رجعت هند من ذكرياتها مع سليمان والد بيجاد بغضب يملأ عينيها من خداع سعيد لها. بعد ما قال لها بعدين إنه موت البنت. فقالت بغضب: "اه يا ابن الـ***** يا سعيد... كنت عارفة إنك هتعمل كده. بس مكنتش متصورة إن بعد السنين دي كلها ترجع الزفتة دي تظهر قدامي تاني. بس مش هدوم قعدتك يا سميرة وموتك المرة دي هيكون على إيدي أنا يا مرات ابني." أما عند لارا وبيجاد.
كانت لارا متألقة بفستان ذهبي واسع وأنيق جدًا عليها، ويبرز انتفاخ بطنها بشكل دائري، وحجاب من نفس اللون. وكان يوجد بعض النقوش الجميلة التي كانت تزين الفستان مع بعض المجوهرات الباهظة الثمن. فكانت تزين عنق ويد لارا بشكل أنيق جميل. وكمان كان يوجد خاتم من الألماس مصنوع لها خصيصًا يزين أصابعها. وكان مرسوم على أصابع لارا بشكل خيالي جميل جدًا. وكان اسم كل من بيجاد ولارا مطبوع في ظهر الخاتم. وكمان كان طابع جنب أسمائهم تاريخ زواجهم كذكرى جميلة لهم.
كانت لارا تنظر للحفلة بابتسامة. ففي يوم من الأيام حلمت بفرح مثل ذلك الفرح مع الإنسان اللي اختاره قلبها قبل سنها. ولكن دائمًا الأحلام الجميلة لم تحقق للفتاة. فجأة مسك بيجاد أيديها وطبع قبلة حنونة على أيديها بنظرات تمتلئ بالعشق. فقال بيجاد وكأنه يقرأ أفكارها: "تعرفي أنا مستني بس تقومى بالسلامة يا قلبي... ونا هعملك فرح أكبر من الفرح ده... وكل حاجة هتنفذ برأيك أنتِ يا روحي." لارا بفرحة: "بجد يا بيجاد؟ رجع
بيجاد باس أيديها بحب وقال: "بجد يا روح وعمر بيجاد. أنتِ تعبتي أوي في حياتك وحقي أنا بقى إني أحقق كل اللي تتمناه حبيبتي لحد آخر يوم من عمري. بحبك." ابتسمت لارا بخجل وقالت: "وأنا كمان." بيجاد بحنان: "طب إيه رأيك نروح نبارك للمجانين المتعيس دول؟ ضحكت لارا وقالت: "هههههههه يلا." بينما يمسك بيجاد يد لارا ليذهبوا ليباركوا لسميرة وعمرو. فجأة شعرت لارا بألم خفيف في بطنها. فحطت أيديها على بطنها بألم وهي تتأوه بصوت واطئ.
فقال بيجاد بخوف: "لارا مالك يا حبيبتي... أنتِ كويسة... أجيب لك الدكتورة؟ لارا بألم ولكن قالت برفض: "لألالا ملوش لازمة يا حبيبي... الدكتورة قالتلي إن كل فين وفين هيجيلى مغص عشان في السابع وكده." بيجاد بخوف: "طب تعالي أحسن تطلعي تريحي في أوضك وبلاش تتعبى نفسك أكتر من كده." لارا بابتسامة وحب: "لا أنا كويسة... وبعدين أنا مستحيل أضيع ليلتي النهاردة في التعب يا حبيبي."
بيجاد بعشق وحنان: "يا حبيبتي الليالي بينا كتير. ولكن أهم عندي دلوقتي أنتِ والبيبي." لارا بحب: "أنا بقى أهم عندي النهارده أنت وبس. زمانك دلوقتي مضايق عشان كنت مع الفسيخة اللي اسمها أروى دي امبارح... صح؟ بيجاد بضحك: "ههههههههههه صح. بس أعمل إيه ماهي برضه مراتي وليها حقوق هي كمان. بس النهاردة عاملك مفاجأة... لا دول اتنين." لارا بفضول طفولي: "إيه هما؟ رفع بيجاد أصابعه
يداعب أنفها بغمزة وقال: "قلت مفاجأة صح. يلا بقى بينا نبارك لعمرو وسميرة اللي حاسسهم دقيقة وهيجيبوا بعض من شعرهم." وذهب بيجاد بلارا للعرسان. ولارا تضحك جامد لدرجة إنها تألمت تاني، لكن تألم أخف من السابق.
