تحميل رواية ملاكي البريئ بقلم مريم محمد pdf
بقلم مريم محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
(في بيت عشق) أحمد (اخو عشق الكبير): وقد أحضر دلو به ماء بارد وقد قام برميه على عشق وهي نائمة. أحمد بغضب: قومي يا بنت ال.........، انتي فاكرة نفسك نايمة في فندق.. قومي يا كلبة قومي. عشق: إيه في إيه... إيه اللي حصل انا عملت ايه. أحمد: نايمة كل ده ليه يا أختي فاكرة نفسك في اجازة.. قومي لأحسن والله احلف ما انتي رايحة الكلية. ولا رجليكي هتعتب برة البيت، قومي اعمليلي فطار. عشق: حاضر هقوم اغير هدومي المبلولة دي.. وهعملك الفطار على طول. أحمد: تعملي إيه يا أختي. لأ انتي هتعمليلي فطار الأول، وبعدين انا ما...
رواية ملاكي البريئ الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم محمد
استيقظ سليم من النوم ولم يجد عشق بجانبه فغضب لأنها كانت لا تتحرك إلا عندما يستيقظ ويساعدها لكي تتوضأ. كان يساعدها في كل شيء، أما الآن فهي لم تعد تحتاج إليه.
عشق: إيه ده انت صحيت.. صباح الخير.
سليم: صباح النور..... إيه ده انتي لابسة وجاهزة أهه.
عشق: أه ما أنا قمت بدري اتوضيت وصليت ولبست ويلا البس انت كمان، عشان ننزل نفطر قبل ما أروح الجامعة وانت تروح الشركة.
سليم: طيب.
عشق: مالك يا سليم هو انت في حاجة مزعلاك؟
سليم: لأ.
عشق: مش باين عليك.
سليم: بصي يا عشق أنا بصراحة حاسس إني بقيت بعيد عنك من ساعة ما رجعتي تشوفي. متفهمنيش غلط أنا فرحان جداً إنك رجعتي تشوفي، بس مضايق عشان مبقتش جزء من تفاصيلك وكل حاجة بتعمليها.
عشق بدموع: طب أنا عملت إيه؟
مسح سليم دموعها قائلاً: أنا آسف أرجوكي متعيطيش أنا اللي غبي أرجوكي متزعليش مني، انتي معملتيش حاجة بس أنا أهبل.
عشق بضحك: خلاص ماهي.
سليم: إيه ده انتي موافقة إني أهبل؟
عشق: مش انت اللي قولت كده.
سليم: امشي يا عشق.. امشي من قدامي بدل ما أتهور عليكِ.
عشق: أنا مشيت أهه.
ذهبت عشق إلى الكلية وهي تتذكر كيف تحدث سليم مع الحراس وتتذكر شروطه لها وتضحك عليه، ولم تخرج من أفكارها إلا على صوت صديقتها ليلي وهي تنادي عليها. وتذكرت كلام سليم أنها لا يجب أن تصاحب أحد ولكن ليلي صديقتها الوحيدة.
ليلي بصراخ: عشششششق.
عشق: في إيه يا ليلي خرمتي ودني.
ليلي: ما أنا عمالة أنادي عليكي بقالي ساعة وانتي سرحانة إيه اللي واخد عقلك يا جميل.
عشق: لأ مفيش حاجة.
ليلي: طب إيه العربيات اللي جاية معاهم دول، وكمان إيه كمية الحرس دي انتي هتبقي رئيسة الجمهورية ولا إيه.
عشق: ظريفة انتي أوي... تعالي نقعد وهحكيلك..
وحكت لعشق كل شيء.
عشق: بس يا ستي هي دي كل الحكاية.
ليلي: يعني انتي دلوقتي متجوزة سليم التهامي.
عشق: أيوة.
ليلي: يا بختك والله.
عشق: ليه يعني؟
ليلي: انتي بتهزري يعني انتي مش عارفة مين سليم التهامي، ده أصغر ملياردير على مستوى العالم وعنده فلوس لو فضل يصرف فيها هو واحفاده مش هتخلص، وكمان مُز وقمر وحليوة وأي بنت تتمناه.
عشق بغيرة: خلاص خلاص يلا يا أختي على المحاضرة بدل ما نتهزق أصلاً إحنا اتأخرنا.
ليلي: يلا.
دخلت ليلي وعشق إلى المحاضرة ولكن الدكتور لم يبعد عينيه عن عشق، فهو معروف بأنه يحصل على أي بنت تعجبه. وجذبه جمال عشق وظل ينظر لها طوال المحاضرة.
وعندما انتهت المحاضرة حاول أن يتحدث إليها.
الدكتور: يا آنسة... يا آنسة.
ليلي: حضرتك بتكلمني أنا؟
الدكتور: لأ أنا قصدي على الآنسة اللي جنبك.
عشق: تقصدني أنا؟
الدكتور: أيوة.
عشق: حضرتك عايز مني إيه؟
الدكتور: عايزك.
عشق: نعم؟؟!!.. إيه اللي انت بتقوله ده.
الدكتور: كلكوا بتقولوا كده في الأول. تعالى معايا يلا وبلاش الشويتين دول.
ليلي: انت إنسان مش محترم وإحنا هنبلغ عنك عميد الكلية.
الدكتور: أنا مش بكلمك انتي وبالنسبة لصاحبتك ف هتيجي معايا بمزاجك أو غصب عنك..
ومسك ايد عشق وشدها بالعافية وهي عيطت وكانت خايفة بس اتشجعت وصرخت في وشه.
عشق: انت إنسان قليل الأدب ولو ما سبتنيش أنا همد ايدي عليك ف ابعد عني أحسنلك.
الدكتور: انتي اتجننتي انتي مش عارفة انتي بتكلمي مين طب تعالى بقي...
ورفع ايده وضربها بالقلم.
ليلي: انت اتجننت ازاي تمد إيدك عليها.
الدكتور: طب تعالوا بقى يا أنا يا انتوا في الكلية دي.
ومسك ايديهم وراحوا على مكتب العميد.
الدكتور: إيه اللي بيحصل ده في إيه يا دكتور؟
وائل: الآنسة دي كانت بتحاول تغريني وكانت بتطلب مني اخدها معايا على بيتي ولما رفضت قالت اني مديت ايدي عليها.
ليلي: كداب والله ده هو اللي طلب منها انها تروح معاه ولما رفضت ضربها بالقلم.
وائل: الإتنين دول كدابين ولازم يتفصلوا أنا دكتور معروف وليا سمعتي.
العميد: يلا يا آنسة انتي وهي هتمضوا على ورق فصلكوا من الجامعة.
عشق: لأ ليلي ملهاش دعوة أنا السبب هي معملتش حاجة.
ليلي: أنا مش هسيبك لوحدك لو هي مشيت أنا كمان همشي معاها بس خليك فاكر يا حضرة العميد ان إحنا معملناش حاجة.
أما عند سليم فكان أحد حراس عشق قد رن عليه لأنه رأى عشق تبكي وكان يريد أن يخبر سليم بهذا ولكنه لم يرد عليه، لأنه كان في اجتماع مهم وهاتفه صامت. ولكنه مسك هاتفه فجأة ورأى أن الحارس رن عليه كثير، فشعر بالخوف والقلق ورن عليه سريعاً.
سليم: في إيه انت رنيت عليا كتير ليه عشق حصلها حاجة.
الحارس: سليم بيه إحنا شوفنا عشق هانم بتعيط وفي واحد مسكها من ايديها وسحبها جوة.
سليم بعصبية وهو ينهض من مكانه: وانتوا وقفتوا تتفرجوا عليها. عارفين لو حصلها حاجة..
وذهب مسرعاً إلى الكلية.
عشق: يا حضرة العميد والله هو كداب أنا معملتش حاجة من اللي قال عليها دي.
العميد: انتِ عارفة بتتكلمي عن مين، دكتور وائل من أشطر الدكاترة اللي في الكلية ومفيش ولا شكوة منه لحد دلوقتي.
عشق ببكاء شديد: والله هو اللي طلب مني اروح معاه بيته وانا رفضت ومد ايده عليا.
دكتور وائل: انتي لسانك طويل أوي وأنا هقطعهولك تعالى بقى.
وكان سوف يضربها مرة أخرى ولكنه فجأة رأى أحد يدخل من الباب وخلفه عدد كبير من الحراس.
سليم بغضب شديد: انت بتعمل إيه يا ابن ال.... انت عارف دي تبقي مين.. طب تعالى بقى.
وائل: انت اتجننت انت ازاي تمد إيدك عليا، انت مش عارف انا مين.
سليم: هو انت لسة شوفت جنان ده أنا هوريك الجنان على أصله وميهمنيش اعرف انت مين.
العميد: سليم باشا ازيك.. اتفضل ارتاح.
سليم: ارتاح إيه وزفت إيه ده أنا هطربق الكلية دي على دماغكوا كلكوا.
العميد: ليه يا باشا إيه اللي حصل؟
وائل: وحضرتك بقى متعصب على أساس إيه مش لما تعرف الموضوع تبقى تقول رأيك.
سليم بسخرية: وايه هو الموضوع حضرتك؟
وفجأة دخل زياد عندما علم أن سليم حضر إلى الكلية.
زياد: في إيه يا سليم إيه اللي حصل؟
سليم: استنى انت يا زياد مش وقتك خالص... وانت كمل كنت هتقول إيه.
وائل: الآنسة دي عرضت عليا نفسها وكان عايزة تيجي معايا بيتي، ولما رفضت قالت اني ضربتها.
ليلي: والله كداب متصدقهوش هو اللي عرض عليها انها تروح معاه ولما رفضت ضربها وبعد كدة مسكنا من أيدينا وكان عاوز يفصلنا من الجامعة.
وائل: انتِ كدابة وشكلك زيها بتحبوا التهزيق.
زياد في سره: يا قلب امك يا ابني ده انت لسة صغير على اللي هيحصل فيك.
رواية ملاكي البريئ الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم محمد
بدأت عروق سليم تظهر من شدة الغضب، ونظر إلى عشق وجدها منهارة وهناك أصابع يد على خدها.
سليم وهو يقترب من وائل قائلاً بصوت مخيف:
"عارف أنت لو كنت سكت كاناكرملك من اللي هعمله فيك، أنا بقى بعد الكلام ده أنا مستحيل أسيبك."
ظل سليم يضربه بشدة ولم يتجرأ أحد على الاقتراب منه لأنه كان غاضبًا وبشدة. كان وائل يصرخ من شدة الألم، وكان سيفقد الوعي ووقع على الأرض.
سليم:
"لأ فوق وصحصح معايا كدة. ولا أنت مبتسترجلش إلا على النسوان.... يا حراس خدوه على المخزن وخلوا بالكم منه كويس لحد ما أجيه."
ذهب سليم إلى عشق وأخذها في حضنه يحاول أن يهدئها.
سليم:
"أهدي يا روحي خلاص محصلش حاجة، أنا معاكي ومفيش حد هيقرب منك، اهدي."
العميد بخوف:
"سليم باشا أنا مكنتش أعرف إن الآنسة تبع حضرتكسليم: مدام."
العميد:
"إيه؟!"
سليم:
"مدام عشق سليم التهامي مراتي."
العميد:
"أنا... أنا والله ما كنت أعرف إنها مرات حضرتكسليم: من غير كلام كتير تعتبر نفسك مرفود من دلوقتي، أنا بلغتك قبلها عشان تلحق تلم حاجتك."
خرج سليم من الكلية ومازالت عشق في حضنه، وكأنه يقول للجميع بأنها ملكه. كان سوف يدخل السيارة ولكنه سمع صوت فتاة تنادي على عشق.
ليلى:
"عشق استنى."
عشق:
"أنا كنت عايزة أشوفك قبل ما أمشي.... بجد يا ليلى أنا مش عارفة أقولك إيه، شكرًا على وقفتك معايا."
ليلى:
"إيه الكلام ده، أنتِ هبلة! إحنا إخوات قبل ما نكون صحاب... المهم كنت جاية أقولك إنك ترتاحي باقي الأسبوع في البيت وأنا هبقى أقولك على المحاضرات."
عشق:
"تمام... ربنا يخليكي ليا."
ليلى:
"ويخليكي ليا يا حبيبتي... هبقى أتصل أطمن عليكي."
عشق:
"باي."
ركب سليم وعشق السيارة وهو مازال يأخذها في حضنه. رأسها على موضع قلبه تسمع دقات قلبه السريعة، ويزداد خوفها منه فهي لأول مرة تراه غاضبًا هكذا.
وفجأة بصوت هادئ مخيف:
سليم: "مين اللي كنتي واقفة معاها دي؟"
عشق بخوف:
"دي... دي ليلى صاحبتي."
سليم:
"هو أنا مش قولتلك مش عايزك تصاحبي حد ولا تقربي من حد."
عشق:
"أصل ليلى صاحبتي من زمان، حتى من قبل ما نتجوز. وبعدين أنا بخاف أبقى لوحدي."
سليم:
"ابقى أشوف موضوع ليلى ده بعدين، احكيلي إيه اللي حصل."
قالت له عشق كل ما حدث بالتفصيل. وشعرت عشق بسرعة تنفس سليم من شدة الغضب، فارتعبت منه أكثر. وهو لم يتحدث ولكنه في قمة غضبه ويشعر أنه إذا كان ذلك الدكتور أمامه لقتله.
عشق:
"س... سليمسليم بصراخ: "اخرسي مش عايز أسمع صوتك."
عشق بدموع:
"طب أنا عملت إيه؟"
سليم:
"قولتلك اخرسي."
حاولت عشق أن تبتعد عن حضنه فهو لم يتركها منذ أن جلسوا بالسيارة، ولكنها لم تستطع فهو ممسك بها وبشدة.
سليم:
"متتحركيش ولا تبعدي عني، أنتِ فاهمة؟"
عشق:
"مش أنت زعلان مني، حاضني ليه؟"
سليم:
"أنا أعمل اللي أنا عايزه ومهما يحصل بينا متبعديش عن حضني."
عشق:
"يعني دي أوامر والمفروض أنفذها صح حتى لو غصب عني؟"
سليم:
"أيوة بالظبط كدة."
عشق بدموع:
"بس أنا مش خدامة يا سليم."
سليم:
"أنا أعمل اللي أنا عايزه ومش عايز كلام كتير."
وصلوا إلى البيت وصعدت عشق إلى الغرفة تبكي على معاملة سليم لها. أما هو فقد ذهب إلى المخزن لكي يفرغ غضبه في ذلك الدكتور. دخل سليم المخزن وجده على الأرض مرهق من شدة ضربه.
سليم:
"إيه ده أنت هتنام ولا إيه؟"
وائل:
"أنت عايز مني إيه؟"
سليم:
"انت ضربتها بأنهي إيد فيهم، اليمين ولا الشمال؟"
وائل بخوف:
"قولتلك مضربتهاش."
سليم:
"تؤتؤ كدة هزعل منك يا لولو. وبعدين هي ماما مقلتش ليك إن الكداب بيروح النار ولا إيه؟"
وائل:
"وأنا هكذب عليك ليه يعني، وبعدين ما هي ماشية معاك أهي ولا عشان أنت غني ومعاك فلوس ف عادي وأنا تبقى معايا محترمة."
قام سليم وضربه بشدة.
سليم:
"دي مراتي يا غبي... وممكن أقت*ل بد*م بارد عشان مشوفش دموعها، شوف بقى أنت عملت إيه. أنت أكيد ضربتها باليمين."
وفجأة كسر له ذراعه.
وائل:
"آآآآآآآآآآه... كفاية ارجوك خلاص مش قادر."
سليم:
"أنا مش هقت*لك بس هخليك تعيش طول عمرك عاجز عشان متقدرش تلمس أي بنت برضاها أو غضب عنها، شوفت آخرة وساخت*ك عملت فيك إيه، ومستحيل جامعة تقبلك أصل أنا وصيت عليك في مصر وبرة مصر."
خرج سليم ومعه صديقه زياد متجاهلين خوف أهل عشق.
سليم:
"بتضحك على إيه يا زفت؟"
زياد:
"الصراحة عمري ما كنت أتخيل إن سليم التهامي يخرج من اجتماع مهم بالطريقة دي وساب كل حاجة."
سليم:
"ما تولع كل حاجة، دي مراتي أنت اتجننت؟"
زياد:
"اووووه.. أنا انبهرت بيك، المهم أنا جبتلك كل المعلومات اللي طلبتها عن بنت عمك، وبالنسبة لموضوع أهل مراتك ف أنا لسه بدور."
سليم:
"تمام."
زياد:
"مالك يا سليم أنت مدايق من حاجة؟"
سليم:
"اسكت يازياد أنا عكيت وبهدلت كل حاجة."
زياد:
"إيه اللي حصل؟"
سليم:
"صرخت على عشق واتنرفزت عليها وهي ملهاش ذنب، بس أنا كنت متعصب ومش شايف قدامي. أكيد زعلانة مني أوي ومش هترضي تسامحني وأنا مش عارف هعمل إيه."
زياد:
"بصراحة يا سليم أنت غلطان."
سليم:
"هو أنا بقولك الكلام ده عشان تقولي أنت غلطان، ما أنا عارف إني زفت غلطان، شوفلي حل."
زياد:
"أنت مفتري وتستاهل كل اللي يجرالك."
سليم:
"غور يازياد غور من وشي بدل ما أبوظلك خريطة وشك."
زياد:
"طب يا عم.. بقولك هي مين البنت اللي كانت مع مراتك النهارده دي؟"
سليم:
"اه فكرتني، عايزك تشوف البنت دي وتعرف كل حاجة عنها."
زياد:
"ليه هو أنت شاكك فيها ولا إيه؟"
سليم:
"لأ عادي بس هي قريبة من عشق وعايز أطمن على مراتي من أي حد مش أكتر.. ف شوف أحوالها كدة."
زياد:
"تمام."
سليم:
"بس أنت بتسأل عليها ليه؟ هي عجبتك؟"
زياد:
"لأ... إيه الكلام اللي بتقوله ده."
سليم:
"خلاص هعمل نفسي مصدقك."
زياد:
"أنا ماشي يا عم وأنت اطلع شوف هتصالح مراتك إزاي."
سليم:
"يارب ترضى تصالحني بس."
زياد بضحك:
"ربنا معاك."
سليم:
"امشي يازياد."
دخل سليم الغرفة ووجد عشق نائمة وأثر الدموع على خدها، فزاد بداخله شعوره بالندم ووجعه قلبه عليها. اقترب منها حتى يمسح دموعها فاستيقظت لأن خدها مازال يؤلمها بسبب ضرب الدكتور.
سليم:
"هو لسه بيوجعك؟"
عشق:
"هو إيه ده؟"
سليم:
"خدك لسه بيوجعك؟"
عشق:
"لأ."
سليم:
"مبتعرفيش تكدبي على فكرة."
عشق:
"....."
سليم:
"عشق أنا...."
عشق:
"لو سمحت أنا تعبانة وعايزة أنام."
