زين. ممكن أفهم إيه معنى الكلام اللي سمعته؟ إزاي يعني أسيل بنت عمي؟ حسين. بارتباك. هاااا، أصل... زين. أخلص ياحسين. يلتقط النوته من يده ويقرأ كلام أسيل. أسيل. أخذت النوته حتى لا يرى باقي الكلام المكتوب فيها ويعلم بحقيقة كل شيء. زين. يعني أنتِ فعلاً بنت عمي؟ طيب ليه أنا معرفش؟ وليه زياد ومراته وعمك قالوا عليكِ إنك بتخدمي هنا؟ وإزاي أنتِ تقبلي يتقال عليكِ كده؟ أسيل. تبكي دون رد. زين. طيب أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟
حسين، بابا وزياد يعرفوا إن أسيل بنت عمي؟ حسين. أيوه يا دكتور زين، يعرفوا. زين. بغضب. طيب إزاي يعملوا كده؟ حسين. فيه حاجة كمان عايز أقولك عليها. زين. اممم. حسين. أسيل هانم تمتلك ملايين في البنوك وأراضي ومزارع ومصانع أعلاف ورثتها عن أبوها. وكل ده محدش مهتم بيهم من وقت موت عمك صالح. وأظن إن زياد بيه حاطط عينه عليهم، وأنت أدرى بيه. ياريت تهتم أنت بأملاك بنت عمك.
زين. أنا مش مستوعب اللي بتقوله. أنا عارف إن زياد متهور في تصرفاته، بس توصل إنه يظلم بنت عمه اللي هي تعتبر في مقام أخته؟ لااا، كدا كتير. تعالى معايا يا أسيل. وقف زين في وسط الفيلا ينادي على أهله. زين. باباااا، زيااااد. مريم. يخرج كل منهم من غرفته بفزع. صلاح. إيه يا ابني؟ مالك بتزعق ليه كده؟ زين. مريم. زين. هو كده من ساعة ما شرفنا. زياد. فيه إيه تاني يا زين؟ زين. سؤال واحد هسأله وتجاوب عليه بصدق، أحسن لك يا زياد.
زياد. خيررر. زين. أنت تعرف إن أسيل تبقى بنت عمك صالح؟ زياد. برجفة في صوته. أسيل... اااه... لااا... أص... مريم. فيه إيه يا دكتور زين؟ أسيل مين دي كمان اللي تبقى بنت عمكم؟ دي أكيد هبلة عشان المقرفة دي تتلزق في عيلة المنياوي. زين. بعصبية وغضب. لما تتكلمي عن بنت عيلة المنياوي تتكلمي بأدب. اللي مش عاجبك دي هي سيدة قصر المنياوي. وبصوت مرتفع. زيااااد، هتنطق وتقول كنت تعرف ولا لأ؟ زياد. ااااه، أعرف، وأبوك كمان يعرف.
(محدش شايف نظرة صلاح كانت إزاي لزياد اللي بيقلب عليه الترابيزة، ماهو مينفعش يتعلق لوحده.) زين. أهلاً! كملت ياحاج صلاح، ياللي بتعرف الأصول. دا بدل ما تراجع ابنك عن تفكيره؟ أنت عارف مين دي؟ ويشاور على أسيل. دي تبقى بنت أخوك، يعني بنتك. المفترض إنك تبقى حاميها من غدر الزمن، مش تذلها وتغدر بيها. طيب كنتم راعيتم عضم التربة ياشيخ، أنا بخجل منكم، وأنا ابنك وأخوه الباشا المحترم. صلاح. زييين، احترم نفسك، أنت ناسي إن أبوك.
زين. بهدوء. أنا آسف يا بابا، بس للأسف أنت اللي نسيت إن فيه رب شايف ومطلع على اللي بتعمله، ونسيت إنها بنت أخوك "ومن أعمالكم سُلط عليكم". أكيد هييجي اليوم اللي تذوقه فيه معنى الذل والظلم اللي ذاقوه الناس بسببكم. وأنت يا زياد، حسابك معايا ما انتهش، أنا عارف أنت كنت ناوي على إيه، اصبر عليا. زين. بصوت مرتفع. حسين. حسين. نعم يا دكتور زين. زين. أكبر غرفة في قصر المنياوي تتحضر لسيدة القصر، بنت أسيل المنياوي.
