الفصل 4 | من 20 فصل

رواية ملجأي الوحيد الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
25
كلمة
3,334
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

في مخزن بيجاد توقفت سيارة بيجاد أمام المخزن ونزل منها بكل غرور وشموخ، فخلع نظرته الشمسية ودخل للمخزن ليلقى ممدوح وصحابه متربطين ورجالة بيجاد عمّالين يضربوا فيهم بأيديهم ورجليهم جامد. فضل بيجاد لحظات يتفرج عليهم ثم شاور لهم بالتوقف. راح أحد رجال بيجاد جاب له كرسي وحطه أمام ممدوح، فجلس بيجاد بغرور وهو حاطط قدم فوق الأخرى، فرفع ممدوح له وشه المليان بالد*م.

فقال بيجاد بسخرية: هه، واضح إن رجّالتي عملوا معاكم الواجب وبزيادة... عاش يا رجالة... بس بصراحة حاسس كده إن الأستاذ ممدوح لسه ما خدش الواجب بتاعه كامل ههه. راح راجل من رجالة بيجاد ضارب ممدوح بالبوكس جامد فصرخ ممدوح بغضب وهو يكاد يتحدث من شدة الألم الذي يملأ جسده: أنت مين يا ابن الـ********... بتتحامى ورا رجّالتك يا ********، ما تقابلني أحسن راجل لراجل ولا خايف يا مر*ه؟

ضحك بيجاد بشر وقال: هههههه، مش بقولكم ما خدش واجبه كامل... وطالما أنت حابب كده هنفذ لك رغبتك يا دوحه هه... فكوه.

فك رجال بيجاد ممدوح فقام ممدوح بالعافية وبيجاد يقف أمامه ببرود. فجه ممدوح يضرب بيجاد فجه بيجاد نحو اليسار فضرب ممدوح الهواء. فجه يضرب ممدوح مرة أخرى، فجه بيجاد نحو اليمين فوجد أيضًا الضربة في الهواء. ففجأة جمد بيجاد على يديه ونزل ضرب في ممدوح وهو بيطلع كل غضبه عليه، فبعد ما حكت سميرة كل أفعال ممدوح مع لارا أصبح مثل الثور الهائـ*ـج. فتجمع رجالة بيجاد حوليه وهم بيحاولوا يبعدوه عن ممدوح بسرعة عشان ما يمـ*ـوتش في إيده خوفًا على ريّسهم ليتحبس من وراء الحقير ده. وبعد محاولات أبعدوا بيجاد عنه وأصدقائه ينظرون له برعب، وكان ممدوح مغشى عليه من كتر الضرب اللي تعرض له من ذلك الغاضب.

فقال بيجاد بغضب: لا أكل ولا شرب للكلا*ب دول... هما والكلـ*ـب ده... وعاوزكم تطمنوا خالص يا مر*ه منك ليها... أعرف بس الحقيقة كاملة يا ولاد الـ******** ووعدكم كلكم هتأخذوا الدرس المتين... رجالة! رجال بيجاد بخشونة: نعم يا بيجاد بيه. بيجاد ببرود: كملوا واجبكم للشباب ولما الكلـ*ـب ده يفوق عرفوني... مفهوم؟ الرجالة: مفهوم يا بيجاد بيه.

فهجم الرجالة مجددًا على الثلاثة شباب وهم بيضربوا فيهم جامد تحت صريخ الشباب. فتركهم بيجاد ببرود وركب عربيته وساق في طريقه للمستشفى، ولكن فجأة رن هاتفه برقم والدته فأخذ نفس عميق ورد على الهاتف بصوت يجاهد بأنه يكون طبيعي. فقال: ألو... نعم يا أمي في حاجة يا حبيبتي؟ دولد بقلق: أنت فين يا بيجاد يا ابني من إمبارح؟ خضتني عليك وعمرو كمان ما جاش... أنتم مع بعض صح؟

