تحميل رواية «ملاك في رداء الشيطان» PDF
بقلم ايزيس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
داخل القصر ببروده المعتاد ومعاه بنت عندها عشر سنين كان ماسك إيدها وطالع ع السلم. فجأة وقفه صوت: "مرراااد! انت كنت فين ومين دي؟ هي حصلت كمان تجيب أطفال؟ مش كفاية البنات الزبا*لة اللي بتجبهم كل يوم؟" بصله بمنتهى البرود: "خلصتي؟ أولا اسمي مارد مش مراد. وبعدين..." بص للبنت اللي بصتله بابتسامة بريئة وتابع كلامه: "هتسلى شوية، حد عنده اعتراض؟" فريدة بغضب وتذمر: "انت اتجننت؟ دي جريمة دي لسة طفلة." مراد: "ياااااه اللي يسمعك كده يقول إنكم ولاد ناس ومش بتعملوا أكتر من..." قاطعته بحدة: "مراد مش عيب تكلم مام...
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايزيس
وانجل جالها اتصال من مجهول.
ردت: "الوو مين؟"
المجهول: "ازيك يا (تالية)؟ ليكي وحشة يا بت."
لحظة من الصمت، انجل ماردتش من الصدمة. هي من زمان ما سمعتش حد بيناديها بالاسم ده، حتى أنها نسيت أصلاً أن اسمها تاليا.
تابع المجهول: "ايه يا بت اطرشيتي ولا مش فاكراني؟ رغم إني ماتنسيش. أنا حماصة الوحش. بقولك إيه، انتي وحشتيني يا هرابة ووحشتني بو*ستك. آآآخ لوز يا ناس. عايز أشوفك يا بت ولو..."
قبل ما يكمل كلامه، قفلت انجل الفون ورمته ع السرير. جسمها بدأ يرتعش، كانت مرعوبة حرفيًا لما افتكرت حماصة وتصرفاته القذ*رة معاها ولمسا*ته اللي لا تمت للأبوة بأي صلة.
قعدت انجل ع الأرض وحضنت نفسها وفضلت تعيط. وفجأة وصلت رسالة:
"مش هاسيبك في حالك، انتي طاقة القدر بالنسبة لي. أهلك الصعايدة لو عرفوا أنك لسه عايشة هيجوا ياخدوكي بالعافية. سلام يا م*زتي."
انجل رمت الفون وطلعت تجري على أوضة مارد وفريدة كانت مراقباها وشافتها لما خرجت. ابتسمت بخبث وهي بتبص لمذاكرات انجل اللي في إيدها وبتفتكر حاجة.
فلاش باك.
قبل أسبوع.
فريدة دخلت أوضة انجل تدور فيها عشان تعرف إيه المفاجأة اللي بتخطط لها انجل لعيد ميلاد المارد. وفجأة وهي بتدور، وقع في إيدها مذكرات انجل. الفضول قتلها عشان تعرف هي كاتبة إيه. فتحت أول صفحة:
"عمري الآن خمسة عشر عامًا. حياتي غريبة بعض الشيء، لذا قررت أن أكتب مذكراتي. لعلي في يوم أنسى، فتذكرني بأن ذلك المارد هو طوق النجاة بالنسبة لي. لم أتذكر كثيرًا عن حياتي قبل أن أقابله. لم أتذكر سوى اسمي تاليا أحمد الأسيوطي. كنت أعيش في قرية السنانية في محافظة دمياط. هذا فقط ما تعلمته حينما كنت في الصف الثاني الابتدائي. كانت حياتي هادئة بعض الشيء إلى أن اقتحمها ذلك الشيطا*ن الذي يدعي حماصة الوحش. كنت أعيش مع والدتي، كانت كل العالم بالنسبة لي. مازلت أتذكر وجهها الجميل، صوتها الناعم، رغم كرهها لي وبعدها عني في آخر الأيام بيننا. ولكني مازلت أتذكر حينما مرضت تلك الليلة، لقد بللت وجهي من كثرة دموعها. أشتاق إليها حد الجنون، ولكن لا أريد رؤية ذلك الشيطا*ن الذي فرق بيننا."
عودة من الفلاش باك.
فريدة فاقت من شرودها على خبط انجل على باب أوضة مارد. فاستخبت عشان ما حدش يلاحظ وجودها.
كان مارد ماسك ورقة وبيصمم سلا*ح جديد والسيجارة في بقه. قال: "ادخل."
دخلت انجل باندفاع ورمت نفسها في حضنه وقالت بصوت مرعوب: "أوعي تسيبني يا مارد، أوعي تتخلي عني." وعيطت.
مارد كان هيتجنن لأنه فاكر زعلها بسبب خطوبته. طبطب على ضهرها وقال: "اهدي يا حبيبتي." وفجأة قلبه دق جامد لما أخيرًا قدر ينطق الكلمة اللي مش راضي يعترف بيها حتى قدام نفسه.
اتنحنح وقال: "فيه إيه مالك؟"
انجل خافت تقول لمارد على حماصة لأنه بيهددها. سكتت.
وبعدها بصت لمارد وكانت لسة في حضنه وقالت: "هو انت ممكن تسيبني لو حد من أهلي ظهر؟"
مارد بسخرية: "أهلك؟ أنا أهلك. انتي بنتي أنا وبس، مالكيش أهل غيري، فاهمة؟"
انجل هزت راسها وسندت راسها على صدر مارد وغمضت عينيها لحد ما نامت.
ولما اتأكد هو أنها نامت، شالها وحطها على سريره وغطاها وكمل تصميمه لحد ما خلصه. وبعدها نام ع الكنبة.
**************
في الصبح.
انجل صحيت لقت نفسها لسة في أوضة مارد وهو نايم. قامت من ع السرير وخرجت وراحت أوضتها.
مسكت فونها لقت ريكورد ع الواتس:
"تحضري 100 ألف جنيه مبدئيًا وتيجي بعد بكرة ع المكان ده *******. ولو فكرتي تفكير إنك تقولي للمارد هتندمي، فاهمة يا مزتي."
حطت أيدها على بقها وفضلت تحرك عينيها يمين وشمال وفضلت تفكر، ياترى هتعمل إيه؟
مارد صحي مالقاش انجل. قلق، راح لها الأوضة. أول ما دخل هي اتخضت.
ومارد لاحظ توترها، قرب عندها وقال:
"مالك؟ إيه اللي حصل امبارح خلاكي تفكري في أهلك؟"
انجل بتحاول تبتسم وبتجاهد نفسها عشان ما تقلش لمارد حاجة، لأنها عمرها ما خبت عنه أي حاجة بتحصل معاها.
انجل ردت: "مافيش، مجرد تفكير مش أكتر."
مارد بشك: "اممم، هنشوف. المهم جهزي نفسك عشان فريدة هانم بكرة هتعمل حفلة بمناسبة الخطوبة." (قال الكلمة الأخيرة من بين أسنانه كأنه مضايق).
انجل بصت ولويت بقها وقالت: "حاضر."
سابها وخرج وهي كانت هتموت من الغيرة عليه، كل ما تتخيل أنه هيكون لـ لمار مش ليها.
عدى اليوم ده طبيعي من غير أحداث، إلا أن انجل ما وقفتش تفكير في حماصة اللي رجع بعد تمن سنين يأرق تفكيرها.
ومارد بيحاول يشغل نفسه في مصنعه على قد ما يقدر عشان ينسى أم الخطوبة اللعينة دي بالنسبة له.
وفريدة كانت متحمسة جدًا وبترتب لخطوبة ملكية لأنها بتموت في المظاهر. وجميلة مضايقة عشان عارفة أن مارد لو اتجوز لمار هيبعد عنها أكتر وأكتر وهيقرب لفريدة وعيلتها. وعزيز كان بيتعاقد على صفقة كبيرة جدًا في نفس اليوم ده.
مارد وهو ماشي من المصنع قال لإسلام:
"بدل ما تزعل وتقول إني ما قلتلكش، بكرة خطوبتي على لمار."
إسلام ضرب على صدره زي الستات وقال: "يا مصيبتي!"
مارد بص له من فوق لتحت وقال: "ما تنشف يااض، إيه ده؟"
إسلام بغضب: "أصلي بصراحة مالقيتش أنسب من التعبير ده للموقف اللي إحنا فيه ده."
مارد: "وماله الموقف اللي إحنا فيه؟"
إسلام: "أنا صاحب عمرك، أبقى آخر واحد يعرف إنك خطبت. طب بلاش دي، وبتقولي بكل سهولة بدل ما تزعل يعني، من باب العلم بالشئ. والأدهى من كل ده إنك هتخطب لمار اللي انت مش بتطيقها من الأساس. دي فزورة صح؟"
مارد وهو بيدخن السيجارة ما كانش مركز في كلامه، فقال: "ولا فزورة ولا حاجة. أنا هاخطب لمار عشان انجل..." وسكت.
إسلام: "مالها انجل؟ مارد، انت بتحب انجل، أنا متأكد."
مارد حب يهرب لأنه عارف أن إسلام أكتر واحد حافظه ومش هيقدر يضحك عليه بكلمتين، فقال: "أنا هامشي عشان ما نتخانقش." وركب عربيته وانطلق.
إسلام وهو حاطط إيديه في جيوبه وباصص للعربية قال: "طب عليا الطلاق بتحبها."
تاني يوم قبل الحفلة.
مارد كان بيلبس. انجل دخلت وكانت لابسة فستان روز هادي وسيمبل وميك أب خفيف جدًا وفاردة شعرها، بس كانت قمر.
مارد فضل باصص لها لحظات. وهي انحرجت من نظراته ونزلت عينيها في الأرض. وبعدين رفعت وشها وقالت: "إيه، حلوة؟"
مارد وهو مش في وعيه همس: "قمر."
انجل ابتسمت وهو لاحظ، فاتنحنح بسرعة وقال: "إيه اللي جابك؟ عايزة حاجة؟"
انجل بإحراج: "عايزة... أنا أصلي كنت عايزة 100 ألف جنيه."
مارد عقد حواجبه: "ليه عايزة مبلغ زي ده؟"
انجل: "مارد، لو أنا بنتك بجد، اديني الفلوس من غير ما تسألني."
مارد فتح الدرج وطلع الكريديت بتاعته وقال لها: "خدي اللي انتي عايزاه. الرقم السري تاريخ ميلادك."
انجل بصت لمارد بدهشة وقالت من غير ما تحس بنفسها: "مارد، ما تخطبش لمار."
مارد ركز في عينيها وكان على وشك الاستسلام لصوت قلبه اللي بيقوله اعترف لها بحبك وليذهب كل شيء إلى الجح*يم، بس سيطر على نفسه وقال: "انتي صغيرة، ما تتدخليش في اللي مالكيش فيه. يلا على أوضتك."
خرجت انجل وهي متغاظة من بروده ورد فعله وقررت إنها ترد له الكف.
في الحفلة كان مارد جنب لمار.
وانجل قاعدة هي وإياد وجميلة على ترابيزة واحدة وبتضحك مع إياد عشان تغيظ مارد.
مارد كانت عينه بتطلع نار من الغيرة وكل تركيزه على انجل.
اشتغلت موسيقى هادية وفريدة أحرجت مارد قدام الناس، طلبت منه بصوت واضح أنه يرقص مع لمار سلو.
ابتسم ابتسامة صفرا وهز راسه يعني أوك.
انجل بقت تهز رجلها من كتر الغيظ وقالت لأياد: "تحب ترقص؟"
إياد: "ياريت 😍."
انجل مسكت إيد إياد. ومارد بقى بيتنفس بسرعة من شدة الغضب ومش مركز أبداً مع لمار. ومن غير ما يحس، اعتصر وسط لمار لدرجة أنها اتألمت.
انجل بدأت ترقص مع إياد وبتبتسم، رغم أنها كانت مرعوبة لأنها شايفة شكل مارد عامل إزاي.
وفجأة ومن غير مقدمات، ينسى كل المعازيم ويشد انجل لحضنه من بين إيدين إياد ويحضنها جامد ويبدأ يرقص وهو بيقول لها: "عقابك عسير على اللي حصل دلوقتي. انتي عارفة إنه ممنوع حد يحضنك غيري."
انجل حبت تكمل لعبتها لأنها كانت مستمتعة وهي شايفاه بيغير عليها، فقالت بدلع: "آسفة يا بابا، مش هعمل كده تاني."
مارد بغضب: "اعتذارك مرفوض وهتتعقبي."
لمار كانت واقفة بصدمة وتقريبًا الكل كان مستغرب للي حصل.
انجل كانت هتبعد عنه بس هو شدها تاني وقال: "أنا لسة ما قلتش، الرقصة انتهت."
فضلوا يرقصوا وانجل كانت هتموت من الفرحة. خلصت الرقصة والكل صقف لهم على الرقصة الرائعة دي.
راحت قعدت تاني مكانها وهي بتبتسم ومش قادرة تسيطر على ابتسامتها. وفجأة توصلها مسج تغير مودها نهائي. فتحت المسج لقت رسالة:
"مستنيكي في المكان اللي اتفقنا عليه."
اترجعت وقلبها انقبض، بس ما قدامهاش حل تاني. طلعت أوضتها، أخدت الكريديت وخرجت. وقفت تاكسي وطلبت منه يوصلها ع البنك. سحبت الفلوس وبعدها طلبت من السواق يوصلها المنطقة اللي في المسج.
وصلت وفضلت تبص حواليها، مافيش حد. وفجأة تسمع أكتر صوت بتكرهه.
"... نورتي يا موزتي!"
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايزيس
انجل خرجت وقفت تاكسي وطلبت منه يوصلها ع البنك.
سحبت الفلوس، وبعدها طلبت من السواق يوصلها المنطقة اللي في المسج.
وصلت وفضلت تبص حواليها، كانت حتة مقطوعة ع النيل ومافيش حد هناك تقريبا غيرها.
ندمت لأنها ماقالتش لمارد.
وفجأة تسمع أكتر صوت بتكرهه.
"نورتي يا موزتي!"
لفت وشها، وأول ما شافت حماصة رجعت خطوتين لورا وكورت ايديها الاتنين من التوتر.
نسيت تماما أنها انجل، حست أن الزمن رجع بيها لورا وهي دلوقتي تالية الطفلة أم عشر سنين.
بس بسرعة فضلت تطمن نفسها أن مارد مدربها علي القتال وتعرف تدافع عن نفسها كويس أوي.
وكل الأفكار دي كانت بتدور في دماغها في أقل من دقيقة.
وفجأة قطع شرودها حماصة وهو بيقرب ناحيتها بخطوات هادية، ومزبهل من شكلها اللي اتغير شوية وبقي أجمل.
حماصة بيتفحصها بنظرات وقحة: "أنا زعلان منك يا موزتي، كده تبعدي عن بابا حماصة؟"
ولسة هيحضنها، بعدت بسرعة وقالت بصوت واضح عليه التوتر الشديد:
"ابعد عني! لو بس فكرت تقرب لي، أنا ممكن أقت*لك! بابا مارد مش هيسيبك في حالك."
حماصة رفع أيديه علامة الاستسلام وقال: "الشهادة لله، أنا خفت كده."
وبعدين نبرته اتغيرت للغضب وقال: "هاتي الفلوس."
انجل مسكت الشنطة كويس وقالت: "الفلوس دي انت هاتخدها وتختفي من حياتي للابد، مش عايزة أعرفك ولا أشوفك تاني."
حماصة شد أيدها بالفلوس وحاول يحضنها وهو بيقول: "ليه ليه يا حلوة؟ مانا هاخدك معايا عشان تشوفي أمك ونشبع من بعضنا."
انجل كانت بتضر*ب فيه بالشنطة وتصرخ: "ابعد عني يا حيوا*ن!"
وفجأة رصا*صة تختر*ق بط*ن حماصة.
انجل صرخت وبصت ناحية اللي ماسك المسد*س، لقيته المارد.
برقت وفضلت مبرقة لحظات.
حماصة وقع ع الأرض وقال: "أنا قلتلك هتندمي لو عرفتيه."
وفقد الوعي.
انجل جريت بسرعة ناحية مارد وهي بتقول بهستريا: "ق*تلته لييييه؟ انت قتا*ل قت*لة يا مارد، هتتعدم هتتعــــ..."
مارد حضنها وهو بيقول: "اهدي."
فأغمي عليها في حضنه.
قام حضنها جامد، وبعدها شالها ورجع بيها علي عربيته وهو بيقول لواحد من رجّالته: "خذوه بسرعة، مش عايزه يموت، عايز أعرف مين دا."
حطها في العربية وساق بسرعة ع القصر.
وصل القصر، وكانت فريدة ولمار هيتجننوا بكل معنى الكلمة، والمعازيم بدأت تمشي.
فريدة شافت مارد شايل انجل وبصت لهم نظرة قا*تلة وقالت لمارد: "فيه حد يسيب حفلة خطوبته ويمشي؟ انت خليت رقبتي أد السمسمة قدام عيلة اختي. بس لينا حساب كبير مع بعض يا مارد."
مارد كان طالع السلم ومش مركز ولا منتبه لأي كلمة قالتها فريدة، لأن كل اللي كان شاغل تفكيره يا ترى مين دا، وإزاي انجل تخبي عنه حاجة خطيرة زي دي.
ولو ما كانش لمحها وهي خارجة، كان ممكن يكون إيه مصيرها دلوقتي.
افتكر هو إزاي لحقها.
فلاش باك.
كان قاعد جنب لمار في الحفلة غصب عنه طبعاً، وكل تركيزه على انجل.
شافها لما طلعت أوضتها ولبست بالطو طويل على فستانها ونزلت بحذر تتسحب.
عمل نفسه مش واخد باله، بس كان متابع كل خطواتها.
شافها وهي بتخرج من البيت وكأنها عاملة عاملة.
بص لـ لمار وقال لها: "هاروح أشرب سيجارة في الجنينة وراجع."
لمار: "أجي معاك."