فكانت أعين أروى تتابعهم بغيرة تأكل قلبها. فكانت أروى عمالة تدب السكينة اللي في أيديها على الطاولة بغيظ شديد، وهي ترى تجمع تلك الأربعة مع بعض يضحكون ويتثرثرون بابتسامة. وترى يد بيجاد اللي ماسكة يد لارا بتملك. بغل يأكل قلبها. فلمحت سلمى تأخذ من يدها السكينة بملل من تصرفات أروى المجنونة أمام الكاميرات الصحافة اللي في كل مكان حولهم. فوضعت سلمى السكينة في مكانها على الطاولة.
وقال بحدة: "أنتِ مش هتعقلي بقى. عاملة تضربي على التربيزة بالسكينة وبتبصي لهم بشر والصحافة عاملة تصورك. وبكرة تلاقي صورك في كل صفحات السوشيال ميديا. خبر هام عن عائلة الكيلاني. فمن الواضح إن فيه عداوة ما بين مدام أروى الزوجة الأولى لبيجاد الكيلاني ضد الزوجة الثانية لبيجاد الكيلاني والخ والخ."
أروى بغيظ: "ميهمنيش. اللي يهمني بس إني أخلص من البت دي في أقرب وقت. أنا مبقتش عارفة نفسي بسبب كل اللي بعمله عشان أخلص من بنت الـ***** دي." سلمى بسخرية: "أنتِ هبلة يا أروى. هه. على فكرة أنا حاسة إنها هي اللي هتكسب عليكي مش أنتِ بخططك الهبلة دي." أروى بغيظ: "وده ليه إن شاء الله؟ سلمى: "عشان باين جدًا إن بيجاد بيعشق لارا ومهتم بيها أوي أوي. حتى أكتر من اهتمامه وحبه ليكي كمان."
أروى بعصبية: "سلمى أنتِ جاية تهديني ولا تعصبيني أكتر؟ سلمى بشر: "يا هبلة اصبري واسمعيني. أنا قصدي إن محاولاتك المتخلفة دي إنك تخلصي من الطفل مش بتتنفذ وكل مرة بتنقذ لارا منها بكل سهولة. فأحسن حل تلعبي اللعبة صح. وهدفك صوبيه بالضبط على الاتنين دول." شورت سلمى على لارا وبيجاد. فقالت أروى بتركيز: "قولي اللي عندك يا حبيبتي يا روحي." ضحكت سلمى بشدة وقالت: "ههههههههههه هههههههههههه بس ماشي. هقولك هنعمل إيه يا قلبي."
وبدأت سلمى تبخ في أذن أروى سمـ*ـها. وأروى تبتسم بشر وعينيها تلمع بالكرة اللي يملأ قلبها للارا. ... أما عند بيجاد. كان بيجاد يتحدث معهم بابتسامة. فجأة لمح بيجاد دخول سليم إلى الفلا ومعاه سيدة عجوز وفتاة أخرى. فنظر بيجاد للارا وسميرة بتوتر. وراح غمز لعمرو اللي فهم بيجاد. فقال عمرو بابتسامة: "بقولكم يا بنات. ما تيجوا نقعد شوية في الاستراحة اللي في الجنينة الخلفية. لما تبدأ أجواء الحفلة بدل الدوشة دي."
أومأت سميرة ولارا له. فقالت لارا لبيجاد: "هتيجي معانا يا بيجاد؟ بيجاد بابتسامة: "لا يا قلبي روحوا أنتم وأنا جاي وراكم أهو. بس هسلم على ناس أعرفها كدا وجاي ليكم على طول." أومأت لارا له بابتسامة رقيقة وذهبت هي وسميرة مع عمرو إلى الحديقة. فتنهد بيجاد بعمق وذهب إلى والدته اللي عرفها كل شيء عن سليم من قبل. فقال: "ماما أهل لارا جم أهم." دولد بابتسامة حنونة: "تمام يا ابني. تعالي بقى نرحب بيهم." أما عند سليم.
