الفصل 14 | من 20 فصل

رواية ملجأي الوحيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
21
كلمة
5,180
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

لارا بدموع: هواااا... ممكن حضرتك تحكيلي قصة بيجاد؟ دولد بوجع: عيوني يا بنتي... كان بيجاد عنده 10 سنين يوم ما والدته، سلمى، توفت. وساعتها كان سليمان، أبو بيجاد، كانت حالته المادية وحشة جداً. وبسبب الحالة دي، كان فيه خناقات كتير ما بيني أنا وسليمان. كنت ساعات بحس إن فيه حاجة سليمان مدريها عن الكل. ولكن فجأة في يوم، فتحت عيني وملقتش سليمان. لارا باستغراب: راح فين؟

دولد بدموع: اختفى من حياتي ومن حياة بيجاد وسلمى. راح وسابلنا ورقة يقولنا إنه عاوز يطير وتعب من المسؤولية. كان ساعتها بيجاد شخصيته كانت ضعيفة، والعيال كانوا بيستقصدوه في المدرسة وكل شوية يضربوه ويهينوه. فكان بيجاد متعلق جداً بباباه. وأول ما هرب سليمان، تعب بيجاد جداً في الدنيا. لما لقى نفسه لوحده فجأة، وفضل بيجاد يشرب من مرار الدنيا لحد ما اتعود على المرار. ودبت القسوة في قلبه وبقى زي ما إنتِ شايفة، حنين مع أحبابه. ولكن مع أعدائه بيكون عامل زي الوحش وطايح في الكل. وحاططنا كلنا في دايرة من الخطوط الحمرا اللي لو حد اتجرأ وعداها، يقابل الوحش في وشه. وساعتها الموت هو الرحمة له من إيد بيجاد.

لارا ببكاء: طب أنا كان ذنبي إيه في كل ده؟ أنا ماذتوش. دولد: إنتِ فعلاً ماذتيهوش يا لارا يا بنتي، بس إنتِ عديتي الخط الأحمر ودستِ عليه بكل قسوة. خلي بالك إن أنا وسلمى عند بيجاد خط أحمر، واللي يجرحنا بكلمة، أكله بيجاد بسنانه. وبرغم إنكم إنتو الاتنين غلطانين في حق بعض، بس حاسة إن بيجاد هيتغير على إيدك إنتِ يا بنتي. مسحت لارا دمعها وقالت بتعجب: أنا... وأنا في إيدي إيه أعمله حضرتك؟

دولد بابتسامة: أولاً، قوللي يا ماما بلاش حضرتك دي، ماشي؟ ثانياً، أيوه إنتِ في إيدك تغيري بيجاد يا لارا. لأن بيجاد بيحبك وإنتِ عارفة الكلام ده كويس. لارا بحيرة: عارفة، بس خايفة. خايفة منه وعليـ... وقلبي مش مطمن من اللي جاي. دولد بحنان: طمنّي قلبك يا لارا. بيجاد عمره ما يأذيكي تاني لأنه بيحبك بجد. بيحبك أكتر ما بيحب أروى دي، لو بيحبها أصلاً. بس عايزة أسألك سؤال وجاوبيني بصراحة، ممكن؟ لارا باحترام: طبعاً، اتفضلي حضـ...

(نظرت لها دولد برفعة حاجب، فعضت على شفايفها) أقصد يا ماما 🙂. ابتسمت دولد بحنان وقالت: بتحبيه؟ نظرت

لارا لدولد بحيرة فقالت: مش عارفة. بس متأكدة إن بيجاد بنسبالي ملجأي الوحيد اللي بحتمي فيه من الدنيا، زي ما بيجاد كان بيحتمي من الدنيا بأبوه. أنا دلوقتي بحتمي من الدنيا بقساوتها في بيجاد. بحس معاه بالأمان اللي كنت بحسه مع أبويا. لدرجة إني بقيت أخاف ليكون كل ده وهم، وفي يوم هرجع للوجع والعذاب والوحدة تاني. مش عارفة أفسر مشاعري لبيجاد، بس اللي قادرة أفسره إن بيجاد بقى ليا كل حاجة.

