عشق بدموع: س... سليـم. سليم بصدمة: عشق... إنتي بتعملي إيه هنا؟ هايدي: هي دي مراتك الفقيرة اللي هتطلقها؟ بس خسارة، دي حلوة مش باين عليها. سليم: عشق أنا... هايدي: إنت إيه يا حبيبي؟ إنت كنت كده كده هتطلقها، يبقى تعرف من دلوقتي وخلاص. عشق بدموع: .......... سليم: عشق اسمعيني أرجوكي. عشق: .......... سليم: والنبي يا عشق ردي عليا متسكتيش كده، قولي أي حاجة بس اتكلمي.
لم تتحدث عشق وذهبت مسرعة وتبكي بشدة، أما سليم كاد أن يلحقها ولكن مسكت هايدي يده لتمنعه. هايدي: إنت مالك خايف عليها كده ليه؟ ماتزعل ولا تروح في داهية، إحنا مالنا. صفعها سليم: اخرسي، متجيبيش سيرتها على لسانك. هايدي بغضب: إنت بتضربني عشانها؟ سليم: وأقتلك كمان، دي حياتي يا غبية، بس الحق مش عليكي الحق عليا أنا... أنا السبب، أنا اللي دايمًا بجرحها. هايدي: لما هي حياتك، أنا أبقى إيه؟
سليم: إنتِ ولا حاجة، عارفة يعني إيه ولا حاجة؟ يعني ملكيش لازمة يا بنت عثمان. هايدي بصدمة: إيه؟؟!! هو إنت كنت عارف أنا مين؟ سليم: هو إنتِ فكراني عيل بلعب معاكي؟ ولا تكوني صدقتي إني بحبك بجد. وربي في سماه لو عشق حصلها حاجة بسببك، هطلع روحك في إيدي وما يهمني حد. غوري. ذهب سليم إلى البيت يبحث عن عشق في كل مكان. سليم بصراخ: عشق... يا عشششششق... عشق! دادة أحلام: في إيه يا ابني؟ مالك بتزعق كده ليه؟ إيه اللي حصل؟
سليم: عشق فين يا دادة؟ دادة أحلام: معرفش يا ابني والله، هي كانت قاعدة مع مامتها هنا، وأنا كانت عيني عليها زي ما قولتلي، ولما قالت لها الكلام ده صممت تشوفك. سليم: كلام إيه؟! هي قالت لها إيه بالظبط؟ دادة أحلام: قالت لها على كل حاجة عملتها معاهم، وهي مكنتش مصدقة يا عيني، وقالت لازم تتكلم معاك الأول وتسألك، وبعد كده خرجت. وقالت للسواق إنه ياخدها عندك. سليم بعصبية: وهي قالت لها ليه؟
أنا حذرتها إنها متتكلمش، كنت عارف إنها هتزعل وهتضايق ومش هتسامحني. وإنتِ يا دادة لما سمعتيها ممنعتيهاش ليه؟ ليه خليتيها تتكلم؟ دادة أحلام: يـ... سليم، إنت قولتلي أن أراقبهم من بعيد عشان خايف على عشق منها، وكمان علشان هي متزعلش، لأنها كانت عاوزة تتكلم معاها لوحدها. سليم: آآآآه... هعمل أنا إيه دلوقتي؟ دادة أحلام: اهدي ياسليم اهدي عشان صحتك، إنت لسه تعبان. سليم: يا حررررا... أحد الحراس: أمرك يا سليم بيه.
سليم: تقلبوا الدنيا وتشوفوا عشق فين، دوروا عليها في كل مكان، وابعتلي السواق اللي كان معاها. سليم: أمرك يا سليم بيه. رفع سليم هاتفه واتصل على زياد. زياد: ألو. سليم: إنت فين؟ زياد: هكون فين يا أخويا، في الشغل طبعًا. سليم: تعالى دلوقتي، عاوزك كمان خمس دقايق قدامي. زياد: في إيه يا سليم؟ مالك؟ سليم بعصبية: إنت لسه هتسأل؟ اخلص يا زياد تعالى. زياد: ياسليم انت فاكرني صايع وقاعد على القهوة؟ أنا بقولك إني في الشغل.
