بص يا مروان أنا بحب واحد تاني. بصدمة: إزاي! أكيد نظراتك ليا مكنتش كذب.. العيون عمرها ما كدبت. صدق أو متصدقش براحتك.. عن إذنك عندي عمليات، وبالمناسبة روح لأوضتك واستريح.. دا لو عايز تخف في أسرع وقت يعني. ومشت وسابته وهو لسه مصدوم. دخلت عمليتين بعدها، الوقت كان متأخر وروحت بيتها. أول ما حطت راسها على المخدة نامت. *اليوم اللي بعده*
كان اليوم في بدايته عادي زيه زي أي يوم.. خلصت عمليات واتطمنت على المرضى اللي عملتلهم عمليات الأيام اللي فاتت. كان فاضل بس عملية أخيرة. وهي داخلة العملية اتفاجأت بمازن وهو بيلبس لبس العمليات وبيدخل معاها العملية. -أنت هتدخل العملية دي؟ بابتسامة: أيوا.. فيه حاجة؟ -لا. أصل أنت بقالك كتير أوي مدخلتش عمليات، وكمان دي عملية سهلة. -مش مشكلة، أنا حابب أدخلها بردو. -براحتك، في النهاية أنت مدير المستشفى.
وفي خلال نص ساعة كانت العملية خلصت.. لسه بيخيطوا جرح المريض عشان يبقى خلاص العملية اتفنشت، فاتفاجأت إن الممرضين والدكاترة اللي معاها في العملية وقفوا شغل وسكتوا. -قفلوا المريض وبعدها هنروح البيت. بس بردو محدش كان متحرك من مكانه. -يا أسماء لو سمحتي قفليه انتي عشان شكلهم فصلوا وسرحوا. وقتها اتفاجأت بمازن بينزل على ركبته وبيفتح علبة فيها خاتم. بابتسامة: تقبلي تتجوزيني؟
أوعدك هخلي حياتك سعيدة جداً وعمري ما هضايقك وكل حاجة هتتحل بالتراضي. أوعدك إن عمرك ما هتلاقي حد يحبك زي ما بحبك. سرحت وقتها وكان مروان بس اللي قدامها.. هو عنده حق، مروان لو كان بيحبها بجد مكنش يأس وخطب غيرها.. كان هيفضل يدور عليها طول حياته زي ما هي عملت. -أنا موافقة. مازن وقتها اتصدم جامد من الرد.. مكنش متوقع إنها هتوافق أصلاً، هو بس قال هيجرب ولو موافقتش هيجرب كل مرة بطريقة مختلفة لحد ما توافق عليه.
وقف وفضل يتنطط في مكانه من الفرحة وهو بيعيط (هو مش عبيط يا جماعة هو بس بيحبها أوي) الدكاترة والممرضين اللي كانوا في العملية كلهم سقفولهم وهنوهم وفرحوا جداً ليهم. وفي خلال دقايق كان الخبر كله انتشر في المستشفى، ومكنش حد بيتكلم عن حاجة غير عن عرض جواز مازن الفريد من نوعه وموافقة نور عليه.. كانوا كل البنات في المستشفى نفسهم حد يحبهم بالشكل ده ويتقدم لهم بطريقة فريدة من نوعها زي دي.
بس واضح إن كل الناس مبسوطة ماعدا اتنين، وأظن خمنتوا مين هما. الخبر كان مؤسف أوي لمنى ومروان. منى اللي شايفة إن صحبتها خانتها، ورغم معرفتها بحبها لمازن إلا إنها وافقت عليه. ومروان اللي افتكر إن الشخص اللي بتحبه هو مازن. بعد العملية مازن مفارقهاش لحظة.. كان ماشي جنبها وهو بيحكيلها أد إيه هو فرحان، أما هي فكانت سرحانة. كانت منى مستنياها عند باب أوضة العمليات، وأول ما نور خرجت منى مسكتها من كتفها. بعصبية: حرام عليكي بقى!
أنا عملتلك إيه عشان تخونيني بالشكل ده! أنا كنت دايماً صديقة مخلصة ليكي وعمري ما كنت اتصور إنك بالبشاعة دي. ومشت وسابتها والدموع في عينها. أما مازن فمكنش فاهم حاجة. ونور استوعبت موقفها مع صحبتها.. هي لما وافقت على مازن وافقت عليه عشان تنسى مروان وعشان مروان يبعد عنها.. وهو بردو كان عريس مناسب وبيحبها.. وقت لما وافقت كانت ناسيه صحبتها ورغبة الانتقام من مروان طغت عليها. -هي منى بتتكلم عن إيه يا نور؟
-لا متشغلش بالك.. عن إذنك أنا اتأخرت. ومشت من المستشفى وراحت بيتها. وطول الليل بتحاول تكلم منى.. بس منى كانت دايماً تكنسل مكالماتها وبعدها عملتلها بلوك.. كلمتها على الواتس والفيس وفكل حتة. 'اسمعيني بس متحكميش عليا قبل ما تسمعي يا منى.. أنا مش وحشة والله يا منى.. أنا هسيب مازن بكرة. عارفة إن ده مش هيصلح اللي اتكسر بس على الأقل بحاول.' بس بردو منى عملت لها بلوك من كل الابلكيشنز.
