الفصل 22 | من 42 فصل

رواية ملاكي الخائف الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
16
كلمة
2,637
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

كانت تنظر له ببلاهة وهي مبتسمة وتدقق في ملامحه الرجولية الوسيمة. عدنان: عايزين ننضف الأرض من الأوساخ. بتبصيلي كدا ليه؟ عارف إن أمور وكل البنات هتموت عليا، بس مش للدرجة دي. تيا بسخرية: يا راجل! أوي على فكرة وشايف نفسك. إنت فاكر إن أنا ممكن أحب أو أعجب واحد زيك؟ ليه يعني؟ ههههه. كانت نظراته تحمل الخبث، اقترب أكثر منها وهو يحاوطها بين ذراعيه. وبغرور وهو بيعدل شعرها وبيحطه وراء ودنها: يعني إنتي لسه مش معجبة بيا؟

تيا بتوتر: يا حلو هينحر، ابعد كدا شوية. ببعدته عنها وهي بتحاول تهدأ وتكون عادي، لكن قلبها بيدق بسرعة. طفت البوتجاز وهي لسه مدياله ضهرها. عدنان ابتسم بخبث وحضنها وهو بيسند راسه على كتفها، لكن بيظهر فرق الطول بينهم: متأكدة إنك مش بتحبيني، على فكرة واضح أوي إنك واقعة.

تيا بتنهيدة إثر مشاعرها: عدنان، الكلمتين اللي بتضحك بيهم على البنات دول مش هيخلوا عليا. إنت متعرفنيش، أنا مش هبلة عشان أصدقك. ولو سمحت طول الفترة اللي هنكون فيها سوا، بلاش تلعب بمشاعري، لأن عمري ما هسامحك لو اتسببت في أذى ليا أو لقلبي. ممكن بقى تبعد لو سمحت. عدنان حس إنه متضايق من كلامها ومن فكرتها عنه وسابها وخرج من المطبخ. تيا لنفسها: أيوه يا تيا، هو دا اللي كان لازم يحصل. إنتي مش هتتحملي أي جرح في حياتك.

نضفت الأرضية وطلعت لأوضة عدنان. دخلت الأوضة لكنه مكنش موجود. اتنهدت بأريحية وأخدت بجامة ودخلت تاخد شاور. بتخرج لقيت عدنان نايم وطافي النور. بسرعة راحت شغلتة. عدنان بضيق وهو مديلها ضهره: اطفي الزفت. تيا بخوف: لا مش هطفيه، أنا بنام في النور. عدنان بعصبية وزعيق: تيا، اطفي الزفت! عندي شغل الصبح، مش فايقلك. تيا كانت بتعيط وراحت طفت النور وقعدت على الأنتريه وهي ضامة نفسها لحد ما راحت في النوم وهي بتعيط. ***

في صباح يوم جديد. عند لارين وباسم. لارين بدأت تفتح عينيها وهي فيها دموع. بصت لباسم اللي نايم جنبها وافتكرت اللي حصل. بقيت تعيط بصوت عالي وهي منهارة. باسم صحي على صوتها، لكن كان بارد جداً. باسم بخبث: عياط ونكد على الصبح. الأ قوليلى، كنت عايزة تفضحيني مش كدا؟ أي رأيك بقى في اللي حصل؟ ولسه بيقرب منها، بعدت بسرعة وبان عليها الفزع.

لارين بخوف ورعب حقيقي: إنت لا يمكن تكون بني آدم. أنا مش عايزة أعيش معاك ثانية واحدة. طلقني يا باسم، مش عايزة. باسم وهو بيمسكها من دراعها بغضب: في المرة الأولى قلتي مش عايزاني وجبتك لحد عندي وإنتي مراتي. كل مرة بتقولي مش عايزاني، بتخليني عايز أملكك يا لارين، وأكسر غرورك دا. مش كفاياكي اللي حصل امبارح؟ بس هقولها لك، إنتي ملكي، لعبة بلعب بيها لحد ما أزهق منها وأرميكي. بس هترجعي لي تاني يا لارين. لارين بضيق: ليه؟

فاكرني عبده عندك؟ سيبني في حالي بقى يا أخي واعتقني لوجه الله. باسم بخبث: تحبي أثبتلك؟ طب قوم كدا، اجهزي وهنلعب لعبة. تيا بدموع: لعبة إيه يا أخي؟ إنت مريض يا باسم، دماغك متركبة غلط. شاب غيرك كان فكر إزاي يغير من حياته ويجبر شغله، لكن إنت بتدمري أي حد يعرفك. أنا بكرهك وهفضل أكرهك، عمري ما هسامح واحد حيوان زيك. باسم كان بيضغط على إيديها بغضب وهو بيبصلها بعيون بتطق شرار. قومي اجهزي يا لارين، أصل مفاجآت مبتتقالش كدا.

