أسد فضل يسوق عربيته حوالي تلات ساعات في طريقه لأقرب فندق من بحيرة النيزك، لأن ده أكيد الفندق اللي هينزل فيه الفوج الأجنبي. وقف قدام فندق نزل، كانت طريقته عادية عشان ميلفتش الأنظار ليه. دخل، وكان المكان هادي. موظفة الاستقبال: أهلاً يا فندم... اتفضل. أسد: عايز أحجز أوضة في الفندق يومين تلاتة. البنت: للأسف الفندق كله كومبليت، لأن في فوج سياحي نازل، والنهاردة رأس السنة، فصعب جداً إن حضرتك تلقى مكان فاضي في أي أوتيل.
أسد: فوج سياحي؟ البنت: أيوه حضرتك، عارف المكان هنا مميز لأن بحيرة النيزك قريبة من هنا. أسد: ممكن أقابل مدير المكان. البنت: اوكي، ثواني... اتفضل معايا. أخدت أسد وراحت أوضة المدير. في المكتب. المدير: مين حضرتك وليه طلبت تقابلني؟ لو عايز أوضة في الأوتيل إحنا آسفين بس... أسد بمقاطعة وطلع الكارنيه بتاعه: أسد الهلالي، أمن دولة. المدير: اتفضل يا فندم. قعد وطلع سيجارة، سكت دقيقة ورجع بص للمدير.
أسد: بدون دخول في أي تفاصيل، عايز أشوف أوضة التحكم في الكاميرات، وعايز أوضتين للفريق بتاعي. المدير: ممكن أفهم في أي... هو في مشكلة تخص الفوج؟ مستوى الأمن في الأوتيل على أعلى مستوى. أسد: ميهمنيش كل اللي بتقوله ده... اللي يهمني إن اللي قلته يتنفذ. ولو عرضت كلامي، وقتها هتعرض نفسك والأوتيل والفوج وسياسات البلد للخطر، وأنت مش قد المشاكل دي كلها. المدير بتفكير: تمام يا حضرة الرائد، اتفضل معايا.
أسد حط السماعات بتاعته وبدأ يتواصل مع الفريق إنهم يجوا الفندق، لكن على فترات عشان محدش يشك فيهم. في أوضة المراقبة. أسد قاعد قدام كاميرات المراقبة بتاع المداخل والمخارج. الفوج بدأ يدخل، وكانوا فعلاً واضح عليهم إنهم مجموعة مهمة. أسد اتعرف على كذا حد فيهم من السفراء والوزراء. كان مركز جداً في كل الأشخاص اللي بيدخلوا. الفريق كان كله وصل، وكل واحد في مكانه. أسد: خبير المتفجرات. معتز: موجود، والقناص موجود، كلهم وصلوا.
أسد أخد نفس عميق وهو بيبص للشاشة قدامه، لكن في شخص دخل الفندق، كان شكله مش مريحه. أسد بيحط الكاب على وشه. أسد: الواد ده، شفته قبل كده. معتز: مين ده؟ أسد بصدمة: ده كان مع الياس من ست شهور في... معتز: أنت عرفت إزاي؟ أسد وهو بيتحرك: أنا مراقب الياس من سنتين، الواد ده وراه حاجة. قالها وهو بيخرج من أوضة المراقبة ويروح ورا الشاب ده. وجد إن الشاب وقف مع كذا حد، وكل واحد لابس شنطة ضهر. أسد بهدوء
للفريق عن طريق السماعة: اتوزعوا، مش عايزهم يغيبوا عن عنيكم، كل واحد معاه قنبلة، مش عايز غلطة، فاهمين؟ ومش عايزهم يحسوا بيكم. الفريق: تمام يا فندم. كل فرد من الفريق حوالي خمسة، اتوزعوا. منهم في الأتوبيسات اللي هتنقل الفوج، وفي منهم اتحرك لأماكن في الأوتيل. لكن أسد فضل ورا الشاب اللي دخل في البداية. في أتوبيس سياحي. كمال (واحد من الفريق) بيدخل الأتوبيس مع جزء من الفوج، وباقي الأتوبيسات كلها بتتحرك ناحية بحيرة النيزك.
