دخلت ملك البيت وفي رأسها عدة أسئلة. "يعني إيه اللي شفته ده؟ ميتة؟ طب إزاي بس؟ يا لهوي! طب وليه أنا بالذات؟ لا أنا خايفة." مرت لحظة صمت، ثم سمعت صوت طرق على الباب. انتفضت من مكانها. "إيه يا ملك؟ بنادي عليكي كل ده ومش سامعاني؟ "معلش يا ماما، مأخدتش بالي. كنتي عاوزة حاجة؟ "اه، بكرة هنروح عشان نجيب الدهب، وتحجزي الفستان." "ماشي يا ماما." "مالك يا ملك؟ حصل حاجة في الشغل؟
"ها، لا عادي. بس المرضى حالتهم صعبة قوي. وشردت مع نفسها." "ليه الناس مؤذية كده لدرجة يوصلوهم للانتحار؟ "يا مصيبتي! انتحار إيه؟ "متأخديش في بالك يا كرملة. هنام بقى عشان ميتة نوم. تصبحي على خير." "ويا ترى دا كمان اتصلش ليه؟ هو أنا ماليش رأي في الجوازة دي ولا إيه؟ وحتى لو اتصل مش هرد أصلًا. عادي." جالها اتصال من سيف، فسارعت بالرد. "ألو." "وحشتك صح؟ أكيد اليوم كان من غيري ملل، مش كده؟
متتكسفيش وقولي آه، مش هينقص من كرامتك حتة." "خف نرجسية شوية يا سيف. وبعدين إنت إزاي متقولش إننا بكرة رايحين؟ إيه؟ خاطب كيس لب هنا ولا إيه؟ "بس إحنا لسه مش مخطوبين على ما أعتقد." "بصيت له واطي. مستفز بتردهالي يعني؟ "على العموم، بكرة أزهقك مني. آه، هتوحشيني لحد بكرة على فكرة. أوعى تكوني مش عارفة، لاحسن أزعل." "شكلك الفراغ قاتلك يا حرام. روح نام." "سلام يا قمر." "سلام." وفرحت، لأول مرة تجرب شعور الاهتمام كدا من حد.
"شكلك مش ساهل، بس والله حبوب كدا." *** تاني يوم، نزلوا يجيبوا الدهب، وبعدين بدأوا يشوفوا الفستان. "استنى! إيه ده؟ مش حلو خالص. شوفي غيره." "بتقول حاجة؟ هو مين ده اللي وحش؟ دا لقطة. إيه فهمك إنت؟ اركن على جنب." "وأنا قولت مش هيتلبس يعني مش هيتلبس." "خلاص، ابقى روح هات دهب لوحدك بقى." ولسه بتمشي. "يووه، طب استنى." ابتسمت، ولفّت وعملت زعلانة. "نعم؟ "طب ممكن تشوف ده؟ أحلى عليكي والله." "بقولك إيه يا دكتور؟
ده اللي عندي. يا ده يا أروح أحسن." "مهو مجسم قوي ومبين جسمك، وأنا مش هستحمل حد يشوفك كدا." وقرب منها. "ده أما يتلبس يبقى في حالة واحدة، عارفها؟ "لا معرفش." "يبقى في أوضة النوم وبس." وشها أحمر، ومبقتش عارفة تقول إيه. "حد قالك قبل كدا إنك سافل ومش محترم؟ "آه كتير قوي." "لا والله." "آه والله. أنا باد بوي آه، بس مش هقبل تلبسيه قدام حد." "بس هو حلو." "هو مين؟ "ركز معايا هنا. الفستان يا دكتور، الفستان."
"إنتي حرة. ابقي البسيه ولا اولعي فيه حتى. إن شاء الله يغتصبوكي يا شيخة." وسابها وراح يجيب بدلته. "والله لأطلع عينك بس استنى. لا، بس طلع بيغير." "خلاص، لو سمحتي، هحجز التاني اللي هو اختاره ده." وراحت عنده، لقيته واقف مع واحدة. "يا حلاوة! مين دي إن شاء الله؟ "متشكره جداً يا دكتور سيف على وقفتك معايا." قربت عليهم ملك. "متقوليش كدا، إحنا زملاء برده من أيام الجامعة." "مش هتعرفنا طيب؟ مين السنيورة؟ "أفندم؟
"دي دكتورة غادة، كانت معايا في المؤتمر. ودي ملك، خطيبتي." وحط إيده على ضهرها. ملك بصتله. "شيل إيدك." وحاولت تشيلها وهو ماسك جامد. "إيدك يا حيوان، جنبك بدل مقطعةالك. إنت فاكر نفسك جوزي ولا إيه؟ "متشكره بجد يا دكتور. من غيرك مش عارفة كنت هنام فين." "تنامي فين إيه؟ لمؤاخذة؟ "أصل الفندق كان مليان والحجز خلص، فقعدت مع سيف في نفس الأوضة." "آه تمام. بتقولي إيه؟ في نفس إيه يا عنيا؟ "قالت في نفس الأوضة، مش في نفس السرير."
"مالك؟ الأوضة فيها غرفتين منفصلين على فكرة. شكلك أول مرة تروحي فندق ولا إيه؟ "لا يا حبيبتي، روحت كتير." "والله؟ دا إمتى ده؟ ولا مع مين؟ "اخرس إنت." "احم، حاضر." "وبعدين، محدش قالك إن من الأصول مينفعش تقعدي مع راجل غريب في أوضة واحدة؟ ولا محدش علمك؟ ولا هي كوسة ولا إيه في نهاركم الطين ده؟ سيف بيحاول يخبي ضحكته. "أنا لازم أمشي يا دكتور. سلام. مش طبيعية." ملك ضربته في بطنه. "آه."
"دا إنت ليلتك سودة معايا. بقولك إيه، طلقني." "هو إحنا لسه اتجوزنا؟ "حلو قوي. يبقى على بلاطة كدا، كل واحد يروح لحاله." "توتو. دا مش هيحصل. هتجوزك غصب عنك أو برضاك." "إنت تنح ليه؟ أنا مش بحبك ولا هحبك أصلاً. متحلمش كتير." ولسه بتمشي، مسك إيدها. "بتغيري؟ "أنا أغير؟ دا أنا أغير من تحت باطي، ولا أغير عليك؟ "امشي من وشي. إيه الارف ده." *** وجه يوم الخطوبة. راح ع الكوافير عشان ياخدها. "إيه رأيك في العروسة بقى يا عريس؟
"هي فين دي؟ مش شايفها." "ما أنا قدامك أهو يا بني." "إنتي غيرتي الفستان؟ "يعني خوفت حد يتحرش بيا كدا ولا كدا." "هو مين؟ حيث يتحرش؟ فهتحرش." "سيييييف! "زي القمر." "إنت كمان بدلتك حلوة قوي." "وبالنسبة للي جواها، مش واكل معاكي خالص." ملك ضحكت. وشغلوا أغاني ورقصوا شوية. وبعدين في طريقهم للقاعة. شافت نفس البنت اللي كانت في غرفة 104، واقفة. ملك، بدأت نفسها يضيق. حس بيها سيف. "مالك يا ملك؟ إيه؟ إيدك متلجة كدا ليه؟
إنتي كويسة؟ "سيف، أنا لازم أكلمك في موضوع مهم بعد الفرح ما يخلص." "ماشي، بس اهدى كدا وخدى نفسك." وبصت لقت نفس البنت مبتسمة ليها وبتشاور لها. "يا ربي، هي عايزة مني إيه بس!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!