بيجاد بمحاولة تطمينها: أيوه يا ماما، عمرو معايا في مشوار كده وما تخافيش ما فيش حاجة... بس كان عندنا اجتماع مهم فاضطرينا نسافر فجأة من غير ما نعرف حد بس أكيد جايين انهارده يا حبيبتي. دولد براحة: طيب يا ابني ربنا يردكم بالسلامة يا رب يا أولادي... طب مش بترد على بنت خالتك... دي قلقانة عليك قوي يا ابني. بيجاد بتنهيدة: طمنيها يا ماما وعرّفيها إن جات لي سفرية مفاجئة لحد ما يفضى وقت أكلمها...

بس عاوزك يا ماما تحضري غرفة الضيوف. دولد بتعجب: غرفة الضيوف... ليه يا ابني هو حد جاي معاك؟ بيجاد بغموض: هاقول لك لما أجي يا أمي... سلام دلوقتي يا حبيبتي. دولد بحيرة: سلام يا ابني وخد بالك من نفسك أنت وابن خالتك. أروى بسرعة: لحظة يا خالتو هاتي لما أكلمه عاوزة أطمن عليه. دولد: طب لحظة يا ابني خذي أروى أهي عاوزة تطمن عليك. بيجاد بضيق: قلت لك يا أمي مش فاضي... سلام حضرتك دلوقتي... سلام.

وأغلق بيجاد مع والدته بضيق شديد وكمل طريقه إلى المستشفى وهو بيفكر ماذا سيفعل مع لارا وكيف سيأخذ حقها من الحقير اللي اسمه ممدوح، وكمان يأخذ حقها منه كمان لأنه السبب في كل عذ*ابها ده. أما عند دولد بعد ما أغلق بيجاد مع دولد نظرت لأروى بحرج وقالت: معلش يا أروى يا حبيبتي... اضطر بيجاد يقفل لأنه مش فاضي أصله جات له سفرية ضرورية ليه ولعمرو فسافروا من غير ما يقولوا لنا...

بس أكيد راجعين انهارده وقال لي كمان إنه هيبقَى يرن عليكِ يطمنك عليه يا حبيبتي. نظرت أروى للأرض بحزن فقالت هند: إزاي يعني يسافروا فجأة كده من غير ما يقولوا لنا... وبعدين من إمتى وهما بيسافروا من غير ما ياخدوا هدوم ليهم طالما هيباتوا بره؟ دولد بتنهيدة: دلوقتي لما يرجعوا نبقَى نعرف يا هند. سلمى بنظرات ماكرة: والله شكلهم ولا سافروا ولا حاجة وهتلاقيهم كانوا هنا ولا هنا الخلابيص دول ههههههههه. دولد بصرامة تحولت: بنت!

اتلمي من إمتى وأنتِ بتتكلمي كده؟ ابتسمت سلمى بسخرية وهي بتحاول تداري بسمتها فقالت دولد لهند: بيجاد طمني عليهم وأكد لي إنهم جايين انهارده... بس عجيبة بيجاد قال لي أحضر غرفة الضيوف شكل جاي معاه ضيف... بس يا ترى مين الضيف ده؟ هند بتعجب: إيش عرفني يا اختي... دلوقتي يجوا ونعرف مين الضيف ده. تنهدت دولد بحيرة ففجأة رن هاتف سلمى فظهرت على ملامحها التوتر فقامت وقالت: ثانية وجاية لكم أهو يا هوانم... هارد على البنت لبنى وأجي...

أصلها زنّانة ومش هتبطل رن عليا. دولد باستغراب: طب ما تكلميها هنا عادي... هي لبنى غريبة يا بنتي؟ سلمى بارتباك: لالالا أحم أصلها عندها موضوع كده خصوصي وكنا متفقين إننا نتكلم سوا لأشوف مالها ونناقش الموضوع سوا... هما خمس دقايق وجاية على طول... عن إذنكم. وطلعت سلمى بسرعة لغرفتها وأغلقت الباب خلفها وردت بسرعة: ألوووو حبيبي... مش قلت لك ما ترنش عليا كتير عشان محدش ياخد باله ويعملوا لي مشاكل؟ المتصل بحب: أعمل إيه...

