الفصل 7 | من 25 فصل

رواية ملاكي البريئ الفصل السابع 7 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,950
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

جاءت الإسعاف وتم نقل كل من تعرض للإصابة من الخدم والحراس، ودادة أحلام، وعشق إلى المستشفى. وقد مات سبعة من الحراس والخادمتين، أما دادة أحلام فكانت الرصاصة سطحية. كان سليم يقف أمام غرفة عشق متوتر وخائف، منتظر الأطباء. وهو عندما جاء إلى المستشفى أصر أن تفحص عشق دكتورة وليس دكتور، فهو مستعد للموت ولا يلمسها أي رجل. "بعد مرور بعض الوقت" خرجت الدكتورة من الغرفة. سليم: عشق عاملة إيه.... هي كويسة صح؟

الدكتورة: هي اتعرضت لمحاولة اعتداء صح؟ سليم: اه.... هو هو عملها حاجة؟ الدكتورة: لأ الحمدلله بس جسمها كان فيه حروق وكدمات، ودلوقتي زادت أوي بسبب الاعتداء ده، وكمان حالتها النفسية هتسوء أوي، ف عشان كدة لازم تتعامل معاها بحذر وتحاول تنسيها اللي حصل وتبعدها عن المشاكل. سليم: عاوزة أشوفها. الدكتورة: هي دلوقتي نايمة تقدر تدخلها.

دخل سليم في الغرفة التي بها عشق وجلس بجانبها على السرير وقبل يديها، ولم يتحكم في نفسه فنزلت دموعه رغمًا عنه. سليم: أنا آسف.... آسف يا قلب سليم، كل اللي حصلك ده بسببي، بس صدقيني هقتلهم كلهم وما هرحم حد فيهم. حسابهم تقل أوي معايا، هدفعهم تمن خوفك ودموعك ووجعك، هندمهم على اليوم اللي فكروا فيه يعملوا كدة.. بس انتي قومي يا حبيبتي مش قادر أشوفك كدة. دخلت الدكتورة. سليم: دادة أحلام كويسة؟

الدكتورة: اه كويسة أنا زي ما قولت لحضرتك ان الرصاصة سطحية وهي دلوقتي ممكن تخرج عادي. سليم: تمام أنا هاخد عشق ودادة أحلام وأخرج. الدكتورة: مينفعش حضرتك مدام عشق لازم تفضل هنا. سليم بحدة: أنا مش باخد رأيك أنا ببلغك بس. وبالفعل أخذ سليم عشق ودادة أحلام إلى القصر. وأبلغ حراسه أن يحضروا إجراءات الدفن للخدم وبعض الحراس الذين ماتوا وهو سوف يتكفل بمصاريف عائلاتهم جميعًا.

أطمئن سليم على دادة أحلام، وذهب مرة أخرى إلى عشق التي مازالت نائمة. فجلس بجانبها سليم وهو يأخذها في حضنه حتى يطمئنها. سليم: فتحي عينك يا روحي... وحشتيني أوي أنا اسف يا قلب سليم، انتي اتجرحتي بسببي وأنا وعدتك اني مش هخليكي تزعلي مهما كان. لو كان حصلك حاجة النهاردة أنا كنت هموت نفسي، مقدرش أعيش من غيرك، هموت لو سبتيني انتي روحي يا عشق في حد يعيش من غير روحه، سامحيني يا ملاكي يا كل حاجة في حياتي.

وفجأة وجد عشق تبكي وترتجف أثناء نومها وعلم انها تحلم بكابوس. فنام بجانبها ووضع رأسها على قلبه. سليم: اهدي يا حبيبتي ده كابوس. اهدي أنا معاكي ومش هسيبك، متخافيش مفيش حد هيقرب منك. اهدي. وبالفعل هدأت عشق ونامت. ولكن لم تنام كثيراً. فتحت عشق عينيها وتذكرت ما حدث. وعندما شعر بها سليم حاوطها أكثر بيديه لأنه علم انها سوف تبعده. عشق بصراخ: ابعد عني... ابعد عني والنبي أنا معملتش حاجة، ابعد عني. سليم: عشق.... عشق حبيبتي اهدي.

