في نص الليل دخل مارد كعادته وكل يوم معاه بنت شكل. طلع وهو بيتمايل وفاقد توازنه لأنه سكران. البنت سندته ودخلت أوضته وقفل الباب وسند البنت ع الباب وقرب منها أوي. ولسة هيبوسها سمع صوت طفولي مسرسع بيقول: "مارد وشوشني، مشي البنت الرقاصة دي. أنا هنام جمبك من هنا ورايح مدام بتخاف تنام لوحدك ع السرير." مراد بص لأنجل بصدمة وبقي بيرمش بعينيه أكتر من مرة بيحاول يفتكر مين دي. البنت
اللي معاه ضربت علي صدرها: "يالهوي، انت امتى خلفت دي كلها يا مارد باشا." مارد بص للبنت بعد ما افتكرها وقال بغضب: "انجل إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي." انجل وقفت ع السرير وحطت إيديها في وسطها وقالت: "أنا نمت كتير أنا وماما جميلة ولسة صاحيين. انت بقي إيه اللي مخليك برا البيت لحد دلوقتي." مراد مسح وشه بزهق وشاور بإيده وقالها: "طب يلا روحي عند ماما جميلة ونامي." انجل بغضب: "قلت هنيمك مدام بتخاف. انت ليه مش بتسمع الكلام."
مراد ابتسم ابتسامة خفيفة بس بسرعة أخفاها وبص للبنت اللي كان جايبها وطلع فلوس من جيبه وإدهالها وشاورلها بإيده عشان تمشي. انجل شافت كمية الفلوس دي كلها وبرقت عينيها ومسكت البنت من طرف فستانها القصير وقالت: "انتي بتاخدي الفلوس دي كلها منه ليه؟ ولا اكمنه خمورجي وسكران تضحكي عليه؟ هاتي الفلوس دي يا مفترية." مراد هز راسه بعشوائية وضحك علي لماضة انجل وقال للبنت: "امشي انتي." ومسك إيد انجل وقعدوا ع السرير. مراد زم شفايفه
واخد نفس طويل وقال لها: "مين اللي قالك إني بخاف أنام لوحدي يا ست انجل." انجل ببرأة: "أنا وماما جميلة كنا قاعدين في البلكونة وشفتك نازل مع البت دي. ولما سألت ماما جميلة قالتلي إنك بتخاف تنام لوحدك." مارد سرح في كلامها وافتكر لما كان صغير. فلاش باك مارد لما كان طفل "لا والنبي يا جميلة أنا عايز أنام جمبك أنا بخاف أنام لوحدي. ومامي بتطفي النور وتقفل الباب."
جميلة والدموع في عينيها: "مش هينفع يا مراد يا حبيبي. مامتك هاتتضايق مننا لو شافتك نايم هنا. يلا قوم روح أوضتك." مراد حضنها بكل تلقائية: "عشان خاطري يا جميلة أنا بحبك أوي سيبيني نايم عندك انهاردة أنا بخاف." جميلة وهي بتعيط: "م مراد، قولي يا ماما." بص لها باستغراب وما ردش. جميلة تابعت: "إيه رأيك لما نكون لوحدنا تقولي يا ماما وقدامهم قولي يا جميلة. اتفقنا." مراد ابتسم: "اتفقنا يا ماما."
وفجأة تدخل فريدة: "هي مين دي اللي ماما يا مراد؟ مافيش ماما غيري أنا وبس. ويلا ع أوضتك معاد نومك." وجرجرته غصب عنه لغاية ما وصلت أوضته. نيمته في سريره وغطته وطفت النور وقفلت الباب ومشت. عودة من الفلاش باك انجل بتهز مارد: "مارد وشوشني، رحت فين." مارد اخيرا فاق: "ها، لا مافيش. أنا عايز أنام. يلا تعالي نامي في حضني." انجل نامت في حضنه وقالت: "تحب أحكيلك حدوتة." مارد ضحك بسخرية: "هو مين فينا الكبير."
انجل: "يا عم اتلهي. هو فيه حد كبير يخاف ينام لوحده؟ دانت علي الله حكايتك." مارد شد انجل وبقي يزغزغها ويقول لها: "انتي بتجيبي الكلام دا منين يا لمضة. انتي طفلة انتي." وهي كانت مسخسخة ضحك وبتصرخ: "كفااااااية كفاية يا وشوشني. همووووت." فريدة كانت برا مبرقة عينيها ومش قادرة تتخيل إزاي مارد بيعمل كده مع طفلة. وبعد فترة. مارد راح في النوم وانجل في حضنه. كان حاضنها كأنها بنته. في الصبح.
بعد ما صحي واخد شاور وانجل كمان صحيت. أخدها عشان ينزلوا يفطروا. وهو نازل ع السلم شاف عزيز المالكي والده علي رأس السفرة. مسك إيد انجل ونزل ببروده المعتاد. مارد: "صباح الخير. حمدالله ع السلامة يا باشا." عزيز وهو مركز عينيه علي انجل قال بجمود: "مين دي؟ مارد بص لفريدة وبعدين بص لعزيز وقال: "دي تخصني وهتفضل هنا معايا. تقدر تقول بنتي." انجل ابتسمت بمجرد ما سمعت الكلام دا. فريدة قاطعت كلامه: "أو عشيقتك."