مارد وهو مستعجل قال لها: "امم تمام، بس روحي ظبطي الميك أب بتاعك وحصليني."
لمار فرحت أوي من الكلمة دي، حست أنه بيهتم بيها وبتفاصيلها.
هزت راسها يعني أوك.
وخرج هو بخطوات سريعة وركب عربيته.
استغرب أكتر لأن انجل ما طلبتش من سواقها أنه يوصلها.
وفضل متتبع خط سيرها لحد ما وصل وأنقذها.
نهاية الفلاش باك.
مارد حط انجل ع السرير بهدوء وفضل يضر*ب على خدها برفق ويفوقها.
جميلة خبطت ع الباب لقته مقفول بالمفتاح.
مارد قال لجميلة بصوت عالي: "جميلة مش هافتح الباب، امشي وأنا هاطمنك عليها."
انجل فاقت وافتكرت أن مارد ق*تل حماصة، وفضلت تترعش وتعيط وجسمها كله بيتهز من العياط.
وقالت: "انت قتلت الشرطة هتيجي تاخدك وتتسجن. وأنا ما أقدرش أعيش من غيرك ولا لحظة."
مارد باصص لها بكل برود وقال: "مين دا؟"
انجل وهي بتمسح وشها بضهر أيدها قالت: "دا دا حماصة."
مارد بغضب جحيمي: "نهار أبوكي أسود، انتي بتقابلي الراجل دا من أمتي؟ احكيلي كل حاجة، والا أقسم بالله يا انجل لأحبسك في أوضتك زي عزيز."
مانع جميلة أنها تعتب برا القصر.
قال جملته الأخيرة وبعدها لعن نفسه وهو عقله بيقوله: "هيجي يوم وتتحول لعزيز، أنا واثق."
غمض عينيه بعنف وقال: "لااا مش هيحصل."
وبعدين أخد نفس طويل وقعد جمب انجل بهدوء وحضنها عشان يطمنها.
وقال: "انجل ما تقلقيش، الضر*بة اللي ضر*بتهاله مش بتموت. أنا مش علمتك إزاي تضر*بي حد ضربة ماتموتوش. أنا أصلاً عايزه حي."
وبعدها مسح بإيده على شعرها ورجع خصلة منه ورا ودنها وقال: "احكيلي يا انجل كل حاجة."
انجل هزت راسها وبدأت تحكيله كل حاجة بالتفصيل.
************
فريدة وهي بتدخن السيجارة وتهز رجلها بعنف من الغضب وبتقول: "لحقها إزاي؟ أنا ما لاحظتش هو خرج إمتي. كل اللي خططتله باظ. بس مافيش قدامي إلا الخطة التانية."
بصت حواليها ما لقتش عزيز، فقالت بعصبية: "وفين عزيز مختفي فين دا كمان؟ امم أكيد عند ست الحسن، أروح أطلع غضبي عليهم عشان أعرف أنام في الليلة السودة دي."
خرجت فريدة وخبطت على باب أوضة جميلة، كان عزيز فعلاً عندها بس بيتكلموا عن اللي حصل في الحفلة.
جميلة: "أنا واثقة أن مراد بيحب انجل، بس بيبعد عنها مخصوص عشانك انت عشان ما يبقاش شبهك يا عزيز. أنا لازم أعرف ابني الحقيقة."
عزيز: "وتفتكري هيصدقك؟ أنا خايف عليكي يا جميلة، فريدة لو عرفت..."
قبل ما يكمل كلامه، الباب انفتح باندفاع، اتخضوا هما الاتنين وبصوا لفريدة اللي كانت في قمة غضبها.
فريدة: "الله الله، سايب مراتك بعد الكارثة اللي عملها ابنك وقاعد مع عاشيقتك؟ منتهي الوفاء والله."
جميلة لفت وشها الناحية التانية واتأففت.
فريدة: "إيه مش عاجبك يا ست جميلة؟"
عزيز بضيق: "فريدة مالك متعصبة كده ليه؟"
جميلة بصت لـ عزيز بصدمة: "اللي هو انت ازاي سمحت لها تهيني من غير ما تتكلم؟"
عزيز بص وغمض عينيه: "يعني آسف."
فريدة: "عزيز رد عليا، انت قاعد هنا بتعمل إيه في نص الليل؟"
جميلة بغضب: "كنا بنتناقش في حوار يخص ابننا."
فريدة بتحدي: "قصدك ابني أنا ولا نسيتي؟ أنا سايباكي عايشة لحد النهاردة، بس لو فكرتي تلعبي معايا وصوتك يعلى عليا، تمنك كلمة واحدة مني للكينج وتكوني ميتة."
جميلة بصت لها بتحدي أكبر: "ما عدتش خايفة منه ولا منك، عارفة ليه؟ لأني أم المارد."
"روحي قولي لماركو إني لسة عايشة، لأني خلاص زهقت من حياة الجبن والخوف."
قالت جملتها الأخيرة وهي مركزة نظرها على عزيز، لأنها تقصده هو بالكلام ده.
عزيز من غير تفكير قام حاضن جميلة قدام فريدة وقال: "ده مش هيحصل، وأنا مش هاسمح لحد يأذيكي."
فريدة برقت من جرأة عزيز، إزاي يحضن جميلة قدامها ومش عاملها أي احترام.
قامت بسرعة شدت عزيز من دراعه عشان يبعد عن جميلة، وهو فاق لنفسه وبعد عنها واتنحنح وقال: "اللي حصل دلوقتي ده ما يحصلش مرة تانية، والأسرار اللي بينا احنا التلاتة ما تحكوش فيها حتى لو بينكم وبين نفسكم. يلا يا فريدة قدامي."
خرجت فريدة ووراها عزيز وهو بيقفل الباب، بص لجميلة نظرة اعتذار ومشي.
**********
في الصبح.
انجل صحيت ولقت المارد نايم وهو قاعد جمبها ع السرير.
اتعدلت وقعدت جمبه وافتكرت ليلة امبارح لما كانت تحكيله وعيطت بهستريا.
فضل حاضنها لحد ما نامت، فابتسمت لمجرد التفكير في حضن مارد.
قربت من وشه وقالت بهمس: "أنا بحبك."
"ياريت أقدر أقولها لك وانت صاحي. ياريت أقدر أقولك ما تتجوزش غيري."
قامت من جمبه وخرجت راحت أوضتها.
مارد فتح عينيه وقال في نفسه: "كلام فريدة هانم صح، انجل بتحس بالامتنان ناحيتي كل ما أعمل حاجة كويسة عشانها، ده مش حب."
"بس أنا اللي بحسه ناحيتها ده إيه؟ أنا ليه كل ما أشوفها ببقى عايز آخدها في حضني وأخبيها عن العالم كله؟ ليه لما حد بيقرب لها ببقى عايز أنهيه؟ أنا مش هاسمح لها تتجوز، هي بنتي وهتفضل معايا العمر كله."
قام أخد شاور.
******
فريدة راحت المستشفى متنكرة عشان تطمن على حماصة.
ولما سألت قالوا لها أنه دخل في غيبوبة.
اطمنت شوية وقررت تعجل فرح المارد ولمار عشان عارفة أنه المارد مش هيسيب حماصة إلا لما يعترف بكل حاجة ومين ساعده أنه يوصل لانجل.
وكمان كلمت شخص تاني في الفون.
فريدة: "موجودة في الحفظ والصون. استني مكالمة مني وهاقولك تيجي تاخدها إمتي."
رجعت البيت لقيتهم بيتغدوا.
قعدت تاكل وقالت لمارد: "جهز نفسك خلال أسبوع عشان ماما جولنار هانم قررت أنها تجوزكم يوم الخميس اللي جاي."
مارد بص بدهشة وقال: "بالسرعة دي؟"
انجل اللقمة وقفت في زورها، وجميلة فضلت تضربها على ضهرها.
مارد قلق عليها وفضل مركز معاها لحد ما خفت.
قامت انجل من ع الأكل وجميلة وراها.
طلعوا أوضة انجل.
وجميلة قالت لها: "ما تستسلميش كده، خليكي قوية."
انجل بدموع: "أعمل إيه يعني؟ هو خلاص هيتجوز يا ماما جميلة، أنا مش هاقدر أعيش هنا تاني وأشوفه بيتجوز واحدة تانية. أنا ممكن أروح فيها."
جميلة: "اسمعي، أنا متأكدة أن مارد بيحبك، عشان كده لازم تثيري غيرته، يعني أوهميه إن فيه حد في حياتك وشوفي هيعمل إيه. اتفقنا؟"
انجل وهي بتمسح دموعها: "اتفقنا."
جميلة باست خدها وقالت: "مش عايزة أشوف العيون الجميلة دي بتعيط تاني."
*
انجل نزلت لقيت مارد في صالة التدريب بتاعته.
دخلت عنده، شافها، كان بيلعب ضغط.
قام ومسك الفوطة وهو بيمسح وشه قال: "مالك فيه حاجة؟"
انجل بتمثل الكسوف: "اصل يا بابا فيه واحد معجب بيا وعايز يخطبني."
مارد مسك دراعها بغضب وقال: "نعم يا روح أمك."
انجل: "اه اه دراعي يا بابا."
مارد بغضب: "ومين دا بقى سعيد الحظ اللي يتجرأ ويعجب ببنت المارد؟"
انجل بتحاول تخفي ابتسامتها ولسة مكملة في دور الدلع: "أياد يا بابا، قولت إيه يا بابا؟"
المارد بغضب: "..."
بابا
بابا
بابا
ايه فيه ايه
انجل بتمثل الزعل والدلع في نفس الوقت... انت زعلت يا بابا
مارد نسي نفسه وقرب انجل اوي له وقال من بين أسنانه... وانتي رأيك ايه
انجل كانت مرعوبة من نظرته بس اتشجعت هي يا قا*تل يا مقتو*ل في معركة حبها للمارد... بصت لتحت وقالت الله بقي يا بابا ما تكسفنيش
مارد برق عينيه وقال بصدمة... امتي دا حصل يا ست انجل انتي ليا انا وبس وبعدين كمل بهدوء ا... ا... قصدي انتي بنتي بنتي فاهمة يعني ايه ولسة صغيرة كمان
انجل بعند... لا يا بابا أنا مش صغيرة ع الخطوبة
مارد قال من بين أسنانه... سيبيني افكر بس والله يا انجل لحد ما افكر لو لمحتك بس بتكلمي اياد دا ولا تيجي جمبه لهعقبك عقاب عمرك ما هتتوقعيه فاهمةةة
انجل بخوف... امم فاهمة
خرج وهو بيرمي ام الفوطة ع الأرض وهي فضلت تتنطط وتضحك م الفرحة عشان قدرت تخليه يغير
فضلت تقول... yes , yes
مر الأسبوع بسرعة
وجه يوم الفرح وانجل لبست فستان ابيض وكانت حزينة وعينيها دبلانة من العياط لأنها حاولت بكل الطرق أنها توقف جواز مارد بس فشلت
وصل القاعة وبدل ما يبص لعروسته اللي وصلت بص لانجل اللي كانت فعلا انجل بفستان ابيض اختارته لها جميلة وقرب لها قدام كل الناس وقال بيهام... لبستي ابيض ليه
انجل والدموع في عينيها... مش النهاردة فرحك يا بابا والبنت يوم فرح باباها بتلبس ابيض
مارد من غير ما يحس بنفسه قرب من انجل وطبع بوسة هادية علي جبينها وهي غمضت عينيها لأنه كان نفسها تكون مراته في اللحظة دي
بدأ الفرح والمأذون وصل وبدأ مراسم كتب الكتاب فجأة جميلة كلمت مارد وهي في القصر وقالت له حاجة
قام مارد من ع الكرسي بغضب واتجه ناحية انجل مسك أيدها واخدها وركب العربية وساق بسرعة
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايزيس
بدأ الفرح والمأذون وصل وبدأ مراسم كتب الكتاب.
فجأة، جميلة كلمت مارد وهي في القصر وقالت له حاجة.
قام مارد من على الكرسي بغضب واتجه ناحية انجل، مسك أيدها وخرجوا من القاعة وأخدها وركبوا العربية وساق بسرعة.
إسلام جري وراه عشان يسأله بس ما لحقوش.
حتي عزيز كان عايز يعرف إيه اللي حصل، بس ما قدرش يلحق مارد عشان كان لازم يقعد يبرر اللي حصل للمعازيم، وخاصة "الكينج".
مارد وصل الفيلا في وقت قياسي، وطول الطريق ما فتحش بقه ولا قال أي حاجة لانجل، بس كان شكله غضبان.
انجل وهي بتنزل من العربية: "طب فهمني فيه إيه؟ إزاي تسيب فرحك كده؟"
بصت لقت عربية جيب، فقالت: "ودي عربية مين دي كمان؟"
مارد بص للعربية ومسك أيدها ودخلوا القصر.
لقوا خمس رجالة صعايدة، فيهم رجل عجوز وابنه وشاب تقريباً حفيده، واتنين تقريباً حراسة.
كانوا قاعدين وجميلة معاهم.
أول ما دخلت انجل، قام الراجل العجوز وقف ومشي ناحيتها وقال: "تالية بت الغالي الله يرحمه."
مارد في نفسه: "تالية بنت الغالي."
تالية فضلت لحظات تبص للراجل ده. أيوا هي فاكراه، ده جدها اللي كان بيجي يزورها كل شهر مرة ويديها فلوس ويمشي.
الراجل قرب من انجل عشان يحضنها وهي عينيها اتملت دموع.
قام مارد شد انجل وراه وقال: "انجل بنتي وما حدش هيقدر ياخدها مني."
قام الشاب وقف بكل عصبية وقال: "شيل إيدك من على بت عمي."
مارد: "بنت عمك دي كانت زمان لما كانت تالية. هي دلوقتي انجل بنت المارد."
عمها: "انت بتخترف تقول إيه؟ جدع انت كيف يعني أبوها؟ انت أصلا لسه شاب."
جميلة قاطعته: "على فكرة يا عم الحاج، مارد فعلاً من لحظة ما شاف انجل واخدها رباها كأنها بنته بالظبط."
انجل بصت لجدها برجاء وقالت: "لو كنت بتحبني بجد ويهمك سعادتي، سيبني أعيش مع بابا المارد."
جدها: "برضه بتجول بابا؟ انتوا هتجننوني ولا إيه؟"
مارد: "انتوا عرفتوا مكان انجل إزاي؟ وليه سكتوا السنين دي كلها ومسألتوش عنها؟"
جد انجل: "حماصة الله يجحمه قالنا إنها ماتت، عشان كده سكتنا. بس لما عرفنا إنها عايشة جينا عشان ناخدها. يلا يا تالية هنمشي."
انجل بصت لمارد بحزن وخوف: "يعني أعمل حاجة؟"
مارد مسك إيد انجل وقال: "انجل مش هتخرج من هنا."
ابن عم انجل سحب سلاحه ووجهه على مارد وقال: "بت عمي هاتروح معانا. أنا المقدم سليم عاصم الأسيوطي، اوعى من طريقي."
مارد: "أنا ما بخافش يا سيادة المقدم. ولو هتواجهوا بالسلاح، فأنا عندي سلاح يقتلكم انتوا الخمسة بطلقة واحدة."
سليم: "لا دانت و*قح بجي. يلا يا جدي وهناخد بت غني بالذوق أو بالعافية."
وفجأة يجي صوت من وراهم: "ما حدش يقدر ياخد العروسة يوم فرحها، ولا إيه يا بلدينا؟"
كلهم بصوا ناحية إسلام بدهشة، حتى مارد.
إسلام: "في الحقيقة يا عم الحاج، مارد ربي انجل أحسن تربية وحبها، وانهاردة كان فرحهم. انت مش شايف إنها لابسة فستان أبيض وقمر؟"
جدها بص لها وقال: "الكلام ده صح يا تالية؟"
انجل هزت راسها: "أيوا يا جدي."
مارد: "..."
ابن عم انجل: "لا دي بت عمي وأنا أولى بيها من الغريب."
إسلام: "طب أنا راضي ذمتك يا سيادة المقدم، مش الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام نهانا عن إن حد يخطب واحدة مخطوبة؟ فما بالك بقى لو انهاردة كتب كتابها. أنا بقول نروح كلنا ع القاعة نكمل الفرح وناخد سيلفي مع بعض للذكرى عشان توريها لقرايب تالية. قلت إيه يا با الحاج؟"
جد انجل شاف لمعة في عينيها، حس إنها فعلاً بتحبه.
بس عاصم كان له رأي تاني.
"... يابا مش احنا اتفقنا إن تالية لساليم؟"
جد انجل: "أنا كل اللي يهمني سعادة تالية. بينا ع القاعة يا ولدي."
مارد لسه تحت الصدمة، اللي هو ولا فرحان ولا زعلان، مصدوم وبس.
انجل كانت مبسوطة لأنها شايفة معجزة بتحصل قدامها. هي طول الفرح تدعي إن الفرح ما يكملش ومارد ما يتجوزش لمار.
قربت من مارد وعلقت إيدها في إيده، وهو لسه مش مصدق اللي بيحصل.
جميلة كانت بتراقبهم من بعيد وهتطير من الفرحة عشان ربنا استجاب دعائها ومارد هيتجوز انجل، بس كانت حزينة لأنها مش هتقدر تروح معاهم الفرح.
ركبوا العربيات ووصلوا القاعة ودخل المارد وانجل في إيده. لمار كانت طلعت الجناح بتاعها في الفندق لأن شكلها بقى وحش من غير العريس، وفريدة كانت معاها.
أخيراً المأذون أنهى مراسم كتب كتاب مارد وانجل في حضور أهلها.
وبدأ صوت الموسيقي يعلى. فريدة سمعت صوت الأغاني وقالت بفرحة: "حبيبتي لمار مارد وصل. أنا هنزل أشوفه."
نزلت فريدة لقت مارد وجنبه انجل. رغم إنها ما كانتش لابسة طرحة، بس كانت لابسة فستان أبيض جميل.
