الفصل 9 | من 12 فصل

رواية ملاكي الحارس الفصل التاسع 9 - بقلم "magnona chan"

المشاهدات
17
كلمة
2,264
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

مروان بص لنور بصدمة، وهي بدورها لم تستطع النطق من صدمتها. "شكلكوا مش عارفين تردوا من فرحتكوا. هاسيبكوا أنا بقى. حمد الله على سلامة المدام." ومشى، وتركهم. أما هي، فقامت من على سرير المرضى ولبست حذاءها. "امشي ورايا." وذهبت وراءه، وركبت معه السيارة. "أقسم بالله مليش ذنب في اللي بيحصل يا مروان." لكنه كان صامتاً طوال الطريق. هي تتكلم وهو ساكت. "يمروان كلمني طيب. زعقلي أو حتى اضربي بالقلم ومش هلومك، بس متفضلش ساكت كدا!

سكوتك بيوجعني أكتر." "مين أبو الطفل؟ "اوعدني بس إنك هتسمعني للآخر وأنا هقولك كل حاجة." "مين أبوها بقولك! زادت أكثر في البكاء، وكانوا وقتها وصلوا البيت. نزل من السيارة وفتح باب القصر بالمفتاح، ونور وراءه تتوسله أن يسمعها. لكن وقتها، الناني ذهبت لتكلم مروان، ونور طلعت على غرفتها. "فيه رسالة حد سابها لك من ساعة يا بيه." "مين الشخص ده؟ "مش عارفة والله يا بيه."

فتح الرسالة وقرأها، وبعدها ضرب بكف يده على الحائط، ومن قوة الضربة يده نزلت دم. نور كانت نازلة على السلم وقتها وهي ماسكة شنطة. بص عليها وهو بيحاول يتحكم في عصبيته. "رايحة فين؟ "هسيب لك البيت. وهستنى ورقة طلاقي." لكن أول لما شافت يده، جريت عليه. "إيدك مالها! إيه حصلها؟ زقها بعيد عنه ورماها الرسالة. "رسالة إيه دي؟ "اقرئي."

'ازيك يا مروان. على فكرة انت وحشتني، بس طبعاً مش أكتر مما نور وحشتني. بما إنك خدتها عندي المستشفى وخبر إنها حامل انتشر هناك، وطبعاً أنا عارف إنك مقربتلهاش، ف حبيت أقولك إن الطفل ده هو ابني. أصل دي خطة بيني وبينها عشان تطلقها. أنت صعبت عليا، فقلت أبعتلك الرسالة دي أرسيك على كل حاجة. وبالمناسبة، خلي بالك من ابني يا مغفل لحد لما أرجع من السفر.' الرسالة وقعت من يد نور وهي مصدومة. نزلت عند رجل مروان وهي تتوسله.

"أقسم بالله بيكدب يا مروان. والله بيكدب. أنا ما اتفقتش معاه على حاجة والله، ولا عمري خونتك." "آه طبعاً عمرك ما خونتيني، عشان كده إنتي حامل. حامل إزاي وأنا ملمستكيش؟ نور معرفتش ترد. مروان قومها من عند رجله ومسكها من إيدها جامد. "الطفل ده ابن مازن بجد؟! "آه ابنه." بعد عنها وهو بيضرب كف يده بكف يده الأخرى. "يبقى أنا مغفل زي ما قال. أصلاً كان فاضل شهر ونتطلق، مقدرتيش تستحمليني شهر كمان! هو أنا مش بتطاق للدرجة!

تحملي من غيري عشان متقضيش الشهر الباقي معايا! "مروان والله أنا معملتش حاجة أنا... قاطع كلامها. "اطلعي بس على أوضتك دلوقتي، عشان لو فضلت قدامي دقيقة واحدة تاني مش ضامن هعمل إيه فيكي." "مش هتحرك من مكاني غير لما تسمعني." راح ناحيتها وزنقها عند الحيطة. "هسمع إيه ها! هتقولي إيه! هتشرحيلي مثلاً عن الليلة اللي سلمتي فيها نفسك لمازن! ولا هتكلميني عن رفضك إني ألمسك أحسن تبقي حامل مني وتضطري تكملي باقي حياتك! هسمع إيه!

"فاكر أول يوم شغل نزلته بعد ما أنت خفيت؟ وقتها مازن قالي إن عامر بلغ عني في النقابة إني كنت السبب في موت مريضة وإنه لازم نروح نشوفه في بيته ونشوف عمل كدا ليه. وبعدها... لسا كانت هتكمل، بس مروان قاطعها. "مش عايز أسمع حاجة! بعدين لو اللي قولتي صح، فكنتي على الأقل هتكلميني. وقتها هتقوليلي. شوفي قصة أحسن من كده." "مرضتش أكلمك عشان كنت تعبان ومكنتش متوقع مازن يعمل كدا."