عزيز بصدمة: "عشيقتـه!!! انتي بتقولي إيه." مارد: "مستغرب ليه يا باشا؟ تلميذ سعادتك." عزيز خبط علي السفرة بإيده وقال: "لاااااا انت زودتها أوي." وقام من ع الفطار. وهو داخل المكتب قال لمارد: "خلص فطارك وحصلني ع المكتب." مارد وهو بيصب لبن لانجل قال ببرود: "أوك." خلص مارد فطاره دخل المكتب. عزيز: "عملت إيه في الحتة اللي بعتلك صورتها؟ قدرت تعمل زيها؟ مارد وهو بينفخ
دخان السيجارة بتاعته: "امممم. عملت أحسن منها. إنما قولي يا باشا انت مهتم أوي كده ليه المرة دي." عزيز بعملية: "اصلها هتكسبنا كتير أوي." مارد بدهشة: "ليه هتبيعها لأي مافيا المرة دي." عزيز بيبص للفراغ بابتسامة: "المرة دي هدية مني لحد عزيز ع قلبي." مارد بص له بشك ووقف وقال: "أنا باصنع أسلحة أه. بس وربنا لو بس شميت خبر إن الأسلحة دي راحت للي مايتسموش لاهد المعبد ع اللي فيه." عزيز بسخرية: "تعجبني وطنيتك أوي."
مارد بسخرية أكبر: "ابن الوز عوام يا والدي." وخرج ورزع الباب وراه وخرج ع طول ركب عربيته ومشي. فريدة بصت لطيف مارد واتأكدت أنه مشي. لسة هتسأل انجل عن علاقتها بمارد. قاطعت كلامها جميلة لما قالت لانجل: "هتيجي نقعد مع بعض زي امبارح." انجل هزت راسها بفرحة طفولية وقالت: "ماشي." فريدة جزت ع أسنانها وما اتكلمتش. عزيز خرج من المكتب شاف جميلة طالعة ع السلم ومعاها انجل. اتحجج لفريدة إنه طالع يجيب حاجة من أوضته فوق وطلع وراها.
جميلة كانت بتفتح الباب مسك عزيز إيدها وقال: "وحشتيني." جميلة بضيق: "عزيز انزل لو سمحت بلاش فضايح ع الصبح. انت عارف إن فريدة زمانها طالعة ع السلم." عزيز: "قرب من رقبة جميلة وباسها وقال: بقولك وحشتيني تقولي فريدة." جميلة بحزم: "عزيز أنا مش هفضل في نظر ابني الست الخاينة." عزيز بص لجميلة بضيق وقال: "أنا بعمل المستحيل عشان علاقتنا." ولسة هيكمل كلامه سمع صوت. "... عزيز جبت الحاجة المهمة اللي طلعت عشانها."
عزيز كور إيده وضغط ع أسنانه ورسم ابتسامة ع وشـه وقال: "ايوا كنت هاجيبها. بس كنت بسأل جميلة عن البنت دي بنت مين." فريدة: "اسأل مارد هو اللي جابها من الشارع." جميلة سابتهم بيتناقشوا ودخلت هي وانجل وقفلت الباب. *مر شهر وتقريبا انجل اتعلقت بجميلة كأنها امها الحقيقية. وكل يوم تنام في حضن مارد وهو ماعادش يجيب بنات معاه بالليل وهو راجع عشان انجل بتطفشهم. وفي يوم. في night club. مارد سكران ومش شايف قدامه.
اسلام صاحب مارد: "موري اصحي ياباشا يابني انت. البت سوزي عينها هتطلع عليك." مارد رفع وشه وهو مش شايف حد: "اممم." بص لسوزي اللي رمتله بوسة في الهوا وقال لاسلام: "هات مفتاح شقتك." اسلام بسخرية: "الله. هو مارد باشا بطل ياخد بنات معاه القصر ليه؟ شكله كده عزيز باشا أدبك." مارد مسك الكأس اللي ف إيده ورماه ع اسلام وقال بغضب: "ماحدش يقدر يفرض رأيه ع المارد ولا يمشي كلامه عليه."
قام ظبط قميصه الأسود اللي مفتوح أغلب أزراره وقرب ع سوزي مسك إيدها وخرج بيها ع عربيته ع طول وساق لحد ما وصل القصر. طلع بالبنت قدام عزيز وفريدة. عزيز وقف وقال بغضب: "مااااارد اطلع برا انت والبت دي. انت ماحدش مالي عينك ولا إيه؟ مافيش أشكال زبا*لة زي دي هتدخل هنا تاني." مارد سمع كل كلام والده ومعلقش ع ولا كلمة. مسك البنت من وسطها وضغط عليه جامد من الغضب وطلع أوضته بكل برود. وساب عزيز هيتجنن.
بص لقي جميلة واقفة قدام باب أوضتها. قربت من مارد وقالت بحزن: "... ليه بتعمل كده يا ابني." مارد بغضب وهو سكران ومش واعي لكلامه: "ابنك! دلوقتي ابنك وزمان لما اتنازلتي عني لفر... " ولسة هيكمل كلامه قامت جميلة ضربته حتة كف وقالت: "... اسكت اسكت." وعيطت. مارد مسك إيد سوزي ومشي ع طول ع أوضته. دخل لقي انجل مستنياه زي كل يوم. انجل بطبيعتها العنيدة: "أنا مش قلت ما تجيبش راقصات هنا تاني."
مارد قرب من انجل بغضب جحيمي ومسكها من شعرها جامد وقال لها بصوت كله تهديد: "لو نطقتي نص كلمة تانية هانسي إنك طفلة. غوري من وشي." انجل بدموع وعند: "لا مش هاخرج. دا سريري." مارد رمي انجل ع السرير بغضب شديد. راسها ضربت في السرير واتفتحت ونز*لت د*م. مراد فاق ع صرخة انجل وبص لها وكان هيموت من القلق حرفيا عليها. جري ناحيتها وقال: "انجييييييييل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!