الفصل 11 | من 20 فصل

رواية ملجأي الوحيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
18
كلمة
4,695
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

في كوخ صغير في وسط الزرع، فتح ممدوح عيونه بألم شديد في جسده. ليتفاجأ بباب الكوخ ينفتح ببطء وتدخل فتاة من خلفه. فرفع ممدوح المطو*ة في وجه الفتاة بخوف. فقالت الفتاة بسرعة: "اهدأ اهدأ، أنا مش هأذيك. أنا اللي أنقذتك من المو*ت على فكرة وجبتك هنا." ممدوح بغضب: "انتي مين؟ وأنا هنا فين؟ جلست الفتاة بجانبه على الأرض وهي تجهز القطن والمكركروم والشاش لتغير له على الجرح الذي في جسمه مكان الحادث. وهي تقول:

"أنا اسمي نجمة، عايشة هنا في القرية مزارعة. امبارح كان فيه عاصفة كبيرة، فاضطريت أنزل الأرض عشان أعمل حفر ينزل منها المية للزرع واتأخرت في الأرض. وأنا راجعة لقيتك مرمي تحت مية الشتا ودمك سايح، فحملتك على عربية الزرع وجبتك هنا، وطيبت جروحك." وراحت نجمة جابت قطعة قماشة وهي تمسح وجه ممدوح وقالت بهدوء: "هاا، حاسس نفسك أحسن دلوقتي يا... ممدوح وهو ما زال غير مطمئن لها:

"ممدوح. أيوه أنا أحسن دلوقتي، بس لازم أمشي حالاً من هنا." وقام ممدوح بالعافية وأخذ جاجته. فقالت نجمة بسرعة: "استنى، لسه الجرح مخفش كده ممكن يلتهب." ممدوح بوجع شديد يملأ جسده: "مش مهم، المهم دلوقتي أبعد على قد الإمكان عشان محدش يمسكني." نجمة بهدوء: "طب خلاص، أنت حر." تركها ممدوح وفتح باب الكوخ، ولسه هيمشي ولكن جت له فكرة. فنظر لنجمة التي كانت تلملم القطن والمكركروم من على الأرض. فقال:

"هنا لو طلبت منك خدمة، هتقدري تساعديني فيها ولا هيكون صعب عليكي؟ نجمة بابتسامة: "لا صعب ولا حاجة، بس إيه هي الخدمة دي؟ ابتسم ممدوح بشر وعيناه تمتلئ بتوعد لأرا ولبيجاد بالجحيم على يديه، فراح أغلق الباب. نرجع لقصر بيجاد. سميرة بصدمة: "الورقة دي مش صحيح، الورق ده مزور. أنا موقعتش على عقد الجواز ده. ده مقلب صح يا عمرو؟ قول إن ده مقلب صح ومش حقيقة يا عمرو." اقترب عمرو من سميرة وقال بمكر وعيناه في عينا سميرة:

"إزاي ده توقيعك يا حبيبتي؟ انتي ناسيه لما وقعتي على عقد جوازنا من شهر يا قلبي؟ حتى بالمرة وقعتي على العقد ده في اليومين اللي كنتي فيهم في شرم الشيخ؟ نظرت له سميرة بصدمة وعدم استيعاب لما تسمعه الآن. فتذكرت سميرة ما حدث من شهر في شرم الشيخ. Flash Back

كانت سميرة جالسة مع البدو في وسط دفئها، وهي شارده بشدة وهي تفكر في عمرو وهي مش عارفة ليه بتفكر فيه دايماً كده. فـتنهدت سميرة بعمق وقامت بزهق لتذهب للفندق. واكن فجأة جاء كمال ومسك أيدها. وقال: "استني يا آنسة سميرة، عاوزك في موضوع." شدت سميرة أيدها من كمال بضيق وقالت: "إيه هو الموضوع ده إن شاء الله يا أستاذ كمال؟ كمال بابتسامة حب: "بصراحة أنا بحبك من زمان وعاوز أتزوجك. ها، موافقة؟