سليم:
"طب اتصل بالدكتورة."
عشق:
"لأ. أنا بس عايزة أنام."
سليم:
"طب ممكن أتكلم معاكي خمس دقايق بس."
عشق:
"لأ."
سليم:
"أنا آسف."
عشق:
"حضرتك أنا مش زعلانة من حد، ومليش حق أزعل يعني أنت بتصرف عليا وبتجبلي أي حاجة من ما أطلب وساعدتني كتير ف عادي بقي أزعل منك إزاي. أنا هخرس ومش هتسمع صوتي إلا لما حضرتك تطلب مني أتكلم."
سليم:
"عشقعشق: "نعم يا سليم بيه."
سليم:
"لأ يا عشق ارجوكي متعمليش معايا كدة، أنا مش هقدر أستحمل طريقتك دي. أنا بعاملك على أساس إنك بنتي مش مراتي، فاعملي فيا اللي انتي عايزاه بس متتعامليش معايا كدة لو سمحتي يا عشق."
عشق بدموع:
"أنت كداب لو كلامك ده صح مكنتش صرخت عليا بالطريقة دي. عارف أنت حسستني إني مليش قيمة خالص، بس أنت معاك حق المفروض كل واحد يعرف مقامه. تصبح على خير يا سليم بيه."
وتركت عشق السرير واتجهت إلى الأريكة كي تنام عليها. أما هو فقد خرج من القصر كله.
"بعد مرور بعض الوقت"
ذهب سليم إلى القصر ودخل الغرفة ووجدها نائمة على الأريكة فجلس على ركبتيه ينظر إليها ويبكي بشدة. أما هي فاستيقظت على صوت بكائه، ونظرت له ورق قلبها، لا تعلم لماذا يؤلمها قلبها عليه.
سليم ببكاء:
"عشقعشق: "نعم يا سليم عاوز إيه؟"
سليم:
"عايز أنام."
عشق:
"طب وأنا مالي ما تروح تنام على السرير عندك أهو."
سليم:
"أنتي عارفة إني مش بعرف أنام إلا في حضنك."
عشق:
"سليم أنا قو...سليم: "ارجوكي يا عشق اعملي اللي انتي عايزاه فيا، أنا أستاهل كل ده بس بليل خديني في حضنك لو سمحت."
نفذت ما طلبه منها سليم وذهبت معه إلى السرير وأخذها سليم في حضنه.
سليم:
"عشق أنا......"
عشق:
"نام يا سليمسليم: "والله ما كان قصدي أزعلك، والنبي يا عشق متزعليش مني أنا مليش غيرك."
شعر سليم بدموعها فرفع رأسها إليه ومسح دموعها.
سليم:
"متعيطيش، أنا مستاهلش دموعك دي، أنا آسف يا قلب سليم، ارجوكي سامحيني يا عشق."
عشق:
"خلاص يا سليم مش زعلانة."
سليم:
"لأ أنتِ لسه زعلانة."
عشق:
"والله ما زعلانة خلاص انسى الموضوع."
سليم:
"لأ أنا عايز أتأكد إنك مش زعلانة."
عشق:
"وهتتأكد إزاي؟"
سليم:
"بوسيني يلا."
عشق:
"أنت.... أنت قليل الأدب وأنا غلطانة إني كلمتك، ابعد كدة."
سليم بضحك:
"خلاص خلاص متزعليش كدة، هبوسك أنا."
وقبلها من خدودها بحُب وحنان.
عشق بخجل:
"مش أنا قولت إنك قليل الأدب، تبقى فعلاً قليل الأدب."
سليم:
"أنا قليل الأدب معاكي انتي بس... تصبحي على جنة يا ملاكي."
عشق:
"وأنت من أهلهابعد فترة."
عشق:
"سليم أنت لسه صاحي؟"
سليم بضحك:
"أنا مش عارف لو كنتي فضلتِ مخصماني كنتي هتسألي مين قبل ما تنامي، قولي يا آخرة صبري."
عشق:
"هو أنت هتخليني أبعد عن ليلى؟"
سليم:
"ليه بتقولي كدة؟"
عشق:
"عشان أنت قولتلي مش عايزك تصاحبي حد."
سليم:
"يا حبيبتي أنا مقولتش الكلام ده عشان أتحكم فيكي، أنا بس خايف عليكي."
عشق:
"متخافش والله ليلى كويسة وأنا عارفاها من زمان وهي جدعة، دي حتى كانت هتتفصل من الكلية بسببي."
سليم:
"باين عليها جريئة وانتي جبانة أوي وعيوطة."
عشق:
"وده ليه بقى ان شاء الله؟"
سليم:
"أنتي مش شوفتيش نفسك النهارده ولا إيه؟ كنتي خايفة وساكتة وعمالة تعيطي، وهي اللي كانت بتتكلم."
عشق بحزن:
"عشان أنا متعودتش أتكلم، أنا على طول ساكتة، لاني كل ما كنت أحاول أتكلم كانوا بيخلوني اسكت."
سليم:
"أنا آسف يا روحي، أحيانا بحس إني مش مظبوط."
ضحكت عشق بقوة وسليم ينظر لها بعشق.
سليم:
"الله يخربيت ضحكتك، اسكتي ومتضحكيش تاني عشان أنا مش بعرف أتحكم في نفسي، وبعدين استنى انتي بتضحكي عليا؟"
عشق:
"مش أنت اللي قولت على نفسك كدة؟"
سليم:
"لأ مقولتش كدة، أنا قولت أحيانا بحس... نامي يلا عشان ترتاحي، النهاردة كان متعب عليك."
عشق:
"خلاص هنام أهو."
سليم وهو يضمها أكثر:
"نامي يا قلب سليم."
حل الصباح واستيقظ سليم وترك عشق نائمة وذهب إلى النادي، وفجأة ظهرت أمامه فتاة.
البنت:
"مش تفتح يا أعمى."
سليم:
"أنا آسف."
البنت:
"إيه ده سليم التهامي؟"
سليم:
"أنتي عارفاني؟"
البنت:
"أه ده أنا من أشد المعجبين بحضرتك."
سليم:
"شكراً ليكي جداً واسف على الخبطة."
البنت:
"لأ ولا يهمك أنا اللي آسفة إني قولت عليك أعمى، مكنش قصدي."
سليم:
"لأ عادي.. اسمك إيه؟"
البنت:
"هايدي... اسمي هايدي."
سليم:
"اتشرفت بمعرفتك يا هايدي."
هايدي:
"أنا اللي ليا الشرف والله."
سليم:
"طب عن إذنك."
هايدي:
"ممكن آخد رقم حضرتك.. قصدي يعني إحنا يعتبر نبقى صحاب دلوقتي؟"
سليم:
"اه طبعاً اتفضل."
هايدي:
"شكراً جداً."
سليم:
"العفو... باي."
هايدي:
"باي."
يذهب سليم وظلت هايدي تفكر به وتقول: "أخيرًا قابلتك يا سليم، بس أنت معرفتنيش، مش مهم يا حبيبي، إحنا افترقنا من وإحنا صغيرين بس دلوقتي هرجعلك يا حبيبي."
أما سليم فرجع إلى منزله ووجد زياد.
زياد:
"إيه يا عم إيه اللي آخرك كده؟"
سليم:
"مش كنت بضبط الشغل."
زياد:
"هي الصنارة غمزت ولا إيه؟"
سليم:
"أيوة تقدر تقول كدة، وهي زي العيلة صدقت إني معرفهاش وطلبت رقمي وبقينا صحاب كمان."
زياد:
"ده أنت سريع جداً."
سليم:
"طبعاً معنديش وقت أضيعه."
زياد:
"طب المهم أنا شوفت البنت صاحبة مراتك دي، كل حاجة كويسة وعايشة مع أبوها واخوها ومامتها، وأبوها وكل حاجة تمام وناس كويسة."
سليم:
"طب تمام حلو أوي."
زياد:
"بس...."
سليم:
"بس إيه؟"
زياد:
"أنت طلبت مني أدور ورا أهل مراتك."
سليم:
"أنت عرفت حاجة ولا إيه؟"
زياد:
"اه عرفت."
سليم:
"عرفت إيه؟ ما تتكلم على طول يا زياد."
زياد:
"بص يا سليم أنا دورت وراهم من أول ما اتولدت عشق زي ما طلبت، بس قبل ما تتولد أمها بعد ما اتجوزت أبوها، اتطلقت منه بس كانت مخلفة اخوها اللي اسمه أحمد ده وتقريبًا كده كانوا عايزين يرجعوا لبعض تاني، بس محتاجين محلل. وفعلًا اتجوزت من الراجل اللي كان جوزها شغال عنده بس في السر وبعد كده أطلقت ورجعت لجوزها تاني، بس الغريب إنها بعد ما رجعت لجوزها خلفت عشق مراتك بعد سبع شهور."
سليم:
"قصدك إن عشق ممكن تكون بنت جوزها التاني؟"
زياد:
"اه بس لو دي الحقيقة هتبقى مصيبة."
سليم:
"ليه؟"
زياد:
"عشان جوزها التاني عمك عثمان."
سليم:
"أنت بتقول إيه؟"
زياد:
"للأسف هي دي الحقيقة، لأنهم كانوا شغالين عند عمك عثمان من زمان وتقريبًا هما اللي طلبوا منه إنه يتجوز أم مراتك لما اتطلقت عشان جوزها يقدر يرجع لها تاني والموضوع ده كان في السر يعني مفيش حد عرف بالجواز ده غيرهم والورق اللي يثبت الكلام ده معاك أهو."
سليم:
"يعني عشق ممكن تكون بنت عمي عثمان، ممكن تكون بنت الراجل اللي قتل أمي وضيع عمري في السجن؟"
زياد:
"اهدي ياسليم إحنا لسه مش متأكدين."
سليم:
"طب هنتأكد إزاي؟"
زياد:
"تحليل DNA ونقدر نعرف الحقيقة."
سليم:
"لأ هو أنا لسه هستنى التحليل."
زياد:
"اومال هتعمل إيه؟"
سليم:
"أكيد أمها هي اللي عارفة الحقيقة.. لازم أعرف الحقيقة النهارده."
زياد:
"اهدي ياسليم..... سليم استنى."
سليم:
ذهب سليم إلى المخزن وأمر رجاله بأن يحضروا أم عشق في غرفة منعزلة عن الجميع.
الأم (سامية):
"أنت عايز مني إيه؟"
سليم:
"هسألك سؤال لو جاوبتي عليه بصراحة هسيبك أنتِ وجوزك وابنك، بس لو كدبتي هد*فنك هنا."
سامية:
"سؤال إيه؟"
سليم:
"مين أبو عشق الحقيقي؟"
سامية بارتباك:
"إيه اللي أنت بتقوله ده؟ مين اللي قالك إن محسن مش أبوها؟"
سليم:
"بس أنا مقولتش إنه مش أبوها، أنا سألتك مين أبوها."
سامية:
"هيكون مين يعني... محسن جوزي."
سليم:
"خليكي فاكرة إني قولت لو كدبتي عليا هقت*لك."
سامية بخوف:
"وأنا هكذب عليك ليه، وبعدين لو هي مش بنت محسن هتكون بنت مين يعني؟"
سليم:
"هتكون بنت جوزك التاني مثلاً؟"
سامية:
"إيه اللي أنت بتقوله ده أنا اتجوزت محسن وبس."
سليم:
"يعني عثمان التهامي مش جوزك التاني؟"
سامية:
"أنت عرفت الكلام ده منين؟"
سليم بصراخ:
"أنا مبحبش الكدب وأنا هنا اللي أسأل وانتِ تجاوبي وبس، هتتكلمي ولا تمو*تي؟"
سامية:
"لأ لأ هتكلم خلاص بس سيبنا في حالنا."
سليم:
"سامعك.. قولي بقى عشق بنت مين."
سامية:
"عشق بنت عثمان بيه."
وقع الكلام على سليم كالصاعقة وقام بكسر كل شيء يجده أمامه. وفجأة دخل زياد وأخرج سامية وحاول أن يهدئ صديقه.
زياد:
"اهدي ياسليم... استهدي بالله بس كده.. وإحنا هنلاقي حل بس أنت اهدي."
سليم بصراخ:
"أهدي إزاي قولي أهدي إزاي... البنت الوحيدة اللي حبيتها في حياتي تطلع بنت أكتر إنسان بكرهه."
زياد:
"اهدي ياسليم هي ملهاش ذنب."
سليم:
"يعني أمي اللي كان ليها ذنب، أنا اتحرمت من أمي ومن طفولتي بسبب أبوها يا زياد، هعيش معاها أنا إزاي بعد كده... كل أما أبصلها هفتكر كل اللي عمله أبوها فيا."
زياد:
"يا سليم هي متعرفش إنه أبوها حتى."
سليم:
"بس هيجي يوم وتعرف."
زياد:
"أنا رأيي إنك تنسى الكلام ده وتكمل حياتك معاها زي ما هي ماشية."
سليم:
"مش هقدر يا زياد مش هقدر."
زياد:
"طب أنت ناوي تعمل إيه؟"
سليم:
"مش عارف."
زياد:
"طب فكر كويس يا سليم عشان متخدش قرار تندم عليه وافتكر أن مراتك ملهاش ذنب هي مظلومة زيك بالظبط، أنا آسف مضطر أسيبك دلوقتي عشان عندي مأمورية وهرجع كمان أسبوع كده."
سليم:
"ولا يهمك ترجع بالسلامة."
زياد:
"عشان خاطري يا سليم قبل ما تاخد أي قرار فكر كويس."
سليم:
"حاضر."
ذهب سليم إلى الغرفة ووجد عشق مندمجة في الرسم ولم تلاحظه عندما دخل، أما هو فظل ينظر لها ويفكر ماذا سوف يفعل، وقاطع تفكيره صوت عشق.
عشق:
"سليم أنت جيت... صباح الخير."
سليم:
"صباح النور."
عشق:
"أنا قمت الصبح ملقتكش جنبي وسألت دادة أحلام عليك قالتلي إنك في النادي فقولت أسلي وقتي وأرسم شوية وحاولت أرسمك، شوف كده والله فيها شبه كبير منك."
سليم:
"........"
عشق:
"........."
سليم:
"نعم."
عشق:
"أنت مقولتش رأيك في رسمتي ليه."
سليم:
"علشان أنا مش فاضي للكلام الفارغ بتاعك ده، انتِ عايزة مني إيه.. ابعدي عني بقى كفاية كده أنا تعبت."
عشق ببكاء:
"أنا آسفة."
سليم:
"هعمل أنا إيه بأسفك ده، أسفك ده هيرجع أمي من الموت ولا هيرجع سنين عمري اللي ضاعت في السجن."
عشق:
"طب أنا ذنبي إيه في كل ده؟"
سليم:
"لما هو مش ذنبك أومال ذنب مين؟"
عشق:
"أنا مش فاهمة حاجة، قولي أنا عملت إيه خلاك تضايق مني."
سليم:
"........."
عشق:
"أنت مش بترد عليا ليه؟"
آن هاتف سليم وكان المتصل هايدي وتحدث معها وحددوا ميعاد لكي يخرجوا سويا. كل هذا أمام أنظار عشق التي ظنت أن سليم يحب الفتاة التي تحدث معها.
عشق بغضب:
"مين اللي كنت بتتكلم معاها دي؟"
سليم:
"نعم؟!"
عشق:
"بقولك مين دي اللي اتفقت معاها إنك تقابلها؟"
سليم:
"وانتي مالك؟"
عشق بدموع:
"أنت بتعاملني كده ليه؟ أنا عملتلك إيه؟"
سليم:
"أنا ماشيعشق ببكاء وصراخ: "سليم.... استنى ياسليم. مش هتمشي إلا لما ترد عليا... سلييييم."
رواية ملاكي البريئ الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم محمد
خرج سليم خارج القصر وهو يفكر ماذا يفعل، فهو لا يستطيع الاستغناء عنها وفي نفس الوقت لا يستطيع أيضاً أن يتقرب منها لأنه سوف يتذكر ما حدث له في الماضي بسبب والدها عثمان التهامي.
ظل هكذا حتى الصباح لا يستطيع النوم، ولكنه ندم على تصرفاته مع عشق وقرر أن يذهب إليها ويصالحها، ولكن أثناء الطريق وهو يحاول الاتصال بها ولكنها لا تجيب.
وفجأة ظهرت شاحنة أمامه واصطدمت بسيارته.
أما عند عشق فكانت تبكي ولا تريد أن تتحدث معه ولا تجيب على مكالماته، ولكن فجأة وجعها قلبها عليه واحست أن هناك شيء سيئ حدث لسليم.
وبعد فترة رن هاتفه بإسمه وردت لكي تطمئن عليه، ولكنه لم يكن هو، كان شخص آخر وأخبره بأن صاحب هذا الهاتف صار معه حادث وسوف يأخذوه على المستشفى.
وسألته عن اسم المستشفى، وذهبت إلى دادة أحلام واخبرتها ما حدث وذهبوا إلى المستشفى معاً ووجدوا سليم في غرفة العمليات.
وقفوا أمام غرفة العمليات ينتظرون الدكتور يخبرهم بحالة سليم.
"سليم يا دادة."
"اهدي يا حبيبتي سليم هيبقى كويس ان شاء الله."
"هو زعلان مني قوليله يقوم وأنا هعمل اللي هو عايزه بس يقوم ويتكلم معايا."
"متخافيش سليم هيبقى كويس وهيقوم ويتكلم معاكي ويرجع احسن من الأول."
خرج الدكتور من غرفة العمليات.
"ارجوك قولي ان سليم كويس وهيقوم."
"في إيه يا دكتور؟"
"اهدوا يا جماعة هو كويس بس الخبطة اللي في دماغه جت شديدة عليه."
"يعني إيه... سليم هيحصله حاجة؟"
"اهدي مفيش خطر على حياته بس ممكن يحصل معاه مضاعفات بسبب الضربة اللي في دماغه ومش هنقدر نعرف حاجة إلا لما يفوق."
"طيب هو هيفوق امتى يا دكتور؟"
"ممكن بكرة الصبح ان شاء الله."
"طيب أنا عايزة اشوفه."
"مش هينفع دلوقتي خالص."
"لو سمحت خمس دقايق بس مش هتأخر والله."
"تمام.. عن اذنك."
"واتفضل يا دكتور."
"سليم هيبقى كويس يا دادة مش كدة هو مستحيل يسيبني لوحدي."
"أيوة يا حبيبتي هو كويس والدكتور قال انه عدي مرحلة الخطر الحمدلله."
"طب أنا هدخل اشوفه."
"ماشي بس خليكي هادية."
"حاضر."
دخلت عشق عند سليم وجدته نائم على السرير فجلست بجانبه وهي تبكي عليه.
"أنا عارفة انك زعلان مني وعارفة انك بتزهق من تصرفاتي بس والله مش بيكون قصدي أزعلك."
"قوم يا سليم عشان خاطري قوم ومتسبنيش لوحدي أنا مليش غيرك."