فريدة ما كانتش فاهمة حاجة، فسألت إياد.
إياد كان متعصب وحكى لفريدة كل حاجة.
فريدة مسكت راسها ووقعت، أغمي عليها. جري عزيز بسرعة شالها وخرج بيها.
وإياد أخد والدته وجدته جولنار هانم وخرجوا من القاعة. طلعوا جناح لمار، أخدوها ومشوا. كانوا غضبانين وبيتوعدوا لمارد.
لمار ما كانتش فاهمة أي حاجة، بس مشت معاهم.
إسلام كان هيطير من الفرحة لأنه عارف إن مارد بيحب انجل، بس عمره ما هيعترف بيه.
عشان كده حب يدبسه أحلى تدبيسة.
وهو بيفكر وبيبتسم، لقي عزيز واقف قدامه بيقوله: "عايز تبرير حالا للي حصل."
إسلام اتنحنح وقال: "حاضر يا عزيز باشا، اتفضل اقعد وأنا هاحكيلك."
خلص الفرح وجد انجل بارك لها وقال لها إنه هيزورها من وقت للتاني.
مارد ركب العربية ومعاه انجل اللي مش قادرة تسيطر على نفسها من الفرحة والإبتسامة مش مفارقة وشها.
مارد بص لها بدهشة وقال: "بتضحكي ليه؟"
انجل اتنحنحت وقالت: "ها؟ لا ما فيش."
وبصت الناحية التانية وابتسمت أكتر.
وصلوا القصر.
كانت جميلة في استقبالهم وفرحانة أوي. بس مارد بص لها بعتاب وحزن لأنها ما حضرتش فرحه.
جميلة حضنت مارد، بس هو ما حضنهاش، فضل واقف ثابت. همست في ودنه: "مبروك يا قلب ماما، أنا فرحانة عشانك اتجوزت البنت اللي بتحبها."
بعدت عنه وحضنت انجل وقالت لها: "مبروك يا حبيبة ماما. وبالتوفيق في اللي جاي."
طلع مارد أوضته ومعاه انجل.
أول ما دخلوا وقفل الباب، بص لانجل وقال لها: "طبعاً كل اللي حصل ده مش هيغير حقيقة إنك بنتي. وأنا عملت كده بس عشان أحميكي وتفضلي معايا. حتى أهلك أنا مش هكون مطمن عليكي معاهم."
انجل بصت له واتنحنحت وما اتكلمتش.
مارد اتنحنح وقال لها: "أنا هدخل أغير هدومي، وانتي كمان خدي راحتك."
انجل هزت راسها. هو دخل الحمام وهي فتحت الدولاب لقت جميلة جابت هدومها فيه، فابتسمت وبعدها ضحكت وقالت: "اعااااا!"
مارد من جوه الحمام قال: "انجل مالك؟"
انجل بإحراج: "احم؟ لا ما فيش." وبعدين حطت إيدها على بقها وانكسفت. "اللي هو كده؟"
بدلت هدومها وقعدت ع الكنبة وكانت بتقلب في كراسة رسم.
مارد خرج م الحمام بص للكراسة اللي بيصمم فيها أسلحة وجري بسرعة أخدها من انجل. وهي اتخضت وبصت له.
هو ارتبك وقال لها: "مش هتنامي؟"
انجل هزت راسها يعني حاضر، هنام.
قعد ع السرير وافتكر لما قرأ مذكراتها وكانت كاتبة إنها نفسها ترجع تنام في حضنه تاني. قام فتح دراعاته وقال لها: "تعالي نامي، ما وحشكيش حضن بابا."
انجل ابتسمت وقالت: "طبعاً وحشني." وجريت بسرعة اترمت في حضنه، بس كانت متوترة أوي من فكرة إنها خلاص مارد المارد مش بنته وبس. ما نامتش إلا قرابة الفجر. أما هو، بمجرد ما أخدها في حضنه، ابتسم وكان حابب أوي إحساسه في اللحظة دي. حضنها ونام بسرعة.
فريدة كانت هتتجنن بكل معنى الكلمة وعزيز بيهدي فيها.
فريدة بغضب: "مارد يعمل كده مع لمار؟ يعمل كده في بنت من بنات عيلة عثمان آغا؟"
عزيز: "اهدي يا فريدة، ده مش كويس عشان صحتك، ضغطك عالي أوي."
فريدة: "يتجوز انجل البنت اللي لقاها في الشارع؟ أنا مش هاسكت."
عزيز بص لفريدة وقال: "ليه عايزة تعاقبي مارد على غلطتي أنا؟ ليه بتشوفيني في مارد؟"
فريدة عيطت: "لأنك مش حاسس بحاجة. من يوم ما اتجوزتك عمري ما حسيت إنك بتحبني وكنت ساكتة وراضية. كان نفسي أجيب لك طفل يمكن تحبني، بس للأسف الدكتور قال مستحيل إني أخلف. بس أكتر حاجة بجد كسرتني حبك لجميلة. جميلة قدرت تاخد كل حاجة تخصني، حبك وابنك، كل حاجة كانت من حقي بقت ليها. وبتسألني أنا بعمل كده ليه؟ أنا عمري ما قدرت أحب مراد لأني بشوف جميلة فيه. كان نفسي بس أحسر جميلة عليه وأكرهه فيها، عشان كده قدرت أخليه يتحول من مراد لـ مارد."
عزيز كان باصص لفريدة بشفقة. هو فعلاً عمره ما حبها. قلبه وروحه وعقله كله ملك جميلة.
مسك فريدة، قربها منه وحضنها وقال: "اششش، كفاية كده ونامي."
رغد وهي بتلم شعرها قدام المرايا وباصة لإسلام: "... أنا تقريباً كده حاسة إني جاية من مسلسل هندي. فهمني بالراحة الله يخليلك عيالك. إيه اللي حصل؟ إزاي مارد يدخل القاعة عشان يتجوز لمار، يخرج منها متجوز انجل بنته!"
إسلام مبسوط أوي باللي حصل فقال لها: "بصي يا روحي، اللي حصل ده اسمه القدر. يعني زي مثلا تكوني رايحة السوبر ماركت عشان تشتري أريال للغسالة بتاعتك، فبالصدفة البحتة فونك يرن، بدل ما تاخدي أريال تاخدي برسيل. ولما تروحي تكتشفي ده وتبتسمي. بس كده."
رغد بهبلها المعتاد: "يعني انجل هي برسيل؟ اممم، أجرب برسيل يمكن بينضف أكتر."
إسلام بيجاريها: "هو ده اللي أنا كنت أقصده. تعالي بقى، كفاية بص في المرايا. أنا مش هتعر*ف عليكي لأول مرة يا حبي."
رغد وهي بتحط كريم مرطب على إيدها: "الله بقى يا آيسو، مش لازم أكون حلوة في عينك؟"
إسلام مسك إيدها وقعدها ع السرير وقال: "انتي أحلى هبلة في عيني يا قلب آيسو." قرب منها يبو*سها، وإذا بصوت:
"... ابعد عنها، انت بتعملها إيه؟"
إسلام خبط على وشه بغضب: "حضرتك شرفت يا أخرة صبري. كنت بحطلها قطرة."
آدم بغضب طفولي رفع صباعه السبابة قدام وش إسلام وقال: "دي ماتحاولش تيجي جمبها عشان ما أزعلكش." وقال لمامته...
تعالي أنا أحط لك قطرة.
باس خدها.
إسلام كور يده وعض صباعه من شدة الغيظ.
ورغد ميته ضحك.
***
في الصبح.
مارد صحي.
كانت انجل لسه نايمة لأنها مانامتش إلا الفجر.
فضل يتأمل ملامحها اللي بتخطف قلبه منه.
وغمض عينيه للحظات بيتمني لو ماكانتش بنته.
أو بمعني أصح بيتمني أنه يقتنع أن هو وانجل مش أب وبنته.
فتح عينيه ومشاعره خانته للمرة التانية واتغلبت عليه.
قرب من شفايفها وطبع قبلة طويلة عليهم.
لدرجة أن انجل بدأت تفوق وتتحرك بين حضنه.
بعد عنها بسرعة ومثل أنه بيقوم من السرير.
فتحت انجل عينيها وبصت لمارد وقالت بتوهان: "انت عملت حاجة دلوقتي؟"
مارد اتنحنح وقال: "حاجة إيه؟ ماجيتش جنبك على فكرة."
انجل بإصرار: "لا أنا حسيت إنك..."
قاطعها مارد: "أكيد كنتي بتحلمي."
ردت بإحباط: "بحلم بس إزاي؟ ده كان كأنه حقيقي."
اتنهدت بصوت عالي وقالت: "اممم. كان حلم حلو أوي."
مارد قام من السرير واداها ضهره وكان مبتسم أوي.
دخل أخد شاور ولبس.
خرج كانت نامت تاني.
خرج وقفل الباب وراه بهدوء ونزل تحت.
لقي عزيز في قمة غضبه.
مارد قال بدهشة: "صباح الخير يا عزيز باشا."
عزيز بص لمارد وقال: "سؤال وترد عليه. انجل قدمت في كلية الشرطة ولا لأ؟"
مارد اتأفف: "أيوه قدمتلها."
عزيز بغضب أكبر: "تبقي اتجننت رسمي. وقدامك اختيار من اتنين."
"إما تسحب ورقها من هناك أو تتشاهد على روحها. قلت إيه؟"
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايزيس
عزيز بص لمارد وقال:
سؤال وترد عليه، انجل قدمت في كلية الشرطة ولا لأ؟
مارد اتأفف:
أيوا قدمتلها.
عزيز بغضب أكبر:
تبقي اتجننت رسمي، وقدامك اختيار من اتنين.
إما تسحب ورقها من هناك، أو تتشاهد على روحها. قلت إيه؟
مارد بص لعزيز بصدمة، بعدها اتحولت نظرته لتحدي وقال:
ومين بقي اللي هيقت*لها؟
عزيز:
الكينج.
مارد بسخرية:
الكينج بتاعك دا اللي انت بتعمله ألف حساب، ما يهمنيش لا رأيه ولا تهديداته، للسببين. السبب الأول هو اني أنا المارد اللي ما بيتلويش دراعه ولا بيخاف من حد. والسبب التاني انت عارفه كويس، هو اني عمري ما اشتركت في الشغل القذ*ر اللي انتوا بتشتغلوه مع بعض.
عزيز بسخرية:
وهو لما تفتح مصنع حديد وصلب قدام الحكومة وتص*نع فيه سلا*ح، وأسل*حة محذ*ورة وتبيعها لأكبر عصابات المافيا في العالم، دا شغل نضيف في نظرك؟
المارد مسك سيجارة وحطها في بقه وهو بيقول:
عارف ببيعها للمافيا ليه؟ عشان يمو*توا بيها بعض. قام من مكانه وهو بيقول بسخرية: أنا رايح مصنع الحديد والصلب بتاعي، عندي صفقة حديد محرم دوليا هاص*نعه.
عزيز بإحباط:
مارد.
مارد لف وشه ناحيته.
عزيز:
لو كنت بتحب انجل بجد، أبعدها عن كلية الشرطة. أنا عشان بحب جميلة عملت حاجات كتير عشان احافظ على حياتها، وأولهم اني حارمها أنها تخرج برا البيت حتى.
مارد بيتنفس بسرعة من الغضب وقال:
حبك لجميلة هو حب امتلاك واستعباد، وأنا عمري ما هكون كده مع انجل. سابه وخرج.
عزيز مسك فونه وكلم الكينج.
عزيز:
حاولت بكل الطرق، بس انت عارفه عنيد. أرجو انك تفهمه غلطه بهدوء قبل ما تاخد أي قرار. وأرجو أن غلطه ما يكونش حياة انجل.
الكينج ضحك بسخرية وقال:
عزيز، أنا شايف إنك بتتكلم عن جميلة الله يرحمه، بس انت عارف إني مش برحم حد. قفل في وشه.
عزيز فضل باصص للفراغ وهو بيفتكر اليوم اللي حكم على جميلة بالاختباء طول عمرها.
فلاش باك.
من حوالي 33 سنة.
عزيز واقف قدام الكينج باحترام:
وإيه ممكن أعمله عشان يغفر لها اللي عملته؟ انت عارف إنها لسه طفلة يا كينج.
الكينج:
أنا مش يهمني سنها، هي غلط وهيتعاقب. عزيز، اقت*ل جميلة قدامي.
عزيز بذهول وصدمة:
أقت*ل جميلة؟
الكينج هز رأسه وقال:
اممم. هاستنى منك فيديو لايف لقت*ل جميلة. أنا هاأمشي.
عودة من الفلاش باك.
عزيز فاق على صوت جميلة وهي بتقول لعزيز بابتسامتها الحلوة:
صباح الخير يا عزيز.
عزيز بص لجميلة شوية، وبعدين وقف حضنها كأنه بيقول لها: أنا هفضل أحميكي.
فريدة كانت نازلة السلم، فضلت واقفة وباصة لعزيز وجميلة، والنار كانت بتاكل قلبها حرفيًا.
مارد راح المستشفى لحماصة، وعرف منه إن فريدة هي اللي كانت ورا كل اللي حصل، وبعدها طلب من الحراسة برضه يفضلوا عنده. وهو خرج من المستشفى وركب عربيته وراح المصنع. وصل المصنع وراح يتفقد الآلات.
وقف عند ماكينة شغالة، وكل تفكيره إن انجل حواليها خطر كتير، فهل اللي عمله صح ولا لأ؟ ياترى يسيبها تكمل في كلية الشرطة ويكون طول الوقت خايف عليها، ولا يسحب ورقها ويتحجج بأي حاجة عشان يقنعها ما تكملش؟ بس المشكلة إنه ما كانش لاقي أي حجة.
فجأة الماكينة كانت هتق*طع أ*يده وهو سرحان. اسلام كان داخل يدور عليه، وأول ما شافه صرخ:
ماااااارد! شيل إيدك من ع الآلة!
على آخر لحظة مارد شال إيده، فانجرحت جرح كبير بس ما انقط*عتش. اسلام جري عليه بقلق وبغضب وخوف، كانت أعصاب اسلام تقريبًا كلها بايظة وعينيه مدمعة، فقاله:
إيه الإهمال دا؟ انت إزاي مستهتر كده؟ إيدك كانت ثانية وهتتقطع، انت إيه يا أخي؟
مارد كانت إيده بتنز*ف د*م كتير، بص لاسلام وابتسم وقاله:
لسه عينيك بتدمع لما أتأذى أو انجرح؟
اسلام بص له بغيظ وقال:
تصدق إنك بارد؟ أنا حارق نفسي عشانك وانت بتضحك؟ يلا ع مكتبتك، هأطهر لك الجرح دا وأوقف النزيف، وبعدها هاوصلك ع البيت.
مارد اتنهد:
أوك.
اسلام همس لمارد:
هو في عريس بينزل يوم صباحيته؟ شكلك هيبقى عرة أوي هنا قدام مزز المصنع اللي هيموتوا عليك يا ابني. إيه ما رفعتش راسنا ولا إيه؟
مارد بص لاسلام بصدمة وقال بحدة:
انت اتجننت؟ انت متخيل إني ممكن أقرب لبنتي؟
اسلام:
وحياة أبوك، الكلام دا تقوله لحد غيري. أنا أصلاً حافظك. 🙄 وع فكرة، أنت مش هتقدر تصمد كتير قدام جمال انجل.
مارد بحدة وعصبية قال بصوت جحيمي:
اسلاااام!
اسلام عمل حركة كأنه بيقفل سوستة بقه. 🤐
وصلوا المكتب، طهرلوا الجرح، وبعدها أخده وراحوا القصر.
كانت انجل في الجنينة، وأول ما لمحت إيد مارد جريت حضنته وهي ماسكة إيده وهي بتقول:
مال إيدك؟
مارد اتنحنح باحراج وهو بيبعدها عنه وبيقول:
ما تقلقيش.
اسلام:
احضنها، احضنها دي زي مراتك.
مارد بص لمح فريدة في البلكونة بتاعتها، قام مرة واحدة حاضن انجل ورفعها عن الأرض بإيد واحدة وبا*س رقبتها، وهي جسمها اترعش من الحركة دي، وهو كان موجه نظره على فريدة كأنه بيقول لها (انقلب الس*حر على السا*حر).
انجل تقريبًا في اللحظة دي كان هيغمى عليها من المفاجأة. مارد نزلها.
واسلام بيقول:
الصلاة ع النبي.
انجل كانت حاسة بدوخة ولسه هتقع، قام اسلام سندها وهو بيقول:
اجمدي، ما خفيا كان أعظم. هههههههه.
مارد سحبها منه بغضب وقاله:
تصدق إنك بارد؟ يلا اختفي من وشي وروح المصنع كمل الشغل.
اسلام غمز لمارد وقاله:
لا للصمود، لا للمقاومة. وهو بيضحك وركب عربيته وانطلق.
انجل بعدم فهم:
هو اسلام ماله بيقول كده ليه؟
مارد بيبص على عربية اسلام وهي بتبعد وقال:
ما تركزيش، شكله طالع من مظاهره.
انجل بصت لإيده المجروحة وقالت:
مال إيدك؟
مارد رفع إيده وكان مركز عليها وقال:
جرح بسيط من الشغل.
انجل:
طب يلا هاخدك الأوضة ترتاح شوية.
مارد:
أوك.
طلعوا الأوضة وفضلوا قاعدين ساكتين وباصين لبعض، فمارد قالها:
انجل، تعرفي إني ما عنديش حاجة أخاف عليها غيرك.
انجل ابتسمت وقالت له:
وانت تعرف إنك كل عيلتي، وما بحسش بالأمان إلا وانت جنبي.