فكان يقف سليم ووالدته جنبه على الجهة اليسار، وياسمين جنبه على الجهة اليمين. فقالت ياسمين بانبهار: "وااااو يا سليم إيه المكان التحفة ده. كل دي فلا... فلا إيه دي صراية على بابا." صفاء بابتسامة: "قولي ما شاء الله يا بنتي. يبارك لأصحابه فيها يا رب." فقال سليم: "ماما أهو بيجاد بيه صاحب الشركة جاي عليا." اقترب بيجاد ودولد من سليم وصفاء وياسمين. فقالت دولد بلطف: "أهلاً وسهلاً بيكم. أنا دولد والدة بيجاد."
صفاء بابتسامة: "إزيك حضرتك يا فندم. اتشرفنا بحضرتك." دولد بمرح: "لالا أنا مليش في الرسمية دي كلها. ممكن تقوليلي دولد عادي. ده بيجاد ابني بيشكر لي في ابنك أوي وفي أخلاقه وتربيته ووفائه الباشمهندس سليم." سليم بابتسامة: "شكراً أوي لمجاملتك الكريمة." بيجاد بابتسامة: "لا مجاملة ولا حاجة يا باشمهندس. أنت تستاهل كل خير." سليم: "شكراً أوي ليك يا بيجاد بيه لرأيك فيه والحمد لله إني كنت عند حسن ظن حضرتك."
بيجاد بابتسامة: "ده أكيد يا باشمهندس سليم." دولد بتساؤل: "أمال مين الأمورة دي... أختك؟ سليم بحب مسك يد ياسمين وقال: "لا مش أختي. دي تبقى ياسمين خطيبتي يا مدام دولد." دولد: "ما شاء الله. زي القمر. ربنا يخليكم لبعض يا رب." ياسمين بابتسامة رقيقة: "شكراً يا طنط." جت أروى بفضول عرفت من هؤلاء اللي يقفون مع بيجاد. فقالت: "بيجاد حبيبي. أنت فين. أنا بدور عليك من زمان."
بيجاد بهدوء: "أنا أهو يا أروى. احم. أحب أعرفكم أروى بنت خالتي و... أروى وهي تمسك يد بيجاد بتملك: "ومراته." صفاء بطيبة: "أهلاً وسهلاً يا بنتي. اتشرفنا بمعرفتك." أروى بغرور: "ده أكيد." بيجاد بغيظ وبصوت هامس: "أروى! حست صفاء بالإحراج. فشعر سليم بإحراج والدته. فقال: "احم. طب إحنا كنا حابين نبارك لعمرو بيه ومراته. عشان بس مضطرين نمشي يا فندم." نظر بيجاد لأروى بغيظ.
فقال: "أكيد. بس في الأول فيه موضوع مهم لازم نناقشه معاكي يا صفاء هانم أنتِ والباشمهندس سليم." صفاء باستغراب: "موضوع إيه ده يا بيجاد بيه؟ دولد: "إيه ده. إيه بيه ده. حكمًا بيجاد ابني زيي مش بيحب الطربيش. هههههههه. بيجاد زي ابنك يا مدام صفاء. يعني تقولي له بيجاد حاف من غير لا بيه ولا أستاذ."
ابتسمت صفاء لدولد براحة من كلام تلك السيدة طيبة القلب اللي كانت تعاملهم بلطف وطيبة. فكانت صفاء لسه هتجاوب بالرفض لأنها تحب حفظ المقامات أوي. وعلى حسب حديث سليم عن بيجاد إن بيجاد الكيلاني مقامه عالي جدًا. فجأة قالت أروى برفض: "طبعًا لا يا خالتي مين دي اللي تشيل الألقاب. ومين اللي تعتبر بيجاد بيه الكيلاني ابنها." سليم بضيق لكلام
أروى عن أمه بالشكل ده: "والله يا مدام أروى أمي مش شحاتة ولا متسولة لمتكونش قد المقام. وبعدين إحنا عارفين قدرنا كويس. وقبل ما تقولي لنا الكلام ده كانت أمي لسه هتجاوب بالرفض لأننا نعرف قدرنا كويس أوي. عن إذنك يا بيجاد بيه مضطرين نمشي وهبقى أبارك لعمرو بيه في الشركة إن شاء الله." ولسه سليم هيمشي قال بيجاد بصرامة: "استنى يا سليم. أروى اعتذري لصفاء هانم الثانية دي." أروى بغيظ: "أنا أعتذر لـ...
