الفصل 12 | من 20 فصل

رواية ملجأي الوحيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
19
كلمة
4,726
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

ذهبت سلمى وأروى بسرعة يمسحان الزيت، وبالغلط داست أروى على الزيت ووقعت على الأرض، وجاءت رأسها في زاوية الكومودينو وجرحت. فقالت سلمى بغيظ: يخربيتك، مش تاخد بالك. أروى بألم: مش وقته الكلام ده دلوقتي، آآآه. امسحي بسرعة الزيت وأنا رايحة أوضتي أرأس رأسي بحاجة قبل ما دمي يتصفى، أفففف بجد أفففففف، من ده يوم. في غرفة بيجاد ولارا. أجلس بيجاد لارا على الفراش بعناية شديدة وقال بقلق بالغ: قوليلي فيه حاجة بتوجعك، حصلك حاجة ها؟

حاسة بوجع في بطنك، بصي تعالي أحسن نروح للمستشفى أطمن عليكي. لارا ابتسمت برقة وقالت: متخافش أنا بخير، محصلش حاجة لكل القلق ده، اطمن أنا والبيبي كويسين، طول ما أنت معانا. ابتسم بيجاد بعشق للارا ونزل رأسه لبطن لارا المنتفخة وباس بطنها بعشق وقال: وأنا هفضل جانبك لآخر يوم في عمري يا لارا، انتي وابنك.

ابتسمت له لارا برقة، فاخذها بيجاد في حضنه وهو يطمئن قلبه أنها الآن بخير وأنه الحمد لله لحقها قبل فوات الأوان. ولكن فجأة ضيق بيجاد حاجبيه باستغراب وبعاد لارا عنه. وقال: بس قوليلي انتي إزاي كنتي هتقعي كدا مع إن السلم مفروش ومستحيل فرشه يتحرك أصلاً ليختل توازنك كدا. لارا بحيرة: معرفش، بس يمكن عشان كانت راسي بتوجعني فهدئيني دوخت شوية، بس الحمد لله أنا دلوقتي أحسن. بيجاد بابتسامة: الحمد لله والشكر لله. لارا بحزن:

بس سميرة مش كويسة يا بيجاد، أنا نفسي أعرف ليه ابن خالتك عمل كدا في سميرة، ليه يتجوزها بالطريقة دي، ليه يخدعها بالشكل ده، ليه؟ بيجاد بحيرة: والله معرف يا لارا، عمرو عاقل وعمره ما عمل حركات زي دي، أكيد فيه سبب قوي خلا عمرو يتصرف بالتصرف المتهور ده. ووعدك إني هعرف سبب فعلته دي إن شاء الله، سميرة زي ما هي أختك، فتبقى زي أختي كمان. وعاوزك متزعليش من كلام خالتي وسلمى، هما. لارا بتفهم:

هما معذرين يا بيجاد، مش سهلة إن فجأة واحدة متستويش تدخل حياتهم في لحظة كدا. بيجاد بنرفزة: مين قال إنك متستويش ها؟ انتي غالية قوي يا لارا، وميهمنيش رأيهم فيكي، اللي يهمك إنك عندي تسوى، تسوى كتير قوي يا لارا لدرجة إنهم لو خيروني مابينك وبين كنوز الدنيا دي كلها هختارك انتي. لمعت الدموع في عيني لارا فقالت: يااااه للدرجاتي. طب ومراتك غالية عليك كمان زي غلوتي عندك؟ بيجاد بتنهيدة:

تؤ، مش هكذب عليكي وأقولك إني بحب أروى، بالعكس، مع إن أروى مراتي الأولى وأنا اللي مربيها على إيدي، بس عمر ما كان فيه في قلبي أي مشاعر ليها. لارا بألم: طب ليه اتجوزتها من الأول، وإمعنا حبتني أنا مع إنك بتكرهني. بيجاد بصدمة: مين قال إني بكرهك، لارا أنا عمري ما عشقت حد العشق اللي عشقتهولك. لارا بدموع:

طب قولي لو انت فعلًا بتحبني ليه أذيتني زمان، ليه كسرتني بالشكل ده، ليه اغتصبتني يا بيجاد لو انت فعلًا بتحبني. أنا لحد دلوقتي مش قادرة أستوعب إن الإنسان اللي بقيت مراته هو هو نفس الإنسان اللي دمر حياتي وتسبب في موت أبويا، وكنت أنت السبب إني اتجوز ابن عمي اللي مكنتش بكرهه أدوه وعمل فيا كل العمايل دي. طب لو بتحبني زي ما بتقول، ليه مجتليش المستشفى ساعة ما كنت في الغيبوبة، ليه محاولتش تيجي تطمن عليا حتى لو فعلًا بتحبني.