مراتي حبيبتي وحشتني ونفسي أسمع صوتها... إيه مش من حقي يا سلمتي؟ سلمى بحب: طبعًا من حقك يا حبيبي... وأنت كمان وحشتني قوي قوي... أوعدك هفلسع من أهلي وأجيلك شقتنا لأوريك قد إيه باحبك وإنك وحشتني. وبعد دقايق أنهت سلمى المكالمة مع المجهول بعد ما اتفقوا إنهم هيتقابلوا بعد قليل فكانت سلمى مبتسمة بعشق ولفت لتخرج من غرفتها لتتفاجأ بأروى أمامها وهي تنظر لها بصدمة. فقالت سلمى بضيق: إيدا أروى...

أنتِ مين قال لك تخشي أوضتي من غير استئذان كده؟ أروى بتعجب: جرى إيه يا سلمى مالك بتكلميني كده ليه؟ أنتِ ناسيه إني أكبر منك؟ ... وبعدين أنتِ كنتِ بتكلمي مين بالضبط؟ سلمى بغيظ: وأنتِ مالك الله ما أنا حرة أكلم اللي أنا عاوزاه يا أروى... أنتِ هتتحكمي فيا في أوضتي ولا إيه؟ وبعدين أنا مش قايلة إني باكلم لبنى... وبعدين... !!! أروى بضيق قاطعتها وقالت: لا بعدين ولا قبلين... خلاص سوري إني دخلت الأوضة من غير استئذان...

أنا جيت أشوفك اتأخرتِ ليه عشان خالتو عاوزاكي مش أكثر... أنا رايحة أنام عشان طول الليل ما نمتش من خوفي على تأخير بيجاد وعمرو... تصبحي على خير. سلمى ببرود: وأنتِ من أهله. نظرت لها أروى بغيظ وتركتها وخرجت فزفرت سلمى بضيق وذهبت نحو خزانة ملابسها لتلبس لأجل تلحق موعدها مع المجهول بابتسامة عشق. أما عند أروى فكانت تتجه نحو غرفتها وهي بتكلم ذاتها بتعجب: يا ترى مين حبيب سلمى اللي كانت بتتكلم معاه ده...

عجيبة أول مرة أعرف إن سلمى ليها حبيب البنت دي ما بقتش أفهمها زي الأول... طب ليه مدارية عن الكل إن ليها حبيب... لا قايلة لي ولا قايلة لخالتو دولد... أفففففف لما أفوق بقى أبقى أسألها. ودخلت أروى غرفتها بنعاس وارتمت على الفراش وهي تنام بعمق بسبب أنها ما عرفتش تنام طول الليل بسبب قلقها على بيجاد وعمرو. أما في المستشفى

دخل بيجاد غرفة لارا بخطوات بطيئة وهو ينظر للارا بألم وهي نائمة مثل الملاك. فتقدم بيجاد منها وجلس جانبها على الفراش بحزن شديد وفضل يملس على وجهها بعشق ثم اقترب منها وباس رأسها بندم. وقال: سامحيني... أنا السبب في كل اللي جرى لكِ ده بس ما كنتش أتصور إني هأتعلق بيكي كده من ساعة ما حصل اللي حصل ما بيننا وأنا مش حاسس بنفسي كأني كنت مغيّب ولما لقيتك بقيت واعي...