سليم: عشق عرفت اللي عملته في أهلها. زياد: إيه؟؟!! طب إنت اتكلمت معاها؟ سليم: لأ، ما هي جت تكلمني شافتني وأنا قاعد مع هايدي، وسمعت كلامي معاها وإني بحبها، وكمان الزفتة دي قالتلها إني ناوي أطلقها وأتجوزها، وهي سمعت الكلام ومشيت على طول ومعرفش راحت فين. زياد: هي مالها المصايب نزلت مرة واحدة كده ليه؟ طب إنت كويس؟ سليم: لأ. زياد: طب اهدي، أنا جاي خمس دقايق وهكون عندك، متتحركش إلا أما أجيلك، سلام. السائق: أمرك يا سليم بيه.
سليم: إنت اللي أخدت عشق وديتها النادي صح؟ السائق: أيوه يا باشا. سليم: طب مرجعتهاش ليه؟ السائق: والله يا باشا المدام كانت منهارة، وأنا قولتلها تركب عشان أرجعها القصر، وهي رفضت وقالت إنها مش راجعة تاني، وبعد كده جريت، حاولت ألحقها بس للأسف معرفتش. سليم: ومافيش حد من الحرس راح معاكوا ليه؟ السائق: مجاش في بالي والله يا باشا، أنا قولت إنها هترجع مع حضرتك ف مش هيكون في خطر. سليم: وإنت تقول من دماغك ليه؟
أنا قولت قبل كده إنها متتحركش من غير حرس. السائق: آسف يا سليم بيه، أوعدك إنها مش هتتكرر. سليم بصراخ: هعمل أنا إيه بآسفك دلوقتي لو حصلها حاجة، هقتلك... واقتلكوا... غور من وشي. دادة أحلام: يا ابني اهدي، حرام عليك صحتك، أنا خايفة عليك. زياد: اهدي ياسليم، وإن شاء الله هتلاقيها. أنا بلغت إنهم يدوروا عليها قبل ما أجلك، اصبر وهنعرف هي فين. سليم: مش هقدر اصبر، إنتوا مش حاسين بيا، أنا دلوقتي في دماغي أفكار زي الزفت...
هي دلوقتي لوحدها وضعيفة ومعهاش موبايل ولا أي حاجة، هتعمل إيه؟ وكمان ممكن حد يتعرض لها، آآآآه... أنا هتجنن، لازم ألاقيها دلوقتي. زياد: سليم إنت لسه تعبان، اهدي، اعمل معروف. سليم: أنا تعبان عشان مش عارف عنها حاجة... تعبان عشان هي بعيدة عني، تعبان عشان أنا السبب في كل اللي بيحصلها، أمها هي السبب، هي لو مكنتش اتكلمت معاها مكنش كل ده حصل، أنا هقتلها. زياد: لأ يا سليم... سلييييم.
ذهب سليم إلى المخزن ووضع المسدس على رأس والدة عشق. أحمد: إنت بتعمل إيه؟ سيب أمي في حالها. سليم: أنا هقتلها وأشرب من دمها، كل اللي أنا فيه دلوقتي بسببها هي، أنا حذرتك وقولتلك متتكلميش ولا تقوليلي حاجة... ومع ذلك إنت كسرتي كلامي ونفذتي اللي في دماغك، يبقى تستحقي كل اللي هعمله فيكي. زياد: سليم اهدي ومتتهورش، إنت دلوقتي متعصب، سيبها يا سليم عشان خاطر مراتك، إنت فاكر إنها ممكن تسامحك لو عرفت إنك إنت اللي قتلت أمها؟
سليم: عاوزني أعمل إيه يعني؟ أسيبها وهي السبب في كل اللي أنا فيه دلوقتي؟ زياد: تعالي يا سليم نشوف مراتك فين أحسن من الجنان اللي إنت بتعمله ده. أبعد زياد سليم عن والدة عشق بصعوبة وخرج. أمها فقدت الوعي عندما رأت المسدس على رأسها. عشق: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا ليلي على كل اللي عملتيه معايا. ليلي: متقوليش كده يا هبلة، إحنا أخوات، وبعدين متخافيش، اقعدي براحتك، كده كده الشقة دي مقفولة ومفيش حد بيجي هنا خالص. عشق: ماشي...