أنا سليم ياروحي متخافيش أنا سليم، اهدي يا حبيبتي أنا جنبك. عشق ببكاء: كان عاوز يموتني هو أنا عملتله حاجة يا سليم، وقرب مني وقطع هدومي وكان عايز. وانفجرت في البكاء، أما سليم فقلبه يكاد ينفجر من شدة الحزن. سليم: ششششش خلاص اهدي مفيش حاجة من دي هتحصل تاني، أنا آسف يا عشق... آسف انك اتعرضتي لكل ده بسببي، هموتهم كلهم وما هرحم حد فيهم.. أنا هعرفهم يعملوا كدة ازاي. عشق بدموع: لأ والنبي يا سليم متسبنيش أنا خايفة أوي.

زاد سليم من احتضانها: متخافيش يا قلب سليم أنا معاكي ومش هسيبك. لاحظ انها نامت فوضعها على السرير بصعوبة لأنها كانت تمسك بملابسه بقوة من شدة الخوف. وخرج سليم ووجد الممرضات أمام الباب. سليم: أنا خارج ومش هتأخر. لو واحدة فيكو سابتها لوحدها، أو هي صحيت ومفيش حد كلمني هحرقكوا كلكوا سامعين. الممرضات بخوف: حاضر يا سليم بيه. نزل سليم إلى أسفل ووجد صديق عمره زياد، فاحتضنه فهو الشخص الوحيد القريب منه. زياد: سليم انت كويس؟

سليم: هبقى كويس لما اموتهم واشوف دمهم قدامي. زياد: وانت عارف يا سليم مين اللي عمل كدة؟ سليم: هو في غيرهم ممكن يعمل حاجة زي دي؟ زياد: لأ اهدي يا سليم لما نتأكد. سليم بصراخ: هو أنا لسة هتأكد يا زياد، أنا مراتي كانت هتموت وكان في كلب فيهم بيحاول يعتدي عليها وتقولي اهدي، وكمان دخلوا بيتي وضربوا وموتوا الناس اللي في بيتي عارف يعني إيه في بيتي يعني في حمايتي.

زياد: فاهمك يا صاحبي والله هندفعهم تمن اللي عملوه غالي أوي، بس نصبر شوية هانت اهي. نصبر علشان مندمرش اللي عملناه في سنين. سليم: مش قادر اصبر يا زياد... هو فين الكلب اللي فضل عايش منهم؟ زياد: في المخزن... بقولك إيه أنا لما روحت المخزن لقيت رجلين وست هناك مين دول؟ سليم: أهل عشق. زياد بصدمة: أهل مراتك؟ سليم: اه. زياد: يخربيتك وحابسهم ليه؟ سليم: هبقى أحكيلك بعدين يا زياد، بس دلوقتي خليني أروح للحيوان اللي في المخزن.

زياد: هاجي معاك. سليم: يلا. ذهب سليم وزياد إلى المخزن ووجد رجاله يعذبون الرجل أمام أهل عشق الذين يكادوا يموتوا من شدة الخوف. وقف زياد بجانب أهل عشق. أما سليم فجلس أمام الرجل. الرجل بتعب: ارجوك سيبني أنا معملتش حاجة. سليم: تؤتؤ معملتش حاجة ازاي أنا هعدلك......

أول حاجة اتهجمتوا على القصر بتاعي بسلاح وقتلتوا الحراس بتوعي وبعد كدة قتلتوا الخدم وضربتوا نار على دادة أحلام. وخوفتوا مراتي وكنتوا عايزين تقتلوها، وكمان تتهجموا عليها وكل ده وتقولي معملتش حاجة. الرجل بخوف: صدقني أنا عبد المأمور كنت بنفذ الأوامر وبس، أما أنا مليش دعوة. سليم: شاطر مين بقى صاحب الأوامر دي؟ الرجل بتوتر: معرفش أنا كنت بنفذ اللي بيقول عليه الرئيس بتاعنا وهو اللي انت قتلته لما كان بيعتدي على مراتك.

سليم: أنا كل ده هادي معاك ومش عايز أتعصب قولي مين اللي وراك أحسنلك، أنا عارف مين اللي باعتك بس زي ما تقول كدة نفسي أسمعها منك بصوتك الحلو ده. الرجل: معرفش. أشار سليم للحراس فاحضروا زيت مغلي وقاموا بوضعه على رجل الرجل وهو يصرخ من شدة الألم. سليم: ها... لسة مش عايز تتكلم؟ الرجل: قولتلك معرفش... ااااااااه. أشار سليم لحراسه مرة أخرى وقاموا بوضع الزيت على يديه. سليم: قولتلي بقى إنك متعرفش.