نامت ساعتين وصحيت وراحت المستشفى، وكانت مقررة إنها هتكلم مازن وهينهوا الموضوع قبل ما يبدأ. كان مازن مستنيها قدام باب المستشفى. -ليه مستني هنا يا مازن.. الجو برد أوي.. مستني من امتى؟ -من ساعتين مثلاً. -طب ادخل جوا.. الدنيا.. بردو حرام عليك نفسك. -كنت مستعد أستنى أكتر حتى لو هتيجي العصر النهارده. نور معرفتش ترد تقول إيه. -مازن، عايزة أقولك حاجة. -طب تعالي في كافتيريا المستشفى ونحكي هناك. -ماشي. *في الكافتيريا*
-مازن بص.. بس مازن قاطعها وهو فرحان.. هي تقريباً مشافتهوش فرحان بالشكل ده غير بعد ما وافقت عليه. بفرحة: إيه رأيك في دعوة الخطوبة دي؟ أنا خليت لونها بينك عشان ده لونك المفضل وحطيت قطة في الدعوة عشان أنتي بتحبي القطط، وكمان بصي.. راح ناحية الاستقبال في المستشفى وأخد كيس أسود كبير وباين عليه تقيل. -بصي كل الدعوات دي؟ إن شاء الله كله هيجي على خطوبتنا.. عايز كل الناس تشاركنا فرحتنا. -يا مازن اسمعني بس. مازن قاطعها تاني.
-إيه رأيك بعد بكرة نعمل الخطوبة؟ أنا اتفقت مع أكبر قاعة أفراح وقلتلهم هنحجز الأسبوع ده.. فإيه رأيك؟ ولو مش مستعدة الأسبوع ده نستنى لغاية الأسبوع الجاي عادي.. كل حاجة انتي عايزاها هيحصل. -مازن.. ارجوك اسمعني. مازن قاطعها مرة تالتة. -آه.. أنتِ عايزة تقوليلي إنك محتاجة وقت عشان تشوفي فستان للخطوبة صح؟
بصي متقلقيش.. إمبارح بعد ما وافقتي عليا رحت اشتريتلك 5 فساتين، والنهاردة العصر هيكونوا في بيتك.. ومن ناحية الذوق متقلقيش خالص.. أنا اخترت كل اللي بتحبيه.. اخترت الستايل اللي بتحبيه وكمان الألوان.. فاختاري أي واحد فيهم يعجبك. نور صعب عليها مازن أوي.. بعد ما وافقت عليه مستناش الصبح يطلع حتى وراح اتفق مع أصحاب القاعة واختار شكل الدعوة وكمان طبع منها نسخة كتير.. لأ ومكفاهوش دا كله لا كمان راح جابلها فساتين.
-آه معلش قاطعتك كذا مرة.. كنتي عايزة تقولي حاجة؟ نور ابتسمت. -لا لا.. أنت قلت كل اللي كنت عايزة أسأل عنه. قام من مكانه وهو فرحان ومتحمس. بصوت عالي: نور هتبقى خطيبتي بعد يومين يا نااااس.. والله ما فيه أسعد مني النهارده. -اهدى يا مازن. -أنا هادي أوي أهو وعمري ما كنت فرحان بالشكل ده.. بجد أنا مش عارف أعبر عن فرحتي إزاي.. حتى مقدرتش أنام إمبارح من الفرحة. وقتها شافت منى معدية قدامها. -دكتور مازن عايزك لحظة.
-تمام.. أشوفك بعدين يا نور. هوصلك بيتك النهارده استنيني. -تمام. وراح مكتبه ومنى راحت وراه. -نعم يا منى.. فيه حاجة؟ -جاية أقدم استقالتي. -نعم!! ليه كدا.. أنتي دكتورة شاطرة وكمان.. -صحبت نور. -أيوا. -هي دي كل المشكلة.. إني صحبتها، وإنك عمرك ما شفتني غير كده. مازن استغرب.
