تحميل رواية «ملاك في رداء الشيطان» PDF
بقلم ايزيس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
داخل القصر ببروده المعتاد ومعاه بنت عندها عشر سنين كان ماسك إيدها وطالع ع السلم. فجأة وقفه صوت: "مرراااد! انت كنت فين ومين دي؟ هي حصلت كمان تجيب أطفال؟ مش كفاية البنات الزبا*لة اللي بتجبهم كل يوم؟" بصله بمنتهى البرود: "خلصتي؟ أولا اسمي مارد مش مراد. وبعدين..." بص للبنت اللي بصتله بابتسامة بريئة وتابع كلامه: "هتسلى شوية، حد عنده اعتراض؟" فريدة بغضب وتذمر: "انت اتجننت؟ دي جريمة دي لسة طفلة." مراد: "ياااااه اللي يسمعك كده يقول إنكم ولاد ناس ومش بتعملوا أكتر من..." قاطعته بحدة: "مراد مش عيب تكلم مام...
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الأول 1 - بقلم ايزيس
داخل القصر ببروده المعتاد ومعاه بنت عندها عشر سنين كان ماسك إيدها وطالع ع السلم.
فجأة وقفه صوت:
"مرراااد! انت كنت فين ومين دي؟ هي حصلت كمان تجيب أطفال؟ مش كفاية البنات الزبا*لة اللي بتجبهم كل يوم؟"
بصله بمنتهى البرود:
"خلصتي؟ أولا اسمي مارد مش مراد. وبعدين..."
بص للبنت اللي بصتله بابتسامة بريئة وتابع كلامه:
"هتسلى شوية، حد عنده اعتراض؟"
فريدة بغضب وتذمر:
"انت اتجننت؟ دي جريمة دي لسة طفلة."
مراد:
"ياااااه اللي يسمعك كده يقول إنكم ولاد ناس ومش بتعملوا أكتر من..."
قاطعته بحدة:
"مراد مش عيب تكلم مامتك كده؟"
مراد بسخرية:
"مامتك!!!"
ومسك إيد البنت والإيد التانية ماسك الجاكيت بتاعه ورا ضهره وطلع أوضته.
وهو ماشي في ممر فيه أوض ع الناحيتين سمع صوت شهقات وبكا طالع من أوضة. اتنهد بضيق ومسح وشه بغضب وكمل طريقه لأوضته. فتح الباب بعصبية فالطفلة اتخضت واتنفضت. لاحظ مراد خوفها بص لها بجمود وهو عاقد حواجبه لأنه نادراً ما بيضحك وقال:
"ما تخافيش، تعالي اقعدي هنا وهارجعلك بعد شوية."
بصتله بابتسامة طفولية باحتة وهزت راسها. قعدها ع السرير بهدوء وقالها بتحذير:
"أوعي تخرجي من هنا."
البنت بخوف:
"حاضر."
رمى الجاكيت بتاعه بإهمال ع الكرسي وخرج وقفل الباب بهدوء. مشي لغاية ما وصل لأوضة الشخص اللي كان بيعيط. خبط وفتح الباب قبل ما يسمع رد من اللي جوه.
كانت جميلة، وهي فعلاً اسم ع مسمى، جميلة. ست أربعينية أقل ما يقال عنها إنها ملكة جمال.
جميلة مسحت دموعها وقالت بتوتر:
"م م مراد..."
مراد قفل باب الأوضة، دخل وقف قدام السرير وقال بصوت مخنوق:
"بتعيطي عشانه صح؟ بتحبيه بعد كل اللي عمله فيكي وفيا؟ دمر حياتك وحياتي ولسة بتحبيه؟"
جميلة دموعها زادت:
"انقذني، لمّني من الشوارع وكلاب السكك يا مراد."
مراد بخنقة:
"قلت ماااارد. اسمي مارد. مراد دا انتوا قتلتوه، ما بقاش موجود أصلاً. وبعدين انتي بتقولي لمّك من الشوارع؟ لا بجد كتر خيره. وبعدين..."
قال بصوت جحيمي:
"لمّك لقذا*رته؟"
جميلة وقفت ومسكت مراد من كتفه:
"ما تظلمهوش يا مارد."
مراد بعد عنها وقال:
"أوعي ما تلمسنيش. طول ما انتي بتدافعي عنه كده هيفضل يدوس عليكي."
خلص كلامه وفتح الباب بغضب وخرج زي الإعصار ورزع الباب وراه.
دخل أوضته وهو مش شايف قدامه. بص لقي البنت الصغيرة نامت ع السرير. قال في نفسه:
"يا ترى إيه حكايتك إنتي كمان وإيه اللي خلاني آخدك معايا؟"
وقلع التيشيرت بتاعه ودخل الحمام. كمل قلع هدومه ووقف تحت الدش. المية نزلت ع وش مراد. في اللحظة دي أطلق العنان لدموعه عشان تختلط بالمية وما يظهرش ضعفه حتى قدام نفسه.
مسح وشه وبعدين افتكر البنت الصغيرة. وبدأ يفتكر هو شافها فين.
فلاش باك قبل ساعة.
كان راجع من night club ومعاه فتاة ليل في عربيته. كانت ماسكة إزازة خمرة وبتشرب منها ولسه هتشربه. قام مودّي وشه الناحية التانية وقالها وهو سكران:
"ابعدي الإزازة دي، أنا بقرف!"
وهو باصص من إزاز العربية لمح طفلة صغيرة نايمة جمب كشك ومنكمشة حوالين نفسها. فرمل بسرعة والبنت اللي معاه استغربت. نزل بسرعة وراح ناحية البنت هزها فصحت وهي مرعوبة. كان فيه بقع دم ع فستانها.
مراد بقلق:
"إنتي إيه اللي منيمك في الشارع؟"
البنت بتوتر وخوف:
"أنا أنا مش عارفة أروح."
مراد شاف الدم كان هيتجنن ومسك إيد البنت وقالها:
"تعالي، مش هينفع تفضلي في الشارع كده."
ومسك إيد البنت وراح ناحية عربيته.
فتاة الليل قالت بضحكة رقيعة:
"إيه ده؟ هو انت ليك في الأطفال؟ ما كنتش أعرف. هيهيهيهئ."
مراد فتح العربية بغضب وشد البنت من شعرها وخارجها برا العربية وقال من بين أسنانه:
"واديكي عرفتي، يلا بقى غوري في ستين داهية."
ورماها ع الأرض وركب البنت الصغيرة وركب وساق. ولسه هيسألها عن سبب وجودها برا البيت في ساعة متأخرة زي دي لقاها راحت في النوم. فساق لغاية ما وصل القصر.
عودة من الفلاش باك.
مراد كان بينشف نفسه وخرج عشان يلبس هدومه. لبس البنطلون ولسه هيلبس التيشيرت سمع البنت كأنها بتحلم كابوس وبتصرخ. بدأ مراد يقرب منها بقلق.
البنت وهي بتحلم كانت بتقول:
"لااااا لا ياعمو ما تعملش كده، سيبني يا مامااااااااا."
وفجأة صحيت من النوم وصرخت وهي بتتنفس بسرعة. كان مراد قريب منها أوي راحت حضنته من شدة الخوف.
في اللحظة دي فريدة كانت برا الأوضة بتتصنت ولما سمعت صرخة الطفلة ابتسمت بخبث وقالت:
"هه، بتدعي الفضيلة علينا يا مراد؟ وفي الآخر تقلد أبوك. فعلاً هذا الشبل من ذاك الأسد."
ومشت من قدام الأوضة وهي مبسوطة وبتتمختر وتتمايل في مشيتها من الفرحة.
أما مراد فبمجرد ما البنت حضنته طبطب عليها وقعدها ع السرير وقال لها:
"اهدي، ما تخافيش."
وراح جاب لها كوباية مية شربها وقعد جمبها وقال:
"احكيلي بقى إنتي إزاي تُهتي من بيتكم وإيه الدم اللي ع فستانك دا."
البنت بدموع وخوف وتوتر:
"أ أنا ما تُهتش، أنا هربت."
مراد بصدمة:
"هربتي؟"
(وافتكر كلام جميلة: "أنا هربت.")
مراد تابع كلامه:
"هربتي من مين وليه؟"
البنت عيطت وهي مرعوبة حرفياً:
"هربت من عمو حماصة جوز ماما، والدم دا بسببهم."
مراد سمع الكلمة دي وعينيه قلبت للون الأحمر وقال:
"احكيلي كل اللي حصل بالتفصيل."
البنت بخوف:
"ح حاضر."
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الثاني 2 - بقلم ايزيس
البنت عيطت ومرعوبة حرفياً. هربت من عمو حماصة جوز ماما، ده بسببه.
مراد سمع الكلمة دي وعينيه قلبت للون الأحمر وقال:
احكيلي كل اللي حصل بالتفصيل.
البنت بخوف: حاضر. وبعدين كملت بخجل: بس أنا جعانة أوي، ما أكلتش من امبارح.
مراد قالها: تمام، هاروح أجيبلك حاجة تاكليها ونكمل كلامنا.
وقتها مراد ما كانش لسه لبس التي شيرت بتاعه، خرج وهو عاري الصدر ونزل تحت. نادى بصوت عالي وقال:
دادة أمينة، انتي يا ولية، انتي فين؟
فريدة قامت وبصت لمراد بتفحص وابتسمت ابتسامة على جنب كده وقالت:
خير يا مارد، بتزعق ليه؟
مراد لسه هيتكلم، لكن أمينة خرجت من أوضتها وهي بتقول:
نعم يا مارد يا ابني.
مراد اتنحنح وقال:
اعملي عشا لطفلة صغيرة.
أمينة: طفلة؟ مين خلف يا ابني؟
مراد جز على أسنانه وقال:
بقولك إيه، مش ناقص تخاريف وزهايمر، ونفذي اللي بقولك عليه.
فريدة ببرود: مش عيب يا مارد تشتم الدادة اللي ربتك.
مراد لف حوالين فريدة وهمس في ودنها:
أنا ما حدش رباني، أنا أصلاً مش متربي.
فريدة بصت لمراد بصدمة. قام هو بعد عنها وقال بسخرية:
هه، يا ماما.
وسابها وقال وهو بيطلع السلم:
أمينة، حضري عشا لطفلة عندها تقريباً عشر سنين.
أمينة: حاضر يا ابني.
مراد وصل الأوضة لقي البنت ماسكة بطنها وبتتألم.
مراد قرب وقعد جنبها على السرير وقالها بقلق:
مالك، انتي كويسة؟
البنت بدموع أطفال: أنا جعانة.
مراد: عشر دقايق والأكل هييجي. احكيلي بقى إيه اللي حصل معاكي.
البنت: حاضر هحكيلك عشان أنت عمو الطيب.
مراد ابتسم: تمام، أنا سامعك.
البنت بدأت تحكي.
**فلاش باك**
في شقة متوسطة في قرية من قرى دمياط.
في نص الليل.
شاب عنده حوالي 30 سنة بيتسحب على طراطيف صوابعه ودخل أوضة بنت صغيرة. كانت الأوضة ضلمة.
وبدأ يشيل الغطا من على البنت ويقلعها فستانها. البنت في اللحظة دي كانت بتحلم وفجأة حست بإيد بتلمس جسمها. قامت مرعوبة من النوم وصرخت:
أعععععععععع! ماما!
أنت (اندل) بتاع المرعبون!
وفجأة كتمت نفسها. فالبنت ما حستش بنفسها إلا وهي بتضربه بالاباجورة في دماغه. دمُه ساح على فستانها وصرخ هو من الألم.
وفجأة دخلت أم البنت على صوت صراخ جوزها. فتحت الإضاءة لقت جوزها سايح في دمه.
جريت عليه بلهفة وبدأت تتفحصه وتمسك وشه بشويش وتحسس على مكان الجرح بقلق وقالت:
حماصة حبيبي، إيه اللي حصل؟
حماصة وهو ماسك راسه قال بخبث وبيمثل الغضب:
بنت الـ...ـبـ...ـت دي! سمعتها بتصرخ وهي نايمة، قلت أجي أشوفها، لقيتها بتصرخ وتقولي أنت اندل وضربتني على دماغي. آآآآآه، أنا مش قادر أشوف كويس، أنا بموت ولا إيه؟
الأم: اللي ما شربت من دمك يا حيوانة. أنا ميت مرة قلت ما تتفرجيش على التليفزيون اللي لحس دماغك بأفلام الكرتون، بس ما فيش فايدة، مش عاملة أهمية للكلام. أنا هاربيكي.
البنت بدموع وشهقات: والله يا ماما بيكدب، ده كان عايز يقلعني الفستان بتاعي.
حماصة بيمثل الغضب: اخرسي يا فـ...ـاـ...ـجـ...ـرة. هي حصلت بتتهميني؟ دانتي زي بنتي.
الأم: سيبهالي، أنا هاعرف أربيها وهحبسها تلات أيام كاملين في أوضة الفيران. بس تعالي يا حبيبي أطهرلك الجرح بتاعك، وبعدها هعرف ما أربيها من أول وجديد.
الست أخدت جوزها وهي مسنداه. وأول ما دخلوا أوضتهم، البنت بقت مرعوبة وهي بتردد:
لا، أوضة الفيران لا، أنا بخاف من الفيران. لا والنبي يا ماما.
وما حستش بنفسها إلا وهي بتفتح باب الشقة وتخرج من بيتهم اللي جنب محطة القطر. وبقت بتمشي من غير ما تعرف هي رايحة فين. وفجأة القطر وصل. ركبت فيه وهي ولا معاها فلوس ولا هدوم. لقيت ست كبيرة نايمة، راحت قعدت جنبها ومسكت طرف شالها واتغطت بيه ونامت جنب الست كأنها تعرفها.
وبعد مرور ساعات القطر وصل والكل بقي يعمل دوشة وصوت في القطر. صحيت هي وخرجت من القطر زي الناس وهي مش عارفة القطر جابها فين. بس كان كل تفكيرها أن أي مكان بعيد عن أوضة الفيران فهو أمان بالنسبة لها.
ومن لما نزلت من القطر وهي قاعدة جنب الكشك اللي جنب محطة القطر اللي شافها فيه مراد.
**عودة من الفلاش باك**
مراد اتنهد بارتياح وقال بابتسامة أمل: يعني هو ما قربلكش؟
البنت ببرأة: يعني إيه يا عمو؟
مراد: ولا حاجة. انتي بطل على فكرة.
البنت فرحت أوي من الكلمة وضحكت ضحكة تجنن من شدة البرأة.
مراد قرب جنبها وحاوطها بدراعه. وكان لسه ما لبسش التي شيرت بتاعه. ولسه هيسألها عن حاجة. قامت الدادة خبطت ودخلت بالأكل. برقت لما لقت مراد حاضن البنت والبنت فستانها فيه دم. سندت الصينية وهي عينيها هتنط من بره من كتر ماهي مبرقاها.
مراد لاحظ ريأكشنات أمينة فزم شفايفه وقال: دادة، بعد ما... وبص للبنت وقالها: انتي اسمك إيه؟
كانت البنت ساحبة صينية الأكل وبتاكل بشراهة وقالت وهي بقها مليان أكل: اسمي تاليا.
مراد رفع حواجبه باستغراب من طريقة أكلها وقال لأمينة: بعد ما تخلص تاليا أكل، خوديها وحميها ولبسيها أي حاجة من عندك أو من عند فريدة هانم. فريدة أصلاً لبسها لبس بيبيهات.
أمينة بتوتر: حـ... حاضر يا ابني. عن إذنك. وخرجت وقفتلت الباب ومشيت وهي بتكلم نفسها وكل تفكيرها مراد عمل إيه للبنت.
مراد بص لتاليا وقال: انتي حابة ترجعي تاني لمامتك وجوزها ولا لأ؟ لو حابة ترجعي أنا هوصلك.
