياتك." مسكت الفون وفتحت الواتس وبعتت رسالة: "عندي ليك خبر بمليون جنيه يا كينج. عزيز كان بيخدعك طول السنين اللي فاتت. جميلة لسه عايشة." اتأكدت فريدة أن الرسالة وصلت، قامت قافلة الفون وخبته تاني في الدولاب. وأخدت نفس طويل بارتياح وابتسمت بانتصار كأن النار اللي جواها انطفت.
مارد وانجل والعيلة كلها اتجمعت على الأكل. ومارد بلغ عزيز أنه هيحول لأنجل على كلية الهندسة. فريدة كانت طول الأكل بتبص لجميلة نظرة حقد وغِل وبتقول في نفسها: "إزاي طول السنين دي كلها ما شكيتش لحظة أن عزيز كان متجوز جميلة؟ أنا كنت متأكدة أنه بيخوني معاها، بس توصل أنه يساويها بيا ويتجوزها؟ دا أنا مستحيل أقبله."
خلصوا غدا ومارد وانجل خرجوا يتمشوا في الجنينة. كانوا ماشيين بعيد عن بعض. قامت انجل مسكت إيد مارد. هو بص على إيديهم وابتسم وبص لها وقال: "انجل، حماصة فاق من الغيبوبة. حبيت أعرفك عشان ما تقوليش عليا قاتل قتلة تاني مرة." انجل همست: "فاق." بصت لمارد وقالت: "أنا عايزة أشوفه يا مارد." مارد بحدة: "ليه؟ انجل: "عايزة أسأله عن ماما." مارد: "امم، أوك. يلا اطلعي غيري هدومك هنروحله."
انجل بدلت هدومها بسرعة ونزلت وركبوا العربية وراحوا على المستشفى. في المستشفى. وصلوا قدام أوضة حماصة. مارد قال لانجل: "استني شوية هنا، ما تدخليش." دخل مارد وانجل فضلت مستنياه برا. حماصة كان نايم. قام مارد وكزه في رجله بإيده جامد. حماصة صحي مخضوض. مارد بحدة قاله: "اسمع، تالية هتدخل دلوقتي. عينك لو اترفعت وبصت عليها، هعيشك باقي عمرك أعمى. فاهم؟ حماصة بخوف: "ف.. فاهم ياباشا."
مارد فتح الباب لانجل وهي دخلت. كانت متوترة. قام مارد حاوطها بدراعه وبص لها، يعني كأنه بيقولها: "أنا معاكي." انجل بصت لحماصة بقرف وقالت: "ماما فين؟ أنا عايزة أشوفها." حماصة بدهشة: "ليه؟ انتي ما عرفتيش أنها ماتت من سنتين ولا إيه؟ انجل حطت إيدها على بقها بصدمة وعينيها اتملت دموع وقالت: "ماتت؟
حماصة: "أيوا ماتت. وكان آخر أمنية ليها أنها تشوفك وتقولك سامحيني. دي حتى طلبت مني الطلاق بعد ما لقوا جثة طفلة غرقت في النيل واشتبهوا أنها انتي. أمك بعدها اتعذبت أوي وإحساسها بالذنب قضى عليها. كانت بتحمل نفسها مسؤولية موتك."
