قاعده في اوضتها وهي بتعيط. عايزه تخرج تتكلم مع والدتها، لكن مش قادرة. بتعيط لحد ما الباب اتفتح ودخلت واحدة صاحبتها. لارين بسرعة قامت حضنتها: إيمان، أنا محتاجك. إيمان: أنا جيتلك من إسكندرية مخصوص بعد ما كلمتيني. مالك يا لاري؟ في إيه؟ لارين: أنا في مصيبة يا إيمان، مصيبة ومش عارفة أعمل إيه. إيمان: طب اهدي واحكيلي. لسه لارين هتتكلم، والدتها دخلت. إيمان: إزيك يا طنط.
شهد: مش كويسة يا بنتي. صحبتك خربت بيتها بإيديها. عليها عشان جوزها هييجي بالليل ويردها وترجع معاه غصب عنها. إيمان: طب ممكن تسبيني أتكلم معاها شوية؟ شهد: أنا برا لو احتاجتي حاجة. خرجت وقفلّت الباب وراها. إيمان: ممكن أنا بقى أفهم في إيه؟ وإيه حكاية جوزك دا؟ لارين بتعب: هحكيلك يا إيمان، لأن أقسم برب العزة تعبت. مش قادرة، حاسة إني مكسورة. إيمان: طب يا لاري.
لارين بدأت تحكيلها كل حاجة من أول ما باسم خطفها قبل ما تعرف إنه ابن خالتها، لحد ما طلقها. إيمان: ينهار أبوك، مش فايت وإنتي ساكتة؟ بروح أمك! لارين بدموع: ماما مش سايبالي فرصة أتكلم وبتقول إنه مش هيفرق أي حاجة أقولها، لأن كدا كدا هرجعله، لأن أنا مكملتش أسبوع يا إيمان. أنا سمعتي ضاعت. إيمان بصدمة: سمعة إيه يا أم سمعة؟ دا مدمن وغير كده الارف اللي بيعمله. إنتي مجنونة يا لارين؟
دا عايز يذلك ويكسرك. ولو رجعتيله يبقى إنتي فعلاً مهزأة. دا غباء. لارين: ماما مش راضية تسمعني يا إيمان، أعمل إيه؟ إيمان بتفكير: بصي يا لارين، قدامك حلين، مفيش غيرهم. الحل الأول: إنك تكوني غبية وعزيمة الكرامة وترجعيله عشان تحافظي على سمعتك زي ما بتقولي، مع إن في الحالة دي مش هتكوني بتحفظي على سمعتك.
لأن واحد زي دا يسمح بأن صحابه يدخلوا أي مكان في بيته بدون استئذان. ممكن تصحي في يوم تلاقي واحد من صحابه دول معتدي عليكي، لأنهم أكيد من عينته. الحل التاني: لو والدتك مسمعتكيش، تسيبي البيت وتهربي. لحد ما والدتك تهدأ وترجعي تفهميها إنه هو اللي أذاكي. في الوقت ده، إنتي تقدري ترممي روحك وتجمعي اللي هو كسره فيكي وترجعي، وتكوني وقتها قادرة تدفعي عن نفسك.
لارين، إنتي أختي، لو أنا مكانك هعمل كده. هابعد وأشوف أي شغل في أي مكان بعيد. يمكن والدتك تكرهك دلوقتي، لكن لما تفهم إنتي هربتي من إيه، هتندم إنها مسمعتكيش. لارين: بس أنا خايفة يا إيمان. أقولك سر؟ أنا بقيت أخاف من أي حد لما يقربلي. بفتكر قد إيه هو كان حيوان. إيمان حضنتها وهي فضلت تعيط. *** عند نسمة. وصلت الشركة وهي بتقدم رجل ويتأخر رجل، ومش عارفة تعمل إيه، تدخل ولا لأ. لكن استجمعت شجاعتها ودخلت.
يزيد أول ما شافها راح حضنها. يزيد: كنت عارف إن الأوزعة الصغيرة مش هتسبني في أول خطوة نجاح ليا. نسمة بابتسامة: إنت أخويا يا زيد. ألف مليون مبروك، وإن شاء الله هتكون أكبر شركة في الشرق الأوسط. إنت تستاهل كل خير. يزيد بحب أخوي: وحشتيني أوي أوي. المهم جوزك المجنون دا إزاي وافق إنك تيجي؟ نسمة بسرعة بعدت عن يزيد وهي بتفكر في أسد. يزيد بابتسامة جانبية: شكله ما يعرفش، وهينفوخك. نسمة بتوتر وخوف: طب أنا لازم أمشي بقى.