لارين زقت إيديه وبعدت عنه ودخلت تاخد شاور. بعد حوالي ساعة. لارين وباسم وصلوا بيت والدة لارين، وكان هناك شويكار قاعدة مع شهد. باسم خبطت على الباب وشهد فتحتله. شهد: إيه دا؟ العرسان عندنا! اتفضل يا ابني، تعالي يا قلب أمك. باسم بغضب وصوت عالي: خديها عندك أهيه، مش عايز أشوف وشها تاني، بنت ال... شهد بشهقة: إيه في إيه يا باسم؟ إنت بتتكلم كدا ليه؟ عملتي إيه يا لارين؟ لارين بدموع وعدم فهم: والله ما عملت حاجة يا ماما، دا هو.

شويكار بمقاطعة: إيه في إيه يا باسم؟ صوتك عالي ليه؟ باسم بغضب: شوفي بنت اختك المصونة اللي دبستيني فيها. شويكار بغضب: احترم نفسك يا واد إنت وقول في إيه. باسم ابتسم بخبث من جواه وطلع صور لارين وكريم اللي كان مصورها ليهم قبل جوازها من باسم. باسم: شوفي الهانم اللي متعرفش بربع جنيه احترام، وبتقعد مع دا ودا. ولما أسألها، تقولي بكل بجاحة إنها بتحب الأستاذ اللي معاها في الصورة. شهد بصدمة: انطقي، الكلام اللي بيقوله جوزك دا صح؟

لارين دموعها نزلت وهي بصاله وهزت راسها بنفي: الصور دي كانت قبل الجواز، وكمان إحنا كنا قاعدين في مكان عام، ومفيش أي حاجة بينا. لكن أنا مقولتش إني بحب كريم، دا كذب وافتراء عشان يداري على مصايبه البيه. شهد قاطعتها وهي بتضربها على وشها: من إمتى يا محترمة وإحنا بنخرج مع الناس اللي شغالين معاهم؟ من إمتى وإحنا بنسمحلهم يمسكوا إيدينا يا اللي تعرفي ربنا؟ انطقي من إمتى؟

لارين كانت واقفة بتبص لباسم وإزاي قلب الترابيزة عليها، وكمان أمها مش سامعاها. شهد لباسم: يا ابني حقك عليا أنا، وأوعدك إنها هترجع لعقلها. باسم بخبث وصوت عالي: لا يا خالتي، مش عايزها. بنتك طالق، وخليها جنبك بقى. مش أنا اللي أقبل على نفسي إن مراتي تكون بتفكر في واحد غيري. لارين، إنتي طالق. شهد: يلهوي يلهوي! إنت بتقول إيه؟ إنتوا لسه متجوزين، الناس هتقول إيه؟ شويكار بغضب: إنت اتجننت يا باسم؟

البنت غلطت، لكن مش كدا. إنت عايز تفضحها؟ إنتوا مكملتوش أسبوع. شويكار راحت تسند شهد اللي هتقع من الصدمة. باسم وهمس لـ لارين: إيه رأيك في مفاجأتي؟ أوعدك، إنتي بنفسك هتيجي تتذليلي إني أردك. لارين بانهيار: إنت مش همك كلام الناس، حتى لو ردتني. باسم وهمس فحيح أفعى: ساعتها هتبقى مشاكل بين زوجين وربنا هداهم ورجعوا بيت جوزها. أوعدك هترجعي لي مذلولة ومكسورة، وساعتها مش هتقدري تفتحي بوقك الحلو دا بكلمة. لارين: يبقى بتحلم.