تاليا قاطعته بسرعة وقالت: لا لا يا عمو، أنا مش عايزة أرجع للعذاب والذل بتاعهم تاني وأوضة الفيران.
مراد الكلام ده أرضى غروره جداً. كان نفسه تكون جميلة اللي بتتكلم وتدافع عن نفسها مش تاليا.
بص لتاليا بابتسامة رضى بسيطة بس حلوة وقال: مش قلتلك انتي بطل.
وبعدين كمل في نفسه وقال: وعشان كده أنا هعمل المستحيل عشان تفضلي نقية وبريئة وما تتذليش لحد. أنا هحافظ عليكي عشان تكوني زي ما انتي كده (ملاك) طاهر.
تاليا هزت مراد وقالت: انت بقي اسمك مارد يا عمو.
مراد هز راسه يعني أيوه.
تاليا قالت بشقاوة: أنا بقى هاسميك مارد وشوشني لأنك طيب زيه أوي. هو وصاحبه خدوا البت (بوه) وحافظوا عليها لحد ما رجعوها لأهلها. وبعدين كملت بحزن: بس أنا مش عايزة أرجع لأن ماما مش بتحبني، هي بتحب عمو حماصة أكتر مني.
في اللحظة دي مراد بقى بيتنفس بسرعة وكور إيده وقال: بسسسس، اسكتي.
البنت خافت: أنا قلت إيه زعلك يا عمو؟
مراد أخيراً قدر يتحكم في انفعاله. مسح وشه وقال لها بهدوء: بصي، تعالي نتفق إننا ننسى الماضي الوحش ونبدأ من جديد. قولتي إيه؟
البنت هزت راسها بابتسامتها البريئة يعني موافقة.
مراد: أنا هاسميكي (انجل) لأنك بجد شبه الملائكة.
تاليا ابتسمت: وأنا هاسميك مارد وشوشني.
مراد قال برفعة حاجب: وشوشني؟
تاليا: أه، ده فيلم المرعبون، أنت مش شفته قبل كده ولا إيه؟
وقف وشال الصينية من قدامها وقال: ما بحبش الأفلام. ويلا عشان تنامي، الوقت اتأخر أوي، إحنا تقريباً الفجر.
وأخيراً لبس التيشيرت بتاعه وسابها تنام على السرير ونام هو على الكنبة.
الصبح صحي وأخد الشاور بتاعه ولبس ونزل عشان يفطر ويروح شغله.
فريدة برسمية: صباح الخير يا مارد. أخبار ليلة امبارح إيه يا ترى، انبسطت؟
رفع عينيه بس ناحية فريدة وقال لها ببرود: جدااا.
جميلة نزلت وقالت: صباح الخير.
فريدة هزت راسها بغرور يعني صباح الخير.
أما مارد فمسك إيد جميلة وباسها وقال: صباح الخير يا ست الكل. جميلة سحبت إيدها بخوف وهي بتبص لفريدة اللي كانت هتطق من الغيظ.
فريدة مسكت فنجان القهوة ورمته بكل قوتها على الأرض، اتكسر على ميت حتة.
وبصت لمراد وقالت: مراد، عايزاك في المكتب.
هز راسه بكل برود ودخل وراها المكتب.
فريدة بدأت تتكلم هي ومراد بالألغاز.
فريدة: العروسة وصلت بيت جوزها بأمان؟
مراد كان ساند بضهره على باب المكتب وقال ببرود: ما أعرفش.
فريدة بعصبية: طب ما تعرفش دفعوا كام مهرها؟
مراد وهو بيفتح باب الأوضة: تقدري تسألي اللي انتي عايزاه للباشا لما يرجع، لكن أنا ما باشتركش في الشغل القذر بتاعكم ده.
فريدة بسخرية: على أساس إنه باقي الشغل نضيف أوي.
مراد: وهو برا المكتب... كلها وسـ...ـاـ...ـخـ...ـة.
وسابها وخرج. عدى على أمينة في المطبخ وطلب منها تطمن على انجل وتفطرها.
وراح اشترى لانجل لبس كتير جداً وشوز وحاجات بتفرح أي طفلة ولعب ورجع بعربيته.
نزل وهو بيشيل النضارة السودة من على عينيه وبص لقي انجل واقفة في الشباك. ابتسم لها. هو ليه بيفرح لما بيشوفها؟ مش عارف. يمكن حابب يصلح فيها كل طفولته اللي ما عاشهاش واتحرم منها.
مراد طلب من الخدامين يطلعوا الحاجة فوق وطلع هو بعد ما ركن عربيته.
لقي تاليا حرفياً هتموت من الفرحة وعمالة تحضن في الهدوم وتحطها على جسمها كأنها بتقيسها.
فضل واقف وساند على باب الأوضة بيراقبها ويبتسم لفرحتها. وبعدها راح لجميلة أوضتها وطلب منها تاخد بالها من تاليا طول ما هو في المصنع وتلبسها هدوم من اللي جابها لها. جميلة استغربت من اهتمامه وحبت تسأله، بس هي عارفاه كويس، لو حابب يحكي حاجة هيقولها، غير كده ماحدش يسأله عن حاجة لأنه مش هيجاوبها.
خرج تاني وراح شغله وتاليا فضلت طول النهار مع جميلة وحكت لها تقريباً كده كل حاجة من لما هربت لحد اللحظة ما مارد خدها وجابها القصر معاه.
جميلة عيطت وحضنت تاليا، بس من جواها كانت مبسوطة لأن مارد لسه جواه خير وطيبة، عكس ما بيظهر لهم.
جميلة خدت تاليا في حضنها وناموا هما الاتنين.
**في نص الليل**
دخل مارد كعادته وكل يوم معاه بنت شكل. طلع وهو بيتمايل وفاقد توازنه لأنه سكران.
البنت سندته ودخل أوضته وقفل الباب وسند البنت على الباب وقرب منها أوي ولسه هيبوسها سمع صوت طفولي مسرسع بيقول: مارد وشوشني، مشي البنت الرقاصة دي. أنا هنام جنبك من هنا ورايح مدام بتخاف تنام لوحدك على السرير.
مراد: 😲
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الثالث 3 - بقلم ايزيس
في نص الليل دخل مارد كعادته وكل يوم معاه بنت شكل. طلع وهو بيتمايل وفاقد توازنه لأنه سكران.
البنت سندته ودخلت أوضته وقفل الباب وسند البنت ع الباب وقرب منها أوي. ولسة هيبوسها سمع صوت طفولي مسرسع بيقول:
"مارد وشوشني، مشي البنت الرقاصة دي. أنا هنام جمبك من هنا ورايح مدام بتخاف تنام لوحدك ع السرير."
مراد بص لأنجل بصدمة وبقي بيرمش بعينيه أكتر من مرة بيحاول يفتكر مين دي.
البنت اللي معاه ضربت علي صدرها: "يالهوي، انت امتى خلفت دي كلها يا مارد باشا."
مارد بص للبنت بعد ما افتكرها وقال بغضب: "انجل إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي."
انجل وقفت ع السرير وحطت إيديها في وسطها وقالت: "أنا نمت كتير أنا وماما جميلة ولسة صاحيين. انت بقي إيه اللي مخليك برا البيت لحد دلوقتي."
مراد مسح وشه بزهق وشاور بإيده وقالها: "طب يلا روحي عند ماما جميلة ونامي."
انجل بغضب: "قلت هنيمك مدام بتخاف. انت ليه مش بتسمع الكلام."
مراد ابتسم ابتسامة خفيفة بس بسرعة أخفاها وبص للبنت اللي كان جايبها وطلع فلوس من جيبه وإدهالها وشاورلها بإيده عشان تمشي.
انجل شافت كمية الفلوس دي كلها وبرقت عينيها ومسكت البنت من طرف فستانها القصير وقالت: "انتي بتاخدي الفلوس دي كلها منه ليه؟ ولا اكمنه خمورجي وسكران تضحكي عليه؟ هاتي الفلوس دي يا مفترية."
مراد هز راسه بعشوائية وضحك علي لماضة انجل وقال للبنت: "امشي انتي."
ومسك إيد انجل وقعدوا ع السرير.
مراد زم شفايفه واخد نفس طويل وقال لها: "مين اللي قالك إني بخاف أنام لوحدي يا ست انجل."
انجل ببرأة: "أنا وماما جميلة كنا قاعدين في البلكونة وشفتك نازل مع البت دي. ولما سألت ماما جميلة قالتلي إنك بتخاف تنام لوحدك."
مارد سرح في كلامها وافتكر لما كان صغير.
فلاش باك
مارد لما كان طفل
"لا والنبي يا جميلة أنا عايز أنام جمبك أنا بخاف أنام لوحدي. ومامي بتطفي النور وتقفل الباب."
جميلة والدموع في عينيها: "مش هينفع يا مراد يا حبيبي. مامتك هاتتضايق مننا لو شافتك نايم هنا. يلا قوم روح أوضتك."
مراد حضنها بكل تلقائية: "عشان خاطري يا جميلة أنا بحبك أوي سيبيني نايم عندك انهاردة أنا بخاف."
جميلة وهي بتعيط: "م مراد، قولي يا ماما."
بص لها باستغراب وما ردش.
جميلة تابعت: "إيه رأيك لما نكون لوحدنا تقولي يا ماما وقدامهم قولي يا جميلة. اتفقنا."
مراد ابتسم: "اتفقنا يا ماما."
وفجأة تدخل فريدة: "هي مين دي اللي ماما يا مراد؟ مافيش ماما غيري أنا وبس. ويلا ع أوضتك معاد نومك."
وجرجرته غصب عنه لغاية ما وصلت أوضته. نيمته في سريره وغطته وطفت النور وقفلت الباب ومشت.
عودة من الفلاش باك
انجل بتهز مارد: "مارد وشوشني، رحت فين."
مارد اخيرا فاق: "ها، لا مافيش. أنا عايز أنام. يلا تعالي نامي في حضني."
انجل نامت في حضنه وقالت: "تحب أحكيلك حدوتة."
مارد ضحك بسخرية: "هو مين فينا الكبير."
انجل: "يا عم اتلهي. هو فيه حد كبير يخاف ينام لوحده؟ دانت علي الله حكايتك."
مارد شد انجل وبقي يزغزغها ويقول لها: "انتي بتجيبي الكلام دا منين يا لمضة. انتي طفلة انتي."
وهي كانت مسخسخة ضحك وبتصرخ: "كفااااااية كفاية يا وشوشني. همووووت."
فريدة كانت برا مبرقة عينيها ومش قادرة تتخيل إزاي مارد بيعمل كده مع طفلة.
وبعد فترة.
مارد راح في النوم وانجل في حضنه. كان حاضنها كأنها بنته.
في الصبح.
بعد ما صحي واخد شاور وانجل كمان صحيت. أخدها عشان ينزلوا يفطروا. وهو نازل ع السلم شاف عزيز المالكي والده علي رأس السفرة. مسك إيد انجل ونزل ببروده المعتاد.
مارد: "صباح الخير. حمدالله ع السلامة يا باشا."
عزيز وهو مركز عينيه علي انجل قال بجمود: "مين دي؟"
مارد بص لفريدة وبعدين بص لعزيز وقال: "دي تخصني وهتفضل هنا معايا. تقدر تقول بنتي."
انجل ابتسمت بمجرد ما سمعت الكلام دا.
فريدة قاطعت كلامه: "أو عشيقتك."
عزيز بصدمة: "عشيقتـه!!! انتي بتقولي إيه."
مارد: "مستغرب ليه يا باشا؟ تلميذ سعادتك."
عزيز خبط علي السفرة بإيده وقال: "لاااااا انت زودتها أوي." وقام من ع الفطار.
وهو داخل المكتب قال لمارد: "خلص فطارك وحصلني ع المكتب."
مارد وهو بيصب لبن لانجل قال ببرود: "أوك."
خلص مارد فطاره دخل المكتب.
عزيز: "عملت إيه في الحتة اللي بعتلك صورتها؟ قدرت تعمل زيها؟"
مارد وهو بينفخ دخان السيجارة بتاعته: "امممم. عملت أحسن منها. إنما قولي يا باشا انت مهتم أوي كده ليه المرة دي."
عزيز بعملية: "اصلها هتكسبنا كتير أوي."
مارد بدهشة: "ليه هتبيعها لأي مافيا المرة دي."
عزيز بيبص للفراغ بابتسامة: "المرة دي هدية مني لحد عزيز ع قلبي."
مارد بص له بشك ووقف وقال: "أنا باصنع أسلحة أه. بس وربنا لو بس شميت خبر إن الأسلحة دي راحت للي مايتسموش لاهد المعبد ع اللي فيه."
عزيز بسخرية: "تعجبني وطنيتك أوي."
مارد بسخرية أكبر: "ابن الوز عوام يا والدي."
وخرج ورزع الباب وراه وخرج ع طول ركب عربيته ومشي.
فريدة بصت لطيف مارد واتأكدت أنه مشي. لسة هتسأل انجل عن علاقتها بمارد. قاطعت كلامها جميلة لما قالت لانجل: "هتيجي نقعد مع بعض زي امبارح."
انجل هزت راسها بفرحة طفولية وقالت: "ماشي."
فريدة جزت ع أسنانها وما اتكلمتش.
عزيز خرج من المكتب شاف جميلة طالعة ع السلم ومعاها انجل. اتحجج لفريدة إنه طالع يجيب حاجة من أوضته فوق وطلع وراها.
جميلة كانت بتفتح الباب مسك عزيز إيدها وقال: "وحشتيني."
جميلة بضيق: "عزيز انزل لو سمحت بلاش فضايح ع الصبح. انت عارف إن فريدة زمانها طالعة ع السلم."
عزيز: "قرب من رقبة جميلة وباسها وقال: بقولك وحشتيني تقولي فريدة."
جميلة بحزم: "عزيز أنا مش هفضل في نظر ابني الست الخاينة."
عزيز بص لجميلة بضيق وقال: "أنا بعمل المستحيل عشان علاقتنا." ولسة هيكمل كلامه سمع صوت.
"...عزيز جبت الحاجة المهمة اللي طلعت عشانها."
عزيز كور إيده وضغط ع أسنانه ورسم ابتسامة ع وشـه وقال: "ايوا كنت هاجيبها. بس كنت بسأل جميلة عن البنت دي بنت مين."
فريدة: "اسأل مارد هو اللي جابها من الشارع."
جميلة سابتهم بيتناقشوا ودخلت هي وانجل وقفلت الباب.
*مر شهر وتقريبا انجل اتعلقت بجميلة كأنها امها الحقيقية. وكل يوم تنام في حضن مارد وهو ماعادش يجيب بنات معاه بالليل وهو راجع عشان انجل بتطفشهم.
وفي يوم.
في night club.
مارد سكران ومش شايف قدامه.
اسلام صاحب مارد: "موري اصحي ياباشا يابني انت. البت سوزي عينها هتطلع عليك."
مارد رفع وشه وهو مش شايف حد: "اممم." بص لسوزي اللي رمتله بوسة في الهوا وقال لاسلام: "هات مفتاح شقتك."
اسلام بسخرية: "الله. هو مارد باشا بطل ياخد بنات معاه القصر ليه؟ شكله كده عزيز باشا أدبك."
مارد مسك الكأس اللي ف إيده ورماه ع اسلام وقال بغضب: "ماحدش يقدر يفرض رأيه ع المارد ولا يمشي كلامه عليه."
قام ظبط قميصه الأسود اللي مفتوح أغلب أزراره وقرب ع سوزي مسك إيدها وخرج بيها ع عربيته ع طول وساق لحد ما وصل القصر.
طلع بالبنت قدام عزيز وفريدة.
عزيز وقف وقال بغضب: "مااااارد اطلع برا انت والبت دي. انت ماحدش مالي عينك ولا إيه؟ مافيش أشكال زبا*لة زي دي هتدخل هنا تاني."
