الفصل 9 | من 22 فصل

رواية ملاك تحرق شيطان الفصل التاسع 9 - بقلم بدور عاطف

المشاهدات
19
كلمة
1,462
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

ذهبت ملك مسرعة إلى المشفى وتوجهت إلى الطابق الموجود به العناية المشددة، فقد علمت أن والدها تم نقله إليها. وخرج الطبيب. "خير يا دكتور، طمني بابا ماله؟ "الحالة متأخرة أوي، انتوا إزاي مهتمتوش بيه؟ "هو ماله؟ عنده إيه؟ "عنده فشل كلوي وفي المرحلة الأخيرة كمان، كان المفروض يعمل غسيل كلى بس أظاهر إنه معملش ولا مرة، والوضع خطير، ادعيله."

كانت ملك تتلقى كلام الطبيب وهي في حالة صدمة شديدة، وكأنها صعقت بماس كهربائي عزلها عن العالم. ظلت شارده حتى فاقت على صوت أحد العمال الذين أتوا بوالدها من المصنع. "يا آنسة ملك." "ها، أيوه." "أنا محمود، عامل في المصنع مع والدك. هو الحقيقة أنا كنت عاوز أقولك بس عم عادل هو اللي منعني." "تقولي إيه؟

"المرة اللي فاتت لما تعب رحنا بيه المشفى وعرفنا إنه عنده فشل كلوي ورفض العلاج. ولما روحناه البيت وجيت أقولك، هو منعني وقال إن ده الضغط." "طب هو ليه عمل كده؟ "معرفش والله، ربنا يقومه بالسلامة." "يا رب." ظلت ملك بالمشفى، وكانت هناك عيون تراقبها. "ألو، أيوه. هي قدامي أهه، بس الراجل مش مستاهل، حالته متأخرة أوي. تمام، أنا مش هتحرك وهخليها تحت عيني. سلام."

في منزل زين، كانت جميلة تجلس تشاهد التلفزيون، ودخل عليها زين قائلاً: "حببتي جميلة، جميلة الجميلات." "زين، أنا زهقت خالص وعاوزة أنزل ألعب." "ما ينفعش عشان دراعك، وبعدين كلها أسبوع وتفكيّه وتخلصي منه." "لسه عابسة، أنا بفضل طول اليوم لوحدي، حتى مش عارفة أرسم وأنا زهقت بق." "طب إيه رأيك أجيب لك مربية تقعد معاكي تسليكي؟ "وتبقى عجوزة ومش بتعرف تلعب حاجة خالص، لا مش عاوزة." "طب جربي المرة دي، هتحبيها أوي." "لا."

"زين، صدقيني لو شوفتيها هتحبيها." "ماشي، موافقة." قبلها زين وأخذ يزغزغها ويلعب معها، وبعد فترة سقطت في نوم عميق، فحملها ووضعها بغرفتها، ثم خرج واتجه إلى غرفته وتسطح على الفراش وقال: "من بكرة هتنوري بيتي يا جميلة." في صباح يوم جديد يحمل بين طياته الكثير من المفاجآت. استيقظت ملك بنشاط وخرجت من غرفتها وهي تصيح: "يا أهل الدار، اصحوا وفوقوا، طلع النهار يا أهل الدار." خرج أحمد وقال: "إيه الدوشة دي؟

"نهاردة فرحي يا وله، أه، ونهاردة فرحي يا جدعان، عاوز كله يبقى تمام." "لولولولولولولو." "يخربيتك، خرمتي ودنيني." "ههههه، فوقي يا حمادة، خلاص هتجوز يا وله." "ما أروح أتصل بلوكه." قامت ندي بالاتصال على ملك. "ألو يا لوكه، صحصحي، ابت، النهاردة فرحي." "ألف مبروك يا حبيبتي." "يلا تعاليلي حالاً." "أنا آسفة يا ندي، مش هقدر أجي." "ليه؟ حصل إيه؟ "بابا تعبان شوية، مش هقدر أسيبه." "طب هو كويس؟ "الحمد لله."

