الفصل 10 | من 20 فصل

رواية ملجأي الوحيد الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
18
كلمة
3,510
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

فجأة فتح ممدوح عينيه وكان فاكك يد من يديه، فخنق ذلك الحارس وهو عاطي ضهره لممدوح. فقال ممدوح بغضب: فكني أحسنلك بدل ما يكون آخر يوم في عمرك يا ابن الـ... الحارس بخوف: حاضر حاضر.

وفعلًا فك الحارس ممدوح بخوف، وممدوح ما زال حاطط يديه على رقبته. فبعد ما فكه الراجل تركه ممدوح بسعادة لأنه اتحرر. فأخرج الراجل مطوّته ولسه هيضرب بيها ممدوح، راح ممدوح بسرعة أخذ منه المطوة وطعنه بيها بسرعة فوقع الراجل على الأرض وهو غارق في دمه. فنظر ممدوح للجثة بصدمة وللدم اللي مالي يديه بذهول، ففاق لحاله بسرعة وأغلق المطوة وحطها في جيبه وتحرك بسرعة من المخزن وهو يكاد يتحرك. فحرفيًا ما كانش في مكان في جسمه سليم بسبب

تعذيب رجالة بيجاد له. فتسلل ممدوح سرًا وخرج من المخزن بأعجوبة بسبب الحرس الذي يملأون المكان، وفضل ممدوح يجري في الصحراء بتعب وإرهاق شديد وهو كل شوية يقف يأخذ نفس ويرجع يجري ثاني. ولكن فجأة وممدوح بيعدي الطريق، جاءت عربية بسرعة وخبطت ممدوح فسقط ممدوح على الأرض غارق في دمائه. فنزل بسرعة صاحب العربية ليشوف اللي خبطه، وعندما شاف حاله خاف بشدة ليوديه في داهية. فرجع ثاني ركب عربيته ورحل بسرعة وترك ممدوح غارق في دمه تحت

أمطار الشتاء.

في اليوم التالي.

فتحت لارا عينيها ببطء وهي تنظر للغرفة باستغراب لحد ما تذكرت إن هي غرفتها الجديدة. فشعرت لارا بأنها مكتفة ومش عارفة تتحرك، فنظرت جانبها لتتفاجأ ببيجاد ضاممها بتملك وكان عاري الصدر ونائم بعمق. فضيّقت لارا حواجبها بكسوف وغيظ من تلك السافل الوقح عندما تذكرت الذي حدث ما بينهم في الأمس. فوجدت لارا تقوم من جانب بيجاد لتلاحظ لارا بأنها ترتدي قميص بيجاد على اللحم، فاغتاظت لارا أكثر وجاءت تقوم لكن منعها بيجاد الذي ضمها له مجددًا بتملك.

وقال بمسكته: يا ترى زوجتي العزيزة سايبة جوزها ورايحة على فين كده؟ لارا بضيق: رايحة الحمام... ممكن تسيبني؟ بيجاد بعشق جلس أمام لارا وقال: لارا أنا عارف إن بداية تعارفنا ما كانتش كويسة... وإن حياتنا اتبنت غلط زمان... بس دلوقتي إنتي مراتي يا لارا على سنة الله ورسوله، وقلتها لك وهفضل أقولها لك يا لارا حتى لو ما صدقتينيش، هفضل أقولها لك لآخر يوم في عمري بالكلام وبالتصرفات...

أنا بحبك، لا أنا بعشقك لدرجة إنك لو دلوقتي طلبتي موتي قصاد إنك تسامحيني والله مستعد أضحي بعمري قصاد مسامحتك لي يا لارا... بس مش عاوز أوعدك بأي حاجة، لأني راجل أفعال مش أقوال يا لارا وبكرة هتعرفي قد إيه بحبك وبموت فيكي وإنك إنتي وابننا أغلى الناس عندي. ابتسمت لارا بتريقة وقالت: ابننا... إنت صدقت كذبك ولا إيه يا بيجاد... ما تنساش إن اللي في بطني ده ابني من ممدوح مش منك. بيجاد بابتسامة: عارف...