يزيد: إنتي خايفة منه بجد؟ ثم تابع بخوف: نسمة، قوليلى هو كويس معاكي ولا؟ نسمة بمقاطعة: أسد ده أحن بني آدم ممكن تعرفه في الدنيا. أب جميل بيحب بنته جدا. شاب واثق من نفسه، متحمل للمسؤولية، ذكي. يزيد: متكملش. حاسس إنه معقد من حاجة معينة، بس دي حاجة تخصكم، ويُفضل إنها تفضل بينكم. المهم، لو حصل أي حاجة، نمرتي معاكي، كلميني فوراً. نسمة بابتسامة: ربنا يحفظك ليا يا أحلى زيد في الدنيا. لازم أمشي بقى، استمتع بوقتك.
يزيد: مع السلامة يا قلب زيد. *** عند عدنان. كان بيشتغل بتركيز، فهو مختلف تماماً في العمل. جاد لأقصى الحدود. لكن قاطعه خبط على الباب. عدنان: ادخل. العسكري: عدنان باشا، في واحدة واقفة عند البوابات وبتقول إنها مرات حضرتك وعايزاك في موضوع مهم. عدنان بفزع: تيا!!! قفل الملف اللي قدامه وحطه في درج مكتبه وخرج من المكتب ونزل بسرعة جدا وهو خايف عليها. نزل، كانت تيا راكبة عجلة وواقفة مستنية. عدنان بفزع: في إيه؟ إنتي كويسة؟
حصل حاجة؟ فريدة كويسة؟ تيا بحزن وعيونها بتلمع بالدموع: ممكن نخرج؟ عدنان: والله يعني منزلني من مكتبي وسايب شغلي عشان حضرتك عايزة تخرجي؟ تيا بدموع: مش بس نخرج، هنشتري فستان ليا وهنروح نسهر في أي مكان وهتوديني ملهى. وهتفضل معايا طول اليوم. مش عايزة أكون لوحدي النهارده. عدنان اتأثر بالدموع اللي في عيونها وهي بتمسحها بسرعة. حضنها وهي فضلت تعيط بوجع ومخبية وشها في صدره. عدنان: مالهاش، مالك؟ ولا في إيه؟
أخدها بس في حضنه، طمنها. تيا مسحت دموعها وابتسمت بسرعة: هنبدأ اليوم إزاي؟ عدنان: أول حاجة، تسيبي العجلة دي وتعالي نركب عربيتي. في واحدة محترمة كبيرة كده تركب عجلة؟ تيا بغمزة وكأنها واحدة تانية: بذمتك مش حاجة حلوة؟ عدنان ضحك على طريقتها وهو بيمرر إيديه في شعره. تيا: اممم، ابننا بيحب؟ عدنان: أفندم؟ تيا بخبث وهي بتمرر إيديها في شعرها بنفس الطريقة: الحب حلو. عدنان بارتباك: طب سيبي العجلة دي وتعالي ورايا.
