الفصل 16 | من 20 فصل

رواية ملجأي الوحيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
20
كلمة
5,600
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

كانت سميرة ماشية في اتجاه بوابة الجامعة، تعلم أن عمرو ينتظرها في الخارج. فجأة، أوقفها صوت كمال الذي كان يتقدم منها ويناديها. = آنسة سميرة... آنسة سميرة... لحظة بس لو سمحتي. سميرة بضيق، رفضت أي حديث قد يدور حول طلبه السابق. = مدام... اسمي مدام سميرة يا أستاذ كمال. في حاجة حضرتك... أصل جوزي مستنيني بره عشان نروح سوا. كمال بحرج: = أنااا... احم... أنا بس كنت حابب أعتذر ليكي عن سوء التفاهم اللي حصل بينا من قبل...

وحابب تقبلي الدعوة دي. سميرة باستغراب: = دعوة إيه دي؟ كمال بابتسامة: = دي حفلة هنعملها عشان التخرج بعد شهرين... أول ما تطلع النتيجة يعني... وإنتي كمان من دفعتنا والأولى على الجامعة، فلازم تكوني أول المعزومين للحفلة. (وكمل بضيق) = إنتي وجوزك طبعًا. أخذت سميرة الدعوة من كمال وقالت بابتسامة تلقائية: = تمام... أكيد هحضر الحفلة يا أستاذ كمال... أنا وجوزي... عن إذنك.

وتركته سميرة ومشت، وكمال يتابعها بحب يملأ عينيه لها. خرجت سميرة من بوابة الجامعة لتكشر بغيره عندما رأت عمرو مسندًا على سيارته ويتحدث مع فتاة، وابتسامتهم من الأذن للأذن. فاقتربت سميرة منهم وهي تحاول أن تخفي غيرتها بالعافية. أول ما انتبه لها عمرو، عدّل في وقفته. = سميرة... أحب أعرفك يا آنسة مادلين... دي تبقى سميرة مراتي... ودي يا سميرة آنسة مادلين...

كانت زميلتي من أيام الدراسة، ودلوقتي بقت أكبر وأحلى عارضة أزياء في الشرق الأوسط كله. ابتسمت مادلين لعمرو برقة. سميرة بغيظ: = ممممم بجد والله... أهلاً وسهلاً يا آنسة ماجلين. مادلين بتوضيح: = مادلين مش ماجلين يا مدام سميرة... واتشرفت جدًا بمعرفتك... وكنت حابة أقعد معاكم أكتر، بس بصراحة عندي شغل. سميرة بغيره واضحة في كلامها: = أحسن. مادلين باستغراب: = إيه؟ عمرو بسرعة: = لا ولا حاجة يا مادلين...

فرحت قوي إننا اتقابلنا بعد كل الفترة دي... ويا ريت تقبلي بدعوة فرحي أنا وحبيبتي. ومسك يد سميرة بتملك. في الأثناء، خرج كمال من الكلية وكان ينظر له بحقد كبير. = أكيد يا عمرو... مبروك يا سميرة... ألف مليون مبروك يا عمرو... عن إذنكم. سميرة بغيظ: = في داهية... كتم عمرو ضحكته بالعافية. مادلين بتعجب: = سوري؟ سميرة بابتسامة سمجة: = بقولك مع السلامة يا حبيبتي.

ابتسمت لها مادلين ومشت. هنا انفجر عمرو ضاحكًا بشدة. نظرت سميرة له بغيظ وضربته على كتفه بغضب وركبت السيارة في الكرسي الخلفي. توقف عمرو عن الضحك وذهب لها وفتح باب السيارة الخلفي. = أنا مش السواق الخصوصي بتاع حضرتك يا أختي... تعالي اترزعي جنبي قدام، بدل ما أشيلك وأقعدك بنفسي. نظرت له سميرة بغيظ شديد وخرجت من السيارة. = لا هنا ولا هنا... أنا رايحة مشي للقصر، هه.

