الفصل 13 | من 20 فصل

رواية ملجأي الوحيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
18
كلمة
5,159
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

قال الشاب باسف: = أنا آسف جدًا يا آنسة... بس بجد ما أخدتش بالي من عربيتك. سلمى بغيظ: = كل دي! وما أخدتش بالك منها؟ إيه أعمى حضرتك؟ نظر يونس لسلمى من فوق لتحت بإعجاب وقال: = معلش بس بجد كنت شارد حبة وما أخدتش بالي من عربيتك، أصلي لسه راجع من السفر و.... !!! قاطعته سلمى بلامبالاة وقالت: = بس بس! إيه هتحكي لي قصة حياتك؟

عمومًا احمد ربك إن الخبطة كانت بسيطة وجت سليمة، لولا كده كنت علّمتك الأدب. أفف، بوظت لي مودي على الصبح. فتَركته سلمى وركبت سيارتها ومشَت بغيظ. فتنهد يونس بغيظ وركب سيارته مجددًا وهو يتجه نحو منزل عائلته. بعد وقت في منزل عصام: حضنت غادة ابنها بشوق وقالت: = وحشتني أوي يا يونس، كل دي غيبة يا وحش؟ إيه أمك موحشتكش يا جزمة؟ يونس بابتسامة:

= معلش يا سِت الكل، ما أنتِ عارفة إنّي انشغلت عنك. بس والله الشغل كان واخد كل وقتي كُلُّه حرفيًا. أمال فين بابا وإخواتي؟ غادة: = إخواتك زمنهم جايين وبابا في الكلية، وحاتم جاي كمان يا حبيب قلب أمك. خش أنت ارتاح، حابة أحضر لك الغدا يا حبيبي. أومأ يونس لوالدته ودخل غرفته وهو عمال يفكر في تلك الفتاة الغاضبة التي اصطدم بها في الصباح. في الكوخ عند ممدوح: دخلت نجمة إلى الكوخ فقال ممدوح بسرعة: = ها، عملتي إيه؟ نجمة بابتسامة:

= جبت لك الفلوس من بيتك زي ما قلت، أهم. ممدوح بسعادة وهو يعد الفلوس: = تسلمي لي يا نجمة، بجد أنا مش عارف لولاكي كنت عملت إيه. نجمة ضيقَت حاجبيها بحزن وقالت: = هتسافر؟ نظر لها ممدوح بخبث وقال: = لااااا، ناوي أعلَى. نجمة بتعجب: = إزاي يعني تعلَى؟ مسك ممدوح يد نجمة بخبث وقال: = هقول لك، بس أولًا لازم أشكرك بطريقتي الخاصة عشان معروفك ليا. نجمة بتوتر: = ولا تشكرني ولا حاجة، ده واجب... !!!

قاطع حدثها قُبلة شهوانية من ممدوح، وبرغم محاولات نجمة لإبعاد ممدوح عنها، ولكن ممدوح بكل قذارة تمادى وسلبها عذريتها بكل حقارة. أما في كلية سلمى: سارة صديقة سلمى: = ها يا بنات، هنعمل إيه بليل؟ ولاء باستغراب: = لي؟ هو فيه إيه بليل؟ سلمى بحماس: = معقولة مش عارفة؟ دي فيه حفلة جنان في الديسكو، ويمكن كل الدفعة تروح. هتيجي؟ ولاء: = مش عارفة، بس هشوف كدا ماما وهكلمكم أديلكم خبر لو كنت جيت ولا لأ.

أومأو البنات لهم. فلمحت سلمى عصام وهو يتحدث مع دكتورة زميلة له في الكلية، وعاملين يضحكون سوًا. فداست سلمى على شفتيها بغيرة. فقالت سارة بضحك: = مالك يا بنتي؟ ليه بتكلي في نفسك كدا؟ سلمى بضيق: = ولا حاجة يا سارة، يلا نروح على المحاضرة. وقامت سلمى والبنات ومشوا. فعدت سلمى من جانب عصام والفتاة، فأصَـدَّت سلمى بغيظ أنها تدوس على رجل الفتاة. فقالت بألم: = آآآه! مش تاخدي بالك يا آنسة؟ سلمى:

= أوووه، سوري. بجد ما كنتش أقصد يا طنط. ابتسم عصام غصبًا عنه بخفة على طريقة سلمى. فقال الفتاة بغيظ: = طنط مين يا شحّاتة انتي؟ سارة بسرعة: = معلش حضرتك، سلمى ما كانتش تقصد تدوس على رجلك. عن إذنكم، يلا يا سلمى. سلمى باستفزاز: = حاضر، بيباي يا طنط. الفتاة بغضب: = شفت المستفزة. عصام وهو يكتم ضحكته بالعافية: = معلش يا دكتورة دعاء، هيا سلمى كدا دمها خفيف وبتحب تهزر. الفتاة: = دي مش خفة دم، دي وقاحة يا دكتور عصام.

أما عند بيجاد: بيجاد بانتظار: = هااا، مستني كلامك يا عمرو. ليه عملت كدا يا ابن خالتي؟ عمرو ببرود شديد: = أظن إني حر يا بيجاد، في أي تصرف أتصرّفه، ولا إيه يا ابن خالتي؟ بيجاد بغضب: = وحريتك دي مالها ببنت غلبانة زي سميرة؟ ها؟ عاوز منها إيه بالظبط يا عمرو؟ عمرو بضيق: = بحبها يا بيجاد، وهي رافضاني عشان كدا اتجوزتها غصب، زيك كدا يا صاحبي. ما أنت كمان حبيت لارا عشان كدا اغتصبتها 😏😏. بيجاد بعصبية: = عمروووو!

الزم حدودك واتكلم عدل. مش بيجاد الكلانى اللي تتكلم معاه بطريقتك دي. متنساش إن بداية علاقتي بلارا كانت انتقام ورجعت لوعيي وعرفِت إني بحب لارا. فبلاش تلعب معايا في الحتة دي يا عمرو، أحسن لك. إنك أكتر واحد عرفت أنا قد إيه كنت بعاني بعد اللي حصل. فبلاش تتسبب في زعل مابيننا يا عمرو بسبب اللي بيحصل ده. عمرو بحزن:

= أنا آسف يا بيجاد، بس دي الحقيقة. أنا فعلًا بحب سميرة، ولو ما كنتش عملت كدا فعلًا، كنت هخسرها للأبد، وساعتها حياتي ما كانتش هتكمل من غيرها. بيجاد باستغراب من كلام عمرو: = ليه بتقول كدا؟ ليه هيا سميرة كانت هتحصلها إيه لو ما كنتش اتجوزتها؟ عمرو بسرعة: = ها، ولا أي حاجة طبعًا. أصل كان جاي لها عريس وأنا عارف عند سميرة كانت هتوافق، وساعتها كنت هخسرها. بيجاد: = وبطريقتك مش هتخسرها يا عمرو، ده أنت كدا هتوصلها إنها تكرهك.

عمرو بتنهيدة: = بالعكس يا بيجاد، أنا لسه ما خسرتش سميرة، وده اللي مطمني يا ابن خالتي. لأن سميرة بتحبني وبتنكر ده. تنهد بيجاد بحيرة وهو ينظر لعمرو بشك، فهو واثق إن مش دي الحقيقة، ولكن هو يعلم عمرو جيدًا، ومهما قال بيجاد ما عمره ما هيقول له الحقيقة غير لما تأتي أوانها. فانتبه بيجاد لخبط على الباب. فقال بيجاد: = ادخل. دخل سكرتير بيجاد وقال:

= اتفضل يا بيجاد بيه، دول دوسيهات المهندسين اللي طالبين التعيين في شركة الهندسة بتاعت حضرتك. بيجاد ببرود: = تمام، سبهم لي هنا واخرج. ترك السكرتير الدوسيهات على مكتب بيجاد وخرج. فانتبه بيجاد لشيء في الدوسيهات اللي محطوط على المكتب. فاخذت بيجاد الدوسيه وقرأ اسم المهندس اللي في الدوسيه بصدمة. فرفع عينيه وقال: = مستحيل 😳. عمرو باستغراب: = في إيه يا بيجاد؟ ماله الدوسيه ده؟ مد بيجاد الدوسيه لعمرو، فاخذه عمرو