مارد قرب منها شوية ومسك وشها بين إيديه وقال:
لو طلبت منك ما تكمليش في كلية الشرطة عشان خايف عليكي، هتزعلي؟
أنجل مسكت إيديه الاتنين وقالت:
أنا عندي أحلام كتير، وأول حلم منهم كان إني أفضل جنبك طول عمري، وده اتحقق الحمد لله. ولو اختياري لكلية الشرطة هيقلقك طول الوقت عليا، خلاص مش هكمل. أنا عارفة إنك لو خيروك بين مصلحتي ومصلحتك هتختار مصلحتي. أنا بثق فيك لأبعد الحدود يا مارد.
مارد كان تايه في كلامها ورقتها، أخدها ف حضنه وقال:
انجل، انتي أجمل وأنقى حاجة في حياتي.
انجل قالت في نفسها:
أنا بحبك أوي يا مارد، ونفسي تحبني كحبيبتك مش بنتك. يارب يكون بيحبني.
فضل مارد حضنها كده كتير، وبعدها قالت له:
نفسي نخرج نتعشى بره.
مارد باس راسها وقال:
الست انجل تؤمر، شاوري انتي بس ع المكان اللي يعجبك ونروح.
انجل ابتسمت وقالت من بين أسنانها:
نفسي تعاملني كمراتك مش كأنجل بنتك الصغيرة.
مارد بص لها برفعة حاجب وقال:
بس انتي مهما كبرتي هتفضلي بنتي.
انجل لوت بقها وقالت:
ما ينفعش تختار أوبشن تاني.
مارد ابتسم بأمل وقال في نفسه:
مش هيكون فيه أوبشن تاني يا انجل إلا لما أتأكد إنك بتحبيني حب حقيقي، مش بتحبيني لأني ربيتك أو اتعودتي عليا. يوم ما أتأكد إنك بتحبيني، هتشوفي العشق اللي مخبيه في قلبي ليكي.
انجل:
مارد، سرحت في إيه؟
مارد بذكاء رد بسرعة:
بفكر يا ترى هتدرسي إيه عشان خلاص الدراسة هتبدأ، وعايز أحول لك على كلية تانية.
انجل:
اممم، أنا نفسي أدرس حاجة من الاتنين. أما كلية هندسة قسم الذكاء الاصطناعي، أو كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة.
مارد:
امم، حلو. بس اشمعنى يعني؟
انجل بابتسامة:
لأني حابة أشتغل معاك في مصنعك بعد ما أخلص دراسة.
مارد وهو بيلعب في خدها بإيده قال:
يا حبيبي، انت تشتغل من غير شهادة. وبعدين اتنحنح باحراج وقال: احم، يلا ننزل نتغدى.
انجل قربت باست خده وقالت:
أوك.
جميلة كانت قاعدة وسرحانة في تراث القصر، تحت عزيز جي من وراها وباس خدها وقال:
كل سنة وانتي أجمل جميلة في العالم كله.
جميلة بصت لعزيز بابتسامة حلوة وقالت:
انت فاكر إن النهاردة عيد ميلادي يا عزيز؟
عزيز:
وعمري ما هنسى اليوم اللي اتولدت فيه أغلى إنسانة في حياتي. قوليلي بقي أمنيتك إيه للسنة دي، انتي عارفة إن كل سنة بحققلك أمنيتك.
جميلة بأمل:
أمنيتي السنة دي ما تخصنيش أنا، تخص مراد. نفسي أشوف أحفادي من مراد وانجل ونشيلهم أنا وأنت ونلعب معاهم. بس نفسي في الوقت ده يكون مراد عرف الحقيقة، وإننا متجوزين على سنة الله ورسوله.
فريدة سمعت الكلمة دي وحطت إيدها على قلبها وبقت بتتنفس بالعافية، اتحاملت على نفسها لحد ما وصلت أوضتها.
بكت كتير، كانت حاسة إن قلبها انقسم نصين، وبعدين مسحت دموعها وبصت بنظرة كلها شر. طلعت فون من دولابها وقالت: لازم انتقم من كل اللي الجرح اللي سببتهولي يا عزيز من وقت ظهور جميلة في حياتك. مسكت الفون، جابت الواتس وبعتت رسالة: عندي ليك خبر بمليون جنيه يا كينج، عزيز كان بيخدعك طول السنين اللي فاتت. جميلة لسه عايشة.
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايزيس
فريدة بصت بنظرة كلها شر. طلعت فون من دولابها وقالت: "لازم أنتقم من كل اللي جرحوني. الجرح اللي سببتهولي يا عزيز من وقت ظهور جميلة في حياتك."
مسكت الفون وفتحت الواتس وبعتت رسالة: "عندي ليك خبر بمليون جنيه يا كينج. عزيز كان بيخدعك طول السنين اللي فاتت. جميلة لسه عايشة."
اتأكدت فريدة أن الرسالة وصلت، قامت قافلة الفون وخبته تاني في الدولاب. وأخدت نفس طويل بارتياح وابتسمت بانتصار كأن النار اللي جواها انطفت.
مارد وانجل والعيلة كلها اتجمعت على الأكل. ومارد بلغ عزيز أنه هيحول لأنجل على كلية الهندسة.
فريدة كانت طول الأكل بتبص لجميلة نظرة حقد وغِل وبتقول في نفسها: "إزاي طول السنين دي كلها ما شكيتش لحظة أن عزيز كان متجوز جميلة؟ أنا كنت متأكدة أنه بيخوني معاها، بس توصل أنه يساويها بيا ويتجوزها؟ دا أنا مستحيل أقبله."
خلصوا غدا ومارد وانجل خرجوا يتمشوا في الجنينة. كانوا ماشيين بعيد عن بعض. قامت انجل مسكت إيد مارد. هو بص على إيديهم وابتسم وبص لها وقال: "انجل، حماصة فاق من الغيبوبة. حبيت أعرفك عشان ما تقوليش عليا قاتل قتلة تاني مرة."
انجل همست: "فاق." بصت لمارد وقالت: "أنا عايزة أشوفه يا مارد."
مارد بحدة: "ليه؟"
انجل: "عايزة أسأله عن ماما."
مارد: "امم، أوك. يلا اطلعي غيري هدومك هنروحله."
انجل بدلت هدومها بسرعة ونزلت وركبوا العربية وراحوا على المستشفى.
في المستشفى. وصلوا قدام أوضة حماصة. مارد قال لانجل: "استني شوية هنا، ما تدخليش."
دخل مارد وانجل فضلت مستنياه برا. حماصة كان نايم. قام مارد وكزه في رجله بإيده جامد. حماصة صحي مخضوض.
مارد بحدة قاله: "اسمع، تالية هتدخل دلوقتي. عينك لو اترفعت وبصت عليها، هعيشك باقي عمرك أعمى. فاهم؟"
حماصة بخوف: "ف.. فاهم ياباشا."
مارد فتح الباب لانجل وهي دخلت. كانت متوترة. قام مارد حاوطها بدراعه وبص لها، يعني كأنه بيقولها: "أنا معاكي."
انجل بصت لحماصة بقرف وقالت: "ماما فين؟ أنا عايزة أشوفها."
حماصة بدهشة: "ليه؟ انتي ما عرفتيش أنها ماتت من سنتين ولا إيه؟"
انجل حطت إيدها على بقها بصدمة وعينيها اتملت دموع وقالت: "ماتت؟"
حماصة: "أيوا ماتت. وكان آخر أمنية ليها أنها تشوفك وتقولك سامحيني. دي حتى طلبت مني الطلاق بعد ما لقوا جثة طفلة غرقت في النيل واشتبهوا أنها انتي. أمك بعدها اتعذبت أوي وإحساسها بالذنب قضى عليها. كانت بتحمل نفسها مسؤولية موتك."
مارد بص لانجل بعد اللي سمعته. لقاها تقريبا مش قادرة تتنفس من شدة الصدمة وهي بتتخيل قد إيه والدتها اتعذبت بسببها. كان ممكن ترجع وتطمن مامتها بس رفضت. كأنها نسيت في اللحظة دي أوضة الفيران والحبس باليوم والاتنين. افتكرت بس صورة مامتها قبل حماصة ما يدخل حياتهم.
مارد صرخ وقال: "كفاية! انت إيه؟"
انجل انهارت وهبطت. ما بقتش قادرة تقف على رجليها. مارد شالها وكان هيموت من القلق. نزل بسرعة ركبها العربية وركب. طول الطريق بيسوق بإيد، وبالإيد التانية ماسكة إيد انجل اللي مش حاسة بأي حاجة وبتبص للاشئ ودموعها نازلة في صمت.
وصل مارد القصر وشال انجل وطلع على أوضتهم. انجل بصت لمارد وأخيراً اتكلمت وقالت: "عايزة أبقى لوحدي."
مارد هز راسه ومسك إيدها ضغط عليها وقال لها: "عيطي على قد ما تحسي أنك بقيتي كويسة. وبعدها وقفي عياط. أنا هاكون مستنيكي برا."
انجل هزت راسها ودموعها نزلت. قطعت قلبه. كان هيحضنها ويقولها: "مش هقدر أسيبك كده." بس هي قفلت الباب في وشه.
وقفت قدام المرايا وفضلت تبص لنفسها في المرايا وتعيط.
وفجأة دخلت الحمام وقفت تحت الدش بهدومها. فضلت حوالي ساعتين. استرجعت كل اللي فاكرته من ذكريات مع والدتها.
مارد قلق. عدى ساعتين ومش سامع أي رد فعل منها. لا صراخ ولا تكسير ولا حتى بكا. فتح الباب بص في كل حتة مالقهاش. قلق أكتر. خبط على الحمام سمع صوت بكاها.
مارد بعصبية: "انجل افتحي. انتي بتعيطي كل دا في الحمام؟ افتحي ولا أكسر الباب."
انجل: "مافيش رد."
مارد خبط الباب مرتين بكتفه. ما فتحش. خبطه مرة تالتة فتح. دخل لقي انجل قاعدة على الأرض تحت الدش وضامة رجليها لصدرها وكأنها تعبت من كتر البكا فبتنزل دموعها بس. وسنانها بتخبط في بعض من البرد وجسمها بيرتعش.
مارد جري عليها شالها. لقي جسمها متلج. خرج بيها بسرعة حطها على السرير وسحب فوطة وطلع هدوم من دولابها. قرب من أزرار بلوزتها وفتح أول زرار. قامت هي رفعت إيدها بضعف ووقفته. مارد مسك وشها بين إيديه وقال لها: "ما تخافيش، أنا جوزك."
بدأ يقلعها هدومها وغطاها ببطانية. بس هي ما كانتش حتى مركزة. كانت في عالم تاني.
مارد لبسها هدومها ومدد جنبها وأخدها في حضنه لحد ما نامت.
أتأكد أنها نامت ومسك اللاب توب بتاعه عشان يخلص شغل عليه. فضل يشتغل حوالي ساعة. وبعدها حس أنه فصل وعايز ينام. بص لانجل. لاحظ أن وشها أحمر. قرب منها وحط إيده على جبينها. لقاها سخنة مولعة. اتجنن. كان هيموت من القلق عليها. بس تفكيره شل. مش عارف يعمل إيه. أخيراً فكر ونزل بسرعة جاب مية ساقعة وتلج وبدأ يعملها كمدات وهو بيقول: "انجل حبيبتي فوقي. فتحي عينيكي. كلميني. انجل." كان بيطبطب على خدها بالراحة وهي مش بتفوق.
وفجأة انجل بدأت تهلوس وقالت: "م مارد خليك جمبي. ما تسيبنيش."
مارد قام من مكانه وقعد جمبها وحضنها وقال بقلق: "أنا جمبك يا حبيبي اهو."
كملت هي: "أنا بحبك أوي يا مارد، بحبك ونفسي. وتحبني زي ما بحبك." عيطت. "أوعى تتجوز لمار وتكسر قلبي. أنا مش هقدر أشوفك بتتجوز غيري. أهئ أهئ."
مارد وهو حاضنها جامد قال: "أنا عمري ما حبيت ولا هاحب غيرك. انتي ملاكي يا انجل. انتي بنتي وحبيبتي وكل حاجة ليا. بس فوقي طمنيني عليكي." فضل يبوس كل حتة في وشها وكان قلقان حرفيا عليها. حط لها تلج على راسها.
ضحكت هي وقالت: "ماااارد وشوشني. أنا عايزة بيبي. يلا هاتلي بيبي." عيطت وقالت: "عايزة بيبييييييييي."
مارد ضحك وباس راسها وهمس لها في ودنها: "طب خفي بقى عشان نجيب بيبي."
سكتت شوية كأنها راحت في النوم. وبعدها قالت: "وشوشني. أنت مش بابا، انت حبيبي. أنا بحبك حب متجوزين." ضحكت وقالت: "أنا كده قليلة أدب ولا إيه؟ 🤭"
مارد ضحك على كلامها وقال: "لا انتي كده قلب مارد من جوه. فوقي انتي بس عشان أقولك أني أنا كمان بحبك حب متجوزين." مسك إيدها وباسها وحط إيده على راسها. لقي حرارتها نزلت شوية. اطمن واخدها ف حضنه وقفل إيديه كويس أوي وراح في النوم.
في إيطاليا.
الكينج: "سأسافر مصر غداً."
دراعه اليمين: "لماذا سيدي؟ إذا كان هناك خطب ما سأسافر نيابة عنك."
الكينج: "الأمر يخصني شخصياً لذا سأسافر بنفسي. انصرف أنت."
الراجل: "أمرك سيدي."
الكينج رجع ضهره لورا وضغط على أسنانه وقال: "جميلة، سأقتلك كما حرمتيني من ابني الوحيد." وفتح اللاب توب بتاعه وفتح فيديو قديم من تسجيلات كاميرات قصر عزيز.
كان فيديو لحفلة رجال أعمال باهظة في قصر عزيز.
جميلة كانت نازلة تتسحب عشان تتفرج على فساتين الستات وجزمهم اللي لابسينها. وفجأة شاب 18 سنة ماسك كأس وسكران حط إيده على ضهر جميلة. بصت له بخضة. قام هو بص لها بزهول من جمالها اللي فوق الوصف.
هي خافت وجريت على فوق. فدخلت أوضة عزيز عشان تستخبى. بس الشاب لحقها ودخل وراها وقفل الباب وحاول يعتدي عليها. هي كانت بتصرخ بس ما حدش سامعها. كانت بتصرخ بأعلى صوت ليها وتستنجد بعزيز بس بدون جدوى. والشاب بيضحك باستمتاع. كانت جميلة ماسكة بطنها لأنها كانت حامل في شهرها التالت.
فجأة وهي بترجع لورا خبطت في مكتب عزيز اللي في أوضته. وإيدها جات بالغلط على المسدس من غير ما تحس. ضغطت على المسدس فخرجت رصاصة اخترقت قلب ميكيلي ابن ماركو (الكينج).
الكينج مسك الكاس ضغط عليه لحد ما اتكسر.
في الصبح انجل صحيت وبدأت تتحرك بس حست أنها متكتفة. بصت لمارد وهزته عشان يفك إيديه اللي حضناها. فتح عينيه وافتكر كلامها امبارح. ابتسم وقال لها: "عاملة إيه دلوقتي؟"
انجل بحزن: "كويسة."
مارد قرب منها وباسها لأول مرة بإرادته وف كامل وعيه. كانت هي مبرقة.
بعد عنها فقالت بتوهان: "مارد، أنا لسه بحلم ولا إيه؟"
مارد حط جبينه على جبينها وقال: "تؤ تؤ، انتي صاحية يا مراتي."
انجل بصت بتوهان وقالت: "ها؟"
مارد ابتسم وقال لها: "جهزي نفسك عشان هاخدك مشوار مهم."
لسه هتقوم حست بدوخة. كانت هتقع. قام مارد سندها وقال: "انتي كويسة؟"
انجل هزت راسها وقالت: "كويسة."
شالها مارد واخدها ع الحمام. ملي البانيو مية وقالها: "يلا هاساعدك."
انجل بصدمة: "لا طبعاً. اطلع برا. أنا هاخد شاور لوحدي. انت بقيت قليل أدب على فكرة من لما صحيت."
مارد ضحك وقال: "أنا قليل أدب؟ هاعديها عشان انتي لسه تعبانة. أنا كنت هاساعدك عشان أنا جنتل مان على فكرة."
انجل مسكت شوية مية رشت بيهم مارد. وهو غمض وضحك وقام مسكها ورماها في البانيو. وفضلوا يضحكوا. في اللحظة دي انجل نسيت كل حزنها. بس بلحظة حب بينها وبين المارد.
بعد مرور وقت انجل لبست ومارد دخل بعدها أخد شاور ولبس هو كمان وقال لها: "يلا هننزل."
انجل بحزن: "ماليش نفس أروح أي مكان."
مارد مسك كتافها وقال لها: "بس المكان دا انتي محتاجة تروحيه. ها، قولتي إيه؟"
انجل اتنهدت وقالت: "أوك يلا."
خرجوا من القصر وركبوا العربية وانطلقوا. انجل طول الطريق مستغربة لطول المسافة. قالت لمارد: "إحنا هانروح فين؟"
مارد بيهزر: "هاخطفك."
انجل ابتسمت: "والله لو كل اللي بيخطفوا قمر كده زي بابا مارد، أنا معنديش مانع أتخطف."
مارد ضحك وقال: "بابا برضو؟"
انجل تنحت وهي مش فاهمة هو بيقول كده ليه. بس تابعت كلامها وقالت: "أنا الفضول هيقتلني. إحنا رايحين فين؟"
مارد:
هاخدك تزوري مامتك وتتكلمي معاها في كل اللي نفسك تقوليه.
انجل بصت لمارد وعينيها دمعت بس ابتسمت وهزت راسها.
بعد فترة وصلوا قرية السنانية محافظة دمياط، وقفوا عند بيت والدة انجل.
مارد نزل من العربية، قلع النضارة الشمس بتاعته وبص للبيت، وبعدها سأل جيران والدة انجل ودلّوه على مكان المقابر.
ركب مارد ووصل هناك. انجل كانت واقفة وجمبها مارد، ما كانتش بتنطق ولا كلمة، ساكتة وبس.