وتحركت سميرة كام خطوة. فجأة شهقت بصدمة عندما حملها عمرو على كتفه زي شوال البطاطا أمام الناس الذين ينظرون لهم بضحك. فتح عمرو باب السيارة الأمامي وأجلس سميرة في المقعد المجاور للسائق. سميرة بكسوف: = أنت اتجننت... إيه اللي أنت عملته ده؟ اقترب عمرو منها قوي لدرجة أنهم أصبحوا يتنفسون أنفاس بعض. = أيوا مجنون... ولو زودتيها يا سميرة ممكن أعمل أكتر من كده وقدام الكل كمان... أنا ما يهمنيش حد... تحبي تشوفي؟

احمر وجه سميرة من شدة خجلها بسبب قرب عمرو منها لهذه الدرجة. شد عمرو حزام السيارة وضبطه لسميرة، وكل هذا وهو قريب منها بشدة. وسميرة تحاول تداري خجلها منه. نظر عمرو لعيون سميرة، وكذلك هي بخجل. كان عمرو قريبًا من شفتيها جدًا. نظر عمرو لشفتي سميرة برغبة قوية بداخله أن يقترب أكثر. ولكن فجأة، حركت سميرة وجهها للجهة الأخرى ووجهها محمر بشدة من شدة خجلها، وهي تشعر أن قلبها سيخرج من ضلعها من كثر دقاته.

تنهد عمرو بقوة، وابتعد عن سميرة وأغلق باب السيارة من ناحيتها. لف عمرو وركب مكان السائق ودور السيارة. وهما ذاهبان في طريق للقصر، والصمت سيد المكان. حتى كسر عمرو الصمت. = لي حاسس إن ورا غيظك ده وإنتي بتتكلمي مع مادلين... إنك مثلًا غيرانة؟ سميرة بغيظ: = غيررررانة... على مين يعني... ومن مين؟ عمرو بمكر: = عليا مثلًا... لما جيتي لقيتيني بتكلم مع مادلين... على فكرة سمعتك وإنتي بتتكلمي في سرك. سميرة بتمثيل اللامبالاة:

= مين قالك إني بغير عليك... ومن مين؟ من السلعوة دي، هه. عمرو برفع حاجب: = سلعوة... إنتي متأكدة من جملتك دي يا سميرة، هه. تصدقي إن مادلين دي كانت أجمل بنت في الجامعة، وكل الشباب كانوا بيتمنوا بس ترد عليهم السلام مش أكتر. سميرة بغيره: = امممممم... وشكلك أنت كمان كنت أول اللي بيرغوا على ست مادلين بتاعتك دي. عمرو بغيظ: = لمي لسانك يا سميرة... أنا مش كل مرة مجبور أستحمل لسانك الطويل ده. سميرة بغضب:

= والله مش أنا اللي قولتلك تتعامل معايا أو حتى تتجوزني بالشكل ده... ولو مش عاجبك أسلوبي وكلامي... ممكن عادي جدًا نطلق ونخلص من أم الحوار الفكسان ده.

فجأة، أوقف عمرو سيارته في جراج القصر بغضب. نظرت له سميرة بغيظ وجاءت لتنزل، ولكن فجأة يد عمرو منعتها وهو يمسك رأسها ليقربها منه، وألهم شفتيها بقوة بكل غيظ وغضب وعنف لتقررها كل شوية سيرة الانفصال منه. فحاولت سميرة أن تبعد عمرو عنها، ولكن لا تسوى قوة جسد سميرة أمام قوة جسد عمرو. بعد وقت طويل، ابتعد عمرو عن سميرة أخيرًا ليأخذان نفسيهما، وعمرو يحاول السيطرة على مشاعره بالعافية.