"انت علقتني بيك ودلوقتي عايز تمشي وتسيبني."
"لأ والنبي يا سليم خليك معايا، مش انت قولتلي انك بتعاملني على أساس اني بنتك مش مراتك يعني انت عايز تسيب بنتك لوحدها، متسبنيش يا سليم ارجوك، أنا مقدرش أعيش من غيرك، بص أوعدك لو قومت مش هعمل أي حاجة تضايقك وهسمع كلامك كله وحتى مش هسألك حاجة قبل ما ننام بس انت قوم والنبي."
ظلت عشق تتحدث معه إلى ان نامت بجانبه، وطلبت دادة أحلام من الدكتور أن تنام عشق مع سليم وهو رفض، ولكنها ظلت تحدثه حتى وافق.
حل الصباح واستيقظت عشق على حركة سليم بجانبها ونظرت إليه ووحدته يتألم من رأسه.
"سليم حبيبي انت كويس؟"
"راسي بيوجعني أوي."
"طب ثانية واحدة هنادي على الدكتور."
"سليم بيه حضرتك حاسس بإيه؟"
"في وجع فظيع في دماغي حاسس إنها هتنفجر."
"ده طبيعي... الخبطة اللي في دماغك مكانتش سهلة."
"هو ايه اللي حصل؟"
"انت عملت حادثة يا ابني وفيه ناس جابتك على المستشفى وإحنا لما عرفنا جينا على طول."
"سليم بيه حضرتك سامعني وشايفني كويس؟"
"ايوة."
"طب الحمدلله."
"سليم."
"انتي مين؟"
"انت لسة زعلان مني؟"
"هو انتي تعرفيني؟"
انصدم الجميع من كلامه ونظرت عشق ودادة أحلام إلى الدكتور.
"حضرتك مش عارف مين اللي بتكلمك دي؟"
"لأ انا أول مرة اشوفها."
"طب واللي جنبها؟"
"اللي جنبها دي تبقي دادة أحلام بس مين دي؟"
"دي مراتك يا ابني."
"إيه؟؟!!....... مراتي ازاي انا مش متجوز."
"س.. سليم انت بجد مش فاكرني؟"
"أنا أول مرة اشوفك أساساً."
"اول مرة تشوفها ازاي يا ابني دي مراتك."
"برضو هتقولوا مراتي.... انا مش عارف اسمها حتى."
"اهدوا يا جماعة وانا هفهمكوا كل حاجة... سليم بيه تقدر تقولي إحنا في شهر إيه وسنة كام؟"
"إحنا في شهر....... وسنة......"
"تمام كلام حضرتك مظبوط في السنة بس إحنا أزيد بشهرين عن اللي حضرتك قولته."
"ازيد بشهرين ازاي وانا كنت في أمريكا الشهر ده عشان كان عندي صفقة هناك ولسه جايه."
"لأ يا سليم الكلام اللي بتقوله ده حصل من شهرين."
"يعني إيه الكلام ده؟"
"يعني عندك فقدان ذاكرة جزئي ومؤقت وده الحمدلله مش خطير وهتقدر تسترجع ذكريات الشهرين دول مع الوقت بس بشرط انت اللي تفتكرهم لوحدك ومفيش حد يقولك حاجة لأن ده هيكون خطر عليك لأنك هتحاول تضغط على دماغك عشان تفتكر الكلام اللي هتسمعه ف الأحسن أن حضرتك تفتكر لوحدك."
"طب انا عاوز اخرج من هنا."
"طب يا سليم بيه اقعد هنا لحد بكرة بس عشان نطمن اكتر عليك."
"لأ اطمن أنا كويس وهخرج."
"اللي تشوفه حضرتك بس اهم حاجة الراحة التامة والعلاج يكون في مواعيده."
"تمام."
"انا هحتاج حد يخلص إجراءات الخروج معايا."
"انا ممكن اجي معاك يا دكتور."
"تمام... اتفضل."
"انتي هتفضلي تعيطي كدة كتير؟"
"..."
"انتي ايه خرسة.. ماتنطقي."
"......"
"لما اكلمك تردي انتي فاهمة؟"
"ح.... حاضر."
"بطلي عياط."
"حاضر."
"وانتي بقى عملتي إيه عشان اتجوزك؟"
"مش فاهمة."
"يعني إيه اللي خلاني اتجوزك وبالسرعة دي ما هو مش معقول اكون اتجوزتك بمزاجي."
"مش معقول ليه؟"
"أولاً. عشان انا مش بفكر في موضوع الجواز ده نهائي، ثانياً لأنك مش ذوقي، يعني باين عليكي كدة من البنات اللي بيبصوا للراجل اللي معاه فلوس كتير ف مش لاقي سبب لحد دلوقتي يخليني اقتنع إنك مراتي."
"انت غلط فيا وظلمتني على فكرة ولما تفتكر كل حاجة هتندم على كلامك ده."
"إحنا متجوزين بقالنا قد إيه؟"
"نعم؟؟!!"
"بقولك متجوزين بقالنا قد إيه؟"
"من شهر تقريباً."
"وانا اول مرة شوفتك فيها كانت امتى؟"
"من شهر برضه."
"معنى كلامك ده اني أول ماشوفتك اتجوزتك على طول صح؟"
"ايوة."
"يعني انتي عايزاني أصدق إنك مش متجوزاني عشان الفلوس وإحنا اتجوزنا في المدة دي، تقدري تفهميني إيه اللي يخلي أي بنت تتجوز راجل متعرفوش بالسرعة دي والوقت ده... بقولك إيه هو إحنا عملنا فرح؟"
"لأ."
"ليه هو احنا متجوزين عرفي ولا حاجة؟"
"لأ."
"يعني متجوزك في السر من غير ما حد يعرف؟"
"لأ في ناس عارفة إننا متجوزين."
"اومال معملناش فرح ليه؟"
"عشان ظروفي وقتها مكنتش تسمح اننا نعمل فرح."
"وايه هي ظروفك دي بقي؟"
"كنت في الفترة دي عمياء، وعملت العملية من كام يوم بس ورجعت أشوف تاني."
"يعني انا كنت متجوزك وانتي عمياء؟"
"اه."
"انتي بتهزري معايا ولا إيه؟"
"ليه انا عملت إيه؟"
"يعني انتي بتقولي اني اول ماشوفتك اتجوزتك وكمان كنتي عمياء ومتجوزك على سنة اللّٰه ورسوله إيه اللي يخليني اتجوزك وقتها بقى... بلاش دي انتي وافقتي عليا ازاي وانتي متعرفنيش ولا شوفتيني؟"
"عشان أهلي قالولي اني اتجوزت، وانت جيت قولتلي إنك جوزي... وأنا مكنتش أعرف."
"يعني انتي اتجوزتيني من غير ما تعرفي؟"
"أيوة."
"الصراحة براڤو عليكي انتي ممثلة هايلة، مش ملاحظة أن تمثيلك ده مش ممكن حد يصدقه، مُبالغ فيه زيادة عن اللزوم."
"انت فاكرني بكدب عليك؟"
"لأ انا مش فاكرك أساساً بس متأكد إنك كدابة."
"صدقني يا سليم هتندم على كلامك ده بعدين."
"سليم بيه."
"إيه؟؟!!"
"لما تتكلمي معايا تقولي سليم بيه."
"حاضر يا سليم بيه."
"بما ان دادة أحلام بتقول إنك مراتي ف انا هحاول اتقبل الموضوع بس خليكي عارفة إنك هتتكلمي معايا بحدود وهتعملي كل اللي هقوله من غير نقاش فاهمة؟"
"فاهمة."
"أيوة كدة طول ما انتي بتسمعي الكلام هتتأقلمي بسرعة وهتكوني مرتاحة..... اه صحيح انتي اسمك إيه؟"
"عشق... اسمي عشق."
"انتي بتضحكي على إيه هو أنا قولت نكتة؟"
"لأ اصل انا أول ما اتجوزنا مكنتش اعرف اسمك ودلوقتي انت اللي مش فاكر اسمي."
"هو انتي فكراني هصدق الكدب اللي بتقوليه ولأ كمان مكملة كلام وكإني مصدق حاجة من اللي بتقوليها."
"انا مش بكدب على فكرة، عايز تصدق كلامي صدق مش عايز براحتك.... عن اذنك."
رواية ملاكي البريئ الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم محمد
عشق: أنا مش بكذب عليك على فكرة، عاوز تصدق كلامي صدق، مش عاوز براحتك. عن إذنك.
سليم: رايحة فين؟
عشق: وده يهمك في إيه؟
سليم: لما أسألك تردي على طول.
عشق: هخرج بره عشان أنا مش بحب أكون موجودة مع إنسان فاكر إني طماعة وبكدب عليه.
خرجت عشق وتركته يفكر في كلامها.
سليم: هو معقول أكون أنا ظلمتها؟ لأ لأ، ما هو برضه كلامها مش منطقي، إزاي يعني أحبها وأتجوزها في نفس الوقت وكمان معملتش فرح؟ أكيد في حاجة غلط وأنا لازم أعرف.
خرج سليم من المستشفى ورجع إلى القصر مع عشق ودادة أحلام.
تركتهم عشق بمفردهم وذهبت إلى الغرفة.
دادة أحلام: اطلع يا سليم ارتاح شوية، أنت لسه تعبان.
سليم: دادة أحلام استنى، أنا عاوز أسألك على حاجة.
دادة أحلام: خير يا ابني، في إيه؟
سليم: هو انتي متعرفيش أنا وعشق اتجوزنا إزاي؟
دادة أحلام: ......
سليم: انتي ساكتة ليه يا دادة؟
دادة أحلام: أنا خايفة أقولك حاجة وتتعب، أنت سمعت كلام الدكتور لما قال إنك لازم تفتكر كل حاجة لوحدك.
سليم: متقلقيش يا دادة، أنا كويس، بس عشان خاطري ريحيني وقوليلي اتجوزتها إزاي.
دادة أحلام: بص، هو أنا معرفش إيه الموضوع بالظبط، بس كل اللي اعرفه إنك أول يوم جيت بيها هنا، كنت شايلها على إيدك وهي كانت تعبانة أوي، وأنا لما سألتك عليها قولتلي إنها مراتك، بس ده كل اللي أعرفه يا ابني.
سليم: طب أنا كنت بعاملها إزاي.. كنا عاملين إزاي؟
دادة أحلام: لما كنت بشوفك وأنت بتتعامل معاها، كنت بحس إني معرفكش وإنك واحد غريب.
سليم: ليه يعني؟
دادة أحلام: يا سليم، أنت شديد مع الكل ومفيش حد بيقرب منك، كلهم بيخافوا منك ومن تصرفاتك، بس أنت معاها كنت إنسان تاني، كنت بحس إنك بتتعامل مع بنتك مش مراتك، كنت بتهتم بأصغر تفصيلة في حياتها وكنت بتحب كل حاجة فيها، ومفيش حد كان يقدر يقرب منها وكنت بتغير عليها مني أنا. طب تعرف إنك في مرة اتخانقت معايا عشان هي كانت نايمة في حضني، وقولتلها متنميش في حضن حد غيري؟
سليم: أنا كنت بعمل كده!!
دادة أحلام: وأكتر من كده كمان... طب أنت عارف إنها أول ما عملت العملية وبقت تشوف ورجعت زي الأول، أنت كنت مضايق وجيت وقولتلي إنك زعلان.
سليم: ليه؟
دادة أحلام: عشان هي بقت تعمل كل حاجة لوحدها، وأنت كنت بتحب تساعدها في كل حاجة، أما بعد ما شافت ف أنت اتحرمت من الحاجات دي وكنت زعلان أوي.
سليم: اااااه.... دماغي.
دادة أحلام بخوف: مالك يا سليم، في إيه؟
سليم: مش عارف يادادة، دماغي حاسس إنها هتنفجر من كتر الوجع.
دادة أحلام: بعد الشر عليك يا ابني، اقعد وأنا هجبلك العلاج. بالشفاء إن شاء الله.
سليم: شكراً يا دادة.
دادة أحلام: أنا قولتلك يا ابني بلاش أحكيلك ولازم تسمع كلام الدكتور.
سليم: خلاص يا دادة، أنا كويس.. أنا هطلع أنام وأنتي كمان روحي نامي. تصبحي على خير.
دادة أحلام: وأنت من أهله يا ابني.
دخل سليم الغرفة ووجد عشق جالسة على السرير وتبكي بشدة، فتألم لرؤيتها هكذا وتذكر كلام دادة أحلام.
سليم: احم... مساء الخير.
عشق: .........
سليم: انتي مش عاوزة تتكلمي معايا.
عشق: أنت عاوز تتكلم مع واحدة طمعانة في فلوسك وكمان بتكدب عليك ليه؟
سليم: ما هو أنتي كمان كان لازم تقدري موقفي لما أقوم وتقوليلي إنك مراتي فجأة كده.
عشق: لأ مش فجأة ولا حاجة، أنت اللي مش فاكر.
سليم: طب ساعديني.
عشق: أساعدك إزاي؟
سليم: ساعديني إني أفتكر ذكرياتنا سوا مع بعض.
عشق: طب أنا في إيدي إيه أعمله؟
سليم: خليكي جنبي. أنا عارف إن اللي بقوله غريب وخصوصاً بعد كلامي معاكي في المستشفى، بس بجد أنا عندي رغبة إنك تكوني جنبي.
عشق: طب لو أنت ما افتكرتنيش هنعمل إيه؟
سليم: نعمل ذكريات جديدة لينا مع بعض، لأني بجد حابب أفتكرك أو أحاول أعرفك من جديد.
عشق: طب إيه اللي خلاك تغير رأيك كده؟
سليم: بصراحة أنا سألت دادة أحلام علاقتنا مع بعض كانت عاملة إزاي، ولما حكتلي صحيح إني استغربت، بس حبيت كلامها أوي.
عشق: ماشي.
سليم: طب إيه؟؟
عشق: إيه؟
سليم: لسه زعلانة مني؟
عشق: لأ.
سليم: صافي يا لبن.
عشق: حليب يا قشطة.
سليم: طب يلا ننام.
عشق: ماشي.
سليم: أنتي رايحة فين؟
عشق: هنام.
سليم: هتنامي فين؟
عشق: على الكنبة.
سليم: ليه؟
عشق: هو إيه اللي ليه؟
سليم: قصدي يعني، هو انتي كنتي بتنامي فين قبل الحادثة؟
عشق: على السرير.
سليم: طب وأنا؟
عشق: على السرير برضو.
سليم: طب خلاص، مفيش حاجة هتتغير، إحنا اتفقنا إنك تساعديني نرجع زي الأول.
عشق: ماشي.
بعد فترة.
عشق: سليم أنت نمت؟
سليم: لأ، كنت مستنيك.
عشق: مستنيني إزاي؟
سليم: مش عارف، بس كنت حاسس إنك هتتكلمي، معرفش ليه.
ضحكت عشق بقوة عليه.
سليم: انتي بتضحكي على إيه؟
عشق: سبحان الله، أنت نسيت كل حاجة ما عدا د...
سليم: قصدك إيه؟
عشق: قصدي إنك فعلاً دايماً بسأل، قبل ما ننام على أي حاجة، بس بيبقى من غير قصدي والله، هي الأسئلة بتيجي في دماغي في الوقت ده.
سليم: كنتي عاوزة تسألي على إيه؟
عشق: آه الصراحة.. كنت عايزة.. أصل...
سليم: في إيه مالك، انتي خايفة تسألي؟
عشق: لأ، أصل بصراحة نسيت، كنت عاوزة أسألك على إيه.
سليم بضحك: أنا اللي ناسي مش أنت.
عشق: يووو بقي... متضحكش عليا.
سليم: حاضر يا قلب سليم.
عشق: أنت قولت إيه؟
سليم: أنا مش عارف قولتها إزاي، أنا آسف لو ضايقتك.
عشق: لأ مزعلتش، بالعكس ده أنت على طول بتقولها، معنى كده إنك ممكن تفتكر كل حاجة بسرعة.
سليم: آه ممكن... يلا ننام بقى ولا إيه؟
عشق: ماشي... تصبح على جنة.
سليم: وأنتي من أهله.
نامت عشق وظل سليم مستيقظ لا يعرف لماذا لا ينام، وحاول كثيراً أن ينام ولكنه فشل.
فاستيقظت عشق بسبب تحركاته الكثيرة.
عشق بنوم: في إيه يا سليم مالك؟
سليم: مش عارف أنام.
عشق: في حاجة بتوجعك؟
سليم: لأ، بس مش عارف، مش جاي لي نوم ليه... أنا أصلاً مش بعرف أنام بليل عشان في كوابيس بتجيلي كده عن الماضي.
عشق: بس أنت كنت بتنام يا سليم.
سليم: بجد! طب دلوقتي مش عارف أنام ليه؟
شدته عشق من يده وحضنته وظلت تعبث في شعره لكي ينام، أما هو فكان مصدوم مما تفعله ولكنه لم يتحدث، فهو كان يشعر بالراحة والأمان وبالفعل نام.
حل الصباح واستيقظ سليم ينظر لها ويفكر ماذا يفعل، فهو كان يريد أن يتركها ولكنه يشعر بالراحة بجانبها.
سليم: معقولة أكون كنت بحبها فعلاً؟ بس إزاي حبيتها.. أنا كنت جاي مصر عشان انتقم منهم وأرجع تاني بس هي طلعت فجأة كده... ياترى طلعتيلي منين وإيه حكايتك؟
عشق: صباح الخير.
سليم: صباح السكر... إيه كل ده نوم، آه على فكرة أنا حبيت الطريقة اللي نيمتيني بيها امبارح.
عشق بخجل: هاا.. أنا هقوم آخد شاور.
سليم: ماشي يا واد يا مكسوف أنت.
ذهبت عشق إلى الحمام مسرعة، وهو يضحك.
نزل سليم إلى مكتبه لكي يرى بعض الملفات.
سليم: فعلاً كلامهم صح، أنا نفذت صفقات كتير الشهرين اللي فاتوا ومش فاكر منها حاجة.. إيه ده إيه الملف ده؟
فتح سليم الملف وانصدم مما بداخله، فهذا هو الملف الذي أعطاه له زباد والذي يكشف أن عشق بنت عمه عثمان.
سليم بعصبية: آه يا بنت ال...... عاوزة تضحكي عليا أنتي وأبوكي.. والله لأدفعكوا التمن غالي أوي، هقتلك وأحرق قلب أبوكي عليكي، زي ما حرقتوا قلبي على أمي، ماشي يا عثمان أنت وبنتك.
سليم: عشششششقعشق بفزع: في إيه يا سليم مالك؟
سليم بعصبية: أنتي لسه هتمثلي عليا. اتشاهدي على روحك.
عشق بصدمة: إيه اللي بتعمله ده يا سليم، وإيه المسدس اللي في إيدك ده؟
دادة أحلام: في إيه يا ولاد صوتكوا عالي ليه؟ يالهوي إيه المسدس ده يا ابني نزله أنت بتعمل إيه؟
سليم بعصبية: هقتلها... هقتلها وأشرب من دمها.