ولا الحب ده عندك بالكلام وبس، اللي بيحب حد ميأذهوش ولا يسيبه للدنيا الوحشة دي وتقولي بحبك. اللي يحب ميكسرش يا بيجاد، ولو انت زعلان عشان أبوك زمان سابك وكسرك وسابك لقسوة الدنيا، فأنت عملت أكتر من اللي أبوك عمله فيكم يا بيجاد. أنت آذيتني ودمرتني يا بيجاد، فمتجيش تلومني دلوقتي إني مش قادرة أبدلك نفس المشاعر عشان أنا جوايا نار محدش حاسس بيها غيري أنا. أنت دمرتني يا بيجاد ومعدتش فارقة معايا إذا كنت عايشة أو ميتة.

فجأة أسكتها بيجاد بقبلة شغوفة تمتلأ بالعشق الذي يجري في دمه لها. وبعد وقت بعاد بيجاد عنها لتأخذ نفسها، فقال وهو يسند جبهته على جبهة لارا بعشق وهم يتنفسون جامد. فقال بعشق:

بس انتي فارقة معايا أنا يا لارا، فكرك محاولتش أوصلك، حاولت كتير، حاولت ورحت لعمك، وحتى سألت عليكي رجالة حتتكم، ولكن كان ردهم عليا إنك إنك سافرتي يا لارا انتي وأبوكي بعد ما عمك ما جوزك لابنه وسافرتي معاه. حاولت كتير مفكرش فيكي، لكن لقيت نفسي كل يوم عندكوا في الحارة بسأل عنك ونا بتمنى أشوفك لو ثانية وحدة حتى لو هزقتيني. لحد ما اكتشفت إن عمك كوش على كل حاجة بتاعتك انتي وأبوكي، وباع العماره اللي كنتوا فيها وسافر هو كمان.

لارا بصدمة: أأنت بتقول إيه يا بيجاد؟ مستحيل عمي يعمل كدا، أنت كذاب. بيجاد بصدق:

لا يا لارا مش بكذب، هيا دي الحقيقة. عمك جوزك لابنه عشان يكوش على كل حاجة، وده اللي اكتشفته. بس وحياتك عندي يا لارا دورت عليكي كتير أوي في كل مكان زي المجنون بعد ما اتأكدت إن كلام الناس صح وعمك باع كل حاجة ليكم. تعرفي إن اليوم اللي قابلتك فيه في الشارع ساعة ما كنتي بتهربي من ممدوح وأصحابه، كنت لسه راجع من السفر بعد ما رحت إسكندرية عند خالتك أسأل عنك وقالتلي إنها متعرفش حاجة عنك من سنين. لارا بدهشة:

لحظة لحظة، أنا ملييش خالات، أنا ملييش غير بابا الله يرحمه وسميرة وعمي وبس. بيجاد بتعجب: إزاي يعني؟ أنا رحت لخالتك وسألتها عنك وقالتلي إنها مشفتكيش من و انتي عيلة صغيرة 4 سنين. لارا بحيرة: بقولك أنا ملييش خالات يا بيجاد، أساساً أنا متت وأنا عندي 10 سنين، إزاي بقى كلامك ده. شك بيجاد في كلام لارا، فإزاي متعرفش إن ليها خالة، فحب بيجاد يجريها الآن عشان لارا متتعبش تاني. فقال بابتسامة:

احم، معلش يمكن أنا رحت غلط ولا حاجة. اهدي دلوقتي يا حبيبتي وحاولي تنامي عشان صحتك. وساعد بيجاد لارا في النوم وحكم عليها الغطاء وفضل جانبها طول الليل وهو عمال يفكر في ذلك الأمر بحيرة شديدة، فإزاي لارا متعرفش حاجة عن عائلة مامتها، وإزاي والدتها ماتت وهي 10 سنين وفي الأوراق كذلك، لكن حديث خالتها يختلف عن كلام الورق، ولارا كأن فيه لغز ورا عائلة لارا ولازم يعرفه. أما عند عمرو.