وقرأ الاسم وقال بتعجب: = إزاي الكلام ده؟ هيا لارا ليها إخوات غير سميرة؟ ده اسمه سليم رمضان حجاج. يكن تشابه أسماء ولا حاجة يا بيجاد؟ بيجاد بشك: = لا لا، أنا حاسس إن فيه سر وسر كبير كمان في عيلة لارا. امبارح تقولي مليش خالات، ودلوقتي اكتشف إن فيه شاب طالب التوظيف عندي ويطلع أخو لارا. والعجيبة إن الشاب ده شفته قبل كده في المول وكان بيبص للارا بصدمة كأنه بيتأكد من حاجة، لأنه أول ما شاف لارا تنح. عمرو بحيرة:

= طب هتعمل إيه يا بيجاد؟ بيجاد بغموض: = هتعرف. بس المهم دلوقتي خلّي السكرتير يطلب سليم ويقول له إنه وظيفناه في الشركة. وفي الفترة دي أنا هنقل لإدارة شركة الهندسة. لازم يكون تحت عيني لحد ما أتأكد من شكوكى. عمرو برفع حاجب: = بس لحظة، أنت عرفت حكاية خالة لارا دي منين؟ بيجاد بشرود:

= هاحكيلك. بعد ما لارا اختفت لما حصل اللي حصل مابيننا، وأنت فكرتني مش سائل في الموضوع وإني مش مهتم للي جراها بعد اللي عملته فيها. ولكن في الأساس أنا كنت قالب الدنيا على لارا، وعرفت من عمها إن لارا أخذت أباها وسافروا بعد ما اتجوزت من ابنه، ورفض يقول لي هي سافرت فين بالظبط. دورت عليها في كل محافظة لحد ما عرفت إن عيلة مامتها من الإسكندرية، فسافرت لهم. وقابلت جدة لارا وخالتها. بس فيه حاجة محيراني. عمرو بتعجب: = هيا إيه؟

بيجاد بحيرة: = لما اتكلمت مع عيلة مامتها، حسيت إنهم مدرييش حاجة. ولما كنت بجيب سيرة والد لارا، كنت بحس إن عينهم بتطق شرار وكراهية ليه، معرفش. واستغربت أوي الشر والكره ده كله ليه؟ أنا ما اتعاملتش مع والد لارا غير مرة واحدة آه، قبل ما يموت. بس برغم كده كان باين عليه إنسان غلبان وطيب، بعيدًا يعني عن اللي حصل. بس عمل إيه؟ ليكوّنوا كارهينه أوي كدا؟ عمرو بتفكير:

= يعني فكرك كدا إن ممكن تكون مامت لارا ما متتش واتجوزت وجابت ولد غير لارا ودارت ده عن لارا طول الـ 20 سنة دول؟ بس ليه أم توهم بنتها إنها ميتة؟ ده لوووو. بيجاد باستغراب: = لو إيه؟ عمرو بحيرة:

= ده لو أساسًا مامت لارا كانت ست خاينة وسابت عم رمضان وهربت مع حبيبها، وأضطر عم رمضان يقول لـ لارا إن مامتها ماتت عشان الفضايح، ومنع أهل مامتها يشوفوها، عشان كده فيه عداوة ما بين أهل مامتها وعم رمضان. ويمكن يكون هو ده سبب إن لارا لحد دلوقتي متعرفش إن كان لمامتها عائلة. بيجاد بتفكير:

= لا يا عمرو، أشكك في كلامك ده. لأن لو فعلًا كدا كانت على الأقل جابت ابنها بعد سنة أو سنتين من اختفائها. لكن عندي هنا في الدوسيه إن سليم أصغر من لارا بـ 4 سنين. والمفروض أم لارا مختفية وهي عندها 10 سنين، في نفس الوقت اللي قالت لي فيه خالة لارا إنها ما شفتهاش من وهي عندها 4 سنين. يعني لو مامت لارا اختفت ولارا 4 سنين، فجابت سليم في نفس السنة اللي سابت فيها. يعني قول كدا اتولد بالظبط بعد خمس شهور من اختفائها، وعم رمضان

