تحميل رواية ملاكي البريئ بقلم مريم محمد pdf
بقلم مريم محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
(في بيت عشق) أحمد (اخو عشق الكبير): وقد أحضر دلو به ماء بارد وقد قام برميه على عشق وهي نائمة. أحمد بغضب: قومي يا بنت ال.........، انتي فاكرة نفسك نايمة في فندق.. قومي يا كلبة قومي. عشق: إيه في إيه... إيه اللي حصل انا عملت ايه. أحمد: نايمة كل ده ليه يا أختي فاكرة نفسك في اجازة.. قومي لأحسن والله احلف ما انتي رايحة الكلية. ولا رجليكي هتعتب برة البيت، قومي اعمليلي فطار. عشق: حاضر هقوم اغير هدومي المبلولة دي.. وهعملك الفطار على طول. أحمد: تعملي إيه يا أختي. لأ انتي هتعمليلي فطار الأول، وبعدين انا ما...
رواية ملاكي البريئ الفصل الأول 1 - بقلم مريم محمد
(في بيت عشق)
أحمد (اخو عشق الكبير): وقد أحضر دلو به ماء بارد وقد قام برميه على عشق وهي نائمة.
أحمد بغضب: قومي يا بنت ال.........، انتي فاكرة نفسك نايمة في فندق.. قومي يا كلبة قومي.
عشق: إيه في إيه... إيه اللي حصل انا عملت ايه.
أحمد: نايمة كل ده ليه يا أختي فاكرة نفسك في اجازة.. قومي لأحسن والله احلف ما انتي رايحة الكلية. ولا رجليكي هتعتب برة البيت، قومي اعمليلي فطار.
عشق: حاضر هقوم اغير هدومي المبلولة دي.. وهعملك الفطار على طول.
أحمد: تعملي إيه يا أختي. لأ انتي هتعمليلي فطار الأول، وبعدين انا مالي هدومك مبلولة ولا لأ، يلا يمكن نرتاح منك.
عشق بدموع: حاضر.
بعد شوية.
الأب: فين الفطار... هي بنتك الفاشلة ناوي تأكلنا المغرب ولا إيه، انتي يا زفتة فين الأكل.
الأم: يعني هي بنتي لوحدي.. انا مش عارفة عملت ايه في حياتي عشان البت دي تبقي بنتي، يلا ربنا ياخدها ويريحنا منها.
عشق: الأكل اهو اتفضلوا.
أحمد: إيه انتي مش عايزة تفطري معانا ولا إيه.
عشق: لأ اصل.. اصل انتوا مش بترضوا تخلوني اكل معاكوا، وكمان باكل اكل قديم مش زي اكلكوا، ولو قعدت معاكوا بتضربوني، وأنا جسمي وجعني من كتر الضرب.
الأب: عارفة ليه إحنا بنعمل معاكي كدة.
عشق بدموع: ليه يا بابا.
الأب: عشان انتي هنا خدامة وبس. وبعدين إحنا بنكره البنات، ومكوناش عاوزينك أساساً.
عشق: طيب أنا إيه ذنبي. ربنا خلقني بنت اعمل ايه.
أحمد وقد قام من مكانه كي يضربها: انتي مش عاجبك الكلام ولا إيه.. طب تعالى بقى.
عشق بدموع: اااااه.. خلاص والله مش قصدي.... انا اسفة.. اااااه.
الأم: خلاص سيبها يا أحمد متوسخش إيدك بيها وتعالى كمل فطارك.. انتي يا بت روقتي البيت. وغسلتي الغسيل.. وغسلتي المواعين ولا لأ.
عشق ببكاء شديد: اه. عملت كل حاجة.
الأم: طب يلا غوري على الكلية بتاعتك ومتتأخريش.
عشق: حاضر.. عاوزين حاجة مني قبل ما امشي.
الأب: عاوزينك تروحي ما ترجعي، أو ترجعي على التربع.
عشق بدموع: سلام.
خرجت عشق من المنزل وهي تبكي على حالها. وعلى معاملة أهلها لها. وتطلب من الله المساعدة والصبر، فهم يظلون أهلها بالأخير.. ورضا الله من رضاهم...
وصلت الكلية وحضرت محاضراتها. وبعد ذلك جلست مع أصدقائها يضحكون لكي تنسى حزنها قليلاً، وبعد ذلك ذهبت مثل كل يوم إلى ميتم الأطفال فهي عندما تجلس مع هؤلاء الملائكة الصغار تنسى حزنها وهناك سوف تلتقي بسليم لأول مرة.
(في الميتم)
مديرة الميتم: والله يا سليم بيه انا مش عارفة أقولك إيه.. حضرتك بتتبرع بفلوس كتير أوي، ده غير الهدايا اللي بتجيبها للأولاد. ربنا يجازيك خير.
سليم: انا معملتش حاجة أهم حاجة الأطفال دي تفرح.. ودلوقتي عن اذنك عاوز اشوفهم. قبل ما امشي.
مديرة الميتم: طبعاً اتفضل.
ذهب سليم إلى الأطفال وكان يتحدث معهم ويعطيهم الهدايا، ولكنهم عندما رأوا عشق من وراء سليم.. ذهبوا إليها مسرعين. وتركوا سليم والهدايا، أما سليم فقد نظر خلفه؛ لكي يرى لماذا ركض الأطفال هكذا.
عشق: اذيكوا يا صحابي يا حلوين.. عاملين ايه يا عفاريت.
الأطفال: احنا كويسين.. بس زعلانين منك.
عشق: انا زعلانين مني انا.. اخص عليا انا وحشة عشان زعلتكوا مني. انا اسفة. بس صحيح انتوا زعلانين مني ليه.
أحد الأطفال: عشان انتي مجتيش امبارح.
عشق: امبارح كان مفيش كلية وانا مش بجيلكوا إلا لما يكون في كلية.. سامحوني بقى.
الأطفال: خلاص سامحناكي.
عشق: شكراً.. شكراً جداً يا عفاريت. دلوقتي يلا نصلي الضهر، انتوا مش سامعين الأذان ولا إيه.
الأطفال: يلا بس انتي اللي هتصلي بينا.
عشق: اممممم.. اشطااا موافقة يلا.
كان كل هذا تحت أنظار سليم الذي لا يعرف لماذا هو ينظر لها.. ولماذا قلبه ينبض بشدة.. وكأنه سوف ينفجر ويحدث نفسه ويقول: في إيه يا سليم.. هو انا ببصلها كدة ليه. بس عندي رغبة اني اكلمها. وهي حلوة أوي. لأ حلوة ايه. دي جميلة الجميلات. دي ملاك من السما.. ملامحها بريئة زي الأطفال بالظبط وعنيها فيها جمال الدنيا، بس مليانة حزن، ياترى هي حالتها إيه... انا هروح اصلي في الجامع. وارجع تاني اشوفها.
وبالفعل ذهب سليم إلى المسجد، وانتهى من صلاته، وذهب إلى أحد غرف الميتم والتي تصلي بها عشق والأطفال، وكانت في آخر ركعة. وقف عند الباب ينظر إليها ويطلبها من اللّٰه.. هو لا يعرف لماذا هو منجذب لها ولا يعرف لماذا يريدها، ولكنه كل ما يريده أن تكون معه بجانبه ولكن لا يعلم لماذا.
عشق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله.
الأطفال: جمعًا ان شاء الله.
عشق: انا لازم امشي دلوقتي.. عشان متأخرش. ومتزعلوش هجيلكوا تاني.
الأطفال بحزن: هتمشي خلاص.. طب ما تقعدي معانا شوية كمان. شوية صغيرين.
عشق: والله لو كان ينفع كنت قعدت. متزعلوش هجيلكوا تاني اتفقنا.
الأطفال: اتفقنا.
كان سليم ينظر لها بحب وعشق، وذهب خلفها. حتى إنه لم يأخذ سيارته وأمر حراسه بالوقوف أمام الميتم، أما هو فكان يسير خلفها ولا يعلم لماذا ولكنه توقف حين رأى عشق تتحدث مع طفل صغير في الشارع ويبكي.
عشق: انت بتعيط ليه يا حبيبي في إيه.
الطفل ببكاء: ماما هتضربني عشان ضيعت الفلوس.
عشق: خلاص متعيطش وقولي الفلوس كام وانا هديهالك.
الطفل بفرح: بجد هتديهالي.
عشق: اه يا حبيبي. وقد فتحت عشق حقيبتها ولكنها وجدت فلوس المواصلات فقط، ولكنها اعطتها له.
الطفل: بس انتي معكيش فلوس غير دول.. هتروحي ازاي.
عشق: مش مشكلة يا حبيبي همشي على رجلي بس انت خلي بالك من الفلوس ماشية.
الطفل: ماشي.. ممكن اطلب منك طلب.
عشق: طبعاً اتفضل.
الطفل: هاتي بوسة.
عشق: 😂😂😂. بس كدة بوسة اهي يا عم. يلا سلام عشان متتأخرش على مامتك.
الطفل: سلام.
كان سليم ينظر لها بإنبهار وإعجاب شديد وهو يسير خلفها ويحدث نفسه ويقول: هي البنت دي بجد ولا انا بيتهيألي. هو لسة في ناس كدة يا ربي.. يعني هي مكنش معاها غير المواصلات وادتها للطفل ده مع انها كانت تقدر تسكته ومتديلوش حاجة. وروحت بيتها على رجليها عشان ميزعلش. لا دي فعلاً ملاك.
رن هاتف سليم وكان مدير اعمال فأجاب سليم وأخبره انه تأخر على الإجتماع ويجب عليه الذهاب إلى الشركة. كان سليم يريد أن يكمل السير خلفها ولكن هذا الإجتماع منعه، فأمر أحد حراسه أن يتبع عشق ويعرف كل شيء عنها.
ذهبت عشق إلى المنزل ودخلت غرفتها ولكنها شعرت بوجع شديد في معدتها، وذهبت إلى المرحاض وفي هذه الأثناء.. دخل أحمد إلى الغرفة، وقد سمع صوت عشق في المرحاض.
أحمد: هي مالها البت دي عمالة تستفرغ ليه كدة يالهوي لتكون جابتلنا العار، وفي واحد ضحك عليها، وليه لأ ماهي قليلة شرف وتعملها، أنا لازم اقول الكلام ده لأبويا يقتلها ويخلصنا منها.. الحق ياحاج.
الأب: في إيه يا ابني مصيبة إيه.
الأم: يالهوي إيه اللي حصل.
أحمد: شوفوا بنتكوا قليلة الرباية مين ضحك عليها وكمان حامل منه، بنت جابتلنا العار يا حاج.
الأب: إيه الكلام الفارغ ده.. انت متأكد.
أحمد: أيوة يا حاج متأكد ولو مش مصدقني. ادخل الأوضة هتلاقيها في الحمام عمالة تستفرغ.
الأب: ده انا هقتلها واشرب من دمها.
الأم: إيه البلوي دي بس يا ربي.
خرجت عشق من المرحاض ووجدت أهلها في الغرفة. لم ينتظروا حتى يسألوا عن ما يحدث. وبدأ الأب يضربها وبشدة ويحرقها حتى فقدت الوعي.
(في المستشفى)
الدكتورة: انا لازم أبلغ البوليس.. دي جسمها مليان حروق وكدمات، غير الضربة اللي على رأسها.
الأب: لا يا دكتورة إحنا مش عايزين مشاكل... هي كانت عايزة تنزل الواد اللي في بطنها وجوزها ضربها عشان كدة.
الدكتورة: الواد اللي في بطنها؟!!.. وجودها؟! ... هي متجوزة أساساً.
الأم: أيوة يا دكتورة.. وكمان حامل.
الدكتورة: لأ انتوا اكيد فاهمين غلط. هي مش حامل وكمان لما كشفت عليها باين انه مفيش حد لمسها.
وقف الأب والأم مصدومين من كلام الدكتورة. ولم ينتبهوا للعيون التي تنظر لهم بغضب. نعم.. انه سليم فقد أخبره الحارس الذي أمره أن يذهب خلف عشق، انه سمع صراخ من منزلها .. وبعدها نزل بها أهلها إلى المستشفى.
سليم بغضب شديد: هقتلكوا كلكوا، هعذبكوا واخليكوا تتمنوا الموت... أنا هعرفكوا ازاي تعملوا فيها كدة.
رواية ملاكي البريئ الفصل الثاني 2 - بقلم مريم محمد
سليم : هتجوز عشق.
الأب : انت بتقول إيه.. هتتجوزها إزاي؟
سليم : زي الناس، مالك في إيه؟
بعد شوية..
والد عشق : خلاص أنا عملت اللي انت عايزه، ودلوقتي هي بقت مراتك.
سليم : تمام، أنا هسيبكوا تمشوا بس بشرط.
والد عشق : هو لسه في شروط تاني؟
سليم : هتعرف دلوقتي.