= لو تاني مرة ذكرتي يا سميرة سيرة الانفصال مني... ساعتها هعقبك عقاب شديد، وساعتها مش هسيبك يا سميرة غير لما تبقي مدام عمرو... في القانون وقدام ربنا. صدمت سميرة مما قاله عمرو ووجهها محمر بشدة. فدفعته بعيدًا عنها وتركته ونزلت، وتكات تتحرك من شدة خجلها. انطلقت سميرة بسرعة إلى غرفتها لأجل لا أحد يرى وجهها مثل لون الدم بسبب فعلة عمرو المجنونة هذه وكلامه المليء بالتملك.

تنهد عمرو بصوت مسموع، ودور سيارته وتحرك بها في اتجاهه لعمه سليمان ليطمئن عليه. .. تسريع الأحداث في الفندق .. فتحت ولاء عينيها بألم شديد داخل رأسها. فجأة، فتحت ولاء عينيها بصدمة شديدة عندما وجدت نفسها عارية ولا شيء يغطيها سوى ملاية فقط. فقامت ولاء وهي تشد الملاية على جسدها العاري لتتفاجأ باللي جالسة أمامها بكل نظرات انتصار، وهي حاطة قدم فوق الأخرى، وسالم يقف بجانبها وهو ما زال بروب فقط. فصرخت ولاء فيهما ببكاء.

= أنتم عملتوا فيا إيه يا ولاد الـ*****؟ سلمى بضحك: = ههههههههههه تؤ تؤ مش حلو عشان العصبية غلط عليكي يا روحي... ده سالم كان عاوز يتأكد بصراحة... إذا كنتي بنت بنوت ولا لا يا ولاء، هه. بس يا حرام حصل اللي حصل ومبقتيش بنت بنوت يا مدام ولاء ههههههه ههههههه 😈 سالم بخبث: = بس أول مرة أعرف إنك جامدة قوي كده يا روحي هههههه. ولاء بانهيار: = آه يا ولاد الـ***** والله ما ساكت لكم وهوديكم في ستين داهية يا ولاد الـ*****!

سلمى بانزعاج من صوتها: = ولااااء بقولك إيه بطلي صدام يا حبي هه. إنتي لسه بنت بنوت زي ما إنتي... دي بس قرصة ودان... عشان لو فكرتي تلعبي تاني مع أسيادك يا جربوعة. وداست سلمى على زرار الريموت لتظهر ولاء على الشاشة، وسالم يحرك يده على جسدها العاري وهم مثل ما الله خلقهم. فنزلت دموع ولاء بذهول من اللي اتعمل فيها وهي مش في وعيها. فاستفرغت ولاء كل اللي في معدتها باشمئزاز. فقامت سلمى واقتربت منها ومسكت فكيها بقوة.

= ده درس للي يحاول يلعب مع سلمى الكيلاني... ودلوقتي قومي تلبسي هدومك وغوري من هنا، ومش عايزة أشوف ضيفك في أي مكان أنا فيه... يا إما الفيديوهات الحلوة اللي إنتي شيفاها دي والصور اللي معايا هنشرها لك على النت على مرأى الجميع، ويمكن أبيعهم أصل الحاجات دي بتكسب قوي يا حلوي.

وتركتها سلمى وذهبت للبار وهي تشرب الخمر بشراهة وغل. فقامت ولاء بسرعة وهي تلبس ملابسها، وسالم يتابعها بنظرات شهوانية. فبعد ما لبست ولاء ملابسها، تركتهم بسرعة وغادرت الغرفة وهي منهارة حرفيًا من البكاء. فقترب سالم من سلمى وضمه من الخلف. = بقولك إيه يا سوسو... طالما ولاء مشيت، متيجي أقولك كلمة سر بيني وبينك. ضحكت سلمى ولفت لسالم وحوطت رقبته وقالت: = هههههههه إنت مش عارف يا سولم... إني بتاعت عصام وبس. سالم بضيق:

= للأسف عارف. سلمى: = خلاص طالما عارف، تبقى تشيل أحسن الفكرة دي من دماغك، وروح البس هدومك بدل ما أنت واقف قدامي بروب على اللحم كده يا سولم... وأه الشيك اللي اتفقنا عليه... هتلاقيه عندك على الترابيزة... اتشاو بيبي. وتركته سلمى وغادرت الغرفة. فمد سالم يده وأخذ الشيك وهو ينظر للمبلغ اللي مكتوب فيه بطمع، وذهب ليبدل ملابسه ليروح يكمل سهرته في أحد الملاهي الليلية. .. أما عند ولاء ..

