الفصل 2 | من 20 فصل

رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الثاني 2 - بقلم ايزيس

المشاهدات
26
كلمة
1,403
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

البنت عيطت ومرعوبة حرفياً. هربت من عمو حماصة جوز ماما، ده بسببه. مراد سمع الكلمة دي وعينيه قلبت للون الأحمر وقال: احكيلي كل اللي حصل بالتفصيل. البنت بخوف: حاضر. وبعدين كملت بخجل: بس أنا جعانة أوي، ما أكلتش من امبارح. مراد قالها: تمام، هاروح أجيبلك حاجة تاكليها ونكمل كلامنا. وقتها مراد ما كانش لسه لبس التي شيرت بتاعه، خرج وهو عاري الصدر ونزل تحت. نادى بصوت عالي وقال: دادة أمينة، انتي يا ولية، انتي فين؟

فريدة قامت وبصت لمراد بتفحص وابتسمت ابتسامة على جنب كده وقالت: خير يا مارد، بتزعق ليه؟ مراد لسه هيتكلم، لكن أمينة خرجت من أوضتها وهي بتقول: نعم يا مارد يا ابني. مراد اتنحنح وقال: اعملي عشا لطفلة صغيرة. أمينة: طفلة؟ مين خلف يا ابني؟ مراد جز على أسنانه وقال: بقولك إيه، مش ناقص تخاريف وزهايمر، ونفذي اللي بقولك عليه. فريدة ببرود: مش عيب يا مارد تشتم الدادة اللي ربتك. مراد لف حوالين فريدة وهمس في ودنها:

أنا ما حدش رباني، أنا أصلاً مش متربي. فريدة بصت لمراد بصدمة. قام هو بعد عنها وقال بسخرية: هه، يا ماما. وسابها وقال وهو بيطلع السلم: أمينة، حضري عشا لطفلة عندها تقريباً عشر سنين. أمينة: حاضر يا ابني. مراد وصل الأوضة لقي البنت ماسكة بطنها وبتتألم. مراد قرب وقعد جنبها على السرير وقالها بقلق: مالك، انتي كويسة؟ البنت بدموع أطفال: أنا جعانة. مراد: عشر دقايق والأكل هييجي. احكيلي بقى إيه اللي حصل معاكي.

البنت: حاضر هحكيلك عشان أنت عمو الطيب. مراد ابتسم: تمام، أنا سامعك. البنت بدأت تحكي. **فلاش باك** في شقة متوسطة في قرية من قرى دمياط. في نص الليل. شاب عنده حوالي 30 سنة بيتسحب على طراطيف صوابعه ودخل أوضة بنت صغيرة. كانت الأوضة ضلمة. وبدأ يشيل الغطا من على البنت ويقلعها فستانها. البنت في اللحظة دي كانت بتحلم وفجأة حست بإيد بتلمس جسمها. قامت مرعوبة من النوم وصرخت: أعععععععععع! ماما! أنت (اندل) بتاع المرعبون!

وفجأة كتمت نفسها. فالبنت ما حستش بنفسها إلا وهي بتضربه بالاباجورة في دماغه. دمُه ساح على فستانها وصرخ هو من الألم. وفجأة دخلت أم البنت على صوت صراخ جوزها. فتحت الإضاءة لقت جوزها سايح في دمه. جريت عليه بلهفة وبدأت تتفحصه وتمسك وشه بشويش وتحسس على مكان الجرح بقلق وقالت: حماصة حبيبي، إيه اللي حصل؟ حماصة وهو ماسك راسه قال بخبث وبيمثل الغضب: بنت الـ... ـبـ... ـت دي!

سمعتها بتصرخ وهي نايمة، قلت أجي أشوفها، لقيتها بتصرخ وتقولي أنت اندل وضربتني على دماغي. آآآآآه، أنا مش قادر أشوف كويس، أنا بموت ولا إيه؟ الأم: اللي ما شربت من دمك يا حيوانة. أنا ميت مرة قلت ما تتفرجيش على التليفزيون اللي لحس دماغك بأفلام الكرتون، بس ما فيش فايدة، مش عاملة أهمية للكلام. أنا هاربيكي. البنت بدموع وشهقات: والله يا ماما بيكدب، ده كان عايز يقلعني الفستان بتاعي. حماصة بيمثل الغضب: اخرسي يا فـ... ـاـ...