عشق بدموع: عاوز تموتني أنا يا سليم؟
دادة أحلام: سليم أنت اتجننت؟ عاوز تموت مراتك.
سليم: أيوة هموتها ودلوقتي حالاً. الوداع يا بنت عثمان.
دادة أحلام بصدمة: يالهوي عششششق يا بنتي قومي، أنت اتجننت؟ أنت قتلت مراتك يا سليم.
سليم: أنتي مالك خايفة عليها ليه كده يادادة؟
دادة أحلام بدموع: سليم يابني ارجوك تعالى ناخدها على المستشفى دي بتنزف جامد ونبضها ضعيف أوي، لازم نلحقها قبل ما تموت.
سليم بصراخ: خليها تموت مش فارقة معايا أساساً.
رواية ملاكي البريئ الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم محمد
سليم :خليها تموت مش فارقة معايا... وهقتلهم كلهم ومش هسيب واحد فيهم عايش.
زياد مسرعاً عندما علم أن سليم تعرض لحادث، ولكن عندما جاء صعد إلى الغرفة ووجد عشق غارقة في دمائها على الأرض، ودادة أحلام تبكي بجانبها، وسليم بيده المسدس وغاضب بشدة.
زياد :إيه اللي حصل؟
دادة أحلام ببكاء:الحقني يا ابني ده ضرب نار على مراته، وهتموت لو مروحناش المستشفى وهو مش راضي.
زياد بصراخ:سليم انت اتجننت إيه اللي انت عملته ده، اوعي كدة لازم ناخدها على المستشفى.
سليم:هي مش هتخرج من هنا إلا جثة وتروح على الترب، ولو زعلانين إنها لسة عايشة أنا هريحكوا وهضربها مرة كمان.
رفع سليم المسدس وصوبه نحو عشق مرة أخرى، ولكن زياد رفع يده والرصاصة ضربت بالحائط وأخذ زياد المسدس من يده وظل يضربه.
زياد:انت اكيد اتجننت، إيه اللي انت عملته ده، ضربت مراتك بالنار عاوز تقت*لها يا غبي، انت اكيد اتجننت.
سليم:انت متعرفش حاجة، دي كدابة ولازم تموت، انت عارف دي تبقى بنت مين؟
زياد:عارف إنها بنت عثمان.
سليم:يعني عارف وساكت وخليتني اتجوزها، ابعد عني يا زياد أنا لازم أخلص منها.
زياد:مش هتقرب منها يا زياد إلا على جثتي.
سليم:زياد انت اتجننت... انت عارف إنها بنت عثمان وعاوزني أسيبها.
زياد:ابعد عن الباب يا سليم خلينا نلحقها ونوديها المستشفى.
سليم:مستحيل تخرج من هنا.
زياد:وأنا قولتلك هتخرج، وانت اللي جبته لنفسك.
ظل زياد يضربه وسليم يرد له الضرب، أشار زياد لدادة أحلام بأن تأخذ عشق بمساعدة الخدم وتذهب إلى المستشفى، وبالفعل أخذوها، وسليم وزياد ما زالوا يضربون بعضهم.
سليم:آخر حاجة كنت أتوقعها منك إنك تقف قصادي.
زياد:آخر حاجة كنت متخيل إنك تعملها إنك تقتل مراتك، انت أكيد مبتحسش، مستحيل تكون بني آدم.
سليم:بقولك هي بنت عثمان وكدبت عليا وقالتلي إن أهلها هما اللي جوزوها ليا، كانت عايزة تخدعني بس أنا اكتشفت كدبها من الملف اللي في المكتب وشوفته بالصدفة، ومش بعيد تكون هي اللي دبرت ليا الحادثة لما عرفت حقيقتها وكملت كدبها لما لقيتني مش فاكر حاجة.
زياد:انت غبي غبي... أكتر إنسان غبي شفته في حياتي.
سليم:انت لسة بتدافع عنها بعد ما عرفت هي مين.
زياد:أنا اللي قايل إنها بنت عثمان يا غبي، والملف اللي انت شوفته أنا اللي اديتهولك قبل ما أسافر وهي متعرفش حاجة.
سليم:انت بتقول إيه... ويعني إيه متعرفش حاجة؟
زياد:هي متعرفش إنها بنت عثمان.
سليم:انت بتقول إيه؟
زياد:بقول الحقيقة... حكى له زياد كل شيء من أول مقابلته لعشق ومعاملة أهلها وزواجه منها. فهمت دلوقتي إنك حيوان ومتستاهلهاش.
سليم:مستحيل الكلام ده.
زياد:لأ مش مستحيل، وهي دي الحقيقة، ولو مش مصدقني انزل معايا المخزن وانت هتشوف أهلها اللي حبستهم عشان خاطرها.
أخذ زياد سليم إلى المخزن وبالفعل رأى أهل عشق، وكان لا يفهم شيء ويشعر أن عقله توقف.
زياد:أظن دلوقتي عرفت كل حاجة وفهمت معنى الكارثة اللي انت عملتها بسبب غبائك وتسرعك.
سليم:أنا مش قادر أستوعب الكلام اللي انت بتقوله.
زياد:اسمع كلامي ده كويس يا سليم، لو مراتك حصلها حاجة انت هتموت وراها على طول، ولو مش دلوقتي فأول ما تفتكر كل حاجة انت اللي ممكن تموت نفسك.
سليم:كدب... كدب.. أكيد كل الكلام ده كدب، انتوا عايزين تضحكوا عليا.
زياد:انت إيه يا أخي حيوان... ده حتى الحيوان بيحس، إنما أنت جنسك إيه.. كنت فاكر إنك اتغيرت بس للأسف لسة زي ما انت، الانت*قام عمي عينك ومبقتش عارف بين الناس وتعرف مين الحلو ومين الوحش، فوق يا سليم بقى من اللي انت فيه.
سليم:أنا مستحيل أصدق ولا كلمة من اللي انت بتقوله ده، وابعد عني أنا لازم ألحقهم وأخلص منها وأبعت جث*تها لأبوها.
زياد:وأنا قولتلك الموت ده على جثتي يا سليم.
رفع زياد المسدس في وجه سليم.
سليم:عاوز تقتل*ني يا زياد.. عاوز تقتل صاحبك، عشان خاطر الناس اللي طول عمري بتمنى اليوم اللي هشوفهم فيه بيتعذبوا زي ما عذبوني.
زياد:لأ يا سليم... أنا واقف ضدك عشان مراتك، مرات صاحبي وأخويا اللي أنا عارف إنه ميقدرش يعيش من غيرها.
سليم:قولتلك دي مش مراتي وأنا لازم أقت*لها.
زياد:وأنا مستحيل أخليك تعمل كدة.
سليم:اعمل اللي انت عايزه يا زياد، بس أنا هروح وأخلص عليها.
جاء سليم ليتحرك ولكن زياد ضربه بالمسدس على رأسه وفقد سليم الوعي بسبب إصابة رأسه وأخذه زياد إلى المستشفى، وأمر الحراس بأن يربطوه في السرير وهدد الدكتور إنه إذا خرج من الغرفة سوف يعاقبه على ذلك.
وذهب لكي يطمئن على عشق ووجد دادة أحلام أمام غرفة العمليات وتبكي.
زياد:إيه الأخبار يا دادة؟
دادة أحلام:والله ما أعرف حاجة يا ابني، هو أول ما جينا خدوه على أوضة العمليات ولسة لحد دلوقتي مخرجوش.
زياد:متقلقيش يا دادة إن شاء الله هتبقى كويسة.
دادة أحلام:يارب يا ابني، بس سليم فين؟
زياد:متخافيش سليم مستحيل يقرب منها، أنا هتصرف معاه.
دادة أحلام:ربنا يهديك يا سليم، ويشفي عشق وتطلع بالسلامة.
زياد:إن شاء الله.
مر أربع ساعات على عشق في غرفة العمليات ولم تخرج.
أما سليم فهو ما زال فاقد الوعي، فشعر زياد بالخوف عليه، فهو صديق عمره وهما أكثر من إخوة.
فذهب إلى الدكتور وسأله.
الدكتور:اتفضل يا حضرة الظابط.
زياد:شكراً.. أنا كنت جاي أسألك هو سليم لحد دلوقتي نايم ليه، هي الضربة اللي على دماغه ممكن تكون أذته أوي خصوصاً إنه لسة عامل حادثة.
الدكتور:آه ما أنا لاحظت إنه فيه خبطة جامدة نتيجة الحادثة، بس عايز أسألك هو الدكتور اللي متابع معاه قال إيه بالظبط، يعني الخبطة أثرت عليه؟
زياد:آيوة هو فقد الذاكرة بس مؤقتاً يعني ونسي آخر شهرين بس من حياته.
الدكتور:كده فيه احتمالين، واحد حلو وواحد وحش.
زياد:إيه هو الوحش؟
الدكتور:إنه ممكن يفقد الذاكرة نهائي وميفتكرش حتى هو مين أو اسمه إيه.
زياد:والحلو؟
الدكتور:ممكن يفتكر الشهرين اللي نسيهم ويرجع طبيعي زي الأول.
زياد:يارب ده اللي يحصل.. بس إحنا هنعرف إزاي؟
الدكتور:لما يفوق هنقدر نعرف.
زياد:طب هو المفروض يفوق إمتى؟
الدكتور:والله هو مفيهوش حاجة تخليه نايم كل ده، يعني ممكن يفوق في أي وقت.
زياد:تمام... عن إذنك.
الدكتور:اتفضل.
ذهب زياد إلى دادة أحلام التي تجلس أمام غرفة العمليات وتبكي على عشق التي تصارع الموت بالداخل ولم يخرج أحد من الغرفة إلى الآن. فحاول أن يهدئها ورن هاتفه وكان أحد حراسه الذي تركه عند سليم بالغرفة يخبره بأنه استيقظ ويجب أن يذهب لكي يهدئه.
أما سليم استيقظ ووجد نفسه مربوط في سرير المستشفى وحوله حراس زياد وتذكر كل شيء وماذا فعل بعشق، فظل يصرخ عليهم حتى يتركوه ودموعه تنزل رغماً عنه، دخل عليه زياد وحاول أن يهدئه.
زياد:اهدي يا سليم اللي بتعمله ده مش هينفع.
سليم بصراخ:أقسم بالله يا زياد لو ما فكتني دلوقتي انت والكلاب دوله، هقتل*كم كلكم انت سامع.
زياد:عاوز تقتل*ني زي ما قتلت مراتك.
سليم بخوف وقد أحس بأن روحه تنسحب من جسده ويشعر بأن قلبه سوف يتوقف:هي... هي.. هي عشق ماتت؟
زياد:وده يهمك في إيه، مش انت اللي موت*تها.
سليم بدموع:ارجوك يا زياد قولي إيه اللي حصلها، ارجوك أنا قلبي هيوقف.
زياد:سليم انت افتكرت كل حاجة؟
سليم بصراخ:أيوة افتكرت.. قولي عشق إيه اللي حصلها.
زياد:هي لسة في أوضة العمليات بس الأوضاع مش حلوة والدكاترة بيقولوا حالتها خطيرة جدا ومش مستقرة.
سليم:افتح الكلبشات دي يا زياد.
أمر زياد حراسه بأن يفتحوا الكلبشات ونهض سليم من على السرير ووجهه خالي من أي تعبير، فشعر زياد بالخوف عليه.
زياد:سليم انت كويس؟
سليم:خدني عند عشق يا زياد أنا عاوز أروح لها.
زياد:ماشي... يلا.
ذهب سليم مع زياد إلى غرفة العمليات، وما أن رأت دادة أحلام سليم حتى ضربته كف على وجهه وهي تصرخ عليه وهو لا يتحرك.
دادة أحلام بعصبية:دي أول مرة أمد إيدي فيها عليك، المرحومة أمك كانت أعز من اختي وأنا ربيتك واعتبرتك ابني وعمري ما زعلتك ولا رفضت ليك أي حاجة، ليه تعمل كده قولي ليه عملت كده في مراتك، لما انت عاوز تمو*تها اتجوزتها ليه. حرام عليك هي عملتلك إيه، لو أمك كانت عايشة لحد دلوقتي عمرها ما كانت هتقبل إنك تعمل حاجة زي دي، أنا بقولك من دلوقتي لو عشق حصلها حاجة هتكون انت السبب وأنا عمري ما هسامحك.
زياد:اهدي يا دادة.. إن شاء الله هتبقى كويسة.
جلس سليم على الأرض أمام غرفة العمليات يسند ظهره على الحائط ويغمض عينيه ولا يشعر بأي شيء حوله ويتذكر أوقاته مع عشق وتذكر كيف تحدث معها في المستشفى وكيف ضرب*ها بالنار وهو ينظر لها وانهار في البكاء، فحاول زياد أن يهدئه ولكنه فشل.. فنظرت له دادة أحلام وتألمت من منظره فهي تعلم أنه إذا كان بوعيه ويتذكر عشق مستحيل أن يؤذيها، فذهبت إليه وجلست أمامه واحتضنته.
دادة أحلام:اهدي يا سليم اهدي، هي إن شاء الله هتقوم وهتبقى أحسن من الأول.
سليم:أنا اللي قتلت*ها يا دادة، أنا اللي قتلت البنت الوحيدة اللي حبيتها، أنا مقدرش أعيش من غيرها، حد يقولها إني هعمل أي حاجة هي عاوزاها بس تقوم وترجعلي والنبي دي حبيبتي وبنتي متسبنيش لوحدي يا عشق، أنا عارف إني مستحقهاش بس مش هقدر أعيش من غيرها، اعملوا فيا اللي انتوا عايزينه بس رجعوهالي والنبي متسبنيش يا عشق.
بكى زياد على حالة صديقه الذي يراه لأول مرة ضعيف، ودادة أحلام تحاول أن تهدئه.. وبعد فترة خرج دكتور فنهضوا سريعاً يسألونه عن حالتها.
سليم:عشق... عشق كويسة صح، قول إنها كويسة.
زياد:اهدي يا سليم.. أخبارها إيه يا دكتور؟
الدكتور:للأسف يا جماعة حالتها وحشة جداً والرصاصة كانت قريبة أوي من القلب ومكانها خطير، ده قلبها وقف في العملية ست مرات، عارفين يعني إيه ست مرات يعني دي واحدة مش عايزة تعيش أساساً ومش متمسكة بالحياة، ف دلوقتي اللي نقدر نعمله إننا ندعيلها، ولو حالتها استقرت 48 ساعة الجايين هتبقى عدت مرحلة الخطر، ودلوقتي هننقلها الرعاية المركزة. عن إذنكم.
أخرجوا عشق من غرفة العمليات وهم ينظرون لها والدموع تنهمر من أعينهم، أما سليم ما إن وقع نظره عليها حتى أبعده سريعاً فهو لا يستطيع أن ينظر لها، بعد ما فعله بها وكره نفسه وخرج من المستشفى.
وعندما نظر زياد حوله ولم يجد سليم، خرج زياد يبحث عنه فهو ليس بحالته الطبيعية ومن الممكن أن يفعل بنفسه شيء.
خرج زياد من المستشفى ونظر حوله ووجد سليم يضع المسدس على رأسه ويضغط على الزناد.
زياد بصراخ:سلييييييييم.
رواية ملاكي البريئ الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم محمد
جري زياد على سليم ورفع يده وأطلق الرصاصة في الهواء وأخذ المسدس من يده.
زياد بعصبية: انت اتجننت ياسليم، ازاي تعمل كدة.. عاوز تموت. فوق وارجع لعقلك بقى فوق من اللي انت فيه ده حرام عليك.
سليم: تعبت يا زياد والله العظيم تعبت كفاية كدة حرام، أنا مش حجر يا زياد أنا إنسان بحس وبخاف وبتوجع ليه كل ده معايا ليه.
زياد: استغفر ربك يا سليم اللي انت بتعمله ده حرام وبعدين شوف مراتك مثلاً هي كمان اتعذبت واتوجعت ف حياتها وكمان انت بعد ما فرحتها اذيتها، انت شوفتها حاولت تعمل زيك كدة، اكيد لأ عارف ليه عشان هي واثقة في ربنا.
سليم: لو حصلها حاجة انا هموت يا زياد مقدرش اتنفس من غيرها انا روحي فيها هي كل حياتي، وأنا السبب ف وجعها دلوقتي أنا اللي ضيعت حياتي من أيدي.
زياد: اهدي ياسليم هي ان شاء الله هتبقى كويسة.
سليم: أنا قلبي بيوجعني اوي يا زياد، مش قادر.
زياد: سليم... سليم فوق.. سلييييم.
أخذ زياد سليم داخل المستشفى لكي يفحصه الأطباء وشعر بالخوف على صديقه.
زياد: خير يا دكتور.
الدكتور: هو ايه اللي حصل بالظبط.
زياد: إحنا كنا بنتكلم وفجأه هو اغمى عليه.
الدكتور: طب في مشاكل في حياته، أو حاجة مزعلاه اوي.
زياد: اه هو في مشاكل بس ده ايه علاقته بالموضوع.
الدكتور: هو اتعرض لساكتة قلبية مفاجأة نتيجة حزن شديد أوي.
زياد: إيه؟؟!!، طب هنعمل ايه.
الدكتور: الحمدلله قدرنا نلحقه لإنك جبته بسرعة بس لو اتكررت تاني صعب نلحقه المرة الجاية عشان كدة ابعده عن اي مشاكل وضغط وزعل ده لو عايزين تحافظوا عليه.
زياد: طبعًا اكيد يا دكتور أنا هخلي بالي منه.
الدكتور: تمام... عن إذنك.
زياد: اتفضل.... اعمل انا إيه ياربي من ناحية صاحب عمري واخويا ومن ناحية مراته اللي من اول ما اتجوزها واعتبرتها زي اختي، يارب ساعدهم.
كانت عشق في الرعاية الصحية ولم تتحسن حالتها حتى بعد مرور يوم ونصف على وجودها في المستشفى.
أما سليم فظل نائمًا ولم يستيقظ.
دخل زياد عند سليم لكي يطمئن عليه فوجده مازال نائمًا فحاول أن يوقظه.
زياد: سليم... سليم قوم أنا عارف انك انت اللي مش عاوز تصحى عاوز تهرب اصلك جبان، قوم يا سليم مراتك محتاجالك وأنا محتاجلك قوم عشان خاطر عشق حبيبتك.
فتح سليم عينيه ما إن سمع اسمها.
زياد: أخيراً صحيت حمد الله على السلامة يا راجل كل ده نوم يلا قوم يا عم الكسلان.
سليم: عشق عاملة إيه دلوقتي.
زياد: لسة في الرعاية.. الدكاترة بيقولوا كلها كام ساعة ويقدروا يحددوا حالتها... انت رايح فين انت لسة تعبان خليك مكانك.
سليم: ساعدني اقوم وانت ساكت.
زياد: طب فهمني هتروح فين.
سليم: الجامع.
زياد: إيه.
