الفصل 6 | من 11 فصل

رواية ملاك تتحدى قاسي الفصل السادس 6 - بقلم ايه عامر

المشاهدات
22
كلمة
2,130
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

صفت السيارات أمام بوابة قصر "المحمدي". ذلك القصر الذي لا وصف له من شدة جماله، أهو بهذا الجمال من الخارج؟ أما عن الداخل فماذا يكون؟ كان هذا الكلام الذي تقوله اليسار لنفسها، حتى قاطعها ذلك الصوت. ايسر بغرور: أكيد مبهورة من القصر عشان عمرك ما شوفتيه غير في التليفزيون.

اليسار بسخرية وكبرياء: لا وأنت الصادق، مبهورة من حال القصر. ياما في ناس عايشة في عشة وقلوبهم محبة وسعادة وخير، وناس تانية عايشة في قصور وفيلا بس قلوبهم حاملة كره وحقد وشر. الناس مش اللي عايشة فيه، الناس بقلوبهم ونواياهم. عندك حق يا بنتي في كل كلمة قولتيها، قالتها ماجدة التي تتسند على يد أيسر.

اكتفت بأن تنظر لها بابتسامة محبة، وكان هو ينظر إلى اليسار بغضب وقرر كسر هذا الكبرياء والغرور لدى هذه الفتاة، فهي تقوى وتتحدى ولا أحد تجرأ على ذلك من قبل، فهو لا يرى أحدًا بهذا الكبرياء والثبات، فجميع النساء تتمنى نظرة واحدة منه إلا هي... هي أول من تحدته... هي أول من سخرت منه... هي من بدأت بالحرب معه وهو مستعد لها. وسوف يحطم لها كبرياء وغرور حواء الذي تتسم به. دخلوا القصر وكانت اليسار مبهورة من جمال القصر.

اليسار بهمس: تبارك الرحمن فيما أبدع، بسم الله ما شاء الله تبارك الله سبحانه وتعالى، منظر في غاية الجمال والذوق عالي جدًا. ماجدة بابتسامة: على فكرة ده ذوقي إيه رأيك؟ اليسار بانبهار: ما شاء الله تبارك الله، ذوق حضرتك جميل جدًا وحلو أوي. ماجدة بحب: حبيبتي تسلمي. اليسار: الله يسلم عمرك وقلبك من كل شر. ماجدة بحزن لاحظته اليسار: يا رب. اليسار: مالك كده؟ هو أنتي مش عارفة إنه ربنا بيحبك؟ نظرت لها ماجدة باستغراب.

اليسار بابتسامة: أيوه بيحبك، لإنه ربنا بيحب يسمع صوته وهو بيدعيه ويقول اسمه. تعرفي أن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه. يعني ربنا مش بيوجع حد ولا بيتعبوا إلا لما يكون بيحبه. (رب الخير لا يأتي إلا بالخير) ماجدة بابتسامة رضا: ربنا يبارك فيكي يا بنتي ويحميكي، أنتي كلامك حلو ويريح. اكتفت اليسار بابتسامة. وصعدوا إلى أعلى. كان ينظر لها بانبهار وتركيز شديد، فكيف لها أن تخفف من الألم بهذه الراحة؟ بعد مدة خرجت اليسار من غرفة ماجدة.

كان أيسر يفكر فيها. إلى متى هذه الفتاة تكشف عن شخصيتها؟ فهي: دواء بكلامها. كبرياء في حديثها. وغرور في تحديها، إلى متى؟ ظل يفكر إلى أن قطع تفكيره خروجها من الأوضة. فنهض وقرر كسر كبريائها. صفاء... صفاء! نعم يا ابني. ايسر بخبث: معلش يا داداه، خلي الخدم ينضفوا أوضة الضيوف، وأكمل بسخرية: عشان التمرجية، أقصد الممرضة تقعد فيها.

اليسار بسخرية هي الأخرى: يا سبحانك يا رب، رغم إنه حالته متيسرة إنه يتعلم مش في حكومة ده إنترناشونال، بس تعمل إيه بقى في ناس متخلفة من صغرها ومش بتفهم. ده KG1 عارفة إنه ممرضة (nurse) بس شكله سقط ابتدائي. كانت تحاول صفاء كبت ضحكتها على كلام اليسار وشكل أيسر. وتوقفت إلى أن سمعت صوته. ايسر بغضب: أنتي تقصدي مين بالكلام ده؟ وبعيد راح فين هي وكالة؟

اليسار بهدوء: والله كل واحد أدرى بنفسه، وأنا مس وجهت لك كلام. وبعدين أنا ماشية، أنا كده خلصت شغلي ومدام ماجدة مش هتصحى غير الصبح، أقعد أعمل إيه؟ ايسر: أنتي هنا عشان تهتمي بأمي وتكوني معها. اليسار: هي دلوقتي أخدت النوم وهو فيه نسبة منوم، مش هتصحى غير الصبح، أقعد أعمل إيه؟ أنا هروح أرتاح والصبح هكون هنا. ايسر: تقدري تقعدي هنا في أوضة ليكي. اليسار: بس أنا مش هقعد هنا أنا هروح بيتي.