بس مش مهتم لإن من يوم ما عرفت إنك حامل يا لارا وأنا اعتبرت ابنك ابني... ومهما قلتي ومهما اتصرفتي بس مش هتقدري تغيري وجهة نظري يا لولي. لارا بضيق: وإيه هيّ وجهة نظرك دي إن شاء الله؟ ابتسم بيجاد بعشق واقترب من لارا وطبع قبلة رقيقة على شفايفها وطبع قبلة أخرى على بطن لارا المنتفخة بعشق ولارا تنظر له بتفاجؤ. فقال: إنك مراتي يا لارا وإن اللي في بطنك ده ابني وابنك وبس...

وعاوز اسم ممدوح ما يتذكرش على شفايفك الحلوين دول ثاني... عشان ما أعاقبكيش يا لولي لذكرك اسم راجل ثاني غير جوزك يا قلبي. وأشار بيجاد على شفايف لارا فعضت لارا على شفايفها بغيظ وقالت: إنت إنسان سافل ومستفز وحيوان هه بقى... وأنا مش رادة عليك... ولا هاكلمك أصلًا.

وقامت لارا بغيظ من أمام بيجاد ودخلت للحمام الملحق بالغرفة وبيجاد بيضحك على مظهرها بشدة. فكانت لارا ترتدي قميص بيجاد الذي كان يصل إلى فوق ركبتها بشوية وواسع أوي أوي أوي عليها، فكان جسد لارا الصغير تائه جوه قميص بيجاد الضخم. فقام بيجاد ليبدل ملابسه عندما تنتهي لارا من حمامها. أما في الحمام.

كانت لارا تقف أمام المرآة بغيظ شديد من بيجاد، ولكن فجأة فضلت تحرك يديها على جسدها وهي لابسة قميص بيجاد وكان قلبها يدق بطريقة غريبة. فكانت لارا تتذكر لمسات وقبلات بيجاد لها في الأمس. فلارا لا تنكر إنها بتشعر مع بيجاد بأمان وراحة غريبة عمرها ما شعرت بهم من قبل كده غير مع والدها الذي كان السند لها والأمان من كل الناس، حتى ممدوح عمرها ما حست معاه بالأمان حتى قبل ما بيجاد يدخل حياتها. ففضلت لارا تستنشق عطر بيجاد اللي كان مغرق قميصه بأعين مغمضة وهي حاطة يدها على بطنها، ولكن فجأة فتحت عينيها ونظرت لحالها في المرآة بحيرة ثم جلست على الأرض بتعب من التفكير وهي حاضنة بطنها المنتفخة لها بحماية لطفلها.

وقالت بحيرة وكأنها تحدث طفلها: يا ترى إيه اللي لسه هيحصل معاك إنت وأمك يا حبيب قلبي... أنا تعبت من كل حاجة... أنا مش عاوزة أي حاجة غيرك... مش عاوزة حب مش عاوزة اهتمام مش عاوزة كلام ما لوش أي لازمة عندي... أنا عاوزة بس إني أرتاح... يا ريت كانت ماما لسه عايشة كان إفادها دلوقتي أخدتني في حضنها وقالت لي ما تخافيش مسير الدنيا هتجبر بخاطرك... أنا اليتيمة اللي الدنيا داست علي بزيادة ودلوقتي متجوزة من مغتصبها...

وحامل من ابن عمي اللي كان بيعذبها واللي كان عاوز يبيعها لشوية شمامين ولاد كلب ودلوقتي قاعدة في مكان لا حد بيحبني فيه ولا حد ضايق وجودي فيه... أنا الضحية في كل ده... أنا أنا اللي عمري ما هشوف يوم عدل... لإن اللي فات هيكون هو هو اللي جاي... بس المرة دي مش هاشيله لوحدي لا هاشيل المر أنا وابني أو بنتي اللي لسه هييجوا على وش الدنيا... بيجاد بيقول لي إنه ندم هه هو فعلًا ندم لكن بعد إيه... بعد ما دقت أنا العذاب ألوان...