في المستشفى..
ذهب سليم إلى المستشفى ودخل غرفة عشق.
سليم : تعرفي إنك حلوة أوي. الواحد لما بيشوفك بيحسك دعوة حلوة من عند ربنا.. ابتسامة جميلة تمحي الهموم.. أنا أدفع عمري كله ومشوفش نظرة الحزن اللي في عنيكي دي.
وفي هذه الأثناء استيقظت عشق.
عشق بصراخ : ابعدوا عني، أنا معملتش حاجة والله.. بس كفاية محدش يضربني.. أنا جسمي وجعني، ابعدوا عني والنبي.. يا بابا كفاية والله ما عملت حاجة. يا ماما الحقيني.. حد يلحقني.
سليم : اهدي... اهدي.. محدش هيقرب منك ولا هيلمسك بس اهدي. اهدي متخافيش، أنا جنبك.
عشق بدموع : لأ هيموتوني. قولهم إني معملتش حاجة والله.. خليهم يبعدوا عني.. دول حرقوني.
سليم ضمها إلى حضنه وبكى بشدة رغماً عنه، وهي قاومته ظنت أنه سيؤذيها، ولكنها استسلمت بعدما شعرت بالأمان.
سليم وهي بحضنه : اهدي.. مفيش حد هيقدر يلمسك طول ما أنا عايش.
عشق : أنا... أنا... أنا...
سليم : بس خلاص.. مفيش حاجة تخوفك.
عشق : أنا.. أنا بخاف من الضلمة. شغل النور والنبي.
وقعت هذه الكلمات على قلب سليم مثل النار، وشعر بالغضب وأراد قتل أهلها في هذه الثانية لأنهم السبب في كل هذا.
عشق بدموع : حد يشغل النور... أنا خايفة.
سليم : متخافيش.. طول ما أنا جنبك مش هسيبك وأمشي.. أنا معاكي.
عشق : طب شغل النور والنبي.. أنا خايفة.
سليم : بصي.. هو الموضوع إنه.. يعني.. اللي حصل.. عينيكي فيها مشاكل ومش هتشوفي بيها لفترة صغيرة.. بس مش كتير.
عشق : قصدك إني بقيت عمياء؟
سليم : لأ.. هي فترة صغيرة وهترجعي تشوفي تاني.
عشق : بس أنا بخاف من الضلمة.
سليم : متخافيش.. أنا هفضل جنبك ومستحيل أسيبك.
عشق : انت مين؟
سليم : هتعرفي دلوقتي.
وفي هذه الأثناء دخلت والدة عشق، بعدما تركها الحراس بأمر من سليم.
الأم : عاملة إيه دلوقتي يا بنتي؟
بعدما سمعت عشق صوتها خافت وارتعشت، ولاحظ سليم هذا وأخذها في حضنه حتى تهدأ.
الأم : أنا مش هعملك حاجة.. أنا جاية أقولك كلمتين وماشية.. إحنا خلاص مش عاوزينك.. والجدع اللي جنبك ده هو اللي هياخدك.. متجيش لينا ولا تقربي مننا.. ابعدي عن حياتنا وإحنا هنبعد عنك.. وهتروحي بيت جوزك.
عشق : إيه.. جوزي مين وإزاي.. لأ والنبي يا ماما متسبنيش.. أنا هعمل أي حاجة بس خديني معاكي.
الأم : خلاص.. انتي بقيتي مراته.. وملكيش علاقة بينا.. سلام.
عشق بدموع : ماما... يا ماما استني.. متسبنيش والنبي.
سليم : اهدي.. عشان خاطري اهدي.
عشق : هعمل إيه أنا دلوقتي.. أكيد هيعذبني زيهم.. وكمان أنا عمياء.. هتصرف إزاي.
سليم : مين قال إنه هيعذبك.. ليه بتقولي كدة؟
عشق : أومال اتجوزني ليه.. وكمان أنا معرفوش.. أنا خايفة يعمل معايا حاجات وحشة ويضربني ويحرقني.. زيه.
سليم وهو يضمها لحضنه : متخافيش.. أنا مستحيل أعمل كدة.. أنا أموت نفسي قبل ما أفكر أزعلك.
عشق : قصدك إيه... هو أنت؟
سليم : أيوة.. أنا جوزك.. جوزك يا مدام عشق.
عشق : إيه.... جوزي... جوزي.. إزاي؟
سليم : انتي بتترعشي وخايفة ليه كده.. اهدي يا قلب سليم.. أنا مستحيل أعملك حاجة وحشة.
عشق بدموع : طب اتجوزتني ليه.. أهلي باعوني ليك صح.. انت هتعمل فيا إيه.. أرجوك سيبني.. أنا مش عارفة أعمل إيه.. وكمان بقيت عمياء.. ااااااااه.. يارب ساعدني.. أنا تعبت.. الدنيا دي وحشة أوي.. يارب ريحني.. أنا مفيش حد بيحبني.. خدني وارحمني يا رب.
جاء الأطباء وأعطوا عشق إبرة مهدئة، لأنها كانت في حالة انهيار.
أما سليم فلم يستطع رؤيتها بهذا الشكل وخرج من المستشفى بأكمله.
بعد مرور بعض الوقت.
الدكتورة : سليم بيه.. عاوزة حضرتك في حاجة ضروري.. ممكن تيجي معايا؟
سليم : عشق حصلها حاجة.. انطقي ساكتة ليه؟
الدكتورة : حضرتك.. هي كويسة ونامت بعد المهدئ.. أنا عاوزة أقول لحضرتك على حالتها وتتعامل معاها إزاي.
سليم : ماشي.. قولي اللي عندك.
الدكتورة : المريضة حالتها وحشة جداً سواء الجسدية أو النفسية.. علشان كده لازم تفضل في المستشفى.
سليم : لأ.
الدكتورة : هو إيه اللي لا حضرتك.. أنا بقول الكلام ده عشان أساعد المريضة.
سليم : خلصتي اللي عندك.. أنا بقول الكلام مرة واحدة.. هي لأ يعني لأ.. هاخدها معايا وهعرف أخلي بالي منها كويس.
الدكتورة قامت من مكانها وقربت من سليم وحطت إيديها على صدره وقالت بدلع : على فكرة أنا ممكن أجي معاك وأساعدك إنك تساعدها.
سليم : شيلي إيدك بدل ما أكسرهالك.
الدكتورة : تؤتؤ.. هي مكانها حلو كدة.
سليم : طيب.. انتي اللي جبتيه لنفسك.
الدكتورة : اااه... انت عملت إيه.. انت كسرت إيدي... ااااه.
سليم : والله أنا حذرتك.. وإنتي حيوانة مبتفهميش.. انتي لمستي حاجة مش بتاعتك.. أنا قلبي وكل حاجة فيا ملك لواحدة بس.. هي الوحيدة اللي ليها الحق تلمسني.. أما انتي بقى بسبب اللي عملتيه.. اعتبري نفسك مفصولة من المستشفى.. وصدقيني مفيش مستشفى هتقبلك بعد ما أوصيهم عليكي.. امضي استمارة الخروج.. اخلصي.. سلام يا.. يا دكتورة.
وبالفعل أخذ سليم عشق إلى الفيلا الخاصة به، ووضعها على سريره في جناحه الخاص والذي لا يدخله أحد إطلاقاً غيره.
سليم : نورتي بيتك يا قلب سليم.. انتي بقى ملكة القصر ده.. وقبل كل حاجة.. ملكة قلبي وروحي وكل حاجة فيا.. قومي بقى.. أنا وحشني صوتك أوي.. ووحشتني عيونك اللي بتوه فيهم دول.. صدقيني هعوضك وهنسيكي أي حاجة وحشة حصلتلك في حياتك.. وأيامك الجاية كلها هتبقى فرح وسعادة وضحكتك مش هتفارق وشك أبداً.
رواية ملاكي البريئ الفصل الثالث 3 - بقلم مريم محمد
سليم: دادة أحلام... يادادة.
دادة أحلام: أمرك يا سليم.
سليم: إيه ده يا دادة، هو أنا مش قولتلك مية مرة متقوليش سليم بيه دي، انتي ربتيني من وأنا صغير وليكي معزة كبيرة عندي، هرجع أقولك تاني تقوليلي سليم وبس.
دادة أحلام: معلش يا ابني ما انت عارف إني اتعودت أقولك كدة.
سليم: لأ، بعد كدة عودي نفسك متقوليهاش.
دادة أحلام: حاضر يا ابني، بس في حاجة عاوزة أسألك عليها، الخدم اللي في القصر قالولي إنك جاي شايل بنت وطلعتها الجناح بتاعك.
سليم: أيوة يا دادة، بس دي مش أي بنت، دي مراتي.
دادة أحلام: إيه... مراتك إزاي واتجوزتها إمتى؟
سليم: هو انتي مش مبسوطة إني اتجوزت ولا إيه؟
دادة أحلام: لأ والله يا ابني أنا فرحانة أوي، بس مستغربة إزاي بالسرعة دي.
سليم: هو فعلاً كل حاجة جت بسرعة، وهحكيلك على كل حاجة، بس المهم دلوقتي عاوزك تخلي الخدم يحضروا أكل عشان عشق تعبانة ولازم تاخد العلاج وتأكل، ولو سألتيني تعبانة ليه هبقى أحكيلك برضه بس مش دلوقتي.. وكمان عاوزك تطلبي لها لبس كتير وكل حاجة محتاجاها، عاوزهم يبقوا موجودين بكرة الصبح، والأهم مفيش حد يطلع الجناح ولا يشوف عشق غيرك يادادة.
دادة أحلام: حاضر يا ابني، أنا هروح أخليهم يحضروا الأكل.
سليم: اتفضلي.
أحد الحراس: سليم باشا.
سليم: إيه... في إيه؟
الحارس: الناس اللي محبوسين في المخزن عمالين يزعقوا ويقولوا إنهم عاوزين يمشوا.
سليم: يمشوا يروحوا فين، ده أنا هنسفهم من على وش الأرض، هشربهم من عمايلهم السودة، تعالى ورايا، وبعد كدة متدخلش القصر تاني لا انت ولا غيرك، سامع.
الحارس: أمرك يا سليم باشا.
ذهب سليم إلى المخزن، ورأى أهل عشق وكان رجال سليم يعذبونهم كما أمرهم، بسبب ما كانوا يفعلونه في عشق التي عانت كثيراً، وكل ما يحدث لهم الآن نتيجة لأفعالهم في عشق.. ويستحقون الكثير من العذاب والألم.
بعد مرور بعض الوقت، خرج سليم من المخزن، وصعد إلى جناحه ووجد عشق مازالت نائمة، فقرر أن يصلي ركعتين شكر لله على سلامتها ويدعو لها، وبالفعل توضأ.
وصل بجانبها، واستيقظت عشق في وقت دعائه.
سليم: أنا عارف إني مهما عملت مش هقدر أوصف قد إيه أنا فرحان إنها بقت كويسة، الحمد لله يارب، يارب احفظها وبارك لي فيها واحميها من كل شر يارب، وتفضل دايمًا جنبي وتبقى مبسوطة، أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تبقى مبسوطة وتضحك على طول، يارب نصيبها من الحزن يجيلي أنا، أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانها يارب، احميها لي يارب وبارك لي فيها، وساعدني إني أقدر أسعدها..
كانت عشق تسمع دعاءه وهي مصدومة وتقول: هو... هو معقولة بيدعيلي أنا... لأ، أكيد مش أنا، وبعدين هو هيدعيلي أنا ليه يعني، أنا لحد دلوقتي معرفش هو اتجوزني ليه، معقولة أهلي خبوا عليه إني بقيت عمياء وهو لما شافني صعبت عليه، أيوه أكيد هو ده السبب، بس أنا معرفوش ومعرفش اسمه حتى، هقعد معاه في بيت واحد إزاي، يارب ساعدني أنا مليش غيرك.
ما خرجت عشق من أفكارها إلا على صوت سليم.
عشق: إيه في إيه، هو حضرتك ناديت عليّ؟
سليم: ناديت عليكي؟ ده أنا بقالي ساعة بكلمك.
عشق: أنا آسفة... بس سرحت شوية.
سليم: سرحتي فيا أنا صح؟
عشق: ها... لأ طبعًا، إيه الكلام ده، وأنا هسرح فيك ليه؟
سليم: بكرة لما تشوفيني تندمي.
عشق: مش لما أبقى أشوف بقى، وهندم ليه يعني؟
سليم: هتشوفي.. صدقيني هتشوفي وهتبقي أحسن من الأول، وبعدين ما أنا قولتلك الوضع ده مؤقت لحد ما تتحسني وبعد كدة نقدر نعمل العملية، وصدقيني أنا واد حليوة والبنات بتجري ورايا.
عشق: وأنا مالي بالبنات دي.. كل واحد حر.