نظرت له سميرة بصدمة. فجت تتكلم ولكن فجأة لقت من يمسك أيدها بتملك وقال: "للأسف طلبك مرفوض يا أستاذ." سميرة بصدمة: "عمرو! أنت هنا بتعمل إيه؟ عمرو بمكر: "إيه يا حبيبتي؟ جيت أطمئن على مراتي حبيبتي." كمال بذهول: "مراتك؟ مراتك إزاي يعني؟ سميرة مش متجوزة، أنت كذاب." مسكه عمرو من ملابسه بغضب وغيره وقال: "اسم مراتي لو اتذكر على لسانك تاني، هنهيك من على وش الأرض. أنت فاهم؟

ولو شفت خيالك جنب مراتي ولا حتى لمحتك بتحاول تقولها حتى السلام عليكم وأنت معدي، ساعتها متلومش إلا نفسك، لأن ساعتها هخليك تندم على اليوم اللي أمك جابتك فيه على الدنيا. أنت فاااااهم." وزقه عمرو بغضب بعيداً عنه. فتجمع الطلاب على صوت عمره. فجاء معيد من المعيدين وقال: "إيه اللي بيحصل هنا ده؟ هو فيه إيه هنا؟ مين سيدك ده يا آنسة سميرة؟ سميرة بارتباك: "دكتور حسام، هفهمك. دا دا... عمرو بغضب:

"أنا أبقى عمرو الصياد، جوز المدام سميرة." المعيد حسام: "إزاي يعني الكلام ده؟ وإزاي متعرفناش يا محضرمة إنك متجوزة؟ ها؟ وإزاي كتبتي في ورق الفندق إنك عزباء؟ معرفت سميرة ترد على المعيد مابين كانت تنظر للكل وهم يتهامسون وهم يتحدثوا عليها بكلمات جارحة. فنظرت للأرض لأول مرة في حياتها تنظر للأرض من شدة خجلها والإحراج اللي هي فيه بسبب عمرو. فقال عمرو بغضب:

"ما يخصكش إذا كانت متجوزة ولا لأ. اديني جزها وبقولك مراتي، وعلشان أشوف ضيف أي راجل جنبها، لأن ساعتها هيشوف غضب عمرو الصياد عامل إزاي." كمال بغضب: "خلاص، لو كلامك صحيح فين عقد جوازكم؟ أنت أكيد نصاب." لسه عمرو هيهجم على عمرو ولكن مسكته سميرة بسرعة وهي تنظر له برجاء. فقال عمرو بغضب: "قلت ما يخصكش. بس عمدًا لو حابين تتأكدوا إذا سميرة مراتي أو لأ، فعادي. ابعد أجبلكم عقد جوازي أنا وسميرة، وساعتها أشوف كلامكم."

وأخذ عمرو سميرة وذهب، والكل ينظرون لهم بصدمة وهم يتهامسون عليهم. فكانت البنات تنظر لسميرة بحقد وبإعجاب لعمرو. فعمرو وسيم جداً جداً وعضلاته بارزة تحت ملابسه بشكل خيالي. فكان عمرو يملك وسامة مثل وسامة الأتراك. أما في غرفة سميرة في الفندق. سميرة بغضب: "انت إزاي تعمل كده؟ مين سمحلك تقف قدام الكل وتقول إني مراتك وإنك كمان هتجيب لهم عقد جوازنه إزاي؟ أنت مجنون؟ عمرو بمكر:

"ولا مجنون ولا حاجة يا سمسمة، هنوريهم عادي عقد جوازنا." سميرة بغيظ: "لااا، ده انت مجنون بجد. عقد إيه اللي يشوفوه؟ هنا أصلًا متجوزين يا مجنون. انت ليكون لينا عقد جواز؟ عمرو بخبث: "هيكون لينا عقد جواز عادي جداً، بس مزور." نظرت له سميرة باستغراب. فاخرج عمرو عقد الزواج من جيبه وحطه قدامهم على الطاولة وقال: "والورقة جاهزة أهي، لسه بس إمضتك الجميلة وإمضاي أنا كمان وهيبان إنه حقيقي." سميرة بصدمة:

"بس العقد ده حقيقي، ده مش مزور زي ما بتقول. صورتي وصورتك محطوطين وشبه الحقيقي. أنا مش هبلة يا عمرو، لتضحكي عليا بالكلمتين دول. ده عقد جواز حقيقي." عمرو بخبث: "إزاي؟ لا طبعاً مش حقيقي. دي ورقة مزورة، صدقيني!