بعد ما شفت أنا المرار وفقدت أغلى إنسان عندي... مش قادرة ما أحسش بحنيته واهتمامه وفي نفس الوقت مش قادرة أسامحه ولا عارفة أفسر أنا ليه قلبي بيدق أوي كده لما يكون قريب مني. مسحت لارا دمعها بألم وقامت وخلعت القميص ووقفت تحت الدش والماء ينزل فوقها بغزارة. فكانت لارا مغمضة عينيها وهي تذهب لعالم آخر. فجلست لارا على الأرض تحت المياه وضمت قدميها لصدرها قليلًا وهي تبكي بشدة. في غرفة أروى.

دخل بيجاد لغرفة أروى ليطمئن عليها بقلق ليكون فعلت شيئًا في نفسها، ولكن تفاجأ بيجاد عندما ما لقاش أروى في غرفتها. شافها في الحمام وفي غرفة الملابس ولكن ما لهاش وجود. فنظر بيجاد من شباك غرفة أروى ليتعجب عندما يرى أروى تتحدث مع حد ولكن مش ظاهر من الشجرة اللي أمامه مباشرة. فقال: يا ترى أروى بتتكلم مع مين كده... لما أروح أشوفها. ونزل بيجاد ليرى أروى بتتحدث مع مين بدري كده. أما عند أروى.

أروى بشر: نفذ زي ما بأقول لك كده أول ما لارا تطلع معاك العربية سيب العربية دايرة ونط منها إنت. السائق: إنتي بتقولي إيه يا أروى هانم مستحيل أعمل كده في ست لارا... أنا في الثلاث شهور دول ما شفتش منها أي حاجة وحشة... دي إنسانة طيبة وعمرها ما فكرت تأذي حد... أجي أنا وأقتلها بيدي هي وطفلها؟

أروى بغيظ شديد: يا أخي افهم وبلاش جو الأخلاق ده أنا عارفة كويس إنك بتروح تأخذ جراكن البنزين وتطلعها من وراء الكل ولو عرف بيجاد جوزي بالكلام ده هيرفدك وتخسر شغلك وقتها... بص هديك 150 ألف جنيه وممكن يكونوا 200 ألف أو حتى 300 ألف... بس تخدمني الخدمة دي وعيني لك. السائق: إن شاء الله لو عطيتيني مليون جنيه برضه مش موافق...

وإذا كان على الشغل والأذية فأنا بآخذ البنزين وبأبيعه عشان أجيب علاج لبنتي المريضة ولكن حد الله أجيب لبنتي علاج بفلوس بسببها هتخليني أقتل روحين ما لهمش ذنب في أي حاجة... ولو أصريتي علي ثاني يا أروى هانم... هأعرف بيجاد بيه وهو يتصرف هو في الموضوع ده مع حضرتك وهأعرفه كمان بأني بأسرق البنزين والشغل على قفا ما يشيل. جاء بيجاد فجأة وقال باستغراب: شغل إيه ده اللي على قفا ما يشيل يا حاج حسين... إيه اللي جرى بالضبط؟

توترت أروى بشدة وخافت السائق يفضحها وهي تنظر له بخوف فقال السائق: ولا حاجة يا بيجاد بيه أنا بس كنت عاوز سلفة فأروى هانم اتضايقت وقالت لي إنت بقيت مهمل في شغلك وفالح تأخذ فلوس فقلت لها خلاص طالما أنا مقصر هأسيب الشغل والشغل على قفا ما يشيل طالما مقصر معاكم يا بيجاد بيه. نظر بيجاد لأروى المصدومة بلوم وقال بابتسامة للسائق وقال: لا طبعًا مش مقصر ولا حاجة يا حاج حسين...