سليم: ماشي يا ستي.. بكرة تغيري رأيك، ودلوقتي يلا عشان تاكلي، أنا عارف إنك اتأخرتي على معاد الأكل.
عشق: لأ عادي ما أنا متعودة.
سليم: متعودة على إيه؟
عشق: متعودة على قلة الأكل عشان أنا مش باكل كل يوم.
سليم: وده ليه إن شاء الله؟
عشق: عشان أهلي كانوا بيدوني أكل كل يومين تلاتة كدة، وكانوا على طول يقولولي إن ليا في الأسبوع تلات وجبات أكل بس.
سليم بغضب حاول إخفاءه: طيب كنتي بتاكلي إيه؟
عشق: هو نفس الأكل مبيتغيرش.. رغيف عيش ناشف وجبنة قديمة، مرة طلبت منهم عيش طري ضربوني ومأكلتش أسبوع عشان كدة، كنت باخد وبسكت.
كانت تتحدث بعفوية ولا تدري ماذا تفعل كلماتها بقلب هذا العاشق، فهو أحس بوجع شديد في قلبه، بسبب ما تعرضت له حبيبته، ولم يشعر بنفسه إلا وهو يضمها داخل حضنه بحنان.
عشق: انت.... انت. بتع.
قاطعها سليم قائلاً: شششش.. متقوليش حاجة وأنسي كل الأيام الوحشة دي، وطول ما أنا جنبك مفيش حاجة من دي هتحصل تاني، ولا حد هيقدر يقرب منك طول ما أنا عايش، بس انتي خليكي جنبي ومتسبنيش، اتفقنا.
عشق بتوتر: طب ممكن أسألك سؤال الأول؟
سليم: انتي تعملي اللي انتي عايزاه.
عشق: انت اتجوزتني ليه؟
سليم بحب: عشان بحبك.
عشق: إيه؟
سليم بصدق: بحبك... علشان بحبك وبموت فيكي يا عشق سليم.
عشق: .........
رواية ملاكي البريئ الفصل الرابع 4 - بقلم مريم محمد
سليم: عشق انتي ساكتة ليه ردي
عشق: ........
سليم: عششششش
عشق: إيه؟!! ... في إيه؟
سليم: انتي روحتي فين؟
عشق: انا هنا اهو والله متحركتش
سليم بضحك: هو انتي فكراني مش مصدقك ما انا عارف انك قدامي متحركتيش، المهم انتي سمعتي سبب جوازي ولا عوزاني اقوله تاني
عشق: لأ سمعت
سليم: طب إيه؟
عشق: إيه؟!!
سليم: هو إيه اللي إيه؟ إيه رأيك في كلامي
عشق: بص حضرتك انا مقدرة مساعدة حضرتك ليا وكمان بتقولي الكلام ده عشان مش احس بالذنب من نحيتك، أنا معرفش سبب جوازك مني الحقيقي، بس اكيد مكنتش عارف اني بقيت عامية وممكن تكون حضرتك اتقدمتيلي قبل ما ده يحصل، وأهلي خبوا عليك اني بقيت عامية ف عشان كدة انا بحرر حضرتك من الجواز ده وبقولك تقدر تسيبني انا مبحبش أصعب على حد
سليم: خلصتي؟
عشق: إيه؟
سليم: خلصتي اللي عاوزة تقوليه
عشق بتوتر: اه
سليم: قبل ما اتكلم في حاجة انتي كنتي بتقولي انك تحرريني من الجوازة دي، ممكن اعرف حضرتك ناوي تروحي فين بعد ما تحرريني
عشق: عند اهلي
سليم بعصبية: اهلك.... فين اهلك دول
عشق: انا عندي أهل حضرتك، بابا وماما واخويا أحمد
سليم بصراخ شديد ارتعب كل من في القصر بسبب صوته: بعد اللي عملوه فيكي بتقولي اهلك، انتي إيه..... جنسك إيه دول كانوا عاوزين يموتوكي وبهدلوكي وعاوزة ترجعي ليهم تاني، ده على جثتي الكلام ده فاهمة
عشق: .......
سليم بعصبية: لما اكلمك تردي سامعة
عشق: ........
سليم وهو ينظر خلفه: انتي ازا... انصدم سليم من منظرها فهي جلست على الأرض في إحدى زوايا الغرفة وتضم رجليها إلى صدرها وترتعش وتبكي بشدة، وراسها في الأرض
أسرع إليها ونزل لمستواها وما أن مد يده لكي يهدئها صرخت خوفاً منه
عشق ببكاء وخوف: لأ.. لأ والله ماعملت حاجة.... انا اسفة بس متضربنيش والنبي... انا مش هعمل حاجة تاني بس متضربنيش ارجوك، هعمل اللي انتوا عايزينه بس مفيش حد يضربني والنبى انا جسمي وجعني أوي والله، أنا اسفة اسفة ومش هكررها تاني بس متضربنيش
سليم وهو يحاول أن يأخذها بين ذراعيه لكي تهدأ: اهدي... اهدي... مفيش حد هيقرب منك لا انا ولا غيري بس اهدي متخافيش، أنا الغلطان انا اسف، اهدي ومتخافيش مني.... أنا اخر واحد في الدنيا تفكري إنه ممكن يأذيكي
نظر لها وجدها مغمى عليها بين ذراعيه فارتعب من شكلها وجسدها البارد، حملها ووضعها على الفراش
اتصل بالطبيبة لكي تأتي
أما هو فجلس بجانبها ينظر لها وهو غاضب من نفسه ويقول: غبي..... غبي... انا ازاي رفعت صوتي عليها بالشكل ده هي معملتش حاجة لكل اللي انا عملته ده بس فكرة انها تبعد عني وكمان عاوزة تروح عند الناس دي بتقتلني انا مقدرش اعيش من غيرها، بس انا غلطان ولو حصلها حاجة انا مش هقدر استحمل
قاطعه صوت طرقات على الباب
سليم: ادخل
دادة أحلام: سليم يا ابني الدكتورة وصلت
سليم: دخليها بسرعة يا دادة
دخلت الدكتورة: وفحصت عشق
سليم بخوف: إيه.... هي عاملة إيه؟
الدكتورة: سليم بيه الأنسة
قاطعها صوت سليم
سليم: مدام..... مدام عشق سليم التهامي
الدكتورة بتوتر: آسفة مكنتش اعرف.. المدام اتعرضت لضغط عصبي كبير وكمان في حاجة خوفتها اوي وده سبب الإنهيار العصبي اللي هي فيه
سليم: في علاج ولا حاجة
الدكتورة: اه انا كتبتلها على مهدئات ومقويات علشان هي ضعيفة اوي
سليم: تمام.... تقدري تمشي
خرجت الدكتورة من القصر
سليم: دادة أحلام
دادة أحلام: نعم يا ابني
سليم: اطلعي خليكي جنب عشق عشان خارج
دادة أحلام: حاضر يا ابني
بعد مرور ساعة ونصف
رجع سليم إلى القصر، وصعد إلى جناحه ووجد عشق نائمة في طرف السرير
ذهب وجلس على الأرض وامسك يدها وقبلها وهو ينظر لها ودموعه تنهمر بشدة مثل الطفل الذي فقد أمه
سليم: انا اسف.. آسف يا قلب سليم.. صدقيني مستحيل ااذيكي انتي روحي في حد بيأذي روحه، أنا مقدرش اعيش من غيرك والله، عارفة انتي فيكي شبه من أغلى إنسانة على قلبي أمي.. أول مرة شوفتك فيها حسيت قلبي هيخرج من مكانه وكنت عاوز أقرب منك مش عارف ليه بس كل اللي كنت اعرفه اني عايزك جنبي على طول، متسبنيش يا عشق انا ما صدقت لقيتك صدقيني انا محتاجلك اوي انا آسف آسف سامحيني
نهض سليم من مكانه وقبل عشق من جبينها
وخرج خارج الغرفة
أما عشق فكانت تسمع كل حديثه من البداية فهي استيقظت عندما دخل الغرفة، ولكنها لا تعلم لما قلبها يؤلمها عليه فعندما سمعته يبكي ولم تستطع أن تسيطر على دموعها وتقول: طب انا زعلانة ليه وبعيط ليه دلوقتي، بس هو باين عليه زعلان أوي.. بس إيه اللي مدايقه أوي كدة، هو ساعدني وواقف معايا لحد دلوقتي واكيد انا مش هسيبه
شعرت به يدخل الغرفة.. فمسحت دموعها بسرعة وأغلقت عيناها
أما هو فنظر إليها وعلم إنها مستيقظة
سليم: أنا عارف إنك صاحية
فتحت عشق عيونها ونظرت إليه ولم تتحدث،
اقترب منها وجلس بجانبها على الفراش
سليم: أنا آسف... والله ما كان قصدي إني اخوفك مني بس اتعصبت لما سمعتك بتقولي إنك عايزة ترجعي للناس دي بعد ما عملوا فيكي كل ده.. صدقيني مكنش قصدي انا آسف سامحيني
عشق: خلاص انا مش زعلانة
سليم: بجد مش زعلانة مني
عشق: اه والله
سليم: ممكن اطلب منك طلب بس لو مش موافقة خلاص انا مش هضغط عليك
عشق: اتفضل
سليم: عاوز انام في حضنك ممكن
انصدمت عشق من طلبه ولكنها احست من نبرة صوته بأنه حزين ويتألم ويحتاج شخص معه
أما سليم عندما لم ترد عليه توقع انها سترفض
سليم: خلاص انا آسف.. أنا هقوم انا على الكنبة تصبحي على خير
عشق: أنا موافقة
سليم: متضغطيش على نفسك لو مدايقة خلاص
عشق: لأ مش مدايقة... ومدت ذراعيها لكي ينام.. أما هو فأسرع واحتضنها ونام بعمق وكأنه لم ينم منذ سنين.... ونام وهو يحاوطها بذراعيه وكأنها سوف تهرب ونامت هي أيضاً
رواية ملاكي البريئ الفصل الخامس 5 - بقلم مريم محمد
سليم بعصبية: انت بتعمل إيه هنا؟
الشخص: سليم ابني وحشتني.
سليم: متقولش ابني، أنا مش ابنك، أنا أبويا مات، انطق قول إيه اللي جابك هنا.
الشخص: جاي أزور قبر مراتي، ولا انت صدقت إني ميت بجد؟
سليم: متقولش مراتك، انت ناسي مين كان السبب في موتها ولا إيه؟ لو كنت ناسي أفكرك يا حلمي بيه.
حلمي (والد سليم): قولتلك كل اللي في دماغك دي أوهام، وبعدين كل الدنيا دي عارفة إنك انت اللي قتلتها.
وكمان اتسجنت عشان كدة، بس أظاهر إنك كنت لازم تفضل في السجن أكتر من كدة عشان تتربي.
سليم: والله بقى أنا متربي أو مش متربي ده شئ ميخصكش، وأنا مش هتكلم معاك، أنا هسيبك كدة للأفكار اللي في دماغك دي، بس صدقني لما تعرف الحقيقة هتندم وهتيجي لحد عندي، وأنا ساعتها اللي مش هعرفك.
حلمي: انت لسة لحد دلوقتي بتنكر الحقيقة... أمك دلعتك وانت صغير زيادة عن اللزوم.
سليم بغضب: متجبش سيرة أمي على لسانك، انت فاهم، وده أحسنلك.
حلمي: أنا سمعت إنك اتجوزت من بنت فقيرة.. وده مقامك على فكرة.
سليم: وربي اللي في سماه لو اتكلمت عنها كلمة كمان لهقتلك، وهنسي إني في يوم من الأيام كنت قاعد معاك تحت سقف واحد، انت فاهم..... يا حراس.
أحد الحراس: أمرك يا سليم بيه.
سليم: وصلوا حلمي باشا لبرة، أصله تايه ومش عارف الطريق.
حلمي: لأ مفيش داعي، أنا خارج لوحدي.... اه ابقى خلي بالك من مراتك.... سلام.
سليم: ااااااه. يا أمي أنا تعبت.. بس صدقيني هانت وهجيب حقك من اللي قتلك، بس هوريهم العذاب والموت الأول.... هدمرهم وهقتلهم بالبطئ صدقيني.
ذهب سليم إلى القصر وصعد إلى الجناح وشعر بالخوف عندما رأى عشق تجلس على الأرض وتبكي.
فأسرع إليها وجلس أمامها يمسح دموعها.
سليم: اهدي.. في إيه مالك؟ في حاجة بتوجعك... اطلب الدكتورة.
عشق: لأ.... اا... انا... م.. مش.. ع.
سليم: اهدي يا حبيبتي... اهدي متخافيش واتكلمي وأنا هفهمك.
عشق: أنا مش عارفة اتوضي ومش شايفة حاجة، وعاوزة أصلي الفجر.