مش عارف حقيقة مشاعري إيه بالنسبة لكِ بس اللي متأكد منه إني مش هأسيبك تاني يا لارا... ولا هأسيب حد يأذيكي تاني وقريب جدًا ها أخلي الكلـ*ـب اللي اسمه ممدوح يطلقك وتخلصي من جحيمه ده للأبد وهتبدأي حياة جديدة تجمع ما بيني أنا وأنتِ وابننا... لأني اعتبرت ابنك ابني يا لارا زي ما اعتبرتك إنك روحي يا لارا. وفضل بيجاد يتأمل لارا بصمت وهو بيملس بأصابعه كل الكدمات اللي على وجهها بحنان. أما في كافتيريا المستشفى

كانت سميرة تجلس على أحد الطاولات تشرب كوب من القهوة وهي تشعر بألم شديد في رأسها من قلة نومها. فرّن هاتفها فجأة برقم غريب فردت بتعجب. فردت بملل: "الو... مين؟ قال المتصل بارتباك: "الو يا آنسة سميرة، أنا كمال زميلك في الدفعة، وكنت متصل أطمن عليكي بس عشان بقالك كام يوم ما جيتيش المحاضرات." قالت سميرة باستغراب: "تطمن عليا أنا؟ ...

أنا الحمد لله كويسة يا أستاذ كمال، بس حصلت لي شوية ظروف بس، وإن شاء الله في أي وقت هاجي الكلية." قال كمال بلهفة: "طيب، أأأا هو أنتِ يعني كويسة... فيكي حاجة؟ قالت سميرة برفع حاجب: "ما أنا باقول لك الحمد لله أهو ما فيش حاجة... طب أنا مضطرة أقفل معاك لأني مش فاضية يا أستاذ كمال... سلام." قال كمال بحزن: "مع السلامة يا آنسة سميرة." أغلقت سميرة مع كمال، وقالت بضيق: "أنت كنت ناقصني أنت كمان يا أخي...

أففف بجد على التلزيق والكلام الفارغ على الصبح." جاء عمرو وقال: "أنتِ كده دائمًا بتخنقي دبان وشك يا آنسة أنتِ." قالت سميرة بغيظ: "لا أبدًا... بس مش بضيق الرجالة التافهة وبق كلام وفعل ما فيش، وفالحين بس يقولوا على نفسهم رجالة." قالت سميرة آخر جملة ونظرت لعمرو من تحت لفوق بقرف، فنظر لها عمرو بغضب، ثم اقترب منها أوي لدرجة أن سميرة توترت، ولكن دارت توترها بسرعة وهي تنظر له ببرود. فقال عمرو بغيظ:

"أنتِ عارفة إني ممكن أؤذيكي بسبب كلامك ده يا سمسمة... هاا؟ ضحكت سميرة بسخرية وقالت: "أولًا: أنت ما تقدرش تعمل لي حاجة ولا تتجرأ تلمس شعراية واحدة من شعري يا أستاذ قرد... لأنك قبل ما تقرب لي خطوة واحدة ساعتها هتشوف وشي الثاني، ويستحسن ما تشوفهوش لأنه مش هيعجبك. ثانيًا: أنا اسمي سميرة، سمسمة دي تروح تقولها لبنت أختك لأختك أو لأمك، لكن أنا لا... واضح كلامي. ثالثًا

وده الأهم: ابعد عني أحسن لك بدل ما أسمعك كلام لطيف يخليك تقعد أسبوع في البيت تخاف تخرج وتحط عينك في عين حد من إحراجك... تمام يا أستاذ عمرو." نظر عمرو لسميرة بتحدٍ وقال: "هه شرسة... بس يا قطة بلاش تلعبي بالنار لأنك ما تعرفينيش كويس، وسكوتي ده مش ضعف ولا خوف ولا على راسي بطحة ولا مهتم أصلًا بكلامك الأهبل ده أصلًا... بس بصراحة عجبتيني، وأنا أي بنت تدخل دماغي مش بتطلع منه بسهولة...