كان يجلس عمرو على الأرض وهو ساند ظهره في العربية وهو ينظر لأمواج البحر بألم يملأ عينيه، فكان عمرو يتذكر كلمات سميرة له وأن بسبب عملته فقط الثقة فيه، وأنها قد إيه كانت تثق فيه والآن لا. فقال عمرو بندم شديد: سامحيني يا قلبي، عارف إني جرحتك، بس والله كل ده عشان أحميكي يا قلبي، أحميكي من شر أمي. هه، أمي اللي كانت عاوزة تخلص منك بأي وسيلة. وتذكر عمرو عندما سمع والدته تتحدث في الهاتف قبل ما سميرة تسافر شرم الشيخ.

Flash Back ♡ هند بمكر: بصي، هي مسافرة شرم الشيخ بكرة، قدامك يومين تكون نفذت الخطة. عاوزاك تخطفها وترميها في أي بلد، المهم تكون في حتة مقطوعة عشان متعرفش ترجع تاني، مفهوم؟ وأغلقت هند معه بنظرات خبيثة، فجمد عمرو على يديه بغضب وهو ينظر لوالدته بمكر. Back ♡ عمرو بضيق:

ليه يا ماما ليه بتعملي فيا كدا ليه، وصلتي للبشاعة دي. عاوزة تخلصي من بنت حبها ابنك عشان بس انفذ اللي انتي عاوزاه وبس. مش كفاية إنك كنتي السبب بأنك تخلصي من الإنسان اللي بتقولي بتحبيه ودمرتي حياته وحياة عيلته بسبب غلك. وقام عمرو ووقف أمام البحر وقال بصريخ:

ولكن لا يا هند هانم، مش هسمحلك تتحكمي في حياتي أكتر من كده، مش هسمحلك مراتي تأذيني زي ما زمان آذيتي عمي سليمان وخللتي مراته وولاده يكرهوه ويفكروا إنه هرب وسابهم من ورا أنانيتك وغلك من أخته، خلاكي عاوزة تأذيها بأي وسيلة. بس زمان أنا كنت صغير عشان كده قدرتي تسكت ومتتكلمش لحد دلوقتي، أما دلوقتي لا يا ماما، لااااا يا هند هانم. فجأة رن هاتف عمرو، فرد عمرو بهدوء:

كنت لسه هكلمك، القلوب عند بعضيها. أيوا حصل، ماشي يا عمي هنفذ كل اللي قولته عليه. بس لازم تظهر بقى يا عمي طول الـ 20 سنة دول، وخالتو وبيجاد بيزيد كرههم ليك. عارف، وهحاول أنهي كل حاجة هنا، سلام. وبعد ما أغلق عمرو مع المجهول تنهد بعمق وركب عربيته وهو يتجه في طريقه إلى القصر. أما عند سميرة.

خرجت سميرة من شباك غرفتها وهي تنظر حولها بقلق لا أحد يراها، وأول ما اطمنت إن الحرس بعيد عنها راحت سميرة جرت بسرعة نحو بوابة القصر الخلفية، ولكن صدمة سميرة عندما لقيت الحرس مكثف على البوابة الخلفية، فكان يوجد خمس بودي جارد يقفون على البوابة بعكس المرة اللي فاتت لما جت تهرب هي ولارا. فزفرت سميرة بغيظ. فقالت بغيظ: إيه كل الحرس ده، إيه قصر الوزير وأنا مش عارفة، أفففففف. طب هعمل إيه دلوقتي، جتلي فكرة.