-بص متشغلش بالك.. أنت بس وافق على استقالتي، وبالمناسبة فيه نصيحة ليك.. نور عمرها ما حبتك ولا حتى هتحبك.. هي وافقت عليك عشان ملاكها الحارس مروان طلع متجوز.. يعني وافقت عليك عشان تستخدمك كوسيلة لنسيان حبيبها.. بس تعرف أنت تستاهل أصلاً لأن اللي بتحبك ومستعدة تعمل أي حاجة عشانك قدامك ومع ذلك أنت أعمى مش بتشوف غير نور.. وأه ممكن بردو عملت كده عشان تخلي حبيب القلب يغير عليها ويطلق مراته ويتجوزها.. أصل مبقتش مستبعدة أي حاجة منها.. سلام بقى يا لعبة.. قصدي يا مدير.
مازن اتصدم من كلامها لدرجة إنه أخد وقت يستوعبه.. منى كانت صحبتها المقربة، وأكيد مش هتألف حكاية حبيبها. فرحته بدأت تقل تدريجياً وكلام منى بيتكرر في دماغه. راح ناحية الاستقبال. -المريض اللي نور اهتمت بيه جامد من يومين اسمه إيه؟ -اسمه مروان. وقتها اتأكد من كلام منى وإنها مش بتكذب.. هي فعلاً كانت مهتمة بالشخص ده جامد. أخد من السكرتيرة رقم أوضته وخبط عليها. -أيوا اتفضل. اتعدل وقعد على السرير أول ما شاف مازن.
-للأسف يا أستاذ مروان إحنا مضطرين ننقلك مستشفى تاني.. صاحبي عنده مستشفى متخصصة في المخ والأعصاب أكتر من هنا، وهناك هتلاقي علاج أحسن.. فهكتبلك قرار تحويل بس حبيت أبلغك الأول. -شكراً.. بس أنا حابب أكمل هنا. -لا هو حضرتك مفهمتش كلامي.. أنا مش باخد رأيك.. أنا بقولك بس على اللي هيحصل. -يعني بالبلدي كدا بتقولي دي المستشفى بتاعتي وأقدر أطرد منها اللي أنا عايزه؟
-والله.. يعني أفهم اللي تفهمه.. مش مهم عندي.. المهم إن هيحصل اللي قلت لك عليه.. وبالمناسبة هو ليه مفيش دبلة في إيدك؟ مش بتحب الناس يعرفوا إنك متجوز؟ -متجوز إزاي يعني.. أنا مش متجوز.. أنا أعزب ولسه فسخت خطوبتي من يومين. مازن افتكره بيكدب ومدالش لكلامه أي أهمية. -عموماً يا ريت تفضي الأوضة النهارده. وقفل الباب وخرج. مروان اتعصب وقام من السرير وكان بيدور على نور.. اتقابلوا وهما ماشيين في طرق المستشفى (بين الأوض)
. ومروان وقف في طريقها. -عديني لو سمحت. -إنتي وافقتي عليه ليه؟ وكمان أصلاً واضح جداً إنك مش بتحبيه ولا مهتمة بيه حتى (هو مكنش يعرف هل هي بتحب مازن أو لأ بس كان حابب يستفزها عشان تقول الحقيقة) -عديني بقول. -بالمناسبة خطيبك المستقبلي طردني من المستشفى عشان بتاعة. -المستشفى بتاعته وهو حر فيها. -اشمعنى أنا اللي يطردني؟ دا معناه إنه غيران مني، وأكيد مش هيغير إلا لو كنتي بتحبيني.
-والله يعني أنا مش فاضية عشان أسيب كل شغلي وأروح أسأله أنت طردت مروان ليه. -نور.. متعمليش حاجة تندمي عليها.. أنتي عارفة قد إيه أنا بحبك ومستعد أشرحلك ده خمسين مرة وحتي أثبتلك ده بالمواقف.. بس بلاش تتسرعي وتتخطبيله. نور خرجت من جيبها بطاقة دعوة. -أنت معزوم على خطوبتي بعد بكرة. وديتله الكارت في إيده ومشيت. أما هو فكان مصدوم.. فتح الكارت بسرعة وبص جواه.. كانت فعلاً دعوة خطوبتها.
خلص اليوم ومازن وصل نور لبيتها وكان الوقت منتصف الليل. أما مروان فكان غارق في الحزن.. مش عارف ليه نور بترفضه رغم إنه شايف حبها له في عيونها. سأل ممرضة كانت بتجددله المحلول عن عنوان نور عشان مامته حابة تروح لها تشكرها، وهي ادتهوله بحسن نية. خرج من المستشفى من غير ما حد يلاحظه. راح لبار قريب من المستشفى وشرب طول الليل لحد الفجر. وراح بيتها وهو سكران. خبط على الباب جامد وهي صحت وراحت بسرعة تفتح الباب قبل ما مامتها تصحى.
اتصدمت أول ما شافت مروان قدامها. أول ما شافها باسها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!