داخل منزل عائلة ندي، كانت ملك مازالت متواجدة تجلس مع والدة ندي. ملك: طيب يا طنط، مش عاوزاكي تقلقي، وزين هيتصرف. الأم: ماشي يا حبيبتي. ملك: أنا لازم أستأذن، بقاء عشان اتأخرت. خرجت ملك من المنزل وركبت السيارة، وخلفها سيارة أخرى مليئة بالحراس. وكانت هناك من يراقبها في صمت. "ألو، أيوه، هي لسه متحركة حالاً." "ماشي، خليك وراها، أوعى تغيب عن عينك." قال ذلك نوح الشامي.
نوح: زمان كنت السبب في موت مراتك، وأنا اللي هكون السبب في موتك كمان. في شركة الأنصاري، كان زين مازال جالساً يتابع بعض الأعمال الخاصة بالشركة. فصعد رنين هاتفه. زين: أهلاً، أخبارك إيه؟ المتصل: على أساس انت مش عارف يعني. زين: لا عارف، بس اللي مش عارفه هو سبب الاختفاء المفاجئ ده. المتصل: حتى ده كمان هتعرفه، مافيش حاجة تخفى عنك يا أنصاري. زين: أكيد هعرف، بس أصلح الوضع الأول.
المتصل: اعمل اللي تعمله، أنا خلاص لازم أفوق لإني قرفت. زين: وده اللي هيحصل، بس الصبر، هخلص منهم واحد واحد. المتصل: وأنا معاك يا أخويا. أنهى زين الاتصال وقال: لازم أتصرف بخصوص ندي، بس إزاي؟ هه، طب والله فكرة. وصلت ملك إلى المنزل وسألت عن زين، فأخبروها أنه لم يصل بعد. فصعدت إلى غرفتها وقالت: أمير وخاله، ده كمان لازم أوصل لخاله، بس إزاي؟ في تلك الأثناء، وصلت جميلة واتجهت إلى غرفة ملك. جميلة: مامي.
ملك: حبيبتي، حمد الله على السلامة. جميلة: اوف، أنا جعانة أوي وتعبانة أوي. ملك: طب غيري هدومك يلا، وأنا هشوف بابا ونتغدى مع بعض. أمسكت ملك بهاتفها وقامت بالاتصال على زين. ملك: الو، زين، أخبارك إيه؟ زين: الحمد لله، في حاجة حصلت؟ انتوا كويسين؟ ملك: أه الحمد لله، انت مش هتيجي على الغدا ولا إيه؟ زين: لا، اتغدوا انتوا، أنا ورايا حاجة مهمة هخلصها وأجي، يمكن كمان أتأخر. ملك: تمام، مع السلامة.
زين: لازم أخلص الموضوع ده النهاردة، وبكرة هتكون خبر الموسم. قام زين بالاتصال على أحد الأشخاص وقال: التنفيذ النهاردة، بلغ الجماعة في اليونان، مش عاوز أي غلطة، والاثنين يتجهزوا ويتشحنوا على مصر في أسرع وقت. زين: جماعة نوح اللي هناك، الكل لازم يتمسك. الشخص: طب وكمال؟ زين: لا، كمال ده سيبه، ما لوش دعوة بالموضوع. أنهى زين اتصاله وقال: كده تمام أوي، أما أشوف هتعمل إيه بكرة يا شامي.
لقد اقترب منتصف الليل، ومازالت ملك مستيقظة، فلم يأت زين حتى الآن. ملك: هو اتأخر كده ليه؟ فوقفت واتجهت إلى الحمام. في تلك الأثناء، وصل زين وصعد إلى غرفته، ولكن لم يجد ملك بها. فكاد أن يخرج، ولكنه سمع صوتًا في الحمام، فعلم أنها بالداخل. فقام بخلع ملابسه وارتدى بنطال قصير، وكان عاري الصدر. خرجت ملك من الحمام وقد لفت المنشفة حول جسدها، ولم تلاحظ وجود زين.