فاحذريني بقى يا سمسمة لأنك دخلتي دماغي يا حلوة." زقته سميرة بغيظ وقالت: "أنت إنسان حيوان وسافل وحقير ووقح... وأنا مش هأقف ثانية مع واحد زيك." وجاءت سميرة لتمشي، بس فجأة مسك عمرو يدها وشدها عليه بقوة لدرجة أن سميرة صدمت بصدره الصلب، فنظرت له سميرة بغضب، ولسه هتتكلم راح عمرو مخرج سلاحه من الحافظة السرية اللي حاططها على خصره وقال وهو رافع السلاح عليها سرًا عشان ما حدش ينتبه لهم: فقال:

"لو فتحتي بوقك ده بكلمة زيادة هأفضي رصاص المسدس ده كله في بطنك... أنتِ فاهمة؟ ودلوقتي تمشي معي من سكات، ولو نطقتي بكلمة ما تلوميش إلا نفسك."

وشدها عمرو بقسوة خارج المستشفى، وسميرة تتحرك معه بخوف وهي مش عارفة تعمل إيه لتتخلص من الحيوان ده، فكانت تنظر لكل اللي حواليها باستنجاد ولكن ما حدش فهم لها، لتتفاجأ سميرة بسيارة فاخمة سوداء تقف أمام المستشفى بزجاج أسود لا يظهر ما في الداخل، ففتح عمرو الباب الخلفي وزقها للداخل وأغلق الباب لتتفاجأ بوجود لارا جانبها ونائمة بسبب المهدئ اللي أعطيه لها الممرضة وبيجاد يجلس مكان السائق، فطلع عمرو للعربية جانب بيجاد.

فقالت سميرة بغضب: "لارا... لارا حبيبتي مالك... أنتم إيه مش بني آدمين إزاي تخرجوها من المستشفى وهي بالحالة دي حرام عليكم... وبعدين أنتم أخدنا على فين هاا؟ قال بيجاد بهدوء: "ما تخافيش يا آنسة سميرة، أنا أخدكم لمكان آمن عن المستشفى وهناك هتكون فيه أوضة خاصة بلارا وممرضين جنب لارا لحد ما تقوم بسلامة إن شاء الله... ولازم حضرتك تكوني جنبها لحد ما تقف على رجليها."

وتحركت سيارة بيجاد إلى قصره، وسميرة تنظر لهم بقلق وهي ضامة لارا بخوف مداري، فكان عمرو يتابعها من مرآة السيارة بضيق وهو يرى الخوف والقلق في أعينها منهم وهو تضم أختها بحماية. .. في قصر الكيلاني .. دخل بيجاد للقصر وهو حامل لارا النائمة على ذراعيه، وكانت الممرضة وعمرو وسميرة خلفهم، وسميرة تنظر للقصر بانبهار من شدة جمال القصر، ففي الوقت ده نزلت أروى من على الدرج وهي بتبص في هاتفها، وعندما لقت بيجاد شايل تلك الفتاة.

فقالت بغيرة: "مين دي إن شاء الله اللي شايلها على يدك دي يا بيجاد؟ قال عمرو ببرود: "بعدين يا أروى... روحي أنتِ وجايين لك أهو." تركته أروى وذهبت لغرفة المعيشة بغيرة تأكل قلبها وهي بتخبط برجليها على الأرض، فجاء بيجاد يتحرك نحو الغرفة ولكن وقفت سميرة أمامه فجأة باعتراض وهي فاردة يديها. وقالت بصرامة: "ورحمة الأموات اللي ماتوا لنا ما أنت متحرك خطوة زيادة غير لما الأول تعرفني أنت رايح بأختي على فين يا جدع أنت...

