ينزل زين أسفل الفيلا مبكراً، ليجد أسيل تعد مائدة الإفطار. "صباح الخير يا أسيل." تهز أسيل رأسها مبتسمة وتشير لزين إلى مائدة الإفطار. "تسلم ايدك تعبتك معايا. طيب أنا همشي عشان متأخرش، ف موضوع لما أفتحك فيه حالياً متأخر." تهز أسيل رأسها بابتسامة. "آه بقولك أنا أخدت المذكرات بتاعتك ابقى اقرأها وأتسلى بيها في الطريق، عشان كدا هاخد حسين معايا يسوق هو." "تكتب. (هو حسين سواق ولا طباخ ولا إيه بالظبط) يضحك زين.
"لا حسين دا بتاع كله، يالا باي." تودع أسيل زين بابتسامة، وتشعر تجاهه بشيء جديد ومختلف لم تشعر به مسبقاً. أسيل لنفسها: "أنا ليه فرحانة ومبسوطة كدا كل ما بقعد مع زين إحساس غريب مش قادرة أوصفه، يمكن أكون حبي... لالالا إيه الكلام دا دا حرام ومستحيل، أستغفر الله." وتنفض أسيل الفكرة من عقلها. ولكن هيهات فكيف لقلبٍ أن ينسى ماهواه. "إيه يا أسيل بكلمك من بدري وأنتي ولا هنا." تكتب أسيل: "آسف مأخدتش بالي."
"ولا يهمك أسيل، كنت عايزة أقولك على حاجة." ولم يكمل حتى وجدوا من يدخل الفيلا بهمجية وعنف. "أيوة خير أنا الرائد زياد، إزاي تتدخلوا بيتي بالهمجية دي." "فيه إيه أنتم مين لو سمحت يافندم، إحنا هنا عشان أمر بحجز ممتلكاتكم سواء الشركة أو المصنع والفيلا." "انت بتقول إيه كل ده، زياد انت أكيد اتجننت، إزاي يعني تحجزوا علينا." "يافندم البنك حجز عليكم بسبب القرض اللي انت أخدته انت والأستاذ صلاح بضمان الممتلكات دي."
"وزياد وتحجزوا؟ "إذا كنا مش مقصرين في الدفع." "دي أوامر وجاتلنا يافندم، وعندكم أسبوع واحد بس، يا تدفعوا كل مستحقات البنك دفعة واحدة، يا البنك هيحجز على الشركة والمصنع وكمان وقتها تخلوا الفيلا." "أنتم اتجننتوا، عايزين تخرجونا من بيتنا، مين اللي عطاهم أوامر بكدا." "لو سمحت يافندم المعلومات اللي عندي قلتها لحضرتك، بعد إذنكم." "باباااا انت مش بتهتم بالشركة إزاي حاجة زي دي تحصل."
"أنا معرفش يابني، أكيد مفيش غيره عاصم الخضيري اللي عملها، قلتلك يا زياد بلاش تقرب من عاصم ولا من بنته، وهو إحنا دلوقتي هنشحت." "أنا متوقعتش إنه يعمل كدا، فكرت بس هيطلب فلوس المأخر وبس." "مأخر إيه." "أنا ماضي على مأخر لبنته في حال طلاقها بـ اتنين مليون جنيه وأنا طلقتها امبارح." "وطبعاً في الحالة واجب الدفع، طيب هندفع منين فلوس المأخر وكمان الملايين اللي البنك عايزها، رحمتك يارب. اااااه." "بابا مالك."