بعد عنها ومشي خالص من القصر وقفل الباب بالمفتاح قبل ما يمشي. أما نور، فمقدرتش طبعاً تخرج من القصر لأنه قافل الباب. بمجرد ما قفل الباب، مامتها جريت عليها. "فيه إيه يا نور؟ صوتكوا جايب آخر الدنيا. فيه مشاكل بينكم؟ "آه يا ماما." "متقلقيش، كل اتنين لازم يتخانقوا. مفيش جواز بيعدي من غير خناق، بس المهم إن كله بيتحل في الآخر." "يعني هيتحل؟ "آه، وأصلًا هتلاقيكوا اتخانقتوا على حاجة تافهة، ولما تيجي تفتكريها بعدين هتضحكي."

"ياترى كان كدا يا ماما، ياترى. عن إذنك رايحة الأوضة." وطلعت أوضتها، وترمت على السرير وهي بتعيط. مسكت موبايلها وحاولت تتصل بمازن، والمفاجأة إن كان فيه رنة. مكنش بيقولها مغلق زي كل مرة. "إزيك يا نوري؟ عاملة إيه؟ وابني أخباره إيه؟ بعصبية وزعيق ممزوجين بالبكاء. "انت بني آدم حقير وزبالة. ليه تعمل كدا؟ حرام عليك! أنا عملتلك إيه؟ "يعني تضحكي عليا وتتجوزي مروان وتعتبريني مغفل وأسكتلك!

فكراني مش هشك مثلا فيكي وأبعت حد يراقبك عشان يعرف بقيتي ساكنة فين! تبقي معرفتنيش كويس يا نور." "آه أنا فعلاً معرفتكش كويس. كنت فاكراك إنسان كويس، طلعت أسوأ إنسان قابلته في حياتي." "على أساس إنك إنتي الكويسة مثلاً. بعدين صحيح، إزاي جوزك ملمسكيش لحد يوم شقة عامر المزيفة. بصراحة، قضيت معاكي وقت تحفة." "اخرس يا حقير، اخرس."

وقفلّت المكالمة في وشه. نزلت تحت وقعدت في الصالة. كانت مامتها نامت وقتها. فضلت مستنية مروان لحد لما جه. جريت عليه. "مروان، أنت لازم تصدقني. لو بتحبني بجد هتصدقني." "ابعدي بس عني وسيبيني في حالي. خليكي مع مازن وابنك." "طلقني يا مروان. خلاص، إحنا جوازنا انتهى وبقى صعب إننا نكمل مع بعض." "حاضر، هطلقك." أول ما سمعت الكلمة دي، قلبها اتكسر. كانت مستنياه

يتمسك بيها ويقولها: "لأ، أنا بحبك ومش هطلقك، وإنتي مالكيش ذنب. هنتصرف في المشكلة دي وكله هيتحل." "بجد هتطلقني؟ "آه، بس بشرط. زي ما قبلتي تتجوزيني بشرطين، أنا كمان هقبل أطلقك بشرط. عشان تعرفي بس إني طيب ومش هفرض عليكي شرطين." "إيه هو؟ "تديني حقي الشرعي قبل ما أطلقك." "انت بجد كل تفكيرك في كدا! هتطلقني بس الأول تاخد حقك! "هتعملي فيها الشريفة العفيفة اللي محدش لمسها قبل كده! أومال لو كنتي بنت كنتي عملتي فيا إيه!

يا بجاحتك يا شيخة! تخلي الغريب يلمسك وجوزك لأ." "أنا مش هقول حاجة ولا هرد عليك، لأنك متعصب، أكيد مش واعي للي بتقوله." وبعدها جريت بسرعة على الأوضة وقفلّت الباب بالمفتاح. ومروان نام في الصالة.

صحت الصبح وخرجت من الأوضة عشان تشوف مروان وتتكلم معاه وتشوف ناوي على إيه، وهطلقها بالشرط اللي هو قاله فعلاً ولا عشان كان متعصب قال كدا. بس دورت عليه في كل الشقة ومكنش موجود. طول اليوم مستنياه، بس مجاش البيت وحست بإرهاق في آخر اليوم، فنامت، بس مقفلتش باب الأوضة. صحت الضهر وهي مخضوضة. كان مروان نايم جنبها. هزته بقوة. "ليه نمت هنا؟ "متقلقيش، نمت بس. أصلاً مش هلمس واحدة لمسها غيري، ف اطمني." نور عيطت.