حسين. تحت أمرك حالاً. زين. أظن الغرفة اللي جنب أوضتي أفضل حاجة. نظفها فوراً. حسين. طبعاً دي أجمل غرف القصر، بس دي كانت غرفة ست ناهد، والدة حضرتك، وأنا مانع حد يدخلها. زين. وأسيل مش أي حد يا حسين. مريم. تنفر بغضب. لااا، دا كدا أوفر أووووي. زياد. يتجه لباب القصر يريد الخروج. زين. زيااااد، استنى، فيه حاجة لازم تعرفها. أنا من بكرة هستلم أملاك أسيل وأديرها، ودا طبعاً هيكون تحت إشرافي.
زياد. لااا، كله ال كدا. أنا اتفقت معاها إني أديرلها أملاكها، مش كدا يا ست أسيل؟ زين. مالكش دعوة بأسيل ولا تبصلها. وأظن أنا معايا توكيل عام منها، وأنا بس اللي ليا الحق في كدا. يلا يا أسيل، تعالي أوريكِ أوضتك عشان ترتاحي. مريم. أنا طالعة أوضتي. بدأ حرقة الدم دي. الخادمة بقت سيدة القصر. زياد. عجبك كدا يابابا؟ عمايل ابنك جه قلب علينا الترابيزة. صلاح. زياد، سيبني في حالي. أخوك عنده حق في كل اللي قاله.
زياد. يعني إيه يابابا؟ أنت بتتخلى عني؟ أنا كدا في مصيبة. وعدت عاصم باشا إني أكتب لمريم نص أملاك أسيل أول ما أحصل عليها. صلاح. وأنت إزاي تعمل كدا؟ ومتقليش؟ عشان كدا أخدته تتكلم معاه على انفراد. زياد. كان لازم أعمل كدا عشان يوافق على جوازي من مريم. أنت ناسي مريم أبوها بيمتلك المليارات. صلاح. شوف بقى هتخرج من الورطة اللي دبست نفسك فيها مع عاصم الخضيري. صدقت يا زين "من أعمالكم سُلط عليكم".
زياد. بعصبية. زين، زين، زين. أنا ماشي عشان مفقدش عقلي في البيت ده. حسين. أوضة أسيل هانم جاهزة. زين. شكراً يا حسين. اتفضل أنت. أسيل، أنا آسف عن اللي قلته لتحت بخصوص أملاكك وكده. أنا حبيت بس أفهم إن مش هيقدر يحصل على حاجة مش من حقه، وإني هقف له بالمرصاد. أسيل. (بالعكس، أنا مبسوطة وشكراً جداً ليك. وبكرة الصبح هعملك توكيل عام لسهولة التصرف في كل حاجة) زين. بس دي ثقة كبيرة فيا. أسيل. (أنا عارفة إنك قد ثقتي)
زين. طيب، أسيبك دلوقتي ترتاحي. لو احتاجتي أي حاجة، أنا أوضتي جنبك. تصبحي على خير. يخرج زين من غرفة أسيل. تبتسم أسيل وتنظر لهذه الغرفة الأكثر من رائعة. معقول دي بقت أوضتي بعد الأوضة اللي كنت فيها، وبعد الذل اللي اتعرضت له؟ الحمد لله. تبكي أسيل فرحاً وتسجد شاكرة الرحمن على عوضه وجبره لها بعد صبرها. عند زين لنفسه. يكتب داخل مذكراته: "ما هذه البراءة؟ ما هذا الرضا الذي أراه في عينيها؟
كيف لي أن أجد الجمال والصفاء في شخص دون رؤية وجهه ولا سماع صوته؟ قنوعة بما قسم لها من قدرها. نعم، إنها أسيل الملاك الأخرس 🕊️. كيف لي وصفها، فأنا يصعب علي شرحها". أسيل تستيقظ مبكراً لتصلي فرضها وتقرأ وردها اليومي. يطرق باب أسيل، فتقوم مسرعة لتغطي وجهها وتفتح. زين. صباح الخير يا أسيل. أنا كنت جاي من صلاة الفجر وشوفت نور أوضتك، وعرفت إنك صاحية.
فرحت أسيل في داخلها بهذا الزين، فهو يصلي ويخاف الله، بعكس زياد، الذي لا يركع أربعاً ولا يخافه. زين. إيه؟ روحتِ فين؟ وإيه مصحيكِ بدري كده؟ أسيل. تشير بيدها على سجادة الصلاة. زين. كنتِ بتصلي، ماشاء الله، ربنا يبارك فيكي. طيب، هسيبك دلوقتي وساعة وننزل عشان نفطر، على ما حسين يوصل. بعد مرور ساعتين. زين. الحمد لله، تسلم إيدك على الفطار يا حسين. حسين. الدكتورة أسيل هي اللي حضرت الفطار، أنا جيت لقيها محضراه.