مارد سمع كل كلام والده ومعلقش ع ولا كلمة. مسك البنت من وسطها وضغط عليه جامد من الغضب وطلع أوضته بكل برود.
وساب عزيز هيتجنن.
بص لقي جميلة واقفة قدام باب أوضتها. قربت من مارد وقالت بحزن:
"...ليه بتعمل كده يا ابني."
مارد بغضب وهو سكران ومش واعي لكلامه: "ابنك! دلوقتي ابنك وزمان لما اتنازلتي عني لفر..." ولسة هيكمل كلامه قامت جميلة ضربته حتة كف وقالت:
"...اسكت اسكت." وعيطت.
مارد مسك إيد سوزي ومشي ع طول ع أوضته.
دخل لقي انجل مستنياه زي كل يوم.
انجل بطبيعتها العنيدة: "أنا مش قلت ما تجيبش راقصات هنا تاني."
مارد قرب من انجل بغضب جحيمي ومسكها من شعرها جامد وقال لها بصوت كله تهديد: "لو نطقتي نص كلمة تانية هانسي إنك طفلة. غوري من وشي."
انجل بدموع وعند: "لا مش هاخرج. دا سريري."
مارد رمي انجل ع السرير بغضب شديد. راسها ضربت في السرير واتفتحت ونز*لت د*م.
مراد فاق ع صرخة انجل وبص لها وكان هيموت من القلق حرفيا عليها. جري ناحيتها وقال: "انجييييييييل."
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الرابع 4 - بقلم ايزيس
مارد رمى انجل على السرير بغضب شديد. رأسها ضربت في السرير وانفتحت ونزلت دم.
فاق على صرخة انجل وبص لها وكان هيموت من القلق حرفياً عليها. جري ناحيتها وقال: "انجيييييل!"
وسوزي صرخت وقالت: "يالهوي البت دمها ساح ومغمي عليها ولا ماتت يا مصيبتي!" وفضلت تضرب على خدودها.
مارد حسس على جيوبه بإيديه، كان بيدور على فونه بس مالقهوش. جري عشان يدور عليه في العربية، بس جميلة وقفته وقالت: "أنا هأتصل على جاسر."
وكلمت الدكتور جاسر، صاحب مارد.
بعد فترة وصل جاسر، لقي مارد قاعد جنب انجل، وأول مرة يكون قلقان على حد بالطريقة دي. بدأ جاسر يشوف شغله وقال لمارد: "مين البنت دي؟"
مارد بقلق: "بنتي."
جاسر: "بنتك انت! دي مش أقل من عشر سنين، انت خلفت وانت عندك 14 سنة ولا إيه؟"
مارد: "ممكن تسكت وتطمني عليها."
جاسر: "هي كويسة، بس أنا اديتها منوم ومسكن عشان ما تحسش بالوجع، فمش هتصحى إلا الصبح."
مارد: "تمام."
جاسر وهو بيلم حاجته وماشي قال: "هأسيبك دلوقتي لأنك شكلك شارب، بس لازم أفهم حكاية بنتك دي إيه."
مارد هز راسه يعني ماشي.
خرج جاسر وجميلة اطمنت على انجل وباست راسها وقالت: "ممكن آخدها انهاردة تقعد معايا عشان آخد بالي منها يا مارد؟"
مارد بحدة: "لأ، أنا هأعرف أهتم بيها، اطلعي انتي."
جميلة اتنهدت بحزن: "تصبح على خير."
مارد هز راسه من غير ما يرد. بعدها قلع قميصه وجزمته، ومدد على السرير، وأخد انجل في حضنه ونام.
في الصبح، صحت انجل لقت نفسها في حضن مارد. فضلت تتألم وتتأوه من جرحها لغاية ما صحي هو.
مارد فتح عينيه بالعافية لقي انجل صحيت. حط إيده بهدوء وحذر على جرحها وقال: "حاسة بإيه دلوقتي؟ تعبانة؟"
انجل بغضب طفولي: "أووعى، أنا مخصماك، انت شرير زي ماما وعمو حماصة."
مارد اتضايق من نفسه أوي في اللحظة دي، حضن انجل وقال بصوت كله حنية: "أنا آسف."
انجل بعند: "وآسف دي أصرفها فين أنا بقي؟"
مارد برفعة حاجب: "تصرفيها! انتي كمان مش عاجبك إن المارد بيعتذرلك، دانا عمري ما عملتها مع حد قبل كده."
انجل: "لأ، أنا هأفضل مخصماك لحد ما تصالحني."
مارد كشر وقال: "واصالحك إزاي بقي يا لمضة؟"
انجل بضحكة طفولية وبتحاول تمثل اللؤم: "توديني الملاهي!"
مارد بقلة حيلة: "أوعدك يا ستي إني أوديكي الملاهي بس لما تخفي. ها، صالحتيني؟"
انجل حضنت مارد: "طبعاً صالحتك، انت أحلى مارد في الدنيا! أنا هأقوم ألبس."
مارد: "استني يا بت، مش هينفع، لما تخفي."
انجل قامت بالعافية وكانت تعبانة، بس بتقاوم وقالت: "لأ! آآآه، أنا خفيت."
مارد رفع كتفه بقلة حيلة: "ماشي."
أخد شاور ولبس، وهي كمان راحت لجميلة لبستها، وأخدها مارد وخرجوا على الملاهي.
في حتة تانية.
اسلام: "هو أنا هفسح بنت أختي يا رغد؟ يا بنتي ارحمي أمي."
رغد بتوسل ودلع: "عشان خاطري يا ايسو، أنا بحب أروح الملاهي."
اسلام بقلة حيلة: "ماشي يا ستي، اتفضلي قدامي، مانا اللي جبته لنفسي، أدي آخرة اللي يخطب واحدة عندها طفولة متأخرة. انجري!"
رغد وهي بتضحك: "طيب ما تزقش."
في الملاهي.
انجل راكبة الساقية وبتضحك وبتشاور لمارد اللي كان حاطط إيديه في جيوبه ومتابعها بقلق شديد لأنها لسة تعبانة. وفجأة داخت ومسكت راسها وكانت هتقع.
مارد صرخ: "انجيييييل! حاسبي!"
وبص على الراجل المتحكم في اللعبة وقاله بغضب جحيمي: "وقف بسرعة!"
وقفت الساقية ومارد شال انجل وقعدها على رجله وقال بغضب: "شوفتي؟ عندك وصلنا لفين؟ من دقيقتين كنتي هتموتي! يلا كفاية لحد دلوقتي."
انجل بدموع وتعب: "ماشي، بس عايزة آيس كريم."
مارد بنفاذ صبر: "أوكي."
اشتري لها آيس كريم وكانوا خارجين قابلوا اسلام.
اسلام بدهشة: "مارد! مين دي؟"
مارد: "دي بنتي."
رغد: "بنته؟"
مارد ببرود: "أزيك يا رغد."
رغد: "أزيك؟"
مارد مسك إيد انجل وقال وهو ماشي: "نتقابل بالليل وأحكيلك عالتفاصيل. have fun انت وخطيبتك." وابتسم وسابهم ومشي.
اسلام بتوهان: "لاحظتي أنه قال بنتي؟"
رغد بتوهان أكبر: "لاحظت أنه أول مرة يقولي 'أزيك' وكمان يا رغد."
اسلام ضربها على راسها: "هو دا كل اللي لفت انتباهك؟ مالفتش انتباهك إزاي واحد عنده 24 سنة يخلف بنت عندها عشر سنين؟ لاء وكمان مخبي عليا طول السنين دي كلها، داحنا أصحاب من كي جي وان."
وبعدين تابع: "انجري قدامي، اليوم باين من أوله."
عدى اليوم طبيعي جداً بدون أحداث، ومارد ماراحش الشغل وفضل جنب انجل لحد ما ناموا.
في الصبح، مارد صحي وساب انجل نايمة، أخد شاور ولبس ونزل عشان يفطر.
فطر وبعدها طلب من جميلة تعتني بأنجل لحد ما يرجع من الشغل.
جميلة خلصت فطارها وطلعت، كانت رايحة أوضة مارد لانجل، بس وقفها صوت.
"جميلة."
جميلة لفت وشها ناحية الصوت وقالت بضيق: "نعم يا عزيز."
عزيز قرب منها ومسكها من وسطها وهمس لها: "أنا هاجيلك انهاردة بالليل، استنيني."
جميلة بعدت عنه بحزن وقالت: "حاضر يا عزيز." وفتحت الباب ودخلت.
قضت اليوم كله جنب انجل وهي بتفتكر أول لقاء بينها وبين عزيز.
فلاش باك.
كانت الدنيا بتمطر والجو بيشتي.
بنت عندها 15 سنة بتجري في الشوارع وهي لابسة فستان فرح وحافية والكحل سايح على خدودها.
فجأة تكون على وشك أن عربية تصدمها، بس صاحب العربية بيفرمل في آخر لحظة.
نزل شاب وسيم جداً، حوالي 30 سنة، قومها بكل هدوء وذوق.
عزيز: "انتي عروسة هربانة صح؟"
جميلة وهي بتترعش من البرد ومن الخوف: "لأ، ا... قصدي، أيوا."
عزيز بص حواليه، لقي الشارع فاضي مافيش ناس. قال لها: "اركبي معايا، أنا هاوصلك المكان اللي انتي عايزة تروحيه."
رفعت وشها بحزن وقالت: "ما عنديش مكان أروحه، أنا هربانة من مرات أبويا عايزة تجوزني راجل أد أبويا ومتجوز اتنين غيري عشان الفلوس."
عزيز أصلاً ما ركزش في ولا كلمة من كلامها، كان سرحان بس في جمالها اللي عامل زي لوحة فنية غاية في الروعة.
عزيز اتنحنح وقال: "طب تعالي معايا، أنا هساعدك."
جميلة ما كانش قدامها حل إلا إنها تروح مع عزيز. قصره وصلوا القصر وقال لمراته فريدة إنه هيحتاج جميلة في شغلهم. فريدة وافقت إن جميلة تعيش معاهم. شهر وعزيز كل يوم حب جميلة بيكبر جواه، لحد ما يوم فريدة سافرت لوالدتها تركيا.
وفي ليلة كانت كلها رعد وبرق ومطر.
عزيز اتجرأ ودخل أوضة جميلة وكان سكران.
عزيز قرب من جميلة وهي اتخضت وقامت من السرير وقالت بخوف: "عزيز بيه، عايز حاجة؟"
عزيز أخدها في حضنه وقال: "عايزك انتي يا جميلة، انتي عملتي فيا إيه؟ أنا مش قادر أبعد عنك أكتر من كده. ما تخافيش يا جميلة، أنا بحبك أوي."
جميلة: "أبوس إيدك يا عزيز بيه، سيبني."
عزيز وهو بيشم شعرها: "عزيز بس، عزيز بس يا جميلة."
جميلة كانت مرعوبة، بس للأسف عزيز قدر يتخطى حدوده معاها، ومع الأسف برضه إن كل حاجة كانت برضاها.
بعد شهر بالظبط جميلة اكتشفت إنها حامل وقالت لعزيز.
جميلة: "انت لازم تتجوزني يا عزيز بيه."
عزيز: "أتجوزك إزاي يا جميلة؟ أنا راجل متجوز، وانتي لسة 15 سنة، يعني صغيرة."
جميلة عيطت: "أومال أعمل إيه؟ أتصرف إزاي؟"
عزيز: "ما تقلقيش يا جميلة، أنا هأتصرف."
عودة من الفلاش باك.
جميلة كانت الدموع نازلة من عينيها: "بحبك يا عزيز، وهافضل أحبك مهما تعمل فيا وتأذيني."
انجل صحت وجميلة أخدتها ونزلوا تحت شافوا والدة فريدة قاعدة معاها. قامت جميلة أخدت انجل وخرجوا يقعدوا في الجنينة.
مارد خلص شغله بدري ورجع عشان كان قلقان على انجل. وصل بعربيته على القصر، نزل وقلع النضارة الشمس بتاعته، بص لقي ولد عنده حوالي 14 سنة بيسوق عجلة وانجل وراه ومثبتة في وسطه وبيضحكوا.
مارد قال بغضب جحيمي: "انجيييييل..."
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الخامس 5 - بقلم ايزيس
مارد خلص شغله بدري ورجع عشان كان قلقان على انجل. وصل بعربيته على القصر، نزل وقلع النضارة الشمس بتاعته. بص لقي ولد عنده حوالي 14 سنة بيسوق عجلة، وانجل وراه ومتبتة في وسطه وبيضحكوا.
مارد قال بغضب جحيمي: "انجيييييل!"
الولد وقف العجلة وشاور لمارد وقال: "ماااارد هاي!"
مارد قرب بغضب جحيمي وبص لانجل بنظرة مرعبة وقال: "اطلعي فوق."
انجل ببرأة: "أنا عملت إيه؟ دا أياد كان بيفسحني."
مارد بص لها بنفس النظرة المرعبة وقال: "فووق."
انجل بلعت ريقها وترعبت بجد، وهزت راسها ورمشت عينيها كذا مرة ورا بعض من التوتر وجريت على فوق على طول.
أياد: "إيه يا مارد بتزعق ليه؟ دي بنت لذيذة أوي وأنا حبيتها بصرا..." ولسة هيكمل كلامه لقي مارد رفعه من ياقة قميصه وقال من بين أسنانه: "حبيت مين؟ دي لسة عيلة يا حيوا*ن."
أياد بيحاول ينزل من الوضع اللي هو فيه: "نــ نزلني يا مارد بقي، أنا مكانش قصدي، قصدي حبيت هزارها."
مارد نزله وأياد جري على القصر بعصبية وهو بيقول: "والله لأقول لـ نناه جولنار."
مارد مسح شعره بإيده وقال: "هي كمان شرفت، دا شكل اليوم باين من أوله."
ودخل مراد وهو بيعصر على نفسه لمونة عشان يبقي لطيف.
فريدة: "مارد نناه جولنار وصلت من تركيا النهاردة، هي وأولاد خالتك، تعالي سلم عليهم يا ماما."
مارد بابتسامة صفرا واضحة أوي: "ازيك يا جولنار هانم."
جولنار: "أهلا يا مارد، مش بتسأل على نناه إلا لما هي تسأل عليك."
مارد: "شغل بقي، اعذريني."
جولنار: "سلم على لمار بنت خالتك."
مارد لف ناحية لمار ومد إيده: "ازيك."
لمار بنت عندها 18 سنة لفت إيديها حوالين رقبة مارد واتشعلقت في حضنه وهمست في ودنه: "وحشتني على فكرة."
مارد فك إيديها من رقبته وقال بجمود: "حمد الله على السلامة."
فريدة: "مارد اطلع غير هدومك وخد لمار وإياد واطلعوا اتفسحوا برا."
مارد عشان يسايرها قال ببرود: "أوك."
وطلع على أوضته على طول، فتح الباب ودخل، وقفله بالمفتاح. بص لقي انجل قاعدة مربعة إيديها ورجليها وبتهز في جسمها من العصبية ومكشرة.
مارد وهو بيقلع قميصه: "أنا قولتلك إيه قبل كده؟ أنا مش قولتلك ما تكلميش أي حد غريب؟ أجي ألقيكي بتتصرمحي مع الواد الملزق دا وحضناه؟"
انجل عاقدة حواجبها بغضب: "أنا كنت بلعب معاه، إنت إيه يزعلك في كده؟ وبعدين مش دا ابن خالتك؟"
مارد بحزم: "برضه غريب عليكي، واوعي أشوفك مرة تانية بتكلمي أي ولد أو تحضني أي حد، فاهمة؟"
انجل ما ردتش وكانت مكشرة.
مارد كرر كلامه: "فاهمةةة؟"
انجل بتحاول تمنع دموعها: "فاهمة."
مارد رمى نفسه على السرير وفتح دراعاته وقال لها: "يلا هتنامي."