فضلت سميرة تمشي بشويش في الحديقة وراحت جابت سلم واقتربت من السور وطلعت سميرة بسرعة على السلم بخوف وهي تسمع صوت كلب يقترب منها ولكن مش عارفة منين. فطلعت على السلم بخوف لا أحد يراها. وأول ما وصلت لآخر السور جت سميرة تنط الجهة الأخرى، ولكن فجأة صرخت بصوت مكتوم عندما فجأة جاء الكلب ومسك بأنيابه قدمها بقوة لدرجة إن قدم سميرة جابت دم. فنزلت دموع سميرة بألم وفضلت تضرب بقدمها الأخرى رأس الكلب بألم لحد ما الكلب وأخيراً ساب

قدمها وهو ينهش عليها، لتتفاجأ سميرة بالحرس جايين عليها. فـ نطت سميرة الجهة الأخرى بسرعة لتلتصق صدمة جامدة على ضهرها، ولكن مهتمتش وفضلت تجري بألم في رجليها وجسمها وهي بتبص حولها وكانت بتنزف بشدة، لتتفاجأ بعربية الحرس خلفها خلفها وهم بيحاولوا يلحقوها وهي بتجري بخوف ووجع.

وفجأة وقفت عربية عمرو أمامها وعربية الحرس خلفها وهم فاتحين كشافات عربيتهم. فنزل عمرو من عربيته بصدمة وهو ينظر لسميرة من فوق لتحت بذهول. فقال وهو بيحاول يطمئن سميرة: سـ سميرة اهدى، محدش هيأذيكي يا حبيبتي، أنا معاكي متخفيش وهدي، والله ما فيه حد هيأذيكي يا حبيبتي. فجأة وقعت سميرة على الأرض مغشي عليها من شدة خوفها. فجرى عليها عمرو بسرعة وشال سميرة بصدمة وذهب بها بسرعة إلى المستشفى. وبعد وقت.

كان عمرو ساند على الحائط جنب غرفة سميرة بملامح حزينة، فجاء عليه حارس من الحراس اللي كانوا بيحاولوا يلحقوا سميرة. وقال باحترام: نعم يا عمرو بيه. عمرو بغضب شديد: إزاي هربت وأنتم موجودين في القصر؟ إيه معينين نسوان معانا واحنا منعرفش؟ من تالت شهور هربوا منكم ومرضناش نعاقبكم ونطردكم من شغلكم عشان منقطعش عيشكم. أما دلوقتي إيه ردك على اللي حصل ده؟ الحارس وهو ينظر للأسفل بحرج: والله يا عمرو بيه. عمرو بغضب:

مش عاوز أي تبريرات فارغة. اعملوا حسابكم إن النهارده آخر يوم ليكم كلكم في الشغل عندنا، لو مش شايفين شغلكم تبقوا متلزمناش. الحارس بحزن: اللي تأمر بيه يا عمرو بيه. عمرو بتنهيدة عميقة: طب يلا امشوا من هنا، واللي حصل ده ميوصليش منه أي كلمة لبيجاد، مفهوم؟ الحارس: مفهوم يا عمرو بيه. وتركه الحارس وذهب، فدخل عمرو للدكتورة وقال بقلق: طمنيني يا دكتورة مراتي عاملة إيه دلوقتي. الدكتورة بعملية:

هي دلوقتي بقت أحسن الحمد لله، أنا عطيت لها جرعة حقنة عشان الكلب ميجبش ليها أي ضرر وعطتها كمان مهدئات ومسكنات ليرتاح جسمها مكان الوقعة اللي وقعتها دي، غير إنها كانت عندها صدمة نفسية خلدتها تفقد وعيها، لكن المهدئات اللي أخدتها هترتاحها. لأن واضح إن مدام حضرتك نفسيتها تعبانة، وإذا فضلت كتير على الحال ده ممكن يجيلها حالة اكتئاب، واحنا نستحسن نستبعد المرحلة دي. فاحسن حل تاخد بالك من مدام حضرتك أكتر من كده يا عمرو بيه. عن إذنك.

وتركته الدكتورة وذهبت، فـ تنهد عمرو بتعب ونظر لسميرة وهي نائمة مثل الملاك وطبع قبلة رقيقة على رأسها وراح عمرو شال سميرة برعاية ونزل بها إلى عربيته وهو ضاممها لحضنه بقوة، فساق بهم السائق إلى القصر. وبعد وقت دخل عمرو بسميرة إلى غرفته وكان وقتها النهار بدأ يطلع والشمس تشرق، فنيمها عمرو على الفراش بعناية وخلع لها حذائها وحجابها، ثم نظر لها وهي نائمة بعشق وراح أخدها في حضنه جامد ونام وهو ضامم معشوقته.