"أنا مش هشوفك قبل ما أسافر." "معلش بقا، هبقى أكلمك فيديو وأطمن عليكي. سلام." ولا تعلم أنها المكالمة الأخيرة لها، فماذا يخبئ لها القدر؟ *** بارك الله لكما وبارك عليكما، قال ذلك المأذون، فقد تم زواج ندي على أمير، وبارك لها الجميع. "إن شاء الله كلها كام ساعة وتبقى مع عريسك يا عروسة." "خلاص هتسيبنا يا حبيبتي." "متعيطيش بقا يا ماما، وبعدين كلها شهرين وتلاقيني عندك، خلاص بقا." "طب سافري الصبح."

"ههه، يا ماما، دي طيارة وليها معاد، وأنا أول ما أوصل أكيد هطمنكوا عليا وهتصل بيكي كل يوم." "مش يلا يا بنتي عشان نلحق الطيارة، ولسه في شوية أوراق لازم تتم." ودعت ندي أهلها وركبت السيارة مع محسن وتوجهوا إلى المطار. كانت ندي تريد رؤية ملك للمرة الأخيرة، ولكن مرض والدها منعها. في المشفى المتواجد بها والد ملك، كانت هناك فوضى عارمة في غرفة والدها، ولا تعلم ماذا يحدث. "لو سمحتي، بابا ماله، في إيه؟

"الدكتور هيبلغك بالحالة لما يطلعلك، يا رب استر، أنا مليش غيره يا رب." بعد فترة ليست بكبيرة، خرج الدكتور، فتوجهت إليه ملك مسرعة. "خير يا دكتور، بابا ماله؟ "للأسف، فقدنا المريض، البقاء لله، شدي حيلك." تلقت ملك هذا الخبر ولم تدري بنفسها، فوقعت مغشياً عليها. توجه مسرعاً وحملها وأدخلها إحدى الغرف وتم إجراء اللازم معها.

"ألو، أيوه يا باشا، الراجل مات وهي اغمى عليها، ودلوقتي نايمة. أه، في نفس المستشفى. تمام يا باشا، وأنا في انتظارك. سلام." في منزل زين، كان جالساً مع جميلة وقال لها: "أنا خلاص هجيب الدادة اللي قولتلك عليها، وصدقيني هتحبيها أوي." "ماشي، هي هتيجي امتى؟ "قريباً أوي، يلا، أنا لازم أمشي، ورايا مشوار مهم." ثم طبع قبلة على وجنتها وذهب.

كانت ملك مستلقية على الفراش، وها قد فاقت ولا تعلم ماذا حدث، وجلست، ولكن الرؤية غير واضحة لها، فكانت تشعر بدوار. "الحمد لله على السلامة." "مين؟ "معقولة مش عارفاني؟ "إيه ده؟ انت؟ انت بتعمل إيه هنا؟ وبابا؟ بابا؟ ثم وقفت وتحركت، ولكنها شعرت بالدوار مرة أخرى وكادت أن تسقط، فأنقذها بيده. "حسبي، انتي لسه تعبانة." "بابا، بابا فين؟ عاوزه أروح لبابا." حملها وتوجه بها إلى الفراش ووضعها عليه وقال:

"هش، هشش، أهدي، أنا هوديكي ليه، بس انتي أهدي وارتياحي." "ابعد عني، أنا عاوزة بابا، بابا، لااااا، بابا، هو سابني لواحده ليه؟ بابا، بابا." وظلت تصرخ حتى أغمي عليها. فحضنها ومسد على شعرها وقال: "أنا معاكي يا حببتي، أنا معاكي يا جميلة." في المطار، انطلقت الطائرة بندي متوجهة إلى الكويت. خارج المطار. "ألو، أيوه يا باشا، كله تمام، الطيارة طلعت، كلها كام ساعة وتبقى عندك." "تمام أوي، فلوسك خلاص اتحولت باسمك، تقدر تصرفهم."

"عقبال العملية الجديدة يا باشا، ومبروك على العروسة." "ههه، الله يبارك فيك، وانت بقيت تخف خالص اليومين دول، فاهم؟ "أكد يا باشا، هي دي أول مرة، سلام." "سلام." ثم قال: "أروح أجهز بقا عشان أستقبلك يا ندوش، ههه." *** ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...