فكادت أن تزيل المنشفة عن جسدها، فوجدت انعكاسه في المرآة، فكان يقف خلفها. اقترب منها زين وحاوط خصرها، واقترب من عنقها وقبلها، ونظر لإنعكاسهما في المرآة. كانت ملك متوترة ولا تعلم ماذا تفعل. أم زين فقال: شكلنا حلو، ثم وضع يده على بطنها وقال: وحشتيني أوي يا جميلة. زين وهو يحاوط خصرها: شكلنا حلو. وأخذ يستنشق عبير شعرها وقال: وحشتيني أوي يا جميلة. كانت ملك في عالم آخر، ولكنها فاقت على تلك الكلمة. ملك: جميلة؟
فالتفتت له وقالت: جميلة مين؟ نظر لها زين مطولاً ولم يتحدث، ثم التفت وتوجه إلى الفراش، ولكن أوقفه سؤال ملك. ملك: هو ده اسم مامت جميلة؟ زين: لا. ملك: امال مين جميلة دي، ومامت جميلة اسمها إيه، وأهلها فين؟ التفت لها زين وقال: انت مالك؟ ماتسأليش في حاجة مالكيش دعوة بيها، انتي فاهمة؟ استشاطت ملك من نبرته العالية وقالت: لا، ليا حق أعرف، بما إني مراتك دلوقتي. وبعدين، لما ده مش اسم مامت جميلة، امال اسم مين؟
مسك زين ذراعها وقال: انتي هنا عشان جميلة وبس، مالكيش دخل تسألي وتتكلمي، انتي فاهمة؟ وكلمة تانية هتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك. ملك: يبقى ماينفعش وجودي معاك في أوضة واحدة. وكادت أن تتجه إلى باب الغرفة لتخرج، ولكن أمسك بها وقال: انتي اتجننتي؟ مفيش خروج من هنا. ملك: انت لسه قايل إن وجودي هنا عشان جميلة وبس، يبقى إيه الداعي إني أقعد في الأوضة دي؟ زين: لأنك مراتي، وليا حق ولازم آخده. ملك: مستحيل ده يحصل، انت فاهم.
ولو عاوز حقك فعلاً زي ما بتقول، يبقى تعرفني وتحكيلي عن حياتك، مش معقول أتزوج واحد معرفش عنه حاجة. أنا مانكرش إني اتسرعت لما وافقت، بس وافقت لسبب، وهو البنت، لأني عشت نفس معاناتها وحاسة بوجعها. فلو فعلاً عاوزني، احكيلي وجاوبني على كل أسئلتي، وأولهم جميلة دي، وعلى فكرة، انت مش أول مرة تناديني بالاسم ده. زين: هخلص من موضوع صاحبتك، وبعدين نبقى نتكلم. ثم تركها وعاد إلى الفراش. ملك: ندي، انت عرفت حاجة عنها؟
زين: بكرة يمكن تجيلي أخبارها هي وجوزها. ملك: يا رب خير. ثم التفتت لتخرج، ولكنها وجدت الباب مغلق. ملك وهي تحاول فتحه: إيه ده، ما بيفتحش ليه؟ زين وهو متسطح على الفراش: لأنه مقفول، فماتتعبيش نفسك وتعالي نامي. ملك: انت اللي قفلته، هات المفتاح. قالت ذلك وهي تتجه إليه. لم يرد عليها زين. ملك وهي تضربه على كتفه: إيه، انطرشت؟ هات المفتاح. لم يأتها الرد. ملك: بقى كده، ماشي. ثم نظرت في الغرفة بتأفف،
فخطر في بالها شيء وقالت: طيب. فاخذت تلك الزجاجة وقامت بإفراغها بالكامل عليه. زين: هاااا، إيه ده؟ انتي اتجننتي؟ إيه اللي عملتيه ده؟ ملك وهي تبتعد: أيوه، قلت مابيردش، يبقى أغمي عليه. زين: أغمي عليا؟ طيب، مافيش خروج، والمفتاح أهو. فألقاه على الأرض، ثم اتجه إليها وقال: أنا، تعملي فيا كده؟ كانت ملك تتحرك للخلف مع كل خطوة له. زين: أنا زين الأنصاري، اتبهدل بالطريقة دي؟ انتي غلطي ولازم تتعاقبي. أعاقبك إزاي بقاء؟
كادت أن تتحدث، ولكن قال: اخرسي، نفس مش عاوز، انتي فاهمة. ثم نظر إليها من أعلى لأسفل وقال: انتي مش ملاحظة إنك لسه بالبشكير؟ شكلك حابة تقعدي كده، وأنا كمان حابب أوي. ملك وقد أدركت حالها، فأمسكت بالمنشفة جيداً وقالت: انت... انت عاوز إيه؟ زين ابتسم وقال: كل خير. قال ذلك وهو يقترب منها، أم هي فكانت محاصرة بينه وبين الحائط. فأخذت تنظر له وهو يقترب، ثم... كانت ملك محاصرة بينه وبين الحائط، أم هو فااقترب
منها ومال على أذنها وقال: تفتكري أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟ كانت أنفاسه تلامس وجنتها التي أصبحت كحبات البندورة. فاقترب من شفتاها وقال: ملك. نظرت له وكانت تحت تأثير قربه، فأغمضت عينيها مرة أخرى. عندما رآها زين في تلك الحالة، اعتدل وقال: تصبح على خير. ثم اتجه إلى الأريكة ونام. أم هي، فكانت مصدومة مما فعله، فإغتاظت واتجهت إلى الحمام، بدلت ملابسها واتجهت إلى الفراش ونامت.
