الفصل 9 | من 12 فصل

رواية ملاكي الأخرس الفصل التاسع 9 - بقلم إيمان المهدي

المشاهدات
21
كلمة
1,638
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

بنبرة كلها رعشة داخل صوته، فالعاشق لا يصدق ما سمعت أذنيه. "أسيل، انتِ وزياد متجوزين؟ "إزاي؟ امتى دا حصل؟ أناااا كنت….." ويقف الكلام داخل حلق هذا المغدور المطعون في قلبه. "الدادة أسيل، بنتي الغالية، انتِ اتكلمتي؟ امتى وازاي؟ الحمد لله." صلاح يخرج من غرفته. "أسيل، بنتي اتكلمت؟ كنت هموت واسمع صوتك يا بنت الغالي." زياد. "أسيل أناا…." لم يكمل زياد كلامه حتى تلقى صفعة مدوية من هذه الأسيل. فكيف لك كل هذا الظلم ولا تعاقب؟

فقد اكتفيت. أخيراً يخرج للملاك الذي قص جناحيه ليلة أمس ليدافع عن كل ظلم وذل تعرض له. ينظر الجميع في صدمة. "أهذه هي نفس الأسيل الملاك الصامت؟ الدادة. "أسيل، إيه اللي انتِ عملتيه دا يا بنتي؟ بتمدي ايدك على راجل. وكمان جوزك؟ أسيل بصوت يهز أرجاء قصر المنياوي. "ما تقوليش إن دا جوزي، دا الشيطان بذاته. لا يستحق أن يقال عليه رجل." دادة. "أسيل، انتِ اتجننتي؟ لا مش معقول تكون انتِ نفسها أسيل الملاك الطيب؟

تضحك أسيل بكل قهر والدموع تملأ عينيها وتنهمر على خديها. "ومين قالك إن أنا أسيل نفسها؟ ولو عندكم فضول تعرفوا أنا أبقى مين، أقولكم:" "أنا اللي قالوا عني أسيل الخرسا." "أنا اللي طمع عمي وابنه في أملاكي." "أنا اللي جوزي أنكر جوازي منه." "أنا اللي قالي انتِ خادمة القصر وهتنامي في قبو فيلتي." "أنا اللي هدّدني يلبسني قضية شرف لو حد عرف بجوازنا." "أنا اللي اتجبرت أزين سرير زوجي ليلة فرحي عشان يستقبل زوجته التانية."

"أنا اللي اتهنت واتذليت في بيت المنياوي." "أنا اللي جدران قصر المنياوي شهدت على اغتصابي من الشيطان." "أنا اللي خسرت كل حاجة. أبويا وأمي وسعادتي." "حتى الشخص الوحيد اللي كان بيحميني لما فكر يجى جه في الوقت الغلط." (بدموع تنظر لزين) "عرفتوا بقا أنا مين؟ هااا؟ تفتكرتم بقا أنا نفسها أسيل؟ تجري الدادة على أسيل وتحتضنها لتبكي أسيل في أحضانها. "ولكن تتذكر ما حدث. لالالا مفيش دموع ولا ضعف ولا انكسار ولا ذل. من النهاردة."

زين. (بعدم استيعاب) "زياد، انت عملت كل دا؟ قول لي لأ. قول إنها كدابة. قول يستحيل أخويا يعمل كدا. قول." ويضرب زين زياد صفعة وراء الأخرى. وزياد صامت واقف كالصنم لا يتحرك، فقط تنزل دموع عينيه. "ماذا؟ هل يبكي الشيطان ألماً أم ندماً؟ زياد. "آسف." يصفعه. "بتقول إيه؟ زياد آسف؟ فيصفعه ثانية. "قلت إيه؟ "زياد آسف. آسف والله آسف." زين. "أي أسف هيعوضها كرامتها؟ ذلها؟ إهانتها؟ أي أسف هيرجع لها قهرتها منك والعملته فيها؟

زياد. "أنا كان غصب عني. أنا كنت سكران." زين. (بصفعة) "وكنت سكران لما خليتها خدامة؟ لما هددتها تلبسها قضية شرف؟ لما اتجوزت عليها يوم جوازها؟ لما اغتصبتها؟ وانتِ مش أصلاً زوجة ليكِ؟ وكان ممكن تكون معاكِ برضاها أنت يا أخويا؟ مسبتش شيء قذر إلا وعملته." "للأسف يا زياد بيه، لو عشت عمرك كله تتأسف ليها." أسيل. "طلقني وفوراً دلوقتي."

زياد. "لالالا يا أسيل ارجوكِ لأ. بلاش طلاق. أنا والله آسف. أنا ندمان على كل اللي عملته معاكي. أنا هتغير. هبقى واحد مش هظلم ولا هكسر. هبقى كويس صدقيني. عايزاني أبقى زي زين؟ هبقى زيه. بس خليكي معايا. مش مهم تسامحيني دلوقتي، بس بلاش طلاق. متبعديش عني. أنا ممكن في بعدك أكون أسوأ من الأول." أسيل. "قلتلك طلقني ودلوقتي." زياد. (بكسرة) "ارجوكي. أبوس إيدك يا أسيل بلاش طلاق."