في حوالي الساعة 2 ظهرًا. استيقظت سميرة وهي تشعر بألم شديد في رأسها وقدمها، فجت سميرة تتحرك ولكن تفاجأت بشيء يقيدها، فبصت للغرفة باستغراب ونظرت جانبها لتشهق عندما تلقت عمرو نائم جانبها بعمق وأخذها في حضنه. فقالت بصريخ: عااااااااااااااا أنت بتعمل إيييه هنااااا! قام عمرو بخضة وبسبب خضته وقع على الأرض فقال: إيه فيه إيه، مين مات؟ يخربيتك يا شيخة مالك، قطعتيلي الخلف وأنا لسه عريس جديد. سميرة بغضب:

وحياة أمك، قولي يا واد أنا هنا بعمل إيه، وانت يا حيوان كنت واخدني في حضنك ليه إن شاء الله؟ عمرو بغيظ حدف المخدة عليها وقال: أعمل إيه، منا حظي الأسود اللي خلاني أتجوز مجنونة كانت عاوزة تهرب ليلة إمبارح بكل هبل لحد ما الكلب عطها وأخدت بسبب هبلها 150 حقنة عشان متتسعرش زي الكلاب، وكل ده بسبب هبلك. سميرة بغضب: هبلي أنا برضو!

وطبعاً كان لازم أهرب بعد اللي حصل، مستحيل أكون في المكان ده أكتر من كده، فاحسنلك يا عمرو طلقني، بدل ما والله. قام عمرو وحاولها وقال: بلاش تقولي كلام انتي مش قدو يا روحي، انتي مكانك هنا يا سميرة في وسط أهلك ومع أختك وجوزك. سميرة بغيظ: انت مصدق نفسك؟ أنا مستحيل أقبل بالجوازة دي يا عمرو، ولا أساساً مكاني هنا ولا أي حاجة من اللي انت بتقولها دي، ويا ريت تبعت عني بقى وتسبني لحالي يا عمرو وكفاية بقى. عمرو بعشق:

مستحيل يا سميرة، مستحيل الكلام ده يحصل لأنك ملكي أنا يا سميرة، ويا ريت متخلنيش أوريك وشي التاني لأنك مش هيكون مفضل بنسبالك وشي التاني العاشق اللي مستعد يعمل أي حاجة عشان يوصل لقلب معشقته. ده لو مكنش حبي مالي قلبي وعقلك يا سمسمه أصلًا وبتحاولي تنكريه كأنك. ولا لآخر مرة يا سميرة ممنوع تحاولي تهربي من هنا مرة تانية، وهقولهالك مرة واتنين وتلاته ده مكانك جنب جوزك وعيلتك واختك. واعملي حسابك إن فرحي أنا وانت بعد شهرين لما

تكوني اتعافيتي وخلصتي كمان امتحاناتك، لأن أنا عارف إن دراستك مهمة بنسبالك ومش حابب تخسري سنة من عمرك بسببى يا سميرة. ودلوقتي متقوميش من مكانك ده لحد ما رجلك تروق، ويا ريت لو أي حد سألك مالك تقولهملكي إنك اتعورتي في أي حاجة، بلاش تحكي لهم اللي حصل.

وتركها عمرو ودخل إلى الحمام وغسل وجهه وخرج مرة أخرى، ثم بعد لسميرة بوسة في الهواء وتركها وخرج من الغرفة، فغضبت سميرة بشدة وفضلت تضرب على الفراش بغيظ شديد وهي عمالة تبرطم بكلمات مش مفهومة، فضل عمرى يستمع لبرتمتها من الخارج بضحكة مكتومة. في الأسفل. كان بيجاد يأكل لارا بحب، وأروى عمالة تنظر للارا بشر وغِل يملأ عينيها لها، فقالت سلمى بهمس: اهدئي حبة عشان ميخدوش بالهم منك. أروى بغضب مكتوم:

مش قادرة يا سلمى، مش قادرة. نار، نار مشعللة جوايا وأنا شايفه بيجاد مهتم بالسنيورة دي قدامي ومش مراعي مشاعري حتى. سلمى بمكر: معلش، سبيها تدلع شوية. هه، الأيام اللي جاية ليكي انتي وبس، فخلي عندك صبر. أروى بضيق: ماشي، أفففف. دلدول بحنان للارا: طمنيني يابنتي عاملة إيه دلوقتي؟ لارا بابتسامة: الحمد لله يا طنط بخير، وشكرًا أوي لسؤال حضرتك عني. طبطبت دلدول على يد لارا بابتسامة حنونة، فقالت هند بغيظ:

بس مش أولى يا دلدول كنتي تطمني على بنتي أروى، ماهي بردو مرات ابنك الأولى ومتربية على إيدك ومجروحة في راسها. بيجاد بتعجب: آه صح يا أروى من إيه الخبطة اللي في راسك دي، انتي كنتي إمبارح كويسة. أروى بدراما: صح كنت كويسة، بس بعد ما زعقتلي وقلتلي اطلعي أوضتي فضلت طول الليل أعيط لحد ما اغمى عليا، وغصب عني راسي جت في الكومودينو، ولولا سلمى كان دمي اتصفى دلوقتي. سلمى بنفس الدراما: بعد الشر عنك يا حبيبتي. بيجاد بتفاجؤ:

وليه توصلي نفسك يا أروى للحالة دي، انتي مبتحرميش، افرضي كان جالك حاجة دلوقتي ولا الجرح كان أعمق من كده، كنتي هتبقي مرتاحة. نظرت لارا لبيجاد بضيق من اهتمام بيجاد بأروى، وأروى وكأنها بتغير على بيجاد وعاوزاه يهتم بيها هي وبس، فابتسمت أروى بخبث. فكمل بيجاد كلامه: وبعدين بلاش الدراما بتاعتكم انتوا الاتنين دي، انتوا عارفين إن كان معايا حق في زعقي عليكم إمبارح بسبب قلة أدبكم وكلامكم اللي أنتوا عارفين كويس إنه ميصحش يتقال.

سلمى بضيق: فتضربني بالقلم يا بيجاد عشان. بيجاد بمقاطعة: عشان قولتي كلام ميصحش يتقال في حق سميرة، وسميرة بنسبالي زيك بالظبط أخت. ولو انتي حد زعلك بكلمة هاخدلك حقك منه تالت ومتلت قدام عينك، وده اللي عملته بردو إمبارح، أخدت حق سميرة منك قدام عينيها عشان تتعلمي إن مش كل الكلام اللي يتقال، ولا كلامي غلط يا ماما. دلدول بهدوء:

كلامك عين العقل يا بيجاد يا ابني، واللي غلط يتحاسب، ويا ريت بعد كده تحفظي لسانك ده يا سلمى عشان متزعليش من ردة الفعل وقتها. جمدت سلمى على يديها بغضب شديد، فلمحت هند عمرو جاي عليهم فقالت بخبث: بسسس، مش كنتي خليتي أخوكي أحسن يوديك المستشفى إمبارح يا أروى يا بنتي، ماهو كان طول الليل هناك في المستشفى. دلدول بقلق: ليه، كفا الشر، إيه اللي حصل؟

ابتسمت هند سرًا بخبث، فتذكرت أمس عندما رأت سميرة تحاول تهرب فذهبت وقصدت تفك الكلب بكل مكر وفضلت متابعة الكلب وهو يعض سميرة بابتسامة شر. فقالت بمكر: ولا حاجة، دي كانت بس ههه مرات ابني بتحاول تهـ. عمرو بضيق: كانت اتعورت في رجليها فجأة ونقلتها للمستشفى بسرعة، ولكن جت سليمة ودلوقتي أحسن. لارا بخوف: طب أنا هروح أطمن عليها. عمرو بمكر وهو ينظر لوالدته: هي مش في أوضتها يا مدام لارا. لارا بتعجب: أماال فين؟ عمرو بتحدي:

في أوضة جنبها فوق، أصل مهنش عليا أنيم مراتي بعيد عني وهي تعبانة كدا. فنظر عمرو بتحدي لهند الذي تنظر له بغضب يملأ عينيها، فنظرت له لارا بتعجب من تصرفاته، ونظرت لبيجاد بمعنى بأنها تروح لسميرة، فشاور لها برأسه بماشي وهو يبتسم لها بحنان، فتركتهم لارا وطلعت للدور الثاني بقلق شديد على سميرة. فقال بيجاد بغضب:

عمرو، إحنا آه لسه متكلمناش في الموضوع ده، بس مش مسمحلك تتصرف زي ما أنت عاوز بالشكل ده، ولما أفهم منك الموضوع الأول تبقى تتعامل مع سميرة على إنها مراتك براحتك ساعتها، ده لو سميرة قبلت إنها تفضل على ذمتك ومطلبتش الطلاق منك بعد اللي عملته فيها. سلمى برفع حاجب: هي كمان هتتشطر، هه، هي تطول. بيجاد بغضب: سلميييييي، متخلنيش أقل منك قدام الكل تاني. سلمى بضيق:

لاااا، كفاية أوي اللي حصل إمبارح، أنا ماشية رايحة كليتي يا أبيه، باي. وتركتهم سلمى وذهبت بغيظ شديد، فذهب بيجاد وعمرو إلى الشركة بعد ما بيجاد اطمن على لارا أولًا، وكذلك عمرو مشى بعد ما اطمن على سميرة. أما في غرفة عمرو. لارا بقلق: مالك يا بنتي، إيه اللي حصل فجأة كدا، مال رجلك ملفوفة كدا ليه، خضتيني عليكي، انتي عاملة إيه دلوقتي؟ سميرة بابتسامة: زي القرادة أهو ياخدك قدامك هههههههه، متخافيش عليا يا لولو، أكيد هكون كويسة.

لارا بتنهيدة: مش عارفة أعملك إيه، بس بجد مفيش في إيدي حاجة أعملهالك يا قلبي، لا بعد عنك الوجع ده. سميرة بمرارة:

ده نصيبي في الدنيا يا لارا، ولازم أعيشه، نصيبي إن أتحرم من أبويا وأمي وأنا حتة عيلة صغيرة، ونصيبي إني أعيش لوحدي وحيدة سند نفسي برضه مع نفسي، يعني لولاكي كان فادني لو مت محدش هيسأل عني وممكن أعفن وحدش يلاحظ برضه اختفائي. ونصيبي إني أتزوج بالطريقة دي، كله نصيب وقسمة وده هوا قدري، ولا بإيدك ولا بإيدي ولا بإيد أي حد يصلح اللي جرا. ومينفعش الواحد يغير قدره بإيده يا لارا. زي ماهو قدرك كمان إنك تتحرمي من أمك وأنتي لسه عيلة

صغيرة، ولما تكبري يحصل فيكي اللي حصل ده، وأبوكي كمان تخسريه وتتجوزي ابن عمك اللي كنتي مش بتطيقيه ويعمل فيكي اللي عمله ده كله، وآخر المضاف تكوني مع الإنسان اللي كان سبب في أذيتك من الأول. كلها أقدار، قدري وقدري مكتوب لينا من ساعة ما جينا على وش الدنيا، ولازم هنعيشه بحلوه ومره.

نزلت دموع لارا بألم على حالها وحال شقيقتها، فضمت البنتين بعض بدموع تنزل بحرقة على حظهم السيء جدًا وعلى حياتهم اللي مليانة مرار ووجع، وهم كمان يتام الأم والأب، يعني حتى مافيش إيد تطبطب عليهم وتحسسهم بالأمان غير الناس اللي أساساً بيأذوهم. أما في سيارة سلمى.

أول ما سلمى خرجت من القصر وقفت بعربيتها في مكانها المحدد وبدلت ملابسها لـ جيب ضيق يصل لفوق الركبة وكاب أبيض بحمالات وجاكت جلد وكوليه جزئ دور بشكل مختلف وعملت ميك أب جريء كعادتها، ودورت سلمى عربيتها وذهبت في اتجاه الكافيه، ووقفت سلمى عربيتها، ولسا هتنزل، ولكن فجأة جاءت عربية من الخلف وخبطت عربية سلمى. فقالت بغضب: شتتت... مين المتخلف اللي خبط عربيتي.

نزلت سلمى بغضب من عربيتها في نفس الوقت اللي خرج فيه صاحب العربية الأخرى، وكان شاب وسيم جداً. وقال بأسف: أنا أسف جداً يا آنسة بس بجد ماخدتش بالي من عربيتك. سلمى بغيظ: وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...