أسد بغضب وقهر: تحب اقتلك إزاي؟ بالسكين زي ما أمي اندبحت؟ ولا بالمسدس زي أحمد الهلالي اتق*تل؟ رد يا خالي. ههههههه. خالي إيه بقى؟ أنا بس نفسي أفهم إزاي طوعتك نفسك إنك تسبب في موت اختك بالبشاعة دي؟ ولما الياس عرف إني ابن أحمد الهلالي، كلمك وانت أمرته إنه يقتلني وقلب بيا العربية، وانت اللي أمرته؟ إزاي؟
زين بخوف: مكنتش أعرف إنهم هيقتلوا عشق. أنا سربتلهم المعلومات، ولما الإدارة عرفت إن في معلومات اتسربت، اتهموا أبوك بالخيانة. لكن هو كان عنده أدلة تفضحني وتفضح الجماعات الإرهابية. وقتها كان هيبلغ عني. حاولت أفهمه إنهم هيدوه فلوس كتير أوي، لكنه رفض. وأنا بلغت الناس برفضه، فخطفوا أمك. وقتها هو اتجنن، بقوا يهددوه يا إما ينقذها ويسلمهم الورق، أو يقتلوه. لكن أبوك كان رافض لآخر نفس. وقتها خطفوه هو كمان، ووقتها حطوا السكين على رقبة والدتك، لكن هو رفض يخون بلده. وقتها قتلوها قدامه، وبعد كده قتلوه. أنا ماليش دعوة، أنا بس كنت محتاج الفلوس دي. مكنتش أعرف إن عشق هتروح فيها.
أسد دموعه نزلت غصب عنه: انت إيه شيطان؟ دا انت الع*ن من إبليس. دلوقتي معاك الفلوس والفيلا الشيك دي وكل حاجة معاك، مرتاح؟ ابنك عدنان سابك لأنه متأكد إن في حاجة مش مظبوطة. اتسببت في موت اختك، ودمار حياتي أنا وأختي. ودلوقتي جه وقت الحساب. اتشاهد على روحك. زين: أسد فكر في تالين وفي مراتك. أسد بيحط إيديه على الزناد، لكن في الوقت ده الباب بيتفتح بسرعة. أسد كان بيضغط عليه، لكن بسرعة منتصر رفع إيديه والطلقة جات في السقف.
منتصر صاحبه: متهلش يا أسد. بنتك ومراتك محتاجينك. أسد رمى المسدس من إيديه وجواه نار مش بتنطفي. منتصر: متقلقش. كل حاجة اتسجلت. خدوه. العساكر أخدوا زين، اللي انصدم من إن أسد كان بيسجله. منتصر: ربنا معاك. قالها وهو بيسيب أسد في الأوضة واقف، قلبه محروق على أبوه وأمه اللي راحوا ضحية لواحد مرتشي وفاسد.
بعد مدة، رجع أسد البيت وهو ساكت. دخل أوضته. نسمة كانت بتذاكر في أوضة تالينا. استغربت هدوءه. سابت حاجتها واطمنت إن تالين نايمة. طفت النور وراحت أوضته. أول ما دخلت وقفت مصدومة وهي شايفة بيبكي بطريقة مخيفة. بسرعة راحتله. نسمه بخوف: أسد انت كويس؟ في إيه؟ حصل إيه؟ أسد شدها وقعدها على رجله. دفن وشه في رقبتها وكان بيبكي وهو ساكت، كأنه محوّش الدموع كل السنين دي. نسمه دموعها نزلت على حاله وهي بتطبطب على ضهره بحنان.