بس أوعدي يا ليلي حد يعرف إني هنا. ليلي: سليم كلمني وسألني عليكي. عشق: أوعي تكوني قلتي له على مكاني. ليلي: لأ متخافيش، قولت له إني معرفش حاجة، وأول ما أعرف هبقى أكلمه. عشق: كويس إنك عملتي كده. ليلي: بس كان خايف عليكي أوي... سليم بيحبك يا عشق. عشق بدموع: أنا كنت فاكرة كده، بس للأسف طلعت غلطانة، أنا سمعته وشوفته وهو بيقولها إنه بيحبها يا ليلي، وكمان اتفقوا إنه يطلقني ويتجوزها.
ليلي: طب اهدي يا حبيبتي واستريحي شوية، إنتي تعبانة. عشق: حاضر. ليلي: كل حاجة هتحتاجيها هتلاقيها موجودة، يا حبيبتي، وإن شاء الله هجيلك كل يوم. عشق: بجد شكراً يا ليلي على كل اللي بتعمليه معايا. ليلي: بس يا عشق، إحنا أخوات، مفيش بينا الكلام ده، أنا همشي دلوقتي عشان اتأخرت وهجيلك بكرة، سلام يا حبيبتي. عشق: سلام.
مر أسبوعان ومازالت عشق بعيدة عن سليم، وهو لا يعلم مكانها، كانت حالته تزداد سوءًا يومًا بعد يوم وهو لا يمل من البحث عنها. زياد: مش كفاية بقى... إنت من امتى بتشرب أساسًا؟ سليم: معرفتش حاجة عن عشق؟ زياد: للأسف لأ، بس متخافش هنلاقيها. سليم: بقالك أسبوعين بتقولي نفس الكلام ده وبرضو مبتحرفش حاجة عنها. زياد: ياسليم اللي إنت بتعمله في نفسك ده عمره ما هيرجعها. سليم: بقولك إيه، سيبني في حالي وغور من وشي، أنا مش عايز حد معايا.
زياد: إنت بتقول الكلام ده ليا أنا ياسليم؟ سليم: هو في حد غيرك قاعد قدامي؟ وأنا معرفش؟ زياد: أنا آسف على إزعاجك... عن إذنك يا سليم بيه. خرج زياد من الغرفة حزينًا، فهو آخر ما كان يتوقعه أن يسمع هذا الكلام من صديق عمره، ولكن أوقفته دادة أحلام التي سمعت كل ما قاله سليم. دادة أحلام: استنى يا ابني. زياد: نعم يا دادة.
دادة أحلام: متزعلش من سليم، هو ميقصدش الكلام ده، بس إنت عارف من ساعة ما عشق سابت البيت وهو حالته وحشة، خليك جنبه يا ابني، هو محتاجلك. زياد: متقلقيش يادادة، أنا مش هسيبه إلا لما يلاقي مراته، وبعد كده كل واحد يروح لحاله. دادة أحلام: لأ يا ابني، متعملش كده، ده إنتوا أكتر من إخوات. زياد: هو اللي عايز كده يا دادة، وسليم طلع اللي في قلبه. دادة أحلام: لأ يا ابني، هو...