وفضل عمرو يقنع سميرة بأنه فعلاً عقد زواج مزور لحد ما سميرة صدقته وحست من كلامه بالصدق. فمضت على العقد وهي تثق بعمرو، وكذلك عمرو هو كمان مضى على العقد بمكر. وثاني يوم أخرجوا العقد للكل، فصدق الكل أنهم فعلاً متزوجين. فقالت سميرة وهم في عربية عمرو وراجعين على القاهرة: "يلا، قطع الورقة دي." عمرو ببرود: "اشمعنى؟ ماهي كده كده مش حقيقية." سميرة بضيق: "ملكش دعوة، اقطعها وخلاص وريحني يا أخويا." عمرو بمكر:

"حاااضر، عيوني ليكي يا زوجتي العزيزة. ههههههه." وأخرج عمرو العقد وقطعه أمام عينا سميرة. فـتنهدت سميرة براحة، ولكن لا تعرف أن الورقة اللي قطعها عمرو مش هي نفس الورقة اللي مضت عليها سميرة. وأول ما عمرو وسميرة رجعوا القاهرة، أعطى عمرو عقد الزواج للمحامي ليسجله. وفعلاً أصبحت سميرة زوجة عمرو قانونياً. Back

نظرت له سميرة بصدمة وكل معالم الغضب ظهرت على وجهها. ورفعت يدها ولسه هتنزلها على وجه عمرو بصفعة، ولكن بسرعة مسك يدها عمرو وعلق يديهم في الهواء بنظرات خبيثة. فقالت سميرة بغضب: "آه يا حيوا*ن يا زبا*لة. كنت عارفة إنك حقـ*ـير، ولكن متصورتش إنك قز*ر للدرجات دي يا عمرو. أنا وثقت فيك، بس أنت خنت ثقتي بكل حقا*رة." حس عمرو بندم من كلام سميرة أنها فقدت الثقة فيه، ولكن قال:

"معلش يا حبيبتي، ما أنتِ عارفاني بمو*ت في عنصر المفاجأة. ههههههه." أروى بغيظ: "انت اتجننت يا عمرو؟ إزاي تعمل حاجة زي دي؟ إزاي؟ وكمان من ورانا؟ لا دي حاجة بقت تقرف خالص." عمرو بضيق: "ملكش دعوة انتي يا أروى." هند ذهبت لعمرو وشدته من زراعه وضربته بالقلم وقالت بغضب: "لااا، ده أنت زودتها خالص يا عمرو. مش كفاية البلوى اللي دخلت حياة بنتي وجزاها بابنها ابن الحرام؟

لا، وكمان عاوز انت آخر تدخل البنت دي في عيلتنا وملناش دعوة كمان." سلمى بمكر: "خلاص يا عمتو، بلاش تكسفيهم. ما يمكن عمرو غلط مع سميرة كمان زي ما أبيه بيجاد، ويمكن تكون حامل هي كمان. ههههه." ذهب بيجاد وصفع سلمى بغضب وقال: "دي عشان تتعلمي تتكلمي بأدب بعد كدا. واتفضلي أنتِ وهي على أوضكم حالاً." وكان يقصد سلمى وأروى. فجت أروى تتكلم بغضب، فقال بيجاد بتهديد:

"أقسم بربي يا أروى لو نطقتي بكلمة زيادة، لتكوني طالق بالتلاتة. يلا." نظرت أروى بغضب للكل وطلعت جرى إلى غرفتها، وسلمى خلفها. فوجه بيجاد كلامه لوالدته وقال: "ماما، ممكن تاخدي خالتو وتروحوا تريحوا في أوضكم." هند بغضب: "لا يا بيجاد، مش ساكتة. المرة دي كمان الموضوع لازم ينتهي وحالاً. أنا مستحيل أقبل بالبنت دي تكون مرات ابني، مستحيل." سميرة بغضب شديد: "على أساس يعني إني واقعة في دباديب ابنك؟

ويستحسن بدل ما انتي عاملة تغلطي فيا وفي أختي كدا، يا ريت توجهي كلامك ده لابنك وخليه يطلقني بدل ما أرفع عليه قضية توديه في داهية. هو مفكر الدنيا سايبة." وذهبت سميرة وحملت حقيبتها مجدداً وقالت بغضب: "أنا ماشية من هنا." وجت سميرة تمشي، مسك عمرو أيدها بقوة لدرجة أن سميرة تألمت. فقال بحدة: "وأنا قلت مفيش مشيان من هنا ولا فيه طلاق يا سميرة. ولو مقعدتيش هنا برضاكي، تقعدي بالغصب."

