أسد صحي، فضل يبص لنسمة كأنها آخر مرة هيشوفها فيها. فضل يتأمل في ملامحها الهادية بابتسامة جميلة ممزوجة بخوف، بقى يمسح على وشها بحنان لحد ما هي بدأت تصحى. نسمة بهدوء ونوم: أسد، إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي؟ أسد بهمس وهو مركز مع عينيها: تعرفي إنك حتة مني... بحبك غصب عني يا نسمة. كنت طول الوقت خايف من فكرة إن حد يدخل حياتي لأني عارف إن نهاية الحب ده هتكون موت حد فينا. نسمة: بتحبني؟ أنا سمعت صح... أسد، إنت تقصدني أنا...
بس ليه موت؟ أسد: ششش... متفكريش في حاجة، لكن خليكي عارفة إني ما اتعمدتش حبك، لكن حبك تعمدني. خليكي عارفة إن روحي موجودة معاكي، لو بعدت هتكون دي نهايتي أنا، مش إنتي. نسمة مسكت في دراعه بقوة: مش هسمحلك إنك تسيبني أنا وتالين. أنا... أنا كمان بحبك أوي. كفاية إنك الأمان ليا. كفاية إني شفت الطيبة في الدنيا دي معاك إنت. بالرغم أي حاجة وحشة، بس إنت الوحيد اللي قلبي اطمن معاه، فاهم؟
إنت مش هتسيبني أنا وتالين. أنا الكل اتخلى عني، بلاش إنت كمان تتخلى عني. أرجوك يا أسد. أسد رفع وشها، كانت بتبكي. ابتسم ومسح دموعها وقرب منها يبوسها. حاسة لأول مرة إنها عايزاه زي ما هو بيتمنها، لكن بيفكر بعقله مش طايش. أسد بسرعة بعد: أنا لازم أنزل دلوقتي. نسمة بدموع: مش هسيبك تنزل وتسيبني. أسد، أنا بعشقك وعايزاك معايا في حياتي. كل المشاعر دي من حقي أنا. أسد:
أنا بعمل كده عشانك، افهمي. مينفعش يكون فيه أي حاجة بينا. ولما أرجع هتكوني طالق. أنا مش عايزك في حياتي وخلاص. مش عايز انتقام. هترجعي لأهلك. نسمة بسرعة: طالق؟ إنت بتقول إيه... طالق إزاي إنت؟ أسد بمقاطعة وغضب: أنا بكرهك. بكره قربك إنتِ، فاهمة؟ عايزاني أقرب منك؟ هبقى بتسلى مش أكتر. اممم، وبصراحة معنديش مشكلة لو اتسليت بيكي دلوقتي. نسمة بدموع: أسد، إنت أناني. أنا عارفة إنت بتعمل كده ليه...
بس مش هصدقك لأني عارفة إنك ليا أنا وبتحبني. بلاش تأذي نفسك. أسد: إنتي إيه مش بتفهمي يا نسمة؟ بقولك هطلقك، مش عايزك. نسمة حضنته وهي بتعيط: اهدئ. أنا عارفة إنك بتعاني الفترة دي وعارفة إنك قلقان بسبب شغلك، بس متبقاش غبي يا أسد. أنا هفضل معاك لو قلت إيه برضه، مش هبعد. أسد وهو واخدها في حضنه: نسمة، أنا هدخل المهمة دي، يا قاتل يا مقتول. نسمة بثقة:
بس إنت هترجع. أنا واثقة في ربنا إنك هترجع عشان تالين وعشاني. عشان حياتنا لازم نعيشها سوا. أنا هستناك ترجع. أسد باس راسها وابتسم بحب: هرجعلك لو ربنا أراد. دلوقتي لازم أمشي. أو أوعي تخرجي من الأوتيل، لأن فيه مصايب كتير هتحصل بكرة. أي كان السبب، أو أوعي تخرجي من الأوتيل، وتالين تكون تحت عنيكي. نسمة: حاضر. خلي بالك على نفسك. أسد بابتسامة: في حفظ الله. نسمة: في حفظ الله.