دولد بغضب: "أروى اسمعي كلام بيجاد واعتذري حالًا على قلة ذوقك دي معاهم." صفاء بسرعة: "ملوش لازمة يا دولد هانم. هي عندها حـ... بيجاد بمقاطعة بكل احترام: "عن إذنك يا صفاء هانم. هي قللت أدب معاكي ولازم تعتذر حالًا." (وكمل بتهديد = يا إما هي اللي هتندم) زفرت أروى بغيظ لما فهمت تهديد بيجاد. فقالت: "أنا آسفة أوي ليكي يا صفاء هانم. عن إذنكم." وتركتهم أروى بغيظ ومشيت.
فقال بيجاد بلطف: "اتفضلي معايا يا صفاء هانم. وأنت يا باشمهندس سليم. وأنتِ يا آنسة ياسمين. لما نتكلم على انفراد بعيد عن الأصوات دي." أومأوا له وذهبوا مع بيجاد ودولد بتعجب. وسليم مستغرب. فإيه هو الموضوع اللي بيجاد الكيلاني عاوزهم فيه ياترى. عند سلمى وأروى. فكانت أروى وسلمى متبعين تحرك بيجاد مع هؤلاء الجماعة بعيد عن أجواء الحفل. فقالت سلمى بتعجب: "مين الناس اللي ماشيين مع بيجاد وماما دول؟
أروى بغيظ: "معرفش وميخصنيش أعرف. أنا رايحة لماما." وتركتها أروى ومشيت. فرفعت سلمى إحدى حاجبيها وقالت: "مالها دي!! وجت سلمى تذهب خلف بيجاد ووالدتها بفضول أنها تعرف مين دول اللي مع شقيقها بيجاد. ولكن فجأة شعرت بدوار شديد وبطنها تتألم بشدة وشعورها بالتقيؤ فجأة.
فانسحبت سلمى بهدوء من وسط المعازيم وطلعت بسرعة إلى غرفتها ومنها على الحمام فورًا. وبدأت تستفرغ كل اللي في بطنها بدوار يزداد في رأسها. وهي تضع يديها على بطنها بألم. فبعد ما انتهت سلمى من الاستفراغ غسلت وجهها وفمها بدوار وجلست على طرف فراشها وهي تحدث حالها بتعب. = "إيه. إيه اللي حصل فجأة كده؟
(وكملت بصدمة = "لالالالا أكون حامل. صح. دي الدورة مجاتليش الشهر اللي فات ولا حتى الشهر ده خالص. ينهار أسود. ينهار أسود. ينهار أسود فوق دماغك يا سلمى.") ... أما عند بيجاد. دخل بيجاد إلى أحد الغرف وخلفه صفاء وسليم ووالدته وياسمين. فأغلق بيجاد الباب لينعدم صوت الأغاني لأن كل غرف الفلا عازلة للأصوات. فجلس الجميع على الأرائك.
فجت صفاء تجلس ولكن فجأة لمحت صورة بيجاد معلقة على الحائط وضامم فتاة أخرى بمشهد رومانسي من مشاهد الصور السيشن. ولكن مكنتش نفس اللي شافتها من قليل اللي عرفت عن نفسها لهم إنها مرات بيجاد. فتعجبت دولد من الشبه المألوف لها من ابنتها اللي حرمت منها منذ سنوات. فلاحظ بيجاد ودولد نظرات صفاء للصورة. فقال بيجاد: "فيه حاجة يا صفاء هانم؟ صفاء وهي تشاور على الصورة: "هي. هي دي مين. آسفة على السؤال. بس حاسة إن وشها مألوف ليا."