سليم: بقولك هروح الجامع يا زياد أنا غلط اوي مع ربنا، ولازم استغفر واطلب من ربنا يسامحني، واطلب من ربنا ان عشق تبقى كويسة أنا عارف إني غلط كتير ومليش حق اطلب من ربنا حاجة بس هو كريم وهيسامحني.
زياد: طب يلا وأنا جاي معاك ومش هسيبك.
سليم: يلا.
ذهب سليم وزياد إلى المسجد وصلوا سويًا حتى زياد دعى لعشق أما سليم فكان يجلس في احد أركان المسجد يبكي بشدة وطلب من زياد أن يتركه.
وفجأه جلس أمامه شيخ الجامع.
الشيخ: استهدي بالله يا ابني وكل شيء هيتحل بإذن الله.
سليم ببكاء: بس أنا غلط اوي في حق ربنا، وف حق اكتر إنسانة بحبها.
الشيخ: إن الله غفور رحيم يا ابني وبيقبل توبة عباده.
سليم: يارب سامحني يارب.
الشيخ: متخافش هيسامحك بس انت خلي عندك ثقة فيه.
سليم: ونعم بالله.
الشيخ: اهدي بقى كدة واحكيلي مالك بالظبط ومتخافش مش هقول لحد يا ابني.
حكى له سليم كل ما حدث له هو وعشق لأنه كان بحاجة لإخراج مابداخله ورأى في وجه ذلك الرجل الخير لكي يتحدث.
الشيخ: ياااه.. ده انت اتعذبت اوي انت ومراتك يا ابني.
سليم: أيوة وهي جت نستني سنين عذابي وأنا زي الغبي عذبتها، وهي دلوقتي بتتعذب بسببي أنا، وعدتها إني هنسيها كل أيامها الوحشة بس طلعت كداب وعيشتها ف جحيم أنا مستحقهاش هي ملاك وأنا شيطان بأذيها وبضر كل اللي حواليا.
الشيخ: مفيش حد شيطان يا ابني كلنا بني آدمين وبنغلط بس المهم نتعلم من غلطنا واللي حصل ده كان غصب عنك بس انت غلط لما حاولت تقتل نفسك عشان انت ملكش الحق إنك تعمل كدة روحك دي ملك لربنا وبس.
سليم: عارف والله إني غلط بس أنا مقدرتش استحمل إنها بتتعذب وبتتوجع بسببي، وأنا مش هقدر اعيش من غيرها أنا روحي فيها هي بنتي ومراتي وحبيبتي وامي وابويا واخويا وكل حاجة في حياتي أنا مليش غيرها.
الشيخ: استغفر ربك واطلبها منه وربنا اكيد مش هيزعلك، ربنا مبيعملش حاجة وحشة في حد يا ابني وكل المشاكل اللي بنواجهها ف حياتنا اختبارات من ربنا عشان يشوف قوة إيمانا وصبرنا.
(لا يُكلف ﷲ نفسًا إلا وسعها)
سليم: ونعم بالله أنا مش عارف ايه اللي خلاني احكيلك واتكلم معاك بس صدقني أنا كنت محتاج اتكلم مع حد وانت ريحتني اوي.. بجد شكراً ليك على مساعدتك.
الشيخ: أنا معملتش حاجة يا ابني وكل ده تدبير ربك هو اللي أشاء إننا نتقابل وتتكلم عشان ترتاح.
سليم: الحمدللّٰه..... اتفضل.
الشيخ: إيه ده يا ابني.
سليم: ده مبلغ بسيط ياريت تقبله مني.
الشيخ: انت فاكرني اتكلمت معاك عشان فلوس، ربنا اللي يعلم نيتي وشكراً ليك بس أنا مش بفكر بالطريقة دي.
سليم: انت فهمت إيه؟... لأ والله مش ده قصدي.
الشيخ: اومال قصدك إيه بالأنت عملته ده.
سليم: بصراحة أنا اول ما دخلت سمعتك بالصدفة والله وانت بتتكلم في الموبايل وتقريبًا كنت بتكلم مراتك وان ابنك محتاج عملية بسرعة، وانت مش معاك الفلوس كلها، ف أنا كان نيتي اساعدك صدقني.
الشيخ: شكراً يا ابني بس أنا مش هقدر أقبل الفلوس دي.
سليم: انت لسة قايل أن كل حاجة بتدبير ربنا وهو أشاء اننا نتقابل عشان انت تساعدني وأنا اساعدك.
الشيخ: بس يا ابني الفلوس دي كتير أوي دول أكتر من عملية ابني بكتير.
سليم: مش مهم تقدر تعمل مشروع، وده الكارت بتاعي ف اي وقت تحتاجني كلمني على طول.
الشيخ: أنا مش عارف اقولك إيه.. شكراً يا ابني وربنا يوفقك يارب.
سليم: أنا معملتش حاجة.. عن اذنك.
الشيخ: اتفضل يا ابني.. وربنا يجبر بخاطرك ومراتك تقوم بالسلامة بإذن الله.
ذهب سليم إلى المستشفى ووجد دادة أحلام تبكي بشدة وهناك دموع في عيون صديقه ف ارتعب من منظرهم ودب الخوف قلبه.
سليم بخوف: في إيه مالكوا عشق حصلها حاجة هي كويسة.
دادة أحلام: .......
زياد: .......
سليم بصراخ: ما تردوا عليا انتوا ساكتين ليه ايه اللي حصل لعشق.
زياد: سليم عشق حالتها خطيرة والدكاترة عندها جوة بيحاولوا معاها بس....
لم ينتظر سليم حتى يسمع باقي الكلام ودخل إلى الغرفة مسرعًا ورأى الدكتور يحاول أن ينعش قلب عشق بالصدمات الكهربائية فاقترب منها.
سليم بدموع: عشق... عشق حبيبتي قومي يا روحي قومي متوجعيش قلبي عليكي، أنا عارف إنك زعلانة مني صح وعارف إني غلطان بس قومي واعملي اللي انتي عايزاه فيا وأنا راضي بس اصحى ومتسبنيش لوحدي أنا مليش غيرك عاوزة تسبيني لوحدي وتمشي يا عشق أنا مقدرش اعيش من غيرك ارجوكي اعملي فيا اي حاجة حتى لو موتيني مش هتكلم بس قومي والنبي، عششششق..
بكى كل من في الغرفة على حالته.
سليم: هي مبتصحاش ليه حد يقولها تقوم انتوا واقفين ومبتعملوش حاجة ليه.
الدكتور: سليم بيه ارجوك كفاية كدة خلاص.
سليم: هو ايه اللي خلاص هي هتقوم ومش هتسيبني لوحدي أنا متأكد هي عارفة إني بحبها ومش هتمشي، عشق حبيبتي يلا قومي معايا، تعالى نروح بيتنا هما مش فاهمين حاجة وعاوزين ياخدوكي مني بس أنا مستحيل اسيبك يلا يا روحي، اصحى بقى وقوليلهم إنك كويسة وهتفضلي معايا.
دخل زياد ودادة أحلام وحاولوا أن يبعدوه ولكنهم فشلوا.
زياد: بس ياسليم كفاية كدة حرام عليك.
سليم بصراخ: قولها هي الكلام ده هي حرام عليها تسيبني لوحدي وهي عارفة إني مليش غيرها أنا عاوز عشق يازياد ارجوك قولها تصحى قوليلها انتي يا دادة تصحى هي بتحبك وهتسمع كلامك، حد يقولها تقوم انتوا ساكتين ليه.
هم كانوا يبكون عليها وعلى منظر سليم أما هو يحاول أن يجعلها تستيقظ وفجأه شعر بتحرك يدها.
سليم: ايدها بتتحرك... هي حركت ايديها دلوقتي هي لسة عايشة.
الدكتور: ارجوك يا سليم بيه كفاية كده.
زياد: يلا ياسليم خلاص لازم نخرج.
سليم: انتوا فاكرين إني مجنون بقولكوا حركت ايديها أنا متأكد.
الدكتور: يا سليم بيه دي خلا...
قاطعه صوت الأجهزة التي تشير إلى رجوع النبض فابعدوا سليم سريعًا لكي يفحصوها.
الدكتور: لو سمحتوا الكل يطلع بره.
سليم: أنا مش هخرج إلا لما اطمن عليها.
الدكتور بحدة: لو سمحت اطلع بره عشان نشوف شغلنا.
سليم: قولتلك مش طالع قبل ما اطمن عليها.
زياد: لو سمحت ياسليم خليهم يشوفوا شغلهم وتعالى نستني بره وهما هيطمنوك متخافش.
سليم: أنا قولت مش هتحرك من هنا مهما حصل إلا لما اطمن عليها.
زياد: لو سمحت يا دكتور هنطلع أنا ودادة أحلام بره بس هو هيفضل هنا ومش هيضايق حضرتك لإنك زي ما انت شايف مستحيل يتحرك.
الدكتور: تمام.
فحص الدكتور نبض عشق ومؤشراتها الحيوية ووجدها عادت مستقرة، أما سليم فكان يراقبهم في صمت.
الدكتور: الحمدلله كل حاجة رجعت طبيعية.
سليم: يعني هي دلوقتي كويسة صح.
الدكتور: أيوة وهننقلها في غرفة عادية دلوقت.
سليم: طب هي هتفوق امتى.
الدكتور: ف أي وقت ممكن تفوق عادي... ودلوقتي عن إذنك لازم ننقلها من هنا.
سليم: ماشي يلا أنا هاجي معاكوا.
الدكتور: تمام.
أخبر سليم زياد أن يأخذ دادة أحلام إلى المنزل لأن عشق أصبحت بخير، ودادة أحلام لم تنم منذ حوالي اسبوع ويجب أن ترتاح، أما هو فجلس بجانب عشق ولم يتركها.
ويبكي على حالتها ظل يبكي حتى نام على الكرسي وراسه على سريرها.
استيقظت عشق ونظرت حولها ووجدت سليم نائم وهناك اثر دموع على وجهه.
ف بكت هي ايضًا عندما تذكرت ماذا فعل بها.
عشق بدموع: ليه يا سليم ليه تعمل فيا كدة انا عملتلك إيه.
استيقظ سليم على صوت دموعها وفرح لأنها استيقظت ولكنه تألم لرؤيتها تبكي ومنهارة بهذا الشكل، وما إن نظرت له حتى انزل رأسه في الأرض، فهو لم يتحمل نظرات الكره من عينيها ولم يتحدث.
عشق: للدرجة دي بتكرهني ومش عايز حتى تبص ف وشي.
حرك سليم راسه بمعنى لأ، فهو ينفي كلامها والدموع تنزل من عينيه ومازال نظره في الأرض.
عشق: لما هو لأ عملت كدة ليه.
سليم: .........
عشق: طلقني يا سليم.
وضع سليم يده على قلبه فور سماع هذه الكلمة، فهو تألم من كلماتها ويشعر انه سوف يغمى عليه مجددًا ودموعه ترفض التوقف.
عشق: انت مش بترد عليا ليه... بقولك طلقني.
سليم ببكاء: مقدرش.
عشق بدموع: اللي يخليكي تضرب عليا نار وتكون عاوز تقتلني يقدر يخليك تطلقني.
سليم: ارجوكي يا عشق كفاية وبلاش الكلام ده لو سمحت.
عشق: الكلام زعلك صح عارف ليه عشان دي الحقيقة إنك عمرك ما حبيتني يا سليم، أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كدة انت اللي اتجوزتني مش انا اللي طلبت منك ومنكرش إنك عيشتني أجمل أيام حياتي، بس في الأخر هديت فرحتي وكنت عايز تقتلني، مش هقدر اعيش معاك بعد كدة ف طلقني وريح نفسك وريحني.
سليم: أنا آسف يا عشق أنا مستعد أعمل اي حاجة تطلبيها مني إلا أن اسيبك مقدرش أعيش من غيرك واللّٰه ما هقدر.
عشق: كداب لو كان كلامك صح مكنتش عملت كدة انت كنت عايز تموتني يا سليم عارف يعني إيه.
نزل سليم على الأرض أمامها والدموع تنهمر من عينيه ويضع يده على قلبه فهو يتألم بشدة من كلامها معه ونظرة الكره في عينيها، ويتحدث بصوت حزين اثر البكاء.
سليم: أنا عارف ان معاكي حق ف كل اللي بتعمليه وأنا استحق اكتر من كدة بس صدقيني أنا لو كنت ف حالتي الطبيعية وفاكر كل حاجة مستحيل كنت أعمل كدة ف ارجوكي سامحيني ومتسبنيش لوحدي والنبي يا عشق انتي الشخص الوحيد الي برتاح معاه انتي الوحيدة اللي قلبي دق ليها انتي اللي طلعتيني من الضلمة اللي كنت فيها، أنا معرفتش معنى السعادة إلا معاكي أنا عمري ما ضحكت وفرحت من قلبي إلا معاكي.
ارجوكي متحرمنيش منك اطلبي مني أي حاجة بس خليكي جنبي ارجوك.
عشق: مش هقدر ياسليم.
سليم: لأ يا عشق لو سمحتي خليكي معايا ارجعي البيت والنبي.
ضعفت عشق أمام منظره فهي تعلم أن كلامه صحيح فهو لو كان يتذكرها مستحيل ان يفعل بها ذلك.
عشق: هرجع معاك بس بشرط.
رواية ملاكي البريئ الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم محمد
عشق: هرجع معاك بس بشرط.
سليم بفرح وهو يمسح دموعه وينهض لكي يضمها إليه: وأنا موافق على كل اللي هتقوليه.
عشق: بس خليك عندك ومتقربش مني واسمع اللي هقوله.
سليم: حاضر.
عشق: مش هتلمسني ولا هتقرب مني ولا هتمسك إيدي ولا حتى تنام معايا في الأوضة وتبعد عني.
سليم: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا عشق؟ إزاي هقدر أتعامل معاكي وكأنك غريبة؟ انتي خايفة مني؟
عشق: والله ده اللي عندي. لو عاوزني أرجع معاك، أيوة خايفة منك يا سليم. هو بعد اللي انت عملته المفروض أطمن وأنا معاك؟
سليم بحزن: موافق. أنا عندي أشوفك قدام عيني أهون من إني أتحرم منك طول عمري. ومتخافيش مني يا عشق، أنا آخر واحد في الدنيا دي ممكن تخافي منه. واطمني، أنا مش هقرب منك إلا لما تسمحيلي. بس ارجوكي حاولي تسامحيني.
عشق: أنا تعبانة وعاوزة أنام يا سليم. لو سمحت اتفضل.
سليم: طب نامي وأنا هفضل جنبك ومش هقرب منك والله.
عشق: لأ لو سمحت اخر.
سليم: حاضر... أنا هكون واقف قدام الباب بره لو احتاجتي حاجة، نادي علي.
مرت الأيام وخرجت عشق من المستشفى ورجعت البيت وهي مازالت لا تسمح لسليم بالتحدث معها ولا الاقتراب منه.
دادة أحلام: نورتي بيتك يا بنتي والله. كل حاجة وحشة من ساعة ما مشيتي، بس دلوقتى الحمدلله رجعتي وهترجع معاكي الضحكة هنا في البيت.
قالت دادة أحلام هذا الكلام وهي تنظر إلى سليم.
عشق: شكراً يادادة. بس لو سمحتي في ناس أنا عاوزاهم بعيد عني وياريت يخرجوا من هنا.
عرف سليم أنها تقصده هو بكلامها فخرج ونظرة الحزن واضحة في عينيه وعلى وجهه.
نظر زياد إلى صديقه التي تسوء حالته يومًا بعد يوم وهو خائف أن يحدث له شئ ويفقده ولا يستطيع إنقاذه، فقرر التحدث مع عشق.
زياد: حمدالله على سلامتك، عاملة إيه دلوقتى؟
عشق: الحمدلله بخير.
زياد: دادة أحلام ممكن تسبينا لوحدنا خمس دقايق؟ عاوز أتكلم مع عشق في موضوع على انفراض.
دادة أحلام: طبعًا يا ابني، أنا هنزل أحضر لها الأكل لحد ما تتكلموا. عن إذنك.
زياد: اتفضلي... أنا عاوز أتكلم معاكي شوية ممكن؟
عشق: طبعًا... اتفضل.
زياد: أنا عارف إن الموضوع ده بينك وبين سليم وأنا مليش حق أدخل مابينكوا، بس أنا خايف على صاحبي. غصب عني، ارجوكي قدري موقفي.
عشق: أنا مش فاهمة حاجة.
زياد: انتي سامحتي سليم؟
عشق: لأ.
زياد: طب ناوية تسامحيه ولا لأ؟
عشق: معرفش.
زياد: طب ارجوكي اسمعي كلامي ده وبعد كدة قرري واعملي اللي انتي عايزاه. صدقيني كل اللي عمله سليم كان في لحظة اندفاع وغصب عنه. وعمره ما كان هيعمل كده لو كان في حالته الطبيعية. ده روحه فيكي وميقدرش يعيش من غيرك، ف ارجوكي سامحيه لإني خايف عليه.
عشق: خايف عليه من إيه؟
زياد: وانتي ف المستشفى سليم جتله ساكتة قلبية من الزعل عليكي والدكاترة لحقوه بصعوبة.
عشق بخوف: انت بتقول إيه؟
زياد: صدقيني هو ده اللي حصل. ف لو سمحتي حاولي تسامحيه عشان حالته يومًا بعد يوم بتبقى أسوأ من الأول.
عشق: صدقني هحاول.
زياد: شكراً... عن إذنك.
عشق: اتفضل.
خرج زياد من الغرفة وترك عشق في دوامة أفكارها وهي مترددة في أن تسامح سليم أم لا. أما زياد فنزل عن صديقه كي يطمئن عليه.
سليم: انت كنت عند عشق بتعمل إيه؟
زياد: طب قولي اقعد الأول.
سليم: انطق يا زياد كنت عندها ليه؟
زياد: في إيه يا عم؟ كنت بطمن على مرات اخويا، فيها حاجة؟
سليم: لأ يا اخويا. بعد كدة تطمن على مرات اخوك ودادة أحلام معاها. والأحسن منه إنك متطمنش عليها أساسا.
زياد: يالهوي عليك وعلى غيرتك المجنونة دي. ده انت بتغير عليها من الهوا. المهم انت عامل ايه؟
سليم بحزن: تعبان يا زياد. عشق مش راضية تخليني أقرب منها ولا اتكلم معاها. وحشتني أوي. أنا مش عارف لو هي فضلت مصممة على موضوع الطلاق ده انا هعمل إيه. مقدرش اتخيل حياتي من غيرها.
زياد: اهدي ياسليم وهي هتسامحك. هي بس محتاجة شوية وقت وهترجعلك صدقني.
سليم: مش قادر استنى يا زياد.
زياد: لازم تستنى وتصبر ياسليم عشان متخسرهاش خالص.
سليم: هحاول.
زياد: طب أنا همشي عشان عندي شغل الصبح وهكلمك اطمن عليك. خلي بالك من نفسك.
سليم: تمام.
