صفعه زين صفعة قوية، ومسكه من ملابسه وقال: "ولما أنت مش هتعترف بابنك؟ كنت من الأول بتعمل كدا لي؟ وعرفتها لي؟ ولي تحكم عليه إنه يتولد من أب زيك وأم زيه مفكروش في، بس انبسطوا واتكيفوا، ووقت الجد كل واحد بان على حقيقته! أمير: "هو أنا يعني اللي غصبتها؟ ما كل حاجة برضاها." زين: "تصدق أنت وهي أوسخ من بعض، ورحمة أمي يا أمير لو ما كتبت عليها لهيكون ليا تصرف تاني معاك." أمير: "بس أنا مش عاوزها وهي كمان." زين:
"أنتوا هتكتبوا الكتاب وتطلقوا وقت ما أنتوا عاوزين، أنا عامل كدا عشان العيل اللي مالوش ذنب." مرت بضع أيام، وقد تم زواج أمير من تلك الفتاة، ومرت ثلاثة أشهر ووضعت طفلها، وكانت فتاة. أخذها زين وتولى أمرها خصوصاً بعد طلاق أمير وتلك الفتاة التي تنازلت عن طفلتها. اسمها زين جميلة، ومنع أمير من رؤيتها. (باك) صعد زين إلى غرفته فوجد ملك نائمة على الكنبة، فدخل إلى الحمام وغير ملابسه وذهب نحوها وأخذ ينظر لها ويقول:
"أنا عارف إني بظلمك معايا، بس قدرك كدا هو اللي وضعك في طريقي." فحملها ووضعها على الفراش وتسطح بجوارها وأخذ ينظر لها حتى غفى.
في صباح اليوم التالي، استيقظت ملك من نومها وقد شعرت بيد تحاوطها، ففتحت عينها فوجدت نفسها تنام بحضن زين. فأخذت تنظر له، فلأول مرة تلاحظ ملامحه عن قرب، خصلات شعره الساقطة على جبينه ورموشه الطويلة وملامحه الرجولية حتى رائحته التي أذابت قلبها، فلا تعلم إذا كان هذا حب أم إعجاب. فدون إرادة منها رفعت يدها وتحسست وجهه، ولكن تراجعت مرة واحدة عندما أحست بحركته فأغمضت عينها.
أما زين فكان مستيقظاً يشعر بكل ما تفعله، فنظر لها ثم اقترب منها أكثر وأغمض عينيه. أحست ملك بأنفاسه التي تلسع بشرتها، فأخذت دقات قلبها تعلو لدرجة أنها أقسمت أنه لو مستيقظ لسمعها. زين وهو يشدد من احتضانها: "هش... اهدي." ملك: "أنا... أنا لو سمحت أنا لازم أقوم عشان جمي...
قطعت كلامها عندما فتح عينيه، ويا ليته ما فعل ذلك، فكانت عيناه أمام عينيها، فلأول مرة ترى جمالهما هذا بلونها الرمادي. أما هو فكان ينظر لعينيها ووجد أنهما لا يشبهان عين حبيبته، ولكن وجد بهما سحراً خاصاً، فتلك العيون البنية ذات اللمعة البسيطة كان لهما سحراً خاصاً، فظل كلاهما ينظر للآخر حتى قاطعهم صوت جميلة التي كانت تطرق الباب. جميلة: "زين زين يا مامي أنت هنا؟ زين!
وأخيراً فك أسرها وتركها، أما هي فتحركت مسرعة واتجهت نحو الباب وفتحته وحملت جميلة. ملك: "صباح الخير يا حبيبتي." جميلة: "صباح الخير يا مامي، أنتي اتأخرتي وأنا لبست وشوية وهنزل عشان الباص." ملك: "أنا آسفة يا حبيبتي، يلا عشان أجهزلك السندويتشات." فأخذتها وذهبوا. أما زين فما زال تحت تأثير عينيها، ولكنه فاق على صوت هاتفه فأخذه وأجاب. زين: "ألو." المتصل: "زين باشا، أمير موجود في لندن، لسه مخلص عملية واتسلمت."