ايسر: أنتي هتكوني هنا عشان أمي ده شغلك. اليسار: أنا عارفة شغلي كويس أوي، وعارفة أعمل إيه ومش أعمل إيه، مش مستنية رأيك. Kalter Mensch (رجل بارد) وغادرت دون سماع رده. ............................................. مر الوقت وها هي قد وصلت إلى بيتها. دخلت وأخذت تغير ملابسها وأدت فريضتها. جلست على السرير تنظر حولها وتبكي. نعم تبكي...

تبكي على الوحدة التي تعيشها. كانت تعيش مع عائلتها بكل حب وسعادة وفرح وراحة، إلى أن أتى الكابوس الذي دمّر شمل العائلة، وأنهى كل شيء من السعادة والفرح، وحولهم إلى بركة من الحزن والدموع. مسحت دموعها بقوة وهي تتذكر كلمات والدها: "أنا لا تنزل منها دموع ضعيف". كانت تتذكر كلماته كأن الحديث يحصل أمامها. Flash سليم: "أيسو يا قلبي." كانت تنظر له ولا تتكلم، فقط تبكي. سليم: "يعني أيسو زعلانة من سولي دلوقتي؟ هزت رأسها بـ "لا".

"أمال مالك؟ " كان يقول هذا وهو يجلس بجوارها. اليسار بدموع: "بيتريقوا عليّ واهانوني في المدرسة." سليم: "وأنتِ عملتِ إيه عشان يهينوكي؟ اليسار بدموع: "كل اللي أنا عملته إني لقيتهم بيتريقوا على بنت لسه جديدة عشان عندها مشكلة في رجلها، قولت إنه حرام عليكم، قاموا اهانوني أنا." سليم بهدوء: "وأنتِ رديتِ عليهم إزاي؟ اليسار: "مش رديت، وفضلوا يهينوا فيّ طول الوقت." وأخذت تبكي بقوة. سليم: "بس أنتِ غلطتِ."

نظرت له باستغراب، فأين الغلط الذي ارتكبته؟ هو من علمها مساعدة المحتاج. نظر لها بهدوء وأكمل كلامه: "أنتِ غلطتِ لما ما أخدتيش حقك ورديتِ كرامتك. أنتِ ساعدتيهم في إهانتك أكتر إنك ظهرتي ضعفك وعيطتِ ومش رديتِ عليهم بقوة. أنتِ لو كنتِ رديتِ عليهم ومش عيطتِ كانوا سكتوا وعمرهم ما فكروا إنهم يعملوا كده تاني."

سليم: "طول ما أنتِ ضعيفة وبتهربي من كل مشاكل بالعيط، عمرك ما تقدري تحافظي على كرامتك. مش تجيبي حقك بالعنف إنك تضربي اللي جرحك لا. لا، ديننا عمره ما قال كده." "إحنا لازم نحافظ على كرامتنا بس بأصول ديننا." "إنك تواجهي الشخص بنفسه، لأنه أكيد الشخص اللي بيسخر من غيره مش شخص مكتمل ولا ما فيهوش غلط، بالعكس هو بيداري عيوبه في سخريته بالآخرين. ده ربنا قال في كتابه العزيز:"

"﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ﴾." "فلازم تكوني قوية، أوعي حد يشوف دموع ضعفك تاني أبدًا. أوعدي بكده." اليسار بابتسامة: "أوعدك." Black مسحت دموعها بقوة: "وحشتني أوي يا بابا، ووحشني حضنك. أوعدك إني أكون دايمًا قوية ومش ضعيفة." "وأوعدك كمان إني أجيب حقك من اللي كان السبب في فراقنا." ونامت في سبات عميق.