مارد بص لها واتنحنح وقال: "هي أمك كان اسمها إيه؟"
انجل: "زهرة."
مارد قال: "ماما زهرة، كنت حابب أطلب إيد بنتك تالية، وبنتي أنا كمان. مش عارف إمتى ولا إزاي حبي لبنتي اتحول لحب من نوع تاني، بس بأكدلك إني في كل مرة بحبها، سواء بنتي أو مراتي، حبي ليها بيوصل لحد الجنون."
انجل بصت بصدمة، اللي هو مش مستوعبة هو يقصد إيه.
بصت لمقبرة والدتها وقالت: "ماما، انتي فاهمة حاجة؟"
مارد مسك أيدها باسها وقال: "بابا يفهمك."
"أنا بحبك يا انجل كمراتي."
انجل ابتسمت وعيطت في نفس الوقت.
ملس هو على شعرها وقال: "هسيبك مع مامتك براحتك، أنا هقف برا. هاكون قريب منك عشان ما تخافيش."
هزت راسها وابتسمت.
وفضلت تتكلم مع مامتها.
مرة تعاتبها، ومرة تعيط، ومرة تندم، ومرة تقولها قد إيه كانت واحشاها.
ومارد كان سامع دا كله ودموعه نزلت، عشان نفسه هو كمان يعاتب والدته ويعتذر لها عن جفائه معاها ويبدأ معاها صفحة جديدة.
جميلة كانت قاعدة في الجنينة وعزيز كان ماسك بوكيه ورد أبيض، اللون اللي بتحبه جميلة. قرب عشان يديهولها، وفجأة لمح الكينج موجه سلاحه على جميلة وهو راكب هليكوبتر قريبة منهم أوي. فجأة الرصاصة خرجت، بوكيه الورد الأبيض وقع ع الأرض واتحول لونه للأحمر.
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايزيس
جميلة كانت قاعدة في الجنينة وعزيز كان ماسك بوكيه ورد أبيض اللون اللي بتحبه جميلة. قرب عشان يديهولها وفجأة لمح الكينج موجه سلا*حه على جميلة وهو راكب هليكوبتر قريبة منهم أوي.
فجأة الرصا*صة خرجت وبوكيه الورد الأبيض وقع على الأرض واتحول لونه للأحمر.
جميلة صرخت: عزييييز.
فريدة كانت واقفة في البلكونة بتراقب الموقف ومبسوطة، بس لما الرصا*صة جات في عزيز، فريدة حسّت إن الرصا*صة اخت*رقت قل*بها هي، مش عزيز. اتجمدت مكانها من الصدمة. فضلت لحظات صامتة وعينيها بس اللي بترمش. بعدها أدركت الموقف، رجليها ما بقتش شايلاها، فقعدت على الأرض وصرخت: لااااااااااااا مش أنت يا عزيز مش أنت.
وقع عزيز وجميلة على الأرض وجميلة حضنته وكانت بتهز راسها وبتعيط وتقول: لا يا عزيز ماتسبنيش، أنا ماليش غيرك.
عزيز بص لها وابتسم وقال: احكي الحقيقة لـ مراد. وغمض عينيه.
صرخت بأعلى صوت ليها: عزييييز! حد يطلب الاسعااااف! اتجمع الحراس في نفس اللحظة اللي كان الكينج من*شن على جميلة بطل*قة تانية. فالكينج أمر الكابتن يتحرك بالطيارة ويرجعوا بلدهم.
مارد وإنجل في العربية بعد ما خرجوا من المقابر.
إنجل اتحنحت بإحراج وقالت: احم مارد، هو أنت كنت تقصد الكلام اللي أنت قولته جوا؟
مارد بص لها ومسك وشها بين ايديه وقال لها: إنجل، أنا بحبك. سواء بنتي أو حبيبتي أو مراتي، فأنا المارد. مش متخيل حياتي من غيرك. أنتِ كنتِ الأمل اللي خلاني أعيش مبسوط وأنا شايفك بتكبري قدامي وبحقق فيكي كل حاجة اتحرمت منها.
إنجل نزلت عينيها لتحت من الكسوف وقالت: أنا كمان بحبك يا مارد، سواء بابا أو جوزي أو حبيبي، فأنا ماكنتش متخيلة إني أقدر أشوفك مع واحدة غيري.
مارد قربها منه جامد وب*اسها ب*وسة خرج فيها كل مشاعره اللي كان مخبيها. وفجأة يقطع لحظتهم الرومانسية رنين موبايل مارد. بعد عن إنجل واتأفف بضيق ومسك فونه، بس رد بسرعة لما لقى الاتصال من واحد من الحراس.
مارد: فيه إيه؟
الحارس: ........
مارد انصدم ومشاعره تجاه والده صحيت تاني. ولأول مرة من فترة طويلة ينطق ويقول: بابا!!! إزاي ومين اتجرأ وعمل كده؟ أنا جي بسرعة.
رمى مارد الفون وساق العربية بسرعة جنونية.
إنجل كانت خايفة وماسكة في الكرسي بتاعها جامد. وقالت له: مارد، هدي السرعة شوية. فيه حصل؟ مين كلمك؟
مارد: طيارة هليكوبتر وقفت فوق القصر وض*ربت رصا*ص على ماما، بس الرصا*صة جا*ت في بابا.
إنجل بعدم فهم: طب فريدة هانم وأونكل عزيز، حد اتأذى منهم؟
مارد: وإيه دخل فريدة؟ إنجل، بصي، مش عايز أسمع صوتك لحد ما نوصل.
إنجل هزت راسها وقالت: حاضر، آسفة.
مارد بحدة: بتعتذري ليه؟ أنتِ ماغلطتيش.
إنجل بصت لمارد بحزن على حالته، لأنه كان قلقان أوي على والده. وفعلاً هو كان خايف مايكونش له فرصة يروح يعاتب باباه وبعدها يطلب منه إنه يسامحه.
مسكت إيده بإيديها الاتنين وقالت له: ما تقلقش، هيكونوا كويسين. مارد، تعابير وشه لانت بعد ما كانت حادة. طبطب على خد إنجل. مسكت إيده وبعدها سحب إيده من إيدها وركز في السواقة.
وصل مارد وإنجل على المستشفى في نص الليل.
كانت جميلة واقفة وساندة راسها على الحيطة، وفريدة بتبص لها ب*كره كأنها بتقول لها: أنتِ السبب في كل اللي حصل. وإسلام والحراس كانوا قاعدين.
مارد جري على إسلام بلهفة وقال: أخباره إيه دلوقتي؟
جميلة لمحت مارد وجريت عليه وقالت بهستريا وغضب: أنت كنت فين كل ده؟ ها؟ كنت فين لما باباك كان محتاجك؟ ليه ماجيتش تحميه وتدافع عنه؟ كانت بتض*رب مارد بالكفوف، بس هو كان واقف ثابت وبيغمض عينيه ومش بيقاومها. إنجل اتجننت. هو إزاي ساكت لجميلة وهي بتض*ربه؟ وفجأة جميلة انهارت ووقعت أغمي عليها. مارد قال بقلق: ماما.
إنجل برقت بصدمة وقالت: ماما!!
وشالها وحطها في أوضة وراح يجيب دكتور من قسم الطوارئ.
إنجل قربت من ودن إسلام وهمست: إسلام، هو مارد بيقول لماما جميلة يا ماما ليه؟
إسلام همس لها: مش وقته يا إنجل. مارد هيفهمك كل حاجة.
جي الدكتور ودخل يفحص جميلة.
مارد سأل إسلام: بابا حالته إيه دلوقتي؟
إسلام: الدكاترة خر*جوا الرصا*صة وقالوا نستنى للصبح، لو فاق يبقى الخ*طر ر*اح. بس...
مارد بقلق: بس إيه؟
إسلام: بس لو مافاقش، يبقى دخل في غيبوبة.
مارد مسح وشه بإيده وبعدها قال: ماعرفتوش مين اللي عمل كده؟
إسلام: مش عارف بصراحة. باباك بس اللي ممكن يجاوب على السؤال ده.
مارد بص لقى فريدة بتعيط وبتفرك في ايديها من التوتر. ضيق عينيه وكان شاكك إنها تعرف حاجة، بس قال يستنى للصبح.
خرج الدكتور من عند جميلة وقال لمارد: أنا أدتها حقنة مهدئ. مش هتفوق إلا الصبح.
مارد: تمام. بص لانجل لقاها نايمة وساندة راسها على كتف إسلام.
قام بسرعة راح عندها وهمس لإسلام: قوم بالراحة.
إسلام همس له: ليه؟
مارد: هاقعد أنا.
إسلام بص لانجل وقال لمارد: خدها وادخلوا ناموا في أي أوضة هنا، والصبح أصحيكوا.
مارد شال إنجل ودخل أوضة فاضية نيمها. ولسة هيخرج، مسكت إيده وفتحت عينيها وقالت له: تعالي جمبي يا بابا، أنا هخاف أنام لوحدي.
مارد قعد جمبها على السرير واتنهد وقال: مش عايزة يم*وت وهو شايل مني. أنا كنت قاسي أوي في معاملتي معاه.
إنجل حضنت مارد وقالت له: رغم إني كنت مستغربة قسوتك مع العيلة كلها، بس أنت أكيد ليك أسبابك. هما اللي بيبنوا شخصيتنا، هما اللي بيخلونا نتصرف معاهم كده. لو ماما في يوم وقفت في وش حماصة وقالت له: بنتي خط أحمر وما تقربلهاش، ما كنتش سبت البيت وهربت وخلتها تتعذب لحد ما ماتت. انجل عيطت.
مارد حضنها وباس راسها وقال لها: كفاية كده ونامي، بقيتي تقولي كلام كبير أوي يا ست إنجل.
إنجل ضربته في كتفه وقالت له: أنا كبيرة على فكرة. بطل تشوفني صغيرة.
مارد قرب وشه منها جامد وكان هيب*وسها. انكمشت هي وغمضت عينيها وقالت له: هتعمل إيه؟
مارد همس في وشها وقال: هاعملك كواحدة كبيرة.
إنجل وهي مغمضة: لا، ده أنا لسة عيلة. أنت بتصدق كلام أطفال يا وشوشني.
ابتسم هو وقال لها: طب يلا نامي.
**************
في الصبح بدري صحي مارد وإنجل كانت نايمة. سابها وخرج لقي إسلام نايم والحراس كمان نايمين، بس فريدة صاحية واقفة عند زجاج أوضة عزيز وبتقول: سامحني يا عزيز.
مارد قالها: يسامحك على إيه بالظبط؟ فريدة اتخضت وبصت لمارد.
تابع هو وقالها: أنتِ تعرفي حاجة ومخبياها؟
فريدة بارتباك: لا، وأنا هاعرف منين؟
مارد بشك: أوك.
راح أوضة جميلة كانت بتصلي وتدعي لعزيز.
وقف لحد ما خلصت صلاة فقال لها: بتحبيه الحب ده كله؟ حتى بعد ما استغلك وحملتي وأخد ابنك وحرمك تكوني أمه؟ يا تري ده حب ولا استسلام؟
جميلة قامت بهدوء من سجادة الصلاة وقالت: اقعد، عايزة أقولك على الحقيقة اللي هترتاح.
مارد قعد وجميلة بدأت تحكي.
...أنت طبعاً عارف إني هربت من مرات أبويا اللي كانت عايزة تبعني لواحد خليجي باسم الجواز.
عزيز لما أخدني، أنقذني من الشارع يا مراد وحبني بجد، وأنا كمان حبيته بجنون. والغلطة اللي حصلت دي أنا وهو مشتركين فيها، لأن عزيز مستحيل كان هيقربلي لو كنت قاومت أكتر.
بس صدقني، بعد اللي حصل ده عزيز وعدني بالجواز لما أكمل السن القانوني وكتب ورقة عرفي ومضينا عليها، ومن يومها عمره ما قربلي. بس اللي حصل إنّي بالغلط قت*لت ابن الكينج لأنه كان هيعت*دي عليا.
مارد بصدمة: إيه؟ قتل*تي؟
جميلة: أيوا، قتل*ته. والكينج طلب من عزيز يقت*لني. كنت حامل فيك، وعزيز ماقدرش يرفض لأن ده قانون المافيا. بس عزيز عشان بيحبني ماقدرش يقت*لني، فقرر إني أبقى مستخبية في القصر ده، أأمن مكان هو مستحيل يشك فيه. وطلب من فريدة إنها ما تقولش للكينج إني مستخبية في القصر. وهو عمره ما هيفكر إن عزيز ممكن يخبيني في قصره. فريدة وافقت، بس كان شرطها إن الطفل اللي أنا حامل فيه هيتكتب باسمها لأنها مش بتخلف، ودا مقابل إنها تكتم السر. عزيز ما كانش قدامه حل غير إنه يوافق. عشت في القصر بسلام، بس كنت مسجونة هناك، مش بشوف الشارع. ولما تميت 18 أنا وعزيز اتجوزنا شرعي، بس من ورا فريدة. وخبينا عنك لأن عزيز خاف من رد فعلك تجاه الكينج، وفريدة كان خايف عليك، وأنا كمان كنت خايفة لو الكينج عرف إني لسة عايشة وأنك ابني يقتلك عشان ينتقم مني فيك. ودا السبب الوحيد اللي خلاني اتنازل عنك لفريدة عشان أحافظ على حياتك. (جميلة عيطت) وقالت: تفتكر فيه أم تتنازل عن ابنها وتعيش مبسوطة؟ أنا كنت بتقطع لما أسمعك تقول لفريدة يا ماما، وفرحت لما عرفت إني مامتك، حتى لو كنت بتحتقرني وقتها، بس شعور إنك عرفت إني أمك كان فوق أي شعور تاني.
مارد بص لها بزهول ووقف وقال: أنا حاسس إني ولا حاجة. كل ده مخبينه عني. دمر*توني عشان أخط*أكم في الماضي، خلتوني أشيل ذ*نبكم وأدفع تمن غلطة ماليش ذ*نب فيها. أنا ك*رهت حياتي. كل ما أفتكر إني ابن زنا وأمي بتك*رهني واتنازلت عني، وأبويا بيستغل أمي وبيعتبرها عشي*قته، تفتكري واحد مكاني يتصرف إزاي؟ عيط وجسمه اتهز من العياط وبسرعة مسح دموعه بعنف وسابها وخرج. سمع الدكتور بيقول...
دخل في غيبوبة ادعوله يقوم منها.
مارد وقف وكور إيده بغضب وخرج وساب المستشفى كلها. خرج ركب عربيته وراح الملهى الليلي، فضل يسكر.
أما عند أنجل.
الدكتور طلب من الكل يروح لأن قعدتهم مالهاش لزوم.
إسلام وصلهم ع القصر وكان بيرن على فون مارد اللي كان ناسيه في العربية.
أنجل فضلت جمب جميلة وكانت مستغربة حزنها الشديد على عزيز.
فقررت أنها تسألها.
جميلة حكت كل حاجة لأنجل بالتفصيل بكل لحظات الحب اللي جمعتها بعزيز، بعشقه ليها اللي مش بيخلص.
وأنجل عرفت أن مارد ابن جميلة وعزيز، وكانت فرحانة أوي من الحقيقة دي.
محسوش بنفسهم والوقت سرقهم. أنجل كانت قلقانة على مارد، فقامت تبص على بوابة القصر يمكن تفتح فجأة ويدخل بعربيته.
وبعد مرة واتنين وتلاتة وأنجل بتراقب البوابة، فجأة عربية مارد وصلت.
وكانت بتسوقها بنت. نزلت وفتحت باب العربية ونزلت بنت تانية. نزلوا مارد وكان ساند عليهم. أنجل شافتهم وانصدمت.
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايزيس
البوابة فجأة انفتحت وعربية مارد وصلت.
وكانت بتسوقها بنت، نزلت وفتحت باب العربية ونزلت بنت تانية، ونزلوا مارد وكان ساند عليهم.
انجل شافتهم وانصدمت وخرجت من البلكونة زي المجنونة.
لقت جميلة نامت، فنزلت بسرعة تحت.
البنات دخلوا وكانوا ساندين مارد وهو تقيل وبالعافية بيتحركوا بيه.
انجل نزلت بغيظ وغضب وقالت:
"مااارد!"
رفع راسه وتقريبا ماكانش حاسس بأي حاجة، فنزل راسه تاني.
انجل بصت للبنات وقالت بغضب:
"غوري انتي وهي ع المكا*ن الزبا*لة اللي جيتوا منه."
واحدة من البنات بصت لانجل اللي كانت لابسة بيجاما عليها سبونج بوب وقالت:
"اجري العبي بعيد يا شاطرة. هي الاطفال بتسهر ليه في البيت دا؟ ما فيش حكم."
هيهيهيئ. ضربت هي وصاحبتها كفوفهم في بعض.
انجل اتجننت لأنهم بيقللوا منها.
قربت علي مارد ومسكت دراعه وقالت له من بين أسنانها:
"مشي الزبا*لة دو*ل."
مارد رفع راسه وقال بسخرية:
"أهلا بنت المارد. تؤ تؤ أهلا بزوجتي المصون. هههههههه."
انجل اتغاظت فقالت له:
"تصدق انت ماعندكش د*م. لما انت عارف اني زوجتك ازاي بتجيب بنا*ت شو*ارع هنا؟"
مارد قرب عليها ومسك دراعها وقال:
"انتي اتجننتي ولا ايه؟ مين دا اللي معندوش د*م؟ لمي لسانك. أنا ساكت بس عشان انتي طفلة."
البنات:
"هههههههئ. إحنا قولنا كده برضو."
انجل اتغاظت ودمعتها نزلت وقالت بغضب:
"انت مغرور اوي. انت شيطان قدرت تضحك عليا وتفهمني انك بتحبني. أنا بكره*ك يا مارد."
مارد محسش بنفسه إلا وهو بيضر*بها كف جامد ونز*ل د*م من بقها.
