الفصل 19 | من 42 فصل

رواية ملاكي الخائف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,221
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

أسد بقي يكسر في الأوضة والإزاز زي المجنون من غيرته، وهو مش عايز يقربلها لأنه هياذيها بسبب غضبه. نسمة من كتر الخوف أغمى عليها. أسد بصّلها ببرود وشالها وحطها في سريره وخرج. طلع سيجارة ودخل عمل فنجان قهوة. بعد مدة نزل لقبو البيت. قعد قدام اللوحة اللي عليها صور لكل الناس اللي أذوه، لكن في مكان في نص اللوحة فاضي (للخاين اللي اتسبب في موت أبوه وأمه)

أسد ببرود لنفسه: فاضل أسبوع واحد بس. أسبوع واحد ووقتها بمجرد معرفة ميعاد الانفجار اللي هتحصل وميعاد تسليم السلاح، يمكن أقدر أعرف مين السبب في موت يا أحمد يا هلالي. يمكن وقتها بس أقدر أنام مرتاح وأنا جايب حقكم. يمكن وقتها أقدر أعيش من غير السلاح، أعيش وأنا مطمن على تالين. وقتها كل اللي أذونا هيدوقوا العذاب ألوان. شرب فنجان القهوة بثقة وطلع لأوضته. بصّ لنسمة بهدوء، دخل ياخد شاور وخرج يطمن على تالين. في أوضة تالين:

قاعدة في الدولاب وهي بتعيط برعب لأنها افتكرت ذكريات مش كويسة بعد ما أسد زعق ليها. فتح الباب بهدوء وشغل النور، لكن قلبه اتقبض لما ملقاش تالين في سريرها. عرف إنها رجعت تخاف من تاني. تنهد بحزن وهو بيفتح الدولاب بتاعها. تالين بسرعة: أنا معملتش حاجة يا ماما والنبي متضربيني. والله مش هقول لبابا بس مش عايزة أقعد في الضلمة. أسد بحنان: تالين افتحي عنيكي يا حبيبتي، ده أنا بابي. تالين بصتله واترمت في حضنه.

أسد بحنان: أنا آسف، أنا السبب. بس هي خالص مش موجودة، ومش هترجع تاني. تالين: دي مامي وحشة أوي يا بابي، والنبي متسبني. أنا خايفة. أسد خدها في حضنه وبقي يرتب على شعرها بحنان وهو بيفكر في طليقته. أسد: تاليا خلاص بقى، اهدّي يا حبيبتي. إيه رأيك تنامي معايا النهارده؟ تالين بدموع: أنت كنت بتتخانق مع نسمة ليه يا بابي؟

أسد: تاليا متتدخليش في المواضيع لأنها مواضيع كبار، بس متخافيش. مامي نسمة كويسة وهي دلوقتي نايمة. إيه رأيك ننام معاها؟ تالين بسعادة طفولية وبتضرب كفها ببعض: كلنا مع بعض. أسد بحب: أيوه يا حبيبتي، يلا بينا عشان أنا نفسي أنام. تعبت جداً النهارده. أسد شالها وراح على أوضته. نسمة كانت نايمة. تالين نزلت بسرعة وراحت لنسمة حضنتها. أسد ابتسم براحة نفسية وراح هو كمان خدها في حضنه بتملك، وتالين من الناحية التانية. عند لارين:

لارين: يا أخي ابعد عني بقى، حرام عليك. قلتلك مش عايزاك، أنت إيه مش بتفهم؟ باسم وهو بيفك الطرحة بتاعتها: مش بمزاجكو تسكت شهر زاد. في صباح يوم جديد: باسم صحي وهو مبتسم بخبث وشيطانية وبيفكر في خطة هتدمر حياتها. لارين فتحت عينيها ببطء وعيونها فيها دموع. باسم باستفزاز: صباح الورد يا مزة. مش قلتلك قبل كده إني هاخدك وهتبقي ليا. لارين بدموع: أنت واحد مريض، وربنا مش بيرضى بالظلم.