أسد غير هدومه ونزل بسرعة جداً. نسمة عيطت بقوة وعنف، ودخلت اتوضت وبقت تصلي وتدعي له. كان دموعها في الصلاة كفيلة إنها ترجعه ليها. في الإدارة. أسد كان وزع الخطط على فريقه بالكامل. أخد نفس عميق وهو بيجهز سلاحه. معتز دخل المكتب. أسد: إيه؟ معتز: إلياس في البار بيحتفل إن المهمة هتم. أسد بابتسامة جانبية: إلياس ده بتاعي أنا. كارولين وفريقها أكيد بيجهزوا كل حاجة. لازم نكون أسرع منهم. معتز:
بس لو القنبلة مش في القاعة يا أسد، هنبقى خاطِرنا والخساير هتكون كبيرة أوي. أسد: عشان كده إلياس ده مهمتي. هو فرد عادي في المافيا، لكن أكيد عارف مكان الانفجار. الساعة دلوقتي اتنين الصبح. لازم أتحرك. معتز: جزء من الفريق هيكون في قاعة الاجتماعات، والجزء التاني ورا كارولين. وجزء هيكون في انتظار أي إشارة منك. أسد: على بركة الله. خرج من مكتبه ومن الإدارة كلها، ودماغه مركزة مع هدف واحد. بعد ساعة.
بيدخل البار كأنه شخص عادي جداً. بيقعد قريب من إلياس وبيطلب كاس. بتيجي بنت وبتقعد مع إلياس وبتتصرف بمياعة. إلياس بيقوم وبياخد البنت وبيخرج من البار. أسد ابتسم بخبث وهو شايف خطته بتنجح. إلياس اتحرك بعربية لمكان زي كامب، بس مكنش فيه حد تقريباً. وراه أسد. إلياس للبنت: غريب المكان ده، ليه جبتينا هنا؟ نور: إيه مش عاجبك يا روح أمك؟ إلياس وهو بيمسكها من شعرها: روح أمي، شكلك هتخلينا نستعمل معاكي العنف بس وماله.
نور بحركة سريعة ضربته في بطنه ولويت دراعه، لكن إلياس مكنش ضعيف وقدر يبعدها. بدأ بينهم خناقة، لكن في لحظة نور انسحبت، وأسد كان واقف قدام إلياس وبيضربه لحد ما إلياس وقع على الأرض وفقد الوعي. أسد بقى واقف قدامه هو ونور. نور: تمام يا أسد بيه. تؤمرني بأي حاجة؟ أسد وهو بيشد إلياس لبيت من الحجر: خليكي هنا وكوني جاهزة في أي وقت. نور: تمام يا فندم. في البيت. أسد كان قاعد قدام إلياس اللي متربط وبينزف من أنفه.
أسد دلّق عليه مياه ساقعة عشان يفوّقه. إلياس شهق وهو بيحاول يتنفس. أسد ابتسم وقرب منه: يااه، أخيراً وقعت تحت إيدي. تعرف مستني اللحظة دي من قد إيه؟ بس خلينا في الأهم. إلياس: إنت مين وعايز إيه؟ أسد: تؤ تؤ، كده هتضيع وقتي. القنبلة مزروعة فين؟ إلياس ضحك بسخرية: آه فهمت، إنت ظابط. امم، تعرف أنا بحس بمتعة وأنا شايفكوا بتلفوا حوالين نفسكم زي الفراخ الدايخة. أسد: حلو، يبقى محدش هيخرج من هنا حي. بس إيه رأيك نلعب مع بعض شوية؟
إلياس بسخرية: هو ده آخركم يا مصريين؟ أسد بابتسامة جانبية: إحنا ملناش آخر. انقض عليه وفضل يضربه بقوة وعنف، إلياس بيصرخ من الألم. أسد بعد عنه وبيقلع الجاكيت: أسد بضيق: الساعة دلوقتي خمسة الفجر. اتكلم أحسن لك يا إلياس، القنبلة مزروعة فين؟ إلياس وهو بيحاول يقوم: مش هتكلم. إنت فاكر نفسك بتلعب مع شوية حرامية؟ فوق، إحنا شبكة أكبر مما إنت تتخيل. أنا وكارولين وكل اللي في مصر شوية عرايس خشب بيحركنا ناس مهمة أوي برا مصر. أسد:
بس إنت عارف المكان اللي هيزرعوا فيه القنبلة. إلياس بابتسامة ساخرة: وأنا إيه اللي يجبرني إني أتكلم؟ أسد وهو بيحط رجل على رجل: صبا. مثلاً. إلياس بسرعة وبيحاول يفك نفسه: صبا؟ إنت تعرف صبا منين؟ أسد: تفتكر هجيبك هنا وأنا معرفش إنت مين؟ صبا حبيبة قلبك اللي سابتك من أربع سنين لما عرفت حقيقتك الوسخة. إلياس بغضب: صبا مالهاش علاقة بكل ده. إنت لو قربتلها صدقني هنسفك من على وش الأرض. أسد:
لو عايزني مقربلهاش، اتكلم أحسن لك وليها. لأن صدقني مش هيفرق معايا بريئة ولا مظلومة. إلياس: إنت متعرفش مكان صبا. صبا اختفت من أربع سنين، أنا نفسي ملقتهاش. الكل قال إنها ماتت. إنت بتكذب عشان تخليني أتكلم، بس لا مش هتكلم. صبا ماتت. أسد: ههههههه، ماتت. طب اتفرج كده. قالها وهو بيطلع موبيله وبيفتح الجاليري على فيديو لبنت ماشية في الشارع وبتيجي عربية تخطفها. إلياس: صباااا! يا ابن الأسد!
قاطعه وهو بيضربه بعنف، مكنش شايف. نور سمعت الصوت دخلت بسرعة وحاولت تفض الشباك بينه. أسد وهو بيمسح إيديه من الدم: أبويا أشرف منك إنت واللي خلفوك. قسماً بالله أكلمهم دلوقتي حالا أخليهم مثالاً يغتصبوها... أو يقتلوها. نعذبهم الأول. تحب أخليك تتفرج عليها وهي بتموت بالبطيء. إلياس بضعف: أرجوك، هي ملهاش ذنب. أسد: يبقى أخلص. اتكلم وخلصني. إلياس:
بحيرة النيزك هنا. في مرسى علم. اللي أعرفه إنه فيه فوج كبير جداً هينزل ليلة رأس السنة لمكان في بحيرة النيزك. والنهاردة رأس السنة. في كذا شخص هيزرعوا مجموعة من القنابل عشان يقضوا على السياح دول. غير مجموعة تانية هتتزرع في قاعة اجتماعات الوزراء. أسد: ليه مهم عندهم إنهم يخلصوا الفوج؟ إلياس: لأن هيكون وزراء وسفراء أجانب. ولو جرالهم حاجة في مصر السياحة هتتضرب. غير المشاكل السياسية اللي هتحصل بين الدول. أسد:
يا ولاد الـ***** شياطين. أسد: نور، تفضلي هنا. الزبالة ده ميتهربش منك. لسه بينا حوار الرائد أحمد الهلالي. إلياس: الرائد أحمد الهلالي؟
أسد خرج من المكان بسرعة جداً. ركب عربيته، كلم معتز عشان يأمنوا القاعة كويس ويخلوها من أي شخص، لكن في وقت معين عشان فرقة كارولين متعملش احتياطاتها. وقاله على خطتهم اللي هتحصل في بحيرة النيزك وإنه طالع على هناك. كان بيسوق عربيته وهو حاسس إن فيه حاجة غلط. طلع موبيله، بقى يبص لصورة تالين ونسمة وهو مبتسم. قفل موبيله وزود السرعة. عند نسمة. تالين جابت كرسي ووقفت عليه قدام أوضة نسمة. فتحت الباب ونزلت من على الكرسي ودخلت.