كمال لاحظ إن الشاب بيسيب الشنطة وبينزل في آخر دقيقة. بيروح بسرعة ناحيتها، وبينزل على ركبته وبيفتحها ببطء شديد، لكن وقف بسرعة وهو شايف قنبلة، فاضل فيها دقيقتين وتنفجر بيهم. كمال: أسد، أول قنبلة في الأتوبيس، دقيقتين وتنفجر. أسد: أنت لسه هتفكر؟ نزل الكل من الأتوبيس بسرعة. فعلاً كمال بسرعة راح للسواق ووقفه. ونزل كل الفوج اللي كانوا في حالة هلع، والأتوبيس انفجر بشكل مفزع.
أسد: كمال، في أتوبيس هيوصل عندك حالا، تنقل فيه الفوج وتبعد بسرعة، مش عايز غلطة. كمال: تمام. في لحظات بيوصل أتوبيس تاني، وبيتنقل فيه الفوج لمكان تاني آمن. عند أسد، كان ورا الشاب الأول وصل لمول كبير جداً. أسد: يا ولاد الـ... الفريق في نفس اللحظة: أسد باشا، كل اللي إحنا وراهم في طريقهم للمول. أسد: يعني دلوقتي كان هدفهم الناس اللي في الأتوبيس، وانفجار المول... المول هو هدفهم التاني يا شباب، ميغبوش عن عنيكم.
نزل من عربيته وفضل ورا الشاب. المشكلة إن المول كان زحمة جداً، والشاب قدر يغيب عن عين أسد. فضل يدور عليه وهو هيتجنن. أسد بص للناس اللي حواليه والأطفال، وحش إن دماغه للحظة اتشلت من التفكير. لكن أخد باله منهم وهو طالع الدور التاني في المول بسرعة، طلع وراه ووقف وراه بالظبط. أسد: بشويش كدا، اقلع الشنطة دي، وإلا متلومش إلا نفسك.
الشاب مثل الخوف وفعلاً قلع الشنطة وحطها على الأرض، لكن بسرعة ضرب أسد، وواضح إنه متدرب على مستوى عال. لكن أسد بسرعة ردله الضربة وبدأ بينهم عراك. عارف إن الوقت ده بيمر خطر على الكل. أخد المسدس اللي وقع منه وضرب بيه الشاب، وده أتسبب في فوضى والكل خاف وبدأ يجري. أسد راح على الشنطة وفتحها، لكن مكنش فيها حاجة، وفهم إن ده كان تمويه. اتعصب واخد المسدس ووجهه على دماغ الشاب: تلات ثواني وهينفجر في نفوخك.
الشاب: معرفش، اضرب أنا مش خايف، إحنا كدا كدا ميتين. أسد بص للناس اللي بيجروا بخوف، وبدأ يضرب الشاب بغضب وهو مش شايف قدامه. لحد ما سمع صوت حد من السماعة. فريد: لقينا القنبلة مزروعة في الدور الرابع. شريف: في واحدة في الأول، الواد اللي كنت وراه سايب الشنطة هنا. أسد: خبير القنابل. عز: أنا في التالت، في قنبلة في المطعم. شريف: تلات دقايق وتنفجر. عز: شريف، اعمل زي ما هقولك... شرحله إزاي يوقفها، لكن كان فشل في كذا خطوة.
شريف: عز، مش بتقف... عز وقف القنبلة اللي معاه وبينزل لـ... لكن بيقوله مفروض يعمل إيه. شريف قدر أخيراً إنه يوقفها. أسد كان في الرابع، اللي هو آخر دور في المول. أسد: القناص يخلص على العيال دي، مش عايزهم يهربوا. منتصر: كلهم تحت السيطرة. أسد فتح بروفا الملابس، وكانت الشنطة محطوطة. فتحها ببطء شديد وهو شايف القنبلة قدامه. هو عنده خبرة كبيرة بالقنابل، فقدر يوقفها. بعد دقايق الشرطة بتوصل، وبياخدوا الشباب دول.