أنتم عايزين مننا إيه وجايبنا هنا ليه... إيه أنت وهو أنتم مفكرينها غيغة تهددوا بنات الناس بسلاحك ده وتجيبوهم مكان غريب ما نعرفوش غصب... أنتم مين بالضبط بكل ده... أنتم أكيد رجالة مافيا، ظلمة معاكم أسلحة ومش سائلين في حد كده صح... صح؟ قال عمرو برفع حاجب: "يا سلام يعني ظلمة معنا سلاح نبقى مافيا؟ سميرة: "أكيد أمال إيه؟ قال بيجاد بضيق: "بطلي هبل يا آنسة أنتِ... أكيد مش مافيا والكلام الفارغ ده...

أنا جبتكم هنا عشان أحميكم مش أكثر... لأن القصر هنا مؤمن تأمين تام... ويلا دلوقتي قدامي وبطلي صداع." قالت سميرة بغيظ: "ما فيش الكلام ده ومالكش دعوة بينا وكفاية أوي اللي عملته في لارا... يا ريت ترجعنا مطرح ما كنا وبلاش الجو ده معنا... لأنك أساسًا السبب في كل ده." تقدمت والدة منهم وقالت: "هو فيه إيه هنا... مين دول يا بيجاد يا بني... ومين البنت اللي شايلها دي؟ نظر سميرة لوالدة، فقال بيجاد بغيظ: "دلوقتي هأحكي لك يا ماما."

قالت سميرة باستنجاد: "دي أمك... بالله عليكي حضرتك خلي ابنك يسيبنا في حالنا و... !!! تقدم عمرو من سميرة بسرعة ومسك يدها تحت نظرات والدة المتعجبة وقال: "مش وقت الكلام ده يا آنسة... ثانية يا خالتو وجايين أهو." وشد عمرو سميرة نحو غرفة الضيوف وبيجاد خلفه، ووالدة تنظر لهم بحيرة وهي مش فاهمة حاجة فصرخت سميرة في عمرو ليتركها بغضب، فوضع بيجاد لارا على الفراش بعناية. وقال عمرو بغضب وهو يزق سميرة لتجلس على المقعد بضيق:

"بس بقى يخرب بيتك فضحتنا... باقول لك إيه أنتِ تقعدي هنا وأنتِ خرساء خالص وتبطلي دوشة وهبل... أنتِ فاهمة؟ قالت سميرة بغيظ: "باقول لك إيه يا ولد أنت ابعد عن طريقي أحسن لك بدل ما والله هأوريك النجوم في عز الظهر." قال عمرو برفع حاجب: "والله أنتِ بت بق." قالت سميرة بغضب: "أنا بق يا مستفز يا بارد يا رخم يا حيوان أنت؟ قال عمرو بغيظ: "تصدقي بالله لولا إنك بنت كنت عملت من وشك شاورما دلوقتي وعلمتك الأدب اللي شكلك ما تعرفيهوش."

قالت سميرة بسخرية: "هه وأنا المفروض أخاف دلوقتي يا روح مامي ولا إيه؟ قال عمرو بعصبية: "يا بت هاموتك يا بت لمي لسانك ده بدل ما أقطعه لك." كان بيجاد ينظر لهم ببرود ثم نظر للارا بحنان وندم وحزن ومشاعر مختلطة أخرى، والممرضة بتوصل جهاز الأكسجين بلارا وبتركب لها الكالونة بعناية، فوضع بيجاد يديه على خدها بهيام بتلك الملامح البريئة ليفوق لحاله على صوت عمرو المغتاظ.

= بيجاد يلا بينا بالله عليك بدل ما أموت البنت دي وأخلص البشرية منها. قالت سميرة بغيظ: "أتكلم على نفسك يا ولد أنت... وأنت ابعد عن أختي وخرجنا من هنا لا أصرخ وألم عليكم أمت لا إله إلا الله وعليا وعلى أعدائي بقى... وممكن أوي أبلغ عنك البوليس ويبقوا بدل الحساب اثنين... تتحاسب على اللي عملته في لارا وتتحاسب على خطفك لنا للمرة الثانية... وتأخذ بقى جزاء أعمالك في الحبس أنت والهزق ده." نظر لها عمرو بغيظ شديد،