جلس سليم في غرفة بجانب غرفة عشق، فهي ترفض أن يبقى معها. وحاول النوم أكثر من مرة فقرر الذهاب إليها.
دخل الغرفة وجدها نائمة على السرير، ولكن في الواقع هي كانت مستيقظة ولكن عندما شعرت به يدخل الغرفة أغمضت عينيها.
سليم: عش...
عشق: ......
سليم: عشق لو انتي صاحية ارجوكي خليني انام معاكي. اعملي أي حاجة فيا، بس بالليل خليني في حضنك عشان أنام. انتي عارفة إني مش بعرف أنام إلا معاكي. ارجوكي يا عشق.
كانت عشق تريد أن ترفض ولكنها تذكرت كلام زياد وخافت أن يتكرر ما حدث له، ف تحركت قليلاً لكي ينام بجانبها. وبالفعل نام بجانبها وظل ينظر لها يريد الاقتراب منها ولكن خائف من ردة فعلها. أما هي فنظرت له وجدت الدموع في عينيه.
فرق قلبها عند رؤيته بهذا المنظر، فمدت يدها إليه لكي ينام وهو أسرع وارتمي بين أحضانها يبكي بشدة مثل الطفل الذي فقد أمه.
سليم: أنا آسف... آسف يا عشق ارجوكي سامحيني. أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي. آسف يا ملاكي. آسف.
عشق: خلاص اهدي ياسليم ونام دلوقتي.
سليم: بس...
عشق: مفيش بس. نام دلوقتي وبكرة نتكلم.
سليم: لازم تعرفي السبب اللي خلاني أعمل كده. استنيني أنا راجع على طول.
عشق: رايح فين؟
سليم: هنزل اجيب حاجة من المكتب وجاي.
ذهب سليم إلى المكتب واحضر الملف الذي يثبت أن عشق بنت عثمان وأعطاه ل عشق.
عشق: إيه ده؟
سليم: أنا آسف، بس لازم تعرفي.
عشق: أعرف إيه؟
سليم: افتحي الملف وأقرئي المكتوب فيه.
عشق بصدمة: .........
سليم: عش...
عشق: ......
سليم: بالله عليكي ياعشق ردي. متخلنيش أندم إني قولتلك. ردي يا حبيبتي. متخوفنيش عليكي.
عشق بدموع: ااا. أنا.. ه هو الكلام ده بجد؟ قولي إنه كدب والنبي ياسليم ارجوك.
ضمها سليم إلى حضنه وندم أنه أخبرها: بس خلاص اهدي. الكلام ده مش هيغير حاجة مابيننا.
عشق: يعني الراجل اللي أنا عايشة معاه طول حياتي مش بابا؟ يعني كل حياتي كانت عبارة عن كدبة؟ وكمان يطلع ابويا الحقيقي أكتر واحد ظلمك في حياتك؟ لأ يا ربي والنبي.
سليم: اهدي ارجوكي. أنا مش قادر أشوفك بالمنظر ده. اهدي يا روحي. اعتبري إن مفيش حاجة حصلت.
عشق: احكيلي كل حاجة من الأول يا سليم.
سليم: بلاش يا حبيبتي، أنا مش عاوز أزعلك أكتر من كده.
عشق: بس أنا مش هرتاح إلا لما أسمع. احكيلي ارجوك.
سليم: حاضر...... وحكي لها سليم جميع ما حدث. أنا آسف، آسف. كان ممكن تخسري حياتك بسببي، بس صدقيني مقدرش أعيش من غيرك.
عشق: انت مغلطتش يا سليم. أي واحد مكانك كان هيعمل أكتر من كده. أنا اللي لازم أعتذرلك لإني بنت الراجل اللي دمرلك حياتك. وأنا مش هجبرك على حاجة. لو عايز تسيبني ف صدقني أنا مش هعارض. لأنك معاك حق.
سليم: أسيبك إيه؟ ده أنا روحي فيكي. هو أنا أقدر أتنفس من غيرك حتى.
عشق بدموع: بس أنا هفكرك بيه لإني بنته.
سليم وهو يمسح دموعها: لأ يا حبيبتي. انتي بنتي أنا وملكيش غيري أنا. ولا أنا ليا غيرك. وإحنا الإتنين ملناش غير بعض. الله عليا بقول شعر والله.
ضحكت عشق بقوة وهو فرح لأنه استطاع إخراجها من حزنها لو قليل، المهم أن تضحك.
سليم: انتي بتضحكي على جوزك قرة عينك؟ مش عيب.
عشق بضحك: منظرك فظيع. مش قادرة.
سليم: وده ليه ان شاء الله؟ شيفاني أرجوز ولا إيه؟
عشق: لأ أصل انت قدام الناس حاجة ودلوقتي حاجة تانية خالص. مين يصدق إن سليم التهامي اللي كل بيترعب من اسمه قاعد بيهزر معايا دلوقتى.
سليم: عشان انتي مش أي حد. انتي غير الكل. وعمرك ما تحطي نفسك في مقارنة مع أي حد في الدنيا مهما كان مين هو. سامعاني.
عشق: أي أوامر تانية حضرتكسليم: يا روحي دي مش أوامر. وبعدين انتي اللي تؤمري وأنا انفذ. اسمعي الكلام اللي بقوله. أنا عاوز نبدأ حياتنا سوا ونفتكر أيامنا مع بعض وننسى أي حاجة تانية ماشية.
عشق: بس ياسليم....
سليم: مفيش بس ولا في أي حاجة تانية. في هننسي الأيام الوحشة عشان نعمل أيام لينا حلوة مع بعض.
عشق: حاضر.
سليم وهو يغمز لها: حبيبتي المطيعة أم احلى غمازات.
عشق بخجل: بس بقى ياسليم.
سليم: افضل كدة كل أما أقول حاجة تقوليلي بس ياسليم. وانتي أساساً اللي حلوة اوي اوي اوي يعني. وبعدين ما انتي عارفة إني قليل الأدب، إيه الجديد.
عشق: كان عندي أمل إنك تبطل قلة أدبك دي.
سليم: لأ يا حبيبتي أمل ماتت واتحرقت. متفكريش فيها كتير واتعودي بقى لإني هفضل طول عمري قليل الأدب.
عشق: نام يا سليم.
سليم: هنام يا أختي.. أنا أساساً عندي شغل الصبح وشكراً على كلامك الحلو معايا.
عشق بضحك: هو انت بتروح الشركة أساساً؟
سليم: لأ بشتغل رقاصة بعد الضهر عشان أصرف عليكي 😂.
عشق: يالهوي مش قادرة هموت من كتر الضحك.
سليم: هو كلامي بيضحك أوي كدة؟
عشق: لأ أصل أنا اتخيلتك ببدلة الرقص والناس بترمي عليك فلوس وبتشجعك. وانفجرت في الضحك مجددًا.
سليم (بصوت حزلقوم 😂): هار اسود إيه اللي انتي بتقوليه ده.
عشق: وانا مالي مش انت اللي قولت الأول.
سليم: نامي يا عشق وعدي الليلة دي على خير... ربنا يستر.
عشق: تصبح على جنة ياسليم.
سليم: وانتي من أهلها يا روح قلب سليم.
عشق: سليم انت نمت؟
سليم: لأ يا حبيبتي مستني أسئلة قبل النوم.
عشق: بس المرة دي أنا مش عاوزة أسألك. أنا عاوزة أقولك حاجة.
سليم بنوم: قولى يا روحي أنا سامعك.
عشق: أنا... أصل.. أنا.. هو.. أنا يعني.
لاحظت عشق أنه سينام وقررت أن تستغل هذا وتقول بسرعة كبيرة.
عشق: سليم أنا بحبك.
سليم: وأنا بعشقك ياروح سليم.
حمدت ربها أنه شبه نائم. أما هو فاستوعب ما قالته قبل دقائق وفتح عينيه على أخرها ونهض سريعًا من جانبها ووقف على السرير. أما هي فغطت وجهها بالغطاء.
سليم: انتي قولتي إيه..... قولي اللي قولتيه من شوية.
عشق وهي تحت الغطاء: مقولتش حاجة.
سليم: لأ بقولك إيه مش وقت كسوفك ده خالص.. قوليلي قولتي إيه يا عشق والنبي....قوليها تاني ارجوك.
عشق وهي مازالت تحت الغطاء: دي تهيؤات يا سليم نام.
سليم: اه قولتيلي تهيؤات... طب تعالى بقى.
عشق: انت بتعمل إيه؟
سليم: هوريكي معنى التهيؤات اللي انتي قولتيها.
عشق: سليم ابعد مينفعش كدة.
سليم: طب قولي تاني اللي قولتييه وأنا هبعد.
عشق: لأ مش هقول حاجة.
سليم: طيب انتي اللي جبتيه لنفسك.
طلع النهار وكان هذا أجمل صباح يمر على سليم فصغيرته وحبيبة قلبه أصبحت ملكه واخيرًا. ظل ينظر لها وهي نائمة قبل أن يقاطعه من يطرق على الباب، فنهض ولم يلاحظ أنه لم يرتدي تيشرته. فتح الباب بنوم. فكانت الخادمة التي نظرت إليه وتاهت في ملامحه.
سليم بنوم: في إيه؟
الخادمة: أصل.. يعني.. هو دادة أحلام قالتلي إنكوا اتأخرتوا على الفطار، وقالت اني اطلعه ليكوا.
استيقظت عشق في هذه اللحظة وعندما رأت سليم يقف أمامها هكذا ونظرات الإعجاب من الخادمة إليه، حتى أسرعت وارتدت قميصه وقامت من على السرير واسرعت نحو سليم. دفعته من أمام الباب إلى داخل الغرفة وكاد أن يقع على الأرض من قوة دفعها. وبنظر لها بصدمة.
سليم: فى إيه؟ مالك.
عشق بعصبية: ادخل جوة ياسليم.
سليم: ليه؟ إيه اللي حصل؟
عشق: أنا قولت ادخل جوة واستر نفسك... استر نفسك.
وجهت عشق كلامها للخادمة وهي تضع يدها على الباب.
عشق: نعم؟؟!!
الخادمة بإرتباك: أصل دادة أحلام طلبت مني اطلع ليكوا الفطار عشان اتأخرتوا.
عشق: وانتي طلعتيه اهو مستنية إيه تاني؟ ولا بتبصي على إيه؟
الخادمة: لأ أنا نازلة اهو. عن إذنك.
عشق: اتفضلي يختي. وبعد كدة متبصيش لحاجة مش بتاعتك عشان كدة عيب.
دخلت عشق الغرفة وأغلقت الباب وسليم مازال واقفاً في مكانه وهي تنظر له بغضب. فبدأ يخاف منها. هو لأول مرة يراها هكذا.
سليم: في إيه؟؟...أنا عملت ايه؟!
عشق بعصبية: يعني انت مش عارف انت عملت ايه؟
سليم: والله ما عملت حاجة.
عشق اقتربت منه وشدته من شعره ونظرت إليه نظرة يقسم إنه خاف منها.
عشق: يعني انت تقف قدامها كدة وتقولي معملتش حاجة؟
سليم: والله ما كان قصدي وبعدين مخدتش بالي ولا بصيت ليها أساساً.
عشق: بس هي بصت ليك.
سليم: طب وأنا مالي؟ حاسبيها هي. أنا مليش دعوة.
عشق: آخر مرة يا سليم تقف كدة قدام أي حد. انت فاهم.
سليم: حاضر.
ابتعدت عنه ولكنها ظلت تنظر له بغضب.
سليم: خلاص والله ما هتتكرر.
عشق: أنا بفكر انقبكسليم: نعم يختي؟؟!! إيه اللي انتي بتقوليه ده.
عشق: إيه فيها إيه.. بفكر اخليك تلبس نقاب عشان مفيش واحدة تبصلك.
سليم: هو مين الراجل فينا؟
عشق: خلاص اسكت أنا مش طيقاك أساساً.
سليم: إيه بقى النكد ده على الصبح؟ ما احنا كنا حلوين.
عشق: عشان بعد كدة تحترم نفسك وتحرم تعمل كدة تاني.
سليم: والله حرمت خلاص بقى يا عشقي سامحيني.
عشق: خلاص ماشي.. أنا هدخل اخد شاور.
سليم بغمزة: اجي اساعدك؟
عشق بخجل: انت قليل الأدب.
سليم: قليل الأدب؟ طب هاتي القميص بتاعي بقى.
عشق: طب وأنا مالي بالقميص بتاعك؟
سليم: انتي لابساه.
عشق: والله انت كلمة قليل الأدب قليلة عليك.
سليم بضحك: عارف... في حاجة عاوز أقولك عليها.
عشق: إيه؟
سليم: زياد عاوز يخطب.
عشق بفرح: بجد.. الف مبروك.
سليم: انتي عارفة العروسة على فكرة.
عشق: مين؟
سليم: ليلي صاحبتك.
عشق: والله طول عمرنا بنتمنى نتجوز اتنين صحاب.
سليم: هو كلمني وطلب مني إنك تتكلمي معاها ومع أهلها وتاخدي ميعاد عشان نروح نتقدم. زياد ملوش غيرنا وإحنا هنروح معاه.
عشق: هكلمها النهاردة وارد عليك.
سليم: ماشي... عاوز أقولك حاجة كمان.
عشق: إيه هي؟
سليم: غمازاتك قمر أوي.
عشق بخجل: بس بقى يا سليم.
سليم: روح قلب سليم من جوة.
رواية ملاكي البريئ الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم محمد
تحدثت عشق مع ليلي وأهلها الذين رحبوا بالفكرة جدًا.
وبالفعل ذهب سليم وعشق مع زياد إلى بيت ليلي.
(في الأسانسير)
سليم: إيه القرف اللي انت جايبه ده.
زياد: في إيه ده ورد.
سليم: في واحد وهو بيتقدم للناس ياخد للناس ورد أسود.
زياد: علشان لو فكروا يرفضوني.
سليم: اهدي يا عم انت رايح تخطب مش رايح تحارب.
زياد: والله أنا أول مرة أخاف للدرجة دي.
سليم: معلش يا بطة متخافيش.
زياد: أيوة طبعًا اتريق عليا هو انت خسران حاجة ما انت اتجوزت على طول.
سليم: والله يا ابني أنا كنت حاسس إن المصايب اللي بتحصل معايا دي من عينك انت، يلا هجوزك واخلص منك.
زياد: أخص عليك ياسليم ده أنا عسل وسكر وألف بنت تتمنى نظرة مني ولا إيه يا شوشو.
عشق بضحك عليهما: أيوه حضرتك إنسان محترم والبنت اللي هترتبط بيها هتكون سعيدة.
زياد: شايف الكلام هو ده الكلام الحلو اللي يطلع من الناس الحلوة تسلميلي يا شوشو.
سليم بغضب: انت بتدلعها قدامي.
زياد: خلاص بعد كده هدلعها من ورا.
سليم: قسمًا بالله يازياد لو ما لميت لسانك هتكون في المستشفى دلوقتي ومش هيعرفوا يبدأوا يعالجوك منين.
زياد: عنيف أوي انت ياسليم.
سليم: يلا يا أخويا وصلنا وانتي بطلي تضحكي عشان مضربش حد دلوقتي، خلي الليلة دي تعدي على خير.
وقفوا أمام باب شقة ليلي، وكانت عشق تقف في المقدمة لأنهم يعرفوها هي.
ولكن من فتح الباب كان حسام أخو ليلي، وهو معظم الوقت مسافر ولا يأتي كثيرًا.
وعندما فتح الباب، صدم من جمال عشق ونظر إليها بإنبهار.
عشق: احم... السلام عليكم... ليلي موجودة؟
حسام: ليلي مين؟
عشق: ليلي صاحبتي هي عايشة هنا وده بيتها.
حسام: يخربيت رقتك يا شيخة هو في كدة.
جاء سليم من خلفها ونظر إلى حسام الذي لا يبعد نظره عن عشق.
سليم بعصبية: انت بتبص على إيه.
حسام: ببص على جمال الملاك اللي نزل من السما ل قدام بيتي على طول.
سليم: نعم يا روح امك... سمعني كدة بتقول إيه.
حسام ولم يبعد نظره عن عشق: هااا.. انت بتقول إيه.
سليم: أنا هعرفك دلوقتي بقول إيه، تعالى بقى.
زياد: ليه يا ابني تعمل في نفسك كدة امك كانت نفسها تفرح بيك يلا مش هتلحق.
أمسكه سليم من ملابسه ودفعه داخل الأسانسير وأغلق الباب.
عشق بخوف: زياد ارجوك إلحقه أنا خايفة يعمل فيه حاجة.
زياد: الجوازة باظت الجوازة باظت، لولولولولولوي زغرطي ياما الجوازة باظت.
عشق: زياد انت بتهزر شوف سليم ده دخل معاه الأسانسير ومش بيرد عليا.
زياد: والله مابهزر جوزك بوظلي الجوازة...... حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا سليم اشوف فيك يوم.
عشق: طب هنعمل إيه ده بقاله مدة طويلة جوة.
زياد: والنبي سبيني أنا دلوقتي سبيني في خيبتي... يا عيني عليك يا زياد ملحقتش تفرح يا قلب أمك.
أنا هعمل إيه أنا دلوقتي البت طارت مني.
خرج سليم من الأسانسير وامسك يد عشق ونزلوا على السلم وذهبوا.
زياد: سليم..... سليم استنى انت رايح فين يخربيت أنا المفروض اتجوز.. هو قتل الواد ولا إيه؟
نظر زياد داخل الأسانسير ووجد حسام مغمى عليه من شدة الضرب ووجهه ملئ بالكدمات، وفجأه خرج أهله ليروا ابنهم بهذه الحالة وبدأت أمه في البكاء.
أما زياد ساعد والده لكي يحمله وذهب معه إلى المستشفى.
الدكتور: هو مين اللي عمل فيه كدة ده متبهدل خالص جسمه كله كدمات مكان الضرب ده غير الكسر اللي في دراعه.
الأب: معرفش يا دكتور أنا خرجت من البيت لقيت الجدع ده معاه.
زياد: انتوا بتبصولي كدة ليه والله ما عملت حاجة ده أنا اللي جايبه المستشفى معقولة هضربه وهعالجه كمان لأ هي حاجة واحدة.
الأب: يا ابني أنا مش بقول إنك أنت اللي ضربته أنا قصدي إنك كنت واقف معاه ف أكيد شوفت مين اللي عمل فيه كدة.
زياد: أنا طلعت لقيته كدة يا قلب أمه.
الأب: يعني انت مشوفتش مين اللي عمل فيه كدة يا ابني.
زياد: معقولة يا عمي كنت هشوفه بيتنفخ كدة وهفضل واقف لأ أكيد هروح اتنفخ معاه 😂.
الأب: ده العشم برضو يا ابني بس انت مين؟
زياد: أنا صاحبه الروح بالروح، يا حبيبي يا حسام صعبان عليا أوي أوي.
الدكتور: لو سمحتوا يا جماعة هو دلوقتى كويس بس أنا عاوز حد معايا يخلص إجراءات الخروج.