بعد ما ولاء خرجت من الفندق، كانت ماشية زي الجسد بدون روح ودمعها مغرق وجهها بشدة. فجاءت ولاء تعدي الطريق وهي لا ترى أمامها. فكانت هناك سيارة تأتي بسرعة وكانت ستخبط ولاء، ولكن يد شدتها بعيدًا عن السيارة بسرعة. فنظرت ولاء للي أنقذها وهي تكاد تفتح عينيها بضعف. = إنتي كويسة يا آنسة؟ ولاء بصوت يكاد يتسمع: = أأنا... أأنا...

واغمضت فجأة. فساعدها يونس بسرعة وشال ولاء ووضعها في سيارته متجهًا إلى المستشفى، وكان ينتظرها. ومر وقت وكان يونس جالس جنب فراش ولاء. = كويس إنك دلوقتي بقيتي بخير يا آنسة. ولاء والدموع متجمعة في عينيها: = شكرًا ليك قوي... بس ياريتك كنت سبتني للموت... عشان أخلص من الدنيا دي 😭 يونس بهدوء: = لي بس بتقولي كده يا آنسة... مفيش حاجة تستاهل إنك تفقدى حياتك عشانها... وبعدين إنتي ما شاء الله بنت جميلة ورقيقة وتستاهلي كل خير.

ولاء بابتسامة رقيقة فشعرت براحة ليونس وقالت: = شكرًا قوي لطفك معايا يا أستاذ... يونس بابتسامة: = اسمي يونس... وإنتي يا قمر؟ ولاء بابتسامة: = اسمي ولاء 🙂

مرت الأيام والأسابيع، وبدأت سميرة في الامتحانات. فهي خلاص اقتربت على التخرج من كلية الهندسة. ولكن كانت سميرة تشعر بشيء غريب داخلها بسبب اهتمام عمرو بها. وغير أن برغم أنها الآن زوجته، ولكنه لم يطلب عمرو من سميرة أي حق من حقوقه الزوجية كما باقي الأزواج. بل على العكس، كان عمرو يعاملها مثل ما تكون ابنته مش زوجته. حتى كان في أوقات فراغه كان يدرس لها ويساعدها بحب واهتمام ❤.

أما لارا، فكانت تعيش أجمل أيامها مع بيجاد الذي عوضها على كل شيء حرمت منه من حب وحنان واهتمام. فبعد تلك الليلة التي شهدت على أول أيام عشقهما، وبعدها أخذ بيجاد لارا وسافروا إلى باريس ليستمتعوا بشهر عسلهم الذي طال وهم يستمتعون معًا بأجمل لحظات بينهم كزوجين. وعرف لارا نوع المولود، فأصر بيجاد عليها ليذهبوا ويعلموا ما نوع المولود، وفرحوا كثيرًا عندما علموا أن لارا ستنجب ولد 🥰.

أما أروى، فكانت تتابع معاملة بيجاد واهتمامه بها بحقد وغِل يتزايد داخلها، وزاد بعد ما علمت أن كل حديث بيجاد كذب، وأن اللي في بطن لارا مش ابنه. لا، هذا الطفل ابن الزوج الأول للارا الذي هدد بيجاد ليطلق لارا. فحاولت أروى كثيرًا تفكير كيف تخلص من لارا، ولكن كل ما تحاول تعملها حاجة كان كلمات ممدوح توقفها، وهي تنتظر على نار 🔥.