انجل بصدمة: "هو في حد بينام دلوقتي؟ ليه إحنا فيران؟"
مارد وهو ممدد على السرير وحاطط إيده تحت راسه ابتسم وقال: "اسمها فراخ مش فيران."
انجل: "أنا عارفة بقي، المهم مش هنام."
مارد بعصبية: "يعني إنتي بترفضى تنامي في حضني؟"
انجل بخوف: "لا مش قصدي، بس مش عايزة أنام دلوقتي، عايزة ألعب."
مارد مد لها إيده: "تعالي نامي وبطلي رغي."
انجل نامت في حضنه بس كانت صاحية.
بعد دقيقتين.
انجل: "مارد وشوشني."
مارد: "يادي وشوشني، اسمي مارد وبس."
انجل: "بس أنا عاجبني وشوشني أكتر."
مارد: "اممم، ارغي عايزة إيه؟"
انجل: "هو أنا هاروح المدرسة؟"
مارد: "أكيد، ماتقلقيش، أنا هاجهز كل حاجة."
انجل: "قول يا وشوشني."
مارد: "نعم؟"
انجل: "انت بتشتغل إيه صحيح؟"
مارد: "إنتي شايفة إيه؟"
انجل: "شكلك بيقول إنك ظابط، بس إنت بتخرج الصبح وترجع آخر الليل سكران، شكلك بتشتغل صبي عالمة."
مارد بصدمة: "صبي إيه؟!! إنتي بتجيبي الكلام دا منين يا لمضة إنتي؟ إنتي مش طفلة."
حب يغيظها: "يا لمضة."
انجل: "يا خمورجي 😂."
مارد ابتسم: "خمورجي، طب نامي كفاية رغي. غمض عينيه وراحوا في النوم. وفجأة المنبه بتاعه ضرب، قام بهدوء، أخد شاور، لبس، وطلع على اجتماع مهم مع والده وناس مهمين. وهو خارج قفل الباب بالمفتاح على انجل.
في فندق فايف ستارز، وصل مارد وكان آخر شياكة، لقي والده عزيز المالكي ومعاه راجلين وبنت.
مارد: "Hi, welcome to Egypt Mr Jack."
رد جاك هو وأعضاء المافيا: "Thanks Mr Mared."
مارد قعد واتكلموا على صفقة السلاح الجديد اللي مصنّعها مصنع المالكي. مارد كان كل شوية يبص للبنت اللي كانت قاعدة معاهم بطرف عينه، ولاحظ طول القعدة إنها ما شالتش عينها عليه.
خلص اجتماعهم والبنت قربت على ودن مارد وقالتله:
البنت: "l admire you, you are so handsome." (أنت تعجبني، كم أنت وسيم)
مارد بابتسامة على جنب فيها نوع من الغرور: "What do you want?" (ماذا تريدين؟)
البنت: ",l want you, come with me to my room." (أنا أريدك، تعالي معي إلى غرفتي)
مارد ببرود: ",mm ok." (امم أوك)
مارد مسكها من وسطها وطلعوا أوضتها. دخلوا الأوضة وبعدها قلع القميص الكحلي بتاعه ورماه وقعد جمب البنت الأجنبية. ولسة هيقرب يبوسها، جات في خياله صورة انجل، قام انتفض بسرعة وقال بقلق: "انجل!"
"أنا قافل عليها بالمفتاح."
مسك قميصه اللي كان مرمي على الأرض وهو خارج، البنت سألته بدهشة:
البنت: "..holly shit, what happend?" (اللعنة، ماذا حدث؟)
".. Am l ugly ?!" (هل أنا قبيحة؟!)
مارد وهو بيلبس القميص باستعجال قال بنفي:
مارد: ".. No no you are very beautiful, see you later." (لا لا، إنتى جميلة جداً، أراكِ في وقت لاحق.)
خرج بسرعة جدا وركب عربيته وساقها كأنه بيسوق صاروخ. وصل البيت في وقت قياسي جدا وطلع بسرعة وهو مش بيفكر غير في انجل. فتح الباب، لقاها بتعيط.
مارد من غير ولا كلمة مسكها حضنها جامد وقال: "أنا آسف."
انجل كانت منهارة وبتعيط بشهقات: "إنت حبستني ليه؟ عشان لعبت مع أياد؟ إنت هتحبسني زي ماما وعمو حماصة؟"
مارد: "اششش، أهدي. مش هيحصل، أنا مستحيل أحبسك، أنا بس خفت عليكي منهم، عشان كده قفلت عليكي وأخدت المفتاح. أهدي خلاص." فضل يطبطب عليها لحد ما هديت وناموا هما الاتنين.
*الصبح*
مارد كان صاحي نشيط لأنه ماشربش خمرة لحد ما اتسطل بالليل. بص لانجل اللي كانت صاحية وقال: "تيجي ننزل البيسين؟"
انجل وهي بتفرك عينيها عشان تفوق قالت: "مش بعرف أعوم."
مارد وهو ماسك إيدها بيقومها: "مش مهم، أنا هعلمك."
وأخدها ونزلوا البيسين، وحطها على ضهره وفضل يعوم بيها وهي تضحك وترش ميه على وشه، وهو كمان يضحك من قلبه. مارد في اللحظة دي نسي كل أوجاعه، كان حاسس إنه لسة طفل.
جميلة كانت في البلكونة بتاعتها وبتبص عليهم وتبتسم. اتنهدت وقالت: "يااااه من زمان أوي ما شوفتش مراد بيضحك من قلبه كده، من يوم الحقيقة القاسية اللي عرفها وغيرت حياته كلها." وسرحت بتفكيرها وافتكرت.
*فلاش باك من ست سنين*
مراد خارج من أوضته الصبح وبيلبس التي شيرت بتاعه. وصل أوضة جميلة، خبط، فتحت له وبصت يمين وشمال مالقتش حد في الممر. قامت حضنت مراد وقالت بحب: "كل سنة وانت طيب يا حبيبي وعقبال مية سنة."
مارد طبطب على ضهر جميلة وقال: "تسلمي يا جميلة. إنتي بجد حنينة أوي." وبعدين كمل بمشاكسة: "إيه رأيك تدي درس لفريدة هانم في الحنية؟"
جميلة ابتسمت ابتسامة مكسورة وما علقتش.
تابع مراد: "ادعيلي يا جميلة، أنا رايح أجيب نتيجة الثانوية وقلقان بجد."
جميلة وهي بتمسح على شعر مراد: "أنا واثقة فيك وبدعيلك، إنت شطور وهتجيب أعلى نمر، وهتبقى الفرحة فرحتين، فرحة عيد ميلادك وفرحة النجاح."
مراد وهو خارج باستعجال: "بغض النظر عن شطور دي، بس يسمع من بقك ربنا يا جميلاااااا." قالها وهو بيجري على السلم، كان كله حيوية وأمل في الوقت ده.
وصل مراد وجاب نتيجته ورجع القصر وهو فرحان لأنه جاب درجات كبيرة. ودخل باندفاع، دور مالقاش ولا مامته ولا باباه. طلع فوق عشان يفرح جميلة. لسة هيفتح الباب سمع صوت وقفه:
"ياروحي، أنا كمان نفسي مراد يعرف إنك أمه الحقيقية، بس لو عرف ده ممكن يدمر. إنتي في نظره واحدة بتشتغلي عندنا، وإنتي عارفة فريدة، أنا ما أقدرش أوقف في طريقها."
جميلة بحزن: "إنت ما بتحبنيش يا عزيز؟ لو كنت بتحبني ما كنتش حرمتني من ابني. أنا اتنازلت عنه لفريدة بس عشان بحبك، غير كده أنا كان ممكن آخده وأهرب."
عزيز في اللحظة دي عينيه اتحولت لأسود قاتم من شدة الغضب. مسك جميلة من شعرها وقربها منه وقال: "تهربي مني يا جميلة؟ إنتي بقيتي بتاعتي من اللحظة اللي شوفتك فيها." وقرب من شفايفها عشان يطبع عليهم ختم ملكيته ليها.
في اللحظة دي انفتح الباب عليهم. شافوا مراد بصورة غير الشاب المرح اللي اتعودوا عليه، كانت عينيه كلها دموع وانكسار ونظرته كلها غل. قرب منهم، قام عزيز بعد عن جميلة وبيحاول يغطي نفسه كويس بالملاية.
مارد بصدمة: "إنتي... إنتي أمي؟ واتنازلتي عني؟ أي أم دي؟ إنتي كمان ر*خيصة وبتخوني فريدة؟ مش ممكن، لا!"
عزيز بخجل: "مراد، ما تفهمش غلط، أنا... إحنا..."
مارد: "إنتوا إيه يا باشا؟ إنت جبتني من زنا؟ والست اللي المفروض هي أمي بتسرحها؟ بتوديها تخلص لك شغلك مع الناس اللي أكبر منك؟ أي أم وأب إنتوا! أنا من النهاردة ماليش أهل."
وسابهم وخرج من كل البيت. وعزيز كان بيلبس هدومه ويتكلم بقلق: "الواد ده مش فاهم أي حاجة وهضيعنا كلنا، أنا هاروح ألحقه."
جميلة كانت منهارة ودافنة وشها بين إيديها وبتعيط وبس.
*عودة من الفلاش باك*
جميلة اتنهدت بحزن وقالت: "سامحني يا مراد، لأني في نظرك ست رخيصة. سامحني عشان مش قادرة أحكيلك الحقيقة كاملة."
*مراد كان حاطط انجل على رجله ولاففها بفوطة وبيمسح لها شعرها. وبعدها شاورلها على أوضة وقالها...
ادخلي جوه ولازم تقفلي على نفسك قوي وأنتي بتلبسي.
انجل ... ليه؟
مراد ... كده عشان دي خصوصيتك ومش لازم جسمك الصغير ده حد يشوفه.
انجل ... طب وأنت تشوفه؟ مش أنت قولت إنك بابا؟
مراد اتنهد وقال ... حتى أنا ماينفعش إني أشوفه.
انجل ... اممم طيب. وبعدين قالت ... مراد وشوشني أنا إمتى هاروح المدرسة؟
مراد ... أنا خلصت ورقك كله. وبعدين شاور لها على عم عبد الحميد الجنايني وقال ... شايفة عم عبده ده؟
انجل ... امم ماله؟
مراد ... ده أكتر شخص أنا بحبه وبثق فيه، عشان كده عملت لك شهادة ميلاد جديدة باسم أنجل عبد الحميد الخولي. يعني عم عبده هو باباك قدام المدرسة. اتفقنا؟
انجل ... طب وأنت مش قلتلي إنك بابا؟
مراد ... أنا مش متجوز، عشان كده ما ينفعش تبقي بنتي. هيقولوا فين مامتها.
انجل بتلقائية وبرأة أطفال ... اتجوز ماما جميلة. أنا بحبكم انتوا الاتنين.
مراد بدون تفكير ... ما اتجوز أم... سكت لحظة وبعدين كمل ... ما ينفعش اتجوزها. هي أكبر مني.
انجل ... ليه؟ هو ما ينفعش الواحد يتجوز حد أكبر منه؟ يا خسارة، أنا كنت هاتتجوزك أنت.
مراد ضحك ... أنا مش عايز اتجوز.
انجل ... وأنا كمان مش هاتجوز عشان أفضل معاك على طول.
مراد ... مد إيده وقالها ... وعد.
انجل غمضت عين وفتحت التانية وقالت ... اممم، حتى لو اتجوزت هجيب جوزي وينام معاك في أوضتك.
مراد ضحك بصوت عالي وقال ... حويطة قوي أنتِ يا أنجل. وبعدين همس ... أنجل هه، أنا مالي كده قلبت على سوما العاشق. فاتحنح بطريقة رجولية عشان يفكر نفسه إنه لسة المارد.
مرت خمس سنين وأنهلت مع مراد وكل يوم يتعلقوا ببعض أكتر، ولسة برضه بتنام في حضنه ورافضة إنها تنام في أوضة لوحدها.
رغم إلحاح مراد الشديد إنها تنام في أوضتها.
وفي يوم كان مراد معاه صفقة بيع سلاح واضطر إنه يشرب.
رجع البيت الساعة ١٢.
لقى أنجل كانت نايمة والكتاب فوق وشها، كانت بتذاكر وغلبها النوم.
مراد قرب وشال الكتاب وفضل يتأمل ملامحها اللي بدأت تاخد شكل أنثوي جذاب. قرب وباس راسها.
وقلع قميصه وأخدها في حضنه وفضل يبص عليها ويتأملها كتير جداً.
في الصبح.
أنجل صحيت وحاسة بتعب.
قامت من ع السرير بصت لمارد وابتسمت وفجأة لقيت دم ع السرير.
أنجل ... الدم ده من إيه؟
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل السادس 6 - بقلم ايزيس
مارد قرب لانجل وهي نايمة وشال الكتاب وفضل يتأمل ملامحها اللي بدأت تاخد شكل أنثوي جذاب.
قرب وباس راسها، وخلع قميصه وأخدها في حضنه. فضل يبص لها ويتأملها كتير جداً.
في الصبح، انجل صحيت وحاسة بتعب. قامت من ع السرير، بصت لمارد وابتسمت. فجأة لقيت دم ع السرير.
انجل بخضة: الدم دا من إيه؟ 😲😲😲
وبعدين صرخت بتوتر وخوف وقالت: ماااااارد!
مارد صحي مفزوع وبالعافية بيفتح عينيه وقال لها: مالك، فيه إيه ع الصبح؟
انجل مركزة عينيها ع الدم وقالت: في دم ع السرير.
مارد بص للدم بقلق واستغرب وقالها: إيه الدم دا، جه منين؟ انتي انجرحتي ولا حاجة؟
انجل بقلق: لا.
مارد رفع عينيه بالعافية وبص لها وقال: ادخلي خدي شاور وهانشوف حكاية الدم دا إيه.
اتحركت انجل ناحية الحمام. بص مارد لضهرها لقي بقعة دم علي هدومها. قام من ع السرير وقال لانجل باحراج: احم، أنا هاروح أقول لجميلة.
وخرج وعلامات الإحراج علي وشه. وقال لجميلة:
جميلة بشك: مارد، انت قربت لانجل؟
مارد قاطعها بسرعة وقال: لا طبعاً، مستحيل أعمل كده.
جميلة اتنهدت بارتياح وقالت: تمام كده، تبقي انجل كبرت خلاص. ودي حاجة بتحصل مع كل البنات. اسمع، أنا هاروح أفهمها كل حاجة، بس من انهاردة انجل هتنام في أوضة لوحدها، حتى لو عاندت، تمام؟
مارد بجمود: تمام.
جميلة راحت عند انجل عشان تفهمها أنه دي حاجة طبيعية لأي بنت.
مارد نزل تحت لقي عزيز حاطط رجل ع التانية وبيشرب قهوته وبيقرا الجريدة.
مارد ببرود: صباح الخير.
عزيز بعملية هز راسه يعني صباح النور.
مارد قعد وقال لعزيز: برضو مش هتقولي ليه طلبت من جاك من خمس سنين يقتل صفوت الأوريني؟
عزيز بجمود: لا.
مارد: براحتك، بس الأوريني حاططنا في دماغه أوي. وما تنساش اللي عمله في جاك لما قطع رقبته وبعتهالنا كإنه بيقول أنا عارف إنكم اللي وراه.
عزيز بقلق: وانت إيه اللي فكرك بحكاية قتل صفوت الأوريني؟
مارد: انت ما عرفتش أنه شريك في صفقة السلاح اللي وقعتها أنا امبارح مع مسيو مرورني الإيطالي؟
عزيز قام انتفض من مكانه بتوتر وقال: وقعتها ليه، ليه؟ وافقت؟
مارد وقف وقال: ما عرفتش أنه شريك موروني إلا بعد التوقيع، عشان كده ما حبيتش أبين إن شراكته مضيقاني. وبعدين انت إزاي تعدي عليك حاجة زي دي؟ كان لازم تدور كويس، شكلك كبرت ياباشا.