الأب: أنا هاجي معاك يادكتور.
زياد: خلاص روح معاه انت يا عمي وأنا هشوف حسام.
حسام: ااااااه يا جسمي.. مش قادر اتحرك.
زياد: حمدالله على سلامتك يا بطة.
حسام: انت مين.
زياد: أنا العريس اللي كنت جاي أتقدم لأختك، وبرضو أنا كنت مع الراجل عمل فيك كدة.
حسام: أنا هوديكوا في داهية انتوا فاكرين إني هسكت.
زياد: يا عم اتنيل انت فيك حتة سليمة توحد ربنا.. ده الدكاترة لموا أعضائك تاني بالعافية ف اهدي يا حوسو عشان صحتك أنا خايف عليك.
حسام: حوسو مين.
زياد: انت يا قلب أمك.
حسام: أنا اسمي حسام.
زياد: بدلعك يا حوسو انت برضو هتبقى أخو مراتي اعتبار ما سوف يكون يعني.
حسام: وانت فاكر إني هوافق على جوازك من اختي بعد اللي عملتوه فيا.
زياد: الله وأنا مالي يالمبي... أنا كنت باتفرج بس والله.
حسام: هو مين الراجل اللي كان معاك ده وعمل كدة ليه هو أنا كنت أعرفه ولا هو يعرفني.
زياد: الراجل اللي كان معايا ده يبقى سليم التهامي.
حسام بصدمة: سليم التهامي أصغر ملياردير على مستوى العالم.
زياد: الله ينور عليك هو ده.
حسام: طب هو عمل فيا كدة ليه.
زياد: أصله بيحبك أوي.
حسام: انت بتقول إيه؟؟!!
زياد: إيه يا حوسو بقولك بيحبك وانت عارف ضرب الحبيب زي أكل الزبيب نيهههههههه.. هههه.
حسام: انت جاي تهزر يا جدع انت.
زياد: إيه يا حوسو مالك اتعصبت عليا كدة ليه ده أنا بحبك يا جدع، وبعدين احمد ربك إنك لسة ماشي على رجليك ومعملش فيك اكتر من كدة.
حسام: وده ليه إن شاء الله هو أنا كنت عملته حاجة؟
زياد: يا جدع اتقي الله بقى تعاكس مراته قدامه وعاوزه يعملك إيه يبوسك مثلاً.
حسام: هي القمر اللي كانت قدام الباب مراته.
حسام: قمر إيه الله يخربيتك يا ابني.
انت مبتحرمش ده انت طلعت من تحت ايده عايش بمعجزة.
حسام: بس هي بصراحة حلوة.
زياد بعصبية: الزم حدودك ياض ولم لسانك أحسن لك.
حسام: اتفضل انت اطلع بره واعتبر جوازتك من اختي مرفوضة.
زياد: مش بمزاجك يا حلو.
حسام: هتعمل إيه يعني.
زياد: بسيطة هلبسك قضية مخدرات، واسجنك واتجوز اختك عادي.
حسام: مش هتقدر تعمل كدة.
زياد: شكلك نسيت أنا مين... لو كنت ناسي أفكرك.
حسام بخوف: انت عاوز إيه.
حسام: اللي حصل بينك وبين سليم ده مفيش حد يعرفه لا اهلك ولا أي حد وانت اتصرف وقولهم إنك اتخانقت مع شوية شباب تافهين زيك... اه على فكرة أنا مش مستني إنك توافق على كلامي أو ترفضه ف الحالتين هتجوز اختك بس أنا مش عايز وجع دماغ فاهم يا حوسو.
حسام: فاهم.
زياد: جدع يا حبيب ماما روح اشرب اللبن واغسل سنانك ونام على طول.... Take care ye baby.
ذهب سليم وعشق إلى البيت وهي غاضبة من تصرفه فهو سوف يضر صديقه بسبب ما فعله.
عشق: ممكن أعرف إيه لازمته اللي انت عملته ده.
سليم: هو إيه اللي أنا عملته.
عشق: سليم متعصبنيش انت ضربت أخو ليلي صاحبتي وكمان هو هيبقى أخو خطيبة صاحبك بس بعد اللي انت عملته ده مستحيل حد يقبل بالجوازة دي واكيد زياد هيزعل منك ليه كدة يا سليم.
سليم: وانتِ كنتي عاوزاني أعمل إيه وهو بيعاكسك أصفق له ولا أطبل وراه.
عشق: لأ كنت تسكت وتتجاهله زي ما أنا عملت.
سليم: ليه متجوزة سوسن حضرتك.
عشق: طب أنا غلطانة وريني بقى هتصالح زياد إزاي.
وفجأه دخل زياد.
زياد: مساء الخير يا شباب.
سليم: مساء النور يا أخويا يا أبو جوازة زفت على دماغك.
زياد: ما خلاص يا عم بقى قلبك أبيض وبعدين ما انت ربيت الواد وحرمته يبص لواحدة ست يا قلب أمه اتعقد.
سليم: يستاهل.
زياد: الصراحة معاك حق أنا لما اتجوز اخته مش هخليه يدخل بيتي.
سليم: بس برضو كنت لسة عايز أكمل عليه ومكنتش عايز أسيبه.
زياد: حرام عليك ده مفيهوش حتة سليمة.
سليم: يستاهل عشان بعد كده يحرم يبص لحاجة مش بتاعته.
زياد: سيبك انت من كل ده عندكوا عشا إيه أنا جعان.
سليم: مش عارف والله.
ظلت عشق تنظر لهم بصدمة وكأنه لم يحدث شيء، وهي كانت تعتقد أنهم سيتخاصمون ولكنهم لم يتأثروا.
زياد: بقولك إيه يا سليم.
سليم: في إيه؟
زياد: هي مراتك مالها مبلمة لينا كدة ليه من ساعة ما دخلت.
سليم: مش عارف دي مبتتحركش.
زياد: انت عملت فيها إيه الله يخربيتك.
سليم: والله ما عملت حاجة ولا قربت منها.
زياد: ربنا يستر.
سليم: عشقا.
عشق: .......
سليم: عشششششقا.
عشق: هااا. إيه في إيه؟!
سليم: انتِ سرحانة في إيه مالك؟
عشق: لأ مفيش حاجة.. تحبوا تشربوا إيه.
زياد: لأ أنا جعان عاوز عشا 😂.
عشق: حاضر هروح أخليهم يحضروا العشا ويجيبوه.
زياد: تسلمي يا شوشو يا رب.
سليم: والله يا أخي أنا كل أما أحاول أمسك أعصابي عشان مضربكش بتعمل حاجة أنيل من اللي قبلها.
اتلم يا زياد عشان أنا فصلت منك.
زياد: خلاص تعالى أحطك على الشاحن هههههههه. ههههه.
سليم: لأ كدة كتير تعالى بقى.
ركض سليم خلف زياد وهو يهرب منه وعشق تضحك عليهم فهم مثل الأطفال.
ذهب سليم وعشق إلى النوم وهي تريد أن تتحدث معه ولكن خائفة من رد فعله.
عشق: سليم انت نمت؟
سليم: بعد كده يا حبيبتي اسألي على طول من غير مقدمات لأني ببقى مستنيكي تسألي.
عشق: عاوزة أطلب منك طلب.
سليم: قولي يا روحي.
عشق بخوف: عاوزة أشوف ماما.
سليم: حاضر بكرة الصبح هخليكي تشوفيها.
عشق: انت مش مضايق مني صح؟
سليم: وأنا هضايق منك ليه.
عشق: مش عارفة بس مكنتش متوقعة إنك توافق.
سليم: هو أنا فعلاً مش موافق بس مقدرش أرفضلك طلب.
عشق: عاوزة أتكلم معاها أوي يا سليم.
سليم: عارف يا قلب سليم عشان كده من بكرة الصبح هتلاقيها هنا.
عشق: ربنا يخليك ليا ياحبيبي.
سليم: ويخليكي ليا يا ملكة قلبي.
حل الصباح وذهب سليم إلى المخزن واحضر والدة عشق وقد حذرها من أن تخبر عشق بأنهم كانوا في المخزن، أما هو فذهب إلى النادي لكي يكمل خطته مع هايدي.
عشق: ماما.
الأم: انتي عاوزة إيه مننا خلاص سيبينا في حالنا بقى.
عشق: طب أنا عملت إيه مش أنا بنتك الحقيقية برضو ليه بتعامليني كدة.
الأم: عشان انتي بسببك المصايب عمالة تنزل فوق دماغي من أول ما اتولدتي أول حاجة عثمان وتهديداته إنه هيقتلنا وبعد كده قطع الفلوس عننا، وكمان فوق كل ده جه جوزك.
عشق: جوزي؟! وسليم ماله بالمشاكل بتاعتكوا.
الأم: ده هو أكبر مشكلة عندنا.
عشق: ليه هو عمل إيه.
الأم: جوزك يا هانم حابسنا من أول ما اتجوزك ف المخزن وعمال يعذب فيا وكمان ضرب نار على أخوكي أحمد.
عشق: إيه؟؟!!... أحمد حصله حاجة؟
الأم: لأ الحمدلله ربنا ستر.. بس كل ده بسببه هو وكمان بيخلينا من غير أكل وشرب لحد ما نغمى علينا وهو هددنا لو كنا رفضنا إننا نجوزك له كان هيقتلنا.
عشق: مستحيل أكيد انتي فاهمة غلط سليم مستحيل يعمل حاجة زي دي.
الأم: لأ هو جوزك وكمان جايبني من المخزن دلوقتي ولو مش مصدقاني قولي لحراسه ياخدوكي على هناك هتلاقينا موجودين.
عشق: مستحيل أنا لازم أتكلم مع سليم.... لازم أشوفه.
الأم: خدي هنا انتي رايحة فين.
لم تسمع عشق أي شيء وأمرت السائق بأن يأخذها عند سليم الذي كان يجلس مع هايدي ف النادي.
وعندما ذهبت عشق وجدته يجلس مع فتاة وعندما اقتربت منهم سمعت حديثهم.
هايدي: أنا فرحانة أوي يا حبيبي إنك طلعت بتحبني زي ما أنا بحبك.
سليم: أيوه يا حبيبتي.
هايدي: انت هطلق مراتك دي امتى عايزين نتجوز بسرعة.
سليم: قريب أوي.
عشق بدموع: س... سليم.
سليم بصدمة: عشق.. انتي بتعملي إيه هنا.
رواية ملاكي البريئ الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم محمد
عشق بدموع: س... سليـم.
سليم بصدمة: عشق... إنتي بتعملي إيه هنا؟
هايدي: هي دي مراتك الفقيرة اللي هتطلقها؟ بس خسارة، دي حلوة مش باين عليها.
سليم: عشق أنا...
هايدي: إنت إيه يا حبيبي؟ إنت كنت كده كده هتطلقها، يبقى تعرف من دلوقتي وخلاص.
عشق بدموع: ..........
سليم: عشق اسمعيني أرجوكي.
عشق: ..........
سليم: والنبي يا عشق ردي عليا متسكتيش كده، قولي أي حاجة بس اتكلمي.
لم تتحدث عشق وذهبت مسرعة وتبكي بشدة، أما سليم كاد أن يلحقها ولكن مسكت هايدي يده لتمنعه.
هايدي: إنت مالك خايف عليها كده ليه؟ ماتزعل ولا تروح في داهية، إحنا مالنا.
صفعها سليم: اخرسي، متجيبيش سيرتها على لسانك.
هايدي بغضب: إنت بتضربني عشانها؟
سليم: وأقتلك كمان، دي حياتي يا غبية، بس الحق مش عليكي الحق عليا أنا... أنا السبب، أنا اللي دايمًا بجرحها.
هايدي: لما هي حياتك، أنا أبقى إيه؟
سليم: إنتِ ولا حاجة، عارفة يعني إيه ولا حاجة؟ يعني ملكيش لازمة يا بنت عثمان.
هايدي بصدمة: إيه؟؟!! هو إنت كنت عارف أنا مين؟
سليم: هو إنتِ فكراني عيل بلعب معاكي؟ ولا تكوني صدقتي إني بحبك بجد. وربي في سماه لو عشق حصلها حاجة بسببك، هطلع روحك في إيدي وما يهمني حد. غوري.
ذهب سليم إلى البيت يبحث عن عشق في كل مكان.
سليم بصراخ: عشق... يا عشششششق... عشق!
دادة أحلام: في إيه يا ابني؟ مالك بتزعق كده ليه؟ إيه اللي حصل؟
سليم: عشق فين يا دادة؟
دادة أحلام: معرفش يا ابني والله، هي كانت قاعدة مع مامتها هنا، وأنا كانت عيني عليها زي ما قولتلي، ولما قالت لها الكلام ده صممت تشوفك.
سليم: كلام إيه؟! هي قالت لها إيه بالظبط؟
دادة أحلام: قالت لها على كل حاجة عملتها معاهم، وهي مكنتش مصدقة يا عيني، وقالت لازم تتكلم معاك الأول وتسألك، وبعد كده خرجت. وقالت للسواق إنه ياخدها عندك.
سليم بعصبية: وهي قالت لها ليه؟ أنا حذرتها إنها متتكلمش، كنت عارف إنها هتزعل وهتضايق ومش هتسامحني. وإنتِ يا دادة لما سمعتيها ممنعتيهاش ليه؟ ليه خليتيها تتكلم؟
دادة أحلام: يـ... سليم، إنت قولتلي أن أراقبهم من بعيد عشان خايف على عشق منها، وكمان علشان هي متزعلش، لأنها كانت عاوزة تتكلم معاها لوحدها.
سليم: آآآآه... هعمل أنا إيه دلوقتي؟
دادة أحلام: اهدي ياسليم اهدي عشان صحتك، إنت لسه تعبان.
سليم: يا حررررا...
أحد الحراس: أمرك يا سليم بيه.
سليم: تقلبوا الدنيا وتشوفوا عشق فين، دوروا عليها في كل مكان، وابعتلي السواق اللي كان معاها.
سليم: أمرك يا سليم بيه.
رفع سليم هاتفه واتصل على زياد.
زياد: ألو.
سليم: إنت فين؟
زياد: هكون فين يا أخويا، في الشغل طبعًا.
سليم: تعالى دلوقتي، عاوزك كمان خمس دقايق قدامي.
زياد: في إيه يا سليم؟ مالك؟
سليم بعصبية: إنت لسه هتسأل؟ اخلص يا زياد تعالى.
زياد: ياسليم انت فاكرني صايع وقاعد على القهوة؟ أنا بقولك إني في الشغل.
سليم: عشق عرفت اللي عملته في أهلها.
زياد: إيه؟؟!! طب إنت اتكلمت معاها؟
سليم: لأ، ما هي جت تكلمني شافتني وأنا قاعد مع هايدي، وسمعت كلامي معاها وإني بحبها، وكمان الزفتة دي قالتلها إني ناوي أطلقها وأتجوزها، وهي سمعت الكلام ومشيت على طول ومعرفش راحت فين.
زياد: هي مالها المصايب نزلت مرة واحدة كده ليه؟ طب إنت كويس؟
سليم: لأ.
زياد: طب اهدي، أنا جاي خمس دقايق وهكون عندك، متتحركش إلا أما أجيلك، سلام.
السائق: أمرك يا سليم بيه.
سليم: إنت اللي أخدت عشق وديتها النادي صح؟
السائق: أيوه يا باشا.
سليم: طب مرجعتهاش ليه؟
السائق: والله يا باشا المدام كانت منهارة، وأنا قولتلها تركب عشان أرجعها القصر، وهي رفضت وقالت إنها مش راجعة تاني، وبعد كده جريت، حاولت ألحقها بس للأسف معرفتش.
سليم: ومافيش حد من الحرس راح معاكوا ليه؟
السائق: مجاش في بالي والله يا باشا، أنا قولت إنها هترجع مع حضرتك ف مش هيكون في خطر.
سليم: وإنت تقول من دماغك ليه؟ أنا قولت قبل كده إنها متتحركش من غير حرس.
السائق: آسف يا سليم بيه، أوعدك إنها مش هتتكرر.
سليم بصراخ: هعمل أنا إيه بآسفك دلوقتي لو حصلها حاجة، هقتلك... واقتلكوا... غور من وشي.
دادة أحلام: يا ابني اهدي، حرام عليك صحتك، أنا خايفة عليك.
زياد: اهدي ياسليم، وإن شاء الله هتلاقيها. أنا بلغت إنهم يدوروا عليها قبل ما أجلك، اصبر وهنعرف هي فين.
سليم: مش هقدر اصبر، إنتوا مش حاسين بيا، أنا دلوقتي في دماغي أفكار زي الزفت... هي دلوقتي لوحدها وضعيفة ومعهاش موبايل ولا أي حاجة، هتعمل إيه؟ وكمان ممكن حد يتعرض لها، آآآآه... أنا هتجنن، لازم ألاقيها دلوقتي.
زياد: سليم إنت لسه تعبان، اهدي، اعمل معروف.
سليم: أنا تعبان عشان مش عارف عنها حاجة... تعبان عشان هي بعيدة عني، تعبان عشان أنا السبب في كل اللي بيحصلها، أمها هي السبب، هي لو مكنتش اتكلمت معاها مكنش كل ده حصل، أنا هقتلها.
زياد: لأ يا سليم... سلييييم.
ذهب سليم إلى المخزن ووضع المسدس على رأس والدة عشق.
أحمد: إنت بتعمل إيه؟ سيب أمي في حالها.
سليم: أنا هقتلها وأشرب من دمها، كل اللي أنا فيه دلوقتي بسببها هي، أنا حذرتك وقولتلك متتكلميش ولا تقوليلي حاجة... ومع ذلك إنت كسرتي كلامي ونفذتي اللي في دماغك، يبقى تستحقي كل اللي هعمله فيكي.
زياد: سليم اهدي ومتتهورش، إنت دلوقتي متعصب، سيبها يا سليم عشان خاطر مراتك، إنت فاكر إنها ممكن تسامحك لو عرفت إنك إنت اللي قتلت أمها؟
سليم: عاوزني أعمل إيه يعني؟ أسيبها وهي السبب في كل اللي أنا فيه دلوقتي؟
زياد: تعالي يا سليم نشوف مراتك فين أحسن من الجنان اللي إنت بتعمله ده.
أبعد زياد سليم عن والدة عشق بصعوبة وخرج. أمها فقدت الوعي عندما رأت المسدس على رأسها.
عشق: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا ليلي على كل اللي عملتيه معايا.
ليلي: متقوليش كده يا هبلة، إحنا أخوات، وبعدين متخافيش، اقعدي براحتك، كده كده الشقة دي مقفولة ومفيش حد بيجي هنا خالص.
عشق: ماشي... بس أوعدي يا ليلي حد يعرف إني هنا.
ليلي: سليم كلمني وسألني عليكي.
عشق: أوعي تكوني قلتي له على مكاني.
ليلي: لأ متخافيش، قولت له إني معرفش حاجة، وأول ما أعرف هبقى أكلمه.
