الفصل 3 | من 5 فصل

رواية ملامح باهتة الفصل الثالث 3 - بقلم يارا محمد

المشاهدات
18
كلمة
954
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

خير يا عمار عايز إيه. عايز أفهم إيه اللي غيرك بين يوم وليلة كده. بقالنا 35 سنة متجوزين، عمرك ما عاملتني كويس، من أول يوم ما اتجوزتني فيه وأنت تتجاهل وجودي تمامًا. كنت بحلي نفسي عشان أعجبك وأنت مش بتبصلي أبدًا. جبنا الولاد واهتميت بيهم وأهملتني زيادة، بقيت بنسبالك بيبي سيتر ليهم وبس. ببعدهم عنك عشان بتقول إنك تعبان ومش عايز إزعاج، أنت تعرف إيه عن ولادك يا عمار؟ اتكلم.

بقيت بعد كده تقارني بزميلاتك في الشغل، دي كده ودي كده، لغاية ما كرهتني في نفسي. آه أنا مش بقيت أهتم بنفسي عشان الأولاد ومشاكلهم ومذاكرتهم طول اليوم، حتى زوجاتهم مش اتعرفت عليهم كويس. انت تعرف ولادك بيحبوه إيه وبيكرهوا إيه؟ أنت عمرك ما جربت حتى تحضنهم يا عمار. جاي بتقولي أنت اتغيرتي ليه؟ تعرف أنا اكتشفت إنك أكتر واحد أناني في الدنيا دي، وفي الآخر عايز تتجوز. سابته ومشيت بعد ما قالت كل اللي هي كاتماه جواها.

عمار فضل واقف مصدوم من كلامها وأنها أول مرة تواجهه، واكتشف إن كل شوية بيكسر بخاطرها وعمره ما فكر في أولاده اللي اتجوزوا. تاني يوم، إيمان قامت بدري جهزت نفسها. عمار صحي من النوم واتكلم معاها. صباح الخير. هتروحي للأولاد امتى. هروح لياسين الساعة 11 وحمزة 11:30. باستغراب. وليه المدة القصيرة دي. عشان شغلك وإنك بتزعق بسرعة، وهما اللي اقترحوا ده مش أنا.

عمار ندم إنه خلى أولاده يتعاملوا بالشكل ده معاه، وإنه مش قرب منهم أبدًا. أنا هروح الشغل شوية وهرجع بدري عشان نروح مع بعض. حتى لو اتاخرت مش هيسألوا عليك، لأنك بقيت مش أهم اهتماماتهم دلوقتي. عمار سمع كلامها ومعرفش ينطق. راح شغله شوية ورجع على معاد زيارة الولاد. راح هو وإيمان. خبطوا على شقة ياسين. ياسين فتحلهم بابتسامة هو ومراته. أخيرًا جيتوا، اتاخرتوا ليه. عاملة إيه يا ماما. بابتسامة. أنا كويسة يا حبيبي.

عاملة إيه رقيه، أوعي يكون الولد ده مزعلك. بابتسامة. لا متخافيش يا ميمو يا حبيبتي، ياسين كويس معايا. ياسين لاحظ أبوه وبابتسامة سأله. أخبارُك يا بابا، عامل إيه. عمار لاحظ إن ياسين بيسلم من بعيد. فابتسم ولطف الجو وفتح دراعاته يحضنه. بابتسامة. هات حضن الأول، مبروك يا حبيبي. إيمان وعمار قعدوا مع ياسين ومراته. ولدتهم هداياهم، وكانت ساعة بسيطة لياسين وطقم فراشات لرقية عبارة عن انسيال واسورة. قعدوا معاهم وكانوا مبسوطين.

إيمان كل شوية تقول لعمار إنهم لازم يروحوا لحمزة، اتاخرنا عليه. ويقولها شوية لغاية ما الساعة جات 12. وقاموا وراحوا لحمزة لأن بيوتهم قدام بعض. كده يا ماما، فكرتك مش جاية. على فكرة هتقعدوا معايا زي ما قعدتوا مع ياسين تمام. يا بني اهدي، أبوك هو السبب مش أنا. ازيك يا بابا، أخبارك إيه. إيمان أدت هدية حمزة ومراته. وقعدوا مع بعض كتير. عمار كان بيفتح كلام بأي طريقة مع ابنه ويتكلم معاه. خلصت زيارتهم وإيمان وعمار مشيوا.

ملاحظ إن زوجات الأولاد بيحبوكي أوي. اممم، البنات كويسين وبيعتبروني كلمتهم، وأنا بعتبرهم بناتي واختيارات أولادك. وصلوا الشقة وإيمان غيرت هدومها وراحت تعمل عشا. بما إنك هتعملي عشا، اعملي حسابي معاكي. عمار كان واقف جنب إيمان وملاحظ إنها مش بتبص على الحاجة، وإنها بتجيبها وهي بتعمل الأكل. وليدها خفيف، والمطبخ مترتب زي ما البيت مترتب. وفاق على سؤالها. هتاكل برة ولا في أوضتك. هنا، عايز أقعد في المطبخ.

غريبة، أول مرة تعملها، يعني ما كنتش بتحب تاكل معانا أو بتاكل في الشركة. قعدوا على السفرة وبدأوا ياكلوا. عمار مستمتع بالسندوتشات اللي عملتها. وصدمته بسؤالها. عمار بصلها وكان ناسي إنهم هيطلقوا أصلًا. أسبوعين يا إيمان، اصبري أسبوعين. ليه المدة دي. بطاقتي فيها مشكلة، هظبطها وأبقى نتفق. إيمان قامت من جنبه وبصتله. تمام، وأنا مضطرة أستناك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...