مسحت الد*م وقالتله:
"انت فاكر إنك كده راجل. أنا أول مرة أعرف إنك مش راجل. لو راجل بجد كنت واجهت مشاكلك مش هربت منها ورجعت للسفا*لة اللي كنت بتعملها."
... ما كملتش كلامها ولقت مارد جا*يبها من شعرها وبيقول بغضب جحيمي:
"أنا هاعرفك أنا را*جل ولا لا. أنتي فاكرة إني هابقي ضعيف عشان بحبك؟ لا فوقي. دانا ادو*سك بر*جلي."
مارد ما كانش واعي للي بيقوله، كانت مسيطرة عليه مشاعر سلبية عايز يطلعها في أي حد، وللأسف جات في انجل.
البنتين كانوا خايفين من شكل مارد وعصبيته. حضنوا بعض وواحدة قالت للتانية:
"يلا بينا يا أوختشي. الهروب نص الجدعنة. الراجل اتحول لتنين."
مارد كان بيحس*ب انجل من شعر*ها وبيطلع بيها برا القصر وهي بتصرخ بأعلي صوت ليها وتقول:
"ماما جميلة. الحقيني يا ماما. مارد هيمو*تني. يا مارد فوق بقي. حرام عليك. أنا آسفة. ااااااي. سيب شعري يا ماما."
جميلة صحيت على صوت صراخ انجل. نزلت لتحت بس مالقيتش إلا البنتين، فكرت إنها بتحلم.
نزلت بهدوء وسألت البنات:
"انتوا مين وإيه اللي جابكم هنا في ساعة زي دي؟ أقدر أساعدكم."
واحدة ميلت على التانية وطرقعت اللبانة وقالت:
"هي مالها المرا دي؟ زي ما تكون خارجة من مسلسل هوانم جاردن سيتي. إيه الهدوء دا؟"
التانية:
"أنا عارفة بقي."
وقالت لجميلة:
"اسمعي يا هانم. إحنا لقينا المارد باشا ممدد شوية قدام الكباريه وشكله سكرا*ن طينة، فقولنا نوصله من كرم أخلاقنا وطيبة أصلنا."
البنت التانية وكزت الأولى في كتفها وقالت:
"اتكي على طيبة أصلنا دي يا بت. داحنا أطيب م الطيابة."
هيهيهيهئ.
البنت الأولى:
"حصل يا أوختشي."
هيهيهئ.
جميلة بحزن:
"فين مارد؟"
البنت لوت بقها وقالت:
"كان مزاجه حلو ورايق. جات بنت الله يعكر مزاجها وقال إيه بتقوله انت مش را*جل. (مسم) طب كانت تسألنا إحنا وكنا نقولها إنه را*جل أوي."
ضربت كفها في كف زميلتها وقالوا:
"هيهيهيهيهئ."
جميلة بقلق:
"و راحوا فين؟"
البنت:
"تلاقي المارد باشا راح يت*اويها، مهي غلطانة. نهايته. يلا يا بت يا أوشة نروح نشق*طلنا حد غيره."
اوشة وهي بترقع لبانة:
"يلا يا أوختشي. نابنا طلع على فشوش."
خرجوا البنتين وواحدة بتقول للتانية:
"إيه رأيك في التنين اللي رسمته على رقبتي دا يا بت؟"
التانية:
"بلا نيلة يا أوختشي. دا شكله فقري ونحس. اهو الزبون طار من إيدينا. ما رسمتيش ليه حية أحسن؟ أقل له مجربينها."
هيهيهي.
اوشة:
"خيرها في غيرها يا بت."
خرجوا.
وجميلة خرجت في الجنينة. بصت يمين وشمال مالقيتش حاجة. فضلت تلف في الجنينة تدور على مارد وانجل.
*في مخزن ضلمة ورا القصر*
مارد رمى انجل على الأرض بعن*ف وقال لها:
"أنا مش را*جل يا بت. أنا غلطان إني دلعتك. انتوا كلكم صنف واحد. ما تستهلوش الواحد يضيع حياته عشانكم."
انجل حرفيا كانت منهارة، مش بس من الضرب، لا كمان من إهانة مارد ليها.
كان مارد خلاص هيخرج. جريت انجل عليه ومسكت رجله وهي بتترجاه ما يقفلش الباب لأنها بتخاف من الضلمة. بس هو ما كانش في وعيه وز*قها وقفل عليها الباب.
انجل فضلت تصرخ وتعيط وتقول:
"يا مااارد بالله عليك فوق بقي. افتحلي. أنا بخاف من الضلمة."
مارد أخد المفتاح ورجع القصر. جميلة شافته قربت عنده وقالت بقلق:
"فين انجل؟"
مارد:
"بغضب جحيمي. ابعدي عني."
وسابها وحط المفتاح في جيبه وطلع أوضته. رمى نفسه على السرير ونام بهدومه وجزمته.
جميلة سمعت صوت خبط جاي من المخزن. راحت لانجل لقتها منهارة بكل معنى الكلمة ومرعوبة.
جميلة فضلت تطمنها وتقول:
"انجل اسمعيني يا حبيبتي. أنا هافضل جمبك. ماتخافيش."
انجل كانت تتسند على الحيطان عشان توصل للباب لحد ما وصلت وبقت هي من جوه وجميلة من بره.
هدت شوية واطمنت.
جميلة:
"إيه اللي حصل يا انجل؟ احكيلي يا حبيبتي. هو ليه حبسك كده؟ دا عمره ما مد أيده عليكي."
انجل حكت كل حاجة لجميلة.
جميلة:
"انجل ماتظلميش مارد. البنات دول لقوه واقع قدام الكباريه وجابوه وهو تقريبا مش حاسس بحاجة. هما قالولي كده ومالهمش مصلحة إنهم يكذبوا أو يداروا عليه."
انجل فضلت تعيط وهي بتحكي لجميلة أد إيه ضربها وأذاها.
جميلة:
"مارد مش في وعيه يا انجل. صدقيني. لما يفوق هيعرف غلطه."
انجل وهي بتعيط:
"لا. أنا مش هاسامحه."
جميلة:
"تحبي أحكيلك حدوتة؟"
انجل بفرحة:
"ياريت. ماتبطليش تتكلمي يا ماما جميلة عشان ما أخافش."
فضلت جميلة تحكي لانجل حواديت لحد ما عرفت إنها نامت لأنها ما ردتش عليها. قامت جميلة هي كمان مددت على كنبة كانت جنب باب المخزن ونامت.
مارد وهو نايم وبيحلم، شاف انجل في حتة ضلمة والباب مقفول وهو مش عارف يدخلها ولا هي عارفة تخرج. فضل ينادي عليها وهي بتبعد عنه وبتتوغل في الضلمة. كان هيتجنن حرفيا عليها. وفجأة صرخ:
"انجييييل."
في اللحظة دي صحي من النوم. مسك راسه من التعب. بص حواليه مالقاش انجل، قلق أكتر. وبعدين غمض عينيه من الصداع. فجي قدامه مشهد جر*جرته لانجل من شعر*ها ع المخزن. فتح عينيه بسرعة وقال:
"مستحيل أكون عملت كده في انجل."
قام بسرعة ونزل جري وراح على المخزن. لقي جميلة نايمة وحاضنة نفسها من البرد.
حط إيده في جيبه وطلع المفتاح. فتح لقي انجل متكورة حوالين نفسها ونايمة. كور إيده بغضب وخب*طها في الح*يطة جامد من شدة الندم لأنه اتأكد أن مشهد الضرب حقيقي، وخاصة لما شاف آثار د*م على بقها.
شالها من الأرض وباس راسها. وهو خارج صحي جميلة.
مارد اتنحنح وقال بصوت واطي:
"ما... ماما."
فتحت جميلة عينيها بمفاجأة كبيرة لأنها سمعت مارد بيقول لها يا ماما. بصت له وابتسمت.
وبعدها بصت لانجل وقالت له:
"ليه عملت فيها كده؟ انجل كانت تتوقع إن العالم كله يأذيها إلا إنت."
قربها لوشه وباس راسها تاني وطلع بيها على أوضتهم. أول ما حطها على السرير، هي فاقت وبصت بنظرة كلها خوف. بعدت عنه ورجعت لورا في السرير.
مارد بص لها وكان ندمان وقال لها:
"انجل أنا آسف. ما كانش قصدي كل اللي حصل دا. كان خارج إرادتي. ما كنتش في وعيي."
انجل ساكتة.
مارد مسك وشها ومشي إيده على الد*م النا*شف اللي على بقها وقال:
"أوعدك اللي حصل مش هيتكرر تاني أبدا."
انجل عيطت وقالت له:
"ما تكلمنيش. ولو كلمتني مش هارد عليك. إنت فاهم؟ إنت جرحتني وخوفتني."
مارد حب ياخدها في حضنه بس هي رفضت وبعدت عنه.
قام شدها غص*ب عنها لحضنه وقالها:
"اللي بيحضنك دلوقتي بابا مارد مش جوزك. لما تكوني زعلانة من جوزك، حضن بابا موجود."
(انجل عيطت وما اتكلمتش.)
وبالفعل انجل خصمت مارد وكانت بتتجاهله. مر يوم والتاني والتالت وهي مش بتكلمه. وهو بيحاول يعتذرلها ويصالحها بس هي بترفض.
وف يوم هي بتلبس عشان تستعد لأول يوم دراسة في الجامعة.
مارد جي من وراها وحضنها وقال:
"أخيرًا جي اليوم اللي أشوفك فيه في الجامعة."
وميل على رقبت*ها با*سها.
انجل بعدت عنه بصدمة وقالت:
"انت بتعمل إيه؟ أنا مش بكلمك على فكرة."
مارد بص لها وقال بتحدي:
"أنا كنت بحضن بنتي على فكرة."
انجل بسخرية ردت عليه وقالت:
"وهو فيه أب بيبو*س ر*قبة بنته؟"
مارد شدها لحضنه وقالها:
"مش أنا عملت كده؟ يبقي فيه."
انجل:
"دا ما يبقاش أب. دا يبقي سڤن اب."
سابته وجريت على تحت. ابتسم هو ومسح على شعره ونزل وراها عشان يلحقها قبل ما تمشي.
مارد:
"تعالي هوصلك."
انجل بعند:
"هاركب عربيتي اللي جبهالي بابا."
نزل ركبها بالعافية وقال:
"مش ناقص صداع على الصبح. قلت هاوصلك."
وبالفعل ركبت ووصلها الجامعة. هي كانت مبسوطة أوي بالشعور دا بس كانت بتداري.
ابتسامتها وهو كان ملاحظ وبييبص الناحية التانية وبيضحك.
وصلها واطمن عليها ونبه عليها ما تكلمش حد وما تصاحبش حد ولو حد ضايقها تتضل عليه. وبعدها طلع على مصنعه.
انجل خلصت أول يوم محاضرات وعربيتها كانت قدام الجامعة لأن المارد كلم السواق يستناها.
راحت كانت تعبانة. دخلت تاخد شاور. ومارد وصل بعدها بشوية راح عند جميلة يطمن عليها.
في الوقت دا كانت انجل بتاخد شاور وبتفكر وتقول:
"أنا كده المفروض خلاص أسامحه بقي."
هو مظلوم. قامت مرة واحدة وقالت:
"هاسامحه."
وفجأة وهي بتقوم رجلها جات على الصابونة ووقعت في الحمام. رجلها انجر*حت وما كانتش قادرة تقف عليها. فضلت تعيط لأن هدومها برا والباب مقفول من جوه وهي مش قادرة تقف.
وفجأة المارد دخل. بص في كل حتة في الأوضة مالقهاش. خبط على الحمام سمع صوت عياطها. قلق جدا وقال:
"انجل مالك؟"
انجل...
مش قادرة أقف، رجلي وجعاني. أنا وقعت.
مارد بكل قوته دفع الباب مرة واتنين وتلاتة لحد ما انفتح. دخل لقاها عارية ومش لابسة حتى الفوطة، لأنها مش قادرة تقوم. شالها وحطها ع السرير وغطاها. جاب الإسعافات الأولية وطهر لها الجرح.
فضل يبص لرجلها ويمشي إيده عليها. وفجأة بص لها، كانت مكسوفة أوي منه. قرب عليها وهمس لها:
"تعرفي إني كان نفسي طول الوقت في اللحظة دي؟ لحظة ما نكون زي أي اتنين متجوزين."
انجل رفعت وشها وقالت:
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايزيس
مارد همس لانجل: تعرفي أني كان نفسي طول الوقت في اللحظة دي، لحظة ما نكون زي أي اتنين متجوزين.
انجل رفعت وشها وقالت له بغضب: ابعد عني، مش أنا طفلة.
مارد قرب على وشها جامد وقال: هو فيه حد يكون معاه القمر ده ويقدر يبعد عنه؟
باسها بوسة طويلة وهي فضلت تزقه بضعف وتقوله: ابعد عني.
بس كأن صوتها بيقوله: خليك معايا.
مارد بعد عنها وكان هيربط لها الجرح، قامت حطت أيدها على الجرح وأيده لمست أيدها، فمسكها وباسها.
وقال لها: بحبك يا انجلي.
انجل كانت بتحاول تسحب ايدها من ايده وقالت له: قلت لك ابعد عني.
مارد قرب أكتر وحضنها وهمس لها: مش هقدر ابعد.
وذهبوا في عالمهم الخاص.
في المصنع.
اسلام: ازاي يعني شحنة الحديد اللي احنا متفقين عليها هتتأخر؟ الشحنة لازم تكون عندنا في أقرب وقت. هاكلمك تاني.
قفل فونه وفضل يرن على مارد مافيش رد. اسلام قال بابتسامة وأمل: يارب اللي بفكر فيه يكون صح.
انجل كانت في حضن مارد مكسوفة ودافنة وشها في صدره. باس راسها وقال لها: ماكنتش أعرف إني هاكون مبسوط أوي معاكي كده. حسيت إني أول مرة المس ست، لأنك ست البنات كلهم.
انجل كانت بتسمع كلامه ولسه دافنة وشها في حضنه ومكسوفة بس مبسوطة في نفس الوقت. مارد خرجها من حضنه ومسك وشها وركز على عينيها اللي بتهرب منه وقال لها: الجميل مكسوف ليه؟
انجل بصت بخجل وقالت له: أنا بحبك أوي يا مارد.
مارد: وأنا بعشقك يا قلب مارد.
وباسها بهدوء وفضلت في حضنه لحد ما نامت. حطها على السرير وغطاها وبعدها أخد شاور.
ونزل تحت لقي جميلة لابسة ورايحة المستشفى. وقفها وقال: تفتكري اللي كان عايز يقتلك هو الكينج؟
جميلة اتوترت لأنها عارفة المارد بيسأل ليه عشان ينتقم، فقالت له: مش عارفة، أنا ماكنتش مركزة. عزيز هو اللي شافه.
(هي بتكدب عشان تحمي ابنها).
مارد بص لها وكان شاكك في كلامها وقال لها: هنشوف.
بعدين قال لها: انتي رايحة المستشفى؟
جميلة: اممم، رايحة لعزيز جوزي.
فريدة كانت نازلة على السلم بصت لجميلة بغل وقالت: جوزك؟!
جميلة بصت لفريدة بتحدي وقالت: أيوه جوزي يا فريدة، أنا مش هخبي تاني. يوم ما تميت تمنتاشر سنة عزيز قدملي هدية عيد ميلادي وكانت أنه أخدني عند المأذون وكتبنا كتابنا وبقيت مراته على سنة الله ورسوله.
فريدة بإنكسار: ليه بتقولي دلوقتي؟ مدام قدرتي تخبي الفترة دي كلها انتي وهو؟
جميلة: أنا قلت لأن عزيز هو اللي طلب مني أقول الحقيقة لمراد عشان ما يفضلش طول عمره شايفني عش*يقة باباه وأن عزيز استغلالي.
فريدة: بجد؟ انتي نسيتي إن مارد ابني أنا مش انتي.
مارد كان واقف ومستغرب هدوء فريدة، كان المفروض تثور وتتجنن لما تعرف أن جميلة مرات عزيز شرعي.
اتأفف ومسح وشه وقال لهم بصوت عالي: كفاية خناق، أنا مش لعبة في إيديكم. مش عايز أسمع نفس.
وسابهم وخرج ركب عربيته وانطلق.
جميلة وفريدة راحوا عند عزيز، كانوا هيدخلوا بس الممرضة قالت لهم إن فيه حد عنده.
في أوضة عزيز.
كان نايم وسط الأجهزة، ومارد واقف بيتكلم معاه.
مارد: أنا مش عارف أقولك سامحني ولا أقولك منك لله. انت طول الوقت كنت في عيني شيطان، كنت بحتق*رك لأنك استغليت طفلة عندها 15 سنة. صورتك اللي كنت راسمها في خيالي وأنا صغير اتد*مرت في اليوم اللي عرفت فيه إني ابن جميلة.
بس دلوقتي الحقيقة اختلفت، عرفت إنك كنت بتحمي حبيبتك وإنها مراتك مش عش*يقتك. بصراحة كرامتي اتردت لما عرفت إنكم متجوزين.
حط إيده على جبينه وتابع: أوووف، خلاص أنا مش هتكلم في اللي فات. بتمنى إنك تفوق عشان نبدأ صفحة جديدة مع بعض.
خلص كلامه وخرج لقي جميلة وفريدة برا. بص لهم ومشي على طول.
جميلة دخلت لعزيز قبل فريدة، وده خلى فريدة شا*طت. بعد فترة خرجت جميلة.
ومشيت على طول روحت على القصر.
في إيطاليا.
الكينج: مازال عزيز على قيد الحياة. هذا خبر جيد. لم أكن أنوي ق*تله. كنت فقط أنتقم من جميلة. ولكن الآن سأوقف انتقا*مي إلى أن يتعافى عزيز.