كتر خيرك شايلنا من سنين وأي حاجة تطلبها تطلبها مني على طول وأكيد أروى ما تقصدش تقول لك حاجة تضايقك يا حاج حسين... فروح إنت وشوف شغلك وهأبقى أتكلم معاك في الموضوع ده بعدين... ولا أقول لك لحظة يا راجل يا طيب. وأخرج بيجاد أموالًا من جيبه وحطها في جيب قميص السائق وقال بطيبة: خذ دول ولو عاوز حاجة ثانية تعال لي على طول من غير تردد.

السائق بسعادة لأنه كان فعلًا بحاجة للأموال لدفع ليجيب علاج لبنته اللي اضطر أصلًا يأخذ البنزين ويبيعه لينقذ بنته وحده، فحس حسين بالذنب لإن بيجاد ما يستاهلش إنه يسرق البنزين من وراءه وكذلك ما يستاهلش تبقى على ذمته تلك الشيطانة. فكان يود كشف حقيقتها لبيجاد الآن ولكن هو لا يود شرًا وحده مثلما هي تريد قتل أم وطفلها لغرضها الخاص ولا يود الوقوف في وجهها.

فقال بابتسامة امتنان: تسلم يا بيجاد بيه ويا رب يبعد عنك أي عدو بعيد ولا قريب عاوز يأذيك بكل غل ويقومك يا لارا هانم بالسلامة وتشيل ضناك على يديك بصحة وعافية يا رب. حط بيجاد يديه على كتف السائق بابتسامة وقال: آمين يا رب العالمين يا راجل يا طيب... يلا روح شوف شغلك وهتلاقي مع الحارس شوية حاجات لبنتك وعلاج الشهر وهدوم للمدرسة... ولو عاوز أي حاجة تيجي تقول لي على طول... ماشي؟

جاء حسين يبوس يد بيجاد بدموع الفرحة ولكن منعه بيجاد وهو بيطبطب على ظهره بطيبة. فتركهم حسين ومشى وأروى تنظر له بغيظ شديد وهي بتتك على أسنانها. فنظرت لبيجاد بغضب وسابته ومشت فلحق بها بيجاد بسرعة. وقال: أروى استني عاوزك... إنتي إزاي تقولي كده للحاج حسين...

إنتي ناسية إن الراجل ده كان عندنا من وإنتي عيلة صغيرة وغير كده ما تنسيش بنته اللي تعبانة وأكيد لما يكون عاوز سلفة مش هيكون عاوزها ليروح يعمل شوبنج أو يسافر بيها لتهزأيه كده. أروى بغضب شديد: لما يكون مهمل وحرامي يستحق التهزيق... أنا اكتشفت إنه بيأخذ عـ... قاطعها بيجاد بهدوء: علب البنزين يبيعها من ورانا...

عارف كل ده على فكرة، وسايبه بمزاجي لأني عارف آخره وأوله. ولو مش متأكد إنه مضر يعمل كدا، ما كنتش خليته شغال عندي ثانية واحدة. لكن على قد ما أقدر، بحاول أسعده عشان ما يصرفش على بنته من فلوس حرام. فلو سمحتي بلاش تقللي من حد، لإن الكل فيه اللي مكفيه. ربعت أروى إيديها وهي تنظر للفراغ بضيق، فتنهد بيجاد ومسك إيديها وقال بحنان: "الكلام أخدنا ونسيت أقولك صباح الخير أولًا... عاملة إيه انهارده ثانيًا؟ أروى بغيظ شديد