وشدها عمرو بغضب ودخلها غرفتها وأغلق الباب بالمفتاح بغضب. وسند رأسه على الباب بحزن شديد. ثم ترك عمرو القصر وركب عربيته وساق بسرعة جنونية خارج القصر بعصبية. ومهموش رد فعل والدته وبيجاد عليه، فكان يريد الهروب بأي طريقة من حدثهم. فذهبت هند بعينين تطق شرار لأرا ومسكتها من ذراعها ولفتها ليها بغضب وقالت:

"انتِ السبب في كل ده. من ساعة دخولك حياة بنتي وأنا عارفة إن مش هييجي من وراكي انتي وأختك غير الخراب وبس. بس بتمنالك من قلب أم يا لارا، يارب أشوفك موجوعة قلبك على ضناكي زي ما أنا موجوعة قلبي دلوقتي على ولادي." دولد بغضب: "انتِ اتجننتي يا هند؟ إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ بيجاد وهو يقف فاصل مابين هند ولارا بغضب جحيمي:

"بصوا يا خالتو، أنا كل ده محترمك لأنك خالتي وحماتي، واحمدي ربك إني سيطرت على غضبي ومردتش على كلامك اللي قولتيه لمراتي دلوقتي ومن شوية ليه ولأختها. بس خليكي بال بالك إنك مقام لارا هنا مقامي وزيها زي بنتك تماماً، ويمكن غلوتها عندي أغلى من بنتك شخصياً يا خالتو." نظرت لارا لبيجاد بدموع تتلألأ في عينيها. فكمل بيجاد بغضب:

"فلأجل ما تخربيش على بنتك، ملكيش دعوة بلارا أو سميرة، لأن المرة الجاية مش هسمع إهانة لهم بودني تاني. وسكت، وعشان مصلحة بنتك، ياريت خليكي في حالك وملكيش دعوة بيهم." نظرت له هند بغضب وتركتهم وطلعت وهي بتستحلف للارا وسميرة بالجحيم. ففجأة شعرت لارا بدوار شديد يملك رأسها والرؤية أصبحت مغروشة لها. ففجأة مسكت في ملابس بيجاد وكانت هتقع على الأرض، ولكن بيجاد لحقها سريعاً ووقعت لارا في حضن بيجاد. فقال بيجاد بخوف:

"لارا، لارا حبيبتي، مالك؟ دولد بخوف: "شيلها بسرعة يا بيجاد ووديها على أوضتكم، لما أتصل بالدكتور." أومأ لها بيجاد بخوف وحمل لارا وطلع بها إلى غرفتهم ونيمها على الفراش بعناية. فطلبت دولد الدكتورة بسرعة. وبعد وقت جت الدكتورة وكشفت على لارا ودولد وبيجاد يتبعوها بقلق. فقالت دولد بقلق: "طمنيني يا بنتي، لارا وابنها بخير؟ الدكتورة:

"للأسف ضغطها نزل فجأة. وأنا حذرتك يا بيجاد بيه قبل كده إن ممكن نزول ضغط مدام لارا يعرضها هي والطفل للخطر. غير إنها سخنة، يعني شكلها قعدت تحت المية أو في المية وقت كبير، وده غلط غلط جداً. فلو سمحتوا يا بيجاد بيه، لو مش حابين تخسروا الجنين والأم مع بعض، متحاولوش تعرضوا الأم لأي صدمات أو ضغط نفسي." دولد بتنهيدة حزينة: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. طب والحل يا بنتي؟ الدكتورة:

"بصي حضرتك، أنتم بس خدوا بالكم منها وحاولوا متعرضوهاش لأي صدمات. وزيادة في الشهر ده، وحاولوا متخلوهاش تقوم من سريرها طول الأربع شهور دول لحد ما تولد بالسلامة. وأنا حالياً عطيتها مهدئات وفيتامينات لينزل ضغطها شوية. ربنا يقومهلكم بسلامة هي والطفل. عن إذنكم."