يرفع زياد صلاح عن الأرض، يدخله غرفته ويتصل بدكتور العائلة. بعد وقت، يخرج الدكتور وزياد من غرفة صلاح، لتتجه أسيل سريعاً إليه. "الدكتور: انتبهوا عليه، ويا ريت بلاش تسببوا له إزعاج نهائي." "اهدأ يا أسيل، بابا الضغط على عليه شوية، الدكتور وهيرتاح شوية دلوقتي، أنا خارج عندي مشوار وهتأخر، خلي بالك من نفسك." تدخل أسيل غرفة صلاح بهدوء، تظن أنه نائم، لتنظر لملامحه الشبيهة لملامح والدها كثيراً، فتبكي بشدة عليه. "صلاح
بتعب: أنت بتبكي يا أسيل؟
والله يابنتي أنا ما أستاهل دموعك، سامحيني يا بنتي، أنت طالعة لأبوكي الله يرحمه، طول عمره طيب وقلبه كبير، وزين كمان طالع ليه، ياريتني كنت جوزتك لزين على الأقل أفضل من زياد اللي أهملت في تربيته، كانت ناهد مراتى ست ولا كل الستات، عمرها ما قبلت الغلط ولا الظلم واهانة حد، لما ربنا رزقنا بالتوأم زين وزياد، وبعيد عنك أصل عيلتنا موضوع التوائم وراثه تقريباً بقا جينات. بعدها كنت بحاول أسيب الولاد على راحتهم، وأنا وناهد كنا دايما على خلاف بسبب دا،
لحد ما قلتلها: ربّي زين وأنا أربي زياد، وبعد فترة انفصلنا بس بدون طلاق، وهي أخدت زين معاها، وأنا اتمسكت بزياد، وأظن باين الفرق في التربية بيني وبينها." طبعاً، لا تنتظروا إجابة من أسيل، هي بس مستمعة جيدة وتهز برأسها ليس إلا. عند زين، يصل إلى الجامعة وينتهي من نقل أوراق أسيل، ويتجه إلى قرية أسيل لمقابلة الحاج محمد عمدة القرية. عند زياد، يدخل قصر الخضيري. "زياد بصوت جهوري: عااااصم انت فيييين." "عاصم
ببرود: فيه إيه داخل بتزعق ليه؟ انت في شارع؟ ولا أقولك براحتك، انت كلها أيام ونبقى الشارع، انت وأبوك وأخوك صاحب المواعظ، ابقى خليها تنفعك." "يعني ظني كان في محله، انت اللي طلعت مدي أوامر بحجز البنك علينا." "عاصم ينفث في سيجاره وبكل برود: أيوه أنا، أنا اللي قعدكم في الشارع، ومش بس كدا، لو مدفعتش فلوس المأخر هتتسجن." "ماشي ياعاصم، أكيد هيجي يوم وآخد حقي منك انت وبنتك." ويذهب زياد باتجاه باب القصر ليخرج.
"عاصم: زيااااد. نسيت أقولك، فيه محاضر اتعملت ضدك بسبب استغلالك لمهام وظيفتك واتحولت للتحقيق، أظن انت عارف ساعتها إيه اللي هيحصلي." يخرج زياد من قصر الخضيري منكسراً، يملؤه القهر والذل. "والله ما كان ظلم الظالم إلا عدلاً." "ما تفعله سيرد عليك ولو بعد حين." عند زين، يصل للقرية ويدخل البيت الكبير، يراه كم هو جميل وريحه مريح. "محمد: اتفضل يابني اتفضل." "شكراً يا عم."
"انت نورت الدنيا والبلد كلها، كويس إنك بعتلي حد من موظفين المصنع عشان أجيلك." "أنا أصلاً كان نفسي آجي وأشوف بيت عمي الله يرحمهم." "انت تنور يابني، بس اعذرني، نفسك تشوفه إزاي؟ ما انت جيت قبل سابق وشوفته." "أنا جيت محصلش، أنا أول مرة أنزل القرية، ااه انت ممكن يكون قصدك زياد أخويا، أنا أبقى زين أخوه التوأم." "ما شاء الله، دا انتوا نسخة من بعض، بس نورت، يابني أبوك كان حكالنا عندك دكتور."