وناديت على أي حد، ومفيش حد رد عليا.... وأنا بخاف من الضلمة اللي أنا فيها دي.
سليم بحزن وهو يضمها لحضنه: أنا آسف.. حقك عليا سامحيني إني سبتك ومشيت، وأوعدك مش هتتكرر تاني.
عشق: عاوزة اصلي... ممكن؟
سليم: طبعاً ممكن... بس الأول انتِ مسامحاني.
عشق: عادي مفيش حاجة حصلت عشان تتأسف.
سليم: لأ يا حبيبتي أنا غلطت في حقك ولازم أتأسف، وبعدين لما تزعلي مني تقوليلي.
عشق: ماشي.
سليم وهو يحملها: طب يلا يا بنتي.
عشق بخجل: انت... انت بتعمل إيه؟
سليم: هنروح نتوضي عشان نصلي.
عشق: طيب نزلني وأنا همشي.
سليم بضحك: لأ أنا عاجبني الوضع كدة.
دخل سليم وعشق إلى الحمام وساعدها في الوضوء وتوضأ هو الآخر.
وأحضر لها إسدال وقاما الصلاة.
سليم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... السلام عليكم ورحمة الله.
حرمًا يا ملاكي.
عشق بوجع: جمعًا إن شاء الله.
سليم: في إيه مالك؟
عشق: مفيش حاجة.
سليم: كنت عارف إنك هتتوجعي، انتِ لسة الحروق والكدمات اللي في جسمك مخفتش.
عشق: مش مهم، المهم إني صليت.
سليم وهو يحملها ويذهب بها إلى السرير: طيب يلا ننام.
بعد فترة من السكون وسليم يضم عشق إلى حضنه بحنان.
عشق: احم... هو حضرتك صاحي؟
سليم: أيوة في إيه؟ محتاجة حاجة، ولا في حاجة وجعاك؟
عشق: لأ بس كنت عاوزة أسأل حضرتك سؤال.
سليم: يا بنتي انتي هبلة؟
عشق: لأ والله.
سليم بضحك: متجوز طفلة أنا والله، وبعدين إيه حضرتك اللي عمالة تقوليها؟ إيه انتي ناسيه إننا متجوزين وكمان انتي في حضني وتقوليلي حضرتك؟
عشق: ما أنا معرفش اسمك.
سليم: انتي بتهزري ولا بتتكلمي جد؟
عشق: والله ما بهزر، أنا فعلاً معرفش اسمك لحد دلوقتي.
سليم: معاكي حق، أنا اللي غبي، هتعرفيه منين وأنا مقولتش ليكي اسمي، وكمان ده حدث تاريخي واحدة مع جوزها ومش عارفة اسمه إيه.
عشق: انت هتتريق عليا؟ خلاص مش هتكلم.
سليم: خلاص أنا آسف... أنا اسمي سليم التهامي.
عشق: اسمك حلو، مين اللي سماك؟
سليم: شكراً... وياستي أمي هي اللي سمتني سليم عشان كانت بتحب الاسم ده أوي.
عشق: هي عايشة معاك هنا؟
سليم بدموع: ياريت... أمي اتوفت من 13 سنة... ماتت قدامي وأنا معرفتش أعملها حاجة.
نزلت دمعة من دموع سليم على خد عشق واحست بها وبكت أيضاً: أنا آسفة مكنتش أعرف مكنش قصدي أضايقك.
سليم: شششش. بس خلاص متعيطيش تاني، أنا مزعلتش منك أساساً وبعدين انتي معملتيش حاجة، اهدي يا حبيبتي.
عشق: أنا آسفة.. خلاص مش هتكلم تاني.
سليم: وده ليه إن شاء الله، اتكلمي، أنا بحب صوتك.
خجلت عشق من كلامه واحمر وجهها كثيراً، ولاحظ سليم ذلك فضحك عليها.
سليم: يالهوي على الفراولة بتاعتي يا ولاد.
عشق: أنا... أنا هنام، تصبح على خير.
سليم: ماشي يا حبيبي يا مكسوف... وانتِ من أهل الخير يا قلبي.
في منزل حلمي "والد سليم".
جاء الصباح وكان حلمي يجلس في مكتبه وفجأة دخل عليه أخوه عثمان.
عثمان: صباح الخير يا حلمي.
حلمي: صباح النور.
عثمان: مالك ياحلمي مدايق كدة ليه؟
حلمي: النهاردة سنوية وفاة ملك مراتي يا عثمان.
عثمان: انت لسة بتفكر فيها ياحلمي؟
حلمي: أنا منستهاش أساساً... لولا ابنها اللي قتلها كانت زمانها معايا دلوقتي.
عثمان بتوتر: ربنا يرحمها، طب انت هتعمل إيه دلوقتي؟
حلمي: كنت عايز أروح المقابر وأفضل معاها طول اليوم بس مش هينفع.
عثمان: ومش هينفع ليه؟
حلمي: سليم حاطط حراسة على القبر وحذرني إني مروحش هناك.
عثمان: طب واللي يخليك تروح؟
حلمي: قصدك إيه؟
عثمان: قصدي إن ابنك محتاج يتشد عليه شوية عشان يعرف هو بيكلم مين، اطمن أنا هتصرف، عن إذنك.
حلمي: اتفضل.
استيقظت عشق ولم تجد سليم بجانبها ولكنها سمعت صوت دادة أحلام، فسليم حذرها أن تترك عشق بمفردها.
دادة أحلام: صباح الخير يا ست البنات.
عشق: صباح النور... مين حضرتك؟
دادة أحلام: أنا دادة أحلام اللي ربيت سليم وهو صغير، وكمان مديرة القصر هنا.
عشق: اتشرفت بمعرفتك.
دادة أحلام: أنا أكتر يا حبيبتي، ودلوقتي يلا عشان تفطري.
وتاخدي الدواء.. عشان سليم منبه عليا إنك تاكلي وتاخدي العلاج في ميعاده.
عشق: حاضر.... بس سليم فين؟
دادة أحلام بحزن: النهاردة سنوية وفاة أمه الرابعة الله يرحمها.
وهو في المقابر دلوقتي.
عشق: ربنا يرحمها يارب، طيب ليه مصحانيش أروح معاه؟
دادة أحلام: معلش هو عارف إنك تعبانة.
عشق: ثانية واحدة، انتي قولتي سنوية وفاة مامته الرابعة؟
دادة أحلام: اه يا بنتي.
عشق: إزاي وسليم قالي إن والدته ماتت من 13 سنة؟
دادة أحلام بتوتر: إيه... هو قالك كدة... لأ أكيد انتي فهمتي غلط يا بنتي.
عشق: لأ أنا متأكدة من كلامي ده حتى...
قاطعها دخول إحدى الخادمات وهي تركض نحوهم.
الخادمة: مدام أحلام إلحقيني.
دادة أحلام: في إيه مالك بتجري كدة ليه؟
الخادمة: الأخبار في التليفزيون عن سليم بيه.
دادة أحلام: فيها إيه الأخبار دي.. افتحي التليفزيون.
فتحت الخادمة التلفاز ووجدت مذيعة الأخبار تقول أن رجل الأعمال المشهور وأصغر ملياردير على مستوى العالم سليم التهامي قد قام بقتل والدته من 13 سنة، وقد تم سجنه في أحد سجون أمريكا وهو يقوم بخداع العالم حول وفاة أمه، وهو من قام بقتلها.
دادة أحلام: يالهوي إيه المصيبة اللي وقعت على دماغنا دي ياربي، هتصل بسليم وأقوله، رد بقى يا سليم.
دادة أحلام: الو... سليم يا ابني انت فين؟
سليم: في إيه يا دادة؟ عشق كويسة... حصلها حاجة؟
دادة أحلام: لأ يا ابني هي كويسة، بس اتصلت عليك عشان الأخبار عنك.
سليم: عارف يا دادة عارف كل حاجة، ومتخافيش أنا هتصرف، المهم خلي بالك من عشق، وطمنيها لحد ما أوصل.
دادة أحلام: ما تخافش يا ابني دي في عيني.
سليم: اديها الموبايل أكلمها يا دادة.
دادة أحلام: حاضر يا ابني، خدي يا بنتي سليم عاوز يكلمك.
عشق: ....
سليم: ردي يا قلب سليم.
عشق: أنا خايفة.
سليم: خايفة من إيه؟
عشق: لأ.. بس.
سليم: انتي مصدقة إني ممكن أعمل كدة؟
عشق: لأ والله أنا مصدقاك انت.
سليم: وده اللي يهمني، أنا مش مهم عندي رأي حد غيرك.
عشق: طيب هتيجي امتى؟
سليم بمكر: ليه وحشتك؟
عشق: هااا... لأ قصدي اه.. يووو بقى أنا هقفل، سلام.
سليم بضحك: ماشي يا عم المكسوف، اهربي براحتك.. انتِ أكلتي.
عشق: هااا.. هو يعني.
سليم بعصبية: ادي الموبايل لدادة أحلام يا عشق.
دادة أحلام: نعم يا ابني.
سليم: دادة أنا قولتلك قبل ما أمشي تفطري عشق وتاخد العلاج أول ما تصحى، هي لسة مأكلتش ليه؟
دادة أحلام: والله يا ابني كانت هتفطر بس الأخبار دي هي اللي..
سليم: أخبار إيه وزفت إيه.. تفطر دلوقتي وتاخد العلاج، وأنا كلها ساعتين وجاي.
دادة أحلام: حاضر يا ابني.. سلام.
في منزل حلمي.
حلمي: عثمان انت اللي عملت كدة.
عثمان: عملت إيه مش فاهم.
حلمي: انت السبب في الأخبار دي.
عثمان بتوتر: لأ وأنا هعمل كدة ليه؟
وإحنا بنحاول نخبي الفضيحة دي من زمان.
حلمي: معاك حق بس مين اللي عمل كدة؟
وفجأة اقتحم سليم منزل عثمان هو وحراسه وأطلق النار في كل مكان.
سليم: زي ما انتوا والله ما انتوا متحركين، عيب ده احنا أهل.
حلمي: انت اتجننت يا سليم بترفع السلاح في وش أبوك وعمك وكمان تدخل البيت بالطريقة دي.
سليم: والله أنا حر أعمل اللي أنا عايزه، ولا إيه يا عثمان بيه؟
عثمان بخوف وتوتر: .....
سليم: إيه؟ القطة أكلت لسانك ولا إيه، ومالك مرعوب زي النسوان كدة ليه؟ لأ أجمد كدة لسة هتشوف مني كتير.
عثمان: انت عاوز إيه مني يا سليم، عاوز تموتني، يلا موتني واخلص.
سليم: صدقني نفسي أعمل كدة من غير ما تقول، بس أنا لو موتك دلوقتي النار اللي في قلبي مش هتبرد، عشان كدة هخليك تتمنى الموت من اللي هعمله فيك، اه وبالنسبة للأخبار اللي انت نشرتها.
فأنا هعرفك تمن اللي عملته غالي أوي وانت اللي جنيت على نفسك.
يا حراس.. حد يشغل الزفت ده ويجيب الأخبار.
شغل أحد الحراس التلفاز والأخبار تنفي ما حدث وتقول أن هذه إشاعة، وسليم التهامي بريء منها.
رن موبايل عثمان وأخبره مدير أعماله أن المصنع قد احترق والأسهم وقعت في الأرض وهم على وشك الإفلاس.
سليم: إيه ده مالكوا وشكوا أصفر كدة ليه، لأ اجمدوا كدة أنا عايزكم فايقين عشان أدمركوا كويس، ودي كانت أول جرعة استنوا الباقي بقى.
قيود.
دلوقتي سلام إلى حين لقاء آخر.
عثمان بشر: نفذ دلوقتي عايزها مقتولة قبل ما يوصل البيت.
الشخص: متقلقش يا باشا أنا قدام الباب مع الرجالة أهو، وهتسمع خبر موتها بعد كام دقيقة.
حلمي: في إيه يا عثمان؟
عثمان بشر: ابقى روح عزي ابنك في مراته.
حلمي بصدمة: انت بتقول إيه؟؟؟!!!
رواية ملاكي البريئ الفصل السادس 6 - بقلم مريم محمد
حلمي بصدمة: انت هتعمل ايه يا عثمان؟ اوعي تعمل اللي في دماغك، اتقي شر سليم يا عثمان، انت متعرفوش.
عثمان: صدقني هو اللي ميعرفنيش، هوجع قلبه على مراته.
حلمي: لأ يا عثمان... عثمان بلاش.
عثمان.
عشق: خلاص يا دادة أحلام والله شبعت.
دادة أحلام: انتي عايزة سليم يتخانق معايا؟ لأ يا بنتي خلصي الاكل كله، انا مش قد سليم.
عشق: يووو بقى، انا هنفجر من كتر الأكل.