"انت شايفني حقيرة للدرجة دي! إيه ذنبي مثلاً! هو اللي اغتصبني والله، ومكنش بمزاجي." "جو الدموع ده مش هينفع معايا. إنتي هتعيشي معايا، بس تتجنبي خالص الكلام معايا، وابنك ده تكتبيه باسم أبوه، لأن مش هكتبه باسمي." "طب متطلقني طالما مش عايزني! مشي وسابها وخرج من القصر خالص.

فضلوا على الحال ده شهرين. هي بتحاول تتكلم معاه، وهو بيتجاهلها خالص. حتى إنه اشترى سرير في أوضة من الأوض الفاضية في القصر وبقى ينام عليه. بس قدام مامتها، وقت الفطار والغدا والعشا، كان بيمثل إنهم سعداء وإنه بيحبها (عشان كلهم بياكلوا مع بعض على السفرة) . وبعد الأكل بيرجع زي ما كان. كان رغم اللي حصل مش عايز مامتها تعرف حاجة أو تشك في حاجة، وكمان مكنش بيعاملها وحش (يضربها أو يشتمها أو يزعق حتى) ، كان بس بيتجاهلها.

لحد لما في يوم. راحت له أوضته. "عايزة أتكلم معاك." "ماشي، بس انجزي." "أنا تعبت من الحياة بالشكل ده بجد. أنا موافقة على شرطك، بس بعدها تطلقني." "فكك من الشرط بتاعي. أنا مش عايزك، وأصلاً قرفان ألمسك." اتجمعت الدموع في عيون نور. "يعني أجي على نفسي وأقبل بشرطك عشان تطلقني، وفي الآخر تقول كدا! "وليه جيتي أوي على نفسك كدا! ولا عايزة حد يلمسك وخلاص؟ روحي لمازن لو عايزة دا. أنا عن نفسي مبلمسش بضاعة اتلمست قبل كده." "بضاعة!

"لو خلصتي كلامك، يا ريت تطلعي برا عشان تعبان وعايز أنام." جريت على أوضتها وفضلت تعيط طول الليل. بعدها قررت قرار. اليوم اللي بعده رجع من الشغل بالليل، وكالعادة كان رايح أوضته عشان ينام فيها، بس المفاجأة إنه لما فتح باب أوضته شافها قدامه. كانت لابسة قميص نوم يكشف أكتر ما بيغطي، وفاردة شعرها، وحاطة ميكب وبرفيوم تحفة. "متأكد مش عايزني؟ وطبعاً ليلتها حصل بينهم كل حاجة، وبقت مراته رسمي مش على الورق بس.

صحى الصبح ولبس هدومه، وهي فتحت عينها أول لما قام من جنبها. "ورقة طلاقي هتوصلني إمتى؟ "مفيش طلاق." مسكته من دراعه. "مفيش طلاق إزاي يعني! "يعني البضاعة عجبتني ومش هطلقها." "تاني بتقول عليا بضاعة. أنا جيت على نفسي بس عشان تطلقني." "وأنا قولت مفيش طلاق." ولبس وراح الشغل. أما هي، فكانت بتعيط طول اليوم على حالها. كانت شايفه نفسها رخيصة، ودي كانت أكتر حاجة وجعتها من كلامه. بس بالليل مجاش.

عدى شهر، ولسا مجاش، وهي حاولت تعرف مكانه، بس مقدرتش. بعدين الناني ادتلها رسالة. "دي من مروان؟ هزتلها رأسها بمعنى آه. فتحتها بسرعة. 'أنا سافرت برا مصر وهستقر برا، ومش هطلقك وهتفضلي في بيتي. ولو فكرتي بس تمشي من بيتي وترجعي بيتك، هقول لمامتي إنك حامل من حد غيري.' طبعاً انهارت لما قرأت الرسالة. هو للدرجة دي مش طايقها! لدرجة إنه يسافر عشان ميقعدش معاها في نفس البيت.

عدت الأيام، وهي حست إن بطنها فيها حاجة غريبة. المفروض هي حامل من مازن في الشهر الخامس، بس مفيش بطن حتى. راحت للدكتورة تطمن، لأنها تقريباً متبعتش الحمل ده خالص. مكنش حتى عندها دماغ تفكر في الطفل وهي في حالتها دي. الدكتورة شافت البيبي في السونار. "متأكدة إنك حامل في الشهر الخامس؟! "آه." "السونار عندي بيوضح إنك حامل في بداية الشهر التاني." "إزاي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...