هدى بصدمة: يعني إيه؟ مش ابنك إزاي؟ أيهم بغضب: أسألي الست هانم الشريفة بتضحكي عليا أنا يا زبالة، فاكراني عيل؟ أمسكها من شعرها مرة أخرى بقوة وصفعها، وصرخت هي، وكانت هدى تحاول إبعاده فلم تتحمل ملك وحاولت فعل أي شيء ولكن بدون جدوى. أيهم بغضب: يلا اعترفي يا حيوانة، عايزة تورثيني وأنا لسه حي أرزق؟ خليتيني أشك في ملك وطلقتها واتجوزتك، وفي الآخر بتاخد على قفايا من واحدة حقيرة زيك. شاهيناز ببكاء: اديني فرصة أشرحلك طيب.
أيهم بصراخ: تشرحيلي إيه يا حقيرة؟ إنتِ اللي زيك أصلاً ما يرفعش عينه من على الأرض، بس إنتِ واحدة زبالة ومش تستاهلي شفقة من حد. وخالك اللي فرحنالي بيه دا أنا هوريه، ولو كان عنده علم بحاجة زي دي وساكت ودبسني في الآخر، فصدقيني هيكون يومك إنتِ وهو أسود، ويا قاتل يا مقتول، سامعة؟ تركها وذهب إلى غرفته، بينما كان الجميع ينظرون حولهم بصدمة ولا يصدقون ما يحدث.
هدى: ملك يا بنتي، اطلعي له وهديه، لحسن يعمل في نفسه حاجة، أيهم متهور. ملك: حاضر. ذهبت ملك إلى غرفة أيهم بهدوء ووجدت الباب مغلق. طرقت عدة طرقات عليه وانتظرت قليلاً ولكن لم يفتح أيهم. أعادت الطرق مرة أخرى وقالت: أيهم حبيبي، افتح لو سمحت، كده مينفعش. سمعت صوته من الداخل وهو يقول بغضب: امشي من قدامي دلوقتي يا ملك عشان أنا مش طايق نفسي. ملك بحب: طيب عشان خاطري، خلي بالك من نفسك وبلاش تهور يا أيهم لو بتحبني.
ما إن انتهت من جملتها حتى وجدته فتح الباب وارتمى بأحضانها وهو يحتضنها بقوة ويبكي، يشعر بأنه مغفل، لقد ضحكت عليه وخدعته، وكان هو مصدوم ولا يصدق ما حدث. احتضنته ملك وهي تربت على ظهره بحنان وتهدئة. ملك: اهدى يا أيهم، هي متستاهلش إنك تزعل عشانها. أيهم: أنا اتخدعت يا ملك... اتضحك عليا وفضحتني. ملك: لا يا حبيبي، ولا اتفضحت ولا حاجة. خرج أيهم من أحضانها ونظر لها بعينين دامعتين، والدموع تغرق وجهه،
وقال: لا يا ملك، بكرة الخبر هينتشر وهتكون فضيحة... على آخر الزمن واحدة زي دي تفضحني. ملك بحزن: عشان خاطري اهدى. لو حصلك حاجة دلوقتي هعمل إيه؟ اهدى عشان خاطري. حاول أيهم أن يهدأ ونظر لها وقال: أقسم بالله ما هسيبها على ذمتي دقيقة واحدة وهحبسها. خرج أيهم وهي ورائه، ذهب إليها ووقف أمامها ونظر لها باحتقار وقال: إنتِ طالق وبالتلاتة، وما أشوفش وشك ده بعد كده ولا أسمع حاجة عنك، سامعة؟
إن ما خليتك تندمي وتتمني الموت ماكونش أيهم. شاهيناز ببكاء: مش خلاص طلقتني، عايز إيه تاني؟ ضحك أيهم بقوة وقال: لا يا شاهيناز، دا إنتِ طيبة أوي. أنا أسيبك وبعد إيه؟ بعد اللي عملتيه؟ لا يا شاهيناز. هدى بمواساة: اهدى يا ابني عشان خاطري اهدى. قاطعهم دخول الشرطة، فتعجبوا ونظر لهم أيهم وقال: أفندم. الضابط: آسفين يا أيهم بيه على الدخلة دي، بس معانا أمر بالقبض على شاهيناز عباس.