شدت إيديها من إيديه وقالت: "زي الفل! ولا مش باين يا زوجي العزيز؟ إمبارح بعد ما جوزي كتب كتابه على واحدة جربوعة تانية، طلعت أوضتي أخد قميص جوزي في حضني لأحس بقربه من قلبي ونمت و دموعي على خدي بس خالص. أما جوزي كان طول الليل متهني وفي حضنه حبيبة القلب و أم ابنه. صح نسيت أسألك، قررتوا هتسموا ابنكم أو بنتكم إيه يا ترى؟ لا لا، المفروض الأول تروحوا تشوفوا أنتم هتجيبوا إيه عشان الاسم والهدوم وكدا." بيجاد بتنهيدة:

"إيه لازمة الكلام ده دلوقتي يا أروى؟ أنتي عارفة قبل ما نتجوز إني هتجوز لارا ووافقتي على الكلام ده. ليه دلوقتي جيه تتكلمي؟ أروى بدموع: "عشان بحبك يا بيجاد، عشان مش قادرة أستحمل فكرة إن هتكون فيه واحدة تانية في حضنك غيري."

وحضنت أروى بيجاد بدموع وهي دافنة وجهها في صدره، فتنهد بيجاد بعمق وضمها له بضيق غريب. فهو الآن يغلط، يغلط في حق الاثنين. هو عارف إنه مش بيحب أروى ولا عمره هيحبها بس اتجوزها، وهي لديها حقوق مثلها مثل ما لارا لها حقوق. لكن هو حتى مش قادر إنه يعطي لأروى حقوقها وعقله وقلبه مع غيرها، فكدا خيانة، خيانة للاثنين وخيانة في حق نفسه. فهو حاسس مع أروى بفراغ من كل شيء، أما مع لارا فهو يشعر بأنها تتملكه، فكر وقلب وكل شيء ملكها هي.

.. وبعد وقت .. ترك بيجاد أروى وطلع ليرى لارا التي تأخرت عن النزول، فدخل بيجاد للغرفة ليتفاجأ إن لارا ما زالت في الحمام. ففضل بيجاد يخبط على باب الحمام وهو بينده على لارا ولكن ما فيش أي رد. فدخل بيجاد بخوف على لارا إلى الحمام ليصدم عندما يرى لارا تجلس على أرضية الحمام تحت الدش وتبكي بشدة وجسدها يرتجف وهي ضامة نفسها. فتنهد بيجاد بتعب وجلس أمامها على الأرض تحت المياه بملابسه. وقال بصوت حنون:

"لارا حبيبتي، أرجوكي بطلي عياط كدا ممكن يحصلك حاجة بعد الشر. أنا حاسس بوجعك وعارف أنتي قد إيه شايلة جواكي مرار الكون كله وقلبك من كتر القسوة مات. صدقيني يا لارا محدش هيفهم اللي جواكي قدي. أنا كمان كنت في يوم بقول ميت آه وأنا مخبي وجعي من الكون كله عشان تعبت من الضعف وشخصيتي اللي كانت مهزوزة واللي خلتني أتعب أوي في حياتي يا لارا." فقام بيجاد وجلس جانبها وهو ضاممها لقلبه تحت المياه بدموع تلمع في عينيه:

"تعرفي يا لارا... أنا مش وحش. يمكن الوقت اللي اتعرفنا فيه كان وقت مش مناسب واللي حصل فيه مش كويس. لكن صدقيني أنا مش وحش. أنا كنت في يوم طفل متعلق بأبوه زيك كدا وكان السند والحماية ليا. وفي يوم وليلة لقيت نفسي لوحدي بعد ما الراجل اللي اسمه أبويا سابنا ومشى ولا كإنه عيلته والأسرة اللي كونها ودلوقتي سابها ومشى. كتير كنت بقعد أعيط لوحدي وأقول ليه سابني ومشى؟ ليه ما بقاش معانا؟ طب أنا كنت ولد وحش ولا عشان ضعيف الشخصية؟

لا، هو أكيد زهق مني وعمل كدا عشان يأدبني ويخليني أبقى راجل قد المسؤولية. وقعدت أحاول وأحاول أكون الشخص ده لحد ما بقيت بيجاد الكيلاني أصغر مليونير في العالم. وكل ده وأنا مستني رجوعه، برغم إني كنت كرهته لكن كانت فيه حاجة جوايا عايزاه يرجع وأشوفه تاني وأقوله إني اتغيرت ومش نفس الولد ضعيف الشخصية اللي سابه."