شهد فجأة قامت من على الأرض وراحت لباسم: يا ابني دي لسه صغيرة وغلطت، بلاش تعمل فيها كدا. إحنا مش حمل فضايح. باسم بص لـ لارين بتحدي: بنتك عندك يا خالتي، وأنا قلبي مش صافي من ناحيتها، والله أعلم هيصفي إمتى. وسابها ومشى بكل برود. شهد بصت لـ لارين وضربتها بالقلم وفضلت تضرب فيها وهي مستسلمة من الصدمة مش عارفة تعمل إيه. هي اتطلقت، يمكن كان نفسها في دا، لكن مش بفضيحة وكسرة نفس.

شهد كانت بتعيط وسابت لارين وراحت قعدت وهي بتحاول تتنفس. شويكار: اهدي يا شهد، البنت صغيرة ومعملتش حاجة غلط، حتى لو كانت معجبة بزميلها دا. متخافيش، أنا هجيب باسم وأخليه يردها، بس متعمليش في نفسك كدا. شهد: منك لله يا بنت بطني، ليه كدا؟ ليه تفضحي نفسك كدا؟ دا أنا كنت بحلف بأخلاقك، ليه كدا يا بنتي؟ ليه؟ لو أبوكي كان عايش كان مات فيها. ليه كدا؟ ليه يا رب؟ خدني. لارين كانت قاعدة ضامة نفسها وهي مرعوبة ومصدومة من جبروته. ***

الساعة ستة الصبح. عند أسد ونسمة. فتحت نسمة عينيها ببطء، لقت نفسها نايمة في أوضة أسد وفي حضنه. حسيت بالأمان، لكن مع ذلك ارتباك وتوتر، وهي بتفكر في حاجة وإزاي هتفتح أسد في الموضوع دا. نسمة لنفسها بشك وخوف: أكيد لو قلت له إن يزيد ابن عمي عامل افتتاح للشركة بتاعته وكلمني عشان أبقى موجودة النهارده معاه، هيفتح نفوخي ومش هيرضي إن إني أخرج من البيت أصلاً. بس أنا عايزة أبقى موجودة. إنت ليه مش فاهم إن يزيد يبقى أكتر من أخويا.

نسمة باستنكار: إنتي غبية يا بنتي، دا ممكن يتخانق معاكي لو شفتيه تاني. مالك لو روحتي الافتتاح؟ بس لازم أروح، يزيد كلمني كذا مرة، مينفعش مروحش. تابعت بإصرار: يبقى أروح وأسد في الشغل وتالين بتكون في المدرسة، يعني مش هيعرف. وإنتي كدا كدا مش هتتأخري. أغلقت عينيها وهي تهمس بألم: بس أنا خايفة، خايفة أوي. هو أكيد لو عرف. آآه، دماغي. أسد بانتباه: إيه في إيه يا نسمة؟ نسمة بتوتر: ها، مفيش حاجة. صباح الخير.

أسد بابتسامة: صباح النور يا قمر. قالها وهو بيطبع بوسة خفيفة على شفايفها. نسمة بصتله بتوتر ووشها أحمر. أسد ضحك على شكلها وهو بيبصلها بتركيز. أسد بخبث ممزوج بابتسامة جميلة: ممكن أفهم القمر مكسوف ليه؟ بس دا أنا حتى جوزك، يعني دي بوسة بريئة. نسمة بتوتر: ها، مفيش. أنا هقوم آخد شاور وأجهز الفطار. أسد وهو بيحضنها بتملك: لسه بدري، خليكي في حضني شوية. نسمة: أسد، كدا هتتأخر على شغلك.

أسد بابتسامة: حلو أسد منك، خليكي شوية صغيرين. نسمة: حاضر. بعد حوالي ساعة ونص. أسد خرج راح شغله و تالين وصلت المدرسة. نسمة واقفة قدام الدولاب بتختار فستان تروح بيه الافتتاح، لكن كانت متوترة وخايفة إن أسد يعرف إنها هتخرج بدون إذنه. *** عند عدنان وتيا.