ومشت الدكتورة. فكان بيجاد يتابع حديث الدكتورة بحزن شديد. فهو عاهد لارا أنه مش هيخليها تعاني مجدداً، وأن حياتها معاه هتكون مليئة بالسعادة والراحة والأمان فقط. وبالذي يحدث الآن يجعله يخلف بوعده لها ولطفلها. فتنهد بيجاد بعمق وهو ساند على الشباك بضيق. فطبطبت دولد على كتف ابنها بحنية. وقالت: "خليك جنب مراتك يا ابني وخد بالك منها، ولو عايز أي حاجة قول لي على طول."

ابتسم بيجاد لوالدته. فتركته دولد وخرجت وهي تتنهد بحزن. فذهب بيجاد للارا وأخذها في حضنه وغمض عيونه بتعب. عند أروى. رمت أروى كل اللي كان على التسريحة على الأرض بغضب جحيمي وهي تزيح شعرها من على وجهها بجنون. وقالت: "بنتين جرابيع زي دول دخلوا حياتنا عشان يدمروا حياتي وحياة أخويا. لكن والله ما أنا راحماهم، أولاد الـ*******." هند بغيظ: "طب هنعمل إيه دلوقتي يا بنتي في المصيبة دي؟ دخلت سلمى وقالت بصوت مثل فحيح الأفعى:

"أنا عندي الحل نخلص من لارا وسميرة في لمح البصر. بس الأول لازم نخلص من اللي في بطن لارا." هند بصدمة: "إزاي يعني الكلام ده يا سلمى؟ وبعدين انتي إزاي بتقولي كده؟ مش ده برضه ابن أخوكي؟ سلمى بشر: "صح، ابن أخويا. بس أخويا ذات نفسه قبل على نفسه يضرب أخته الوحيدة بالقلم قدام الكل، انتوا والجربوعة مراته والتانية أختها ولا صحبتها. هه، محدش عرفلهم صلة قرابة أصلاً. هه، شكل أساساً هما الاتنين أولاد حرام وجايين من الشارع. هه."

أروى بكره: "قولي لي ناويه على إيه المرة دي يا سلمى وأنا وأمي معاكي. صح يا ماما؟ هند بمكر: "طبعاً، كل اللي يهمني مصلحة بنتي وابني ومستقبلهم. غير كده لا." سلمى بخبث: "كويس أوي. طبعاً محاولة الدوا فاشلة لأنها معملتش أي نتيجة مع لارا. فـ أحسن حل إننا نغير خطتنا." أروى برفع حاجب: "وايه يأكد لك إن فكرة الدوا فاشلة؟ ما يمكن مشربتش الكباية أصلاً." سلمى بغيظ:

"هي فعلاً مشربتش الكباية وده اتأكدت منه من الكاميرا اللي كنت حطاها قدام أوضته. اللي شربت الكباية هي أختها الطفسة." أروى بصدمة: "إزاي؟ طب وحصلها إيه؟ استنى، ده في اليوم ده رجعوا القصر نص الليل وكانت تعبانة أوي. فـ فكر الدوا عملها إيه؟ سلمى:

"الدوا ده بيجيب تسمم عادي للبنت اللي مش حامل، ولأن الدوا ده خطير ممكن أوي يأذي الرحم لو كانت نسبة الدوا اللي أخدتها كبيرة. وأنا محطتش نسبة كبيرة في العصير. ياريتني كنت حطيت نسبة كبيرة وكانت ماتت وخلصنا منها." هند بعدم فهم: "دوا إيه ده بالظبط اللي بتتكلموا عنه؟ نظرت سلمى لأروى لثواني بتفكير ثم قالت سلمى: "ده دوا...