عمل حادثة قبلها بشهرين ولا حاجة. يعني بالتفكير كدا إن أكيد أكيد سليم ده ابن رمضان، لأن ما فيش واحدة عقلها هتخون جوزها وهما بيحبوا بعض. فيه حاجة غلط في كل ده، ولازم أفهم إيه السر اللي ورا عيلة لارا، لأن الموضوع مش طبيعي. ولو الأمر خيانة زي ما بتقول هيبان. بس لازم الأول أحط عيني على سليم.

عمرو بعد فهم: = بص يا بيجاد، من الأحسن بلاش نتوقع من عندنا، دي أعراض ناس وشرف. من الأحسن اعمل زي ما قلت، وخلّي سليم تحت عينيك لحد ما تعرف الحقيقة كاملة الأول. وبعدين قرر هتعمل إيه مع لارا وهتعرفها بالحقيقة امتى وإزاي؟ بيجاد بتنهيدة: = معاك حق، أنا هشوف الموضوع ده وهجيب آخره بطريقتي الخاصة. عمرو بحذر: = آآآ بيجاد، عاوز أكلمك في موضوع كدا. بيجاد بانتباه: = قول، في إيه؟ عمرو بتوتر: = عاوز أكلمك بخصوص...

عمي سليمان الكلانى. بيجاد بغضب جحيمي: = عمرو، قولت لك مليون مرة متذكرش اسم الراجل ده تاني قدامي. ولا أنت بتحب تشوف كرهه في عيوني أكتر وأكتر؟ عمرو بتنهيدة عميقة: = ليه متعطلوش فرصة مرة واحدة بس يا بيجاد؟ هو... !!! قاطعه بيجاد بعصبية وقال: = أنت اتجننت ولا إيه يا عمرو؟ مش قولت لك متفتحش الموضوع ده تاني 😡. عمرو بسرعة:

= يا بيجاد اسمعني بس، أنت مش فاهم حاجة. 20 سنة بحاول أقنع فيك إنك تحاول تعطيه لو فرصة وتسمعه لو لثانية واحدة. بيجاد بكراهية: = مستحيل يا عمرو، أنا مستحيل أسامح الراجل ده طول ما أنا عايش. وسند بيجاد على شباك مكتبه وقال باختناق شديد:

= ما أنساش لما كنت عيل صغير متعلق بأبوه جدًا، كنت شايفه سندي وحمايتي وكنت بحتمي فيه من الدنيا كلها. وبرغم إني كنت عيل صغير، ولكن كنت دايمًا ضعيف الشخصية، عشان كده العيال كانوا بيستغلوني مشكلتي ليستقو عليا. وفي ثانية لقيت نفسي لوحدي وفي رقبتي أمي المريضة وأختي الرضيعة اللي كان عمرها ساعتها شهور بس. كنت بشوف أمي بتلف في كل حتة وهي بتقلب الدنيا عليه ودموعها مش بتنشف وبتسأل ألف ليه وليه؟ ليه سابنا؟ ليه بعت؟

ليه عمل فينا كدا؟ ليه ما سألش عننا خالص؟ ليه هجر وسابنا؟ ليه يا عمرو ما سألش فينا وساب لنا حتت ورقة بيعتذر لنا فيها وبيقول لنا سامحوني؟ بس أنا مشيت عشان مش أد دي مسؤولية. لسه حافظ كلمة كلمة كاتبها في الورقة. جاي دلوقتي يطلب السماح؟

هه، خلاص معدش فيه سماح. قساوة قلبي دي كان هو السبب فيها. بعد ما شفت من بعده ضرب وإهانة وذل من اللي يسوى واللي ما يسواش. اللي مصدق يشوفني من غير ضهر يكسروني كمان وكمان. لحد ما كبرت وبقيت بيجاد الكلانى المليونير اللي الصغير قبل الكبير بيعمل لي ألف حساب والكل بيخاف منه. فلو ليك تواصل معاه يا عمرو عرفه إن ملوش لا عيال ولا زوجة وينسانا زي ما إحنا نسيناه وعشنا حياتنا من غيره. وحذره يا عمرو لو طلع قدامي في يوم هنسى إنه أبويا، وبلاش أقول لك بقى هعمل فيه إيه ساعتها عشان عنصر المفاجأة يا ابن خالتي. وأنت أكتر واحد عارف إيه هو عنصر المفاجأة.