"ربنا يخليك. عموماً، أنا هبات الليلة هنا وهمشي الفجر." "طيب يابني، وأنا هروح للحاجة بدرية بيتها تجيلك من بدري عشان تسافر معاك." "مين الحاجة بدرية؟ "دي تبقى الدادة اللي ربت الدكتورة أسيل، وهي كانت عايزها تروح تعيش معاها." "خلاص تمام، قولها تصلي الفجر وتيجي عشان نمشي بدري." "حاضر يادكتور، وسلامي لوالدك وزياد بيه وبنتي أسيل." "إن شاء الله." عند زياد. يدخل زياد (السكران)
الفيلا الفارغة من البشر ما عدا أسيل وصلاح النائم لا يدري بشيء. "إيه دا هو البيت فاضي ليه؟ راحوا فين الناس اللي هنا؟ ليصعد للدور الثاني للفيلا ويتجه تجاه إحدى الغرف ظناً أنها له، فيدخل ليتفاجأ بحوريته تنام كالملائكة، لينقض عليها وكأنها فريسة أمامه.
لتفزع أسيل وتحاول أن تصرخ، ولكن لا شيء، ولا صوت يخرج من داخل هذا الجسد النحيل إلا ضربات لا تؤثر على جسد ذاك الشيطان، ولكن أسيل لم تستسلم لهذا، فصرخت صرخة مدوية رجت حيطان القصر، سلبية لشخص يبكي على ذاك الملاك وما يحدث له. بعد وقت، تقوم أسيل لترمى بهذا الشيطان السكران من فوقها على الأرض، وتدخل لحمام غرفتها وتظل تبكي. "طيبة الليل 😰😭😭😭" عند زين، داخل السيارة. "قولي يابني، أسيل بنتي عاملة إيه."
"الحمد لله، يادادا تسمحيلي أقولك يادادا زي أسيل." "تحت أمرك يابني، هو عندي أغلى منكم انت وأسيل، ربنا يسعدكم يارب." زين، يستغرق كلام الدادا ولكن لم يعطِ له بالاً. في الصباح، يستيقظ زياد أو شيطان الإنس الذي لا يعطي لمشاعر الآخرين بالاً. "إيه دا أنا فين؟ دي أوضة أسيل، إيه اللي جابني هنا؟ وينتظر دقائق حتى يتذكر ما فعله ليل أمس في أسيل. "أنا إيه اللي عملته؟ معقول أنا اغتصبتها؟ أنا عملت كدا فيها؟
وأنا اللي كنت بقول أخليها تسامحني. اااااه ليه كدا ليه يا زياد تعمل كدا؟ انت إيه شيطان." "طيب هي راحت فين؟ وأسيل، ويتجه للحمام ليجده مغلقاً من الداخل. "أسيل ردي عليا أرجوكي، أنا عارف إن مفيش أسف هتغير اللي حصل، أنا حقير وزبالة وشيطان، والله ما كنت في وعيي، بس ارجوكِ ردي علي." بعد محاولات كثيرة من زياد، يخرج من الغرفة ليتجه لغرفته وبعصبية: "حقييييير! ويكسر كل ما في الغرفة.
عند أسيل، ما زالت على الأرض في حالة صدمة، لا تبكي، فقط تقف عينيها بالنظر للأمام وكأنها متغيبة عن العالم. وأفاق على صوت هذا الشيطان. يصل زين والدادا إلى الفيلا. "زين بفرحة: بوصله في نفسه، وأخيراً هقول لأسيل إني بحبها وعايزها زوجة ليا." يدخل الفيلا وينادي بصوت كل فرحة. "أسييييل، أسييييل." ينزل زياد على صوته، تتفاجأ الدادة: "إيه دا؟ أكيد انت الدكتور زين توأمه لزياد بيه." وتشير باتجاه زين اعتقاداً منه أنه زياد.
يأتي صوت جهوري (مرتفع) من أعلى الفيلا. "لا يا دادا، اللي معاكي دا يبقى دكتور زين، أما دا يبقى حضرة الرائد زياد، زوجي (أسيل تتحدث) يصدم الجميع بسماع صوت أسيل للمرة الأولى. وزين، الذي مع كل كلمة كان قلبه يتمزق، فما سمعه ليس بالسهل، فقد كسره كل معاني الفرح داخله. "وما قلبي إلا قطعة من الجمر داخل جسدي، أتعذب وأحترق بها، لا تؤذي قلبي فأنت تسكنه." يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!