ـجـ... ـرة. هي حصلت بتتهميني؟ دانتي زي بنتي. الأم: سيبهالي، أنا هاعرف أربيها وهحبسها تلات أيام كاملين في أوضة الفيران. بس تعالي يا حبيبي أطهرلك الجرح بتاعك، وبعدها هعرف ما أربيها من أول وجديد. الست أخدت جوزها وهي مسنداه. وأول ما دخلوا أوضتهم، البنت بقت مرعوبة وهي بتردد: لا، أوضة الفيران لا، أنا بخاف من الفيران. لا والنبي يا ماما.

وما حستش بنفسها إلا وهي بتفتح باب الشقة وتخرج من بيتهم اللي جنب محطة القطر. وبقت بتمشي من غير ما تعرف هي رايحة فين. وفجأة القطر وصل. ركبت فيه وهي ولا معاها فلوس ولا هدوم. لقيت ست كبيرة نايمة، راحت قعدت جنبها ومسكت طرف شالها واتغطت بيه ونامت جنب الست كأنها تعرفها.

وبعد مرور ساعات القطر وصل والكل بقي يعمل دوشة وصوت في القطر. صحيت هي وخرجت من القطر زي الناس وهي مش عارفة القطر جابها فين. بس كان كل تفكيرها أن أي مكان بعيد عن أوضة الفيران فهو أمان بالنسبة لها. ومن لما نزلت من القطر وهي قاعدة جنب الكشك اللي جنب محطة القطر اللي شافها فيه مراد. **عودة من الفلاش باك** مراد اتنهد بارتياح وقال بابتسامة أمل: يعني هو ما قربلكش؟ البنت ببرأة: يعني إيه يا عمو؟

مراد: ولا حاجة. انتي بطل على فكرة. البنت فرحت أوي من الكلمة وضحكت ضحكة تجنن من شدة البرأة. مراد قرب جنبها وحاوطها بدراعه. وكان لسه ما لبسش التي شيرت بتاعه. ولسه هيسألها عن حاجة. قامت الدادة خبطت ودخلت بالأكل. برقت لما لقت مراد حاضن البنت والبنت فستانها فيه دم. سندت الصينية وهي عينيها هتنط من بره من كتر ماهي مبرقاها. مراد لاحظ ريأكشنات أمينة فزم شفايفه وقال: دادة، بعد ما... وبص للبنت وقالها: انتي اسمك إيه؟

كانت البنت ساحبة صينية الأكل وبتاكل بشراهة وقالت وهي بقها مليان أكل: اسمي تاليا. مراد رفع حواجبه باستغراب من طريقة أكلها وقال لأمينة: بعد ما تخلص تاليا أكل، خوديها وحميها ولبسيها أي حاجة من عندك أو من عند فريدة هانم. فريدة أصلاً لبسها لبس بيبيهات. أمينة بتوتر: حـ... حاضر يا ابني. عن إذنك. وخرجت وقفتلت الباب ومشيت وهي بتكلم نفسها وكل تفكيرها مراد عمل إيه للبنت.

مراد بص لتاليا وقال: انتي حابة ترجعي تاني لمامتك وجوزها ولا لأ؟ لو حابة ترجعي أنا هوصلك. تاليا قاطعته بسرعة وقالت: لا لا يا عمو، أنا مش عايزة أرجع للعذاب والذل بتاعهم تاني وأوضة الفيران. مراد الكلام ده أرضى غروره جداً. كان نفسه تكون جميلة اللي بتتكلم وتدافع عن نفسها مش تاليا. بص لتاليا بابتسامة رضى بسيطة بس حلوة وقال: مش قلتلك انتي بطل.

وبعدين كمل في نفسه وقال: وعشان كده أنا هعمل المستحيل عشان تفضلي نقية وبريئة وما تتذليش لحد. أنا هحافظ عليكي عشان تكوني زي ما انتي كده (ملاك) طاهر. تاليا هزت مراد وقالت: انت بقي اسمك مارد يا عمو. مراد هز راسه يعني أيوه. تاليا قالت بشقاوة: أنا بقى هاسميك مارد وشوشني لأنك طيب زيه أوي. هو وصاحبه خدوا البت (بوه) وحافظوا عليها لحد ما رجعوها لأهلها.

وبعدين كملت بحزن: بس أنا مش عايزة أرجع لأن ماما مش بتحبني، هي بتحب عمو حماصة أكتر مني. في اللحظة دي مراد بقى بيتنفس بسرعة وكور إيده وقال: بسسسس، اسكتي. البنت خافت: أنا قلت إيه زعلك يا عمو؟ مراد أخيراً قدر يتحكم في انفعاله. مسح وشه وقال لها بهدوء: بصي، تعالي نتفق إننا ننسى الماضي الوحش ونبدأ من جديد. قولتي إيه؟ البنت هزت راسها بابتسامتها البريئة يعني موافقة. مراد: أنا هاسميكي (انجل) لأنك بجد شبه الملائكة.