مارد بص لانجل بعد اللي سمعته. لقاها تقريبا مش قادرة تتنفس من شدة الصدمة وهي بتتخيل قد إيه والدتها اتعذبت بسببها. كان ممكن ترجع وتطمن مامتها بس رفضت. كأنها نسيت في اللحظة دي أوضة الفيران والحبس باليوم والاتنين. افتكرت بس صورة مامتها قبل حماصة ما يدخل حياتهم. مارد صرخ وقال: "كفاية! انت إيه؟
انجل انهارت وهبطت. ما بقتش قادرة تقف على رجليها. مارد شالها وكان هيموت من القلق. نزل بسرعة ركبها العربية وركب. طول الطريق بيسوق بإيد، وبالإيد التانية ماسكة إيد انجل اللي مش حاسة بأي حاجة وبتبص للاشئ ودموعها نازلة في صمت. وصل مارد القصر وشال انجل وطلع على أوضتهم. انجل بصت لمارد وأخيراً اتكلمت وقالت: "عايزة أبقى لوحدي." مارد هز راسه ومسك
إيدها ضغط عليها وقال لها: "عيطي على قد ما تحسي أنك بقيتي كويسة. وبعدها وقفي عياط. أنا هاكون مستنيكي برا." انجل هزت راسها ودموعها نزلت. قطعت قلبه. كان هيحضنها ويقولها: "مش هقدر أسيبك كده." بس هي قفلت الباب في وشه. وقفت قدام المرايا وفضلت تبص لنفسها في المرايا وتعيط. وفجأة دخلت الحمام وقفت تحت الدش بهدومها. فضلت حوالي ساعتين. استرجعت كل اللي فاكرته من ذكريات مع والدتها.
مارد قلق. عدى ساعتين ومش سامع أي رد فعل منها. لا صراخ ولا تكسير ولا حتى بكا. فتح الباب بص في كل حتة مالقهاش. قلق أكتر. خبط على الحمام سمع صوت بكاها. مارد بعصبية: "انجل افتحي. انتي بتعيطي كل دا في الحمام؟ افتحي ولا أكسر الباب." انجل: "مافيش رد."
مارد خبط الباب مرتين بكتفه. ما فتحش. خبطه مرة تالتة فتح. دخل لقي انجل قاعدة على الأرض تحت الدش وضامة رجليها لصدرها وكأنها تعبت من كتر البكا فبتنزل دموعها بس. وسنانها بتخبط في بعض من البرد وجسمها بيرتعش. مارد جري عليها شالها. لقي جسمها متلج. خرج بيها بسرعة حطها على السرير وسحب فوطة وطلع هدوم من دولابها. قرب من أزرار بلوزتها وفتح أول زرار. قامت هي رفعت إيدها بضعف ووقفته. مارد مسك
وشها بين إيديه وقال لها: "ما تخافيش، أنا جوزك." بدأ يقلعها هدومها وغطاها ببطانية. بس هي ما كانتش حتى مركزة. كانت في عالم تاني. مارد لبسها هدومها ومدد جنبها وأخدها في حضنه لحد ما نامت.
أتأكد أنها نامت ومسك اللاب توب بتاعه عشان يخلص شغل عليه. فضل يشتغل حوالي ساعة. وبعدها حس أنه فصل وعايز ينام. بص لانجل. لاحظ أن وشها أحمر. قرب منها وحط إيده على جبينها. لقاها سخنة مولعة. اتجنن. كان هيموت من القلق عليها. بس تفكيره شل. مش عارف يعمل إيه. أخيراً فكر ونزل بسرعة جاب مية ساقعة وتلج وبدأ يعملها كمدات وهو بيقول: "انجل حبيبتي فوقي. فتحي عينيكي. كلميني. انجل." كان بيطبطب على خدها بالراحة وهي مش بتفوق. وفجأة
انجل بدأت تهلوس وقالت: "م مارد خليك جمبي. ما تسيبنيش." مارد قام من مكانه وقعد جمبها وحضنها وقال بقلق: "أنا جمبك يا حبيبي اهو." كملت هي: "أنا بحبك أوي يا مارد، بحبك ونفسي. وتحبني زي ما بحبك." عيطت. "أوعى تتجوز لمار وتكسر قلبي. أنا مش هقدر أشوفك بتتجوز غيري. أهئ أهئ."