لو واحدة حامل شربت منه ينزل الجنين بسهولة من غير أي شبهة جنائية. يعني لو حد كشف عليها مش هيلاقي أي دليل، لأن الدوا ده أول ما الواحدة بتشربه بيعمل وجع شديد في البطن وبعدين يعمل نزيف وبس. والله يرحم اللي في بطنها بقا." هند بسخرية: "لا والله أذكياء يا شياطين. ده أنا كنت مفكراكي يا سوسو بنت بريئة، يا ما تحت السواهي داهية." سلمى بفخر بنفسها:

"حبيبتشي يا خالتو. بس غريبة إن بيجاد متحراش عن الأمر، يبقى أكيد قالوا له إن دي حالة تسمم. بس طبعاً الدوا مش هيجيب نتيجة، لأن ممكن ساعتها يشكوا في الأمر لو حصل للمرة التانية في نفس الأسبوع وورا بعض. فـ أحسن نفكر في حل تاني نخلص من الجنين ده بقا." هند بمكر: "أنا عندي فكرة وعمرها ما هتخيب، وانهاردة هتم مش بكرة." نظرت أروى وسلمى لها بلهفة وقالوا: "وايه هي بقا؟

ابتسامة هند بخبث وبدأت تشرح لأروى وسلمى إيه اللي هيعملوه بالظبط. فقالت أروى بتفكير: "متأكدة يا ماما إن الفكرة دي مش هتتكشف؟ هند بمكر: "لالا، أنا هتفق مع الخدامة وأول ما يتم اللي عايزينه، هيا هتقوم بالواجب كله ومحدش هيلاحظ أي حاجة." سلمى بسخرية: "طب خدوا بالكم، لأن بقيت أحس إن ماما بقت تلين للارا وسميرة وبتمثل معاهم دور الأم الحنونة. ههه." هند بخبث:

"متخفيش، أنا هروح وهلهي دولد بالكلام وأنتم عليكم التنفيذ. خلاص يا بنات." أروى وسلمى بضحكة شيطانية: "خلاص يا هنودة. ههههههه." وفضلوا هم التلاتة يضحكوا بشر وهم بيفكروا إزاي يفرقوا ما بين لارا وبيجاد وكمان سميرة وعمرو بتفكير خبيث ونظرات شيطانية. (ولا يعلمون أن كما تدين تدان، ومن حفر حفرة لأخيه وقع فيها، وبكرة هيترد فيهم كل اللي خططوه لـ لارا وسميرة) أما عند سليم.

كان سليم طالع إلى منزلهم وهو شارد بشدة. وفجأة خرجت فتاة جميلة من أحد الشقق وقالت بارتباك: "سلييييم... سلييييم." بص سليم حوليه وقال بحدة: "نعم، عاوزة إيه مني؟ ياسمين بدموع: "انت ليه قاسي عليا كده يا سليم؟ كل ده عشان شفت العريس اللي جالي؟ طب أعمل إيه؟ ماهي ماما هي اللي جبرتني أشوفه، يا إما هتبعدني عند خالي في البلد." سليم بغيظ: "فتقبلي تشوفى عريس الهنا. طب إيه؟ يا ترى عجبك عريسك ولا إيه إن شاء الله يا ست هانم؟

ياسمين بهمس: "متخافش، ما فيش راجل يملا عينى غيرك انت يا سليم. والله العظيم بحبك. وقبلت أشوف العريس عشان بس ماما تحل عن سمايه ومتبعدنيش عنك. بس أنا ليك بس يا سليم ومش هكون لحد تاني غيرك يا ابن الجيران."

ابتسم سليم لها بعشق، فابتسمت له ياسمين برقة ودخلت للمنزل مجدداً. فتنهد سليم وطلع إلى منزلهم ليلقى صفاء نائمة على الكنبة. فذهب لها سليم وساعد والدته لحد ما نيمها على الفراش وحكم عليها الغطاء وتركها وخرج. وكان ذاهب إلى غرفته ولكن توقف فجأة وهو ينظر للحائط بغموض. وذهب نحو الحائط ونظر إلى صورة أخواته وهم ما زالوا لسه أطفال. ففضل سليم ينظر إلى وجه لارا بدقة وهو يتذكر تلك الفتاة التي جاءت إلى المحل. فقال سليم:

"سبحان الله، نفس الملامح. حتى لو فيه ما بين الصورة دي والإنسانة دي عمر كبير، ولكن نفس الملامح. ياترى هي دي لارا ولا أنا بيتوهق؟ افففف، ياريتني كنت سألتها عن اسمها ساعتها بدل الحيرة اللي أنا فيها دي. افففف، لما أروح أنام ويحلها الحلال بقا." بعد وقت في غرفة سميرة.