نظر له أيهم بذهول وقال: ممكن أعرف بتهمة إيه حضرتك؟ الضابط: قتل الأستاذ علي رضوان. صُعق أيهم وقال: إزاي؟ الضابط: بعض من جيران المجني عليه شهدوا على قتله وقالوا إن منير وشاهيناز هما اللي قتلوه. وجيران الأستاذ عاصم شهدوا كمان إنهم شافوا منير وهو بيطلع جثة علي وبيحطها في شقة عاصم عشان يثبت التهمة عليه. كان الجميع في حالة صدمة كبيرة، فنظر لها أيهم بصدمة وقال: كنتوا بتدبسوني أنا وعاصم!
الضابط: والحمد لله ثبتت براءتكوا. والشخص اللي كان بيهددك دا كان منير، وغرضهم من اللي حصل هو أملاكك وفلوسك. غضب أيهم كثيراً عندما تذكر علي أمامه وهو جثة، فقال: يا ريت يتعاقبوا أقصى عقوبة. الضابط: جريمة قتل فيها إعدام يا أيهم بيه، ما فيهاش جدال. نظر لها أيهم بانتصار، فنهضت ووضعوا الكلبشات في يديها،
ووقف هو أمامها وقال: شوفتي نهايتك عاملة إزاي، من الآخر طلعتي من مولد بـ"حمّص" ونهايتك الموت في كلتا الحالتين، سواء إعدام... أو أنا. وجه حديثه للضابط وهو ينظر إليها قائلاً: والهانم حامل، حالياً الوضع هيكون إيه؟ الضابط: نستنى لما تولد وهتتعدم، والطفل هنحطه في دار أيتام. أيهم: حلو... تقدروا تاخدوها. أخذوها وذهبوا، بينما نظر أيهم إليهم، وذهبت رانسي ومها ومديحة واحتضنوه، واحتضنهم هو بحب أخوي،
وقالت رانسي: الحمد لله كل حاجة خلصت كدا. أيهم: الحمد لله. مديحة: هيعوضك يا خويا وهنروح بعيد ليه؟ عوضك أهو. قالتها وهي تشير لملك، فأبتسم وذهب إليها وقبّل جبينها وضمه إليه بحب وقال: أحلى عوض في الدنيا كلها. ابتسمت ملك وقالت هدى: كده نقدر نفرح من أول وجديد، والفرحة هتبقى فرحتين بإذن الله لما ملك تشوف تاني. ابتسم أيهم وقال: إن شاء الله يا ماما قريب أوي. مديحة: معلش هقطع لحظتكوا السعيدة والجميلة دي، بس أنا جعانة.
هدى: إنتِ طول عمرك همك على كرشك يا بت انتِ. مديحة: هو أنا باكل من جيبك يا ست انتِ. أيهم: لا أبوس إيديكوا أنا مش ناقص هتتخانقوا، هسيبلكوا البيت وأمشي. هدى: خلاص اسكتي عشان أخوكي مصدع وتعبان شوية. ضحكت ملك وكذلك رانسي، فقالت مديحة: بتضحكي على إيه يا بت انتِ وهي. أيهم: أنا سايبالكوا خالص، قطعوا في بعض بقى. مديحة: أيهم... ضحك أيهم وعاد إليها مرة أخرى واحتضنها وقال: إنتِ حبيبتي يا ديحة.