في صباح يوم جديد، استيقظت ملك ونظرت إلى الأريكة، لم تجده. ملك: ياترى راح فين؟ فقامت واتجهت إلى الحمام، وبعد فترة خرجت واتجهت إلى غرفة جميلة. ملك: ميلا، صباح الخير. جميلة: صباح الخير يا مامي. ملك: يلا فوقي كده عشان ماتتأخريش على المدرسة. قامت ملك بتجهيز جميلة للذهاب إلى المدرسة، وخرجت معها كالعادة لتوصيلها إلى خارج الفيلا. فسألت أحد الحراس: ملك: هو زين بيه مشي من بدري؟ الحارس: أيوه يا فندم. تحركت
ملك إلى الداخل وقالت: ياترى راح فين؟ المفروض يقولي أخبار عن ندي. في إحدى الشركات الكبرى التي يمتلكها نوح الشامي، كان يجلس يتابع ما يحدث حوله في صمت. أحد الرؤساء: يا فندم، كده إحنا خسرنا كتير أوي، والتعويض لازم يندفع. شخص آخر: كل العملاء طالبين فلوسهم، لأنهم اتأكدوا إنه بعد اللي حصل مافيش بضاعة هتتسلم. خرج نوح من صمته أخيراً وقال: الكل يطلع بره، مش عاوز أشوف حد هنا بره.
خرج الجميع وتركوه، وظل شارداً حتى فاق على صوت هاتفه. نوح: ألو، إيه؟ انت بتقول إيه؟ المتصل: أنا اتفاجأت لما البوليس دخل وفتش المكان، ولقوهم طالعين بيهم. نوح: انتوا شوية أغبية، نايمين على ودانكم. أنا هتصرف معاكم يا كلاب، بس أخلص من الحوار ده. ثم ألقى الهاتف. نوح: كله ورا بعضه كده، ماشي، استحمل بقى اللي يجرالك يا أنصاري. ثم أخذ هاتفه وقام بالاتصال على جاك. كان جاك قد وصلته كل الأخبار، وكان ينتظر اتصال نوح.
جاك: مرحبا عزيزي، كيف حالك؟ نوح: على أساس انت مش عارف. جاك: ماذا حدث عزيزي؟ نوح: انت تعلم جيداً ماذا حدث، ومن الذي فعل بي هذا؟ عليك أن تتصرف لتخرجني من تلك المصيبة. جاك: هذا لا يخص عملنا عزيزي، فنحن غير متضررين من شيء. نوح: هناك جثتان فارغتان لا أعلم عنهما شيئاً، من المؤكد أنه بفعل فاعل. جاك: ليس لنا دخل عزيزي، وإذا حاولت أنا تقوم بشيء ضدنا، فأت تعلم النتيجة جيداً. إلى اللقاء عزيزي.
نوح: ماشي يا جاك يا كلب، بتتفقوا عليا؟ والدين ما هرحمك. نوح: ألو، نفذ حالاً، وإياك يحصل أي غلطة، فاهم. نوح: وريني هتعمل إيه يا أنصاري. وفي تلك الأثناء، اقتحم البوليس المكتب وأخذوه. عند زين، كان يجلس يتابع ما يحدث، ثم جاءه اتصال، وكان من ملك. ملك ببكاء: ألو، زين، الحقني، جميلة موصلتش المدرسة، في حد خطفها. زين: اهدي، أنا هتصرف، ايك تخرجي انتي، فاهمة. أغلق معها، وقام بالاتصال
على أحد الأشخاص وقال: اتصرف بقى مع نوح، لأنه خلاص خرج من حساباتي، وبالنسبة للجثث، أنا في أقرب وقت هاجي أستلمهم، بس أخد حق أمير ومراته منهم عشان يرتاح في تربته. وصل زين المنزل، فاتجهت إليه ملك مسرعة. ملك: زين، جميلة، جميلة اتخطفت. زين: اهدي، وأنا هتصرف. ملك: أهدا إزاي؟ وانت، انت مالك كأن اللي انخطفت دي مش بنتك؟ انت إزاي كده؟ زين بحدة: قلت أهدي، أنا عارف هي فين وهجبها، وأنتي اياكي تتحركي من هنا، لأن في خطر على حياتك.