تيا ابتسمت ونزلت ركنت عجلتها وراحت ركبت معاه. أخدها الملاهي، وهي كانت شوية تضحك وشوية تعيط، وده كان محير عدنان وواجع قلبه. بالليل، في أتيليه فخم. بتخرج تيا وهي لابسة فستان أزرق لبعد الركبة وجزمة فضية بكعب وعاملة شعرها بطريقة جذابة ومكياج متقن. عدنان سمع صوت الكعب، بيبصلها، انبهر حرفياً. هي آه جميلة، لكن هو مش متعود عليها بالفساتين، كل لبسها كاجول. تيا بابتسامة: حلو؟ عدنان كان واقف
ساكت وهو بيبصلها ومبتسم: تعرفي إنك أجمل بنت شفتها في حياتي. تيا بابتسامة: عارفة. عدنان: مغرورة. تيا: ممكن بقى نخرج لو سمحت؟ عدنان وهو بيظبط بدلته: اتفضلي. بعد مدة، في مكان مفتوح على البحر. تيا بدموع: أنا تعبانة أوي. عدنان: تيا، احكيلي على اللي جواكي. ليه قلبك موجوع وليه التصرفات الغريبة دي؟ تيا قلعت جزمتها ورميتها على الشاطئ
وفضلت تتمشى وهي بتعيط: عارف يا عدنان، أنا طول عمري لوحدي. مكنش معايا حد غير عمي مصطفى وحياة. كل الناس كانوا بيبعدوا عني. ماما توفت وهي بتولدني، أنا حتى معرفش شكلها إلا من الصور. بابا كان عندي تلات سنين استشهد. وقتها كبرت لوحدي، مفيش غير عمي هو اللي جانبي. الناس كانوا بيخافوا يقربوا مني، كنت طفلة وحيدة. تعرف أنا كنت في مصحة نفسية؟
تقريباً كده، حالة تأخر في نمو الدماغ. على فكرة، أنا دلوقتي كويسة جداً. أصعب فترة عدت عليا كانت سن الـ 18، دي كانت أصعب فترة في حياتي كلها. لكن أنا دلوقتي كويسة ودخلت كلية الطب، وكمان بقيت أقدر أدافع عن نفسي ومش بسمح لحد يوجعني. أنا بس موجوعة لأن النهارده عيد ميلادي، وده نفس اليوم اللي أمي ماتت فيه. عدنان: بس إنتي كويسة يا تيا، وأنا معاكي. أوعي تخافي. تيا بخوف فعلي: بس إنت كمان هتسبني يا عدنان؟
عدنان وهو بيحضنها: مستحيل أسيبك، ولو على موتي. ثم تابع لنفسه: شكلي حبيتك يا تيا. إحساس غريب بحسه وإنتي في حضني. إحساس إنك وطني وكل أهلي. *** عند أسد. وصل البيت وكانت تالين نايمة بعد ما نسمة ذكرت ليها وأدتها أدويتها. ونسمة قاعدة بتذاكر، لكن تمثيل، أصلاً هي متوترة، مش عارفة هتعمل إيه لو أسد عرف. استغرب الهدوء ده. رمى مفاتيح عربيته على الكومود ودخل أوضته. أسد بشك وهو بيقعد قدام نسمة وبيحط رجل على رجل، ونظراته كلها شك.
نسمة بارتباك: تحب أجهز لك الغدا؟ أسد ببرود ونظرات مخيفة: اتغديت في الشغل. نسمة: آه، طب هتاخد شاور؟ أسد وهو بيسند إيديه على المكتب وبيقرب منها بنظرات: تعرفي أنا بحس بالحاجة الغلط لما تحصل. بس على العموم، هستناكي تحكيلي في إيه. نسمة بلعت ريقها بتوتر وبترجع شعرها: مفيش حاجة، عادي يعني. أسد ضحك بسخرية وسابها ودخل ياخد شاور. نسمة: إحيه إحيه إحيه، هعمل إيه دلوقتي؟ يخربيت أم الإحساس اللي عندك ده يا أخيب. بعد مدة.
أسد: صحيح، أنا وإنتي وتاليا هنسافر مرسى علم بكرة. نسمة: مرسى علم؟ أسد: عندي شغل هناك ومش هقدر أسيبكم لوحدكم. نسمة: أوكي. بقولك، تعالي نتفرج على أي فيلم سوا. أي الملل ده، لسه بدري. أسد: أنا عايز أنام. شوفي إنتي لو حابة. نسمة بهمس: واحد بارد. أسد بابتسامة: هوف. اطلعي شوفي مسلسل لحد ما آخد دش. بعد شوية. نسمة أخدت لحاف وقعدت جنبه وشغلت مسلسل "العهد". نسمة: ها؟ أسد: إيه؟
نسمة: الجو ساقعة. الغطا ده لينا إحنا الاتنين على فكرة. أسد ابتسم وظبط قعد جنبه وأخدها في حضنه، وكانوا بيتفرجوا على المسلسل وسط كلام نسمة وأسد عن نفسهملكن أسد كان مقتصر كلامه على تالين، مش بيحكي أي حاجة عن أمه أو أبوه أو خلود. بعد شوية، أسد لاحظ إنها نامت وهي بتاكل الفشار لسه في بوقها.