دادة أحلام بضحك: لأ متخافيش مش هتنفجري ولا حاجة، شوفتي اهو سليم بيتصل، خدي ردي عليه.
عشق: الو.
اغمض سليم عينه يستمع إلى صوتها الذي يعشقه.
عشق: الو.... سليم.
سليم وهو مازال مغمض عيونه: قوليه تاني ارجوك.
عشق: هو إيه؟
سليم: اسمي... قوليه تاني لو سمحتي.
عشق بخجل: سليم.
سليم: قلب وروح وعيون سليم.
عشق: .....
سليم: ساكتة ليه يا روحي... اتكلمي، عايز اسمع صوتك.
عشق: هتكلم أقول إيه؟
سليم: انتي تقولي اللي انتي عايزاه...... كليتي واخدتي العلاج ولا لأ؟
عشق: اه واكلت الأكل كله كمان.
سليم: بجد؟
عشق: اه والله وحاسة اني هنفجر من كتر الأكل.
سليم بضحك: والله انتي طفلة وبعدين يا حبيبتي، الاكل اللي بتقولي هيخليكي تنفجري، ده اكل طفل عنده سنتين.
عشق: على فكرة انا مش طفلة، انا كبيرة وعاقلة.
سليم: طب يا كبيرة يا عاقلة عندك كام سنة؟
عشق: عندي 20 سنة، كبيرة انا ولا مش كبيرة؟
سليم: غلط، انتِ عندك 19 سنة و10 شهور و24 يوم و16 ساعة و39 دقيقة، ودلوقتي بقوا 40 دقيقة.
عشق بصدمة: .......
سليم: عشق.
عشق: ...........
سليم: حبيبي ردي عليا.
عشق بخوف: س... سليم.
سليم: إيه يا حبيبتي مال صوتك، انتِ فيكي حاجة؟
عشق: انا..... انا هموت يا سليم.
شعر سليم بأن روحه تخرج منه: اهدي يا عشق، اهدي يا حبيبتي وقوليلي في إيه.
عشق: مش عارفة، انا سمعت صوت ضرب نار كتير تحت، ودادة أحلام والخدم خدوني ومعرفش انا فين دلوقتي.
ارتعب سليم وصرخ على السائق حتى يسرع إلى القصر.
سليم: اهدي يا حبيبتي، اهدي انا معاكي، متخافيش انا هوصل دلوقت.
عشق: انا خايفة.
سليم: انا آسف يا حبيبتي، آسف متخافيش مش هخلي حد يقرب منك، بس انتي اهدي.
عشق بصراخ: اااااه.... س.. سليم.
سليم: عشق..... عشق. ردي.. يا عشششششق، بسرعة يا غبي بسرعة.
دخل رجال مسلحين على عشق ودادة أحلام وكان معهم خادمتين.
احد الرجال: هاتوا مرات سليم التهامي، وهنسيبكم عايشين.
دادة أحلام: عايز منها إيه... مستحيل اسيبهالك.
الرجل: طب اتشاهدي على روحك بقى، أطلق الرجل نار على دادة أحلام والخادمتين، أما عشق وقعت على الأرض من الصدمة وهي تبكي بشدة.
الرجل: ودلوقتي دورك انتي بقى، اتشاهدي قبل ما تموت.
عشق: ح.... حرام.. ع.. عليك.. اا . انا. معملتش حاجة.
الرجل: والله اذا كان عليا، أنا مش عايز اموت الجمال ده كله.
عشق بدموع: ارجوك... س.. سيبني.
الرجل: معلش بقى غصب عني لازم اقتلك بس ده ميمنعش اني اتبسط معاكي قبل ما اقتلك.
الرجل: اقترب منها وحاول التهجم عليها وهي تصرخ وتبكي بشدة، وهو يمزق ملابسها.
وفجأه دخل سليم ورجاله وقاموا بقتل كل من يروه أمامهم.
أما سليم فقد انصدم وبشدة مما رآه، فقد رأي عشق وهي تصرخ وملابسها ممزقة ولم يشعر بنفسه إلا وهي يطلق عليه النار، إلا أن نفذ الرصاص في مسدسه.
أما عشق ف فقدت الوعي، وذهب إليها سليم ووضعها على رجله وخلع الچاكيت الذي يرتديه لكي يغطي به جسدها ويبكي بشدة.
سليم ببكاء: عشق.... عشق حبيبتي قومي انا سليم قومي يا روحي انا جنبك، قومي يا عشق والنبي متسبنيش، أنا مليش غيرك هتسبيني لوحدي يعني، قومي يا عشق والنبي متوجعيش قلبي عليكي، أنا هموت من غيرك متسبنيش ارجوكي متسبنيش لوحدي يا عشق والنبي.
رواية ملاكي البريئ الفصل السابع 7 - بقلم مريم محمد
جاءت الإسعاف وتم نقل كل من تعرض للإصابة من الخدم والحراس، ودادة أحلام، وعشق إلى المستشفى.
وقد مات سبعة من الحراس والخادمتين، أما دادة أحلام فكانت الرصاصة سطحية.
كان سليم يقف أمام غرفة عشق متوتر وخائف، منتظر الأطباء.
وهو عندما جاء إلى المستشفى أصر أن تفحص عشق دكتورة وليس دكتور، فهو مستعد للموت ولا يلمسها أي رجل.
"بعد مرور بعض الوقت"
خرجت الدكتورة من الغرفة.
سليم: عشق عاملة إيه.... هي كويسة صح؟
الدكتورة: هي اتعرضت لمحاولة اعتداء صح؟
سليم: اه.... هو هو عملها حاجة؟
الدكتورة: لأ الحمدلله بس جسمها كان فيه حروق وكدمات، ودلوقتي زادت أوي بسبب الاعتداء ده، وكمان حالتها النفسية هتسوء أوي، ف عشان كدة لازم تتعامل معاها بحذر وتحاول تنسيها اللي حصل وتبعدها عن المشاكل.
سليم: عاوزة أشوفها.
الدكتورة: هي دلوقتي نايمة تقدر تدخلها.
دخل سليم في الغرفة التي بها عشق وجلس بجانبها على السرير وقبل يديها، ولم يتحكم في نفسه فنزلت دموعه رغمًا عنه.
سليم: أنا آسف.... آسف يا قلب سليم، كل اللي حصلك ده بسببي، بس صدقيني هقتلهم كلهم وما هرحم حد فيهم. حسابهم تقل أوي معايا، هدفعهم تمن خوفك ودموعك ووجعك، هندمهم على اليوم اللي فكروا فيه يعملوا كدة.. بس انتي قومي يا حبيبتي مش قادر أشوفك كدة.
دخلت الدكتورة.
سليم: دادة أحلام كويسة؟
الدكتورة: اه كويسة أنا زي ما قولت لحضرتك ان الرصاصة سطحية وهي دلوقتي ممكن تخرج عادي.
سليم: تمام أنا هاخد عشق ودادة أحلام وأخرج.
الدكتورة: مينفعش حضرتك مدام عشق لازم تفضل هنا.
سليم بحدة: أنا مش باخد رأيك أنا ببلغك بس.
وبالفعل أخذ سليم عشق ودادة أحلام إلى القصر.
وأبلغ حراسه أن يحضروا إجراءات الدفن للخدم وبعض الحراس الذين ماتوا وهو سوف يتكفل بمصاريف عائلاتهم جميعًا.
أطمئن سليم على دادة أحلام، وذهب مرة أخرى إلى عشق التي مازالت نائمة.
فجلس بجانبها سليم وهو يأخذها في حضنه حتى يطمئنها.
سليم: فتحي عينك يا روحي... وحشتيني أوي أنا اسف يا قلب سليم، انتي اتجرحتي بسببي وأنا وعدتك اني مش هخليكي تزعلي مهما كان. لو كان حصلك حاجة النهاردة أنا كنت هموت نفسي، مقدرش أعيش من غيرك، هموت لو سبتيني انتي روحي يا عشق في حد يعيش من غير روحه، سامحيني يا ملاكي يا كل حاجة في حياتي.
وفجأة وجد عشق تبكي وترتجف أثناء نومها وعلم انها تحلم بكابوس.
فنام بجانبها ووضع رأسها على قلبه.
سليم: اهدي يا حبيبتي ده كابوس.
اهدي أنا معاكي ومش هسيبك، متخافيش مفيش حد هيقرب منك.
اهدي.
وبالفعل هدأت عشق ونامت.
ولكن لم تنام كثيراً.
فتحت عشق عينيها وتذكرت ما حدث.
وعندما شعر بها سليم حاوطها أكثر بيديه لأنه علم انها سوف تبعده.
عشق بصراخ: ابعد عني... ابعد عني والنبي أنا معملتش حاجة، ابعد عني.
سليم: عشق.... عشق حبيبتي اهدي.
أنا سليم ياروحي متخافيش أنا سليم، اهدي يا حبيبتي أنا جنبك.
عشق ببكاء: كان عاوز يموتني هو أنا عملتله حاجة يا سليم، وقرب مني وقطع هدومي وكان عايز.
وانفجرت في البكاء، أما سليم فقلبه يكاد ينفجر من شدة الحزن.
سليم: ششششش خلاص اهدي مفيش حاجة من دي هتحصل تاني، أنا آسف يا عشق... آسف انك اتعرضتي لكل ده بسببي، هموتهم كلهم وما هرحم حد فيهم.. أنا هعرفهم يعملوا كدة ازاي.
عشق بدموع: لأ والنبي يا سليم متسبنيش أنا خايفة أوي.
زاد سليم من احتضانها: متخافيش يا قلب سليم أنا معاكي ومش هسيبك.
لاحظ انها نامت فوضعها على السرير بصعوبة لأنها كانت تمسك بملابسه بقوة من شدة الخوف.
وخرج سليم ووجد الممرضات أمام الباب.
سليم: أنا خارج ومش هتأخر. لو واحدة فيكو سابتها لوحدها، أو هي صحيت ومفيش حد كلمني هحرقكوا كلكوا سامعين.
الممرضات بخوف: حاضر يا سليم بيه.
نزل سليم إلى أسفل ووجد صديق عمره زياد، فاحتضنه فهو الشخص الوحيد القريب منه.
زياد: سليم انت كويس؟
سليم: هبقى كويس لما اموتهم واشوف دمهم قدامي.
زياد: وانت عارف يا سليم مين اللي عمل كدة؟
سليم: هو في غيرهم ممكن يعمل حاجة زي دي؟
زياد: لأ اهدي يا سليم لما نتأكد.
سليم بصراخ: هو أنا لسة هتأكد يا زياد، أنا مراتي كانت هتموت وكان في كلب فيهم بيحاول يعتدي عليها وتقولي اهدي، وكمان دخلوا بيتي وضربوا وموتوا الناس اللي في بيتي عارف يعني إيه في بيتي يعني في حمايتي.
زياد: فاهمك يا صاحبي والله هندفعهم تمن اللي عملوه غالي أوي، بس نصبر شوية هانت اهي.
نصبر علشان مندمرش اللي عملناه في سنين.
سليم: مش قادر اصبر يا زياد... هو فين الكلب اللي فضل عايش منهم؟
زياد: في المخزن... بقولك إيه أنا لما روحت المخزن لقيت رجلين وست هناك مين دول؟
سليم: أهل عشق.
زياد بصدمة: أهل مراتك؟
سليم: اه.
زياد: يخربيتك وحابسهم ليه؟
سليم: هبقى أحكيلك بعدين يا زياد، بس دلوقتي خليني أروح للحيوان اللي في المخزن.
زياد: هاجي معاك.
سليم: يلا.
ذهب سليم وزياد إلى المخزن ووجد رجاله يعذبون الرجل أمام أهل عشق الذين يكادوا يموتوا من شدة الخوف.
وقف زياد بجانب أهل عشق.
أما سليم فجلس أمام الرجل.
الرجل بتعب: ارجوك سيبني أنا معملتش حاجة.
سليم: تؤتؤ معملتش حاجة ازاي أنا هعدلك...... أول حاجة اتهجمتوا على القصر بتاعي بسلاح وقتلتوا الحراس بتوعي وبعد كدة قتلتوا الخدم وضربتوا نار على دادة أحلام. وخوفتوا مراتي وكنتوا عايزين تقتلوها، وكمان تتهجموا عليها وكل ده وتقولي معملتش حاجة.
الرجل بخوف: صدقني أنا عبد المأمور كنت بنفذ الأوامر وبس، أما أنا مليش دعوة.
سليم: شاطر مين بقى صاحب الأوامر دي؟
الرجل بتوتر: معرفش أنا كنت بنفذ اللي بيقول عليه الرئيس بتاعنا وهو اللي انت قتلته لما كان بيعتدي على مراتك.
سليم: أنا كل ده هادي معاك ومش عايز أتعصب قولي مين اللي وراك أحسنلك، أنا عارف مين اللي باعتك بس زي ما تقول كدة نفسي أسمعها منك بصوتك الحلو ده.