مارد خلص كلمته وساب عزيز في صدمته وطلع لانجل.
فتح الباب لقي انجل قاعدة ع السرير بحزن والخدامين بيشيلوا هدومها وحاجتها من أوضة مارد.
فضل واقف شوية وباصص لها من غير كلام.
بعدين أخد نفس طويل وقال بجمود: مالك قالبة وشك ليه دلوقتي؟
انجل بصت له وقالت بصوت مخنوق كأنها هتعيط: ماكنتش أعرف إن قعادي معاك بيضايقك.
مارد حط إيديه في جيوبه وقال: عشان هابلة.
انجل جزت علي أسنانها وقالت: مين دي اللي هابلة؟
مارد شال إيديه من جيوبه وقعد جمبها وحط إيده علي كتفها حاوطها وقال بابتسامة فيها نوع من الحزن: انجل بنتي الصغيرة كبرت ولازم تبعد عني عشان تفضل انجل الملاك الصغير.
انجل حضنت مارد وعيطت وقالت: أنا مخنوقة ومضايقة.
مسح علي ضهرها وقال: بتعيطي ليه دلوقتي؟ أوضتك جمب أوضتي، مش هسفرك موزمبيق أنا.
انجل ضحكت وهي بتعيط. مارد بعد عنها وقال: أنا دلوقتي هاخرج رايح لإسلام عشان الفرح. عايز لما أرجع ألاقيِك انجل العفريتة الشقية، عشان رايحين الفرح، أوك؟
انجل هزت راسها. وهو دخل ياخد شاور ولبس وخرج. انجل كانت مشغولة بترتيب أوضتها الجديدة هي وجميلة.
*في الليل*
وصل مارد عشان ياخد انجل. وكان لابس بدلة سودة وقميص أبيض، كان زي العريس.
نزلت انجل وهي لابسة فستان اوف وايت طويل من ورا وقصير من قدام، كانت قمر.
بس مارد شافها واتعصب عشان رجليها باينة.
انجل كانت لسة مضايقة من فكرة أنها هتنام بعيد عن مارد. قالت بضيق: أنا جاهزة، يلا.
مارد قرب عليها ومسك وشها بين إيديه ومشي صباعه علي شفايفها. فهي غمضت. بص في صباعه لقي فيه لون أحمر.
ضغط علي أسنانه وقال: انتي حاطة روج؟
فتحت عينيها بتوتر وبلعت ريقها وقالت: اه، هو ممنوع ولا إيه؟
مارد بغضب: وحياة أمك، عاملة نفسك ناسيه ولا إيه؟ حط إيده في جيبه وطلع منديل وفتح كف إيدها وحطلها المنديل وقال بتهديد: هتمسحي الأرف دا ولا أمسه أنا وبهدلك وشك الحلو دا.
انجل بصت بخوف لمارد وهزت راسها وقالت: حاضر، حاضر هامسحه.
جميلة كانت نازلة سمعته وقالت: بالراحة عليها شوية يا مارد. هي اليومين دول أصلاً بتكون حساسة ومش بتستحمل العصبية.
مارد بص نظرة مرعبة وحادة لجميلة وقال: جميلة، ما تتدخليش بيني وبينها.
كانت انجل خلصت مسح الروج. وكانت مضايقة ومودها قالب ع الحزن ونفسها تعيط.
مسك مارد إيدها، نكشها في إيده وخرجوا عند العربية. مارد لاحظ الدموع في عينيها. قام شدها حضنها وباس راسها وقال: الملاك انجل جميلة من غير أي إضافات، وشها مش محتاج روج عشان يكون حلو.
انجل سمعت كلام مارد وفرحت وحضنته أكتر، بس ما اتكلمتش. ركبوا العربية وراحوا الفرح.
طبعاً كان إسلام مولع الفرح هو ورغد المجنونة. دخل مارد وحضن إسلام وباركله. وانجل حضنت رغد.
إسلام مسك إيد مارد عشان يرقص معاه. مارد قاله: لا يا إسلام، مش هينفع، انت عارفني.
إسلام أصر علي مارد. قام بص له بنظرة حادة زي الصقر كده وقال: تؤ. وبعدين إسلام فهم وسكت علي طول.
مارد أخد انجل وقعدوا ع الطرابيزة.
قامت رغد العروسة مسكت إيد انجل عشان يرقصوا. لسة انجل هتقوم. مارد شدها ناحيته، وقعت جمبه ع الكرسي وقال: عدي الليلة دي على خير، بدل ما تندمي.
وبعدين بص لرغد وقالها: مش هتقدر ترقص، أصلها مشلولة.
انجل بصت لمارد والدموع ملت عينيها وكشرت واتأففت.
مارد قرب من وشها جامد وهمس لها: بتعيطي ليه؟ انتي مالك النهاردة بقيتي حساسة كده؟ وكل ما أقولك حاجة تعيطي.
انجل ساكتة، مارضيتش. وقالت: هاروح الحمام عشان بطني بتوجعني.
مارد بجمود: روحي.
انجل راحت الحمام وهو فضل مركز نظره معاها لغاية ما رجعت. وهي راجعة لقت واحد زميلها في المدرسة. أول ما شافها راح مد إيده وقال: انجل هاي، إيه الحلاوة دي؟
انجل ابتسمت وقالت: هاي يامن، شكراً. ومع الأسف مدت إيدها وسلمت عليه.
مارد قام زي الإعصار وسحب إيدها من إيد الولد وجز علي أسنانه.
مسك إيد الولد واعتصرها في إيده وقال من بين أسنانه: تشرفنا. عارف لو قابلتك في ظروف غير دي كنت قطعت لك.
ساب إيد الولد وتقريباً كانت انكسرت. فضل يتألم ويفرك في إيده.
مارد مسك انجل وجرجرها وراه وخرج ع الجراج على طول.
إسلام بص باستغراب علي مارد وهو خارج وقال لرغد: هو فيه إيه؟ مارد مشي ليه؟
رغد بهبل: الحمد لله إنه مشي. كنت خايفة موت يبوظ لي الفرح بحركة من بتوعه. انت ناسي كل ما نروح نسهر لازم يختم الليلة بشوية أكشن.
إسلام شد العروسة من ودنها وقال: لاحظي إنك بتتكلمي عن صاحبي. عليا الطلاق لو قولتي كلمة تانية عليه لأكون مطلقاك.
رغد: مطلقااااااني؟ 😲😲
انجل سابت إيد مارد بعصبية قدام العربية وقالت: انت حصلك إيه؟ بتتصرف ليه زي المجنون؟
مارد من غير ما يحس بنفسه ضرب انجل كف جامد، فنزل دم من بقها.
مارد شاف الدم كور إيده بندم وقرب لها عشان ياخدها في حضنه ويعتذر لها. قامت جريت فتحت باب العربية وركبت.
ركب هو كمان وربط لها حزام الأمان. وهو بيربط الحزام بص في عينيها بنظرة ندم. وهي ودت وشها الناحية التانية وكانت بتعيط.
اتحرك بالعربية من غير ولا كلمة. فضل يبصلها طول الطريق وهو ساكت، بس كان مضايق من نفسه.
وصلوا البيت. انجل طلعت ع السلم بعصبية وغضب. وهي طالعة المغص شد عليها. هدت شوية ومسكت بطنها واتألمت. وفجأة مارد يشلها ويطلعها أوضتها من غير برضو ما يكلمها.
حطها ع السرير وطلب من الخدامة تعملها حاجة دافية تشربها.
فريدة كانت مراقبة لهفته عليها وهتطق من الغضب لأنها متخيلة عزيز وجميلة، لأنه عزيز كان بيهتم بجميلة بنفس الطريقة.
فريدة حبت تكسر مارد وتنتقم منه لأنها متخيلاه عزيز، فقالت: أنا شايفة قدامي نسخة تانية من عزيز.
(هي عارفة أن مارد بيكره أن حد يقارنه بعزيز).
مارد وقف وضغط علي أسنانه وقرب لها وقال: انجل بنتي. أنا مش عزيز ولا هاكون قذر زيكم ولا هاستغل عيلة صغيرة. ريحي نفسك.
وسابها وراح لانجل.
جميلة كانت جمب انجل.
للحظة بسيطة مارد بص لجميلة بشفقة لأنها كانت ١٥ سنة، نفس عمر انجل لما عزيز أخدها واستغلها.
مارد اتنحنح وقال: جميلة، اخرجي عايز انجل شوية.
جميلة خرجت ومارد قعد جمب انجل. حط إيده تحت راسها وقرب كوباية الأعشاب منها يشربها. لفت انجل وشها الناحية التانية.
قام هو حط الكوباية ع الكومود ومسك راس انجل دفنها في حضنه وقال: انجل، أنا ما بحبش حد يقرب ولا يلمس بنتي. وانتي عنيدة، ما بتسمعيش الكلام. أنا حذرتك تسلمي على حد ولا حتى تكلمي حد.
انجل هديت في حضنه وقالت: دا زميلي.
وقبل ما تكمل كلامها قاطعها مارد وقال: يعني إيه زميلك؟ برضو غريب عليكي يا انجل.
انجل وهي لسة في حضن مارد قالت: أنا آسفة.
مارد ابتسم لأنها عرفت غلطها. مسك كوباية الأعشاب وشربها، وبعدها نامت وهي حاضنة مارد. قام عدل وضعها في النوم وغطاها وخرج.
وقال في نفسه وهو خارج: مش هاسمح لحد يأذيكي يا انجل. هحميكي من الكل، وأولهم أنا.
*مرت تلات سنين وانجل كانت على وشك أنها تتم سن ١٨ سنة. وطبعاً علاقتها بمارد ما اتغيرتش وحياتهم زي ما هي. مارد رافض يتجوز وفريدة وجميلة وعزيز في نفس الصراع اللي مش بينتهي.*
مارد كان قاعد في الجنينة بيلعب جولف.
وفجأة يجيله الصوت المرح اللي مدخل السعادة على حياته.
.....
مااااااااارد أنا نجحت.
كانت انجل رافعة إيدها وماسكة نتيجة الثانوية العامة وبتجري ناحية مارد.
وهو ابتسم وفتح دراعاته ليها.
جريت اترمت في حضنه.
حضنها جامد ورفعها عن الأرض وفضل يلف بيها.
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل السابع 7 - بقلم ايزيس
كانت انجل رافعة أيدها وماسكة نتيجة الثانوية العامة وبتجري ناحية مارد.
وهو ابتسم وفتح دراعاته ليها.
جريت اترمت في حضنه، حضانها جامد ورفعها عن الأرض وفضل يلف بيها وقال بفرحة:
مبروك، كنت متأكد انك هتنجحي، انتي تربيتي.
نزلها وهي بتحاول تسند نفسها لأنها داخت وقالت:
طبعا مش المارد بنفسه كان بيذاكر لي.
سكتت لحظة وبعدين قالت بدلع:
موري.
مارد ضيق عينيه وقالها:
اممم موري دي وراها حاجة اكيد. ارغي.
انجل حضنت أيده وقالت:
انت وعدتني قبل كده اني لما انجح ليا عندك طلب هتنفذه صح.
مارد بص لها بطرف عينه وقال:
صح.
انجل غمضت عينيها وقالت:
عايزة اطلع كامبينج مع صحباتي.
مارد بجمود:
لا.
سابت أيده وقالت بغضب:
يعني كنت بتثبتني عشان اذاكر؟ اومال ازاي بتقول المارد ما بيرجعش في كلامه ابدا؟
*تخنت صوتها كأنها بتقلده*
مارد ابتسم علي طريقتها ف تقليده بس حط صوباعه علي بوقه عشان يداري ابتسامته وقال لها:
حصل واهو أنا قد كلامي لاني قلتلك من الممنوعات عندك انك تطلعي تخييم.
انجل:
والله يا مارد دول بنات كلهم.
مارد:
اه، أنا كده اطمنت. برضو لا.
انجل ضربت رجلها في الأرض بغضب وقالت:
يووووه يا ريتني مانجحت.
مارد بحدة:
انچل.
جي اسلام شافهم بيتخانقوا.
اسلام:
خير، توم وجيري لسة بيتخانقوا.
انجل:
كويس انك جيت يا اسلام، صاحبك المارد باشا وعدني ينفذ لي اي طلب لما انجح ودلوقتي رافض اني اطلع كامبينج مع اصحابي.
اسلام بيحك في دقنه:
لا مالكش حق يا مارد.
مارد بص لاسلام بحدة وقال:
اسلاااااام، انت هتعصيها عليا ولا ايه.
اسلام:
وعلي ايه الحكاية محلولة، تعالوا نطلع كلنا كامبينج لمدة يومين.
مارد بص لانجل بطرف عينه وقال:
موافقة؟
انجل فرحت وقالت:
طبعا. ايسو انت اجمد فريند في الدنيا دي.
اسلام فتح درعاته وقال:
حبيبي.
مارد بحدة:
اسلاااااام.
اسلام:
يامامي خضتني يا اسمك ايه.
مارد:
اسلام أنا ما بهزرش. يعني ايه عايز تحضن انجل؟
اسلام:
ايه يا عم دي زي اختي. وبعدين انا حاجزها للواد ادم ابني.
انجل:
إذا كان كده أنا موافقة اتجوز دوومي.
سابتهم جريت ع القصر وهي بتقول:
انا رايحة احضر شطنتي.
مارد كان مركز علي انجل وهي ماشية وبيفكر في كلامها (اتجوز).
شرد لحظة و اسلام بص لمارد وابتسم ابتسامة خفيفة وبعدها اتعمد يعلي صوته وقال:
اللي واخد عقلك.
مارد فاق من شروده وقال:
ماحدش يقدر.
اسلام بمشاكسة:
متأكد.
مارد بضيق:
جرا ايه يا اسلام؟ روح حضر نفسك انت ومراتك وهات آدم معانا.
اسلام:
ليه ليه السيرة دي، مابلاش ادم، أنا بفكر اسيبه مع ماما أو مع تنت جميلة.
مارد كان حاطط ايديه في جيوبه قال:
براحتك.
اسلام مشي ومارد طلع عشان يستعد للسفر.
***
في مكان تاني.
صفوت الاوريني:
اخبار المارد ايه.
واحد من رجالته:
احنا ما بنشلش عينينا من عليه يا باشا ومستنين اي لحظة عشان نخلص عليه.
صفوت ضحك فبانت سنته الدهب وقال:
مارد لو انتهي عزيز هيخسر كتير اوي، الصفقة اللي اتمضت دي بمبلغ ممكن يوديه في حتة تانية خالص. ومارد الوحيد اللي يقدر يطلع السلا*ح دا بالجودة اللي مسيو موروني عايزها. اسمع عايزك خلال يومين بالظبط تخلص علي المارد مفهوم ومش هاقبل اعذار.
الراجل:
امرك يا باشا.
***
مارد وصل هو انجل بعربيته، واسلام وصل في نفس الوقت ومعاه رغد.
نصب مارد واسلام خيمتين ورغد كانت جايبة معاها اكل.
أكلوا وبعدها شعلوا نار وقعدوا حواليها وكان الكل ساكت.
انجل بضيق:
وحدوووووووه.
رغد:
لا اله الا الله. ايه جو دار المسنين دا، عايزين نفرفش بقي يا شباب.
انجل:
ايه رأيكم نلعب truth or dare.
رغد:
موافق.
اسلام بص لرغد بطرف عينه وقال:
يارييييييت.
مارد:
العبوا انتوا.
انجل بوزت زي الاطفال وقالت بدلع:
عشان خاطري يا موري.
اسلام بدلع:
عشان خاطرها يا موري.
مارد زم شفايفه:
اسلام.
اسلام:
ايه ياعم بنهزر مابتهزرش يا رمضان.