بنت الكينج لورا: اتركها لي، أنا سأ*قضي عليها. لو أخبرتني قبل ذلك كنت أنهيت المهمة بكل سهولة.
مسكها الكينج وقعدها على رجله وقال: انتي حقا ابنة أبيكي.
لفت ايديها حوالين رقبته وقالت: أحبك يا أبي.
جميلة رجعت البيت دورت على انجل مالقتهاش. طلعت أوضتها لقيتها قاعدة في السرير ومبسوطة وبتسم.
جميلة قربت وقعدت جنب انجل على طرف السرير وقالت: يارب أشوفك على طول مبسوط كده يا حبيبتي. إيه اتصلحتوا؟
انجل هزت راسها وقالت: أيوا مارد صالحني وأنا سامحته.
وحكت لها كل اللي حصل.
جميلة حضنت انجل وكانت مبسوطة وباركت لها. وبعدين بعدت عنها وقالت: انجل، أنا عايزكي تكوني في نظر مارد ست كاملة، يعني أنا عارفة إنه بيحبك بس انتي لازم تلبسي زي البنات اللي بيشوفهم. هدومك اللي عاملة زي هدوم الأطفال دي بلاش منها.
انجل بحيرة: طب ألبس إيه؟ مهي دي هدومي اللي هو جابهالي.
جميلة: هو جابلك الهدوم دي قبل ما تتجوزوا. تعالي معايا هنخرج نشتري شوية حاجات.
انجل: أوك، هالبس.
لبسوا هما الاتنين وخرجوا.
راحوا مول عشان يشتروا لان*جيري، وجميلة هي اللي اختارت لانجل هدوم واشترت لها حاجات كتير، وبعدها رجعوا القصر.
طلعوا أوضة انجل وجميلة فهمتها إنها لازم تلبس حاجة من اللي اشتروها.
انجل لبست لانج*يري أحمر وحطت روج وسابت شعرها مفرود وبصت في المرايا فقالت: لا لا، أنا هاغيره. وبعدين قالت: أوووف، أنا وعدت ماما جميلة.
قعدت على السرير وفضلت مستنية مارد. وأول ما سمعت صوت عربيته مسكت كتاب عملت نفسها بتذاكر.
مارد فتح الباب وأول ما شاف انجل تنح واتصدم. كانت جميلة وجذابة جدا. فضل متنح شوية وبعدين رمى فونه ومفتاح عربيته على الكرسي وقرب عندها وقال بتوهان: إيه اللي انتي لابساه ده؟
انجل بصت بكسوف وفضلت تشد هدومها لتحت وقالت له: احم، إيه مش عاجبك؟
مارد بلع ريقه وقال لها: لا طبعاً، ده أنتي كده بطل. بس مش متخيل إن انجل هي اللي لابسة كده.
انجل انكسفت منه وابتسمت وبصت لتحت.
مارد حط إيده ورا راسها وقربها له وهمس لها: حبيبي اللي بينكسف.
باسها من شفايفها وقال لها: هاخد شاور وأرجع لك.
انجل هزت راسها.
دخل أخد شاور.
وبعدها خرج وهو لابس شورت بس وبينشف شعره بالفوطة. شال الفوطة وبص لانجل لاقاها نامت. انصدم وبعدها ابتسم وقال: هتوقع إيه من انجل يعني.
رمى نفسه على السرير جنبها وأخدها في حضنه وباس راسها ونام!
في إيطاليا.
قدام طيارة خاصة.
الكينج: متأكدة إنك هتكوني بخير.
لورا: لا تقلق عليا، قلت لك هذا أمر سهل للغاية. سأخ*تطفها وآتي بها إلى هنا لتنت*قم منها بطريقتك.
الكينج: ولكن إذا ما*ت عزيز ماذا سأفعل؟
لورا: من الأفضل لنا أن يموت عزيز، حتى لا يعرف أحد أنك من أ*طلقت عليهم الرصا*ص.
الكينج: جميلة رأتني.
لورا: جميلة أضعف من أن تحكي الحقيقة.
لو أخبرت مارد كان سيأتي إليك هنا، أنا أعرفه جيداً وكم هو جرئ، ولا يخا*ف.
الكينج با*س راس بنته وقال: ستكونين بخير أليس كذلك؟
لورا: أجل.
وركب الطيارة.
في الصبح.
صحت انجل لقت مارد نايم. قامت بهدوء.
وأخدت شاور ولبست هدومها وراحت على الجامعة.
قرابة العصر مارد صحي بص حواليه مالقاش انجل. دخل أخد شاور ونزل لقي جميلة بتحط الأكل على السفرة مع الخدم.
مارد قال لجميلة: ماما فين انجل؟
جميلة ابتسمت ابتسامة حلوة وقالت له: راحت الجامعة يا قلب ماما.
مارد اتنحنح بحرج ومسح على شعره وقال: أنا هاروح أجيبها، أكيد خلصت محاضرات.
مارد ركب عربيته ووصل الجامعة. نزل من العربية وقلع النضارة الشمس بتاعته وبص للباب. مسك فونه ولسه هيتصل على انجل لقاها خارجة من البوابة. كان هيروح لها بس لقي حد وقفها.
... انجل انجل.
لفت وشها وبصت وراها لقت يامن زميلها من الثانوية العامة. قالت له من غير ما تمد إيدها له: ازيك يا يامن؟
يامن مد إيده لانجل وقال لها: عاملة إيه؟
انجل كانت هتمد إيدها تسلم عليه بس سمعت صوت قريب منها: لو مديتي إيدك وسلمتي هاكس*رلك إيدك.
بصت لمارد واتفاجئت. ويامن شافه وافتكر لما ك*سر له إيده. فاتنحنح وقال لها: طب أسيبك أنا بقى، فرصة سعيدة.
ومشي وهو بيبص للمارد بخوف. ومارد بيبص له بنظرة حادة زي الصقر.
قربت انجل وكانت متضايقة من مارد: إيه اللي انت عملته ده؟
مارد مسك دراعها وقال بتحذير: أنا قبل كده نبهت عليكي ماتكلميش أي حد. كنتي هتسلمي عليه. عارفة لو شوفتك بتكلمي الواد ده تاني ماتلوميش إلا نفسك على اللي هاعمله فيكي.
انجل بصت له واتضايقت وكشرت وركبت العربية من غير ما تقول ولا كلمة.
مارد لبس نضارته وركب هو كمان وقال لها: اربطي الحزام.
انجل بعند: مابعرفش.
مارد قرب منها وربط لها الحزام وعض خدها بالراحة وقال: بيتربط كده يا عنيدة.
لوت بقها ولفت وشها الناحية التانية. ما اتكلمتش.
ساق العربية ووصلوا على القصر.
وهي كانت داخلة متعصبة قام هو بص حواليه مالقاش حد. شدها من إيدها خبطت في صدره ولسه هيبو*سها قام سمع صوت حد بيتكلم إيطالي.
... كيف الحال أيها المارد؟
مارد لف وشه وقال: لورا؟
انجل بصت للورا ولبسها القصير أوڤر.
وقالت لمارد: مين دي؟
مارد اتنحنح وقال: شغل، دي جاية في شغل.
وقال للورا بالإيطالي عشان انجل ما تفهمش.
أنها زوجتي وأخبرتها أنك أتيتِ في شغل. هي لا تعرف شيئًا عن شغلنا.
لورا ماركزتش في ولا كلمة، إلا أن أنجل زوجته. فقالت بصدمة:
هل تزوجت مارد؟
مارد هز رأسه يعني أيوه.
لورا بغيرة:
اممم، لكنها صغيرة إلى حد ما.
مارد:
أجل، لكن أعشقها.
أنجل كانت حاسة بغيرة من البنت دي، وخاصة إنها مش فاهمة ولا كلمة منهم. بعدت عن حضن مارد وطلعت أوضتها بغيظ. أما مارد فكان مستغرب وبيفكر ليه لورا جات فجأة وكمان لوحدها. فقرر أنه يراقب تصرفاتها من غير ما يبين لها أنه شاكك فيها.
فات أسبوع، وأنجل كل ما تصحى بالليل ما تلاقيش مارد جنبها وتضايق وتعيط وتفضل صاحية لحد ما يرجع، وبعدها تعمل نفسها نايمة. حتى لما كانت ترجع من محاضراتها كانت تلاقي مارد قاعد مع لورا.
وفي يوم صحيت بالليل ما لقيتش مارد.
قررت أنها تخرج تدور عليه عشان تقفشه.
مارد فتح أوضة لورا بهدوء، بص مالقهاش. فضل يدور عليها، وفجأة لقاها في أوضة جميلة ومعاها حقنة لسة هتديها لجميلة. قام مارد جري مسكها بهدوء، سحبها برا الأوضة تحت مقاومتها ولزقها في الحيطة، وكتم بقها. وكان قريب منها أوي وقال لها:
"أما أن تحكي كل شيء، أو الكينج لن يعرف طريق لكي طريق."
وهو لازقها في الحيطة، أنجل بصت لهم بصدمة وفتحت بقها. مارد شافها، فهي جريت على أوضتها.
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايزيس
مارد جري مسك لورا بهدوء وكتم بقها وسحبها برا الأوضة تحت مقاومتها ولزقها في الحيطة وقال لها:
"أما تحكي كل شيء أو الكينج لن يعرف لكِ طريق."
وهو لازقها في الحيطة انجل بصت لهم بصدمة وفتحت بقها، مارد شافها فهي جريت على أوضتها.
مارد لعن تحت أنفاسه، بس اتجاهل انجل وسحب لورا لتحت. فتح المكتب وأخذ مسدسه وأخذها ع المخزن اللي برا القصر.
لورا كانت متماسكة ومبينة أنها مش خايفة منه.
مارد مسك المسدس وجهه على راسها وقال:
"ماذا قررتِ؟ أتودين أن تقضي بقية حياتك هنا في الظلام أم تريدين العودة إلى أبيكِ؟"
لورا بتحدي:
"جئت لأنتقم من جميلة، فهي قتلت أخي بالماضي."
مارد ضحك وقال لها:
"يبدو أن الكينج أصبح ضعيفًا، لذا أرسل ابنته لتنتقم."
لورا:
"اسمع مارد، لا تحشر أنفك في شؤون الآخرين. نحن لا نريد أن نؤذيك بل نريد أن تسلمنا جميلة. ولكي يكون لديك علم، والدتك فريدة هي من أخبر أبي بأن جميلة مازالت على قيد الحياة. لذا أرجو أن تنضم لحزب والدتك وتدعني أتصرف مع تلك العاهرة بطريق قاطع."
كلامها كف جامد على وشها.
مارد قال لها:
"أنتِ هي تلك العاهرة. هل تريدين أن أذكركِ بالماضي؟ جميلة أشرف من أمثالك أيتها الساقطة."
لورا رفعت وشها وبصقت دم من بقها وقالت:
"هل تتححداني من أجل عشيقة أبيكِ؟ تلك السيدة كانت..."
مارد صبره نفد ومسك لورا من شعرها وقال:
"إذا تفوهتِ بكلمة أخرى سأنسى أنكِ فتاة. وكلامي ليس معكِ، سأتحدث إلى أبيكِ."
خلص كلامه وقفل عليها باب المخزن وخرج.
***
طلع أوضته وهو بيفتح الباب انجل عملت نفسها نايمة وكانت لسة بتعيط.
مارد قلع قميصه وجزمته ومدد جمبها بتعب وإرهاق. قرب لها عشان عارف أنها لسة صاحية وقال:
"عارف أنكِ لسة صاحية، ردي عليا. جريتي ليه؟"
فتحت عينيها وزقت مارد بإيديها الاتنين وقالت له:
"عايز مني إيه؟ ابعد عني، أنت واحد خاين."
الكلمة دي ضايقت مارد فقام بسرعة واتعدل وقال لها:
"كنت متأكد أنكِ هتقولي كده. بس أنا بقي مش كل مرة هبرر لك أنا بعمل إيه. انتي لو بتثقي فيا ما كنتِ هتقولي كده."
انجل اتعدلت هي كمان وقالت له:
"أثق فيه إزاي وأنا عارفاك كويس وعارفة تاريخك العامر. مارد باشا كل يوم مع بنت شكل ويرجع وش الصبح من الكباري."
مارد ضغط على أسنانه واتكلم بغضب وقال:
"أنتِ عارفة كويس أنكِ من يوم ما دخلتي حياتي وأنا بعدت عن الحاجات دي. تخيلي بقي وأنتي طفلة عندك عشر سنين وحرمتيني أعمل كده. فما بالك وأنتي دلوقتي مراتي وبتديني كل حاجة أنا عاوزها، هاخونك إزاي بقي مش عارف. المشكلة يا انجل أنكِ ما عندكِش ثقة فيا وده اللي مضايقني."
انجل عيطت وقالت له:
"طب أنت كنت قريب منها كده ليه؟ أما هتبوسها أو تضربها. قولي بقي لو مش هتبوسها يبقي هتضربها ليه؟"
مارد مثل أنه اتعصب عشان يهرب من الرد قال:
"يووووه. اقفلي على السيرة دي بقي. أنا خرجت صدفة لقيت شوشرة افتكرتها حرامي."
انجل بصت بشك وقالت:
"أوك."
نامت تاني ولفت وشها الناحية التانية.
مارد قرب وحضنها. حاولت أنها تبعد عنه بس هو قال لها:
"أنا قولت إيه قبل؟ أنكِ تنامي في حضني. ده مالوش علاقة بزعلنا من بعض. فاهمة واهدي ونامي."
انجل كانت صاحية في حضنه وبتفكر لأنها حاسة أنه بيكدب عليها.
********
مارد صحي الصبح بدري، أو بمعنى أصح ما نامش لأنه طول الليل بيفكر هيعمل إيه مع الكينج. وبعدها قرر يبعت له مسج.
فتح الواتس وبعت له ريكورد:
"ليك عندي حاجة غالية أوي عليك، هاردهالك بشرط، تنسى انتقامك من جميلة. ابنك ما كانش ملاك، هو حاول يعتدي على جميلة وهي كانت بتدافع عن شرفها. لورا خايبة أوي على فكرة، مش عارفة هي بتلعب مع مين. هي هتفضل مشرفاني لحد ما أسمع ردك."
نزل أوضة الرياضة الخاصة بيه وفضل يتمرن لحد ما جه معاد الفطار.
انجل كانت لابسة ونزلت عشان تفطر. بصت لمارد، قام هو لف وشه الناحية التانية وما حدش منهم كلم التاني.
جميلة كانت بتبص لهم فحست أنهم متخانقين. انجل خلصت أكل وخرجت. مارد خرج وراها.
"استني، هوصلك."
انجل:
"شكراً، مش عايزة."
"بعصبية. مش بمزاجك، هو. قولت هوصلك."
وفجأة وهو بيكلمها فونه رن. شاف الاسم وبص لانجل وقال لها:
"استني هنا، ما تمشيش."
بعد شوية رد على الكينج اللي قاله حاجة...
مارد:
"موافق."
رجع تاني لانجل وركبوا العربية وانطلقوا.
مارد وهو بيسوق قال:
"انجل، أنا مسافر يومين أنا ولورا نتمم صفقة."
انجل بغيرة وحدّة، كانت بتهز رجلها من الغيظ وقالت:
"أنا هاجي معاك، عايزة أروح أقضي شهر العسل بتاعي في إيطاليا."
مارد وقف سواقة مرة واحدة وقال لها:
"مش هينفع يا انجل، ده شغل مش فسحة. ولو على شهر العسل، أنا مستعد آخدك أي حتة انتي عايزاها بس أنا أجلته عشان دراستك."
انجل:
"طب أنت هتسافر معاها لوحدكم؟"
ابتسم على جنب كده وقال لها:
"بتغيري ولا إيه؟"
انجل هزت راسها يعني أيوا وانكسفت. مسك إيدها وباسها وقال لها:
"أنا لسة مش ناسي أنكِ مش بتثقي فيا، بس مش عارف ليه انتي بالذات مش بعرف أزعل منك."
حضنته وقالت:
"عارف ليه؟ لأني أنا بنتك حبيبتك. وعلى فكرة أنا بثق فيك أكتر من نفسي، بس مش بقدر أشوفك قريب من أي واحدة تانية. مش عايزة حد يقرب منك غيري أنا وبس."
ابتسم برضا وقالها:
"أنتِ لو عرفتي أنا بشوفك إزاي، هتعرفي أني مش ممكن أبص لأي ست تانية."
انجل:
"توعدني أنك ترجعلي بسرعة؟"
مارد اتنهد وقال لها:
"أوعدك أني هفضل أحبك لآخر لحظة في عمري."
انجل قلبها اتقبض لما قال كده وقلقلت، بس رسمت ابتسامة وقالت له:
"ربنا يحفظك ليا يا كل عيلتي." باست كف أيده.
بعدها ساق ووصلها الجامعة وراح ع المصنع عند اسلام.
مارد وصل وحكى لاسلام كل حاجة عن لورا والكينج.
اسلام:
"طب وأنت هتعمل إيه؟"
مارد:
"هاخد لورا وأسافر."
اسلام:
"يبقى أنا معاك."
مارد:
"لأ طبعاً، أنا مش هاطمن على أمي وانجل إلا وانت هنا."
اسلام:
"مارد، أنا مش مطمن. مش يمكن ده فخ عامله الكينج عشان يوقعك."
مارد:
"هو مالوش عندي ثأر، أولاً. ثانياً، ما يعرفش أن جميلة تبقي أمي."
"أنا هاسافر انهاردة."
لو حصل... قاطعه اسلام:
"لو حصلك حاجة، هاصفي المافيا بزعيمها. هولع فيهم كلهم." عينيه دمعت.
مارد ابتسم وقاله:
"إمتى هتكبر وعينيك تبطل تدمع عشاني؟"
اسلام بمشاكسة:
"العيون دي مش بتدمع إلا عشانك. يوم ما أبويا مات، كان شكلي وحش أوي وأنا مش قادر أنزل دمعتين قدام الناس. كنت باشحت الدموع رغم أني كنت بحبه الله يرحمه."