باسم بخبث: طب قومي قومي خدي دش وتعالي بقى عشان عاملك مفاجأة. إنما إيه عنب. لارين بصتله باشمئزاز ولابست الروب ودخلت تاخد شاور. في الوقت ده باسم ظبط الأوضة وطلع سيجارة ووقف يشربها وهو شياطين الجن كلها قدامه وأفكاره بتودي وتجيب. بيفكر إزاي يكسرها كعقاب عن إنها كل مرة ترفضه ولا إنها ضربته بالمطوة. بعد دقايق لارين طلعت وهي لابسة دريس أزرق طويل. لكن وقفت مصدومة وبقت تعيط. لارين: إيه ده؟ أنت أنت بتعمل إيه؟

باسم كان بيتعاطى مخدرات وبيشرب سجاير، بس شكلها فيها حشيش. باسم بتخدير: إيه مش شايفة. بودره. لارين بصدمة: أنت مدمن! أنت إزاي كده يا بني آدم؟ أنت إيه مبتحسش بأمك، أبوك، أهلك... يا أخي حرام عليك نفسك. باسم: انتي هتديني محاضرة في الأخلاق؟ انتي مالك انتي. وبعدين ده مزاج. لارين: إن شاء الله آخرتك هتكون سودا، منك لله يا أخي بدل ما تدخل تتوضى وتصلي.

باسم بزعيق: قسماً بالله لو ما سكتي ليكون آخر يوم ليكي في الدنيا. انتي فاهمة. وانجري حضريلي الفطار. لارين حست بقلبها إنه اتحطم حرفياً. مش ده الإنسان اللي اتمنته أبداً. بعد شوية أمها جت وقعدوا سوا وهي مكنتش عارفة تقولها إيه ولا إيه، فسكتت. عند أسد ونسمة: نسمة صحيت وهي خايفة، لكن اتفاجأت بـ تالين نايمة في حضنها وأسد حضنها بقوة. حاولت تبعد لكن مش عارفة. نسمة بتوتر وكسوف: ابيه لو سمحت ابعد شوية، عايزة أقوم.

أسد بنوم: نامي يا نسمة واسكتي. نسمة بخوف: ده ابن عمي والله العظيم هو زي أخويا ويمكن أكتر. أسد فتح عينيه بغيرة وبصلها وهمس: لو راجل غيري خدك في حضنه صدقيني هقتلك، ومتختبريش غيرتي يا نسمة. نسمة بدموع: بس ده مش غريب. أسد وهو بيحضنها بقوة: اسمه ميجيش على لسانك، انتي فاهمة. وده أحسنلك. نسمة بخوف: حاضر. أسد بابتسامة: خلاص بقى متعيطيش. نسمة لنفسها: والله العظيم ده مجنون رسمي. طب طب أتعامل معاه إزاي دلوقتي؟

ياما نفسي أمسك في زومة رقبته بس هو بيتغبا عليا بسرعة، يخربيت جمال أمك يا شيخ. أسد: سرحتي فين؟ نسمة: ولا حاجة، بس عايزة أقوم. أسد: خلينا ننام شوية. نسمة: بس أنا مش عايزة أنام. أسد ببرود: وأنا مش بطلب منك، ده أمر. نسمة: حاضر. أسد غمض عينيه ونام وهو بيدفن وشه في رقبتها، وده وترها. عند تيا وعدنان: تيا صحيت من النوم وهي ماسكة دماغها بألم، لكن استغربت إنها في أوضة عدنان.

تيا: يا مصيبتي السودا يانا ياما. الواد غرغر بيا. أنا كنت حاسة إنه مش سالك من البداية. آهه يا نفوخي يا أنا، ياما منك لله يا عدنان. عدنان وهو بينشف شعره: ده انتي لسانك ده عايز قطعه. ده بدل ما تشكريني يا متخلفة. أنا غلطان إني لحقتك منهم. تيا: لحقتني من مين؟ عدنان: فقدتي الذاكرة دلوقتي. في واحدة محترمة تروح نايت كلاب؟ ده انتي بجحة صحيح. لولا اللوا مصطفى وإنك على اسمي مؤقتاً كنت سيبتك ليه.

تيا افتكرت اللي حصل وعيونها دمعت وكانت هتعيط وهي بتحاول تتنفس. عدنان شاف حالتها صعبت عليه، أخدها في حضنه. عدنان: تيا اللي عملتيه ده غلط، إزاي تروحي مكان زي ده. تيا بشهقات قوية: مكنش ينفع أسيب حياة لوحدها. ومكنش حد موجود. أنا آسفة والله مش بروح الأماكن دي بس غصب عني. هي تبقى أكتر من أختي. عدنان بصّلها بابتسامة جميلة وهو شايف طيبتها اللي وصل بيها لحد السذاجة. وقرب منها وباس راسها. تيا بعدت بسرعة وهي مخضوضة: إيه ده؟

عدنان: إيه؟ تيا: أنت أنت... واحد. عدنان: قسماً بالله أكسر نفوخك لو نطقتيه. تيا: أوففف يخربيتك يا أخي، إيه ده مفيش حرية خالص كده. عدنان: طب اخرسي بقى. وصحيح خلي في علمك هننام بعد كده في أوضة واحدة لأن فريدة شاكة فينا وإزاي بنام في أوضتين. تيا: أنا تيا الشهاوي أنام معاك في أوضة واحدة؟ ده أنا أخاف على نفسي منك. عدنان بخبث وهو بيقرب منها: الخوف دايما مطلوب يا جميل.