مارد وهو حاضنها جامد قال: "أنا عمري ما حبيت ولا هاحب غيرك. انتي ملاكي يا انجل. انتي بنتي وحبيبتي وكل حاجة ليا. بس فوقي طمنيني عليكي." فضل يبوس كل حتة في وشها وكان قلقان حرفيا عليها. حط لها تلج على راسها. ضحكت هي وقالت: "ماااارد وشوشني. أنا عايزة بيبي. يلا هاتلي بيبي." عيطت وقالت: "عايزة بيبييييييييي." مارد ضحك وباس راسها وهمس لها في ودنها: "طب خفي بقى عشان نجيب بيبي." سكتت شوية كأنها راحت في النوم.
وبعدها قالت: "وشوشني. أنت مش بابا، انت حبيبي. أنا بحبك حب متجوزين." ضحكت وقالت: "أنا كده قليلة أدب ولا إيه؟ مارد ضحك على كلامها وقال: "لا انتي كده قلب مارد من جوه. فوقي انتي بس عشان أقولك أني أنا كمان بحبك حب متجوزين." مسك إيدها وباسها وحط إيده على راسها. لقي حرارتها نزلت شوية. اطمن واخدها ف حضنه وقفل إيديه كويس أوي وراح في النوم. في إيطاليا. الكينج: "سأسافر مصر غداً." دراعه اليمين: "لماذا سيدي؟
إذا كان هناك خطب ما سأسافر نيابة عنك." الكينج: "الأمر يخصني شخصياً لذا سأسافر بنفسي. انصرف أنت." الراجل: "أمرك سيدي." الكينج رجع ضهره لورا وضغط على أسنانه وقال: "جميلة، سأقتلك كما حرمتيني من ابني الوحيد." وفتح اللاب توب بتاعه وفتح فيديو قديم من تسجيلات كاميرات قصر عزيز. كان فيديو لحفلة رجال أعمال باهظة في قصر عزيز.
جميلة كانت نازلة تتسحب عشان تتفرج على فساتين الستات وجزمهم اللي لابسينها. وفجأة شاب 18 سنة ماسك كأس وسكران حط إيده على ضهر جميلة. بصت له بخضة. قام هو بص لها بزهول من جمالها اللي فوق الوصف.
هي خافت وجريت على فوق. فدخلت أوضة عزيز عشان تستخبى. بس الشاب لحقها ودخل وراها وقفل الباب وحاول يعتدي عليها. هي كانت بتصرخ بس ما حدش سامعها. كانت بتصرخ بأعلى صوت ليها وتستنجد بعزيز بس بدون جدوى. والشاب بيضحك باستمتاع. كانت جميلة ماسكة بطنها لأنها كانت حامل في شهرها التالت.
فجأة وهي بترجع لورا خبطت في مكتب عزيز اللي في أوضته. وإيدها جات بالغلط على المسدس من غير ما تحس. ضغطت على المسدس فخرجت رصاصة اخترقت قلب ميكيلي ابن ماركو (الكينج) الكينج مسك الكاس ضغط عليه لحد ما اتكسر. في الصبح انجل صحيت وبدأت تتحرك بس حست أنها متكتفة. بصت لمارد وهزته عشان يفك إيديه اللي حضناها. فتح عينيه وافتكر كلامها امبارح. ابتسم وقال لها: "عاملة إيه دلوقتي؟ انجل بحزن: "كويسة."
مارد قرب منها وباسها لأول مرة بإرادته وف كامل وعيه. كانت هي مبرقة. بعد عنها فقالت بتوهان: "مارد، أنا لسه بحلم ولا إيه؟ مارد حط جبينه على جبينها وقال: "تؤ تؤ، انتي صاحية يا مراتي." انجل بصت بتوهان وقالت: "ها؟ مارد ابتسم وقال لها: "جهزي نفسك عشان هاخدك مشوار مهم." لسه هتقوم حست بدوخة. كانت هتقع. قام مارد سندها وقال: "انتي كويسة؟ انجل هزت راسها وقالت: "كويسة." شالها مارد واخدها ع الحمام.