مديحة بابتسامة: قلبي ديحة يا أخواتي. مر أسبوع وكانت الأوضاع مستقرة، وفي يوم من الأيام كان أيهم جالس ويعمل على حاسوبه، فقاطعه جلوس ملك بجانبه، فأغلق الحاسوب ونظر لها وأرجع خصلة خلف أذنها وقال: مالك يا لوكة. ملك بضيق: مديحة. تعجب أيهم وقال: مالها؟ ملك: بترخم عليا وبتقولي يا أوزعة ومش راضية تسكت. دَلفت مديحة وهي تقول: إيه يا أوزعة زعلانة ليه؟ أيهم: بس يا بت انتِ، مالكيش دعوة بملك. مديحة: يا أخويا هو أنا هاكلها؟
دا إيه المرار ده، بهزر معاها. أيهم: لا مالكيش دعوة بيها خالص. همست ملك بأذنه وقالت: لما أشوف هربيها على فكرة، بس هعمل نفسي مقموصة لحد ما أشوف تاني. ضحك أيهم وقال بهمس: دا إنتِ مش سهلة بقى. ملك: لا وهو إنتَ عايزني أسكتلها ولا إيه؟ إنتَ بتحلم. مديحة: بتتودودوا في إيه إنتوا الاتنين بقالكوا ساعة. أيهم: أحم، لا مفيش. جلست مديحة بجانب ملك ولفت
ذراعها حول عنقها وقالت: متزعليش، وبعدين بهزر معاكي عادي يعني، فيها إيه لما أقولك يا أوزعة؟ طب ما أنا أوزعة زيك عادي. أيهم: خلي بالك مديحة شرشوحة وطيبة برضه. ضحكت ملك وقالت: وأنا مش زعلانة منها. عانقتها مديحة بحب وقالت: يالهوي على الحلاوة يا ناس. وجد أيهم هاتفه يعلن عن اتصال من صابر، نهض وأجابه قائلاً: أيوه يا صابر. صابر: إزيك يا أيهم عامل إيه؟ أيهم: تمام الحمد لله، طمني. صابر: للأسف يا أيهم.
أيهم بقلق: قالك إيه يا صابر؟ مش هينفع تعمل العملية؟ نهضت ملك فجأة عندما سمعت تلك الجملة وتشعر برغبة كبيرة بالبكاء، فقال الأخير بسعادة: ينفع تعملها ونسبة نجاحها 100%. أيهم بصدمة: بجد؟ قول والله. ضحك صابر وقال: والله. أيهم براحة: الحمد لله، من بكرة هنكون هناك. صابر بابتسامة: تمام، وهو في انتظارك وبالتوفيق، ربنا يفرحك يا رب. أيهم بسعادة: أمين يا رب، شكراً يا صابر. صابر: على إيه يا ابني، إنتَ أخويا.
أيهم: تسلم لي، مع السلامة. أغلق معه والتفت إلى ملك ومديحة التي كانت لا تفهم شيئاً، وملك التي كانت خائفة. احتضنها أيهم بسعادة وهو يقول: هتعمليها يا ملك خلاص ونسبة نجاحها 100%. سعدت ملك كثيراً وبكت بسعادة، وهو سعيد كثيراً، وكانت مديحة ما زالت لا تستوعب شيئاً، وفجأة بدأت تزغرط وتقول: يا ألف نهار أبيض! إيه الخبر اللي يشرح القلب دا؟ يا هدى تعالي يا هدى. ذهبت هدى إليهم ودلفت بخوف وهي تقول: أسترها يا رب، إيه اللي حصل؟
حد حصل له حاجة. نظر لها أيهم بسعادة وقال: هنسافر بكرة يا ماما، عملية ملك بعد تلات أيام ونسبة نجاحها 100%. هدى بسعادة: بجد يا أيهم؟ ملك هتعمل العملية؟ أيهم: أيوه يا ماما، خلاص اتحدد. هدى: ربنا معاكي يارب وترجعي تشوفي تاني يا بنتي. أيهم: عن إذنكوا بقى، هنجهز الشنط عشان نمشي بدري. هدى: يلا يا مديحة. لم تنتبه لها هدى فقالت بصوت عالٍ: بت يا مديحة. فاقت مديحة وقالت: إيه. هدى: جج، أوه، يلا خليهم يرتاحوا.