أسيل. "بجمود. حتى لو بوست رجلي بردوا هتطلقني. انت إيه؟ آخر شيطان؟ أنا بكرهك. مش طايقة أشوف وشك." عندما يعشق القلب يذل صاحبه، كما يذل زياد لأسيل. حسين. "في محامي برة عايز أستاذ زياد." زين. "خليه يدخل… خير يا فندم، فيه حاجة؟ المحامي. "أنا محامي مدام مريم. أستاذ زياد طلقها ومطلوب ناخد المأخر يا إما يتحبس." زين. "كام مبلغ المأخر يا فندم؟ المحامي. "اتنين مليون جنيه." زين. "ليه يا زياد؟

دا كتير. أنا أصلاً اتعودت مبقاش فارق معايا من كتر اللي شوفته من عميلك. طيب إيه؟ وبعدين؟ زياد. "استنى. أنا جاي معاك. متتعبش نفسك. أصلاً احنا محلتناش أي حاجة. البنك حجز على كل ممتلكاتنا." زين. "انت بتقول إيه؟ ازاي دا يحصل؟ صلاح الخضيري. "هو اللي عمل كدا. بينقم لبنته." زين. "بس ازاي كدا؟ زياد هيتسجن؟ يأتي صوت أسيل. "استنى لو سمحت. الفلوس موجودة وهتاخدها." زين. "انتِ يا أسيل هتعملي كدا عشانه؟

أسيل. "لو عايز تخرج من الورطة بشرط." "هدفع تمن حريتي منك. مأخر ست مريم ويطلقني." زياد. "قلتلك مش هطلق يا أسيل." أسيل. "يبقى اتفضل روح عفن في السجن." زياد. "ارجوكي يا أسيل…." أسيل. "أخلص يازياد. قلت إيه؟ لا رد من زياد. يحني برأسه لأسفل. أسيل. "لو سمحت يا أستاذ زين اتصل بالبنك يحضر الفلوس. ويا ريت كمان المأذون عشان ينهي إجراءات المهزلة دي." يأتي المأذون وينتهي من كل شيء. تعطى أسيل الفلوس للمحامي.

يقوم زياد بكسرة من أمامهم ليتجه إلى أعلى. صلاح. "يخرج عن صمته. استنى يا زياد. أنا السبب في كل دا. أنا سيبتك تعمل اللي انت عايزه. أنا قولتلك حب نفسك وبس. أنا اللي محرمتكش من حاجة. ولما كذبت وشربت وذليت الناس موقفتكش عن الغلط ولا نصحتك. أنا السبب. دا حتى البنت الوحيدة اللي كان ممكن يكون فيه أمل إنها تغير منك فشلت إنك تحافظ عليها." ويستمر بتعب، يضغط بيده على صدره.

"سامحي زياد يا بنتي. هو ما كانش شيطان ولا حاجة. هو سوء تربية وعدم اهتمام بتصرفاته وإهماله. سوء تربيتي ليه هو اللي عمل كدا. سامحينا على اللي عملناه فيكي يا بنتي." ليقع بعده. زين. "بابا! يذهب زين وزياد وأسيل إلى المستشفى. ليخرج الدكتور بعد دقائق معدودة. زين. "خير يا دكتور؟ بابا ماله؟ الدكتور. "أنا قلت قبل كدا بلاش تتعبوا صلاح بيه. للأسف ممكن يكون حصله صدمة أو حاجة مع ارتفاع ضغطه المستمر سببوا جلطة أدت لشلل نصفي."

(بصدمة زين وزياد وأسيل) زياد. "بابا لا. أنا السبب في كل اللي حصله." ويتركهم ويخرج خارج المستشفى. زين. "بابا هيبقى قعيد بس ميقدرش يستحمل كدا." أسيل. "قول الحمد لله يا زين. قدر الله وما شاء فعل. وبإذن الله هيرجع كويس واحنا كلنا جنبه." زين. "يااارب. بس بابا مش محتاجنا. هو محتاج شخص واحد بس." ويمسك هاتفه. "الوو؟ أيوة يا ماما؟ في مكان آخر ترد هذه السيدة الجميلة على هاتفها بلهفة. ناهد. "أيوة يا زين؟ عامل إيه يا حبيبي؟

وحشتني." زين. "وانتِ أكتر يا ماما. خدي بالك يا زين. صوتك فيه حاجة. انت كويس؟ وابوك وأخوك بخير؟ زين. "ماما أنا محتاجك. أرجوكي ارجعي." ناهد. "مينفعش يازين. أنت عارف إن يستحيل أرجع البيت دا." زين. "بابا محتاجك. ارجوكي. كلنا محتاجينك. أنا وزياد وبابا. ارجوكي." ناهد. "فيه إيه يا ابني؟ قلقتني." زين. "ارجعي بيتك وانتِ هتعرفي كل حاجة." ناهد. "حاضر حبيبي. بكرة هكون عندك. بس هتعمل إيه مع باباك وأخوك؟

زين. "صدقيني هما محتاجينك أكتر مني." وينهي المكالمة. أسيل. "مامتك؟ زين. "أه. هيا الوحيدة اللي هتقدر تقف جنب بابا لأنه بيحبها. وكمان بعد طلاقك من زياد مينفعش تعيشي معانا خصوصاً بعد اللي حصل لبابا." أسيل. "هطمن على عمي وهسافر." زين. "مفيش سفر والكلام منتهي حالياً." أسيل. (متفهمة) تعلم أن هذا ليس الوقت للجدال. زين. "أنا هروح أطلب من الدكتور أخرج بابا ونهتم بيه في البيت." عند زياد. "إلى أين ذهب هذا الشيطان؟ "ماذا؟

إنه في المسجد." زياد يصلي، يبكي. "أيعقل أن يكون حقاً نادم على كل أخطائه؟ "إنه الصلاة." وأخذ ركن داخل المسجد ليبكي دون أن يراه أحد. "زياد. أنا عصيتك وأذنبت كتير في حق نفسي. فعملت كل ما أنهيتني عنه. كنت أنا الظالم. وعندما ظلمت ما كان ظلماً لي كان عدلاً. فما فعلته رد علي. واليوم أنا النادم على ما فعلت. فهل تتقبلني في رحمتك؟ فل تأخذ بيدي إلى طريق توبة لا أرجع عنه أبداً؟

"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...