ملي البانيو مية وقالها: "يلا هاساعدك." انجل بصدمة: "لا طبعاً. اطلع برا. أنا هاخد شاور لوحدي. انت بقيت قليل أدب على فكرة من لما صحيت." مارد ضحك وقال: "أنا قليل أدب؟ هاعديها عشان انتي لسه تعبانة. أنا كنت هاساعدك عشان أنا جنتل مان على فكرة." انجل مسكت شوية مية رشت بيهم مارد. وهو غمض وضحك وقام مسكها ورماها في البانيو. وفضلوا يضحكوا. في اللحظة دي انجل نسيت كل حزنها. بس بلحظة حب بينها وبين المارد.
بعد مرور وقت انجل لبست ومارد دخل بعدها أخد شاور ولبس هو كمان وقال لها: "يلا هننزل." انجل بحزن: "ماليش نفس أروح أي مكان." مارد مسك كتافها وقال لها: "بس المكان دا انتي محتاجة تروحيه. ها، قولتي إيه؟ انجل اتنهدت وقالت: "أوك يلا." خرجوا من القصر وركبوا العربية وانطلقوا. انجل طول الطريق مستغربة لطول المسافة. قالت لمارد: "إحنا هانروح فين؟ مارد بيهزر: "هاخطفك."
انجل ابتسمت: "والله لو كل اللي بيخطفوا قمر كده زي بابا مارد، أنا معنديش مانع أتخطف." مارد ضحك وقال: "بابا برضو؟ انجل تنحت وهي مش فاهمة هو بيقول كده ليه. بس تابعت كلامها وقالت: "أنا الفضول هيقتلني. إحنا رايحين فين؟ مارد: هاخدك تزوري مامتك وتتكلمي معاها في كل اللي نفسك تقوليه. انجل بصت لمارد وعينيها دمعت بس ابتسمت وهزت راسها. بعد فترة وصلوا قرية السنانية محافظة دمياط، وقفوا عند بيت والدة انجل.
مارد نزل من العربية، قلع النضارة الشمس بتاعته وبص للبيت، وبعدها سأل جيران والدة انجل ودلّوه على مكان المقابر. ركب مارد ووصل هناك. انجل كانت واقفة وجمبها مارد، ما كانتش بتنطق ولا كلمة، ساكتة وبس. مارد بص لها واتنحنح وقال: "هي أمك كان اسمها إيه؟ انجل: "زهرة."
مارد قال: "ماما زهرة، كنت حابب أطلب إيد بنتك تالية، وبنتي أنا كمان. مش عارف إمتى ولا إزاي حبي لبنتي اتحول لحب من نوع تاني، بس بأكدلك إني في كل مرة بحبها، سواء بنتي أو مراتي، حبي ليها بيوصل لحد الجنون." انجل بصت بصدمة، اللي هو مش مستوعبة هو يقصد إيه. بصت لمقبرة والدتها وقالت: "ماما، انتي فاهمة حاجة؟ مارد مسك أيدها باسها وقال: "بابا يفهمك." "أنا بحبك يا انجل كمراتي." انجل ابتسمت وعيطت في نفس الوقت.
ملس هو على شعرها وقال: "هسيبك مع مامتك براحتك، أنا هقف برا. هاكون قريب منك عشان ما تخافيش." هزت راسها وابتسمت. وفضلت تتكلم مع مامتها. مرة تعاتبها، ومرة تعيط، ومرة تندم، ومرة تقولها قد إيه كانت واحشاها. ومارد كان سامع دا كله ودموعه نزلت، عشان نفسه هو كمان يعاتب والدته ويعتذر لها عن جفائه معاها ويبدأ معاها صفحة جديدة.
جميلة كانت قاعدة في الجنينة وعزيز كان ماسك بوكيه ورد أبيض، اللون اللي بتحبه جميلة. قرب عشان يديهولها، وفجأة لمح الكينج موجه سلاحه على جميلة وهو راكب هليكوبتر قريبة منهم أوي. فجأة الرصاصة خرجت، بوكيه الورد الأبيض وقع ع الأرض واتحول لونه للأحمر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!