الفصل 3 | من 22 فصل

رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الثالث 3 - بقلم بدور عاطف

المشاهدات
19
كلمة
1,243
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

صمت رهيب استحوذ عليه وتعابير وجهه جامدة. ثم فجأة تركها وابتعد عنها قائلاً: "إنتي حامل." "جميلة: اه، أنا كنت شاكة في الموضوع، والنهاردة روحت كشفت والدكتور أكدلي الخبر." ثم اقتربت منه وقالت: "زين يا حبيبي، إنت مش مبسوط إني حامل ولا إيه؟ "زين: إيه؟ " وما زالت تعابير وجهه جامدة. "زين: لا لا، أنا مبسوط." "جميلة: اه، ما هو باين."

ثم تركته وذهبت، ولكنّه أوقفها ممسكاً بيدها قائلاً: "يا حبيبتي، أنا فعلاً مبسوط بالخبر ده، بس خايف. أنا ببقى خايف عليكي وأنا بعيد عنك، ما بالك بقى بوجود ابني. خوفي عليكوا هيزيد. ما كنتش حابب وجود طفل في الوقت ده بالذات، أنا مش مستعد أخسر حد منكم." "جميلة: أنا مش شايفة أي مبرر لخوفك ده، ليه دا كله؟ "زين: يا حبيبتي، أنا راجل أعمال وأعدائي كتير، ويوم ما هيفكروا يأذوني هتكونوا إنتوا أول ناس، لإن إنتوا نقطة ضعفي."

"جميلة: أنا بردوا مش لاقية مبرر لكلامك ده، ما كل رجال الأعمال عايشين حياتهم وكل واحد مكون أسرة وسعيد في حياته. بس أحب أقولك حاجة يا زين، الحامي هو ربنا، وربنا جعل وجودنا في حياة بعض لسبب، وجعل ما بينا الطفل ده لسبب هو وحده اللي يعلمه. ربنا قادر يحمينا ويحافظ علينا حتى لو كنا في وكر التعابين." "زين: ونعم بالله." "جميلة: أيوه كده، وبعدين أنا مش هزعل منك ولا هغير مودي عشان أنا مبسوطة بالبيبي."

"زين: طب يلا عشان تنامي، الوقت اتأخر." قرابت الفجر، صعد رنين هاتف زين ليعلن عن اتصال. تقلب زين في فراشه وأخذ الهاتف ونظر به ليعلم هوية المتصل، ثم اتجه إلى الشرفة. "زين: الو، إيه في إيه؟ متصل دلوقتي ليه؟ "المتصل: مصيبة. البضاعة اللي المفروض تتسلم لناس، طلعوا على العربية وسرقوها وضربوا الرجالة اللي تبعنا." "زين: إنت بتقول إيه؟ إزاي ده يحصل؟ ومين يستجرئ يعمل حاجة زي دي؟ "المتصل: مش عارف." "زين: يعني إيه مش عارف؟

أمال مين اللي يعرف؟ إنت عارف تمن البضاعة دي كام؟ اللي عمل كدا واحد مننا خاين، عارف بميعاد تسليم البضاعة وعامل حسابه إنه يوقعني في الغلط." "المتصل: والعمل؟ أنا موصلنيش أي اتصال من الناس اللي فوق، أكيد عرفوا." "زين: متستناش منهم اتصال، لإنهم هيكلموني أنا. بس كل اللي مطلوب منك دلوقتي إنك تقب وتغوص وتعرفلي مين اللي عمل كدا، فاهم؟ "جميلة: إيه؟ زين مالك واقف عندك ليه؟

"زين: مفيش يا حبيبتي، أنا لازم أنزل دلوقتي لإن حصل مشكلة كبيرة في الشغل." "جميلة: دلوقتي؟ "زين وهو يرتدي ملابسه: اه يا حبيبتي، ارتاحي إنتي ومتقلقيش." ثم طبع قبلة على رأسها وتركها وذهب. ولا يعلم أن تلك القبلة قد تكون الأخيرة. خرج زين من بيته وركب سيارته، وقبل أن يتحرك اهتز هاتفه معلناً عن اتصال. "زين: الو، مرحبا سيد جاك." "جاك: مرحبا زين." "زين: سيد جاك، أنا... قاطعه جاك قائلاً: "إنت، ماذا؟

زين، كيف لك أن ترتكب مثل ذالك الخطأ؟ هل تعلم ماذا فعلت؟ "زين: شخص ما فعل بي هذا، وأنا لن أرحمه." "جاك: زين، أنت تعلم أننا لا نبالي بهذا الحدث، فقط يهمنا تلك البضاعة التي ثمنها ملايين، وأنت المسؤول أمامنا، أنت وكيلنا في الشرق. أما الشخص الذي فعل هذا فهو يريد أن يأخذ مكانك، ونحن لا نعتمد إلا على الأقوى. إنه البيزنس، حيث لا مكان بيننا إلا للأقوى." "أمامك الآن 24 ساعة لتسلم لنا ثمن البضاعة، وإلا سنتصرف نحن. انتظرك."

ثم أنهى الاتصال. "زين: عااااا، وديني ما أرحمك لو كنت إنت اللي عملتها." ثم انطلق بسيارته متجهاً للشركة. وصل زين إلى الشركة وصعد إلى مكتبه ودخل، ثم اتجه إلى حائط ما وضغط بمكان ما به حتى ظهرت خزنة سرية. قام بوضع بصمته وفتحت الخزنة، ثم قام بأخذ المال منها ووضعه في الحقيبة وأغلق الخزنة، وخرج من المكتب والشركة بأكملها. ركب زين سيارته وانطلق بها، وأثناء ذالك قام بمحادثة شخص ما. "زين: الو، ها عرفت مين اللي عمل كدا؟

"الشخص: لسه، أنا عرفت مكان العيال اللي عملوا كدا وبعت الرجالة يجبوهم، وهتنيني وراهم لحد ما أعرف مين اللي وزهم يعملوا كدا." "زين: أنا لسه هستنى يا شوية أغبياء، ما أنا مشغل معايا شوية بهايم. لو كنتوا فاتحين عنيكوا كويس ما كانش حصل كل دا. أغبياء، حسابكم معايا بعدين." ثم أنهى الاتصال وألقى الهاتف بجانبه. وأثناء ذالك كان هناك من يلاحقه بسيارته، فلاحظ هو ذالك وزاد من سرعة السيارة.

والسيارة من خلفه زادت من سرعتها هي الأخرى حتى أصبحت بجواره، وبداخلها أشخاص ملثمون، وقد أطلق أحدهم الرصاص عليه، ولكنّه تفاداه، ومد يده للأمام قليلاً وأخذ مسدسه الموجود بالسيارة وقام بإطلاق النار عليهم. ولكنّه لم يلاحظ تلك السيارة الآتية من الجهة الأخرى، فأصبح محاصراً بين سيارتين، فأطلق أحدهم رصاصة اخترقت جسد زين، فأحس بذالك السائل الذي ينزل منه. فحاول تخفيف سرعة السيارة، وبخاصة أن السيارتين قد ذهبوا.

ولكنّه اكتشف أن الفرامل لا تعمل، فأخذت السيارة تنحرف يميناً ويساراً، وفجأة اصطدمت السيارة بعربة نقل كبيرة، وحدث انفجار شديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...