مديحة: خلاص يا ستي جاية أهو. خرجت وأغلقت الباب خلفها، وبدأ أيهم بإعداد الحقيبة، وكانت ملك جالسة تنتظره، وبعد مدة انتهى واستلقى بجانبها وأخذها بأحضانه وقال: الشنطة جاهزة وكلوا تمام، مش ناقص غير سفرنا. ملك: أنا خايفة ومتحمسة في نفس الوقت بصراحة، بس حماسي أكتر من خوفي. نظر لها بحب وقال: طول ما أنا معاكي مش عاوزك تخافي من حاجة، عملية بسيطة خالص متقلقيش. ملك: مش خايفة طول ما إنتَ جنبي يا أيهم، وجودك جنبي بيطمني.
قبل جبينها وخدها بحب وقال: هانت يا ملوكة، كلها يومين يا حبيبتي، وبعد ما تخرجي هعملك كل اللي نفسك فيه. ملك بتوتر: أنا بصراحة... أيهم: قولي يا حبيبتي، متوترة ليه؟ عايزة إيه؟ ملك بتوتر: كنت عايزة يعني الطفل اللي شاهيناز هتجيبه وهيتحط في دار أيتام ده...
ناخده إحنا ونربيه، حرام يترمى كده، وأنا هكون متكفلة بيه وههتم بيه والله وهعامله زي ابني بالظبط، بس عشان خاطري وافق، دي أمنيتي بجد ونفسي توافق عليها، وهو يعني هيكون بيبي صغنون مش مدرك للي بيحصل حواليه، ونكسب فيه ثواب. صمت أيهم فترة وهي متعجبة وتشعر بالقلق من رفضه، فقالت: أيهم، إنتَ معايا! أيهم: موافق يا ملك. سعدت ملك كثيراً واحتضنته بفرحة وهي تقول: بجد يا أيهم موافق؟ أيهم: لو ده هيسعدك، فأكيد هوافق.
قبلت خده بسعادة وقالت: بحبك يا أيهم... بحبك أوي. أيهم بحب: وأنا بموت فيكي. بعد مرور يومان... يوم العملية. كانت ملك ممدة على الفراش ويتجهون بها لغرفة العمليات، وكان أيهم يطمئنها ويتحدث معها حتى وصلوا لغرفة العمليات، ودلفت ملك وجلس أمام غرفة العمليات ينتظرها وهو يدعو لها ويشعر بالقلق والخوف، لا يعلم لماذا، ولكن يتمنى أن ترى من جديد، فسيكون سعيد كثيراً. مر الوقت سريعاً وكان أيهم على أعصابه ولا يتحمل الصمود أكثر من ذلك.
قاطع تفكيره خروج ملك ووراءها الطبيب، نهض أيهم بلهفة وهو ينظر وهم متجهين بها، وبعدها للطبيب وقال: أخبرني أيها الطبيب، هل نجحت العملية؟ الطبيب بابتسامة: نعم نجحت، مبارك. سعد أيهم كثيراً، فقال: إذاً متى ستزيل ذلك الشاش الموضوع على عينيها؟ الطبيب: عندما تستفيق من ذلك المخدر، سننزعه من على عينيها وسنعرف كل شيء عندما تبدأ بفتح عينيها والنظر إلينا. أيهم: حسناً، شكراً لك كثيراً.
الطبيب: لا داعي لكى تشكرني مستر أيهم، هذا عملي. ذهب الطبيب وذهب أيهم إلى غرفتها وظل بجانبها حتى تفيق، وهو ينتظرها بفارغ الصبر وينظر لها من الحين للآخر، وعينيه بمعظم الوقت مصوبة تجاه الساعة. بعد مرور بعض الوقت شعر بيدها تتحرك بين يديه وبدأت تستفيق، نهض أيهم سريعاً وجلس أمامها وهو يقول بلهفة: ملك حبيبتي، إنتِ سمعاني؟ ملك بوهن: أيهم. قبل يدها وهو يبتسم وينظر لها بحنان ويقول: قلب وروح أيهم، سلامتك يا حبيبتي.