طبطبت دولد على كتف لارا بحنان وأخذت لارا في حضنها بحب أبوي. فما صدقت لارا وضمت دولد وفضلت تبكي بحرقة ومرار على كل اللي جرى لها. *** أما في غرفة عمرو... دخلت هند الغرفة وقالت بسخرية: هه، عاملة إيه مرات ابني الحلوة؟ سميرة بغيظ: بقولك إيه يا هند هانم، ينوبك ثواب بلاش الحبتين دول. أنا عارفة كويس إنك مش ضيقاني ولا أنا حباكي بصراحة. هه، فاحسن تبطلي تريقة وتكلميني جد.

هند بمكر: اللي بيعجبني فيكي يا سميرة، شخصيتك القوية ومش بيهمك حد. بتفكريني بحد كنت أعرفه، كان قوي واللي في قلبه على لسانه. ههه، بس الحمد لله غار في داهية، عقبالك لما تغوري إنتِ كمان من حياة ابني إنتِ وأختك إن شاء الله. قولي بس آمين. تركتها هند وخرجت، فابتسمت سميرة بقرف وقالت بتريقة: آمين يا أختي. ونظرت سميرة حولها لتلقى صور عمرو في كل ركن في الغرفة، فقالت بتعجب: إيه كل الصور دي؟

أمال لو مكنش شخص عادي، مش ممثل تركي ولا حاجة. ههه، تـ*ـك نيلة في حلاوتك ههههههه. لما أنزل أوضتي أحسن بدل ما ييجي يقرفني ابن المقرفة. *** أما في مخزن الصحراء... بيجاد بغضب جحيمي وهو ماسك البودي جارد من ياقة قميصه: إنتتتتت بتقول إيه؟ إزاي هرب يا ابن آدم انت وماتعرفنييييش؟

البودي جارد بأسف: والله يا بيجاد بيه، إحنا دورنا عليه في كل حتة بس كأنه فص ملح وداب. واللي خلانا منقولش لحضرتك في اليومين اللي عدوا دول، إنه بنحاول نلاقيه بكل جهدنا عشان منوترش حضرتك على الفاضي. زقه بيجاد بعنف وشد في شعره بقوة وهو يقول بقلق: إزاي هرب؟ طب راح فين ابن الـ*ـ**؟ والله ما أرحمك يا ممدوح الـ*ـ** المـ*ـ* من تحت إيدي. أنا هوريك إنت والكلب اللي ساعدك في الهروب و... وفجأة

برق بيجاد بصدمة فقال: لـ لارا لالالالا 😳🏃 وجرى بيجاد بسرعة نحو عربيته وانطلق بها بسرعة جنونية إلى القصر وهو خائف بشدة على لارا. *** أما في الكوخ عند ممدوح... كانت نجمة تضم قدميها لصدرها وعمالة تبكي بحرقة بعد ما ممدوح أخد منها كل اللي هو عايزه. فقام ممدوح وهو يرتدي ملابسه، فقال بضحكة سخرية: جرا إيه يا نجمتي؟ ليه قلباها مناحة كدا؟ ادينا اتسلينا أنا وإنتِ. ويا ستي عشان متزعليش هنكتب ورق عرفي. ده لسببين.

نجمة بغضب: وهما إيه إن شاء الله؟ جلس ممدوح أمامها وهو يلف خصلات شعر نجمة حولين أصابعه بنظرات خبيثة وقال: أول سبب عشان عجبتيني وممدوح لما بتعجبه واحدة وتدخل مزاجه مش بتطلع من دماغه بسهولة يا نجمتي. والسبب التاني إني هحتاجك كتير الأيام الجاية دي. (وراح ممدوح شد شعر نجمة وكمل بتحذير) وإنتِ أكيد هتساعديني يا نجمتي، صححح؟ نجمة بخوف: صحح صحح 😰😰.