فنظرت الكل للصورة فانصدم سليم. فهي دي نفس البنت اللي شافها في محل الأحذية. فتذكر سليم إنه برضه رآه بيجاد معاها في اليوم ده. فقام واقفًا جنب والدته وهو يحقق في ملامح لارا وياسمين مستغربة تحول ملامح صفاء وسليم فجأة وهم ينظرون للصورة هكذا بدقة. فقالت بحيرة: "مالك يا سليم. مالك يا طنط متفاجئين كده؟
بيجاد بهدوء شديد: "هقولك أنا يا آنسة ياسمين. اللي قدامكم في الصورة دي مراتي الثانية لارا وأم ابني. واسمها بالكامل. لارا رمضان حجاج. وتبقى بنتك يا مدام صفاء وأختك يا باشمهندس. اللي حرمها منكم عم رمضان الله يرحمه من زمان." نظرت له صفاء وسليم وياسمين بصدمة وهم يأخذون الصدمات من بيجاد ورا بعضها. فقالت صفاء بدموع: "بـ بنتي أنااا... أنت بتتكلم بجد يا بيجاد بيه؟
ابتسم بيجاد بلطف وذهب نحو الزجاج اللي يكشف الحديقة الخلفية بالكامل. ورفع الستائر ليظهر للجميع الاستراحة اللي جالسة فيها لارا وسميرة مع عمرو. وكان الزجاج ده غير مرئي للي قاعدين في الحديقة. فابتسم بيجاد بلطف لصفاء وفتح باب الحديقة وذهب للارا والكل وهم يتبعون كل اللي بيحصل. وصفاء مش مصدقة إن دلوقتي بنتها اللي اتحرمت منها من سنين قدام عينيها اللي امتلأت بالدموع والصدمة وعدم الاستيعاب. أما عند لارا والكل.
فقالت لارا بملل فجأة: "فيه إيه يا عمرو. عمال ليه تقولنا في النكد البايخة دي. هننام منكم والله." عمرو بضحك: "هههههههههه الله مش عاجبكم نكدي ولا إيه؟ سميرة بضحك: "خاااالص بصراحة هههههههه نكد بايخة زي صاحبهم." عمرو بغمزة: "مقبولة منه يا قمريتي ههههههه بس خلي بالك إن الإنسان البايخ ده هتلبسي فيه باقي عمرك يا سمورتي."
سميرة باستفزاز: "هه. عشم إبليس في الجنة يا عمروي. هوا مجرد وقت وكل واحد هيروح لحاله يا عنيه. وهرجع سنجل زي ما كنت هه." عمرو ببرود: "اممممم أوكي." (وكمل داخله = "هه بتحلمي يا نور عيني. هوا الدخول لقلب عمرو حبيبك زي خروجه يا سمورتي.") فرفع عمرو عينيه ليرا هند تقف في غرفتها وتتابعهم من شباك غرفتها. والصدمة تملأ عينيها وهي تنظر لسميرة.
فكمل لنفسه: "هه دي مجرد البداية يا هند هانم. ونا رميت أهو أول قنـ*ـبله ليكي. بان رهف لسه عايشة. ولسه القنـ*ـبله الأكبر هه. بس بلاش دلوقتي. نعدي بس موضوع معرفة لارا وسميرة بحقيقة إن ماما لارا لسه عايشة. وساعتها هفـ*ـجر أكبر قنـ*ـبله ليكي ولكل يا هند هانم. بس مجرد أيام يا هه. أمي وهعرف بيجاد بكل حاجة. وبعدين هنعرف خالتو دولد بالحقيقة كاملة. حقيقة اختفاء عمي سليمان. وحقيقة إن بنتها رهف لسه عايشة ومين اللي كان السبب في كل ده."
فانتبه فجأة الكل لقدوم بيجاد عليهم. فبـ*ـاس بيجاد رأس لارا بحب وهو محاوط كتفها بأديه. فقالت لارا بعتاب: "كنت فين كل ده يا بيجاد؟ بيجاد بحب: "معلش يا حبيبتي. أديني جيت أهو. بس تعالوا معايا لأن فيه إنسانة غالية علينا عاوزة تبارك لسميرة ولكي يا قلبي بنفسها." أومأ الكل له. فقامت لارا بالعافية بسبب الحمل. فسندها بيجاد ولارا تضع يدها على بطنها بابتسامة.