أسد ابتسم بثقة ونزل، والفريق كله باين عليهم السعادة والثقة. منتصر بغمزة لشريف: هترجع لخطيبتك، ليك عمر يا ابن الجزمة. شريف: ماشي يا صقر (القناص) ، بس ما أنت هترجع لمراتك، صحيح، هي في الـ... عز: ألف مبروك يا منتصر، بس ابنك تسميه على اسمي. منتصر: ييجي هو بس بالسلامة. أسد: مبروك يا منتصر. منتصر: الله يبارك فيك يا فندم، عقبالك. أسد ابتسم وهو بيفكر في نسمة، بيمرر إيديه في شعره. فريد: أوبا، الرائد أسد الهلالي بيضحك، يسهل.
أسد بنفس عميق: الحمد لله يا شباب، إن شاء الله طول ما عندنا عزيمة، محدش هيقدر يخرب بلدنا وهنحميها. الكل: الحمد لله. أسد جاله اتصال، لقاه اللوا أحمد. اللوا أحمد: ألف مبروك يا أبطال، قدرنا نقبض على كارولين وفريقها، وأنتم أنقذتوا الموقف، تعيشوا. أسد: إحنا عملنا شغلنا يا فندم. اللوا أحمد بجدية: إلياس يرجع يا أسد. أسد وهو بيضغط على إيديه: لما أعرف مين اللي قتل أبويا الأول.
اللوا أحمد: بلاش تتهور يا أسد، عشان مراتك وبنتك على الإطلاق. أسد: متقلقش يا فندم. اللوا أحمد: المهم إلياس يرجع. أسد قفل معاه وركب عربيته، وكان في طريقه للمكان اللي ساب فيه إلياس، لكن جاله اتصال من نور. نور بتعب: إلياس هرب يا أسد بيه، في ناس وصلوا وضربوني وأخدوه، وسمعته بيكلم حد بيقوله إنه يخلص عليك. أسد كان لسه هيرد، لكن في عربية بتيجي من وراه تضرب عليه نار، وبيتصاب في صدره والعربية بتتقلب.
أسد كان بينزف وهو مقلوب في العربية. إلياس وقف قدام عربيته، وكان معاه رجالة تبعه. بص لأسد اللي بينزف من دماغه بشدة. إلياس: أنا مكنتش عايز أعمل كدا، بس أنت اللي اخترت يا ابن أحمد الهلالي. عارف مين اللي قتل أبوك وأمك، هو نفس الشخص اللي أمرني إني أقتلك. بما إنك هتموت، فأنا هكون كريم معاك. اللوا زين الرفاعي هو اللي سرب المعلومات زمان وخان أبوك واتسبب في إن المافيا يقتلوه ويدبحوا أمك. أسد كان بيغمض عينيه.
إلياس سابه وبسرعة اتحرك بالعربية. أسد حاول يطلع منها، لكن مكنش قادر. بصعوبة طلع موبايله وبيكلم نسمة. في الأوتيل. نسمة كانت بتجهز الغدا لتالين، لكن سمعت رنة الموبايل. جريت عليه وهي سامعة رنة أسد. نسمة بسعادة: وحشتني. أسد بتعب ووجع: أنا بحبك أوي. نسمة بخوف: أسد، في إيه؟ أنت كويس؟ صوتك ماله؟ أسد، الدم كان على وشه.
دمعة من عينيه نزلت: نسمة، خلي بالك على تالين. آسف، كنت أتمنى أعيش معاكي أكتر. بحبك أوي. عارفة أقرب الناس ليا هما اللي قتلوا أهلي. خلي بالك على تالين لو بتحبيني. نسمة دموعها نزلت وهي سامعة كلامه، لحد ما الخط قطع. نسمة بدموع: أسد، رد. أنا كمان بحبك، رد عليا. أسسدددد. عند لارين. كانت رايحة أوضة مدام كوثر، لحد ما وقفت مرعوبة وهي شايفة كريم. كريم بصدمة: لارين؟ أنت إزاي هنا؟ أنت مش اتجوزتي؟ لارين: أنت هنا بتعمل إيه؟
كريم: أختي سلمى هتتخطب لوريث. لارين: هي سلمى تبقى أختك؟ وريث بمقاطعة: إزيك يا كريم؟ لارين بصت لوريث بتوتر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!