نسمة قفلت المصحف وقامت حضنتها وقعدت على السرير. نسمة: صباح الجمال. تالين بابتسامة: صباح الفل. هو بابي مشي؟ نسمة بخوف، لكن ابتسمت: آه يا حبيبتي، اضطر إنه يخرج بدري يروح الشغل. قوليلي إنتي كنت عايزة منه حاجة؟ تالين: لا، ده سر بيني وبين بابي. نسمة: إيه ده؟ فيه أسرار بينكم أنا معرفهاش كده يا تالين؟ تالين: أصل هو قالي إنه هيعملها مفاجأة ليكي. نسمة بابتسامة: مفاجأة؟ مفاجأة إيه؟ تالين: بصي، هقولك بس مش تقوليلي إني قلتلك.
نسمة: اشطا. إيه بقى المفاجأة دي؟ تالين: بابا قالي إنه هيجيلي نونو صغير ألعب معاه وهيبقى أخويا، وإنتي هتكوني أمنا إحنا الاتنين. نسمة بابتسامة: أسد قالك كده إني هجيب لك نونو صغير؟ تالين: آه، وقالي إني هلعب معاه كتير وإنه هيحبنا إحنا التلاتة، أنا وإنتي والنونو، وهيشتري بيت تاني كبير وهنعيش مع بعض على طول. نسمة: نونو؟ هههه. طب إنتي عايزة يكون عندك أخ؟ تالين بسعادة:
آه آه، عشان نلعب سوى وأنا هلعب معاه بلعبي. بس إنتي هتحبيه أكتر مني عشان هيبقى ابنك إنتي وأنا مش بنت. نسمة حضنتها وابتسمت: أنا هفضل أحبك طول عمري يا أم نص لسان إنتي. تالين وهي بتحضنها بسعادة: وأنا هحبه لما يجي. نسمة: هو مين؟ تالين ببراءة: أخويا. نسمة اتمنت فعلاً إنه يرجع ويعيشوا كلهم سوا. عند تيا. في المستشفى. بدأت تفوق من المهدئ. لقيت عدنان قاعد جنبها لسه زي ما هو. تيا: عا عايزة أشرب.
عدنان قام بسرعة ورفع راسها بقى يشربها. تيا دموعها نزلت وهي بتحاول تفتكر أي حاجة. عدنان قاعد جنبها بقى يمسحلها دموعها: متضغطييش نفسك. الدكتور قال إن الموضوع هياخد وقت. تيا: أنا اسمي إيه؟ وإحنا فعلاً متجوزين؟ عدنان: إنتي اسمك تيا يوسف الشهاوي، وأنا فعلاً جوزك وحبيبك، وإنتي أغلى حد عندي يا تيا. أنا بحبك، بحبك أوي. كان نفسي أقولك ده من بدري، بس مكنش فيه نصيب إني أعترف بالحب ده. تيا: ليه؟ هو إحنا كنا متجوزين إزاي يعني؟
أنا كنت بحبك وإزاي عملت الحادثة؟ عدنان: إنتي كمان بتحبيني وبتغيري عليا. اتجوزنا بس بطريقة مختلفة، بس مع الوقت قدرتي تخليني أعشقك يا تيا بشقاوتك وطفولتك. تيا بدموع: طب أنا ليه مش فاكرة؟ عدنان بكذب: لأن للأسف عملتي حادثة وإنتي خارجة من البيت، ونقلوكي المستشفى. تيا: فين أهلي؟ أمي؟ أبويا؟ عدنان بحزن: أهلك متوفين من زمان. لو سمحتي اهدى وبطلي تفكري، ممكن؟ تيا بإرهاق: عايزة أنام.
عدنان اتعدل وقعد جنبها ناحية المخدة. بقت ساندة راسها عليه وهو واخدها في حضنه. دعاء أحمد. في قصر الجنزوري. الساعة اتنين الصبح. لارين صحيت وكانت رايحة لأوضة كوثر هانم، لكن استغربت من وجود ناس في القصر، لكن فهمت إنهم اللي بيجهزوا القصر لخطوبة وريث. للحظة حاسة إنها متضايقة، لكن نفضت الأفكار من دماغها، لكن وقفت مرعوبة لما شافت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!