بيصحي من النوم بتثاقل وهو حاسس بإرهاق لأنه معرفش ينام طول الليل. قام من على السرير لقى تيا لسه بنفس وضعيتها اللي نامت عليها، لكن كان في دموع في عيونها. اتضايق من نفسه على اللي عمله وراح قعد جنبها وفضل يبصلها بنظرات مش مفهومة. انجذاب غريب. قرب منها بدون وعي وباسها. تيا بتقوم مفزوعة وبتزقه. تيا: إنت، إنت كنت هتعمل إيه؟ عدنان: إنتي شايفة إيه؟ تيا: عدنان، أنا أنا بحب مالك. عدنان بغضب: تيا، اخرسي خالص أحسن لك.

تيا بدموع وخوف: لو متحاولش تقرب لي تاني. عدنان بغضب: ليه؟ عشان حبيب القلب؟ ولا عايزة هو اللي يقرب لك؟ تيا، أنا على آخري منك، قسماً بالله لو ما اتظبطي، لكون عامل حاجة هتندمي عليها. متنسيش إنك مراتي، فاهمة؟ تيا: وإنت مهتم ليه؟ روح للرقاصات اللي إنت تعرفهم وابعد عني. ومتنساش إن دا جواز صوري مش أكتر.

عدنان: بلاش تتحديني يا تيا، أحسن لك عشان ممكن تندمي، لأنك متعرفيش لحد دلوقتي. وخلي في علمك، حتى لو اتطلقنا، على جثتي إنك تتجوزي مالك أو غيره. تيا بعدم فهم: إنت أناني. عدنان بصلها بابتسامة جانبية وقام ببرود، أخد شاور وراح شغله. في مكتب أسد في أمن الدولة. عدنان: يعني إيه؟ أسد: يعني كلها كم يوم و كارولين توصل مصر والياس يظهر. عدنان: أسد، إنت مستعد للخطوة دي؟ أسد: بمعنى؟

عدنان: بمعنى إنك هتعرف مين اللي اتسبب في موت والدك ووالدتك. وأكيد هيكون حد نعرفه. دا المتوقع، لأن الخيانة كانت من حد من أمن الدولة وقريب أكيد لوالدك. مستعد تعرفه؟ أسد بهدوء: المصدر بيقول إن كارولين هتكون في مصر، وبالتحديد أول مكان هتكون فيه هو مرسى علم. ودي هتبقى مهمتي أنا. عدنان: يعني هتروح مرسى علم؟ أسد: اممم، دا المفروض. بس أنا كدا هيبقى عندي مشكلة. تالين ونسمة مقدرش أسيبهم لوحدهم.

عدنان بخبث: عندك حق، مراتك مزة أوي وممكن أي حد. في لحظة أسد كان قدامه وبيضربه. أسد بغيره: بلاش تخليني نخسر بعض يا عدنان، بلاش. عدنان بخبث: أسد، إنت متخيل إني ممكن أبصلها؟ تبقى اتجننت. بس أنا حاسس كدا إن في حد بيولع من غيره. أسد: اطلع برا يا عدنان. عدنان: أه، على الحب. سلام يا كبير. *** عند نسمة.

واقفة قدام المراية بعد ما جهزت ولابسة دريس أبيض منقوش طويل كت وجاكت جينز وفردت شعرها. بصت لنفسها في المراية برضا. لكن واضح عليها التوتر. أخدت نفس عميق وهي خارجة من الشقة، وهي بتدعي إن أسد ميعرفش حاجة. لكن هيهاااااااات إنه القدر. في مكان آخر، وبالتحديد الشرقية. وريث بابتسامة: صباح الفل يا ست الكل. مدام كوثر: صباح الجمال على عيونك يا قلبي.

وريث: بصي بقى يا كوثر هانم، أنا عملت الإعلان في الجرايد، وإن شاء الله هيكون في ظرف ساعتين بنات كتير عشان يكونوا معاكي. و فارس هيقابلهم، لكن أنا مسافر مصر عندي شغل ضروري، وإن شاء الله هخلص هرجع لك على طول. مدام كوثر: وريث، إنت فعلاً هتخطب سلمى؟ وريث: يا كوثر هانم، متشغليش بالك. سلمى وحوارتها دي تخصني، وأنا قادر أنهي كل المشاكل دي. المهم، خلي بالك على نفسك. مدام كوثر: ربنا يحفظك يا ابني.

وريث باص راسها وخرج. ركب عربيته وطلع على مصر. وريث نور الدين: 30 سنة، مهندس معماري شاطر جداً. شخصيته قوية جداً إلا مع أهله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...