نسمه بحب: كل حاجة هتبقى تمام، صدقني. المهم إننا سوا. أسد كان حضنها وهو ساكت ودموعه كانت بتدبحها. عند لارين. كانت راكبة جنب وريث وهو سايق عربيته وأخدها للقاهرة في طريقه لبيتها. كانت سرحانة بتفكر في حياتها والمفروض هتعمل إيه بعد كل اللي حصلها. هي حرفياً كانت رحلة من أصعب رحلات الحياة، وهي الخذلان من الكل. وريث: لارين إيه رأيك تشتغلي سكرتيرة عندي في شركتي اللي هنا؟
مش عايزك تردي دلوقتي، بس خليكي عارفة إني عمري ما فكرت فيكِ زي اللي عرفتيهم في حياتك. لارين بتعب: أنا حالياً مش جاهزة لأي حاجة. وريث: بالعكس، ده أكتر وقت لازم تهتمي فيه بنفسك وبحياتك. انسى اللي فات وابدأي من جديد، وأنا معاكِ. وعلى فكرة، أنا لسه متمسك بطلبي وعايزك في الحلال. لارين: انت إزاي كدا؟ إزاي عايز تتجوز واحدة زي؟ وريث: زيك؟ طب انتي إزاي عايزة الناس يشوفوكي عادية مادام انتي نفسك مش واثقة من نفسك وإنك مغلطتيش؟
لارين، أنا مش أهبل أو بهتم بكلام الناس. يمكن بحطه في اعتباري لأن التجاهل مش الحل، لكن مبخليش كلام الناس يأثر على قراراتي. شوفي يا بنت الحلال، أنا شاريكِ وأي حاجة حصلت قبل كده متفرقش معايا. لارين: إن شاء الله خير.
وريث سكت لحد ما وصل حي الحلمية. أول ما لارين نزلت افتكرت الأيام اللي عاشتها هنا وإد إيه كانت صعبة. كانت خايفة إنها تشوف باسم أو يرجع يضايقها. وصلت أدام البيت ومعاها وريث. خبطت وشهد فتحتلها الباب. أول ما شافتها حضنتها وهي بتعيط. شهد كمان مكنتش في أحسن حال. شهد: ليه كدا يا بنتي؟ ليه؟ ليه تمشي وتوجعي قلبي عليكِ؟ لارين بدموع: خايفة يا ماما، والله العظيم خايفة. إزاي أأمن نفسي على واحد زي ده؟ إزاي بس؟
شهد: الحمد لله إنك رجعتي، وهو خالص بعد عننا ودخل مصحة عشان يتعالج من الهباب ده. وريث: احم. شهد: مين ده؟
وريث ابتسم بارتياح وسلم عليها وطلب يقعد معاها على انفراد. وطلب إيد لارين منها، لكن هي مردتش. وريث أكد على لارين إنها تجيب الـ CV بتاعها وتروح شركته. كأنه بيقولها لازم تخرجي من جوه الاكتئاب والحزن ده وتفكري في نفسك وتديها مساحتها. لارين كانت قاعدة في أوضتها بتفكر في كلامه وهي مبتسمة، طبعاً بعد حوار طويل دار بينها وبين والدتها عن وريث وإزاي عرفته. عند تيا وعدنان. واقف في المطبخ هو وتيا بيجهزوا الأكل.
عدنان: انتي هتعملي إيه؟ تيا ببراءة وهي ماسكة علبة بسكوت: هاكل من ده. عدنان بابتسامة وبيشد منها العلبه: انتي عندك حساسية من النوع ده. تيا: انت عرفت إزاي؟ عدنان: انتي قولتيلي قبل كده. تيا: اممم، بس أنا عايزة منه. عدنان بيقرب منها وهو مبتسم. تيا بتوتر: في إيه؟ عدنان كان قصادها بالظبط ودا موترها. لكنه بيرفع إيديه وبيجيب علبة كبيرة من البسكوت من على الرف. بص لها لقاها فاتحة بوقها وشكلها مضحك. عدنان بهمس: انتي فكرتي إيه؟
تيا بسرعة: ها؟ مفكرتش حاجة. ابعد بس كدا شوية. عدنان بغمزة: فاهم دماغك. تيا: امشي ياض. عدنان بسرعة بينزل لمستواها وبيطبع بوسة خفيفة على خدها وابتسامة: بحبك.
