داخل غرفة ملك كانت جالسة تفكر في عرض زين ولا تعلم ماذا تقرر، فقد مر أسبوع على عرضه ويجب أن تعطيه الإجابة. في تلك الأثناء دخلت جميلة عليها وجرت نحوها وحضنتها. جميلة: ميك وحشتيني أوي. ملك: وأنتي كمان وحشتيني أوي، حمد الله على السلامة. عملتي إيه النهاردة في المدرسة؟ جميلة: كان يوم عادي. ملك: طب يلا عشان تغيري هدومك وتأكلي ونشوف الواجب بتاع النهاردة. جميلة: لا أنا مش هروح المدرسة بكرة. ملك: لي؟
جميلة: في حفلة بكرة في المدرسة. ملك: طب دي حفلة إيه مش هتروحي؟ جميلة بحزن: لا أنا مش بروح المدرسة في اليوم ده عشان دي حفلة عيد الأم وأنا ما عنديش ماما عشان أروح. احتضنتها ملك وقالت لها: يا حبيبتي تقولي كده، هو أنا مش زي ماما ولا إيه؟ جميلة: أنا بحبك أوي يا ميك، أوعي تسيبيني. ملك: وأنا عمري ما هسيبك يا حبيبتي. جميلة: هو أنا ممكن أقولك ماما؟ أومأت ملك بمعني نعم، فاحتضنتها جميلة بفرحة وقالت: أنا بحبك أوي يا ماما.
دق قلب ملك لسماعها تلك الكلمة، وقد اتخذت قرارها. في منزل عائلة ندي كانت الأم تقف في المطبخ تعد الطعام، فنادت على ابنها. الأم: أحمد يا أحمد، تعالى حط الأكل على السفرة. التف الجميع حول طاولة الطعام. الأب: مالك يا أم أحمد؟ ما بتاكليش ليه؟ الأم: ندي ما اتصلتش بقالها أسبوع وأنا قلقانة عليها أوي. أحمد: هتلاقيها مشغولة بجوزها، متقلقيش. الأب: وحدي الله كده، وهي لما تفضي هتكلمك، متقلقيش نفسك على الفاضي.
الأم: يا رب استر وطمني عليكي يا بنتي. في شركة الأنصاري كان زين يجلس بمكتبه، وقد صعد رنين هاتفه يعلن عن اتصال. زين: ألو، عملت إيه؟ المتصل: كله تمام، نوح الشامي مش ناوي على خير لجاك، والاتنين واقفين لبعض على الواحدة. هنا أدرك زين سبب مجيء نوح إليه. زين: نوح وإيه؟ المتصل: كان في عملية جديدة بس المفروض كان سلمها من أسبوع، لكن هو حالياً مختفي. زين: شوفلي هو فين في أسرع وقت، وكمال عينك ما تتشلش منه، فاهم؟
أنهى زين المكالمة وقال: زين الأنصاري راجع من جديد، بس مش هيرحم حد، وكلكم هتروحوا في داهية. في أحد موانئ إيطاليا كان يقف كمال ينتظر أمير ومن معه. كمال: حمد الله على السلامة، كل ده تأخير، مش معادنا كان من أسبوع فات. أمير: الحاجة عندك جاهزة، خدها وسلمها. كمال وهو يشير للأشخاص بأخذ الصندوق: تمام. ثم اتجه إلى السيارة ومعه أمير وانطلقوا. في إحدى المخازن وصل كلا من أمير وكمال. أمير: إيه اللي جابنا هنا؟
كمال: عشان نشتغل، ولا أنت ناسي؟ الحاجة هتتسلم بكرة. أمير: ما فيش داعي، الحاجة جاهزة. كمال: قصدك إيه؟ أمير: أنا اتصرفت وخلصت كل حاجة، ما فيش داعي للعطالة، تقدر تسلمها دلوقتي لو حبيت. كمال بشك: مالك يا أمير؟ أمير: ما فيش حاجة، فلوسي توصلني، أنا مسافر يومين، سلام. كمال: أكيد في حاجة حصلت. كان أمير يجلس ينتظر الطائرة الموجهة إلى لندن، وأخرج هاتفه وينظر
إلى تلك الصورة ويقول: زمان اتحرمت منك، بس ده عشان أحميكي، لكن قريب أوي هرجعلك وهاخدك في حضني يا جميلة. توجه زين إلى المنزل، وجد كلا من ملك وجميلة في حديقة المنزل يلعبان، فرأته جميلة وذهبت إليه مسرعة. جميلة: زين، زين. حملها زين وقبلها وقال: حبيبتي أخبارك إيه؟ جميلة: أنا كويسة. ثم مالت على أذنه وقالت شيئاً. زين: طب ممكن تطلعي أوضتك على ما أتكلم مع ملك شوية؟ جميلة: ماشي، بس ما تطولش، هههه. زين: امشي يا مفعوصة. توجه
زين إلى تلك الواقفة وقال: إزيك يا ملك، أخبارك إيه؟ ملك بتوتر: تمام، الحمد لله. زين: ياترى قررتي إيه بخصوص الجواز؟ ظلت ملك صامتة ولم تتحدث، وكان يبدو عليها التوتر الشديد. لاحظ زين ذلك فقال لها: بيقولوا السكوت علامة الرضا، فهعتبر ده جوابك. ثم اقترب منها وقال: مبروك يا عروسة. ثم ذهب. ظلت ملك واقفة وفي حالة صدمة مما قاله، وقالت: إيه ده؟ أنا ما قولتش حاجة، بس أنا كنت هقوله موافقة. لا بقى، أنا لازم أكلم ندي، لازم.