الرجل: معرفش.
أشار سليم للحراس فاحضروا زيت مغلي وقاموا بوضعه على رجل الرجل وهو يصرخ من شدة الألم.
سليم: ها... لسة مش عايز تتكلم؟
الرجل: قولتلك معرفش... ااااااااه.
أشار سليم لحراسه مرة أخرى وقاموا بوضع الزيت على يديه.
سليم: قولتلي بقى إنك متعرفش.
الرجل: هقول بس سيبني في حالي ارجوك.
سليم: انطق.
الرجل: عمك عثمان وابوك حلمي.
سليم: إيه ده مش انت كنت بتقول متعرفش عرفت ازاي دلوقتي؟
الرجل: افتكرت.
سليم: اه قولتيلي افتكرت.
كان حراس سليم يسكبوا عليه البنزين.
الرجل: هما بيعملوا إيه.. انت هتعمل إيه معايا أنا قولتلك كل حاجة اعرفها.
سليم: حق خوف مراتي ودموعها واللي كنتوا عايزين تعملوه فيها هجيبوا منك واحدة واحدة..
أشعل سليم عود كبريت وأشعل النار في الرجل وخرج من المخزن دون أن يرف له جفن....
خرج وسط ذهول أهل عشق وخوفهم.
أحمد (اخو عشق): .. إيه ده مش معقول يكون ده بني آدم ده أكيد وحش.
الأم: هو هيعمل فينا إيه أنا خايفة.
الأب: لازم نخاف بعد اللي شوفناه النهاردة.
زياد: اللي انتوا شوفتوه ده ولا حاجة من غضب سليم، واحمدوا ربنا إنكم لسة بصحتكوا لحد دلوقتي.... سلام.
ذهب زياد خلف سليم كي يلحق به فهو في شدة غضبه الآن.
زياد: اهدي ياسليم استنى ومتتهورش.
سليم بغضب: متقوليش اهدي انت مش شايف هما عملوا ايه.. لازم اقتلهم واخلص منهم.
زياد: صدقني يا سليم هيموتوا بس مش دلوقتي لم تنتقم منهم وتعذبهم الأول.. خلاص هانت مبقاش غير القليل.
سليم: اااااااه... تعبت يا زياد تعبت ومش قادر أستحمل أكتر من كدة، عشق كل حياتي لو حصلها حاجة أنا أموت نفسي مش هقدر أعيش من غيرها.
ضم زياد صديقه الذي يراه لأول مرة في هذه الحالة.
زياد: صدقني يا سليم كل حاجة هتبقى كويسة، وهي كمان الحمدلله جنبك ومحصلهاش حاجة..
قاطعه صوت هاتف سليم والتي أخبرته إحدى الممرضات أن عشق استيقظت وتبكي بشدة، فذهب إليها مسرعاً.. وعاد زياد إلى بيته.
سليم وهو يأخذها في حضنه: اهدي يا حبيبتي أنا جنبك اهو.. أنا آسف.
عشق: سليم أنا خايفة.
سليم: ششششش متخافيش طول ما أنا جنبك متخافيش.
عشق: بس...
قاطعها سليم.
سليم: مفيش بس في هتاكلي دلوقتي وترتاحي.
عشق: بس أنا مش جعانة.
سليم: لأ يا حبيبتي انتي مأكلتيش من الصبح.
عشق بدموع: دادة أحلام.
سليم: متخافيش دادة أحلام كويسة.
عشق بفرحة: بجد؟
سليم: أيوة يا روحي بجد.
عشق: طب أنا عاوزة أروحالها.
سليم: الصبح يا حبيبتي.. عشان هي دلوقتي نايمة.. ودلوقتي يلا عشان تاكلي وتاخدي العلاج.
عشق: ماشى.
بعد فترة.
عشق: خلاص والله شبعت يا سليم كفاية كدة.
سليم: آخر لقمة عشان خاطري.
عشق: انت كل مرة تقول كدة.. انت كذاب.
سليم: أنا كذاب؟؟!!
عشق: اه.
سليم: طب يا ستي شكراً، ويلا دلوقتي على النوم.
أخذها سليم في حضنه وهو يخاف أن تبتعد عنه أو يحدث لها شئ.
عشق: سليـم.
سليم: قلبه.
عشق: ممكن أسألك سؤال؟
سليم: انتي تعملي اللي انتي عايزاه يا روح سليم من جوة.
عشق: انت امبارح قولتلي أن مامتك اتوفت من 13 سنة، ودادة أحلام قالتلي النهاردة من 4 سنين ازاي ده وكمان مين الناس اللي ضربوا علينا نار النهاردة؟
سليم: دي حكاية طويلة أوي، متشغليش بالك بيها.
عشق بحزن: ماشي.
سليم: زعلتي؟
عشق: لأ... بس خلاص أنا عارفة ان الواحد في حاجات في حياته مش بيحب يحكيها لحد ف عادي والله مزعلتش.
سليم: ياروحي انتي مش حد، وبعدين أنا لو خببت عن الدنيا كلها مستحيل اخبي عليكي... كل الحكاية اني مش عايز أضايقك بس هحكيلك....... عايزة تسمعي دلوقتي؟
عشق: اه.
سليم: الحكاية بدأت من...
رواية ملاكي البريئ الفصل الثامن 8 - بقلم مريم محمد
سليم: الحكاية بدأت من وأنا عندي 12 سنة. كنت عايش في لندن أنا وأهلي ومعانا عمي ومراته وبنته. وكنت دايماً بلاحظ نظرات عمي الغريبة لأمي، وهي كانت بتضايق جداً منه. حتى أنا في يوم سألتها عنه، هو ليه بيتصرف كده؟ بس هي غيرت الموضوع ومرضيتش تقولي.
وف يوم كنت راجع من المدرسة وسمعت صوت أمي بتصوت. دخلت ليها وأنا بجري لقيت عمي عثمان بيهاج*م عليها. وبعدين مسكت عصاية وضرب*ته بيها على راسه. وساعدت أمي إنها تقف وهي صرخت عليه وقالتله إنها هتقول لبابا على اللي عملوه. وهو طلع المسدس وضرب*ها بالنار مو*تها قصاد عيني.
وأنا معملتلهاش حاجة، وجريت عليه وفضلت أض*ربه. ومسكت المسدس ولسه هضربه بالنار لقيت أبويا رفع إيدي والطلقة جت في الهوا وشد المسدس من إيدي. وبعدين عمي عثمان قام من مكانه وفضل يكذب على بابا ويقوله إن أنا كنت عايز من أمي فلوس عشان أشتري مخدرات وأمي مش راضية وهو منعني. وروحت أنا ماسك المسدس وقتلت أمي وكنت هقت*له هو كمان بس أبويا لحقني.
وطبعاً أبويا اللي المفروض يصدقني مسمعنيش. ودخلت السجن هناك لحد ما بقيت عندي 20 سنة. خرجت منه وأنا كل هدفي إني أنتقم منهم على كل حاجة عملوها فيا وفي أمي.
واشتغلت ومسكت شركات أمي عشان هي كانت كاتباها كلها باسمي. وطبعاً في ناس كتير بيكرهوا أبويا وعمي عشان الشغل وهما ساعدوني عشان أكبر في سوق الأعمال. وفضلت اشتغل ليل نهار لحد ما وصلت للمكانة اللي أنا فيها دلوقتي. بس أنا كنت عايز أنجح وأوصل عشان أدمرهم. حق*ي اللي أنا مش هسيبه بالسهولة دي يا عشق. حتى وهي ميتة وأنا مش هرتاح إلا لما أشوفهم بيتعذبوا قدامي زي ما اتعذبت أنا وأمي.
وبعد كدة رجعت مصر وعرفت إنهم كانوا مخبيين موضوع مو*ت أمي هنا عشان الناس متسألش مات*ت إزاي. وبعدين أعلنوا عن وفاتها من 4 سنين. وأنا كمان اعتبرت أبويا ما*ت وكرهته أوي يا عشق. ليه عمل فيا كده؟ المفروض أنا ابنه وكمان ابنه الوحيد. ليه عمل معايا كده؟ حرمني، حرمني من طفولتي، حرموني من أمي، اتحرمت من كل حاجة في حياتي.
قاطعه صوت بكاء عشق.
سليم: انتِ بتعيطي ليه يا قلبي؟ في حاجة وجعاك؟
عشق بدموع: لأ... بس انت اتظلمت أوي في حياتك.
سليم: يروحي انتي متعيطيش تاني أرجوكي. حتى لو عشاني.
عشق: ماشي.. بس انت كملت تعليمك إزاي؟
سليم: هما في السجون بيخلوا الطلاب يكملوا تعليمهم عادي ويمتحنوا في لجان منفصلة لوحدهم. ولما خرجت دخلت الجامعة وأخذت شهادة إدارة الأعمال. وفضلت مع إني كنت ساعتها بشتغل بس كملت عشان أعرف أكبر بسرعة في شغلي وفعلاً كبرت.
عشق: طب مين الناس اللي ضربت علينا نار النهاردة هنا في البيت وكانوا عايزين يموتوني؟ هو أنا عملتلهم إيه؟
سليم: لأ.. يا حبيبتي هما كانوا عايزين يأذوكي عشان ينتقموا مني أنا. واللي بعتهم عمي عثمان وأبويا. آسف جداً إنك اتعرضتي لكل ده بسببي. بس صدقيني مستحيل اسمحلهم يلمس*وكي. هما عايزين ينتقموا مني فيكي علشان عارفين إن روحي فيكي. ومش هقدر أعيش من غيرك. بس هدفعهم تمن خوفك ودموعك وكل حاجة عملوها. بس الصبر.
عشق: طب انت هتعمل إيه معاهم؟
سليم: متشغليش بالك انتي يا قلب سليم. ويلا عشان ننام انتي تعبانة ومحتاجة راحة... تصبحي على جنة يا جنة.
عشق: وانت من أهله.
بعد فترة.
عشق: سليم انت نمت؟
سليم: لأ يا قلب سليم. انتي محتاجة حاجة؟
عشق: كنت عايزة أسألك سؤال.
سليم: مش ملاحظة إنك سألتي كتير النهاردة.
عشق: خلاص هسكت ومش هسألك تاني.
سليم بضحك: يا حبيبتي بهزر معاكي والله. انتِ تعملي اللي انتي عايزاه فيا، وأنا هبقى أسعد واحد في الدنيا.
عشق: انت اتجوزتني ليه؟
سليم: على ما أعتقد إني جاوبت على السؤال ده قبل كده.
عشق: لأ مش قصدي كده.
سليم: اومال قصدك إيه؟
عشق: قصدي يعني حبيبتني امتى وازاي وشوفتني فين؟
سليم: حبيتك من أول مرة شوفتك فيها. وأول مرة شوفتك فيها كانت في الميتم. لقيت بنت جميلة كده لفتت نظري. فجأة عينيها سحرتني وضحكتها خطفتني.. وغمازاتها، آه من غمازاتك اللي جننتني دي.
عشق بخجل: خلاص اسكت مش عايزة أعرف.
سليم: انتِ مكسوفة مني؟ لأ يا حبيبتي متتكسفيش. ده أنا برضو في مقام جوزك.
عشق: أنا هنام.
سليم: لأ والله هكمل كلامي.
عشق: سليـم.
سليم: يالهوي على سليم وسنين سليم. أحلى سليم دي ولا إيه؟
عشق: خلاص خلاص كمل بسرعة عشان ننام.
سليم: طب ما كان من الأول. آه قبل ما أكمل على فكرة في حاجة هاخدها منك قبل ما ننام عشان هيجرالي حاجة لو مخدتهاش.
عشق: حاجة إيه؟
سليم: لأ هبقى أقولك عليها بعد ما أخلص عشان متتكسفيش. المهم فضلت ماشي وراكي ومراقب حركاتك. وأكتر حاجة شدتني ليكي لما شوفتك اديتي للولد اللي كان بيعيط في الشارع كل الفلوس اللي معاكي. وانتي روحتي على رجلك، مع إنك كنتي تقدري تسكتيه من غير فلوس بس مهانش عليكي يفضل زعلان. وكنت عايز أكمل وراكي بس كان عندي اجتماع ضروري. وخليت حراسي يمشوا وراكي ويعرفوا كل حاجة عنك.
وفجأة في واحد رن عليا منهم وقالي إنه سمع صوت صراخ من البيت. وبعدها شاف أهلك نازلين وخدوكي على المستشفى. وروحت جري وسمعت الدكتورة بتقولهم على اللي حصل. وفهمت هما عملوا فيكي إيه من طريقتهم مع الدكتورة. وبعدين روحت وقولت لأهلك إن المأذون جاي دلوقتي وهتجوزها برضاكم أو غصب عنكم مش فارقة. وبس يا ستي دي كل الحكاية.