فقال بيجاد ببرود: "أعلى ما في خيلك اركبيه يا آنسة... ويستحسن تأخذي بالك من لارا بدل ما أنتِ عمالة تصوتي كده... وأنتِ خذي بالك منها كويس ولو حصل أي حاجة أو حد طول لسانه عليكي رني على غرفتي من التليفون الأرضي ده... هتدوسي على رقم 100 هيوصلك بأوضتي." أومأت له الممرضة باهتمام، فنظر بيجاد لسميرة ببرود وهي مربعة يديها تحت صدرها بغيظ شديد، فتركها وخرج وخلفه عمرو، فأحب عمرو يستفزها فوارب الباب ودخل رأسه. وقال:

"بلاش تعملي مشاكل يا سمسمة... أوكيه؟ مسكت سميرة الفازة وحدفتها عليه، فأغلق عمرو الباب بسرعة فتكسرت الفازة في باب الغرفة، فزفرت سميرة بغيظ شديد. وقالت بصوت عالي: "والله العظيم لأبلغ عنكم يا مجرمين أنتم وهأوديكم في ستين داهية وبزيادة أنت يا ابن المستفزين وابن خالتك المغتصب المتوحش الحقير يا حيوانات يا شوية همجيين." كانت الممرضة تنظر لسميرة بتعجب وهي مش فاهمة حاجة، فنظرت لها سميرة بغيظ وقالت:

"شوفي شغلك ومالكيش دعوة بياااا." نظرت الممرضة بسرعة للجهة الثانية، فجلست سميرة بغيظ على المقعد وهي بتأكل في أظافرها بغضب. .. في الخارج .. خرج بيجاد وعمرو من الغرفة، فقال بيجاد بتنبيه حاد للبودي جارد الذي: "تفضل واقف على باب الأوضة ومتتحركش، وممنوع تسمح للبنت اللي دخلت معانا المحجبة تخرج خالص. أما الممرضة لو عازت تخرج تجيب حاجة أو عازت حاجة تسيبها. حراسة الأوضة دي من مسؤوليتك أنت فاهم." البودي جارد:

"فاهم يا بيجاد بيه." بيجاد: "كويس، وكمان شوية هتيجي الخدامة بالغدا، تفضل متابعهم وتتأكد إنهم أكلوا أكلهم... تمام." البودي جارد: "أوامرك يا بيجاد بيه." فتركه بيجاد وذهب هو وعمرو إلى غرفة المعيشة، فقالت أروى بغيرة: "مين البنت اللي كنت شايلها دي يا بيجاد، ومين أصلاً البنتين اللي جايين معاكم دول إن شاء الله؟ تنهد بيجاد بصمت، فقالت دولد بحدة: "مردتش عليها ليه يا بيجاد؟ مين البنتين دول؟ سلمى بتعجب:

"وليه كنت شايل البنت التانية دي كده يا أبيه بيجاد؟ نظر بيجاد لعمرو فقال ببرود: "دي لارا رمضان... قريب هتكون مراتي... وحالياً هي بتكون أم ابني... حفيدك يا أمي." صُدم الكل من كلام بيجاد وأولهم عمرو، فقالت دولد بغضب: "أنت بتقول إيه يا بيجاد؟ أنت اتجننت؟ مين دي اللي هتكون مراتك؟ وإيه إزاي أم ابنك حالياً بالظبط يعني؟ بيجاد: "ولا اتجننت ولا حاجة يا أمي، بس دي الحقيقة إن البنت دي هكتب كتابي عليها بعد تلات شهور...