وترك بيجاد المكتب وأخذ أغراضه ورحل بغضب شديد وشر يملأ عينيه. فقال عمرو بتنهيدة عميقة: = سامحني يا بيجاد، كان نفسي أقول لك الحقيقة من زمان. زي ما أنا خبيت عنك إني عارف إن أختك رهف لسه عايشة وإنها ما ماتتش يوم ما اتولدت زي ما هند هانم ما أقنعت الكل. فغمض عمرو عينيه وهو يتذكر ذلك اليوم المشؤوم عندما كان لسه طفل 12 سنة. Flash Back ♡

رجع عمرو إلى منزل والده، فكان طول اليوم قاعد مع بيجاد، وهم فرحانين وهم عاملين يلعبوا مع سلمى اللي لسه رضيعة شهرين. فكان المفروض هيبات معاهم، ولكن ما حبش يسيب أمه تنام لوحدها. فترك أروى عند خالته دولد، وجه لوالدته. فطلع عمرو إلى المنزل، فلقى والدته نائمة، فما حبش يزعجها ودخل غرفته وتمدد على الفراش. ولسه هينام، ولكن فجأة فزع عمرو عندما لقى باب الشقة بيخبط بقوة. فقام عمرو ليشوف مين، ولكنه غصب عنه وقع على الأرض بسبب

البطانية اللي كانت ملفوفة حوالين رجليه. فقام عمرو بالعافية ولسه بيفتح باب غرفته، ولكنه صدم عندما لقى والدته هيا ذهبت وفتحت باب الشقة بصدمة، وفجأة دخل عمو سليمان وفضل يصفع هند صفعة تلو الأخرى. فكان عمرو يقف متنح ومش مصدق اللي بيحصل. فلسه هيجري على والدته، ولكنه فجأة

سمع سليمان بيقول بغضب: = فين بنتي يا هند؟ فين رهف يا بنت الـ *****. هند بتوتر: = أنت اتجننت يا سليمان؟ رهف بنتك ماتت من أربع سنين. سليمان بعصبية: = انتي كذابة! الدكتور يا هانم اللي اتفقتِ معاه زمان قال لي كل حاجة وقال لي على كل مخططاتك الوسخة يا بنت الـ 🐕. وصفع هند مرة أخرى بعصبية. فمسكت هند ألفاظه وضربت بها رأس سليمان، فنزفت رأس سليمان بشدة. فحط عمرو إيديه على فمه بصدمة ودموعه نازلة بصمت وهو مش مستوعب اللي بيسمعوه.

فبعدت هند عنه وقالت بغضب: = آه أنا اللي عملت كدا! أنا اللي خطفت بنتك زمان يا سليمان وعطيتها للدكتور، هههههههه. سليمان بغضب: = فين بنتي يا هند؟ وديتي بنتي رهف فين يا بنت الـ *****. هند بجنون: = قتلتها، هههههههه. بنتك ماتت بجد يا سليمان، هههههههه. بس مش قضاء وقدر، لااااا. أنا اللي خنقتها بإيدي يا سليمان يا كلاني، هههههههه. نظر لها سليمان بصدمة، وكذلك عمرو. فقال سليمان: = أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ قتلتِ بنتي؟ لييييه؟

هند بجنون وهي حاطة إيديها على خد سليمان والد*م نازل من رأسه، فقالت: = ليه؟ معقولة بتسألني أنا ليه عملت فيك كدا يا سلومي؟