في لندن وصل أمير ودخل إلى إحدى المنازل. الخادمة: مرحباً بك سيدي. أشار لها أمير أن تأخذ الحقائب، ثم توجه إلى إحدى الغرف وفتحها فدخل وجلس وأرجع رأسه للخلف وقال: أنا عمري ما كنت وحش، أنا بس غلط ولازم أتحمل غلطي. عند زين كان في غرفته يمسك بشيء ما ويتحدث في الهاتف ويقول: أنا جهزتلك الحاجة وهبعتهالك بكرة، وأي جديد هبلغك بيه، سلام. ثم تسطح على الفراش وقال: ياترى أنت فين يا أمير؟
في صباح اليوم التالي كانوا يلتفون حول طاولة الطعام، وكانت ملك شارده. جميلة: مامي، مامي، ميك. ملك: ها؟ إيه يا جميلة؟ جميلة: زين بيكلمك، ردي. زين: سرحانة في إيه كده؟ ملك: لا ولا حاجة. زين: طب جهزي نفسك النهاردة عشان المأذون هييجي الساعة سبعة. قال ذلك وذهب. ملك: مأذون؟ جميلة: هتتجوزي النهارده؟ هيه هيه. ملك: لا، أنا لازم أشوف ندي. فقامت مسرعة إلى غرفتها وأمسكت الهاتف وحاولت التحدث مع ندي، ولكن لا يوجد أي رد.
ملك: وبعدين بقى؟ دي بقالها أكتر من أسبوع قافلة. فقامت بالاتصال على والدة ندي. ملك: سلام عليكم، إزيك يا طنط؟ أنا ملك. الأم: أهلاً يا حبيبتي، عاملة إيه؟ ملك: الحمد لله. طنط، هي ندي اتصلت عليكوا؟ الأم ببكاء: بقالها أكتر من أسبوع ما اتصلتش ولا في أي أخبار، وأنا قلقانة عليها أوي. ملك: طب اهدي بس يا طنط، وإن شاء الله خير. الأم: لو كلمتك يا بنتي قوليلي وطمنيني. ملك: حاضر يا طنط، مع السلامة. ملك: يا ترى أنتِ فين يا ندي؟
في مكان ما خارج البلاد كان يقف جاك ومعه بعض الأشخاص ينتظرون شخص ما، وها قد أتى. جاك: مرحباً سيد ديفيد. ديفيد: مرحباً جاك، هل كل شيء جاهز؟ جاك: نعم. فأشار لبعض الأشخاص لنقل الصندوق. ديفيد: أتمنى أن تكون على ما يرام، فأنت تعلم جيداً أنها تستخدم في عمليات وتباع بملايين. جاك: لقد أشرفت عليها بنفسي، وكلها في حالة سليمة. ديفيد: أتمنى ذلك، إلى اللقاء. جاك: إلى اللقاء عزيزي. أحد الأشخاص: سيد جاك، هناك عضو غير سليم.
جاك: لقد قمت باستبداله. الشخص: لماذا لم تعطيه له؟ جاك: ديفيد إذا اكتشف ذلك يعني هلاك، عزيزي فهو أخطر تاجر أعضاء، أما بالنسبة للعضو التالف فسوف أحاسب كمال عليه، فكل شيء بالمال عزيزي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!