فمسك عمرو يد سميرة اللي ماسكة بيها ذيل فستانها. ومشي خلف بيجاد وعمرو عارف من تلك الإنسانة اللي رايحين لها. فاتجه بيجاد بيهم للغرفة اللي فيها صفاء وسليم وياسمين ووالدته. فكانت صفاء تنظر لبناتها بدموع تنزل بشدة. فصفاء حافظة كويس وجه بناتها حتى لو مرت سنوات واختلف الوجوه. ولكن وجه لارا وسميرة ما زالوا محفورين في ذهنها لحد الآن وبعد ما كبروا.
فبصت صفاء لبطن لارا بسعادة لها. ونظرت لجمال سميرة بفستانها الأبيض بفرحة أم ترى بنتها بعد تلك السنوات. فقتربت دولد منها وطبطبت على كتف صفاء بطيبة قلب. ما بين كانت ياسمين تقف جنب سليم وهو ينظر لأخواته والدموع تلمع في عينيه. فدخل بيجاد للغرفة وهو ماسك يد لارا وخلفه عمرو وسميرة. فقال بيجاد: "أحب أعرفكم يا جماعة. لارا مراتي وأم ابني. ودي مدام سميرة أخت مراتى وزوجة عمرو." صفاء بدموع تتلألأ في عينيها
وهي حاطة أيديها على صدرها: "بـ بناتي." نظرت لارا وسميرة لصفاء باستغراب. فقالت لارا بتعجب: "بناتك. إحنا آه زي بناتك يا ست الكل." صفاء بدموع: "لا أنتم بناتي بجد يا لارا. أنتِ وسميرة. أنتم مش فاكريني يا بنات. نسيتوني خلاص." دققت لارا وسميرة في ملامح صفاء. ففتحوا عينيهم بشدة وهم مش مستوعبين اللي شايفينه دلوقتي. فقالت سميرة بصدمة: "حضرتك شبه ماما الله يرحمها." صفاء بقهر: "بس أنا مامتش يا سميرة. أنا حية أهو قدامكم."
لارا بعدم استيعاب: "إزاي الكلام ده. أنا مش فاهمة حاجة يا بيجاد. دي دي ماما إز إزاي ب بس. ماما ماتت من وأنا عندي خمس سنين. فأزاي ماتت وحيت فجأة كده. أنا هتجنن." بيجاد بهدوء: "اهدأي يا حبيبتي ويا ريت تقعدوا كلكم كده لنشرح ليكم كل حاجة." جلس الجميع وهم مش مستوعبين اللي بيحصل ده. أما دولد فنظرت للجميع بحزن على حالهم.
ولكن فجأة جت عينيها بتعجب على خيط السلسلة اللي لابساها سميرة. فكانت سميرة وضعة السلسلة داخل فستانها لأنها ملفوفة للأنظار من أثناء ما لبستها. فكانت دولد بتشبه على خيط السلسلة دي ولكن محتتش اهتمام للأمر. وانتبه
الجميع لبيجاد اللي قال: "من فترة كانت لارا مختفية وكنت بدور عليها عند كل أقاربها. وعرف بالصدفة إن فيه للارا خالة وجدة في الصعيد. فرحت ليهم لأسألهم عن لارا. ولكن كان ردهم إنهم ميعرفوش حاجة عن لارا من وهي طفلة خمس سنين. واللي صدمني إن لما ذكرت الكلام ده قدام لارا قبل كده كانت مصدومة وكانت مش مصدقة إن ليها خالة أو أي حد وإن ملهاش غير والدها الله يرحمه وسميرة وعمها وابن عمها بس. فاستغربت من الحكاية دي وشكيت في الموضوع.