توقفوا عن الحديث عندما سمعوا صوت عالي من غرفة سليم، ف أسرعوا نحو الغرفة، وجدوا سليم على الأرض، فارتاعبوا من منظره وجسده البارد، وأخذوه إلى المستشفى. مر يومان على دخول سليم المستشفى، أما زياد فقرر الذهاب إلى جامعة عشق لعله يلقاها ويتحدث معها، ولكنه لم يجدها ووجد ليلي فقط. زياد: آنسة ليلي. ليلي: إيه ده؟! حضرتك بتعمل إيه هنا؟ زياد: أنا كنت جاي أشوف عشق، هي لسه مجتش؟ ليلي: لأ مجتش. زياد: طب إنت متعرفيش مكانها؟
ليلي: لأ معرفش. زياد: متأكدة؟ ليلي: متأكدة من إيه؟ زياد: إنك متعرفيش مكانها. ليلي: إنت عايز إيه حضرتك؟ إنت جاي تحقق معايا ولا إيه؟ زياد: يا ستي أنا بسألك عشان عاوزها ضروري. ليلي: ليه؟ قصدي يعني إيه الحاجة اللي تخليك محتاجها أوي كده؟ زياد: سليم مات. ليلي بصدمة: إيه؟؟!! إيه الكلام الفارغ اللي إنت بتقوله ده؟
زياد: ده مش كلام فارغ، سليم دخل المستشفى من يومين ومات النهاردة، وأنا كنت عاوزها عشان أبلغها، وهي عارفة إنه تعبان ومع ذلك سابته ومشيت من غير ما تسمع حاجة. عن إذنك، لو كلمتيها ابقى قولي لها يمكن تيجي العزا. ذهب زياد وترك ليلي وهي مصدومة من حديثه، ولا تعرف كيف سوف تخبر عشق ذلك الخبر. ذهبت ليلي إلى عشق لكي تعطيها المحاضرات مثل كل يوم. عشق: ليلي. ليلي: ....... عشق: ليللللللي. ليلي: ها... في إيه؟ عشق: إنتِ سرحانة في إيه؟
أنا بقالي ساعة بكلمك. ليلي: لأ مفيش حاجة. عشق: مالك يا ليلي؟ إنتِ عاوزة تقولي حاجة. ليلي: بصراحة أيوة. عشق: طب قولي، ساكتة ليه؟ ليلي: زياد جه الكلية النهاردة وكان عاوزك يا عشـ... عشق: أكيد سليم اللي باعته. ليلي: لأ، هو اللي كان عاوزك. عشق: طب قالك كان عاوز إيه؟ ليلي: أيوه. عشق: في إيه يا ليلي؟ إنتِ خايفة كده ليه؟ ليلي: بصي... هو أنا مكنتش عايزة أقولك بس لازم تعرفي. عشق: أعرف إيه؟ ليلي: بصي... هو سليم... يعني...
عشق: في إيه يا ليلي؟ ماله سليم؟ ليلي بدموع: سليم مات يا عشـ... عشق: إيه الهبل اللي إنتِ بتقوليه ده؟ إنتِ اتجننتي يا ليلي؟ ليلي: زياد قالي إنه دخل المستشفى من يومين، وإني عارفة إنه تعبان وقلبه مش هيستحمل الزعل، ومات النهاردة. عشق: لأ، لأ..... مستحيل. سليم مستحيل يسيبني لوحدي، الكلام ده أكيد مش حقيقي. ليلي ببكاء: اهدي يا عشق، متعمليش في نفسك كده. عشق بإنها**ر: أنا عاوزة أروحله دلوقتي... أرجوكي يا ليلي.
ليلي: ماشي يلا، وأنا هكلم زياد وأعرف منه اسم المستشفى. ذهبت عشق وليلي إلى المستشفى، ودخلوا غرفة سليم ووجدوا زياد عنده وهو مغطى بغطاء المستشفى. اقتربت منه عشق والدموع تنهمر من عينيها ويدها ترتعش، رفعت الغطاء من على وجهه ورأته. عشق بدموع: س.... سليم قوم يلا، أنا جيت، أنا عشق حبيبتك، قوم يا سليم والنبي أنا مش زعلانة منك... قوم بقى يلا، وأنا هفضل معاك على طول، يا سليم فوق بقى، أنا مقدرش أعيش من غيرك...
أنا بحبك والله العظيم بحبك. سليم: وأنا بعشقك يا قلب سليم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!