رفعت لارا رأسها له فلقته يبكي وهو ينظر للفراغ وهو ضاممها، فرغم عنها راحت ضاماه أكثر وهي محاوطة رقبته ودافنة وجهها في رقبته. فباس بيجاد كتفها العاري بحنان. وقال:

"هتصدقيني إن أنتي الوحيدة اللي حسستيني إني ما زلت الإنسان الضعيف. اليوم اللي اتخانقنا فيه في الحارة كنت عايز أموتك لإنك دستي على الحتة اللي ما حدش قدر يدوس عليها قبلك ولا بعدك. تعرفي إن ليه كلامك فكرة ومش قادر أنساه. أنا كمان ما زلت موجوع من كلامك يا لارا، لكن أنا اتعودت إني أخبي أي حاجة وجعاني في قلبي." لارا بدموع: "بس أنت كمان غلط فيا وفي أبويا ولا ناسي كلامك عنه؟ بيجاد ضمها أكثر وقال:

"إحنا الاتنين غلطنا في حق بعض. لكن خلاص اللي راح راح يا لارا، وخلينا نبدأ صفحة جديدة ما بينا. وأنا بقولهالك وهفضل أقولهالك لحد ما تصدقيني، وحياتك عندي يا لارا لأعوضك على سنين كتيرة شفتي فيها الوجع والقهر، وهعوضك على كل اللي شفتيه مع ممدوح ومعايا. لارا، أنا كل اللي طالبه منك هيا فرصة، فرصة أثبتلك فيها إن مشاعري ليكي مش كذب وإني بجد هعوضك أنتي وابننا عن كل حاجة. أنا بحبك بجد يا لارا ومش قادر أستحمل نظرة الكره اللي في عيونك ليا، ولا قادر أستحمل إني لو قربت منك تاني تنهاري تاني. أنتي مش عارفة أنا بحبك قد إيه يا لارا. أنا بعشقك والله العظيم يا بنت رمضان."

رفعت لارا عينيها لبيجاد بدموع، فاقترب بيجاد منها وتملك شفتيها بعشق. فالمرة دي استسلمت لارا له بكل ذرة من كيانها، فضمها بيجاد له بقوة، ولكن فجأة أبعدت لارا بيجاد عنها بخضة. فقال: "فيه إيه؟ مالك؟ لارا بابتسامة: "آه... البيبي بيتحرك في بطني جامد آآآه... شايف دي إيده! نظر بيجاد لبطنها بابتسامة ودموع تملأ عينيه، ليتفاجأ بأن إيد الرضيع ظهرت جدًا فقال بضحك: "باين عليه غيران منا يا لولو...

وشكله كدا هيطلع قطاع الأرزاق هههههه."

ضحكت لارا وهي تنظر لبيجاد ولكن بنظرة مختلفة وعينيها تلمع. فتوقف بيجاد وراح شال لارا وأوقفها ثم لبسها البرنس بعد ما شعر ببرودة جسد لارا وده غلط عليها. فأخذت لارا المنشفة وبدأت تنشف ملابس بيجاد و شعره بصمت. فابتسم بيجاد بعشق وراح شال لارا وخرج بيها وساعدها في ارتداء ملابسها وتمشيط شعرها. فتركها ترتدي حجابها وراح ليبدل ملابسه المبلولة. ثم مسك بيجاد إيديها بعشق وباس إيديها بحنان ونزل بيها لطاولة الطعام. فنظرت لهم هند بغيظ أما أروى فنظرت لهم بنيران الغيرة تأكل في قلبها وهي تنظر للارا بكره يملأ عينيها وهي ترى معاملة بيجاد الحنونة مع لارا. فلسه هتقوم من على طاولة الطعام راحت سلمى مسكت يد أروى بتحذير من تصرف أي شيء غبي.