ابتسم ممدوح لها بمكر وتركها وخرج خارج الكوخ. وطلب رقم على هاتفه الجديد اللي جابتهوله نجمة من الأموال اللي جابتها. = الوو... مش كنت طلبت مني قبل كده إني أشتغل معاك في تهريب المخدرات؟ أنا موافق بس بشرط... عايز أكون غني في أسرع وقت. الفلوس هتساعدني إني أنتقم من عدوي وأنا مرتاح. بس المرحلة دي مش هعرف أوصلها من غيرك. ههههههه... وأنا عيوني ليك. سلام. أغلق

ممدوح مع المجهول وقال: هههههه، نهايتك على إيدي يا بيجاد يا كلبـ*ـ**... ولارا ليا أنا وبس يا ابن الكلبـ*ـ**... وقت مجرد وقت وهوريك انتقام ممدوح جحا يا بيجاد يا كلبـ*ـ** 😈😈. *** أما عند لارا... خرجت لارا من غرفة دولد وكانت ذاهبة نحو غرفتها هي وبيجاد. ولكن فجأة لقت أروى في وجهها. فجت تعدي من جنبها، تحركت أروى معها ووقفت أمامها. فجت لارا تعدي من الجهة الأخرى، جت أروى كمان معاها وهي تقف أمامها ببرود. فرفعت لارا حواجبها.

وقالت: ممكن توسعي؟ عايزة أعدي. أروى ببرود: لا... عايزة أتكلم مع ضرتي حابة. ولا ممنوع يا ضرتشي 😏. ضحكت لارا بسخرية وقالت: ضرتشي؟ هههههههه، والله ضحكتيني يا رورو. هااا، عايزاني في إيه يا ضرتي؟ تكونيش مثلاً عايزة تعتذري مني يا رورو؟ أروى برفعة حاجب: أعتذر؟ أعتذر منك إنتِ يا بتاعة إنتِ على إيه؟ وليه أعتذرلك أصلاً؟ لارا بغضب: على إنك كنتي عايزة تقتـ*ـ**يني أنا وطفلي باشتراك مع سلمى أخت بيجاد. مش كدا؟

أروى بتوتر: أنا مش عارفة إنتِ بتتكلمي عن إيه. لارا بغيظ: إنتِ عارفة كويس يا أروى أنا بتكلم عن إيه. انبارح لما كنت هقع من فوق السلم، شفتك إنتِ وسلمى في المراية وإنتوا مستخبيين وبتراقبوني من ورا الحيطة. ولما بيجاد أنقذني وشالني، شفت الزيت مكبوب على الأرض. ليه عايزين تأذوني أنا وابني؟ ليييه؟ أنا آذيتكم في إيه؟ لتأذوني بالشكل ده؟ أروى بغضب بصت حولها وراحت شدت لارا إلى غرفتها وقالت: معقولة بتسألي إنتِ آذيتيني في إيه؟

إنتِ من يوم دخولك حياتي أنا وبيجاد، وإنتِ دمرتي كل حاجة. بسببك جوزي مبقاش ليا، بقى ليكي إنتِ وبس. وعشان بيجاد حبيبي يكون ليا أنا، لازم أخلص منك ومن ابنك ده. وحطت أروى إيديها على رقبة لارا وفضلت تخنق فيها بقوة، ولارا بتحاول تفك إيد أروى من على رقبتها، ولكن كانت أروى خانقاها بقوة وكان وجه لارا أحمر بشدة بسبب إنها مش عارفة تاخد نفسها. فابتسمت أروى بشر وهي ترى لارا تخرج أنفاسها الأخيرة. وأخيراً... فجأة: أروى... أروى...

أروى! فاقت أروى بارتباك وقالت: إيه؟ إنتِ كنتِ بتقولي إيه؟ لارا بتعجب: بقولك وسعي عايزة أعدي. إنتِ واقفة في طريقي ليه؟ تنهدت أروى بارتباك وتركت لارا ومشيت بسرعة. فقالت لارا باستغراب: مالها دي؟ ليه تنحت كدا فجأة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم على دي عيلة مش مفهومة. وذهبت لارا إلى غرفتها بتعب شديد، وكلمات دولد تتردد في أذنها بحيرة شديدة. *** أما في غرفة أروى...