مارد بضيق:
لا خفة. اوك يلا وامري لله.
جابوا ازازة مية فاضية وبدأوا يلعبوا.
لفت اسلام الازازة وقفت عند رغد.
اسلام بص لرغد بشك وقال:
اخر مرة خدتي فيها حباية منع الحمل كانت امتي.
رغد اتوترت:
احم م م مش فاكرة يا بيبي، طب ممكن اغني يا باشا بدل ما اجاوب.
مارد بصدمة:
لحظة لحظة، ايه السؤال دا انت وهي، انتوا أغبية؟ في بنت قاعدة معانا علي فكرة.
اسلام بغضب:
مانت مش فاهم، الهانم بتسمع كلام امها وعايزة تحمل تاني وابن الكل*ب ادم مطلع عين امي.
انجل بلوية بوز:
انتوا جايين تحلوا مشاكلكم هنا ايه الهم دا.
لفت الازازة بعصبية وقفت عند مارد.
انجل بصت لمارد وقالت:
موري انت حبيت قبل كده.
مارد بص لها بجمود وقال:
لا ومش هحب.
انجل الكلمة دي جرحتها وقالت:
انا كابس عليا النوم، هادخل أنام.
دخلت جوا الخيمة وماقدرتش تمسك دموعها فعيطت.
اسلام قال لرغد:
قومي يلا نامي، أنا هاقعد مع صاحبي.
رغد وهي بتنفض هدومها من التراب قالت:
قايمة اهو، اشبعوا ببعض.
مارد كان مضايق قال لاسلام:
ادخل انت كمان نام. دماغي مش رايقة اتكلم في اي حاجة.
اسلام:
وانت هتنام فين.
مارد:
هنام هنا.
اسلام:
بس دا خطر وانت عارف اننا اليومين دول بالذات علينا العين، ادخل جوا عند بنتك.
مارد:
ما تقلقش عليا، ادخل انت بس.
اسلام دخل ينام.
ومارد دخل يطمن علي انجل لقاها نايمة حاضنة نفسها من البرد غطاها وخرج تاني.
فضل واقف برا النار طفت والجو بقي عتمة.
كان فيه واحد مراقبه ومنشن عليه وهيضر*به.
في اللحظة دي مارد سمع انجل بتصرخ جوا الخيمة.
اتحرك بسرعة ناحية خيمتها فالرصاصة ما جاتش فيه.
مارد وقف عند الخيمة بص وراه لما شاف الرصاصة اللي عدت جمبه بالظبط وسحب مسدسه من وسطه وفضل يضرب.
اسلام صحي وسحب مسدسه وخرج يضرب برضو وانجل منهارة وهتموت من الرعب ورغد ماكانتش أقل رعب من انجل.
اسلام عشان متدرب كويس ع النشان قدر يضرب الراجل اللي معاه الرشاش فالراجل مات.
دخل مارد لانجل واسلام لرغد.
مارد لقي انجل حاطة ايديها علي راسها وبتترعش من الخوف مسك ايديها وحضنها وقال:
اهدي مافيش حاجة.
لسة بتترعش ومش بتنطق.
بعدها عن حضنه ومسك وشها بين ايديه وقال:
انچل انتي سمعاني؟ ركزي، احنا لازم نمشي من هنا بسرعة يلا المكان خط*ر.
جهز مارد واسلام ورغد كل حاجة وركبوا العربيات بسرعة ومارد اتصل باسلام وفضلوا فاتحين الخط علي بعض لحد ما وصلوا تقريبا الفجر.
اسلام راح شقته هو ومراته.
ومارد وصل القصر.
انجل كانت لسة مصدومة لأنها اصلا كانت بتحلم أنه مارد انضرب بالرصاص وصحيت سمعت صوت رصاص عشان كده خافت ليكون الكابوس اللي حلمته اتحقق.
مارد كان محاوطها بايده وحاطط الجاكيت بتاعه علي كتافها.
وصلها اوضتها ولسة هيخرج مسكت أيده وقالت:
مارد خليك معايا انهاردة أنا خايفة.
مارد مسح علي شعرها.
وقعد جمبها لحد ما نامت وهو كمان نام من غير ما يحس.
انجل صحيت لقيت مارد محاوطها بإيديه ونايم كانت ملامحه لينة وهادية ومش مكشر زي ما بيكون صاحي.
قامت من جمبه اخدت شاور ونزلت تحت.
لقت فريدة واياد ولمار قاعدين.
فريدة:
تعالي يا انجل سلمي علي اياد بيسأل عليكي من لما وصل.
اياد وقف ومد أيده لانجل وقال:
ازيك يا انجل وحشتينا أنا ولمار.
لمار بضيق:
ما وحشتنيش علي فكرة.
انجل ببرود:
علي اساس انك وحشتيني اوي يعني. أنا اصلا كنت ناسية اسمك.
فريدة بغضب:
انجل.
انجل:
اوووف، أنا اصلا هاروح أجري شوية.
اياد:
خوديني معاكي.
انجل:
اوك يلا.
خرجت انجل واياد جريوا شوية وبعدها تعبوا فقعدوا في الجنينة.
مارد كان بيدور علي انجل ولما لمحها مع اياد راح لهم بس ماكانوش شايفينه.
انجل كانت بتمسح وشها من العرق.
اياد اخد نفس طويل وقال لانجل:
انچل أنا بحبك.
انجل .............
مارد غمض عينيه وكور إيده وجز علي أسنانه.
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الثامن 8 - بقلم ايزيس
انجل كانت بتمسح وشها من العرق.
اياد أخد نفس طويل وقال لانجل: "انجل أنا بحبك."
مارد سمع كلام اياد غمض عينيه وكور إيده وجز على أسنانه وكان رايح يقتل اياد، بس سكت لما سمع رد انجل.
انجل بصت لاياد ورمشت كذا مرة وبعدين قالت: "اياد انت زي أخويا وأنا مش بفكر في الحوار دا دلوقتي، والراجل الوحيد اللي بحبه هو بابا المارد."
مارد هدي وابتسم برضا وقرب وقال: "انجل."
انجل لفت وشها ومارد تابع: "قاعدة هنا ليه تعالي عايزك."
وقفت وحطت الفوطة على كتفها وقالت: "وأنا كمان عايزاك في حوار."
مارد شاور براسه يعني أوك وقال لها: "تعالي فوق."
طلعوا وسابوا اياد مصدوم وزعلان.
دخل مارد الأوضة وانجل وراه، وقفل الباب وقالت هي وهو في صوت واحد: "ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟"
مارد عقد حواجبه وقال لها: "قصدك عن إيه؟"
انجل: "انت اللي قصدك عن إيه؟"
مارد: "قولي انتي الأول."
انجل: "ضرب النار اللي امبارح دا سببه إيه؟ دي حكومة ولا مافيا ولا دول مين أصلاً؟"
مارد ابتسم: "كبرتي يا انجل."
انجل بضيق: "أنا مش بهزر يا مارد."
مارد: "تؤ، قولي يا بابا زي ما قولتيها تحت."
انجل برقت: "انت سمعت؟!!"
مارد: "عارفة لو ماكنتيش رديتي عليه كده أنا كنت عملت فيه وفيي إيه. احمدي ربنا إنك طلعتي راجل زي أبوكي."
انجل مسكت ياقة القميص بتاعت مارد ورفعت نفسها لمستواه وقالت: "بس أنا مش راجل يا بابا، أنا بنت. بس مش أي بنت، أنا بنت المارد."
مارد بص لحظات في عينيها وما كانش مصدق إن انجل اللي بتتكلم كده، ابتسم ولعب لها في شعرها لخبطه بإيده لأنه عارفها بتضايق من الحركة دي. اتضايقت وقالت: "يووووه، انت عارف إن الحركة دي بتستفزني."
مارد بضحك: "أنا حر أعمل اللي أنا عايزه في بنتي."
بصت له انجل وقالت: "على فكرة أنا لسه ما أخدتش هديتي، لازم تعوضني."
مارد زم شفايفه وهز رأسه وقال: "هعوضك، ما تقلقيش."
رغد: "أنا عايزة تفسير للي حصل. انت غيرت نشاطك من مهندس لأيه بالظبط؟ لديلر؟"
اسلام: "ديلر؟!!! دا أقصى طموحك في عالم المافيا؟"
رغد بعصبية: "يووووه، أنا مش بهزر على فكرة."
اسلام بثبات انفعالي فوق الوصف: "يا حبيبتي انتي عارفة المارد واحد مشهور وأستاذ في صناعة أحدث أنواع الأسلحة، وأكيد له منافسين في السوق عايزين يخلصوا منه. اهدي انتي بس، لا تكوني حامل تطقي مني."
رغد بوزت زي الأطفال وقالت: "اممم، هحاول أصدقك."
اسلام: "لا، دا غصب عنك تصدقيني لأني بقول الحقيقة."
رغد بهبل: "خلاص صدقتك، انت شكلك أصلاً تخاف تقتل صرصار."
اسلام بيمثل: "يا مامي، أنا أقتل صرصار مستحيل. دا أنا قلبي ضعيف."
رغد ضحكت على طريقته في تقليد واحد فرفور وهو تابع: "أيوا كده اضحكي. بتبقي شبه قدرة الفول وانتي مكشرة."
رغد: "نعم؟!! قدرة إيه؟"
اسلام حضنها وقال: "مش لازم تركزي في كل كلمة بقى! ما تجيب بوسة 😙"
************
في مكتب عزيز.
عزيز: "فيه عروسة جديدة عايزين نجوزها برا البلد."
مارد بضيق: "وبتقولي أنا ليه؟ قلتلك قبل كده ماليش في الشغل دا."
عزيز: "كنت بقول لو انجل تسافر يومين تتفسح."
مارد نسي نفسه ومسك والده من ياقة قميصه وقال بغضب جحيمي: "انجل مستحيل تشترك في حاجة زي دي. أنا بحذرك تقرب لها. انجل مش جميلة."
عزيز بص على إيدين مارد اللي ماسكاه. فمارد ساب قميصه واتأفف بغضب وقال: "شغل الآثار أنا مش موافق عليه، دا أولاً. وانجل خط أحمر، يعني مستحيل تفكر في يوم من الأيام إنك تشغل انجل معاك. دا لو عايزني أستمر معاك في شغلك." قال كلامه وقبل ما يسمع رد من والده سابه وخرج من المكتب.
*******
كانت جميلة وانجل قاعدين قدام اللاب وبيدوروا على تنسيق الجامعات.
مارد: "بتعملوا إيه؟"
انجل: "بنشوف الكليات هتقبل من كام وشروط التقديم."
مارد: "وانتي مالك بالتنسيق؟ شاوري على أي كلية وأنا هدخلك خاص لو مجموعك ما جابهاش."
انجل وقفت وقالت: "لا يا موري، أنا اخترت من زمان. أنا عايزة أدخل كلية الشرطة."
مارد بصدمة: "شرطة!! مستحيل."
انجل عقدت حواجبها وقالت: "ليه بقى إن شاء الله؟ انت مش لسه قايل شاوري على الكلية اللي تعجبك؟"
جميلة: "احم. مارد خايف عليكي يا انجل، انتي عارفة إن كلية الشرطة خطر وكده."
انجل بعند: "لا طبعاً، هو ناسي إنه درّبني إزاي أمسك السلاح وبنشن حلو أوي وكمان علمني الكاراتيه. ما ترد يا مارد."
مارد بغضب: "انجيييييل أنا قلت إيه؟ ما فيش كلية شرطة ومش عايز كلام كتير بدل ما أقول ما فيش جامعة من الأساس."
انجل قفلت شاشة اللاب بغضب وطلعت أوضتها.
مارد فضل باصص على وهي طالعة لحد ما اختفت.
جميلة: "ما تقلقش، أنا هعقلها."
مارد: "يا ريت." وساب القصر كله وخرج.
راح night club وكان من زمان ما راحش.
فضل يسكر ويفتكر إنه هو كمان كان نفسه يدخل كلية الشرطة ووالده رفض ودخله كلية على مزاجه عشان يساعده في شغله في المافيا.
وبعدها جاله بنت سنها صغير.
مارد كان بيفتح عينيه بالعافية بص للبنت من فوق لتحت وقال لها: "انتي عندك كام سنة؟"
البنت بدلع: "١٨ يا باشا."
مارد قام وضرب البنت كف بكل قوته وقال لها: "ليه تعملي في نفسك كده؟ انتي كان ممكن تهربي منه، كان ممكن تعيشي شريفة."
البنت مسكت خدها وعيطت: "غصب عني، ما أقدرش أهرب منهم يقتلوني."
مارد وهو سكران ومش حاسس قال: "جميلة انتي قاعدة عشان بتحبيه مش عشان خايفة. اعترفي."
ومسك البنت من شعرها فالبادي جارد جم يخلصوها منه.
وفيه واحد فيهم ضربه وهو فضل يضربهم لحد ما جه المدير وقال: "إيه دا مارد باشا. سيبوه."
البادي جارد قعدوه بالعافية وهو مش حاسس بحاجة ومغيب تماماً.
المدير كلم اسلام اللي كان قاعد مع انجل بيحاول يقنعها ما تدخلش كلية الشرطة.
اسلام: "الوو، عاش من سمع صوتك."
المدير: "........."
اسلام: "إيه مارد؟ طب أنا جاي بسرعة."
انجل بلهفة: "ماله مارد يا اسلام؟ استنى أنا جاية معاك."
وركب اسلام العربية ومعاه انجل.
وراحوا الملهي.
اسلام سند مارد ركبه العربية وانجل جنبه واسلام ساق.
انجل كانت حاطة إيدها تحت راس مارد.
وهو فضل يبص لها ولمس وشها وقال وهو مش حاسس بنفسه: "بنتي. بنت المارد عايزة تبقي ظابط. ههههههههههه. مبروك علينا الإعدام يا أبو موتة."
اسلام بيسوق ومركز نظره في المراية وخايف مارد يسيح أكتر من كده فقال: "مارد بنتك جنبك واقتنعت إنك خايف عليها ومش هتدخل شرطة خلاص، ممكن تفوق يا تنام يا تنقطنا بسكاتك."
مارد بص تاني لانجل وقال: "اقتنعتي إني خايف عليكي يا انجل؟ خايف تروحي مني؟ اقتنعتي إنك عيلتي اللي ماليش غيرها." طبطب على وشها وبعدين راح في النوم.
انجل ما كانتش فاهمة حاجة بس كلام مارد لمس قلبها وعيطت ولما راح في النوم حضنته جامد وباست جبينه.
وصلوا واسلام نادى الحرس سند مارد معاه وطلعوه أوضته.
فريدة بقلق: "ماله مارد؟"
اسلام: "سكران."
عزيز بص لفريدة وكان حزين ومضايق وقال: "هو بقى بيسكر في عز النهار كمان؟ وبعدين دا من فترة ما شفتهوش بيشرب بالطريقة دي."
فريدة: "اتخانق مع السينوريتا." (قالتها بسخرية)
اسلام حط مارد ع السرير وانجل قالت له: "أنا هفضل جنبه."
اسلام: "تمام، أنا همشي وهبقى أكلمه لما يفوء." لسه هيخرج لف وشه ناحية انجل وقال: "انجل حوار كلية الشرطة انتهى خلاص صح؟"
انجل هزت راسها وقالت: "خلاص انتهى."
بصت لمارد وقالت: "مدام كلية الشرطة مزعلاك مش هدخل، بس مش عايزة أشوفك تاني بالحالة دي."
غطته ولسه هتقوم مارد مسك إيدها وقال: "أنا موافق إنك تدخلي كلية الشرطة."
انجل اتنهدت وقالت: "انت مش في وعيك دلوقتي، نتكلم لما تفوق."
مارد اتعدل بالعافية وقال لها: "أنا فايق وأوي كمان. حاولت أتسطّل ما قدرتش. عارفة يا انجل، يوم ما شفتك عاهدت نفسي إني أنفذلك كل طلباتك. وأنا بعمل كده دلوقتي. هاتخشي كلية الشرطة."