تيا بتوتر وبتحاول تدّاريه: ابعد يا ابني أنت مصدقت. صحيح حياة فين؟ عدنان بضيق: في أوضتك. تيا: الحمد لله. صحيح أنت عرفت مكاني إزاي؟ هو حد كلمك؟ عدنان: لا يا أختي، ضيعتي عليا سهره امبارح بسببك. تيا: سهره إيه؟ عدنان بمنتهى الصراحة والوقاحة: الرقاصة بتاع النايت، كنت معاها وهي قالتلي إن في حد بيحاول يقرب من واحدة غصب. ولقيتك انتي. تيا بغيرة: رقاصة! نهار أبوك مش فايت. أنت تقصد اللي أنا فهمته؟ عدنان ببرود: آه بالظبط.

تيا بحزن: بس ده حرام. أنت إزاي كده؟ عدنان: انتي مالك؟ انتي اللي هتتحاسبي؟ تيا بحزن: للأسف أنت لوحدك اللي هتتحاسب، بس متنساش إن الزنا من الكبائر. ربنا يهديك. قالتها بدموع وهي بتدخل الحمام. عدنان فضل يبص لطيفها بحزن، يمكن لأنها أول واحدة تكلمه بصراحة. عند أسد ونسمة: جهزت لانش بوكس لتالين وجهزتها للمدرسة. بعد شوية الباص بيوصل وأسد بينزّل تالين ويطلع. نسمة واقفه في المطبخ وبتجهز الفطار.

لكن فجأة اتخشبت وهي حاسة بأنفاسه تلامس عنقها ويحتضنها. نسمة: احم، الفطار جهز. أسد: ماليش مزاج آكل. نسمة بتوتر: عشان تنزل شغلك. أسد بخبث: لا أنا النهارده واخد إجازة. نسمة: آه إجازة. طب تحب أعملك حاجة معينة؟ أسد وهو بيدورها له ويقترب منها بحب: آسف، دي أول مرة أقولها في حياتي كله. نسمة ببلاهة: هاه؟ أسد بخبث: هاه إيه؟ حرام عليكي إيه دا؟ نسمة: إيه؟ أسد بدون وعي قرب منها وهيبوسها، جرس الباب رن.

نسمة استغلت ده وجرت بسرعة وهي متوترة جداً. أسد ضغط على إيديه بغضب وراح فتح الباب. في أوضة نسمة: قاعدة على الأنتريه وهي حاطة إيديها على قلبها، وظهر شبح ابتسامة على وشها. لكن سمعت صوت عالي برا فخرجت. أسد بغضب: إيه اللي رجعك تاني؟ مش أخدتي الفلوس ومشيتي؟ نسمة: مين دي يا ابيه؟ البنت: إيه دا؟ هي دي بقى العروسة؟ تصدق طول عمرك يا بيبي بتثبتلي إنك بتعرف تختار. نسمة بغيرة: وأنتي مين إن شاء الله عشان تقوليلي كده؟

البنت بمياعة: أنا هههه أنا مرات أسد الهلالي. نسمة: مراتك.؟؟؟!!! عند تيا: كانت جهزت للكلية ودخلت المدرج بتاعها بنشاط. لكن كانت بتسمع همس من الطلاب عليها، تجاهلت الموضوع لأنها مش من النوع اللي بيهتم. قعدت في البنش التاني وهي بتفكر في عدنان وهي مستغربة نفسها ليه تفكر فيه أصلاً، لكن حاسة بحاجة غريبة ناحيته وبالغيرة. قطع تفكيرها صوت واحدة من البنات. نريمان: أهلاً بـ تيا الشهاوي. بصراحة محدش متوقع منك تيجي النهارده.

تيا: أفندم. نريمان: إيه هتعملي نفسك مش فاهمة حاجة وأنتي مقضياها؟ تيا بغضب: احترمي نفسك يا بت انتي وبلاش تخليني أتعامل معاكي على الصبح. نريمان: وكمان ليكي عين تتكلمي يا زبالة واحدة زيك؟ عار على كلية الطب. قلم نزل على وش نريمان بقوة. تيا بغضب: الزبالة دي هما اللي بيجيبوا في سيرة الناس مش أنا. نريمان: بقى أنا زبالة يا بتاع الرجالة. تيا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...