لكن حالياً هي بتكون أم ابني... لارا حامل مني يا أمي في أسبوعها السابع." هند بغضب: "يا بجاحتك يا ابن أختي، يعني جايب بنت من الشارع مش عارفين حامل من مين بالظبط، وجاي تقول لينا ده ابني وهتجوزها... ليه شايفنا عيال قدامك؟ بيجاد بحدة: "لو سمحتي يا خالتي، مش هسمحلك تغلطي في الإنسانة اللي هتكون مراتي وفي ابني." أروى بدموع: "مراتك وابنك... طب أنا إيه بنسبالك هااا؟

ليه خطبتني من الأساس وأنت أساساً على علاقة بوحدة تانية وحامل منك كمان... للدرجاتي أنا رخيصة عندك؟ وتركتهم أروى وطلعت تجري على غرفتها ببكاء، فقالت سلمى بسرعة: "أنا هلحقها قبل ما تعمل في نفسها حاجة." وتركتهم سلمى وطلعت خلف أروى، ودولد وهند ينظرون لبيجاد بغضب، فاقتربت دولد من بيجاد وصفعته بغضب، وهي كانت المرة الأولى اللي دولد تضرب ابنها في حياته، فنظر لها بيجاد وعمرو بصدمة، ما بين كانت تنظر هند له بتشفٍ.

فقالت دولد بغضب: "من ساعة ما أبوك سابنا وهرب وأنا اعتبرتك سندي أنا وأختك وأمنا في الدنيا، برغم كانت شخصيتك إيه ساعتها، ولكن وجودك جنبنا مطمنا، أما دلوقتي أنا أوطي راسي اللي عمري ما وطيتها بسببك يا بيجاد... هي حصلت تعمل علاقة مع بنت في الحرام وتحمل منك؟ بقى دي تربيتي ليك يا بيجاد؟ وجاي دلوقتي تصلح غلطتك وتجرح بنت خالتك الغلبانة دي؟ طب لو أنت عملت غلطة زي دي... ليه تعشم بنت خالك وتخلي بيها هااا؟

خسارة تربيتي ليك يا بيجاد بجد يا خسارة يا ابن بطني." وتركته دولد وذهبت إلى غرفتها وهند خلفها بضيق، فقال عمرو بغضب: "إيه اللي أنت عملته ده يا بيجاد؟ أنت اتجننت؟ أنت فعلاً هتتجوز لارا وتنسب ابنها ليك؟ بيجاد بتنهيدة: "أيوا يا عمرو هتجوز لارا وهنسب ابنها ليا... ودي أقل خدمة هعملهلها لأعوضها على كل اللي جرى لها بسببي... كل اللي حصل للارا ده بسببي ولازم أنا أرجع لها اللي ضيعته منها بإيدي...

آه مش هعرف أرجع ليها اللي خسرته بسببي إذا كان أبوها أو براءتها... لكن هحاول أرجع ليها حقها وأعيشها في أمان باقي عمرها، حتى لو ما سامحتنيش يا عمرو... بس كفيل إنها هتكون مطمنة على نفسها وعلى طفلها من الكلب ممدوح... أنا حقيقي ندمان على اللي حصلها بسببي يا عمرو ولازم أصلح غلطتي دي." عمرو بضيق: "فوقت يا ابن خالتي لحالك وحسيت بالإنسانة اللي دمرتها... لكن بعد إيه بعد ما ضيعت حياة بنتين معاك... ومنهم أختي...

هه يا ابن خالتي." وتركه عمرو بحزن وذهب نحو البار وأفرغ لنفسه كوباً من الماء وشربه مرة واحدة وهو ينظر لبيجاد بغضب، فتنهد بيجاد بعمق وهو باصص للفراغ باختناق. ... أما في الأعلى ... دخلت سلمى غرفة أروى، لتمر دقائق وتصرخ سلمى بشدة باسم بيجاد، فجرى بيجاد وعمرو بسرعة وذهبوا لغرفة أروى بخوف، ليتفاجؤون بأروى تقف وهي تبكي بحرقة وحاطة السكينة على أيديها، وسلمى بتحاول تهديها. فقال بيجاد بصدمة: "ووووووو... يتتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...