دخلت أروى إلى غرفتها بصدمة ودخلت إلى الحمام وفتحت صنبور المياه وفضلت تغسل وجهها بصدمة من اللي تخيلته. فممكن في آخر المطاف تصبح قاتلة. فقالت أروى برفض: لالالالا، مستحيل ده يحصل. أنا أقتـ*ـل؟ لا، دي تخيلات، ده وهم. لا لارا عرفت إني أنا وسلمى اللي حاولنا نأذيها، ولا أنا حاولت أقتـ*ـلها. أنا مسـ مستحيل أوصل للحد ده. هه، مستحيل. 😳🥺😢. *** أما عند لارا...

بدلت لارا ملابسها لثوب فضفاض قطني مريح للنوم، وكانت بتمشط شعرها أمام المرآة وهي عمالة تفكر في حديث دولد بحيرة ولوم لحالها. فبرغم اللي عمله بيجاد معاها، ولكن شعرت لارا بندم عندما ذكرت في الأول والدته وأخته بتلك الطريقة الجارحة أمام بيجاد. فهي بكلماتها تسببت في ظهور الوحش اللي داخل بيجاد. فجأة لقت لارا بيجاد داخل إلى الغرفة بلهفة. فقامت لارا وقالت بخضة: مالك يا بيجاد؟ في إيه؟

لم يجاوبها بيجاد، بل اقترب منها بحركة سريعة وضَم لارا بقوة وهو يتنهد بارتياح أنها بخير. فرفعت لارا يديها وضمت بيجاد ليها وهي تطبطب على ظهره لتهدئ أنفاسه العالية بسبب قلقه على لارا لسبب غير معروف بعد. فقالت: بيجاد، اهدأ. مفيش حاجة حصلت، أنا كويسة أهو. بعدها بيجاد وقال بعشق: ودائماً هتكوني كويسة وبخير وأمان معايا يا حبيبتي. لارا بابتسامة: وأنا واثقة من ده.

ابتسم بيجاد ورجع حضن لارا مرة أخرى وشال لارا ونيمها على الفراش وأخذها داخل أحضانه وهو يسيطر بالعافية على مشاعره. فمش عايز يجبر لارا على شيء مش حباه الآن. فهو ينتظرها هي تقرر ذلك القرار، إنهم يصبحون كأي زوجين وحبيبين بجد، وتعطيه فرصة ليثبت لها أد إيه يعشقها من قلبه بجد. *** في الأمس في الديسكو... كانت سلمى تقف مع صحبتها في الديسكو وهي عمالة تتمايل مع أصوات الموسيقى بملابسها الجريئة اللي تكشف أكثر ما هي تخفي.

فقالت إحدى صديقات سلمى: بقولكم إيه يا بنات، أنا عايزة أشرب حاجة تعلي لينا المود. سلمى: أنا عندي حل، تعالي لينا المود فوق فوق فوق هههههه. بس ثانية، هروح لحد كده أطلبه منه حاجات هتظبط لنا مودنا. وتركتهم سلمى وذهبت. وهي ماشية فجأة خبطت في أحد فقالت بغيظ: مش تفتح يا أعـ... !!!! يونس برفعة حاجب: هه، لا والله ده أنا أمي داعية عليا بقا في ليلة قدر لاقبلك مرتين في يوم واحد 😏🤨.

سلمى بغيظ: هه، ده أنا اللي حظي زي الزفت انهارده، لا أقابل وشك ده مرتين في موقفين ألـ*ـ*ن من بعض. أففف، بوظتلي مودى يا شيخ. وجت سلمى تمشي، مسك يونس إيديها وقال: طب استني لحظة، مش كل مرة هتقوليلي بوظتلي مودى وتمشي كدا فوراً. سلمى برفعة حاجب: أيوا، أعمل إيه أنا دلوقتي؟ مد يونس إيده ليها وقال بابتسامة: أنا يونس وإنتِ... سلمى بتنهيدة ملل: سلمى، اسمي سلمى. يونس بابتسامة: صدفة سعيدة يا سلمى.

