وريث بسرعة شغل الإضاءة واتصدم ببنت واقفة أمامه على السرير ببيجامة قصيرة وشعرها منسدل على جسدها. لارين بصراخ ودموع: أنت مين؟ إزاي تدخل هنا؟ الحقوني! وريث بغضب ووقف على السرير قدامها: بت انتي... وطي صوتك. وبعدين دي أوضتي، انتي مين؟ وإزاي دخلتي هنا؟ وبيبصلها بنظرات غريبة لشكلها وللبيجامة اللي لابساها. شهقت بخجل وهي شايفاه عاري الصدر، أخدت بالها من نظراته وفجأة صرخت بصوت عالي وجريت نزلت من على السرير، جريت على الحمام.
وريث بصوت عالي: سعاد! يا سعاد! سعاد من بره: أيوه يا وريث بيه. وريث أخد تي شيرت كان لابسه وخرج: مين دي؟ اللي نايمة في أوضتي؟ سعاد بارتباك: دي دي ضيفة، جت من ساعة تقريبًا. وريث بغضب: والضيوف يناموا في أوضتي ليه؟ من قلة الأوض؟ سعاد: الشركة بعتت ناس عشان يرشوا البيت، وماكنش فيه غير أوضة حضرتك. فارس بنوم: وريث، انت رجعت إمتى؟ فيه إيه؟ لكن وقف مصدوم وهو شايف لارين بتخرج من الحمام. فارس: مين دي؟
لارين كانت غيرت ولبست هدومها والحجاب. أخدت شنطة ضهرها وبتخرج. لارين بإحراج وعيونها حمراء: أنا آسفة للإزعاج اللي عملته، أنا همشي. وريث بنبرة تهكم: تخرجي دلوقتي ليه؟ مش رجالة عشان نسيب بنت تمشي في وقت زي ده... ادخلي، انتي ضيفة وريث الجنزوري، ولك حق الضيافة. لارين: بس أنا متسببة ليكم في مشكلة، أنا آسفة بجد. وريث بابتسامة: يا ستي، ماحصلش حاجة. ادخلي دلوقتي، الوقت اتأخر... وأنا هتصرف، متشغليش بالك.
لارين: متشكرة، بس مينفعش أفضل. وريث: اقفلي على نفسك لو انتي خايفة. يالا يا فارس. خرجوا وسابوا لارين حاسة بارتباك. *** في أوضة فارس: فارس بإعجاب: جميلة أوي القمر دي. وريث: فارس، من إمتى بنتكلم كده؟ احترم نفسك. فارس: بذمتك مش مزة؟ لكنه سكت وهو بيبلع ريقه بخوف من نظرات وريث. وريث: خالص يا عم، أنا هروح أنام. وريث: أيوه كده اتلم. *** عند نسمة:
ولما بتنط في البئر، بيكون فيه شاب وبنت. واضح إنهم من سكان البحر الأحمر، وبالتحديد في الصحراء. وكانوا بيرعوا الغنم في مكان بعيد شوية، وطبعًا كانوا راجعين للقبيلة بتاعتهم. لكن لما سمعوا صوت صراخ نسمة، البنت قربت وشافت نسمة وهي بترمي نفسها. لكن استنوا لما سعد يمشي. وبعد: غزل: انت شفت اللي شوفته. سويلم: تعالي نلحق البت دي بسرعة. غزل: يارب سلم.
سويلم بسرعة نط في البئر وبيرفع نسمة اللي فقدت الوعي. لكن لحسن حظها البير دا ماكنش ممتلي بالكامل. غزل فضلت تشدها وبتطلعها. سويلم هو كمان طلع بسرعة. غزل: لازم نروح لخيمة الشيخ سلمان، لو عرف إن فيه أغراب في المنطقة دي، هيقلب الدنيا. سويلم: إيه يالا يالا... *** بعد مدة طويلة: كانت نسمة نايمة في خيمة، وغزل بتعملها كمادات لأن حرارتها مرتفعة وبتحاول توقف نزيف رجليها. سويلم وهو بيدخل الخيمة: إيه فيها؟
غزل: حرارتها مرتفعة، ولازم تروح مستشفى. سويلم: أقرب مستشفى بعيدة من هنا ساعتين... خليها تنام، غطيها كويس، وخليكي جنبها. وأنا هحاول أجيب دكتور، بس راح أتأخر. خلي السلاح ده معاكي... إحنا ما نعرفش مين دي، وكمان اللي وراها دول مشيوا ولا هيرجعوا تاني. غزل: ما تخاف، البنت شكلها ما في منها خوف. في حفظ الله. سويلم: في حفظ الله. *** عند أسد:
وصل للمكان اللي فيه السلسلة بتاعت تالين. شغل كشاف ونزل بقى ينور ويشوف، لكن مفيش أي صوت ولا همس. لمح أثر دم على الأرض. قلبه انتفض وخرج وفضل يتابعه لحد ما وصل لمكان قريب من البيت اللي كانت نسمة فيه. دخله بسرعة، لكن اتصدم لأنه لقى جثة غالب اللي سعد قتله قبل ما يمشي. اتمتم وفضل يدور على نسمة، مفيش أثر ليها. *** في صباح يوم جديد: أسد كان تعب من التدوير بعربيته في المكان، لكن مفيش أثر ليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!