ملك: أنا دايخة ليه؟ أيهم: ممكن من تأثير المخدر. دلف الطبيب وهو يقول: سمعت بأنكِ استيقظتي، كيف حالك؟ ملك: بخير. الطبيب: مستعدة لننزع الشاش عن عينيكِ؟ ملك: نعم. الطبيب: حسناً، سننزعه الآن. بدأ الطبيب بإزالة الشاش، وملك تمسك يد أيهم بقوة، وأيهم يربت على يدها بحنو ويطمئنها. أزاله بالكامل وقال: هيا، بإمكانك أن تفتحي عينيكِ، ولكن بحذر وهدوء.
بدأت ملك بتنفيذ حديثه وفتحت عينيها بهدوء وحذر، وترى شعاع الضوء الأبيض أمامها، أغمضت عينيها وفتحتها مراراً وتكراراً حتى اعتادت على الضوء، وكان نظرها مسلط على أيهم وهي لا تصدق، فهو حقاً وسيم كثيراً. نظر لها أيهم بقلق وتوتر وقال: ملك، إنتِ مش شيفاني؟ حاوطت وجهه بحب والدموع تملئ عينيها وهي تقول: ما كنتش متوقعة إنك فعلاً تطلع بالجمال ده كله زي ما تخيلتك بالظبط. نظر لها أيهم بسعادة وقال: يعني إنتِ شيفاني؟
أومأت ملك وهي تضحك بسعادة، وهو احتضنها بسعادة وهو يضحك بسعادة ويقبل وجنتيها وجبينها بحب وسعادة. أيهم: مبروك يا روح قلبي، ألف مبروك. ملك: الله يبارك فيك يا حبيبي، أنا مبسوطة أوي بجد. تركهم الطبيب وحدهم وخرج، وكانت تنظر إليه بسعادة وفرحة، وهو ينظر إليها بسعادة، نظر إلى عينيها وقال: أول مرة أعرف إن عيونك بالجمال ده كله، بالذات وهي بتبصلي. ضحكت ملك وقالت: ده جمال عيونك إنتَ... بجد إنتَ حلو أوي. ابتسم لها وقبل
خدها بلطف ثم عينيها وقال: مفيش أحلى منك يا حلو إنتَ. ضحكت ملك وارتمت بأحضانه وهي تشعر بأن سعادته اكتملت أخيراً. عادوا إلى القاهرة في اليوم التالي، وكانت هدى جالسة معها البنات يتحدثون قليلاً، حتى قاطعهم دخول أيهم وملك، نهضوا جميعهم فجأة، وذهبت ملك إلى هدى بسعادة وقالت: وحشتيني أوي يا ماما. هدى نظرت لها بذهول وقالت: إنتِ شيفاني يا ملك؟ ملك بابتسامة: طبعاً يا ماما، ما أنا جيتلك على طول أهو وشايفاكي.
أحتضنتها هدى بسعادة وباركت لها، وكذلك الجميع، وكانوا سعداء كثيراً من أجلها. وعاشوا أسعد أيام حياتهم، وكانت لا تخلو من معاكسات أيهم لملك وضحكهم سوياً، وأيضاً خناقتهم.
تم إعدام منير، ومرت ستة أشهر وأنجبت شاهيناز الطفل وكان ولد، وبعدها بمدة عُدمت، وعلمت ملك وكانت تنتظر أيهم كي يعود وتخبره بهذا كي تأخذ الطفل، وجلست تنتظره مدة حتى وجدت باب الغرفة يفتح ودلف، وكان معه الطفل، عندما رأته ملك سعدت كثيراً وأخذته منه بفرحة كأنه طفلها، وظلت تقبله بسعادة وقالت: كنت لسه هكلمك في الموضوع ده. أيهم بابتسامة: وأديني سبقتك وجبتهولك زي ما كنتي عايزة.