زين. أولاً، تسلم إيدك. وياريت بلاش تعملي حاجة تانية عشان جامعتك قربت تفتح وتهتمي بمذكرتك، وأنا هجيب مساعدة ليكي تعمل لك كل اللي تحتاجيه وتساعد كمان حسين وباقي الموظفين في الفيلا. أسيل. أنا حبيت أحضره بنفسي. لما أحس إني هقصر في مذاكرتي مش هعمل. زين. تمام، ال تشوفيه. تعرفي إن أول مرة أفطر مع حد في البيت ده من وقت ما ماما سابته ومشيت من سنين.
وبضحكة انكسار. أصل بعيد عنك، الناس اللي هنا مش بيصحوا بدري، ولو صحيوا، آخر حاجة يفكروا فيها الفطار مع بعض على سفرة واحدة. أسيل. تكتب. خلاص، من النهاردة مش هتفطر لوحدك. ويلا نمشي عشان نلحق نخلص أوراق التوكيل في الشهر العقاري. زين. تمام. وأه، صح، بقولك، هسافر بكرة أنقل أوراقك وأروح كمان أشوف الشغل هناك في المصنع إيه أخباره. أسيل. تتنهد، وتخاف أن يكشف زين أمرها بخصوص زواجها من زياد، لا تريد مشاحنات أكثر بينهم.
يخرج زياد من غرفته ليتجه لغرفة مريم، فيسمع ضحكتها وكلامها مع شخص بطريقة مبالغ فيها. زياد. مين دا اللي مستنياه يا ست مريم؟ مريم. بعصبية. إيه دا؟ فيه إيه؟ يا حيوان، أنت إزاي تفتح عليا أوضتي بالشكل ده؟ زياد. بغضب يمسك مريم من ذراعها ويشد عليها. مين دا اللي حيوان يابت أنتِ؟ ومين ال... بتكلميه؟ مريم. ااااه، إيدي، سيب إيدي، وجعتني. ودا يبقى الراجل اللي بيجي يعملي مساج وتدليك لجسمي. زياد. أنتِ بتهزري ياهانم؟
إزاي يعني تجيبي راجل غريب يشوف جسمك؟ مريم. والله ما يخصكش. وأنا في بيت بابا كان بيجي يعملي مساج وبابا عمره ما اعترض. زياد. إيه اللي بتقوليه دا؟ إزاي يوافق على كدا؟ مريم. إيه الفكر اللي أنت عايش فيه دا؟ اياك تنسى، أنا عشت برا أكتر ما عشت هنا. وأصولك الشرقية دي ما تمشيش عليا. ويا ريت تظبط معايا، وإلا قسمًا لأخلي بابا يتصرف معاك ويقلعك بدلتك دي. المرة دي هعديهالك يا زياد. ويالا اخرج، عايزة أحضر نفسي لجلسة المساج.
زياد. يخرج من الغرفة دون كلمة. لنفسه. معقول اللي بيحصلي دا؟ إزاي أنا أقبل بكدا على كرامتي ورجولتي؟ كل دا عشان فلوس ووظيفة؟ اااه، ما أنا مينفعش أخسر وظيفتي، ولا أطلق الزفتة مريم. أنا مش معايا مؤخرها. ولو معايا، عاصم الخضيري مش هيسيبني في حالي لو طلقت بنته. اااه، دماغي هتنفجر. بعد إنهاء زين وأسيل من أعمالهم في السيارة. زين. أسيل، تعرفي إن عندي فضول أعرف مين أسيل، وكانت عايشة إزاي، وأعرف عن عمي صالح. أسيل. تكتب.
(عندي مذكراتي من وقت ما ماما توفت وأنا بكتب تفاصيل يومي وحياتي. وكتبت عن طفولتي. وأنا لما ماما كانت عايشة، كتبت لحد يوم وفاة بابا. لما توصلي الفيلا، هديكِ المذكرات، ومنها هتعرفي أسيل وعمك صالح. بس ياريت بلاش تضحكي على طفولتي عشان كنت شقية حبيتين) يقرأ زين وهو مبتسم. لا، متقلقيش، مش هضحك خالص. ويلا، أحنا وصلنا، اتفضلي. عند دخول زين وأسيل الفيلا، صدم زين في ذلك الرجل. زين. أنت مين؟
الرجل. أنا بعمل جلسات مساج لمريم هانم. زين. نعمممم!!!! مس.. إيه يا أخويا.. زيااااد. (وقعتك هباب يازياد مع زين) راضين كدا على الانتصار اللي حققه زين لأسيل ولا إيه؟ شوية. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!