مارد:
"يعني مارحتش أوضته وفضلت تعيط؟ مشكلتك أني فاقسك. يلا سلام."
اسلام حضنه وقال:
"خلي بالك على صاحبي."
مارد طبطب على ضهر اسلام ومشي على طول.
ركب عربيته ورجع القصر. خرج لورا من المخزن وقالها أنه هيرجعها بنفسه.
راح أوضته أخد شاور وجهز نفسه وأخد مسدسه حطه في وسطه. ولورا كمان جهزت نفسها.
ركبوا العربية وانطلقوا ع المطار.
****
انجل رجعت من الجامعة وسألت عن مارد واتفاجئت أنه سافر من غير ما يعرفها الموعد بالظبط. طلعت أوضتها وكانت مضايقة وحاسة أنها قلقانة عليه. بعد فترة دخلت الحمام تاخد شاور وخرجت لقت تي شيرت مارد اللي كان لابسه لبسته ونامت.
في اليوم التاني.
وصل مارد ولورا فيلا الكينج.
دخل وهو ماسك إيدها تحسباً لأي غدر. دخل لقي الكينج ماسك الكاس بتاعه ومبتسم.
مارد:
"أنا جيتلك زي ما وعدتك عشان ننهي الخلاف اللي بينا. لورا اهي عندك، رغم أنها لو حد تاني مستضيفه في بيتي وحاول يقتل أو يخطف حد من بيتي ما كانش هيخرج عايش."
الكينج:
"أنا ممنون مارد، أنت رجل صالح."
مارد ابتسم بطريقة عملية وقال:
"شكراً، أنا هامشي."
لسة هيلف وشه عشان يمشي لقي شخص موجه السلاح في نص راسه.
والكينج بيقوله:
"ليه مستعجل يا حبيبي؟"
رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل العشرون 20 - بقلم ايزيس
مارد لسة هيدير ضهره عشان يمشي لقي شخص موجه السلاح في نص راسه.
والكينج بيقوله: "ليه مستعجل خبيبي؟"
مارد بص للكينج ببرود شديد ولامبالاة، ورفع ايديه علامة الاستسلام وقال: "هيا اضرب أيها الزعيم."
الكينج اندهش، هو ازاي بارد كده ومش بيخاف؟ قاله: "هل تتصنع القوة أيها المارد؟"
مارد قرب على الكينج، والراجل اللي ماسك السلاح شد الزناد واستعد لإطلاق النار لو المارد عمل أي حركة غدر.
بس المارد همس للكينج وقاله: "انظر من تلك النافذة وقل لي ماذا رأيت."
بص الكينج لقي راجل ضخم لابس بدلة سودة واصلع ولابس نضارة سودة، وف إيده ريموت. رفعه كأنه بيحيي الكينج بيه أو بيظهره عشان يشوفه.
الكينج بص للمارد اللي كان مبتسم باستفزاز وقاله: "من هذا أيها المارد؟"
مارد: "أنه أحد رجالي يستمع إلي كل حديثنا الآن، وهو منتظر فقط إشارة مني ليضغط علي زر الريموت فتنفجر لورا الجميلة ابنة أبيها، هههههههه."
الكينج: "أنت كاذب، كيف وضعت القنبلة دون أن تشعر هي؟"
مارد: "وضعتها لها حينما كنا في طائرتك الخاصة لأعرف نواياك تجاهي. وهذه القنبلة دقيقة جداً. هل تريد أن تعرف أين وضعتها لها؟"
الكينج بص له وعايز يسأل، بس الصدمة مسكتاه.
مارد همس في ودنه بكلمة وضحك.
الكينج برق وقال لبنته: "لورا تجردي من ملابسك حالاً."
مارد بابتسامة مستفزة: "هيا لورا لا تخجلي، فكلنا قد رأينا جسدك من قبل."
لورا بصت بصدمة وقالت: "أيها المعتوه!"
وبتفكر تقلع هدومها.
الكينج قال لمارد بابتسامة مصطنعة: "أهدأ يا رجل. هيا لنتفاوض بسلام. ونصفي حساب والدتك جميلة." (قالها بمكر)
مارد اتفاجأ، بس حب يظهر أنه مش فارق معاه أن الكينج عرف أنه ابن جميلة ولا لأ.
رد بسرعة وقاله: "لا يوجد شيء لنتفاوض به، لقد أنهيت كل شيء بغبائك أيها الزعيم. سأخرج الآن، ولكن اعلم جيداً أن هذه اليد لن تمد إليك مرة أخرى بالسلام."
وقف بشموخ واتجه ناحية الباب. وهو خارج قال للورا: "القنبلة في ملابسك الداخلية."
بص للكينج ورفع كتفه وابتسم وخرج فوراً.
أما الكينج وبنته كانوا ميتين من الرعب وخايفين مارد يفجر القنبلة.
الكينج كان هيتج*لط حرفياً، كور إيده وخبطها في الطرابيزة وقال: "كنت أنوي أن أضغط على جميلة بابنها لكي تأتي، لكن كل شيء انتهى."
لورا بصت بخبث وقالت: "هناك شخص ما إذا تأذى سينهار مارد."
الكينج بلهفة: "من؟"
لورا: "إنجل!"
***
المارد رجع بنفس الطيارة الخاصة اللي ملك للكينج.
وصل تاني يوم الصبح، دخل القصر كان الكل نايم. فتح أوضته بهدوء لقي إنجل لابسة التي شيرت بتاعه ونايمة. ابتسم وكان مبسوط من حب إنجل الكبير له. دخل خد شاور وراح عند المرايا، حط برفان كتير من بتاعه اللي هي بتحبه، ومدد جنبها وحضنها ونام بسرعة من الإرهاق وقلة النوم.
إنجل بدأت تصحى على ريحة هي بتعشقها. لقت نفسها في حضن مارد، ماصدقتش نفسها. قامت صرخت بفرحة وقالت: "أعاعااا مااااارد! كنت متأكدة إنك راجع."
قام مفزوع، بص لها وابتسم وحضنها أكتر وهمس لها بنوم: "وحشتيني."
هي كمان حضنته وقالت: "مش أكتر مني يا مارد قلبي."
مارد ابتسم وهو نايم وقال: "مارد.... قلبي."
ونام بعدها تاني.
بعد فترة، إنجل صحت، لسة هتقوم من جنبه، شدها وقال: "رايحة فين؟"
إنجل: "هاروح الجامعة."
مارد: "طب أنا هاوصلك، خلصي لبس وصحيني، ومن هنا ورايح مش هتتحركي من البيت إلا وأنا معاكي، أوك."
إنجل بصت له باستغراب وقالت: "أوك، بس ليه دا كله؟ انت اترشحت في الانتخابات ولا إيه؟ هههه."
مارد مسك خدها وقال: "احتياطات أمنية يا شقية. قومي بقي."
قامت واخدت شاور ولبست وصحّت مارد. نزلوا أكلوا فطارهم وركبوا العربية وانطلقوا.
بعد فترة وصلوا الجامعة.
وإنجل قالت له: "عملالك مفاجأة جامدة انهاردة بالليل."
مارد شدها من وسطها وقالها: "أنا بعشق المفاجأت اللي بتكون منك." كان هيبوسها.
جريت منه وكانت بتضحك وقالت: "مارودي عيب! احترم الحرم الجامعي." كانت بتبصله وبتضحك. وفجأة عربية كانت مستنياها. أول ما اتحركت إنجل، العربية جات عليها بسرعة البرق خبطتها وجريت. مارد اتجمد وبقى مش عامل أي رد فعل. فاق من صدمته بعد لحظات لما لقي الطلبة اتجمعوا حوالين إنجل. جري عليها ودخل بين الشباب وصرخ والدموع مالية عينيه: "إنجييل! حضنها وقال: "إنجل حبيبتي ردي عليا."
إنجل بصت له بابتسامة مختلطة بألم شديد وقالت له: "بحبك يا... با... بو." وغمضت عينيها.
مارد اتجنن وصرخ: "لاااااااا! مش هتموتي!"
كل الطلبة كانوا متأثرين، وواحد فيهم طلب الإسعاف. بس مارد ما استناش، شال إنجل وحطها في عربيته بالراحة وساق بأقصى سرعة وانطلق عالـمستشفى.
نزل بسرعة وهو بيزعق ويقول: "عايز دكتور اللي بسرعة يا بها*يم، مراتي بتموت."
أخدوها الممرضين وهو ماكانش راضي يسيب إيدها، وجاتله حالة من الهستيريا لأنه شايف إنجل كانت إصابتها خطيرة وراسها بتنزف.
الدكتور: "سيبها خلينا نبدأ شغلنا."
مارد صرخ: "لاااا مستحيل أسبها تمشي! أصل أنت ما تعرفش إنجل دي، دي بنتي، عمرنا ما افترقنا. ومش هاسمح لها إنها تسيبني."
الممرضين أخدوه بالقوة وهو بيصرخ ويقول: "إنجل أنا علمتك المقاومة، أوعي تستسلمي، انتي بنت المارد!"
دخلت إنجل أوضة العمليات، ومارد قعد على الأرض بإنكسار وضعف شديد وغطى عينيه بإيده وفضل يعيط. فونه رن أكتر من مرة، كان إسلام. رد عليه بصوت بالعافية طالع، وقاله: "إنجل بتموت يا إسلام. عايزين ياخدوها مني." وبعدين قال بش*ر كبير وعيون زي الدم: "إنجل لو جرالها حاجة ماحدش هيقدر يوقفني."
إسلام: "أنا جايلك، أنت في أي مستشفى؟"
مارد: "أنا في مستشفى ******."
إسلام خرج على طول، ورغد سمعته وحطت إيدها على بقها وحضنت ابنها وعيطت. وبعدها كلمت جميلة وراحوا عـ المستشفى هما كمان.
الكل في المستشفى قاعد بيترقب، مستنيين أي حد يخرج يطمنهم. مفيش. مارد كان واقف مع إسلام وبيهمسله: "ماركو الك*لب. لو إنجل جرالها حاجة مش هيكفيني حر*قوا هو وعيلته وكل اللي بيشتغل معاه."
جميلة قربت عند مارد اللي كان بيمثل الثبات والجمود قدامهم، لأنه مش بيحب يبين ضعفه قدام أي حد.
جميلة مسكت إيد مارد وقالت له: "عايزاك شوية جوا."
دخلوا أوضة فاضية وقعدوا عـ السرير. جميلة حضنته وقالت: "عيط يا ماما. ما تكتمش جواك، هتتعب أكتر."
مارد وهو في حضن والدته ان*هار بكل معنى الكلمة وقال: "خايف تروح مني. مش هقدر أكمل من غيرها. أنا أنا راضي تكون بنتي بس. بس ماتسبنيش."
فضل شوية مع مامته لحد ما سمع دوشة برا. خرجوا بسرعة وسمعوا الدكتور بيقول: "جهاز الصدمات بسرعة."
أخدوا جهاز الصدمات وقفلوا الباب تاني.
بعدها خرج الدكتور قالهم: "ادعولها، النبض ضعيف أوي. إحنا عملنا اللي علينا، والمشكلة مش بس في الإصابة، المشكلة أنها كانت حامل وعندها كسر في الحوض. حالتها حرجة، وكل شيء بيد الله."
الدكتور سابهم ومشي وهو حزين على حالة إنجل.
مارد بص لإسلام وقال له: "هتعيش صح؟"
إسلام: "قول يا رب."
مارد: "هتعيش يعني هتعيش، بقولك مش هسمحلها تموت."
كان فيه رجل كبير قاعد بيقرأ قرآن، وقف وقرب عند مارد وطبطب على كتفه وقال:
"أتأدب مع ربنا لما تكون عايز تطلب منه حاجة. قادر ينجيك ويزيح عنك كل شر. بدل ما بتعاند القدر، روح صلي الظهر وادعيلها إنها تقوم منها بالسلامة."
مارد بصله وعينيه كلها دموع وقاله: "أنا بعصيه طول الوقت، هيقبلني؟"
الرجل: "هيقبلك."
مارد: "أنا بشرب، هينفع أروح أصلي؟"
الرجل: "لو مش شارب دلوقتي، هينفع."
مارد: "مش عايزها تضيع مني، أنا ممكن أعمل أي حاجة عشان ترجعلي."
الرجل طبطب على كتفه وقاله: "توب لربنا، يمكن توبتك تكتبلها حياة جديدة. وماتنساش أن الدعاء بيغير الأقدار، روح يابني قبل فوات الأوان."
إسلام طبطب على كتف مارد وهز راسه يعني روح.
مارد جري عـ المسجد ودخل اتوضأ، فضل يصلي ويدعي لإنجل كتير، ومسك القرآن وقرأ كتير لحد ما نام من غير ما يحس.
صحي بالليل، بص حواليه افتكر أنه في المسجد. قام بسرعة جري عـ المستشفى.
لقاهم كلهم قاعدين هاديين ومطمنين.
مارد قال بقلق: "إنجل عاملة إيه؟"
إسلام: "الحمد لله، الدكتور قال إن نبضها رجع ينتظم، والصبح إن شاء الله هتفوق، بس ماحدش يقولها أنها كانت حامل."
مارد هز راسه وقال بصوت هامس: "الحمد لله."
*في الصبح إنجل فاقت والممرضة خرجت بسرعة وبلغت مارد.
مارد دخل بلهفة وقرب عليها، كان وشها فيه كدمات. مارد باس راسها بالراحة وقال لها: "حمد الله على سلامتك يا بنت المارد."
إنجل ابتسمت بتعب وبعدين شاورت بعينها على بطنها وقالت: "ابننا."
مارد قعد جنبها ومسك إيدها بهدوء وقال لها: "هنجيب غيره. ربنا كبير. المهم انتي. انتي الوحيدة اللي ما أقدرش أخسرك يا قلب مارد."
إنجل عيطت.
مارد مسح وشها بإيده وقال: "تؤتؤ. إنجلي لو عيطتي هابو*سك هنا في خدك اللي بيو*جعك."
ابتسمت بالراحة وهو باس راسها وقال: "ربنا يحفظك ليا يا قلب مارد. أنا من انهاردة هابعد عن أي حاجة ممكن تكون سبب في أذ*يتك."
إنجل: "مش فاهمة."
مارد: "مش مهم تفهمي، المهم تعرفي أنك أغلى حد في حياتي."
الكل دخل يطمن على إنجل. ومارد شاور لإسلام وقاله: "عايزاك."
خرجوا هما الاتنين.
مارد: "إسلام، أنا هابعد عن شغل الما*فيا دا نهائي، وهاشتغل في الحديد والصلب بجد. مراتي وأولادي لازم يعيشوا حياة هادية مافيهاش خطر."
إسلام: "وأنا معاك يا مارد. دا كان رأيي من الأول على فكرة."
مارد:
على فكرة فريدة هي اللي قالت للكينج إني أنا ابن جميلة، بس أنا مش هقدر أعاقبها هي، مهما عملت هتفضل برضو الست اللي كنت باعتبارها أمي لمدة تمنتاشر سنة.
بعد مرور خمس سنين.
في فيلا صغيرة وهادية.
مارد بيلف حوالين نفسه: يا ماما لبستي مالك؟
جميلة: أيوا يا حبيبي لبست، بس روز مش راضية تلبس، عايزة مامتها هي اللي تلبسها.
مارد قرب عند روز بنته وشالها وقال: القمر دا ليه مش عايز يلبس؟
روز: ما مي.
مارد باسها: طب وبابي ماينفعش؟
روز باست مارد وقالت له: با بي.
إسلام ورغد وآدم وجودي وصلوا.
رغد: يلا يا جماعة، أنجل كده هتزعل لو اتأخرنا أكتر من كده.
جميلة: إحنا كلنا خلصنا، هاروح أستعجل عزيز.
نزلوا كلهم وركبوا عربياتهم وراحوا لأنْجل.
*********
كانت واقفة وبتبص في ساعتها وبتبص يمين وشمال وهي لابسة لبس التخرج.
فجأة جه حد من وراها حضنها وباس رقبتها وقال: حبيبي، أخيرًا هيغير لقبه من طالبة لست بيت.
لفت وشها وكانت مكشرة وقالت له: اتأخرت ليه؟
مارد ضحك وقال: بسبب ست روز، أنجل الصغيرة طالعة عنيدة زي مامتها.
أنجل بتمثل الزعل: أنا عنيدة.
مارد قرب أكتر وقال لها: تؤ، مين اللي قال كده؟ ولسه هيبوسها.
سمع صوت: اتحشم يا ولد، كيف تبوسها أكده قدام الناس.
بصت أنجل وجريت بسعادة وقالت: جدي، وحشتني أوي.
حضنها وباس راسها وقال: مبروك يا حبيبة جدك.
جميلة وإسلام ورغد وعزيز كله بارك لأنْجل، وعزيز سرح وقال: آه يا فريدة، لو ما كنتيش بعتيني، كان زمانك معانا دلوقتي.
وبدأت حفلة التخرج.
وأنجل اتكرمت وطلعت ع الستيج، مسكت المايك وقالت: أنا بهدي نجاحي لبابا المارد، دا الراجل اللي كان لابس عباية الشيطان وكان بيقسي على كل الناس إلا أنا، وأنا معاه عمري ما حسيت إني خايفة، لأنه هو الأمان بحد ذاته. مدت أيدها للمارد.
طلع هو ع الستيج، حضنته قدام الكل والكل فضل يصقف، وجميلة عيطت، ومالك مسك إيد روز الصغيرة وطلعوا ع الستيج. مارد شال روز، وأنجل مسكت إيد مالك، واتصوروا صورة حلوة أوي.
أنجل بصت لمارد وقالت له: بحبك يا مارد.
مارد ابتسم وقال لها: بعشقك يا أم العيال.
أنجل ضربته في كتفه، ضحك هو وقال لها: وأنا بعشقك يا بنت المارد.
*************