أسد بهمس: لو خلصت المهمة دي وقدرت آخد حق أهلي، وقتها هيكون لينا ليلة أقدر أحكي عن كل اللي عشته. لكن النار اللي جوايا مينفعش تنطفي لحد ما أجيب حقهم. بس الأكيد إن إني مش هسيبك، لأني حبيتك. بكل اللي جواكي بحبك يا نسمة. ابتسم وشالها ودخل أوضته، حطها في السرير وغمض عينيه ونام هو كمان، لأن داخل عليه أيام صعبة. *** عند لورا. صاحبتها دخلت عليها أوضتها، لقيتها رايحة جاية. سهى: في إيه يا بت؟
لورا: هموت يا ماما، هموت. تخيلي بكلم مدرسة تالين عشان أسألهم عنها، لقيتهم بيقولولي إن أسد خد ليها إجازة. وإنه هيسافر بكرة مرسى علم مع تالين والسنيورة. تفتكري واخدها يقضي شهر عسل؟ ده معملهاش معايا. شكل البت دي وقعته. سهى بخبث: هو ده المطلوب. لورا: ماما، متشلنيش. بقولك واخدها ورايح مرسى علم. سهى بخبث: يبقى ده أنسب مكان ننفذ اللي خططنا له، وكده نخلص منها تمام. ولو أسد مصدقش اللي هنعمله، وقتها الرجالة يخلصوا عليه.
لورا: أنا خايفة أسد ممكن يقلب الدنيا عشان تالين. سهى: وإحنا هنعوز إيه أكتر من كده؟ بس يقلبها فوق دماغها. إحنا لازم نروح مرسى علم إحنا كمان. جهزي حاجتك. لورا: حاضر. *** عند لارين. لارين: ماما، ارجوكي اسمعيني. أنا عارفة إن اللي اتقال ده صعب، بس أبوس إيدك اسمعيني. شهد بتنهيدة: في إيه يا لارين؟ هتبرري موقفك بإيه؟ لارين بدموع: هحكيلك كل حاجة. بعد دقايق. شهد: وإنتي ليه محكتليش من أول ما خطفك؟
جاية تحكيلي دلوقتي بعد ما بقيتي مراته؟ لارين: كنت خايفة، والله العظيم. شهد: وعايزني أعمل إيه دلوقتي؟ عارفة لو فات حتى شهر على جوازكم، كنت قلت ماشي وأخدتك من إيدك ورحتي عملتي اللي في بلغ كمان. لكن لأ يا لارين، دي فضيحة يا بنتي. المفروض أنا أعمل إيه دلوقتي؟ الناس هتفكر فيكي إزاي؟ لارين: يعني إيه؟
شهد: هترجعي معاه مؤقتاً لحد ما يعدي فترة. لو ما اتعدلش وفضل زي ما هو، هتطلبي الطلاق وأنا وقتها هبقى في ضهرك. لكن يمكن ربنا يهديه يا بنتي، وإنتي ممكن تغيريه. إنتي متعرفيش أبوكي كان بيعاملني إزاي، بس أول ما حملت فيكي، والله اتغير خالص. لارين: إنتي بتضحكي على نفسك ولا عليا؟ هههه. أنا أصلاً مستحيل أسمح إني أبقى حامل من واحد زيه. سابته ودخلت أوضتها وهي منهارة، لكن أخدت قرارها. *** في الشرقية.
فارس: ماما، أنا تعبت. كده عشر بنات ومفيش ولا واحدة عجباكي. مع إن أنا شايف إن معظمهم مناسبين. مدام كوثر بخبث: وإنت مالك؟ هي هتبقى المرافقة بتاعتي ولا بتاعتك؟ فارس بشك: هو أنا ليه حاسس إن في حاجة بتدور في دماغك يا ست الكل؟ كوثر وهي بتحرك الكرسي بعجل: مفيش حاجة، أنا بس عايزة بنت كويسة ومحترمة، مش أكتر من كده. وبعدين إيه، تحب أكلم وريث يجي هو يشوف البنات؟ فارس بسرعة: لأ لأ، خالي وريث بيه في أشغاله. أنا معاكي يا ست الكل.
كوثر: أيوه كده، اتظبط.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!