ملك: بجد شكراً يا أيهم، إنتَ مش عارف أنا مبسوطة إزاي. أحتضنها من الخلف وقبل خدها بلطف ونظر للطفل وقال: حلو أوي وهو نايم. ملك بابتسامة: لا هو شكله حلو أوي. أيهم: ماما فرحت لما جبته ومكانتش عايزة تسيبه. ملك: بصراحة ليها حق. أيهم: قوليلي بقى هتسميه إيه؟ فكرت ملك قليلاً ثم قالت: مجدي. أيهم: حلو اسم مجدي... نورت البيت يا مجدي. ابتسمت ملك وقبلته وظلت تتأمل ملامحه البريئة الجميلة. بعد ثلاث سنوات. كانت ملك تركض خلف مجدي
وطفلتها ملاك وهي تقول: يا ولاد حرام عليكوا قطعتوا نفسي. ضحك مجدي وقال: بقيتي عجوزة يا ماما. ركضت ملك خلفه وهو يركض ويضحك عليها وهي تصرخ به كي يتوقف، اختبأ خلف أيهم الذي قال: مالك يا ملك بتصرخي فيه كدا ليه؟ ملك بأنفاس متلاحقة: مبيسمعش الكلام يا أيهم وملففني وراه هو وملاك، ينفع كدا؟ أيهم: ينفع كدا نتعب ماما ورانا. مجدي: كنا بنلعب معاها يا بابا. ملاك: أيوه يا بابا بنلعب معاها عشان مش لاقيين حد نلعب معاه.
نزل أيهم إلى مستواهم وقال: أنا خدت أجازة أسبوع يعني هقضيه معاكوا. صرخوا بسعادة واحتضنوه وقبّلهم بسعادة وقال: يلا هدخل أغير وآخد شاور وأيجي ونلعب مع بعض، اتفقنا. مجدي وملاك بحماس: اتفقنا. صعد أيهم إلى غرفته ووجد ملك تنظف الغرفة، ذهب إليها واحتضنها وقال: وحشتيني يا أحلى لوكة في الدنيا. ابتسمت ملك وقالت: وانتَ كمان... يلا هدومك جاهزة، خلص بسرعة عشان الأكل ميبردش عشان شكلك ما أكلتش النهارده.
أيهم: عارفة، رغم إن عدى على جوازنا تلات سنين بس بحبك أوي وحبي ليكي بيزيد مبيقلش، وبحب اهتمامك بيا وبالولاد وبماما، مش مقصرة مع حد مننا، وإنتِ مش مهتمية بنفسك. فقررت آخدك يومين الساحل، ونسيب الولاد مع ماما هنا، إيه رأيك؟ ملك: لا يا أيهم، وبعدين هنسيب ماما هدى لوحدها مع الولاد؟ لا إنتَ عارف إنهم أشقية وهيتعبوها. أيهم: ومين قال كدا؟ رانسي هتكون موجودة، هي ومها ومديحة هيكونوا معاها، ونطير إحنا.
ضحكت ملك وقالت: مش هتتغير أبداً. أيهم: أنا أتغير مع الكل، لكن معاك إنتَ لا يا جميل. ملك: طب يلا بقى يا جميل، ألحق نفسك قبل ما ييجوا ويلاقوك لسه مغيرتش، إنتَ عارف هيعملوا إيه. أيهم: لا، ألحق نفسي أحسن. أخذ ملابسه ودلف إلى المرحاض، وهي تتابعه بابتسامة وحب، ولا تصدق بأنها الآن تعيش أجمل أيام حياتها مع من أحبته وعشقته، ومع مجدي وطفلتها، وحياتها أصبحت مستقرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!