عشق: يعني انت كنت عارف إني بقيت عمية قبل ما تتجوزني؟
سليم: آه كنت عارف.. بس بتسألي ليه؟
عشق: هااا... لا أبداً مفيش.
سليم: انتي كنتي فاكرة إني اتدبست واتجوزتك ومكنتش أعرف حاجة عنك؟
عشق: الصراحة آه.
سليم: وكنتي فاكرة إيه تاني؟
عشق: كنت فاكرة إنك راجل عجوز، وهتاخدني عند مراتك وعيالك يعذبوني وهتخلوني أشتغل وأنا مش هعرف أعمل حاجة عشان عمية.
سليم بضحك: انتي خيالك واسع أوي أوي يعني.
عشق بدموع: انت بتضحك عليا.. لما أنا أشوف أهلي اللي من دمي بيعملوا فيا كده، هتوقع إيه من واحد غريب وكمان اتعرفت عليه من طرف أهلي على أساس إنه جوزي.
ضمها سليم لحضنه بحنان: أنا آسف يا روحي والله مش قصدي أضايقك. آسف سامحيني وانسى كل حاجة حصلت معاكي قبل كده. وأوعدك إني هفرحك على طول.
عشق: انت عارف يا سليم أنا كان نفسي في إيه؟
سليم: إيه يا قلب سليم؟
عشق: كان نفسي أروح الملاهي أوي من وأنا صغيرة. كنت دايماً بشوف صحابي وهما بيتكلموا عن الرحلات بتاعة المدرسة قد إيه كانت حلوة. وهما انبسطوا بيها بس أنا ولا مرة روحت. أحمد أخويا هو بس اللي كان بيروح. وف مرة خلاص قررت إني لازم أقولهم اشمعنى أحمد بيروح وأنا لأ واني كمان عايزة أروح زيه. بابا قام ضربني وحبسني في أوضة قديمة في بيتنا. وكانت كلها فئران. وأنا كنت خايفة أوي وكانت ضلمة. فضلت أخبط على الباب ومفيش حد فتحلي الباب وقعدت أترجاهم يوم ورا التاني ورا التالت وبرضو مفتحوش ولا ادوني ميه. ولما فتحوا كنت أنا مغمى عليا من قلة الأكل. ومن ساعتها وأنا مش بطلب حاجة من حد لا منهم ولا من غيرهم. سليم....
سليم: ........
عشق: سليم انت مش بترد ليه؟
سليم: .......
عشق: سلييييم.
سليم: ها.. إيه نعم يا حبيبتي.
عشق: انت كنت سرحان في إيه؟
سليم: لأ يا حبيبتي مفيش.
عشق: مفيش إزاي أنا بقالي ساعة بنادي عليك.
سليم: بقولك إيه انتي مش ناسيه حاجة؟
عشق: حاجة؟؟!!.. حاجة إيه؟
سليم: أنا مش قولتلك إني هاخد منك حاجة قبل ما ننام.
عشق: أيوة بس مقولتش هي إيه.
سليم: ما أنا هقولك اهو يا روحي.
اقترب منها سليم وقبل خدودها بحب وحنان وغمازاتها.
عشق بصدمة وخجل: انت.. انت عملت إيه؟
سليم: كنت بدوق الفراولة.
عشق: انت قليل الأدب، وأنا مخصماك. ابعد كدة.
أخذها سليم في حضنه قائلاً: أنا قليل الأدب أه، وتخصميني ماشي. لكن تبعدي عن حضني ده ممنوع. يلا نامي يا عيون سليم.
عشق: تصبحي على جنة.
سليم: وانتي من أهلها يا روحي.
رواية ملاكي البريئ الفصل التاسع 9 - بقلم مريم محمد
في المخزن
أحمد: إيه في إيه؟
الأب: إحنا عملنا إيه تاني؟
الأم: يا ابني سيبنا في حالنا بقى، أبوس إيدك...
كانوا جميعهم مرعوبين، فهم لم ينسوا كيف عذب الرجل أمامهم.
سليم: والله أنا كل أما أحاول أسيبكوا وأدور ليكوا على حاجة حلوة عملتوها مش لاقي.
وبعرف حاجات بتخليني عايز أدَفَنْكوا وأنتم صاحيين.
أنا مش عارف أنتوا إزاي أهل، انتوا متستحقوش تخلفوا أساساً.
بس شوف ربكم اداكوا ملاك وأنتم شياطين.
الأب: شوف أنت عايز إيه وإحنا نعمله، بس ارجوك سيبنا.
سليم: هو أنتوا أهل عشق الحقيقيين؟
الأب: إيه السؤال ده؟ طبعاً أهلها.
سليم: لأ، الصراحة أنا عمري ما شوفت أهل بيكرهوا بنتهم بالشكل ده.
الأب بتوتر: ومين قال إن إحنا بنكرهها؟
سليم: ياراجل؟!
يعني بعد كل التصرفات بتاعتكوا دي، وعايزني أقول إنكوا بتعشقوها مثلاً.
الأب: أنت قصدك إيه؟
سليم: قصدي إنكوا في حاجة مخبيينها، وأنا هعرفها بطريقتي.
سلام.
أحمد: استنى، إحنا مأكلناش ولا شربنا بقالنا تلات أيام.
سليم: وايه يعني؟ مش مهم.
الأم: أنت إيه؟ مش إنسان؟ بنقولك هنموت من قلة الأكل والمَيّة.
سليم بصراخ: وأنتم ليه مقولتوش الكلام ده لنفسكوا، لما عملتوا فيها كده؟
على الأقل أنا غريب عنكوا، أما هي بنتكم المفروض كنتوا رحمتوها وحنيتوا عليها.
بس لأ، أنتوا عذبتوها أكتر.
وأنا بقى هوريكم العذاب ألوان.
وافتكروا إنكوا لسة مشوفتوش حاجة مني.
يوم الهنا.
عاد سليم إلى القصر، وصعد إلى جناحه هو وعشق، وأخذها في حضنه ونام.
حل الصباح، واستيقظ سليم ينظر إلى الملاك الذي بين يديه ويضحك على منظرها الطفولي وشعرها الذي على عينيها، ويقول وهو يبعده خلف أذنها:
معقولة كل الجمال ده ملكي أنا...
أنتي أجمل واحدة شوفتها في حياتي.
أنا عمري ما كنت أتخيل إني أتجوز واحدة أقل ما يقال عنها ملاك.
وعمري ما كنت أتخيل إني هتجوز أساساً.
أنتي عملتي فيا إيه يا عفريتة انتِ.
شعر سليم بها تستيقظ، فتوقف عن الحركة ليرى ماذا سوف تفعل.
عشق: يووو بقى، هو أنا كل يوم هصحى مكلبشة كده بين إيديه؟
هعمل إيه أنا دلوقتي ياربي، ده زي ما يكون فاكرني ههرب.
وبعدين بقى، إيديه مش راضية تتحرك، أنا جنبي بدأ يوجعني بسببه.
نسي سليم كل شيء عندما سمع كلمة وجع، ونهض سريعاً.
سليم بخوف: إيه اللي بيوجعك؟
عشق: إيه ده؟ هو أنت كنت صاحي؟
سليم: فين المكان اللي بيوجعك يا عشق؟
عشق: لأ، مفيش حاجة بتوجعني.
سليم وهو يمرر يديه على خصرها: أنا آسف يا روحي، غصب عني.
مبعرفش أنام إلا وانتي في حضني.
آسف يا روحي.
عشق بخجل: خلاص، مفيش حاجة.
سليم: طب يلا نلبس ونصلي عشان هنخرج.
عشق: هنروح فين؟
سليم: الملاهي.
عشق بفرحة: بجد هنروح الملاهي؟
سليم: بجد يا قلب سليم.
عشق بحزن: لأ، بلاش. نبقى نروح في وقت تاني.
سليم: وليه مش النهاردة؟
عشق: عادي.
سليم: في إيه يا عشق؟
عشق: أصل الملاهي بتبقى مليانة ناس كتير، وأنا مش عايزة أضايق حد.
وأنت عارف إن أنا دلوقتي مش بشوف.
سليم: يا حبيبتي، تضايقي مين؟
وبعدين مفيش حد هيقرب منك طول ما أنا موجود.
وياستي عشان تطمني، أنا حجزت الملاهي كلها النهاردة ليكي يا قلبي.
عشق: أنت بتهزر صح؟
سليم: لأ والله ما بهزر.
ويلا عشان منتأخرش بليل.
يلا أساعدك عشان تتوضي.
عشق بخجل: سليم، نزلني. قلتلك قبل كده إني بمشي لوحدي.
سليم: وأنا قلتلك قبل كده إني بحب أشيلك يا قلبي.
عشق: أنت قليل الأدب على فكرة.
سليم: عارف على فكرة.
ذهب سليم وعشق إلى الملاهي بعد ما اطمئنوا على دادة أحلام.
وحاول سليم أن ينسيها كل ما تعرضت له وجعلها تركب كل الألعاب، فهو كان مثل عينيها ولم تشعر أنها لا ترى.
وعادوا في المساء.
عشق: أنا فرحانة أوي يا سليم النهاردة، كان أجمل يوم في حياتي.
سليم: أوعدك إني أخلي كل أيامك أجمل من بعض.
ودلوقتي يلا نصلي وننام عشان عندنا ميعاد مع الدكتورة بكرة علشان نشوف عملية عينك.
عشق: تمام. يلا.
بعد فترة.
عشق: سليم، أنت نمت؟
سليم: أهلاً، فقرة أسئلة قبل النوم جت.
وأنا عمال أقول هي اتأخرت كده ليه.
عشق: أنت بتضايق مني لما بسألك؟
سليم: أنا مستحيل أضايق منك يا روح قلب سليم.
عشق: وهو ده السؤال؟
سليم: مش فاهم قصدك إيه؟
عشق: أنت ليه على طول بتقول لي: قلب سليم، روح سليم، عيون سليم، كلية سليم، فشة سليم؟
هو أنا اسمي مش عاجبك ولا إيه؟
انفجر سليم ضاحكاً عليها، وهي سرحت في صوت ضحكته، فهي لأول مرة تسمعه يضحك بهذه الطريقة.
سليم بضحك: لأ، مش قادر والله. هموت من الضحك.
عشق: ليه؟ هو أنا أراجوز عشان تضحك عليّا؟
سليم: وأنتي يعني مش بتحبي أناديكي كده؟
عشق: مش قصدي.
أصل أنت نادراً لما بتقول اسمي.
سليم: علشان أنتِ فعلاً قلب وروح وعيون وكل حاجة في سليم.
أنتِ ملكتي سليم.
عشق: أنا في حاجة عايزة أعملها بس مكسوفة منها.
سليم: مكسوفة مني؟
لأ يا حبيبتي، اعملي اللي أنتِ عايزاه.
عشق: لأ، خلاص مش مهم. يلا ننام.
فهم سليم ماذا تريد أن تفعل، ومسك يديها ومررها على وجهه كله.
هو فهم أنها تريد أن تتخيل ملامحه ولكن محرجة منه.
ولكنه تفاجأ بها تقبل خده وتهمس في أذنه وتقول.
عشق بهمس: شكراً ليك على كل اللي بتعمله علشاني.
أنا عارفة إنك هدية من ربنا ليا.
مهما عملت مش هعرف أوصفلك قد إيه أنا فرحانة.
وعمري ما فرحت بالطريقة دي.
تصبح على جنة.
نامت عشق وسليم مازال مصدوم مما فعلته، ويشعر أن قلبه سيخرج من مكانه من شدة سعادته.
فهذا يوم في حياته.
ضمها لقلبه ونام هو أيضاً.
حل الصباح، وذهب سليم وعشق إلى المستشفى، وقد تم تحديد موعد عملية عشق.
وبالفعل تمت العملية.
ولكنها ستزيل الشاش عن عيونها بعد أسبوعين.
وكان سليم بجانبها طوال الأسبوعين وخائف بشدة عليها.
فهي تريد أن تسترجع بصرها وهو يريد أيضاً، ولكنها هي الأهم بالنسبة له.
والدكتورة أخبرته أن نسبة نجاح العملية ضعيفة.
جاء اليوم الذي سوف تزيل عشق الشاش عن عيونها، وسليم جالس بجانبها ويمسك يديها لكي يطمئنها، ودادة أحلام معهم أيضاً.
وظل يحدثها والدكتورة تزيل الشاش.
سليم: عشق حبيبتي، أنتِ مؤمنة صح؟
واكيد اللي هيجيبه ربنا كله حلو.
وأنا الأهم عندي أنتِ.
دادة أحلام: ربنا هيفرحك إن شاء الله يا بنتي.
عشق بخوف: إن شاء الله.
الدكتورة: خلصنا أهو وشيلنا الشاش كله.
ودلوقتي فتحي عينك براحة وعلى مراحل.
