أمين؟ أنت بتعمل إيه هنا؟ انتفضت وأنا ببصله بصدمة، ولقيته قرب مني ومسك إيدي جامد وهو بيزعق: –بتقعدي على رجل الراجل يا قليلة الرباية؟ بصيتله بصدمة وأنا بعيط: –مش كده.. أنا.. –أنتِ قليلة الأدب والتربية، وعمي معلمكيش حاجة، ورايا يا محترمة؟ شدني من إيدي بس تميم قرب منه ومسكني وخباني وراه، وأنا مسكت في قميصه: –لما تتكلم مع حرم تميم الباشا تتكلم بأدب، أنا ممكن أطيرك؟ –ودي بنت عمي وبربيها عشان قليلة الرباية.. بتتدخل ليه؟
–واضح إنك مسمعتش أنا قلت إيه؟ حرم تميم الباشا.. إللي هو أنا.. يعني هي مراتي؟ –مراتك؟ –أيوة مراتي. –أنتِ مش قولتيلي هتجوزك؟ بصيت لتميم وقلت: –والله العظيم ما قلت حاجة، هو أنا كلمتك أصلاً؟ –مرات أبوكِ قالت كده؟ –وأنت عارف إن مرات أبويا مبتحبنيش، صدقت كلامها ليه؟ –أنتِ اتجبرتي عليه صح؟ بصيت في الأرض، فـ قرب مسك إيدي: –في وقت خلاص، ممكن تتطلقي وأتجوزك، والله هعيشك فـ... مكملش جملته لما تميم شد إيده وقال:
–دي مرات تميم الباشا، يعني ملكه وبتاعته، وفكرة إنك تقرب منها همحيك من على وش الأرض، فاهم؟ –وأنا مابتتهددش وهفكها من سجنك قريب وهتبقى بتاعتي أنا لوحدي، فاهم؟ مش أمين اللي يتنازل عن حاجة له؟ –وأنا قبلت التحدي، ونشوف مين في الآخر هيتنازل. –يلا يا ملاك. مسك إيدي بس تميم منعه: –تؤ تؤ، هي دلوقتي بتاعتي، وزي ما قلتلك المرة الجاية تمد إيدك هموتك، فاهم؟ مشي أمين وهو متغاظ، وتميم بص لملاك ومسك وشها وهو بيقول: –كويسة؟
ملاك حضنته وهي بتعيط: –أنا خايفة أوي، أمين ده مؤذي جدًا وممكن يأذيك؟ رد تميم بهزار: –يا بنتي نفسي أعرف ليه مش مقتنعة إني تميم الباشا، والشركة دي كلها بتاعتي ومحدش يقدر يقرب مني. –ما أنا دايمًا خايفة. –متخافيش يا ملاك طول ما أنا معاكي، أنا هبقى ضهرك وحمايتك وسندك، بس متخافيش يا ملاك، اتفقنا؟ –اتفقنا. –تيجي نخرج؟ –نروح فين؟ –نجرب حاجة جديدة. –زي... –نفسك في إيه؟ –نفسي نتمشى على البحر، ممكن؟ –ملاكي يؤمر وأنا أنفذ.
خرجنا إحنا الاتنين ورحنا على البحر، خدت نفس عميق وأنا بغمض عيني. حسيته واقف جنبي وبيحضني: –مالك؟ –عارف أنا جيت البحر ده مرة واحدة، مع بابا الله يرحمه وأنا صغيرة، كان جميل أوي ومن ساعتها وأنا نفسي أجي تاني، كان حلم بالنسبة ليا؟ وأخيرًا اتحقق؟ –من هنا ورايح أي حاجة نفسك فيها خلينا نعملها سوا، إيه رأيك؟ –ليه؟ –ليه؟ إيه؟ –ليه تعمل معايا كل ده؟ –عشان.. بـ... مش عارف.
كنت على أمل ينطقها، بس للأسف منطقهاش. قربت شوية من البحر وبدأت أرمي عليه مايه: –مرحبا. –أنتِ قد ده؟ –قدة جدًا. –طب تعالي بقا. قعدنا إحنا الاتنين نلعب بالماية زي العيال الصغيرة، أول مرة أكون فرحانة كده من قلبي، أول مرة أحس إني طفلة وإني حياتي بدأت تحلو. طلعنا إحنا الاتنين، فـ اتكلمت بزعل: –خسارة.. هدومنا اتغرقت؟ –أهم حاجة إننا استمتعنا. –صح. –يلا نروح.. ورايا شغل كتير بكرة؟ –تمام.
روحنا البيت ولقينا الأنوار مقفولة، مسكت إيده جامد وأنا خايفة، ولما فتح النور لق.. إيه ده؟ حسام؟ حسام اتقتل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!