سلمى ببرود: مظنش إنها كانت سعيدة خالص. يونس بإعجاب: بس أنا أظن يا آنسة آآ... إلا إنتِ قولتيلي اسمك إيه؟ سلمى بلامبالاة: تاني؟ إنت لحقت تنسى اسمي بسرعة دي؟ عموماً اسمي للمرة التانية... سلمى سليمان الكلانى. يونس بابتسامة: ومجدداً اسمي ياستي يونس عصـ... !!!!! فجأة قاطع كلام يونس رنين هاتف سلمى. فابتسمت سلمى بسعادة عندما لقت المتصل عصام. فقالت ببرود: طب عن إذنك يا أستاذ يونس.

وتركته سلمى ومشيت. فنفخ يونس بضيق إنه كمان المرة دي معرفش يتكلم معاها. وذهب لأصحابه. أما سلمى فذهبت بعيد عن صوت الموسيقى وردت بسرعة على عصام. = أيوا يا حبيبي، لحقت أوحشك؟ مال صوتك يا عصام؟ أنا فين؟ أنا في الديسكو ما إنت عا... إيه؟ إنت هنا في الجراج؟ ثانية جايلك أهو.

وجرت سلمى بسرعة نحو جراج الديسكو لتتفاجأ بعصام واقف وهو ساند على عربيته. فأول ما عصام شاف سلمى ضمها بكل قوته وهو دافن وجهه في عنقها برغبة وعشق. فحوضت سلمى رقبته بابتسامة وهي تملس على شعره بحنان.

وفي اللحظة دي، كانت ولاء صديقة سلمى كانت ماشية في الجراج. وأول ما شافت المشهد ده، وقفت مـ*ـ*نة لثواني وهي مش مستوعبة المشهد. سلمى مع دكتور عصام اللي قد والدهـ*ـ** في مشهد رومانسي كهذا. فاخرجت ولاء هاتفها وصورت سلمى وعصام معاً بابتسامة خبث. وقالت: إنتِ اللي جبتيه لنفسك يا سوسو. هه، وبلفـ*ـ**ات دي في ظرف يومين هكون أغنى بنت في الكلية. هه، صبرك عليا يا سوسو، والله لأطلع عليكي القديم والجديد يا بنت الكلانى هههههههههههه.

*** تسريع الأحداث في غرفة سميرة...

كانت سميرة جالسة بقلق، فالساعة بقت 2 نص الليل ولسه لحد الآن عمرو مجاش. فكانت عمالة تفرك في إيديها بقلق شديد. ففكرت إنها تطلع لبيجاد تسأله عن عمرو، ولكن كانت مترددة. فانتظرت شوية، ولكن الساعة بقت 4 الفجر وهو لسه مجاش بردو. فقررت إنها تطلع تسأل بيجاد، وأمرها لله. فخرجت من غرفتها، ولسه بتحط إيديها على الدرج لتطلع، ولكن فجأة لقت عمرو داخل القصر وهو عمال يغني بسكر. فنظرت سميرة لأيدي عمرو بصدمة، فكانت إيدي عمرو غرقانة دم، ولف عمرو بإهمال بقطعة شاش قديمة ومعاها غرقانة دم هي كمان. فكان عمرو بيتمـ*ـ*ح يمين وشمال وكان هيقع، ولكن جرت عليه سميرة بسرعة وسندته.

فقال عمرو بسكر: إيه ده؟ إنتييي مين؟ أه... أه، عرفتك إنتييي مراتي اللي بتكرهني صح؟ هههههههه... عاملة إيه؟ إزيك؟

تنهدت سميرة بتوجس وساعدت عمرو لحد ما ذهبوا إلى غرفتها بالعافية. ونيمته على الفراش بعناية وجابت الإسعافات الأولية وغسلت إيد عمرو وعقمتها ولفّت إيده بقطن وشاش نضيف. وحكمت سميرة على عمرو الغطاء وفضلت طول الليل تعمل لعمرو كمادات بسبب ارتفاع حرارته. فكان عمرو سخن بشدة. ففضلت تعمله له كمادات لحد ما نزلت حرارة عمرو وبقى كويس. فغلبها النوم ونامت سميرة وهي جالسة على الأرض وحاطة راسها على إيد عمرو.