فاكر من أربع سنين لما قولت لك بحبك ورفضتني ساعتها، فحبيت انتقم منك بس في بنتك يا سليمان. في بنتك رهف يا سليمان اللي كانت لسه مولودة مبقالهاش إلا ساعات معدودة، وأخذتها من حضن أمها وقتلتها بكل دم بارد. تعرف أنا لسه فاكرة صرختها اللي كانت بتسبب لي إزعاج شديد لحد دلوقتي، لسه منستهاش. وبعدين هونت مهتم ليه؟

هه، ما أنت لسه جايب بنت تانية أهو، هه، سلمى، وعندك بيجاد 10 سنين. هه، خد بالك منهم بقى سليمان، عشان متخسرهمش هما كمان زي أختهم، ههههههه. تعرف إن رهوفه وحشتني أوي، قلب خالتها، كان فداها، عندها 4 سنين دلوقتي، ولا إيه يا سلومي 😏. سليمان بصدمة:

= أنتِ مش طبيعية، لااااا، أنتِ لازم تتحبسي، أنتِ مجرمة، يا تتحبسي يا تتنقل لمستشفى المجانين، أنتِ إنسانة مجنونة ولازم تتعالجي. وزاد جنونك ده بعد ما جوزك مات. بس أنا مش هسكت كمان المرة دي وهأنقذ مراتي وعيالي وعمرو وأروى من جنونك. أنا رايح دلوقتي أبلغ عنك البوليس وهقول كل حاجة لدولـد، لتعرف حقيقة أختها اللي مفكرة إنها ملاك وهي شيطانة ما فيش في قلبها أي ذرة رحمة. هند بدهشة:

= لا سليمان، لا سليمان، استنى، قولت استنى يا سليمان أحسن لك. تجاهلها سليمان وتركها ونزل. فنزلت هند بسرعة وراه وهي تتوعّد سليمان بشر. وكذلك عمرو نزل وراهم بسرعة. فركب سليمان عربيته ومشَى بسرعة. فحاولت هند تلحقه وهي بتجري وراه، وفي اللحظة دي استخبى عمرو بسرعة في عربية هند من غير ما تلاحظ.

فجرت هند بسرعة نحو عربيتها ودورتها وركبت هند العربية وسَاقَت بسرعة جنونية وهي لا تعلم أن عمرو في العربية، وكان في الكرسي الخلفي في العربية، لتلحق هند بعربية سليمان وهي بتنده عليه من داخل عربيتها وهي عمالة تهدده ليوقف العربية. فقالت بغضب: = سليمان وقف العربية، سليمان قسمًا بعزمت لو ما وقفتش العربية هقتلك. قولت لك وقف العربية يا سليمان، بقى كدا، ماشي، أنت اللي جبته لنفسك. سلام يا سليمان يا كلاني.

صدم عمرو من كلام هند وهو مستخبي تحت الكرسي الخلفي في العربية. فمرة واحدة حركت هند تركسيون العربية ناحية اليمين، فخبطت فجأة عربية سليمان بحركة مفاجئة، فملحقش سليمان يسيطر على العربية. فمرة واحدة دخلت عربية سليمان في الشجرة، وسليمان أُغمي عليه وهو بينزف من كل حتة بشدة. فنزلت هند من عربيتها بصدمة من اللي عملته، وفضلت تحرك في سليمان تتأكد إذا كان حي أو ميت. فخرج عمرو من العربية واستخبى بسرعة.

فجرت هند بسرعة على عربيتها ودورتها وهربت بسرعة قبل ما أحد يراها وهي تبكي بشدة. فخرج عمرو من مخبئه وهو يتحرك بخطوات بطيئة نحو عربية سليمان بدموع وهو مش سامع أي صوت وكان يرتعش بشدة. ففجأة سمع عمرو لتأوهات من العربية. ففجر عمرو بسرعة ليتفاجأ بسليمان ساند على التركسيون ويتألم بشدة. وكان عمرو يبكي وهو يهزه بخوف. فقال بخوف: = عمو، عمو أنت كويس حضرتك؟ عمو رد عليا بالله عليك، حضرتك كويسسس. سليمان بتألم:

= الحقني يا يا عمرو يا ابني أنا بموت. أخرج عمرو بسرعة هاتفه الزاير الصغير وطلب الإسعاف. وبعد دقائق جم وتم نقل سليمان إلى المستشفى. ولكن فجأة قبل ما يدخل سليمان إلى غرفة العمليات... قال: = لو سمـ سمحت ممـ ممكن ورقة وقلم. أومأ الممرض له وجاب له ورقة وقلم. فكتب سليمان الجواب وعطاه الورقة لعمرو وقال برجاء:

= عمرو يابني بالله عليك لو جرالي حاجة ادي الورقة دي لخالتك وقول لهم إنك شفتني وأنا آخد شنطتي و بهرب. حاول أقنعهم إني هربت وسبتهم يا عمرو يابني. وخد بالك من بيجاد يابني خليك جنبه وأحميه من العيال اللي بيضربوه وخليك في ضهره يابني دايمًا. توعدني يا عمرو؟ توعدني يابني؟ عمرو بدموع: = عمي أنت أنت بتقول إيه أنت.... سليمان برجاء: = توعدني يابني. عمرو ببكاء: = أوعدك 😭.

ابتسم سليمان براحة ودخل إلى غرفة العمليات. وبعد وللأسف دخل سليمان في غيبوبة طويلة. فأضطر عمرو يقول لخالته ولبيجاد الكلام اللي وصاه سليمان عليه. ورجع عمرو في اليوم ده منزل دولد وحط الجواب جنب فراش خالته على الكومدينة بحزن عميق، ومثل إنه ما راحش منزلهم في اليوم ده، ليكتشف الكل في اليوم الثاني بجواب سليمان وبهروه، وكل اللي تركه لهم هي حتة ورقة يعتذر بها لهم عن هروبه. فارتاحت هند إن محدش اكتشف اللي عملته. وبرغم تعجبها من الجواب اللي سابه سليمان وسابه امتى، ولكن كل اهتمامها إن اللي عملته ما اتكشفش.

Back ♡ رفع عمرو يده ومسح دموعه اللي نزلت بكسرة، وبكل غضب ضرب الطاولة اللي أمامه بغضب، فانكسر زجاج الطاولة ودخل في إيد عمرو ونزفت إيد عمرو بشدة. فدخل سكرتير بيجاد. وقال بصدمة: = عمرو بيه، في إيه؟ إيدك، إيدك بتنزف. عمرو ببرود: = مش مهم، لأن الجرح اللي جوايا أكبر بكتير من الجرح اللي في إيدي. وتركه عمرو وذهب ويديه بتنزف بشدة، والسكرتير ينظر له بصدمة شديدة ودم عمرو اللي مغرق المكان ويديه، وتعجب هو كيف لا يشعر بألم يديه.

أما في قصر الكلانى: كانت دولد تجلس في غرفتها وهي ماسكة ورقة قديمة في يدها وكانت تقرأها بدموع نازلة مثل الشلال. فتلك الجواب حفظته مثل اسمها بسبب قراءتها له كل شوية، يمكن عشان ما يوحشهاش سليمان، أو عشان تقسي قلبها وتمحي حب سليمان من قلبها بقى. فقرأت دولد محتوى الورقة ببكاء: « دولد مراتي وحبيبتي سامحيني أنتِ وبيجاد وسلمى...

للأسف الآن سأغزلك بتلك الكلمات ولكني حاولت أكون قد المسؤولية ولكن لا أقدر. فأنتِ تعلمي أني طائر حر ولا أحب المسؤولية. فسامحيني حبيبتي... أنا سوف أختفي من حياتك أنتِ وأولادنا... أنا آسف يا أول حب حقيقي في حياتي، وخلي بيجاد يسـامحني وقولي لـ سلمى لما تكبر إن أباها كان بيحبها أوي... سلام يا دولد وأرجوكي سامحيني »

حطت دولد إيديها على فمها وهي تبكي بحرقة شديدة في قلبها. فحاولت كثير تكره سليمان، ولكن غصب عنها حبها له يغلبها دائمًا. وبرغم إنها تعلم أن بيجاد يكره والده، ولكن عمرها هي كمان ما كرهت سليمان، وكانت تنتظره طول تلك السنوات على أمل أن زوجها يرجع لها، ولكن مرت السنين والأمل عند دولد اختفى مع الوقت. فلقد دولد حد بيخبط على باب غرفتها. فقالت: = ادخل. دخلت لارا بتوتر وقالت:

= احم، أنا جيت أطمئن عليكي وأشكرك على وقوفك جنبي امبارح. دولد بحنان: = تعالي يا لارا يا بنتي اقعدي. ذهبت لارا وجلست جانب دولد على المقعد. فقالت لارا: = هو حضرتك كويسة؟ دولد بتنهيدة: = آه أنا الحمد لله... أنتي عاملة إيه وسميرة عاملة إيه دلوقتي؟ كنت لسه راحة أطمئن عليها. لارا بابتسامة: = تسلمي حضرتك، وأنا وسميرة الحمد لله كويسين. بس أنا جيت أعتذر لكِ. دولد باستغراب: = على إيه؟ لارا بإحراج:

= على كل حاجة اتسببت فيها من ساعة ما جيت القصر لحد دلوقتي... وحابة أصرحك بموضوع مهم لازم تعرفيه لأنّي مش حابة أخدعك. أنتِ طيبة وأنا من طبعي مش بحب أخدع حد. دولد بتعجب: = عاوزة تقولي لي إيه يا لارا؟ نظرت لارا للأرض بأسف وقالت:

= أنا آسفة لحضرتك إنك طول الفترة دي مفكرة إن اللي في بطني ابن بيجاد، ولكن في الحقيقة إني كنت متجوزة قبل كده واللي في بطني ابن جوزي الأولاني، ولكن كان فيه مشاكل مابيني أنا وجوزي الأولاني. فـ فـ طلبت مساعدة بيجاد، وكتر خيره ساعدني وأنقذني منه. وعشان يحميني أنا وابني من جوزي الأولاني، قرر يتجوزني وينسب الطفل له. سامحيني حضرتك، والله حاولت أخلي بيجاد يقول لحضرتك الحقيقة، بس ما كانش موافق، وعذاب الضمير ما كانش راحمني، فـ قررت أقول لحضرتك الحقيقة. والقرار الأول والأخير لحضرتك.

ابتسمت دولد ورفعت رأس لارا وقالت بزعل: = مش عيب تكذبي على حماتك وفي حكم مامتك يا لارا، ولا إيه؟ ضيقَت لارا حاجبيها باستغراب. فقالت دولد بتنهيدة: = أنا عارفة كل الحقيقة يا لارا، وعارفة اللي عمله بيجاد ابني فيكي، وعارفة اللي كان بيعمله فيكي جوزك الأولاني ممدوح صح؟

أنا عارفة كل حاجة من الأول. والمفروض أنا اللي أعتذر لكِ مش أنتِ يا بنتي. بسبب ابني خسرتي براءتك، و أبوكي، واضطريتي تتجوزي ابن عمك الحقير ليستر عليكي. بس عاوزة أقول لك حاجة يا بنتي...

بيجاد ابني مش وحش، وأكيد اتأكدتي من كلامي ده في الشهور اللي عدت دي. بيجاد آه بيكون في غضبه عامل زي الوحش، بس والله أنتِ لو تعرفي بيجاد بجد، هتعرفي إنه غلبان وضعيف جدًا، وفارد عضلاته بس عشان يحميكي أنتِ وأروى وأنا وسلمى وهند وعمرو وحتى سميرة. عشان الكل أما نفسه لأ. بيجاد ابني قوي آه، ولكن جواه عيل صغير كان بيتحمى في أبوه من قساوة الدنيا كلها، وفي ثانية لقى حاله لوحده بيواجه الدنيا بمراحلها بقساوتها بكل شئ لوحده. والعيل اللي كان ضعيف وجبان كبر وبقى قوي قوي جدًا لدرجة إن محدش يقدر يقف قصاده. وأول حد قسى عليه هو نفسه، قسى على نفسه ليكون لأمه ولأخته الحماية من قساوة الدنيا زي ما كان أبوه له حماية بالظبط.

لارا بدموع: = هو ممكن حضرتك تحكي لي قصة بيجاد؟ دولد بوجع: = وووو... يتتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...