أغمض زين عينيه وقال: "تمام، عينك عليه وأي حركة تحصل قولي عليها، سلام." أغلق زين الهاتف وقال: "لازم أتصرف، أهل البنت مش هيسكتوا، ولو اتمسك هتبقى مصيبة." تجهز زين ونزل إلى الأسفل. ملك: "الفطار جاهز." زين: "لا أنا مستعجل ورايا شغل كتير." ملك: "ربنا معاك، أحم... هو ممكن أروح أطمن على مامة ندى؟ نظر لها زين وقال: "ماشي، العربية والسواق هيكون جاهز والحرس كمان." ملك: "مافيش داعي لكل دا." زين:
"لا لازم، أنتي مرات زين الأنصاري في النهاية، وياريت متشغليش بالك بموضوع صاحبتك وطمني أهلها، أنا هتصرف." ملك: "بجد ياريت، وتلاقيها." زين: "أنا همشي بقى عشان متأخر، سلام." ملك: "سلام." خرج زين مسرعاً وركب سيارته وأخرج هاتفه وتحدث مع أحد الأشخاص. زين: "صباح الخير، قولت ألحقك وأبلغك إني خلاص هبدأ في الخطة وهرجع من تاني زين الأنصاري، بس أمير يخرج من الموضوع دا." الشخص:
"تمام، أضمنلك الأمان ليه، بس أهم حاجة كل صغيرة وكبيرة توصلي." زين: "تمام، سلام بقى عشان أبدأ في التنفيذ." أنهى المكالمة وقبل أن ينطلق بسيارته قال: "زين الأنصاري راجع تاني ومش هرحم حد." انطلق بسيارته إلى الشركة. عند ملك تجهزت ونزلت متجهة إلى منزل عائلة ندى. وبعد مدة وصلت إلى المنزل وصعدت وقامت برن الجرس. فتح أحمد الباب وقال: "أهلاً وسهلاً، أزيك يا ملك." ملك: "الله يسلمك يا أحمد، عامل إيه؟ أحمد: "الحمد لله، اتفضلي."
دخلت ملك واتجهت إلى تلك الجالسة وكانت والدة ندى. ملك: "أزيك يا طنط، أخبارك إيه؟ الأم: "والله تعبانة يا بنتي، هتجنن على ندى، أسبوعين بحالهم معرفش عنها حاجة، يا ترى فيها إيه؟ ملك: "ما تقلقيش يا طنط، إن شاء الله خير، وأنا قولت لزين جوزي وهو هيتصرف." أحمد: "أنتي اتجوزتي؟ ملك: "آه." الأم: "وهو هيعرف يوصلها؟ ملك: "زين رجل أعمال وليه معارف، وهو قالي أطمنك وفي أقل وقت هنعرف هي فين وإن شاء الله خير." الأم: "إن شاء الله."
في شركة الأنصاري وصل زين واتجه سريعاً إلى مكتبه ورفع سماعة الهاتف وقال: "منى، كش عاوز أي حد يدخل عليا مفهوم." أخذ هاتفه وقام بالاتصال على جاك. زين: "ألو، مرحباً مسيو جاك." جاك: "مرحباً بك عزيزي." زين: "ألا تعلم من أنا؟ جاك: "وكيف لا أعلم؟ كيف لي أنا أنسى صوتك يا زين؟ زين: "أمازلت تتذكرني؟ لقد مرت سنين كثيرة." جاك: "لقد كنت أفضل المندوبين لنا في الشرق، وقد أحببت العمل معك، فكيف لي أنا أنساك؟ زين:
"إذاً لماذا لا نبدأ في العمل معاً من جديد؟ جاك: "كيف ذلك بوجود الشامي؟ زين: "إذاً فلنتخلص منه." جاك: "إذا حدث ذلك سأقول مرحباً بك من جديد يا عزيزي." زين: "إذاً فلنتفق." جاك: "وأنا معك." زين: "إذاً سأخطط لشيء وأعاود الاتصال بك." جاك: "وأنا أنتظرك عزيزي." انتهت المكالمة ونهض زين ووقف أمام الشباك وقال: "زين الأنصاري راجع تاني بس على نضيف، لازم أخلص عليكوا كلكوا وأبرد ناري، والبداية معاك أنت يا نوح الكلب." عند أمير
كان يجلس ينظر أمامه ويقول: "أنا عارف إني غلط، لكن هصلح غلطي والحقيقة كلها هتبان، وكل دا عشانك أنت، أنت بالنسبالي ملاك الرحمة اللي هينهي على شيطاني ويفوقني، لازم أعيش من جديد وأبدأ من جديد، بس أخلص عليهم الأول عشان أضمن حياتي، ودا مش هيحصل إلا بحاجة واحدة وهي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!