♡⛅ شرقت شمس جديدة محملة بأحداث جديدة ومثيرة لأبطالنا وبطلاتنا ⛅♡ كانت صفاء بتحضر الفطار، فخرج سليم من غرفته بكامل أناقته وهو يبتسم بسعادة. فقالت صفاء: ما شاء الله، زي القمر يا سليم يابني. متشيك كدا ورايح على فين على الصبح يا حبيبي؟ سليم بسعادة: بركيني يا أمي. أخيراً ابني هيحقق حلمه يا صفصف. صفاء: بجد؟ طب قول قول، شوقتني. فيه إيه؟

سليم بفرحة: كنت من فترة قدمت الدوسيه بتاعي لشركة هندسة كبيرة لرجل أعمال كبير أوي يا ماما. وانبارح اتصلوا بيا وقالولي إنهم قبلوني في الشركة. وأخيراً هشتغل بشهادتي يا صفصف يا عسللللل. هييييه هييييييه! فضل سليم يتنطط مع صفاء بسعادة. وبعد وقت فطر سليم ونزل ليروح الشركة، ولكن رجع طلع تاني وراح خبط على باب شقة عائلة ياسمين وهو يتمنى إنها هي اللي تفتح الباب مش أمها. فانفتح الباب وخرجت ياسمين بنوم. وقالت: مييين؟ ...

إيدا هونت يا سليم 😳😊. سليم بعشق: أيوا يا عيون سليم. حبيت أصبح عليكي قبل ما أروح شغلي الجديد. بركيني يا بت انهارده وظفوني في أكبر شركة هندسة في مصر. ياسمين بسعادة لا توصف: ألف مليون مبروك يا حبيبي. شوفت مش قولتلك اصبر وربنا هيحققلك حلمك في يوم. الحمد لله يا رب العالمين، الحمد لله 🤲🏻🥰. سليم بابتسامة: عايز أقولك حاجة قبل ما أمشي. ياسمين بحب: قوول. اقترب سليم منها وقال بشقاوة: بحبك يا ياسمنتي ❤.

وطبع سليم قبلة سريعة على خد ياسمين وجرى بسرعة قبل ما تثور ياسمين عليه بغضب. فحطت ياسمين إيديها على خدها مكان القبلة بخجل وهي تنظر للفراغ بهيام. فجأة: ياااااسين... إنتِ يا بت، واقفة عندك بتعملي إيه على الصبح كدا يا روح أمك؟ ياسمين بتوتر: ولا حاجة يا ماما. أنا كنت كنت برمي الزبالـ*ـ** في الصندوق. مامت ياسمين: بترمي الزبالـ*ـ** بردو ولا بترغي مع ابن الجيران يا مقصوفة الرقبة؟

قسماً عظمى يا ياسمين لو شفتك واقفة مع الواد الصايع ده تاني، لخنقـ*ـ** بإيديّ وأكون خلصت من همك خالص. امشي اتخفي على أوضك. يلاااا. دخلت ياسمين إلى غرفتها بدموع. فهي تعبت من قساوت أمها عليها. فبعد موت والدها وعمرها مشافت حنية من والدتها، كأنها مرات أب مش أمها. *** في قصر بيجاد الكلانى...

فتح عمرو عينيه ورجع أغلقها تاني بازعاج من ضوء الشمس اللي يملأ الغرفة. فرجع فتح عينيه مرة أخرى بألم شديد في راسه وهو يتأوه ألماً. فنظر للغرفة باستغراب، فهو بيعمل إيه في غرفة سميرة؟ ليتفاجأ بسميرة تدخل إلى الغرفة وهي شايلة كوب من القهوة وطبق بسكويت. وقالت بهدوء: صباح الخير. خدت قولت أكيد هتعوز تشرب قهوة بعد السم الهاري اللي شربته انبارح ده. وخد البسكويت ده غمس بيه القهوة لما تفطر. أخذ عمرو القهوة