لحد ما من شهرين كده كان فيه شباب كتير طالبين التوظيف في شركة الهندسة بتاعتي. وكان سليم من ضمنهم. وأول ما قرأت اسمه استغربت وقتها. لما لقيته اسمه سليم رمضان حجاج. يعني كده سليم يبقى أخو لارا. استغربت الموضوع جدًا وعملت تحرياتي الخاصة. لما اكتشفت إن مش سليم بس اللي موجود لا وكمان مدام صفاء والدة لارا لسه عايشة مش مدفونة زي ما عم رمضان فهمك يا لارا. بس اللي حابب نفهمه يا مدام صفاء. ليه اختفيتي فجأة وإيه السبب إن عم
رمضان الله يرحمه يقول للارا وسميرة إنك مدفونة ويبعت لارا عن أهلك. وأنتِ لسه عايشة؟
صفاء بدموع: "مش أنا اللي كنت سبب في اختفائي فجأة يا ابني. لأن بعدي عن بناتي السنين دي كلها. كان السبب فيه رمضان الله يرحمه ويساهمه." لارا بصدمة: "بابا. وبابا يعمل كده ليه يعني. وإيه السبب؟ نزلت دموع صفاء بقهر وبدأت تقص للجميع كل اللي حصل. ولارا وسميرة بيسمعوها بعدم استيعاب اللي حصل. فقالت لارا بعدم استيعاب: "وبابا ليه اتهمك بالاتهام الكبير ده غير لو كان متأكد إنك فعلًا خـ...
وصمتت لارا باختناق شديد. فزادت دموع صفاء بألم. فقال سليم بحزن: "لو كانت ماما خاينة بجد يا لارا كان فادها على الأقل اتجوزت مرة واتنين وتلاتة بعد ما بابا طلقها. ولكن هي معملتش كده. بل بالعكس عاشت وفية لزوجها اللي كان بيشك فيها وربتني وكبرتني وصرفت عليا بالحلال على أمل إنها في يوم تتجمع مع زوجها وبنتها لارا وسميرة من تاني."
سميرة بدموع: "طب طب ليه محاولتيش تتقربي من واحدة منا في يوم. إحنا مش صغيرين وأكيد كنا هنستوعب كلامك ده ونحاول نلاقي حل لنظهر براءتك لعمي رمضان." صفاء بوجع: "كنت خايفة ليكون لاعب في عقولكم ومتصدقنيش." قامت لارا بدموع وبدون كلام تركتهم وخرجت. فقامت صفاء ولسه هتلحق بنتها ببكاء ولكن سبقها بيجاد اللي قام خلف لارا.
وقال بهدوء: "لحظة يا مدام صفاء. أنا هحاول أتكلم مع لارا بهدوء. وإن شاء الله هتتقبل كلام حضرتك وتنسي اللي عمله عم رمضان فيكي وفيها." صفاء بألم: "يارب يا ابني." سليم قام وقال: "يلا يا ماما لما نروح دلوقتي وبكرة تبقي تشوفيها. تكون وقتها هدت وتعرفوا تتكلموا وقتها بهدوء." دولد بسرعة: "لالا تروحوا إيه. البيت بيتكم زي ما هو بيت بنتكم. ولا إيه يا بيجاد؟ بيجاد بلطف: "طبعًا البيت بيتكم والكل هنا تحت أمركم."
سليم: "لا معلش يا بيجاد بيه. لازم نمشي دلوقتي. لأن خطبتي اتأخرت ولازم أوصلها البيت وبعدين نتكلم." ومأ له بيجاد ومحبش يصر عليهم. فاقتربت صفاء من سميرة وأخذتها في حضنها. وسميرة تبكي بصمت. فضمت سميرة صفاء لها بشدة. وقالت: "بقى كده يا ماما صفاء. معقولة تعملي فينا كده وتسبيني وتمشي. أنا زعلانة منك أوي على فكرة." صفاء بحب: "مهينش عليا زعلك يا غالية يا بنت الغالية والغالي. سامحيني يا قلب أمك."
سميرة مسحت دمعها وقالت: "أنا مش زعلانة منك تطلبي مني السماح يا ماما صفاء. وإن شاء الله لارا هتصفى وتاخديها في حضنك هي كمان يا رب." صفاء بتمني: "يارب يا قلب أمك." فسلم سليم على بيجاد باحترام وودع أخته سميرة بحب أخوي ورحل بصحبة والدته وياسمين. أما عمرو فأخذ سميرة وطلعوا إلى غرفتهم لأن سميرة كانت تعبانة وبعد اللي عرفته مكنش عندها طاقة لأي حاجة.