في صباح شمس يوم جديد، استيقظت اليسار وتوجهت إلى الحمام، وأدت فريضتها، وقرأت الورد اليومي، فشعرت بسعادة واضحة بعد صلاتها. "الصلاة حلوة؟

"طبعًا الصلاة حلوة، بتهوّن عليك الحزن والتعب النفسي اللي أنت مش قادر تتغلب عليه. الصلاة بتشيل تعب الجسم وتخليك إنسان ثاني، إنسان نظيف، الصلاة بتريح القلب والبال وبتخلي حياتك كويسة. الصلاة هي أول طريق لكل حاجة أنت عايزها، أول طريق لراحة قلبك وبالك، أول طريق لحلمك اللي بقالك سنين مش عارف تحققه. الصلاة خير لكل حاجة، وأول حاجة قلوبنا لما تكون زعلان قوم صلي وأمسك المصحف، كلم ربنا وشوف بعدها هتكوني حاسة بإيه أو عاملة إزاي. لو

حالك وقف ومش لاقي شغل قول: 'اللهم قدر لي الخير حيث كان'. الصلاة حلوة وقرب ربنا دايمًا جميل. قربوا من ربنا يا جماعة عشان ربنا يصلح حالكم لحال كويس. ربنا فعلًا جميل." وارتدت ملابسها واستعدت للذهاب لعملها. نزلت الدرج ووجدت من يعترض طريقها كصباح كل يوم. اليسار بغضب: "أستغفر الله العلي العظيم على الصبح." حسن: "يا صباح العسل يا ست البنات، عاملة إيه؟ مش ناوية تحني بقى؟ اليسار بغضب شديد: "أحن لإيه؟ إيه ده؟

في أحلامك إني أتجوزك." حسن بخبث: "ما هو أنتِ بتاعتي، بإرادتك أو غصب عنك، وافتكري الكلام ده لأنه مش هسيبك." اليسار: "أعلى ما في خيلك اعمله، أنا مش بخاف. والله العظيم لو ما بعدت عني لأبلغ عنك في القسم. راجل ناقص وزبالة. اتفوووو." "مني دي؟ متخافش يا بابي، أيسر خاتم في أيدي، والكل عارف إنه خطيبي. ... : "بس ما فيش حاجة رسمي، ده كلام بس." اصبر بس وهيبقى رسمي، والكل هيعرف إنه حرم أيسر المحمدي، وحش الاقتصاد.

سلمى: ده لو حصل يا سلمى هنتنقل نقلة تانية خالص. سلمى: هيحصل يا بابي، مش تقلق. آيسر ده بتاعي لوحدي. نتعرف بقى. سلمى المصري: تتميز بالشعر الأشقر (مصبوغ طبعًا) والعيون البني، تبلغ من العمر 26 سنة. تسعى للحصول على آيسر بأي ثمن، تدعي أمام الجميع أنها خطيبته. بعد مرور وقت، وصلت اليسار إلى قصر المحمدي. وقفت أمام بوابة القصر، ففتحت لها صفاء. اليسار: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

صفاء: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى يا بنتي، اتفضلي. اليسار: تسلمي يا رب، أنا الممرضة الخاصة بمدام ماجدة. صفاء: آه يا حبيبتي عارفة، اتفضلي. مدام ماجدة لسه مش صحيت لأنه لسه بدري على ميعادها. اليسار: أنا هطلع لها، ولو ممكن تحضري لها الفطار، معلش بقى هنتعبك معنا. صفاء: تعبك راحة يا بنتي، والله العظيم أنا حبيتك ودخلتِ قلبي. اليسار: تسلمي يا رب، أنا هطلع لها. وصعدت إلى الدرج.

صفاء: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحميكي يا بنتي صحيح. اجعل من يراك يدعو لمن رباك. ربنا يبارك في أهلك. صعدت اليسار الدرج، ووجدت عند صعودها هاتفها يرن باسم صديقتها المقربة جنة، فأجابت عليه. اليسار: السلام عليكم ورحمة الله. جنة: وعليكم السلام، وحشتيني أوي يا إيسو. كده هقعد أنا 5 شهور من غيرك إزاي؟ ولا بتهربي مني عشان أنا بدبسك؟

اليسار بضحك: وأنتِ أكتر يا جنتي والله العظيم. لا والله مش عشان تدبسيني، هي مدام ماجدة شوفت نظرة في عينيها وهي بتطلب مني إني أشرف أنا على حالتها، هي اللي خلتني أوافق. حسيتها زي أمي ومعرفتش أرفض وأكسر بخاطرها. جنة: أنا عارفة القلب الطيب ده هيوديكي ورا. وبعدين يا قادرة تتحدي آيسر المحمدي وحش الاقتصاد ده؟ أنتِ اتكتب لك عمر جديد. اليسار: أنا مش عارفة ليه أنتم محسسيني إنه بيتكلم عن رئيس الجمهورية، ده واحد مغرور وشايف نفسه.