من يدها وقال باستغراب: السم الهاري اللي شربته؟ تقصد إيه؟ سميرة بغيظ: أقصد على حالة السكر اللي جاي بيها انبارح دي يا أستاذ، والحاجات اللي عملتها. عمرو بصدمة: وهونا عملت إيه؟ سميرة استغلت عدم ذكره للي حدث في الأمس، فدمعت فجأة دموع التماسيح. وقالت: إنت ناسى إنت عملت إيه انبارح يا وقح يا حـ*ـ**! أهئ أهئ. قام عمرو بذهول وقال: والله العظيم ما فاكر حاجة. قوللي أنااا حولت أعمل معاكي حاجة وأنا مش في وعيي؟

سميرة بتمثيل: أيوا، قولتلي كلام عيب كتير أوي وفضلت تتقرب مني وتقولي بحبك وإنتِ غضبانه وكنت عايز حاجات قليلة الأدب وتقولي إنتِ مراتي وده حقي. أهئ أهئ أهئ 😭😂. عمرو بصدمة: طب آآ حصل حاجة تانية مابيننا؟ سميرة بسرعة: لا طبعاً. الحمد لله والشكر لله إنك أغمى عليك قبل ما تعمل حاجة وحشة. أهئ أهئ. فضل عمرو يهرش في شعره بقوة وهو مش مستوعب اللي عمله. فكتمت سميرة ضحكاتها بالعافية على منظر عمرو اللي يفطس من الضحك. فقترب عمرو منها.

وقال بأسف وندم شديد: أنا آسف أوي أوي يا سميرة ووعدك إنها هتكون آخر مرة ومش هتتكرر تاني. سامحيني يا حبيبتي. اكتفت سميرة بهز رأسها فقط. فباس عمرو رأسها وتركها وغادر الغرفة وهو حاسس بالذنب من اللي عمله. فانفـ*ـجرت سميرة في الضحك كل ما تتذكر منظر عمرو. وقامت تبدل ملابسها لأجل تذهب للجامعة اليوم. ولكنها فجأة مسكت الوسادة اللي كان نايم عمرو عليها وضمتها وفضلت تدور بيها في الغرفة كلها بابتسامة مرسومة على وجهها بسعادة. ***

أما في غرفة بيجاد ولارا... كان بيجاد يرتدي ملابسه أمام المرآة. ففتحت لارا عينيها بنوم لترا بيجاد أمامها وعاطي لها ظهره وهو يظبط الكرافتة أمامه في المرآة بشكله الوسيم والأنيق جداً. فابتسمت لارا وهي تتذكر جملة دولد لها في الأمس. ( بتحبيه ) فاغمضت لارا عينيها مجدداً وهي تسأل حالها نفس السؤال: « هل أنا حقاً أحببت من دمر حياتي أم تعلقت به فقط لأنه يستحق العشق..؟

فاقت لارا من حيرتها على قبلة رقيقة على خدها. ففتحت عينيها لتلقى بيجاد أمامها ووجهه في وجهها بابتسامة ساحرة. فقال بيجاد بابتسامة جذابة: صباح الفل والياسمين يا لولى. لارا بابتسامة رقيقة: صباح النور. رايح شغلك؟ بيجاد بحب: أيوا يا حبيبتي. عايزة حاجة؟ لارا وهي تقوم من فوق الفراش: لا، بس كنت عايزة أقولك إني نازلة انهارده مع... لم تكمل لارا كلمتها، فقال بيجاد بصرامة: لا، مفيش خروج من هنا.

استغربت لارا طريقة بيجاد، فـ أول مرة يرفض لها شيء بهذه الصرامة. فقالت: مالك يا بيجاد؟ وإيه يعني لو خرجت؟ وبعدين أنا مش خارجة لوحدي، ماما دولد هتكون معايا وسميرة كمان. بيجاد بقلق: لا، مش هينفع يا لارا. بعدين لما أكون معاكم، وهعرف ماما بالكلام ده دلوقتي. لارا بتعجب: ليه يا بيجاد؟ وإيه مالك قلقان كدا من انبارح؟ هو إيه اللي حصل مخوفك كدا لو خرجت؟