ففض بيجاد الحفلة مع والدته بلطف. ودولد مستغربة اختفاء هند وسلمى وأروى من الحفلة فجأة كده. فكانت تظن إنهم كانوا بيسدوا غيبهم مع الضيوف. بعد وقت في جناح لارا وبيجاد. دخل بيجاد إلى الغرفة ليلقا لارا جالسة على طرف الفراش وتبكي بصمت. فجلس بيجاد جانبها ومسح دمعها بأصابعه بحنان.
وقال بصوت حنون: "ممكن أعرف ليه الدموع اللي غالية على قلبي دي نازلة كده. بدل ما تعيطي يا لارا احمدي ربنا إن مامتك لسه عايشة وليكي أخ كمان. بلاش تفكري في الماضي يا لارا عشان متزعليش أكتر وتضيعي سنين تانية من عمرك أنتِ ومامتك وأنتم بعاد عن بعض."
لارا ببكاء وصدمة: "ليه بابا عمل كده يا بيجاد. للدرجاتي مكنش عنده ثقة في ماما. ليه حرمني من أمي كل السنين دي. ليه يا بيجاد. أنا عديت عليا فترة كنت محتاجة فيها وجود ماما جنبي. وكنت لما بلاقي نفسي من غير أم كنت بتأقهر أوي. ليه عمل كده فينا يا بيجاد." بيجاد بهدوء وحنان: "أبوكي معذور يا حبيبتي. بصراحة أنا لو مكانه أكيد كنت هفكر كده وزيادة لو كنت بحب مراتي أوي."
لارا بصدمة: "يعني الحب بيبقى قلة ثقة يا بيجاد وغيره عميا على مافيش."
بيجاد بعشق يملأ عينيه: "مين قال كده يا حبيبتي. بالعكس أساس الحب الثقة. طالما في ما بين الطرفين ثقة ومودة ورحمة هيتكون ما بينهم أجمل قصة حب كبيرة. وأبوكي خلاص مات يا قلبي. يعني لا ينفع ترجعيه من الموت لتحاسبيه على اللي راح. ولا فيه إيدك حاجة لتغيري اللي حصل في الماضي. عليكي بس تتقبلي الواقع. وتسامحي أمك يا لارا وبلاش تعذبيها وتيجي عليها زي ما الدنيا جت عليا يا حبيبتي."
لارا بدموع: "أنا يا بيجاد. أنا باجي عليها وبعذبها. أنا." حط بيجاد إيديه على خد لارا وقال: "لا يا قلبي مش قصدي كده. أنا بس عاوزك تعطي لأمك فرصة. أمك دلوقتي محتاجاكي أنتِ وسميرة وسليم جنبها أكتر من الأول يا حبيبتي." مسحت لارا دمعها بطفولية وقالت: "خلاص أوعدك إني هعطي ليها فرصة يا بيجاد." بيجاد بابتسامة عشق: "طب يلا يا حبيبتي عشان ترتاحي. اليوم النهارده كان طويل ومتعب." لارا برفض: "تؤ. المفاجأة الثانية يا حلو."
ضحك بيجاد بشدة وقال: "هههههههههه أول مرة أحس إني متجوز طفلة مجنونة. وبعشق أمها كمان ههههههه." لارا برقة: "وهي كمان بتعشقك يا أجمل ملجأ ليا. آه ملجأ مطلع عيني في الأول. بس حبيتك وحبيت كل اللي بتعمله لترضيني وتسعدني يا بيجاد." اقترب بيجاد منها وتملك شفايفها بعشق يجري في دمه. وبعدين ابتعد وقال: "طب تعالي معايا يلا." لارا باستغراب: "على فين؟ بيجاد بغمزة: "ناوي أخطفك الليلة دي." لارا بطفولية: "بجد. طب يلا اخطفني. شيل."
ضحك بيجاد بشدة وشال لارا بين ذراعيه بعشق وهو ضامم لارا لقلبه بعناية وحماية. ونزل بيجاد بلارا من باب سري في غرفته يؤدي نحو البسين الخاص ببيجاد. فمشى بيجاد بلارا نحيد الجراج ووضعها بسيارة وجلس مكان السائق وتحرك بالعربية وهو ضامم لارا له بيد وباليد الأخرى بيسوق بها وووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!