جنة: ده أمر من رئيس الجمهورية يا بنتي، ده أصغر مليونير. نسيبهم يرغوا ونروح نشوف آيسر. كان في غرفة الرياضة يلعب رياضة الضغط. كان يرتدي شورت قصير ويجلس عاري الصدر. كان يلعب بجدية كأنه في سباق. كان يتذكر اليسار، طريقة كلامها وتحديها، كبريائها وكل شيء فيها، ولكن قطع تفكيره صوت هاتفه، فقام وذهب للرد. عند الرغايين. اليسار: مش عارفة أعمل إيه والله، بفكر أعمل له محضر في القسم. جنة: ده أحسن ليكي عشان يبطل يتعرض ليكي.

اليسار: هشوف يا جنة، يلا هقفل أنا بقى ولما أخلص هكلمك. جنة: تمام يا عمري، في رعاية الله. نتعرف بقى على جنتي. جنة حميد: تتميز بالشعر الأسود والعيون البني والبشرة البيضاء. حورية من الجنة، ويزيد جمالها هو نقابها، لا يظهر غير عيونها ولكن من يراها يسحر بها. تبلغ من العمر 22 سنة. بينما كانت تصعد اليسار إلى غرفة ماجدة، كانت تضع الهاتف في الشنطة. ووقت خروج آيسر ومشيت وفجأة خبطت في شيء ضخم. اليسار بتعب: آه إيه ده؟

آيسر: مش تفتحي. اليسار وهي ترفع وجهها فوجدته عاري الصدر، نظرت خلفها مسرعة: إيه اللي حضرتك عامله ده؟ آيسر: وأنا عملت إيه؟ أنا اللي ماشي مش شايف. وبعدين بصي ليا وأنتِ بتتكلمي. اليسار: حضرتك مش شايف إنك غلطان؟ أنت إزاي تخرج عريان من أوضتك بالمنظر ده؟ آيسر: والله أنا في بيتي وأعمل اللي أنا عايزه. اليسار: لا مش تعمل اللي أنت عايزه، كده حرام لأنه في خدام في القصر وممكن أي حد منهم يشوفك بالمنظر ده.

آيسر بخبث: والله أنا شايف إنهم بيقعدوا يتأملوا فيا بالساعات ويتمنوا الرضا. اليسار: لو حضرتك عارف كتاب ربنا كويس كنت سمعت عن الآية اللي بتقول: "وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ". يعني زي ما رسولنا الكريم علمنا إنه لازم غض البصر، سواء رجل أو ست، يعني مش ينفع واحدة تكون ماشية في الشارع أو قاعدة في حتة وفي شاب معدي تقعد تتأمل وتعاكس فيه لأنه حرام، هو مش حلالك عشان تعملي كده.

كان ينظر لها بانبهار وإعجاب شديد. إلى متى... إلى متى... إلى متى ستظل هذه الفتاة لا تكشف مميزاتها؟ فهي مثل حبل النجاة من الموت. مرت من جواره ولا ترفع بصرها تجاهه وذهبت إلى غرفة ماجدة. كان آيسر سرحان في هذه الفتاة التي دخلت إلى حياته. هو رأى نساء لا تعد وكثير منهم حاولوا التقرب منه. أما هي لا ترفع بصرها تجاهه أبدًا، فهي تحافظ على تعليم دينها. آه منك، سوف أفقد عقلي على يدك. نظر بحيرة وغادر إلى غرفته. في غرفة ماجدة.

اليسار: يا صباح السعادة والفرح على قلبك. ماجدة: صباح الورد على عيونك، ده أحلى صباح ليا النهاردة. اليسار: حبيبتي. ماجدة: مالك يا بنتي؟ لو هتزعلي من كلمة بنتي أنا آسفة، بس أنا بعتبرك كده، حاساكي فيكِ حاجة. اليسار: وأنا بعتبرك أمي وربنا يعلم، مش تقلقي أنا كويسة. يلا عشان تفطري وتأخذي العلاج. ماجدة: بس بعد ده هتكلمي، احكي لحد يمكن ترتاحي. وذهبا إلى المائدة وتناولا الإفطار، ولكن رن هاتف اليسار فذهبت لكي ترد.

اليسار في الهاتف: كل شيء تمام والأمور كويسة. أيوه ما أنا هعمل كده. وأغلقت الهاتف وجاءت لتذهب فوجدت. آيا عامر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...