انجل ابتسمت وحضنت مارد وصرخت في ودنه: "آآآآآآآآه. أنا مش مصدقة."
بحركة منه قرب وشها ناحيته أوي وقال: "لا صدقي، بنت المارد مستحيل يكون نفسها في حاجة وما يعملهاش. انجل كانت مكسوفة لأنها قريبة أوي منه وهو لاحظ قام بعد عنها واتنحنح وقال: "أظن كده خدتي اللي انتي عايزاه. يلا روحي على أوضتك."
انجل: "أنا هفضل معاك عشان انت..." قاطعها هو: "أنا كويس أهو وباخد قرارات مصيرية كمان. روحي عشان تنامي."
انجل بقلة حيلة رفعت كتافها وقالت له: "طيب." وباسته من خده وقالت: "تصبح على خير يا بابا." مارد بص لها وكشر فانحرجت أكتر وخرجت بسرعة.
مارد لما خرجت غمض عينيه وحط إيده على خده حسس عليه وبعدين قال في نفسه: "فوق يا مارد، دي بنتك وبس."
انجل فتحت باب أوضتها ومسكت مذكراتها وكتبت:
"اليوم سأتم عامي الثامن عشر، ومنذ أن افترقت عن حضنه لم أحظى بليلة دافئة. افتقدت الأمان الذي كنت أشعر به بين ذراعيه التي كانت بمثابة الحصن الذي يحميني. لطالما كان لي الأب والأم والأخ الصديق. لذا فمنذ أن أدركت أنه ليس أبي أصبحت لا أتمنى سوى أمنية واحدة فقط وهي أن يغمرني مرة أخرى بين ذراعيه القويتين ولكن هذه المرة في الحلال."
كتبت آخر جملة وقفلت مذكراتها وسندتها جنبها وراحت لجميلة أوضتها.
رمت نفسها في حضن جميلة كأنها بتريح نفسها من صراع جواها، يا ترى مارد بيحبها زي ما بتحبه ولا لأ.
انجل اتنهدت في حضن جميلة وقالت: "آآآآه. ماما جميلة."
جميلة مسحت على ضهرها وقالت: "قلب ماما. مالك يا حبيبتي؟"
انجل وهي بتبتسم:
احكيلي عن طفولة مارد. كان شقي ولا هادي؟ كان مكشر ديما وحواجبه على شكل تمانية، ولا كان زينا طفل عادي؟
جميلة ضحكت وقالت: "مراد كان شقي قوي وهو صغير، وكان بيحب المقالب وكان مرح جدا. بس كان يضايق قوي لو حد باسه من خده، فيكشر على شكل ٨."
انجل بتعب: "امممم، ولسة بيضايق على فكرة وبيكشر."
فضلوا يتكلموا كتير. وفريدة عدت جمب أوضة جميلة وحاسة بغل جواها. هي ليه كل اللي في البيت بيحبها؟ وليه انجل بتعامل فريدة كده، رغم إنها ما تعرفش إن جميلة هي أمه الحقيقية؟
انجل راحت تتطمن على مارد، كان لسة نايم.
راحت هي كمان أوضتها ونامت.
في نص الليل، واحد فتح أوضة انجل بكل هدوء. كانت نايمة كعادتها زي الأطفال. قرب منها بهدوء وشالها من غير ما تحس ونزل بيها.
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل التاسع 9 - بقلم ايزيس
في نص الليل
واحد فتح أوضة أنجل بكل هدوء، كانت نايمة كعادتها زي الأطفال. قرب منها بهدوء وشالها من غير ما تحس ونزل بيها.
خرج في الجنينة وكان لسة شايلها، كانت الجنينة ضلمة ومافيش غير نور القمر. وفجأة حد يمسك كوباية مية ساقعة ويدلقها على وش أنجل.
صحت مفزوعة من النوم وصرخت.
"أعاااااااااا! هو فيه إيه؟"
أول وش شافته كان وش مارد اللي كان شايلها بين إيديه. ضحك عليها لما اتخضت. أما هي فحضنته تلقائي من شدة الخوف.
مارد قرب من دونها وهمس:
"كل سنة وانتي طيبة يا آنسة أنجل. كل سنة وانتي بنت المارد."
أنغل كانت لسة مخضوضة، بعدت عنه وقالت وهي بتتنفس بسرعة:
"حرام عليك يا مارد."
إسلام شغل الأنوار وقال:
"صحي النوم، عندنا حفلة. فيه عفريتة شقية صغيرة تمت النهاردة تمنتاشر سنة عشان نجوزها."
مارد بص لإسلام بصته الحادة وكشر.
قام إسلام حب يستفزه أكتر فابتسم.
أنغل كانت مركزة نظرها على مارد وقالت:
"أنا مش هاتجوز، قاعدة على قلبك يا إسلام."
وبعدين قالت بغضب:
"مين صاحب فكرة المية؟"
مارد بسخرية:
"إسلام ومراته."
أنغل:
"ماشي يا إسلام، هتتردلك قريب."
إسلام قرب على أنغل بضحكته الجميلة وغمزاته اللي بتظهر لما يضحك، وفتح علبة كانت في إيده فيها خاتم سوليتير بناتي حلو.
قرب منها وباس راسها بطريقة كده كأنها أخته أو بنته.
مارد في اللحظة عفاريت الدنيا كلها كانت بتتنطط قدامه. كان ماسك في إيده كوباية ميه، ضغط عليها جامد لحد ما انكسرت وجرحت إيده.
أنغل شافت إيده مجروحة، جريت عليه بلهفة ومسكت إيده ضغطت عليها عشان توقف نزيف وقالت:
"مارد إيدك بتنزف. عملت كده ليه؟"
مارد مسح على شعرها وقال:
"ما تخافيش، حاجة بسيطة."
نادت ع الخدامة تجيبلها شنطة الإسعافات وطهرتله الجرح الصغير وقالتله:
"روحي البسي عشان عيد ميلادك."
أنغل بقلق:
"مش مهم دلوقتي. المهم إيدك كويسة دلوقتي."
جميلة:
"روحي يا حبيبتي البسي وأنا هاطمن على إيده."
أنغل:
"أوك يا ماما جميلة."
طلعت أنغل عشان تلبس.
جميلة لسة هتمسك إيد مارد تتطمن عليها، قامت فريدة سحبتها منها وقالت:
"إيدك كويسة دلوقتي يا حبيبي."
جميلة بعدت بحزن وهي ومارد فضلوا يتبادلوا نظرات عتاب وخذلان من مارد وندم من جميلة.
مارد وهو مركز نظره على جميلة قال لفريدة:
"ده جرح بسيط ما بيوجعش."
جميلة غمضت عينها، فنزلت دمعة منهم. لاحظها مارد وفضل باصص لها بغضب.
أنغل بعد فترة لبست ونزلت وكانت قمر.
بدأ الكل يعايدها، حتى عزيز رغم اعتراضه طول الوقت على وجود أنغل في القصر، إلا أنه ما حرمهاش من معايدته ليها يوم ميلادها.
بدأت الموسيقى تشتغل على أغنية (Happy birthday to you).
أنغل ورغد كانوا بيتنططوا ويرقصوا على أنغام الأغنية.
وبعدها قطعوا التورتة اللي كان عليها صورة كبيرة لأنغل.
ومارد طلع من جيبه مفتاح.
شافته أنغل وحطت إيديها على بقها من الفرحة وقالت:
"جبتلي عربية... أعااااا! انت أحلى مارد في الدنيا كلها، أخيرا هاسوق."
وحضنته.
فهمس في ودنها:
"تؤ، مش هتسوقي. العربية بسواق."
بعدت عنه بصدمة، فهو ابتسم. أما هي رفعت شفتها اللي فوق وكشرت.
بعد مرور وقت انتهى عيد الميلاد. وإسلام أخد رغد وآدم ومشوا. وعزيز وفريدة طلعوا يناموا، وكمان جميلة.
مارد كان داخل القصر، بص لأنغل لقاها لسة واقفة فقالها:
"واقفة ليه؟ يلا هنطلع ننام."
أنغل قربت وقالت:
"مارد وشوشني."
فهو ابتسم لأنها من فترة ما قالتلهوش الكلمة دي.
قالها:
"تصدقي واحشتني الكلمة دي. عايزة إيه؟"
أنغل:
"ممكن نسهر للصبح أنا وأنت هنا نشوف شروق الشمس مع بعض."
مارد برفعة حاجب:
"هتقدري؟"
أنغل هزت راسها وقالت بابتسامة:
"هاقدر."
مارد مسك إيدها وقال:
"يلا نسهر. ادلعي براحتك، إنهاردة عيد ميلادك، ما أقدرش أرفضلك طلب."
قعدوا هما الاتنين يدردشوا، وهي كانت حاطة راسها على كتفه.
سكتوا شوية، فأنغل قالت:
"مارد كان نفسي نعمل عيد ميلادنا مع بعض، الفرق بينهم بس خمس أيام."
قاطعها مارد:
"أنغل، انتي عارفة إني ما بحبش أحتفل بعيد ميلادي، وأنا أصلاً بكره اليوم ده."
أنغل بحيرة:
"أنا نفسي أعرف بتكرهه ليه؟"
مارد بحدة:
"إنجيييييل! لو عايزة ما أفقدش أعصابي عليكي، قفلي على الموضوع ده. أنا لو عايز أقولك كنت قلت من زمان."
أنغل سكتت، وبعدين قالت:
"أنا بس نفسي أسيب ذكرى حلوة في عيد ميلادك تنسيك الحاجة الوحشة اللي مخلياك بتكرهه."
مارد:
"مش هتقدري. فيه حاجات مش بإيدينا يا أنغل."
أنغل مدت إيدها لمارد وقالت:
"أوعدك بيوم عمرك ما هتنساه، في اليوم ده ومن غير ما أفكرك إنه عيد ميلادك. اتفقنا؟"
مارد ابتسم على جنب وقال:
"بجد؟ نشوف."
ومد إيده وقال لها:
"اتفقنا."
فريدة كانت بتتصنت وسمعت كلامهم وقالت:
"اعملي كل اللي تقدري عليه، وأنا هاعمل برضه كل اللي أقدر عليه عشان أبعدك عنه، زي ما بعدت جميلة وخلّيته يكرهها."
مارد وأنغل فضلوا يتكلموا لحد ما أنغل غلبها النوم ونامت وهي ساندة راسها على كتف مارد. بص بطرف عينه كده لقاها نامت. مسك راسها وحطها على رجله وفضل يملس على شعرها ويبص لها. ومع الأسف فقد السيطرة على نفسه وقرب من شفايفها، لمسهم بشفايفه بس ما قدرش يكمل ويبوسها. بعد عنها بسرعة ولعن نفسه وقال:
"دي بنتي، بنتي. مش لازم أنسى. أنا مش عزيز. مش عزيز."
كان هيقوم يمشي، بص لمح أول خيط من الشمس بيظهر.
فصحى أنغل بهدوء عشان تشوف الشروق.
صحت وفركت عينيها عشان تفوق.
مارد قال لها:
"فوقي، الشروق."
بصت للشروق وابتسمت، وأخدت نفس عميق. كانت بتستنشق هوا الصبح النقي. وبصت لمارد وقالت له:
"نفسي نفضل مع بعض للابد."
مارد بص لها وابتسم وما ردش.
... وبعدها قال:
"أي أوامر تانية؟ يلا بقي عشان أنا بنام على نفسي."
أنغل:
"امممم، لا مافيش أوامر. فيه هدية."
وقربت على خد مارد طبعت بوسة عليه.
فهو ابتسم وقال لها:
"يلا يا شقية، هانطلع ننام."
وطلعوا يناموا.
*مرت خمس أيام عادية من غير أي أحداث. بس كانت أنغل بتجهز لمفاجأة المارد، وفريدة بتجهز لحاجة تانية.
وجيه يوم عيد ميلاد مارد.
أنغل جهزت هدوم ليها ودخلت أوضة مارد وهو نايم. أخدتله طقم وحطته في الشنطة.
صحى مارد أخد شاور. وأنغل راحت أوضته وقالت:
"يلا نفطر عشان عملالك مفاجأة."
مارد ابتسم وقال لها:
"اممم، مفاجأة. رغم إني بكره المفاجآت، بس يلا يا ستي قدامي."
ونزلوا وهما بيهزروا ويضحكوا. وفجأة مارد يلمح تورتة كبيرة في نص السفرة مكتوب عليها "مارد عزيز المالكي". بص لانغل بحدة ومسكها من دراعها وقال:
"هي دي المفاجأة؟ بتحديني يا أنغل؟"
أنغل هزت راسها وعينيها اتملت دموع. قام هو زقها، كانت هتقع على السلم. ونزل كأنه إعصار. بص للتورتة بغل ورماها على الأرض وخرج. ركب عربيته وانطلق.
فريدة بصت لانغل وابتسمت باستفزاز.
أما أنغل جريت بسرعة عشان تلحق مارد، بس للأسف كان مشي. فضلت تفكر كتير، يا ترى راح فين؟ وفي الآخر افتكرت إسلام. فاتصلت عليه وحكتله كل اللي حصل. فإسلام قالها أنه فيه مكان واحد بس خاص بالمارد، ماحدش يعرفه إلا إسلام، وهو بيت في حتة هادية مافيش حواليه بيوت كتير. أداها العنوان وقالها أنه هيحصلها.
قفلت أنغل وراحت على طول ع العنوان اللي أخدته من إسلام.
وصلت وفضلت تبص للمكان، شكله مريح. حواليه جنينة جميلة. بس للأسف بيت وحيد مافيش حد حواليه.
أنغل خبطت على باب البيت.
مارد كان قاعد مخنوق وبيسكر. وفجأة سمع خبط. قام يفتح، كان فاكره إسلام صاحبه لأنه الوحيد اللي يعرف المكان ده. لقاها أنغل.
مارد كان سكران وقال بدهشة:
"أنغل! إيه اللي جابك؟ وإيه اللي عرفك المكان ده؟"
أنغل والدموع في عينيها:
"مش أنا اللي عملت كده والله، دي مامتك فريدة."
مارد هز راسه يعني خلاص فهمت.
وفجأة أنغل حضنته وهمست في ودنه:
"كل سنة وانت أجمل مارد في الدنيا دي كلها."
مراد الأول ماكانش عايز يحضنها، بس غصب عنه حضنها ورفعها. بقت رجليها متعلقة وهي لسة في حضنه.
دخل بعدها مراد وهو لسة حاضن أنغل، وكان طبعاً سكران مش واعي لتصرفاته.
نزلها ع الكنبة بهدوء وقال لها:
"خليكي قاعدة وأنا هدخل أنام شوية. وبعدها هاخدك ونرجع."
دخل مارد، قلع التيشيرت ورمى نفسه ع السرير وحط إيده على عينيه. وفجأة أنغل ترمي نفسها جمبه مارد وقالت:
"أنا هنام جنبك لأنك بتخاف تنام لوحدك."
مارد افتكر كلامها وهي صغيرة، بس اتجاهل أنه فاكره. وكان عايز يبعدها عنه بأي طريقة، ف قال:
"أنغل قومي. روحي."
أنغل عنيدة:
"لا مش هاروح."
وراحت حضنته زي ما كانت بتعمل زمان. مارد بقى يتنفس بسرعة ومش قادر يتحكم في نفسه. هو مش عايز يأذيها، بس هي مش فاهمة. وفجأة مسكها من وسطها وقربها لحد ما لزقت في جسمه وشفايفه قريبة من شفايفها، بس ما باسهاش. بقى يتكلم وهو في نفس القرب ده وبيتنفس بسرعة. قال بعصبية:
"أنغل! امشي... روحي."