أما دُلد فكانت تنظر لابنها وللارا بحنان، فبرغم إن أروى بنت أختها ولكن لا تنكر أنها حبت لارا من طيبة قلبها ومن حب ابنها لها. وبدأ بيجاد يأكل لارا بحنان وهند وأروى وسلمى ينظرون لهم بغيظ، أما بيجاد فما كانش شايف أي حد غير لارا. .. أما في غرفة عمرو .. كان عمرو يقف في شرفة غرفته بابتسامة وسعادة تملأ عينيه وهو يتذكر اللي حصل في الأمس ما بينه هو وسميرة. Flash Back

بعد ما نام عمرو على قدم سميرة بتعب، فضلت سميرة تملس على شعره بحنان وعمرو مغمض عينيه براحة. ففجأة تذكرت سميرة شيئًا. فقالت بحرج: "أحم... عمرو... هوووناااا... ممكن أسألك سؤال؟ قام عمرو من على قدم سميرة وقال: "أكيد اسألي براحتك." سميرة بتوتر شديد: "إن... إمبارح لما أغمي عليا فـ في المول كنت لسه فايقة شـ شوية وسمعتك وأنت بتقولي سـ سميرة حبـ... وصمتت سميرة بخجل شديد. فاقترب عمرو منها برأسه وقال بعشق: "وقولت إيه همممم؟

آه افتكرت، قولت بيديقلها سميرة حبيبتي... صح؟ سميرة بتوتر: "أنت أكيد ما تقصدهاش صح؟ أكيد يعني أنت مش بتحبني... صح؟ عمرو بعشق: "لا بحبك يا سميرة، بحبك بكل حالاتك بجنونك بكل حاجة فيكي... ب ح ب ك يا سمسمة."

ابتسمت سميرة غصب عنها بسعادة وقلبها يدق بشدة، فكان عمرو سرحان في جمال عينيها وهم ينظرون لأعين بعض بتوهان. ففضلوا يقتربون من بعض بحاجة قوية تجذبهم لبعض وكأن مشاعرهم اللي بتحركهم. فضم عمرو سميرة وهو بيقبلها بكل نهم وعشق وسميرة تتجاوب معاه وهي لا تعرف ماذا هي تفعل الآن. فبدأ عمرو يفتح سوستة فستان سميرة بعشق، فمسكت سميرة إيد عمرو بسرعة وبعدت عنه. وقالت بخضة: "أنت بتعمل إيه يا عمرو؟ عمرو بضيق لأنه كان فاقد

السيطرة عن مشاعره فقال: "سميرة... أنا بحبك و... !!! قامت سميرة بسرعة وجرت على غرفتها بدموع وهي مصدومة من اللي حصل الآن، فما كانتش متوقعة إنها تعمل كدا وتفقد السيطرة على مشاعرها كدا. فكده غلط وحرام ولازم تمشي بسرعة من المكان ده قبل ما تغلط أكثر من كدا. فما استنتش سميرة من عمرو أي كلام ورحلت بسرعة. فتنهد عمرو بضيق وهو مقرر داخله إنه يصارح سميرة بحقيقة الذي مداريها عنها بقاله شهر. Back

فاق عمرو من ذكرياته وهو ماسك ورقة في إيده وباصص فيها بابتسامة عشق وقال: "حان الوقت إنك تظهري دلوقتي... خلاص ما عدتش متحمل أصبر أكتر من كدا وروحي بعيد عني... حان الوقت إن سميرة تعرف حقيقة علاقتنا ببعض وإن اللي ما بينا مش حب وبس، لا، اللي ما بينا رابط كبير وهيكون قنبلة للكل وأولهم أنتي يا سمسمة، ومن بعدك هند هانم اللي مش... .. في الأسفل .. خرجت سميره من غرفتها وهي حاملة حقيبة ملابسها، واقتربت من