ظلت عشق تفتح عينيها عدة مرات وتغلقها لكي تتعود على إضاءة الغرفة.
ووجدت الدكتورة وإمرأة كبيرة في حدود الأربعينات واقفة خلف الدكتورة.
وأشارت الدكتورة لها بيدها وأصابعها.
وبالفعل نجحت العملية.
الدكتورة: مبروك يا جماعة، العملية نجحت.
جلس سليم أمام عشق ونظر إليها بدموع الفرح في عينيه.
وهي سرحت في ملامحه، فهي رأته من قبل.
قبل سليم يديها قائلاً: مبروك يا حبيبتي، أنا فرحان ليكي أوي.
ده أحلى خبر في حياتي.
عشق: .......
سليم: ردي يا قلبي... ساكتة ليه؟
عشق: أنا عارفاك.
سليم بإستغراب: عارفاني؟!
عارفاني إزاي؟
رواية ملاكي البريئ الفصل العاشر 10 - بقلم مريم محمد
عارفاني؟ عارفاني ازاي؟
شوفت صورتك مع واحدة في البيت اللي كنت بشتغل فيه.
بيت مين وكنتي بتشتغلي إيه؟ فهمني براحة كده.
لو سمحتوا يا جماعة سيبونا لوحدنا شوية. كملي يا روحي.
أهلي كانوا بيبعتوني اشتغلخدامة في بيوت الناس الغنية وكده. بس في بيت كنت بشتغل فيه وكان فيه بنت آنسة يعني وكانت دائمًا معاها صورك وتفضل تحضن وتبوس فيها.
وفي يوم كنت بقدم القهوة ليها هي ومامتها وسمعتها بتقول إنها بتحبك وهتتجوزك.
ومامتها قالت لها: انتي اتجننتي؟ تتجوزي مين ده قاتل أمه؟ عايزة تتجوزي واحد سجين.
فالبنت قالت لها: مش مهم المهم فلوسه. هو معاه فلوس كتير وهعيش ملكة معاه.
انتي فاكرة أي اسم من الناس اللي كانت موجودة في البيت؟
حاولت والله بس مش فاكرة خالص.
طب البنت اللي بتتكلمي عنها دي حاولي تفتكري اسمها عشان أعرف مين.
مش فاكرة أوي بس هي كان اسمها تقريبًا بيبدأ بحرف الهاء.
استنى... اسمها هايدي؟
أيوة فعلاً اسمها كان كده... بس هو انت تعرفها؟
اه اعرفها دي تبقي بنت عمي عثمان وطبعاً اللي كانت قاعدة معاها مرات عمي.
بس هي بتحبك.
وانا بعشقك.... هو إحنا هنفضل نتكلم كده كتير؟
قصدك إيه؟
إيه رأيك فيا؟ طلعت حلو ولا لأ؟
عاوز الصراحة.
طبعاً أنا راجل صريح وأحب الصراحة.
لأ معجبتنيش.
أنا راجل منافق وأحب النفاق.
ما انت غيرت رايك اهو على طول يا صريح.
تعرفي إن ضحكتك دي بتنسيني همومي وكل حاجة وحشة في حياتي. أنا بجد مش عايز حاجة من الدنيا غير إني أشوفك مبسوطة. ربنا يديمك في حياتي يا روحي.
يعني انت مش هيجي يوم وتزهق مني؟
ازهق منك إيه يا حبيبتي ده أنا ما صدقت لقيتك. انتي حلم جميل كان صعب بس حققته.
بس انا...
مفيش بس. هنكمل حياتنا سوا وننسى اللي فات. وأنا زي ما قولتلك في الأول هرجع أقولك تاني: مستحيل أجبرك على حاجة. أنا وجودك جنبي عندي بالدنيا وما فيها.
طب أنا عايزة أروح لأهلي عشان أفرحهم إني رجعت أشوف تاني.
انتي لسة بتفكري فيهم؟
أيوة طبعاً دول أهلي ولازم يكونوا في بالي على طول.
بس هما ظلموكي كتير. إزاي تسامحيهم بالسهولة دي؟
مش عارفة بس أنا برتاح لما أسامح.
انتي ملاكي اللي ربنا بعتهولي..... بس مش هتعرفي تشوفيهم الفترة دي.
ليه؟
أصل هما مسافرين.
طب هيرجعوا امتى؟
كمان يومين تلاتة كده... ويلا اجهزي بسرعة عشان خارجين وأنا هدخلك دادة أحلام تساعدك.
هنروح فين؟
أنا آسف يا باشا مش هقدر أقولك عشان دي مفاجأة.
سليم.
قلبه.
شكراً بجد. أنا مهما عملت مش هعرف أرد ولو جزء بسيط من اللي بتعملوه معايا.
اوعي تشكريني تاني، عشان متحسسنيش إني غريب.
لأ والله يا سليم أنا مش قصدي كده.
عارف يا قلب سليم بس متكرريهاش تاني.
حاضر.
ودلوقتي يلا عشان منتأخرش.
خرج سليم وغضبه من أهل عشق قد زاد لأنه علم أنهم كانوا يجعلوها تعمل في البيوت. وتذكر كلامها أن بنت عمه عثمان تحبه فاتصل بصديقه زياد وأخبره.
وانت عرفت الكلام ده منين؟
مش مهم دلوقتي عرفت منين... عايزك تراقب كل تحركات البنت دي. عايز أعرف كل حاجة عنها.
دي اللعبة باين عليها هتحلو أوي.
اه أوي... عملت إيه في المعلومات اللي طلبتها منك من يومين؟
اسكت فكرتني. ده الراجل عمك ده طلع تعبان.
وايه الجديد؟ ما هو كده فعلاً.
ده طلع شغال مع المافيا وكمان بيتاجر في الأعضاء.
ما أنا عارف الكلام ده.. إيه الجديد؟
إيه ده عارف ومقولتليش؟
كنت عايزك تعرف بنفسك وتجبلي ورق يثبت الكلام ده. ولا انت ظابط في المخابرات بس بالإسم وملكش لازمة؟
لأ يا حبيبي أنا مسمحلكش. اتفرج وشوف أنا هعمل إيه.
أما أشوف يا أخويا... في حاجة كمان عايزها منك.
أنا عارف إنك متقدرش تستغني عني... عايز إيه تاني؟
بطل لماضة يا زفت واسمع..
أهل عشق.
مالهم؟ عايز تعمل فيهم إيه تاني... دي الناس هتموت بين إيدك.
المهم عايزك تدور وراهم وتعرف كل حاجة عنهم وتتأكد إذا كانت عشق بنتهم ولا لأ. بس مش عايز حد يعرف الموضوع ده غيري أنا وأنت.
تمام بس هو انت شاكك إنها مش بنتهم؟
مش عارف بس حاسس إنهم مخبيين حاجة.
يومين وكل المعلومات تبقى عندي.
تمام.
بعد فترة.
إيه يا حبيبتي خلصتي لبس؟
اه بس هنروح فين؟
ما أنا قولتلك مفاجأة.. يلا بقى.
خرج سليم وعشق من المستشفى وكان سليم قد أحضر لها الكثير من الأشياء. فهو قد أخذها إلى الملاهي مرة أخرى وأيضاً ذهبوا لكي تشتري ثياب كثيرة... وذهبوا إلى السينما والمطعم وظلوا هكذا طوال اليوم.
وعادوا في المساء.. وذهبوا إلى جناحهم وقد صلوا مع بعضهم وجلس سليم يرى بعض الملفات وكانت عشق تريد التحدث إليه ولكنها مترددة. ولكنها تشجعت.
س... سليم.
نعم يا روح سليم.
بجد النهاردة من أحسن الأيام اللي شوفتها في حياتي.
أوعدك يا عشق إني هخليكي مبسوطة وهعوضك عن كل حاجة وحشة شوفتيها في حياتك يا قلبي.
طب لو سمحت أنا كنت عايزة أطلب منك طلب.
انتِ تؤمري يا أميرتي.
عايزة أرجع الكلية.
لأ.
ليه يا سليم؟ مش انت لسة قايل لي إن أطلب اللي أنا عايزه؟ وأنا نفسي أرجع الكلية.
يا روحي أنا مش قصدي أزعلك بس انتي لسة تعبانة ولازم تكوني مرتاحة.
لأ والله أنا كويسة وكمان هكون مرتاحة في الكلية بتاعتي. ولا انت خايف من حاجة كمان؟
بصراحة أيوة خايف عليكي يا عشق منهم. وأنا حكيتلك على كل حاجة وشوفتي هما عملوا إيه. مع إنك كنتي في البيت. أنا الأول مكنش بيهمني يعملوا إيه. أما دلوقتي الوضع اتغير. أنا بقى خوفي كله متمثل فيكي. انتي نقطة الضعف اللي ممكن يأذوني بيها. وانتي لو حصلك حاجة أنا هموت. مش هقدر أعيش من غيرك.
يا حبيبي ما احنا مش هنوقف حياتنا عشان خايفين منهم. وكمان ربنا هيقف معانا ف متخافش وتوكل على الله وكل حاجة هتبقى كويسة.
انتي قولتي إيه؟
كل حاجة هتبقى كويسة.
لأ لأ اللي قبلها.
توكل على الله.
لأ برضو. انتي قولتي إيه؟
م... مقولتش.
لأ والله قولتي. أنا متأكد.
لأ يا عم دي تهيؤات.
قولي قولتي إيه يا عشق.
مش فاكرة.
طب ماشي أنا هنام بره لحد ما تفتكري.
يا حبيبي.
أنا حبيبك.
هااا؟؟.... إيه؟
بقولك أنا حبيبك.
مش انت اللي كنت عايزني أقولك وأنا قولتها عشان متزعلش.
بس انتي قولتيها الأول.
يووووو. بقي.. إيه ده.
خلاص هسكت. كفاية عليكي كده. بس المرة الجاية مش هسيبك.
تصبح على جنة يا سليم.. يلا نام.
انتِ هتنامي فين؟
هنام هنا.
أيوة هنا اللي هو فين بقى؟
هنام هنا على طرف السرير.
طب وأنا هنام فين؟
على الطرف الثاني.
نعم..؟؟!! وده من امتى ان شاء الله.
قصدك إيه؟
قصدي إنك كنتي بتنامي في حضني ودلوقتي سايبة مسافة مترين بينا.
ما هو يعني... أصل أنا مش كنت بشوف وكان لازم حد يبقى جنبي عشان كنت بخاف من الضلمة. أما دلوقتي أنا الحمد لله بشوف وأقدر أنام لوحدي.
يعني انتي تشوفي ويطلع على دماغي أنا لأ يا حبيبتي. ولا تزعلي هطفي النور وهخليلك الأوضة ضلمة دلوقتي ولا تزعلي.
أخذها سليم في حضنه، وأطفأ كل الأنوار.
سليم انت صاحي؟
لأ يا حبيبتي مستنيكي تسألي قبل ما أنام زي كل يوم.
طب انت وافقت إنها أرجع الكلية ولا لسه؟
ما أنا قولتلك لأ.
عشان خاطري يا سليم والنبي.
لأ ومتبصليش كده بعينك ونامي. فهمت.
عشق إنه يضعف أمام نظرة عيونها فابتسمت بمكر وزادت من نظراتها إليه وتقول بدلع: يعني أنا مليش خاطر عندك ياسليم؟ طب خلاص اعمل اللي انت عايزه بس أنا زعلانة.
ضعف سليم أمام نظرات عيونها وصوتها: خلاص موافق بس بشروط.
وانا موافقة.
اسمعيها الأول.
ماشى.
هيبقى معاكي عربية بالسواق وعربيتين فيهم الحراس ومتتكلميش مع حد من الحراس ولا حد من الجامعة ولا تصاحبي حد، وتبعدي عن جنس الرجالة ده نهائي حتى لو الدكتور بتاعك، ولو مش فاهمة حاجة تعالي وقوليلي وأنا هشرح هالك تقوليلي إزاي.. أنا هتصرف وهشرح هالك كويس. ولما أرن عليكي تردي على طول حتى لو جوة المحاضرة. مش هكرر كلامي تاني يا عشق تبعدي عن أي راجل، ومتمشيش جنبهم ولا حتى تتنفسي الهوا اللي بيتنفسوه، ولبسك يبقى كله واسع ومش عايز شعرة من راسك تبان بره الحجاب، ومفيش ولا نقطة ميك اب تتحط على وشك مفهوم.
مفهوم.
أنا عارف إن طبعي صعب ومفيش واحدة تقدر تستحمله بس صدقيني غصب عني. أنا مقدرش أستحمل إن في بني آدم يبصلك حتى، ف سامحيني ومتزعليش مني.
مش زعلانة.
حبيبة قلبي انتي.. يلا نامي عشان تقومي فايقة.. تصبحي على جنة يا روحي.
وانت من أهلها.