الرجل: هقول بس سيبني في حالي ارجوك. سليم: انطق. الرجل: عمك عثمان وابوك حلمي. سليم: إيه ده مش انت كنت بتقول متعرفش عرفت ازاي دلوقتي؟ الرجل: افتكرت. سليم: اه قولتيلي افتكرت. كان حراس سليم يسكبوا عليه البنزين. الرجل: هما بيعملوا إيه.. انت هتعمل إيه معايا أنا قولتلك كل حاجة اعرفها. سليم: حق خوف مراتي ودموعها واللي كنتوا عايزين تعملوه فيها هجيبوا منك واحدة واحدة..

أشعل سليم عود كبريت وأشعل النار في الرجل وخرج من المخزن دون أن يرف له جفن.... خرج وسط ذهول أهل عشق وخوفهم. أحمد (اخو عشق) : .. إيه ده مش معقول يكون ده بني آدم ده أكيد وحش. الأم: هو هيعمل فينا إيه أنا خايفة. الأب: لازم نخاف بعد اللي شوفناه النهاردة. زياد: اللي انتوا شوفتوه ده ولا حاجة من غضب سليم، واحمدوا ربنا إنكم لسة بصحتكوا لحد دلوقتي.... سلام. ذهب زياد خلف سليم كي يلحق به فهو في شدة غضبه الآن.

زياد: اهدي ياسليم استنى ومتتهورش. سليم بغضب: متقوليش اهدي انت مش شايف هما عملوا ايه.. لازم اقتلهم واخلص منهم. زياد: صدقني يا سليم هيموتوا بس مش دلوقتي لم تنتقم منهم وتعذبهم الأول.. خلاص هانت مبقاش غير القليل. سليم: اااااااه... تعبت يا زياد تعبت ومش قادر أستحمل أكتر من كدة، عشق كل حياتي لو حصلها حاجة أنا أموت نفسي مش هقدر أعيش من غيرها. ضم زياد صديقه الذي يراه لأول مرة في هذه الحالة.

زياد: صدقني يا سليم كل حاجة هتبقى كويسة، وهي كمان الحمدلله جنبك ومحصلهاش حاجة.. قاطعه صوت هاتف سليم والتي أخبرته إحدى الممرضات أن عشق استيقظت وتبكي بشدة، فذهب إليها مسرعاً.. وعاد زياد إلى بيته. سليم وهو يأخذها في حضنه: اهدي يا حبيبتي أنا جنبك اهو.. أنا آسف. عشق: سليم أنا خايفة. سليم: ششششش متخافيش طول ما أنا جنبك متخافيش. عشق: بس... قاطعها سليم. سليم: مفيش بس في هتاكلي دلوقتي وترتاحي. عشق: بس أنا مش جعانة.

سليم: لأ يا حبيبتي انتي مأكلتيش من الصبح. عشق بدموع: دادة أحلام. سليم: متخافيش دادة أحلام كويسة. عشق بفرحة: بجد؟ سليم: أيوة يا روحي بجد. عشق: طب أنا عاوزة أروحالها. سليم: الصبح يا حبيبتي.. عشان هي دلوقتي نايمة.. ودلوقتي يلا عشان تاكلي وتاخدي العلاج. عشق: ماشى. بعد فترة. عشق: خلاص والله شبعت يا سليم كفاية كدة. سليم: آخر لقمة عشان خاطري. عشق: انت كل مرة تقول كدة.. انت كذاب. سليم: أنا كذاب؟؟!! عشق: اه.

سليم: طب يا ستي شكراً، ويلا دلوقتي على النوم. أخذها سليم في حضنه وهو يخاف أن تبتعد عنه أو يحدث لها شئ. عشق: سليـم. سليم: قلبه. عشق: ممكن أسألك سؤال؟ سليم: انتي تعملي اللي انتي عايزاه يا روح سليم من جوة. عشق: انت امبارح قولتلي أن مامتك اتوفت من 13 سنة، ودادة أحلام قالتلي النهاردة من 4 سنين ازاي ده وكمان مين الناس اللي ضربوا علينا نار النهاردة؟ سليم: دي حكاية طويلة أوي، متشغليش بالك بيها. عشق بحزن: ماشي. سليم: زعلتي؟

عشق: لأ... بس خلاص أنا عارفة ان الواحد في حاجات في حياته مش بيحب يحكيها لحد ف عادي والله مزعلتش. سليم: ياروحي انتي مش حد، وبعدين أنا لو خببت عن الدنيا كلها مستحيل اخبي عليكي... كل الحكاية اني مش عايز أضايقك بس هحكيلك....... عايزة تسمعي دلوقتي؟ عشق: اه. سليم: الحكاية بدأت من...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...