ضربات قلبه كانت زي الطبول. والمشكلة أن أنغل بتقرب أكتر. وللحظة مع الأسف المارد فقد السيطرة على نفسه.
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل العاشر 10 - بقلم ايزيس
ضربات قلب مارد كانت زي الطبول.
والمشكلة إن انجل بتقرب أكتر.
وللحظة، مع الأسف، المارد فقد السيطرة على نفسه وباس انجل في شفايفها.
ولأول مرة، اتحول من دور الأب اللي أتقن تمثيله طول الوقت لعاشق جامح.
نسي كل قواعد المنطق وبيطبق بس أحكام القلب.
والمشكلة إن انجل كانت بتستقبل البوسة بكل استسلام.
وفجأة الباب انفتح، واسترد مارد الذرة اللي باقية فيه من عقل لما سمع صراخ إسلام.
"مااااارد!"
فاق لنفسه بسرعة وبعد عن انجل اللي كانت مغيبة.
"إسلام، انصدم. فيه إيه؟ أنا مش فاهم."
مارد غمض عينيه وضغط على أسنانه.
وبعدها بص لإسلام وقال: "أنا... أنا مش عارف حصلي إيه. دا أكيد من أثر المشروب."
إسلام بص له بشك لأنه عارف إن مارد مهما بيشرب بس بيكون واعي لتصرفاته.
قاله: "أنا برا، حصلني." وخرج.
مارد بص لانجل. كان وشها في الأرض.
وكل اللي شاغل تفكيرها هو عمل كده ليه.
هل عشان بيحبها؟
ولا فعلاً كان سكران ومش واعي لتصرفاته؟
مارد قرر يقطع لحظات الصمت.
فتحنح وقال باحراج: "انجل، أنا آسف ع اللي حصل. أنا ماكنتش في وعيي."
وبعدين كمل بعصبية: "قلتلك أمشي، قلتلك روحي. ليه مابتسمعيش الكلام؟"
انجل كانت مصدومة ومحبطة لأنه مش بيحبها.
وكمان بيتعصب عليها، فعيطت.
مارد اتأفف.
وبعدين مسك راسها دفنها في حضنه وقال لها: "اللي حصل مش هيتكرر تاني. ومش هيغير حقيقة إنك بنتي. فاهمة؟"
انجل ماردتش.
مارد بعصبية: "فاهمة!"
هزت راسها وقالت وهي بتعيط: "فاهمة."
مارد: "خليكي هنا، ما تخرجيش. هاشوف إسلام وراجعلك."
خرج مارد لإسلام وقفل الباب وراه.
إسلام كان باصص لمارد وساكت.
مارد بضيق: "إسلام، ما تبصليش بالطريقة دي. قول اللي جواك على طول. أنا مش ناقص في أم اليوم ده."
إسلام: "تفتكر الاب حب بنته؟"
مارد خبط على الترابيزة بعصبية وقال: "لااااا. ماحصلش. كانت لحظة شيطان. انجل بنتي وهتفضل بنتي. انت فاهم؟"
إسلام: "أشك."
مارد مسك إسلام من لياقة قميصه وقال: "إسلام، مش عايز أفقد أعصابي عليك. اختفي من وشي يلا. امشي."
وبعدين سابه واداله ضهره وقال: "أنا مش عارف انتوا جيتوا هنا ليه. أنا كنت محتاج أكون لوحدي."
إسلام بزعل: "أنا غلطان عشان قلقت عليك. أنا ماشي، سلام!"
وخرج إسلام ورزع الباب وراه.
ومارد أخد انجل وركبوا العربية عشان يرجعوا ع القصر.
وطول الطريق كانت انجل باصة من شباك العربية.
ومارد ساكت ما بيتكلمش.
وكل شوية يبص لانجل ويتأفف ويركز في السواقة تاني.
وصلوا البيت وانجل طلعت أوضتها من غير ما تكلم حد.
كانت فريدة قاعدة بتشرب قهوة.
مارد بص لها وما كلمهاش.
ولسة هيطلع أوضته فريدة نادت عليه.
"...مارد، عايزاك في المكتب."
بص بملامح جامدة وهز راسه يعني تمام.
دخلوا المكتب.
فريدة طلعت أجندة من الدرج وأدتها لمارد.
مارد بغضب: "دي مذكرات انجل! انتي إزاي تاخدي حاجة خاصة بيها كده من غير استئذان؟"
فريدة بخبث: "اهدأ بس واقرأ آخر صفحة."
مسك مارد آخر صفحة قرأها وانصدم لما عرف إن انجل بتحبه.
بس فريدة ما سابتهوش يفرح.
قالت بخبث: "طبعاً، إحساس انجل تجاهك هو نفس إحساس جميلة تجاه عزيز. الامتنان. بتحبك عشان أنقذتها من الشارع وعطفت عليها. يعني لو أي حد مكانك هو اللي أخدها كانت هتحبه. يعني التاريخ بيعيد نفسه. وقصة جميلة وعزيز هي نفسها قصة مارد وانجل."
مارد ركز في كلام فريدة وافتكر اللي حصل بينه وبين انجل.
واد إيه كان ندل.
أتأكد إنه لو قرب خطوة تاني من انجل هيبقي مافيش فرق بينه وبين عزيز.
فاق من شروده وقال بصوت عالي: "لااااا. أنا مش عزيز، وانجل مش جميلة. انجل مش هتتحول لجميلة في يوم من الأيام."
فريدة بنفس الخبث: "لو عايز انجل تفوق من الوهم اللي عايشة فيه إنها بتحبك، يبقى انت لازم تخطب."
مارد عقد حواجبه وقال: "أخطب؟ بس أنا مش عايز أتـ..ـجوز."
فريدة: "وليه ما تتجوزش؟ دي سُنة الحياة."
مارد: "عايزاني أتـ..ـجوز وأجيب أطفال أحرمهم من الاستقرار وراحة البال؟ ولا أشغلهم معايا في شغلي الـ*ـو*ـسـ*ـخ؟ ردي عليا."
فريدة: "مانت أهو ابن عزيز المالكي وفريدة عثمان آغا وعايش عيشة ملوك."
مارد ضحك بسخرية: "أحلى عيشة بصراحة. كلها حرام في حرام."
فريدة: "بص يا مارد يا حبيبي. براحتك. أنا كل همي هو مصلحتك. مش عايزك تعيش طول عمرك في تأنيب الضمير من ناحية انجل. فكر براحتك. ولو اقتنعت بكلامي، هاخطبلك لمار بنت خالتك."
مارد ماردش على فريدة وسابها وخرج.
من المكتب طلع أوضته.
قلع التيشيرت بتاعه ومدد ع السرير.
وفضل يفكر في كلام فريدة.
وعقله بيقوله إنه كلامها صح.
أكيد إحساس انجل ناحيته هو امتنان مش حب.
فضل مارد في أوضته وانجل في أوضتها لحد بالليل.
نزل مارد ع العشا.
لأقاهم كلهم متجمعين بياكلوا.
سحب الكرسي بتاعه وقعد قصاد عزيز.
بدأ يحرك في الطبق بتاعه بالملعقة من غير ما يأكل.
انجل كانت متابعة تصرفاته دي وبتبص له من تحت لتحت.
فجأة رفع وشه وقال:
"...عزيز باشا، أنا قررت أتـ..ـجوز لمار."
انجل الشوكة وقعت من أيدها.
أما فريدة ابتسمت بانتصار.
جميلة وعزيز انصدموا لأنهم كانوا متوقعين إنه بيحب انجل من تصرفاته.
مارد كان مركز نظره على انجل وشاف في عينيها خيبة أمل كبيرة.
ونظرة حزن وانكسار.
حس إن قلبه بيتقـ*ـطـ*ـع عليها.
بصت لتحت عشان دموعها ما تبانش.
واتحنحت عشان صوتها يرجع طبيعي وما يبانش إنه مخنوق.
وقالت: "أنا شبعت."
وقامت بسرعة جريت على أوضتها.
ومارد كان مثبت عينيه عليها ومتابعها لحد ما اختفت خالص.
قام من غير ما ياكل ولا لقمة.
عزيز بص لفريدة وقال: "غريبة دي. مارد قرر لوحده كده إنه يتـ..ـجوز."
فريدة بابتسامة: "وفيها إيه يا عزيز؟ مهو لازم يتـ..ـجوز، هو مش صغير."
عزيز بشك: "...قصدي يعني، اشمعنى لمار بالذات؟"
فريدة بغضب: "ومالها لمار يا عزيز؟"
عزيز وهو بيقوم من ع الكرسي: "مش عارف ليه شامم ريحة مخططاتك في الموضوع. بس في النهاية مارد مش صغير. هو حر في اختياره."
سابهم ومشي.
فريدة بصت لجميلة وقالت: "وانتي مش هتضيفي التاتش بتاعك انتي كمان؟ مهي بقت فوضى."
جميلة بصت لفريدة بابتسامة ونظرة تحدي في عينيها.
وقالت: "أنا لو فتحت بقي وقلت اللي في قلبي، كل حاجة في البيت دا هتتقلب. أنا ساكتة بإرادتي يا فريدة، مش ضعف مني. فحافظي على وضعك بدل ما تخسري كل حاجة."
جميلة قالت كلامها وسابتها ومشيت.
وفريدة كانت هتتجنن.
إزاي جميلة بقت بالجرأة دي.
مارد كان واقف قدام أوضة انجل.
بس مارضيش يدخل.
كان قلبه بيتقـ*ـطـ*ـع حرفياً وهو سامع صوت عياطها.
جميلة جات من وراه ومسكت كتفه.
لف وشه ليها.
جميلة: "ليه كسرت قلبها؟ دي بتحبك."
مارد بص لجميلة وهزها من دراعها.
وقال بصوت واطي: "مش عارفة ليه. عشان ما بقاش نسخة من عزيز. مش عايز أكون عزيز. ولا انجل هتبقى انتي."
جميلة: "عزيز، ياريت تبقى زي عزيز."
مارد جز على أسنانه وسابها قبل ما يفقد أعصابه.
ونزل ركب عربيته وانطلق.
وجميلة راحت لانجل.
انجل أول ما شافت جميلة حضنتها وانهارت.
وقالت: "أنا بحبه يا ماما جميلة. مش هقدر أشوفه بيتـ..ـجوز واحدة تانية."
جميلة طبطبت على ضهرها وقالت: "عارفة يا قلب ماما. إحساس صعب أوي. أنا مجرباه."
فضلوا يدردشوا كتير.
لغاية ما سمعوا صوت عربية مارد وصلت.
حوالي الساعة ١٢ بالليل.
كان سكران وماسك الجاكت بتاعه وبيتطوح يمين وشمال.
كانت جميلة وانجل واقفين في البلكونة وشايفينه.
جميلة اتنهدت بحزن وقالت: "ربنا يهديك يا ابني."
انجل بصت لجميلة بدهشة وقالت: "ابنك؟ دي تاني مرة تقولي كده يا ماما جميلة. ممكن أعرف السبب؟"
جميلة: "هاحكيلك كل حاجة في الوقت المناسب يا حبيبتي. بس دلوقتي نامي عشان الوقت أتأخر."
خرجت جميلة.
وانجل مسكت مذكراتها وبدأت تكتب.
أما مارد كان واقف بهدومه تحت الدش وساند ايديه على الحيطة ومنزل راسه لتحت.
أخد دوش ولبس.
ومدد ع السرير.
فضل يفكر هل اللي عمله دا صح ولا غلط.
*في الصبح*
نزل مارد وكان ماسك راسه ومصدع.
لأى انجل ماسكة شنطة back bag ولابسة ترينينج رياضي ورافعة شعرها ديل حصان وهتخرج خلاص.
مارد بصوت عالي قال: "انجل! رايحة فين؟"
انجل بصت له ببرود وقالت: "رايحة صالة الجيم. هاتدرب عشان الكلية."
مارد قرب عندها ومسكها من دراعها.
وقال: "أنا مش قلت إني هادربك؟ ولا أكسرلك دماغك العنيدة دي؟"
انجل ردت بتحدي: "انت مش فاضي تدربني. وراك خطوبة وجواز ولمار الملزقة. ركز في أمورك وسيبني."
مارد: "ومين قالك إني لو اتـ..ـجوزت هاسيبك في حالك؟ انتي ما فيش خطوة هتخطيها إلا بأمري وبموافقتي. انتي فاهمة؟"
انجل سحبت أيدها من مارد بعصبية وقالت: "لا مش فاهمة. وشغل التسلط دا مش معايا أنا. اعمله مع خطيبتك."
وقبل ما تسمع رد منه سابته وجريت برا القصر.
لأنها عارفة كويس إن أقل حاجة ممكن يقتلها ع الرد دا.
مارد بقي يمشي وراها خطوات سريعة ويقول بصوت عالي: "انجل، اقفي أحسنلك."
وهي بتبص وراها عليه وتجري.
وصلت عند الخط السريع عشان توقف تاكسي.
ومارد كان قرب يوصل عندها وغضب الدنيا كله قدامه.
خافت من نظراته ولسة هتجري.
كان فيه عربية على وشك إنها تخبطها.
جري مارد شدها دخلها في حضنه.
وهي اتخضت من الموقف لأنها حست إنه خلاص العربية هتخبطها.
لحظات وهي في حضنه من غير أي كلام بينهم.
وبعدين مارد قال بغضب: "في يوم هكسرلك راسك لأنك مش بتسمعي كلامي. قدامي ع البيت، أنا هادربك."
وصلوا القصر ومارد أخد انجل ودخلوا أوضة التدريب.
فضل يدربها ويعلمها قواعد القتال.
وهي ما كانتش عارفة تعمل الحركات باحترافية.
بس هو كان بيحاول معاها مرة واتنين وتلاتة.
مارد: "عايزك تعرفي إنك قوية. يلا حاولي مرة تانية."
انجل بإحباط: "مش عارفة أعمل أي حاجة أساساً."
مارد: "هاعمل نفسي مش سامعك. يلا."
وفعلاً انجل عملت الحركة المرة دي صح.
ونجحت إنها تزق مارد ع الحيط وتحشره وتقيد حركته.
بس برضاه طبعاً لأنه بيدربها.
جات عينيها في عينه.
فقالت: "أنقذتني ليه؟ أنا ما طلبتش منك إنك تنقذني."
مارد...
بس انقذتك وهافضل انقذك لأن دي مسؤوليتي ناحيتك.
رجعوا يدربوا تاني.
فمارد المرة دي وقعها ع الأرض وقالها:
لما تكوني محترفة مش هتسمحي لحد يوقعك كده لأنك هتقاوميه.
انجل زقته ناحيتها بحركة هو مش متوقعها وهزمته المرة دي.
فابتسمت وقالت له:
زي كده.
ابتسم هو ورفع حواجبه وقالها:
مثلاً.
أنهوا التدريب ولسة هيخرجوا لقوا لمار اللي جريت علي مارد حضنته وقالت:
وحشتني يا موري.
انجل حست بنار في قلبها.
بصت لمارد وكشرت وجريت علي اوضتها.
مارد كان مخنوق من لمار بس عصر علي نفسه.
لمونة عشان يحاول يبقي لطيف.
بعدها عنه وقال:
أنتي ايه اللي جابك.
لمار بصدمة:
نعم!!
مارد:
قصدي عايزه حاجه يعني ايه سبب الزيارة.
لمار:
تنت عازمتني ع الغدا.
مارد:
اممم تنت.
أوك.
أنا طالع اوضتي عشان هاخد شاور وخارج عندي شغل.
لمار:
هتيجي ع الغدا.
مارد:
لا هاتغدي في الشغل.
لمار لوت بقها:
خسارة.
مارد طلع وقف عند اوضة انجل ورفع ايده عشان يخبط بس نزلها تاني ومشي.
خرج راح شغله وانجل جالها اتصال من مجهول.
ردت:
الو مين.
المجهول:
ازيك يا (تالية).
ليكي وحشة يا بت.