عشق: كويس إنك عملتي كده.
ليلي: بس كان خايف عليكي أوي... سليم بيحبك يا عشق.
عشق بدموع: أنا كنت فاكرة كده، بس للأسف طلعت غلطانة، أنا سمعته وشوفته وهو بيقولها إنه بيحبها يا ليلي، وكمان اتفقوا إنه يطلقني ويتجوزها.
ليلي: طب اهدي يا حبيبتي واستريحي شوية، إنتي تعبانة.
عشق: حاضر.
ليلي: كل حاجة هتحتاجيها هتلاقيها موجودة، يا حبيبتي، وإن شاء الله هجيلك كل يوم.
عشق: بجد شكراً يا ليلي على كل اللي بتعمليه معايا.
ليلي: بس يا عشق، إحنا أخوات، مفيش بينا الكلام ده، أنا همشي دلوقتي عشان اتأخرت وهجيلك بكرة، سلام يا حبيبتي.
عشق: سلام.
مر أسبوعان ومازالت عشق بعيدة عن سليم، وهو لا يعلم مكانها، كانت حالته تزداد سوءًا يومًا بعد يوم وهو لا يمل من البحث عنها.
زياد: مش كفاية بقى... إنت من امتى بتشرب أساسًا؟
سليم: معرفتش حاجة عن عشق؟
زياد: للأسف لأ، بس متخافش هنلاقيها.
سليم: بقالك أسبوعين بتقولي نفس الكلام ده وبرضو مبتحرفش حاجة عنها.
زياد: ياسليم اللي إنت بتعمله في نفسك ده عمره ما هيرجعها.
سليم: بقولك إيه، سيبني في حالي وغور من وشي، أنا مش عايز حد معايا.
زياد: إنت بتقول الكلام ده ليا أنا ياسليم؟
سليم: هو في حد غيرك قاعد قدامي؟ وأنا معرفش؟
زياد: أنا آسف على إزعاجك... عن إذنك يا سليم بيه.
خرج زياد من الغرفة حزينًا، فهو آخر ما كان يتوقعه أن يسمع هذا الكلام من صديق عمره، ولكن أوقفته دادة أحلام التي سمعت كل ما قاله سليم.
دادة أحلام: استنى يا ابني.
زياد: نعم يا دادة.
دادة أحلام: متزعلش من سليم، هو ميقصدش الكلام ده، بس إنت عارف من ساعة ما عشق سابت البيت وهو حالته وحشة، خليك جنبه يا ابني، هو محتاجلك.
زياد: متقلقيش يادادة، أنا مش هسيبه إلا لما يلاقي مراته، وبعد كده كل واحد يروح لحاله.
دادة أحلام: لأ يا ابني، متعملش كده، ده إنتوا أكتر من إخوات.
زياد: هو اللي عايز كده يا دادة، وسليم طلع اللي في قلبه.
دادة أحلام: لأ يا ابني، هو...
توقفوا عن الحديث عندما سمعوا صوت عالي من غرفة سليم، ف أسرعوا نحو الغرفة، وجدوا سليم على الأرض، فارتاعبوا من منظره وجسده البارد، وأخذوه إلى المستشفى.
مر يومان على دخول سليم المستشفى، أما زياد فقرر الذهاب إلى جامعة عشق لعله يلقاها ويتحدث معها، ولكنه لم يجدها ووجد ليلي فقط.
زياد: آنسة ليلي.
ليلي: إيه ده؟! حضرتك بتعمل إيه هنا؟
زياد: أنا كنت جاي أشوف عشق، هي لسه مجتش؟
ليلي: لأ مجتش.
زياد: طب إنت متعرفيش مكانها؟
ليلي: لأ معرفش.
زياد: متأكدة؟
ليلي: متأكدة من إيه؟
زياد: إنك متعرفيش مكانها.
ليلي: إنت عايز إيه حضرتك؟ إنت جاي تحقق معايا ولا إيه؟
زياد: يا ستي أنا بسألك عشان عاوزها ضروري.
ليلي: ليه؟ قصدي يعني إيه الحاجة اللي تخليك محتاجها أوي كده؟
زياد: سليم مات.
ليلي بصدمة: إيه؟؟!! إيه الكلام الفارغ اللي إنت بتقوله ده؟
زياد: ده مش كلام فارغ، سليم دخل المستشفى من يومين ومات النهاردة، وأنا كنت عاوزها عشان أبلغها، وهي عارفة إنه تعبان ومع ذلك سابته ومشيت من غير ما تسمع حاجة. عن إذنك، لو كلمتيها ابقى قولي لها يمكن تيجي العزا.
ذهب زياد وترك ليلي وهي مصدومة من حديثه، ولا تعرف كيف سوف تخبر عشق ذلك الخبر. ذهبت ليلي إلى عشق لكي تعطيها المحاضرات مثل كل يوم.
عشق: ليلي.
ليلي: .......
عشق: ليللللللي.
ليلي: ها... في إيه؟
عشق: إنتِ سرحانة في إيه؟ أنا بقالي ساعة بكلمك.
ليلي: لأ مفيش حاجة.
عشق: مالك يا ليلي؟ إنتِ عاوزة تقولي حاجة.
ليلي: بصراحة أيوة.
عشق: طب قولي، ساكتة ليه؟
ليلي: زياد جه الكلية النهاردة وكان عاوزك يا عشـ...
عشق: أكيد سليم اللي باعته.
ليلي: لأ، هو اللي كان عاوزك.
عشق: طب قالك كان عاوز إيه؟
ليلي: أيوه.
عشق: في إيه يا ليلي؟ إنتِ خايفة كده ليه؟
ليلي: بصي... هو أنا مكنتش عايزة أقولك بس لازم تعرفي.
عشق: أعرف إيه؟
ليلي: بصي... هو سليم... يعني...
عشق: في إيه يا ليلي؟ ماله سليم؟
ليلي بدموع: سليم مات يا عشـ...
عشق: إيه الهبل اللي إنتِ بتقوليه ده؟ إنتِ اتجننتي يا ليلي؟
ليلي: زياد قالي إنه دخل المستشفى من يومين، وإني عارفة إنه تعبان وقلبه مش هيستحمل الزعل، ومات النهاردة.
عشق: لأ، لأ..... مستحيل. سليم مستحيل يسيبني لوحدي، الكلام ده أكيد مش حقيقي.
ليلي ببكاء: اهدي يا عشق، متعمليش في نفسك كده.
عشق بإنها**ر: أنا عاوزة أروحله دلوقتي... أرجوكي يا ليلي.
ليلي: ماشي يلا، وأنا هكلم زياد وأعرف منه اسم المستشفى.
ذهبت عشق وليلي إلى المستشفى، ودخلوا غرفة سليم ووجدوا زياد عنده وهو مغطى بغطاء المستشفى.
اقتربت منه عشق والدموع تنهمر من عينيها ويدها ترتعش، رفعت الغطاء من على وجهه ورأته.
عشق بدموع: س.... سليم قوم يلا، أنا جيت، أنا عشق حبيبتك، قوم يا سليم والنبي أنا مش زعلانة منك... قوم بقى يلا، وأنا هفضل معاك على طول، يا سليم فوق بقى، أنا مقدرش أعيش من غيرك... أنا بحبك والله العظيم بحبك.
سليم: وأنا بعشقك يا قلب سليم.
رواية ملاكي البريئ الفصل العشرون 20 - بقلم مريم محمد
سليم: وأنا بعشقك يا قلب سليم.
نظرت له عشق بصدمة ولم تتكلم.
سليم: عشقي.
عشق: ......
سليم: ردي يا قلب سليم.
عشق: .........
سليم بضحك: اهدي، أنا مش عفريت.
عشق بصراخ: عاااااا... عفريت هيموتني... سيب إيدي أنا مش عايزة أموت دلوقتي، الحقوناااااا.
سليم: يا بنتي اهدي بقي، يخربيت دماغك دي... أنا عايش.
عشق: كداب، أنت ميت.
سليم: أومال مين اللي بيكلمك دلوقتي؟
عشق: شبحك جاي ينتقم مني... سيب إيدي، أنا لسه صغيرة.
سليم: والله لو ما سكتي، لأبو'سك قدام المستشفى كلها وهنتمسك أداب.
عشق بدموع: يعني أنت كدبت وعملت كل ده عشان أرجع؟ حرام عليك يا سليم، أنت متعرفش أنا لما عرفت حسيت إن روحي اتسحبت مني.
سليم: أنا آسف يا روح قلبي.
عشق: استنى كده، أنت عرفت منين إن ليلي عارفة مكاني؟ ولا تكون هي كمان متفقة معاك؟
ليلي: لأ والله يا عشق، أنا كنت فاكرة أنه مات زي ما زياد قال.
عشق: ليه كده يا سليم، ليه تعمل فيا كده؟
سليم: أول حاجة، أنا آسف على الطريقة البايخة اللي جبتك بيها، بس مكنش في حل تاني، صدقيني، أنا كنت عايزك ترجعيلي بأي طريقة.
عشق: بلاش تضحك على نفسك أكتر من كده يا سليم، أنت مش بتحبني، أنا شوفتك وسمعتك، وأنت بتقول الكلام ده... ليه تعمل فيا كده، ليه؟ اتجوزتني ليه؟ ولا أنا كنت نزوة في حياتك؟ ومكنتش هتعرف توصلّي إلا بالجواز؟
سليم: أنا يا عشق... أنا تفكري فيا بالطريقة دي؟ يعني أنت فاكرة اللي كان بينا نزوة؟ هو ده اللي فهمتيه من حبي بيك؟
عشق بدموع: عايزني أفكر إزاي وأنا شوفتك وأنت بتقولها إنك بتحبها وكمان هتطلقني وتتجوزها.
سليم: ساعات اللي بنشوفه وبنسمعه بيكون غلط ومش هو الحقيقة يا عشق، ولو أنتِ كنتي بتثقي فيا، كنتي تسمعيني وتفهمي مني مش تسيبيني وتمشي. أنا عارف إن اللي شوفتيه وسمعتيه مش سهل، بس كنتي استني واسمعيني وبعد كده اعملي اللي انتي عايزاه. خلاص كفاية عياط، أنا آسف، أنا الغلطان، كنت المفروض أفهمك كل حاجة، بس أنا كنت عايز أبعدك عن الموضوع ده عشان خايف عليكي والله.
عشق: موضوع إيه؟
سليم: البنت اللي انتي شوفتيها معايا دي تبقي هايدي.
عشق: هايدي مين؟
سليم: بنت عمي عثمان... أظن أنتِ كده فهمتي إني مكنتش أقصد ولا كلمة من اللي كنت بقولها ليها، وكله كان كدب.
عشق: طب وأهلي يا سليم، ليه عملت فيهم كده؟
سليم: ممكن لما نروح بيتنا أحكيلك على كل حاجة، وصدقيني أنا مظلمتش حد فيهم، ولا جيت على حد، كانوا يستاهلوا كل اللي يجرالهم. أنا لو عايز أقتله*م يا عشق كنت قتلت*هم من زمان، بس أنا معملتش كده عشان خاطرك أنتِ بس والله.
عشق بدموع: بس...
سليم وهو يمسح دموعها: مفيش بس، في ضحكة حلوة وغمازات حلوة هتبان دلوقتي.
ليلي: احم... نحن هنا.
سليم: طيب اتفضلوا امشوا.
عشق: عيب يا سليم.
سليم: أحلى سليم دي ولا إيه؟
زياد: طب عن إذنكم يا جماعة.
دادة أحلام: رايح فين دلوقتي يا ابني، استنى امشي معانا.
زياد: شكراً يا دادة، أنا نفذت كلامي زي ما قلتلكوا، واستنيت لحد ما عشق رجعت، أنا لازم أمشي دلوقتي.
سليم: زياد.
زياد: عن إذنك يا دادة.
سليم: زياد، أنا بنادي عليك، أنت مش سامعني؟
زياد: نعم يا سليم بيه.
سليم: بيه إيه وزفت إيه... إيه الهبل اللي أنت بتقوله ده؟
زياد: حضرتك أنا لازم أحترم الحدود اللي ما بينا ومتخطاهاش.
سليم: زياد، أنا عارف إنك زعلان مني، بس متتكلمش معايا بالطريقة دي، أنت فاهم؟
زياد: أنت عايز إيه يا سليم؟
سليم: أنا آسف يا صاحبي، أنت عارف لما بكون متعصب بخبط في الكلام، وأنت صاحب عمري، واكيد مش هتسيبني ولا إيه؟
زياد: أيوة، يعني أنت عايز إيه دلوقتي؟
سليم: تعالى في حضني.
زياد: ما تظبط ياض، أنت فاكرني مراتك ولا إيه؟
سليم: يا جزمة يا أبو دماغ شمال، تعالى في حضن أخوك.
ذهب زياد إلى سليم واحتضنه وهو يعاتبه على كلامه.
سليم: خلاص بقى، ده أنت قلبك قاسي أوي.
زياد: أيوة يا أخويا، أفضل أنت هزقني كده وأنا يا قلب أمي بسامحك على طول، أصلي غلبان، صح يا شوشو؟
عشق: صح.
سليم: والله يا زياد، كلمة كمان وهخليك تقعد مكاني على السرير. وهو إيه اللي صح أنت كمان؟ بصي لما يكلمك مترديش.
زياد: هدى أعضائك يا سولي، مالك كده؟ خلي بالك من صحتك، العصبية وحشة عشانك.
سليم: والله يا أخي، أنا بشوفك بتعصب لوحدي.
زياد: تسلم يا رايق، ربنا يخليك.
سليم: بقولك إيه... قرب كده.
زياد: نعم يا أخويا، أقرب إزاي يعني؟
سليم: الله يحرق دماغك اللي على طول شمال دي يا شيخ، تعالى عايز أقولك حاجة في ودنك.
زياد: آه، إذا كان كده، ماش.
سليم: ما تاخد دادة أحلام وليلي وتمشوا من هنا.
زياد: ليه؟
سليم: واحد بعيد عن مراته بقاله أسبوعين، ف أكيد عايز أقعد معاها لوحدنا، خلي عندك نظر.
زياد: معنديش نظر.
سليم: خلي عندك ذوق.
زياد: خلاص، إمبارح ونسيت أشتري.
سليم: ماشي يا زياد.
عشق: سليم، أنا همشي دلوقتي عشان في حاجات هعملها قبل ما أرجع معاك.
زياد: ههههههههه... هتمشي يا سولي يا بتاع النظر والذوق.
سليم: هتمشي إزاي؟ أنا عايزك... قصدي يعني، محتاجك تساعديني في كام حاجة كده.
عشق: معلش يا سليم، أنا همشي دلوقتي ومش هتأخر، ولو محتاج حاجة زياد معاك أهو يساعدك.
زياد: هو أنتوا مالكوا النهاردة في إيه؟ عايزيني إيه؟ أنا راجل شريف ومحترم وبجري على كوم لحم، ليه عايزيني تعملوا معايا كده؟ عايز مني إيه يا متوحش؟ 😂
سليم: أنت هتستعبط؟ هو أنا قربت منك؟
زياد: كلكوا طمعانين فيا عشان أنا واد حليوة ومُز حبتين.
عشق: أنا مش فاهمة حاجة.
زياد: بصي، خلي جوزك يفهمك، وأنا همشي. يلا يا جماعة نسيبهم مع بعض شوية.
سليم: هو أنا قولتلك قبل كده إن أنا بحبك وإنك جدع؟
زياد: بتحبني؟! أنا كان قلبي حاسس إن اللي بينا أكبر من صداقة، هتيجي تكلم بابي امتى يا حبيبي؟
ليلي بضحك: هههههههه. مش قادرة، ده أنت مسخرة.
زياد: أنا واد جامد صح؟
سليم: أنت واد رخـم، مش عارف طلعتلي منين.
زياد: مش هرد عليك عشان مامي قالتلي متردش على الناس العواجيز. الله يسامحك يا عمو سليم.
سليم: يا إيه يا أخويا؟
زياد: يا عمو... بقولك إيه، هو مفيش أكل في المكان ده ولا إيه؟
سليم: هو أنت بتشبع أساساً؟
زياد: طب يلا يا جماعة نمشي عشان أنا شكلي هتهزق. آنسة ليلي، أنا ممكن أوصلك في طريقي.
ليلي: شكراً. حسام أخويا كلمني وهو زمانه جاي عشان ياخدني.
زياد: آه حسام... منور يا سليم.
سليم: مش أنتِ كنتي ماشية واقفة ليه؟
عشق: أنا خارجة أهو.
حسام: مساء الخير.
زياد في سره: الله يخربيتك، مكنتش عارف تتأخر خمس دقايق كمان؟ ربنا يسترزق.
زياد: حوسو حبيب قلبي، عامل إيه يا جدع؟
حسام: الحمدلله، أنا كويس... حمدالله على سلامتك يا سليم بيه، حضرتك عامل إيه دلوقتي؟
زياد: هو كان كويس قبل ما أنت تدخل، أما دلوقتي مش عارف. بقيس.
سليم: تمام يا... أنت قلت اسمك إيه؟
حسام: اسمي. حسام.
سليم: خلاص مش مهم.
حسام: يلا يا ليلي عشان منتأخرش.
ليلي: حاضر... أنا همشي دلوقتي يا عشق، وبكرة نبقى نجيب اللي انتِ عايزاه من البيت، سلام.
عشق: ماشي يا حبيبتي، سلام.
زياد: يلا إحنا كمان يا دادة، هوصلك، وسليم يبقى يجي هو وعشق مع الحرس.
دادة أحلام: ماشي يا ابني.
سليم: أخيراً مشيوا، وبقينا لوحدنا.
عشق: هما كانوا مضايقينك أوي كده؟
سليم: فوق ما تتخيلي... تعالي جنبي، وحشتيني أوي يا روح قلبي. كده يا عشق تسبيني وتمشي، وأنتي عارفة إن روحي فيكي، كده تسبيني بتعذب وأنتي بعيدة عني بالبساطة دي؟ هونت عليكي يا عشق؟
عشق بدموع: أنا آسفة، بس مقدرتش أستحمل اللي شوفته وسمعته.
ضمها سليم إلى حضنه وهو يهدئها.
سليم: خلاص يا قلب سليم، أنا مش زعلان، بس بعد كده أوعي تبعدي عني.
عشق: حاضر يا حبيبي.
سليم: أنتِ بتقولي لمين حبيبي؟ ليا أنا؟
عشق: أيوة ليك أنت يا حبيبي.
سليم: لأ، بقولك إيه؟ اهدي، إحنا في المستشفى، انتي جاية تقوليلي كده دلوقتي؟ ما أنا ببقى قدامك في البيت.
عشق: أنت زعلان إني بقولك يا حبيبي؟
سليم: أزعل مين؟ أنتِ تقولي اللي انتِ عايزاه يا نور عيني، بس أنا عايز بوسة حلوة من خدودك القمر دي.
عشق بخجل: سليم.
سليم وهو يقبلها بحُب: روح سليم وقلب سليم من جوة.