بعد مدة جاله مكالمة من القسم. خرج وساب تيا. كانت متضايقة منه لأنه سابها. كانت بتتمشى في البيت لحد ما لاحظت وجود كاميرات مراقبة. عرفت إن ده الحل عشان تفتكر عدنان. لو هي فعلاً مراته وحياتهم كانت طبيعية، أكيد هيظهر كل ده في كاميرات المراقبة. دخلت أوضتهم وطلعت اللاب توب بتاعه، لكن كان معموله له باسورد. تيا: اوف إيه ده.
قررت تكتب اسمها واسمه بالإنجليزي كمحاولة، يمكن يكون الباسورد. وفعلاً قدرت تفتح اللاب توب، لكن مكنتش عارفة إزاي تشغله. قامت راحت لأوضة فريدة. تيا ببراءة: ممكن طلب؟ فريدة باستغراب: مش متعودة عليكي كدا. عايزة إيه؟ تيا: عايزة أشوف تسجيلات الكاميرات قبل الحادثة. فريدة: انتي مش واثقة في عدنان يا تيا؟ تيا: مش موضوع ثقة. أنا بس عايزة أفتكر أنا كنت عايزة إزاي معاه وحياتنا كانت شكلها إيه.
فريدة بابتسامة: ده من حقك طبعاً، بس هقولك حاجة. انتي وعدنان زمان مش انتوا دلوقتي. تيا: يعني إيه؟ فريدة: يعني زمان ده ماضي، من حقك تعرفيه، لكن مش هتستفادي بيه في حاجة. انتوا أخدتوا بداية جديدة من بعد الحادثة. قررتوا تعيشوا حياتكم كزوجين طبيعيين. على العموم، هاتي هفتحلك اللاب توب.
بعد مدة، قاعدة في أوضتها وهي بتتفرج عليها هي وعدنان وعلى كل المواقف اللي بينهم وحياة لما كانت معاهم. حست بصداع وكأنها شايفة المواقف دي بتحصل قدامها. دمعت من كتر الوجع، وقفتلت اللاب توب. بعد مدة طويلة، مسكت موبايلها وكلمت مصطفى. مصطفى: تيا حبيبتي عاملة إيه؟ تيا بدموع: انت كويس؟ إزاي قدرت تسبني كل الفترة دي؟ طب إزاي حياة تخونكِ كدا يا عمي؟ طب ومرات خالي؟ يعني أنا فقر زي ما حياة قالت؟ أنا السبب في موت ماما؟
مصطفى بحنان: هشششش، اهدى اهدى يا حبيبتي. اللي حصل لأبوكي وأمك وموتهم كان قدرهم ومحدش يقدر يغير قدره، صدقيني. ربنا كتبلهم كدا. أم حياة، فأنتي ربنا بيحبك لأنه كشفلك خيانتها. مرات خالك أخدت جزاءها وخالك طلقها. المهم دلوقتي تيا، انتي أهم حد في الدنيا. عدنان بيحبك بجد، أنا شفت ده في عينيه. والنهاردة حصل حاجة مع والده هتكسره، لازم تكوني جنبه. تيا: عدنان ماله يا عمي؟
مصطفى: هتعرفي بس منه. المهم خليكِ عارفة إن عدنان مالوش ذنب في اللي أبوه عمله، وإنه ظابط أمين وشريف على بلده ومالوش علاقة بأي حاجة تخص زين الرفاعي. في الوقت ده دخل عدنان وهو ساكت وشكله متغير. تيا: خالص يا عمي، هكلمك تاني. قفلت معاه وبصت لعدنان اللي باين إنه مش مظبط. تيا: انت كويس؟ عدنان بانكسار: انتي طالق. جهزي حاجتك هترجعي لبيت عمك.
في المصحة النفسية، بيخرج باسم، لكن عكس ما كان داخل. تفكيره اتغير، مشاعره، ندم على عملوه مع لارين وعرف قد إيه ظلمها وافتري عليها. قرر يعترف بأخطائه، ولو على حساب الجاي من عمره، بس على الأقل يكون عمل حاجة صح في حياته. طلع على بيت أسد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!