طاولة الطعام وقالت بهدوء: احم، طب عن إذنكم بقى يا جماعة... أنا كنت بس مستنية أطمن على لارا... وإن شاء الله رايحة على بيتي. سلمى بوقاحة: أحسن حاجة عملتيها. بيجاد بغضب: سلمى! لارا بزعل: هتسيبيني يا سميرة وتمشي؟ بيجاد بحنان: آنسة سميرة، مش إحنا اتكلمنا في الكلام ده من الأول، وإن ده بيتك كمان زي ما هو بيت لارا. دولد بحنان: وبعدين ليه عايزة تمشي يا بنتي؟ هو فيه حد ضايقك هنا ولا إيه؟ سميرة باختناق:

لا حضرتك بالعكس، أنتم ناس طيبين جدًا... بس ده مش مكاني، وأنا كنت قاعدة بس هنا لحد ما أطمن على أختي وكده... أما خلاص دلوقتي لارا اتجوزت خلاص... ودلوقتي اطمنت عليها وهروح بقى لمكاني. عمرو من على الدرج: ومين قال إن ده مش مكانك يا سميرة؟ وبعدين مش المفروض تستأذنيني قبل ما تقرري قرار زي ده يا سمسمة؟ صدمت سميرة من كلام عمرو مثل الجميع الذي تعجب من كلام عمرو، فقالت سميرة بغيظ وحرج:

وأنت فاكر نفسك مين لأطلب منك الإذن أمشي أو لا؟ لمعلش. عمرو بابتسامة مكر: إزاي هونتي؟ مش حرمي برضه؟ وبعدين إزاي زوجة تسيب زوجها كده من غير ما تستأذنه قبل ما تخرج من مكانها؟ هند بغضب: أنت بتخرف وبتقول إيه يا عمرو؟ أنت اتجننت ولا إيه؟ زوجة مين ومكان مين اللي بتتكلم عليه؟ عمرو بتحدي: ولا اتجننت ولا حاجة يا أمي، سميرة بتكون مراتي على سنة الله ورسوله. صدم الكل من كلام عمرو بشدة فقال بيجاد بتعجب: أنت بتقول إيه يا عمرو؟

إمتى حصل الكلام ده بالظبط؟ عمرو وهو ينظر لسميرة المذهولة بشدة وقال: من فترة يا ابن خالتي بموافقة العروسة كمان، ولا إيه يا عروسة؟ مش دي أمضتك برضه يا حبيبتي؟ ورفع عمرو عقد زواجه هو وسميرة أمام الجميع وسميرة تنظر له بصدمة شديدة للعقد اللي كان ماسكه عمرو، وهي مش مستوعبة الذي يقوله عمرو، فوقعت الحقيبة من يد سميرة بذهول وهي تنظر... وقالت بعدم استيعاب: إزاي ده؟ ده مش حقيقي صـ صح؟

ذهب بيجاد إلى عمرو وشد الورقة من يد عمرو وأكد النظر فيها بصدمة من فعلة عمرو هذه، فنظر لعمرو بغيظ فهو متأكد أن هذه لعبة من عمرو لأنه متأكد أن سميرة مش هتمضي الورقة دي بالساهل كده... فقال: لا الورقة مش مزورة يا سميرة... وأنتِ فعلًا قانونيًا مرات عمرو.

تنح الكل من شدة صدمتهم ولارا تقف جانب سميرة وهي حاطة إيديها على فمها بصدمة، فكانت سميرة تنظر لعمرو بذهول فكانت متأملة أن بيجاد ينكر ذلك بالعكس هو أكد على كلام عمرو ووووو... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...