بيجاد لم يحب أن يقلق لارا ويعرفها إن ممدوح هرب. فمسك يد لارا وأجلسها على قدمه وهو يملس على خدها بحنان. وقال بحب: مفيش حاجة يا حبيبتي. أنا بس قلقان عليكي إنك تخرجي في الوقت ده. وزيادة إن الدكتور محذرنا إنه بلاش الأيام دي تتعبّي نفسك إنتِ والبيبـ**ـي. فان شاء الله هلغي بكرة أي شغل أو ميتنج وهخلي يومي كله بكرة ملكك إنتِ وبس. ووديكي في أي مكان إنتِ تحبيه تروحيه. خلصت لارا بطاعة: خلاص. طبع بيجاد قبلة على شفايف

لارا برقة وقال بابتسامة: شطورة يا حبيبت قلبي. يلا، مضطر للأسف أسيبك بقا وأمشي لأن ورايا ميتنج مهم جداً. سلام. لارا بابتسامة رقيقة: مع السلامة 🙂. طبع بيجاد قبلة على خدها بحنان وتركها ومشى وهو يشعر بالقلق يملأ قلبه على حبيبته. فتنهدت لارا بعمق وحطت إيديها على بطنها المنتفخة.

وقالت لنفسها: أكيد فيه حاجة ومخبيها عني عشان ما يقلقنيش. ماهو القلق والخوف اللي في عيونه من انبارح دول مش عشان بس صحتي. لا، فيه حاجة وحاجة كبيرة كمان. ربنا يستر ومتطلعش ليها علاقة بممدوح الزفت. *** في الخارج... خرج بيجاد من غرفة لارا ولسه هيمشي. ندت عليه أروى وقالت: بيجاد، عايزك. بيجاد باستعجال: مش فاضي دلوقتي يا أروى، نبقى نتكلم بليل. أروى بغيظ: قولتلك يا بيجاد، عايزك الثانية دي، مش بليل.

نفخ بيجاد بضيق وذهب لأروى. فمسكت أروى يد بيجاد ودخلوا إلى غرفتهم. فحوضت أروى رقبة بيجاد. وقالت برغبة: وحشتني أوي يا قلب أروى. إيه، موحشتكش؟ شال بيجاد إيدي أروى من حولين رقبته بضيق وقال: فيه إيه يا أروى؟ بقا بقولك مش فاضي وإنتِ عايزاني عشان الهبل ده؟ أروى بغضب: هبل؟ إني أطلب حقوقي كزوجة بتسميه هبل؟ هه، يعني مش كفاية إنك بقالك يومين مع الزفتة اللي اسمها لارا؟ لا، وكمان لما أطلب منك حقوقي أنا كمان تقول عنها هبل؟

بيجاد بضيق: إنتِ عارفة يا أروى كويس إن لارا لسه عروسة جديدة، ومن حقها زيك أقعد معاها أسبوعين على الأقل. وكفاية أوي إني سبتها أول يوم جواز ورحت الشغل ومعترضتش ولا قالت دي حقوقي زيك. وافتكري كويس إني معملتش كدا معاكي. لا رحنا شهر عسل وقضيت معاكي شهر كامل مش أسبوعين. يعني المفروض هي اللي تشتكي مش إنتِ. أروى بغضب: الله الله يا سي بيجاد، إنت هتحط راسي براس الجربوعة دي؟

بيجاد بعصبية: مسمحلكيش يا أروى تهيني لارا قدامي تاني أو من ورايا. وأه يا أروى، بحطك راس براس لارا. ولا ناسيه إنك إنتِ وهي مراتي؟ وزي ما بحترمها، بحترمك إنتِ كمان. ولازم إنتوا الاتنين تحترموا بعض غصب عنكم في وجودكم وفي غيابكم. ولو أي واحدة فيكم خلفت كلامي، ورقتها هيوصلها في نفس اليوم. ووعدك يا أروى إن بعد أسبوعين لارا ما تخلصهم، هحدد ليكي يوم وهيوم. خلاص.

تركها بيجاد وغادر الغرفة بضيق. فضربت أروى الأرض بغيظ بقدميها، وهي بتفكر إزاي تخلص من لارا بكل الخطط الشيطانية وووو... يتتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...