تاليا ابتسمت: وأنا هاسميك مارد وشوشني. مراد قال برفعة حاجب: وشوشني؟ تاليا: أه، ده فيلم المرعبون، أنت مش شفته قبل كده ولا إيه؟ وقف وشال الصينية من قدامها وقال: ما بحبش الأفلام. ويلا عشان تنامي، الوقت اتأخر أوي، إحنا تقريباً الفجر. وأخيراً لبس التيشيرت بتاعه وسابها تنام على السرير ونام هو على الكنبة. الصبح صحي وأخد الشاور بتاعه ولبس ونزل عشان يفطر ويروح شغله.

فريدة برسمية: صباح الخير يا مارد. أخبار ليلة امبارح إيه يا ترى، انبسطت؟ رفع عينيه بس ناحية فريدة وقال لها ببرود: جدااا. جميلة نزلت وقالت: صباح الخير. فريدة هزت راسها بغرور يعني صباح الخير. أما مارد فمسك إيد جميلة وباسها وقال: صباح الخير يا ست الكل. جميلة سحبت إيدها بخوف وهي بتبص لفريدة اللي كانت هتطق من الغيظ. فريدة مسكت فنجان القهوة ورمته بكل قوتها على الأرض، اتكسر على ميت حتة.

وبصت لمراد وقالت: مراد، عايزاك في المكتب. هز راسه بكل برود ودخل وراها المكتب. فريدة بدأت تتكلم هي ومراد بالألغاز. فريدة: العروسة وصلت بيت جوزها بأمان؟ مراد كان ساند بضهره على باب المكتب وقال ببرود: ما أعرفش. فريدة بعصبية: طب ما تعرفش دفعوا كام مهرها؟ مراد وهو بيفتح باب الأوضة: تقدري تسألي اللي انتي عايزاه للباشا لما يرجع، لكن أنا ما باشتركش في الشغل القذر بتاعكم ده. فريدة بسخرية: على أساس إنه باقي الشغل نضيف أوي.

مراد: وهو برا المكتب... كلها وسـ... ـاـ... ـخـ... ـة. وسابها وخرج. عدى على أمينة في المطبخ وطلب منها تطمن على انجل وتفطرها. وراح اشترى لانجل لبس كتير جداً وشوز وحاجات بتفرح أي طفلة ولعب ورجع بعربيته. نزل وهو بيشيل النضارة السودة من على عينيه وبص لقي انجل واقفة في الشباك. ابتسم لها. هو ليه بيفرح لما بيشوفها؟ مش عارف. يمكن حابب يصلح فيها كل طفولته اللي ما عاشهاش واتحرم منها.

مراد طلب من الخدامين يطلعوا الحاجة فوق وطلع هو بعد ما ركن عربيته. لقي تاليا حرفياً هتموت من الفرحة وعمالة تحضن في الهدوم وتحطها على جسمها كأنها بتقيسها.

فضل واقف وساند على باب الأوضة بيراقبها ويبتسم لفرحتها. وبعدها راح لجميلة أوضتها وطلب منها تاخد بالها من تاليا طول ما هو في المصنع وتلبسها هدوم من اللي جابها لها. جميلة استغربت من اهتمامه وحبت تسأله، بس هي عارفاه كويس، لو حابب يحكي حاجة هيقولها، غير كده ماحدش يسأله عن حاجة لأنه مش هيجاوبها.

خرج تاني وراح شغله وتاليا فضلت طول النهار مع جميلة وحكت لها تقريباً كده كل حاجة من لما هربت لحد اللحظة ما مارد خدها وجابها القصر معاه. جميلة عيطت وحضنت تاليا، بس من جواها كانت مبسوطة لأن مارد لسه جواه خير وطيبة، عكس ما بيظهر لهم. جميلة خدت تاليا في حضنها وناموا هما الاتنين. **في نص الليل** دخل مارد كعادته وكل يوم معاه بنت شكل. طلع وهو بيتمايل وفاقد توازنه لأنه سكران.

البنت سندته ودخل أوضته وقفل الباب وسند البنت على الباب وقرب منها أوي ولسه هيبوسها سمع صوت طفولي مسرسع بيقول: مارد وشوشني، مشي البنت الرقاصة دي. أنا هنام جنبك من هنا ورايح مدام بتخاف تنام لوحدك على السرير. مراد: 😲

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...