كانت سميرة تجلس في زاوية الغرفة وهي ضامة رجليها لصدرها وهي عمالة تبكي بحرقة. فكانت مش مصدقة إن عمرو اللي وثقت فيه وهي أول مرة تثق في أحد ويعمل فيها كده ويعرضها لذلك الموقف اللي تعرضت فيه لكلمات جريحة كتيرة أوي هي وأختها لارا. فحدثهم عنهم كأنهم يسبوهم بالعـ*ـاهرات اللي يرتبطون بالأثرياء سراً وينجبون منهم في الحرام طمعاً في فلوسهم فقط. وعند هي الفكرة فضلت سميرة تبكي أكثر وقلبها يألمها بشدة. فانفتح باب غرفة سميرة ودخلت لارا بتعب. وأول ما رأتها سميرة قامت بسرعة وجرت على حضن لارا وهي تبكي بحرقة.

فقالت لارا بدموع: "بس بس يا سميرة بالله عليكي، وإن شاء الله هيتحل كل حاجة." سميرة بدموع: "هيتحل إيه بالظبط يا لارا؟ ده اتجوزني من غير ما أعرف. نصب عليا الحيوا*ن ده. بس أنا اللي غلطانة إني وثقت في إنسان زي ده، ميستاهلش حد يثق فيه أصلاً." لارا بحزن:

"بصي يا سميرة، أنا آه معرفش عمرو قد كدا، بس اللي أعرفه إن عمرو مش إنسان وحش. بالعكس، عمرو إنسان واعي جداً ومسؤول، وأكيد ورا اللي عمله ده فيه سبب وسبب قوي جداً. ولازم تهدى وتتكلمي معاه بالعقل." سميرة بدموع: "لا يا لارا، أنا لا متكلمة معاه ولا ساكتاله حتى. وأنا ماشية يعني ماشية من هنا. بس المهم عمرو لازم يطلقني، لازم لازم." بعد وقت.

طلعت لارا من على الدرج وهي حاطة إيديها على راسها بألم، فهي تشعر بصداع رهيب محتل رأسها. فابتسمت أروى وسلمى اللي كانوا مستخبيين خلف الحائط بعد ما كبوا الزيت على الدرج عشان لارا تدوس عليه وتقع من فوق الدرج وتمو*ت هي واللي في بطنها ويخلصوا منهم هم الاتنين معاً في لحظة واحدة.

أما عند لارا، فكانت طالعة من على الدرج. وأول ما حطت رجليها على السلمة الأخيرة، فجأة شعرت بسائل غريب تحت رجليها. فصرخت لارا بصدمة وهي مغمضة عينها بقوة. "لااااااااااااااااااااااا أاااااااااااااااااااااااااااااااه." كانت لارا هتسقط من فوق السلم، ولكن فجأة لقت من مسك أيدها وحملها فوق ذراعيه قبل ما تسقط. ففتحت لارا عينيها بخضة وخوف لتـتنهد براحة عندما رأت بيجاد أمامها وهو حاملها. فقالت براحة: "بيجاد...

الحمد لله إنك لحقتني. ده أنا كنت همو*ت فيها." بيجاد بلهفة: "بعد الشر عنك يا حبيبتي. محصلش حاجة. الحمد لله إنك انتي وابننا بخير." ابتسمت له لارا برقة. فذهب بيجاد بـ لارا إلى غرفتهم ولم يلاحظ تلك الزيت اللي كان مكبوب على الأرض. فكان كل اهتمامه بـ لارا فقط. فخرجت سلمى وأروى من مخبأهم وهم يتنفسون بغيظ شديد من فشل خطتهم للمرة الثانية بسبب بيجاد. فقالت أروى بغيظ: "غبية! إيه خلا بيجاد ييجي دلوقتي؟ اففف بجد افففف."

سلمى بضيق: "مش مهم الكلام ده دلوقتي، يلا نمسح الزيت قبل ما ييجي بيجاد تاني ويلاحظ الزيت، ساعتها هننتهي إحنا." ذهبت سلمى وأروى بسرعة يمسحون الزيت. وبلغلط داست أروى على الزيت ووقعت على الأرض وجاءت رأسها في زاوية الكمودينو وجابت دم ووووو... يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...