ملك: خطر على حياتي؟ ليه؟ هو في إيه بالظبط؟ إيه اللي بيحصل؟ زين: اسمعي الكلام ومتسأليش كتير، فاهمة؟ ملك: لا، مش فاهمة، إيه اللي بيحصل؟ ومين اللي خطف البنت وعاوز يأذيني؟ زين: ملك، اسمعي الكلام، أرجوكي، وكل الأسئلة دي هجاوبك عليها بعدين، بس أخلص من كل ده وأرجع جميلة. في ذلك الوقت، رن هاتف زين، وكان المتصل أحد رجاله الموجودين بالمستشفى. المتصل: زين بيه، نتيجة الطب الشرعي ظهرت، وكل حاجة جاهزة.
زين: تمام، أنا هبلغهم، وأول ما أرن عليك تجهز وتجيبهم. ملك: جابوا جميلة؟ زين: لا، بس لقينا ندي. ملك: بجد؟ هي وجوزها؟ ولقيتهم فين؟ زين: ملك، ندي ماتت هي وجوزها من 3 أسابيع. ملك: إيه؟ انت، انت بتقول إيه؟ زين: للأسف، لقوا الجثث في مخزن تابع لمخازن الشامي، وقبضوا عليه، لأن دي مش عملية قتل عادية، دي عصابة أعضاء. ملك: أعضاء؟ انت بتقول إيه؟ وإيه اللي وصل ندي ليهم؟ انت بتقول إيه؟ لا، ندي، لا.
أمسك بها زين وقال: اهدي يا ملك، اهدي. ملك: مستحيل تكون ندي، دي كانت في اليونان مع جوزها، إيه اللي هيجيبها مصر؟ مش ممكن تكون هي. زين: تقرير الطب الشرعي أثبت إنها هي والجثة الثانية لجوزها. ملك: لا، لا، مستحيل، مستحيل، لاااااااا. ثم أغمي عليها. حملها زين وتوجه بها إلى الغرفة، ووضعها على الفراش. جلس بجوارها وقال: سامحيني على اللي عملته ده، كان لازم ده يحصل عشان أنتقم لمراتي وابني اللي ماشافش النور. (فلاش باك)
جميلة بخوف: انتوا هتعملوا إيه؟ جاك: لقد حان وقت اللعب عزيزتي. ثم أشار لهم، فاتجه أحد الأشخاص وأخذها ووضعها على السرير وثبتها جيداً، وقام آخر بغرز إبرة في يدها. جاك: أريد كل شيء ينتهي اليوم، فالتسليم غداً. قال ذلك وخرج. أم بالداخل، فبدأوا بتجهيز المعدات، وكان النبض ضعيفاً، فبدأوا بالفتح وأخذ الأعضاء. وبعد مرور عدة ساعات، انتهوا وخرج أحدهم. جاك: هل انتهيت؟ أحد الأشخاص: نعم سيد جاك. جاك: جهز كل شيء وتخلص من الجثة.
فأخذ هاتفه وقام بالاتصال على أحد الأشخاص. كل شيء جاهز والتسليم غداً، ولكن أريد أمير هو من يقوم بتلك العملية بالنهاية، هي زوجة أخيه وعليه أن يودعها، ههههه. (باك) في مكان ما، كانت تجلس تضم رجلها إلى صدرها وتبكي، فهي لا تعلم أين هي. ثم انفتح الباب ودخل منه تلك السيدة وقالت: ما تخافيش، قومي تعالي. أم هي، فكانت خائفة ترتجف، وأخذت تنظر لتلك السيدة بخوف.
أنا كاميليا، أنا عارفة إنك خايفة، بس مش عاوزاكي تخافي خالص، أنا هنا عشانك، أنا حضرتلك الأكل، تعالي غيري هدومك وكلي، قومي يلا. وقفت واتجهت إليها، فأخذتها كاميليا وأشارت لها إلى الحمام ودخلت. أمسكت كاميليا الهاتف وقامت بالاتصال على شخص ما وقالت: هي معايا أهه، مش عاوزاك تقلق من حاجة، أنا ههتم بيها كويس، بس الوعد اللي وعدتهولي لازم يتنفذ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!