أما سلمى، فبعد ما هددت ولاء بالفيديوهات والصور اللي معاها لها، من ساعتها وولاء ابتعدت عن طريق سلمى بخوف لسلما تنشر تلك الصور. والفيديوهات كما قالت، ولا زالت سلمى تغوص مع عصام في العشق الممنوع لهم، وكل ما تتعلق سلمى بعصام أكثر، وتتمنى أن يتحول زواجهم العرفي رسمي لتكون له للأبد مش في السر فقط 🙁.

أما ولاء، من ساعة اللي حصل لها، وهي كل ما تمشي في حتة تشعر أن كل الأعين تنظر لها. ولكن الذي تعجبت له ولاء، اهتمام يونس بها والذي علقها به بطريقة غريبة. فأصبحت ولاء لا تتحمل العيش بدون أن تراه وتسمع صوته، فصوته يشعرها بالأمان. ولكن كانت تشعر بالذنب بسبب فعلتها. فلو ما كانت صورت سلمى وسومتها بالصور، ما كانت سلمى الآن فعلت بها تلك الفعلة البشعة، وانعكست السحر على الساحر 😥.

أما سليم، برغم أنه كان كمهندس شاطر ومحترف كتير برغم أنه ما عندوش خبرة، ولكن كان البشمهندس كامل يخلق له المكائد لتطلع صورته وحشة أمام بيجاد. ولكن كان سليم بحسن نيته ووفائه لعمله، كان يتخطى كل مكائد كامل بدون أي شوشرة. وده كان يزيد الحقد والغل داخل قلب كامل له 😠. بعد مرور شهر وأسبوعين ❤

كانت سميرة تقف أمام المرآة بعد ما الميكب ارتست وضعت اللمسات الأخيرة لها. فكانت سميرة ترتدي فستان منفوش باللون الأبيض، وحجاب وطرحة زفاف بنفس اللون، وتاج جميل كان موضوعًا على رأسها. فهي حقًا كانت تشبه الأميرة في عالم ديزني. كانت سميرة تنظر لنفسها بدموع تتلألأ في عينيها. كانت تتمنى ذلك اليوم، ولكن مش بهذه الطريقة. فبدون إرادتها، نزلت دمعة من عينيها بألم يملأ قلبها.

وفي الأثناء، دخل عمرو وتفاجأ بجمال سميرة التي كانت مثل الأميرة حقًا. فلف عمرو لها ومسك يديها وقبلهما. = ما شاء الله... زي القمر 🥰. نظرت له سميرة بصمت. فرفع عمرو يده وهو يمسح دمعها. = ليه الدموع دي يا سميرة بس؟ سميرة باختناق: = معقولة بتسأل ليه الدموع دي وأنت السبب فيهم؟ إنت بجد بتسأل... إنت عايز مني إيه يا عمرو؟ أنا مش فاهماك ولا فاهمة أنت بتعمل كل ده ليه... ليه اتجوزتني بالطريقة دي... وليه بتهتم بيا قوي كده...

وليه تصرفاتك مش مفهومة كده؟ عمرو بعشق: = عشان بحبك ❤... أيوا بحبك من أول لحظة شفتك فيها في المستشفى وأنا من ساعتها حاسس إنك مني أنا... إنك مسؤوليتي أنا... عارف إني غلط ساعة ما ضحكت عليكي وخلتيك تمضي على عقد الجواز من غير علمك... بس مسئلتيش نفسك لحظة أنا ليه بعمل كل ده... ليه اتجوزتك من غير ما تعرفي وصبرت شهرين لما تخلصي كلية بس عشان تكوني ليا أنا...

أيوا يا سميرة أنا متملك وكنت عاوز أتملك قلبك بمزاجك أو غصب عنك، المهم تكوني ليا... تعرفي كنت بستغرب مشاعر بيجاد اللي مش مفهومة ناحيت لارا... بس لما حسيت بنفس إحساسه رأيي اختلف... أنا بحبك يا سميرة ومش هجبرك تاني على حاجة ولا هجبرك تحبيني ولا هجبرك على أي حق من حقوقي... ده عشان مستحيل أعمل أي حاجة تانية ممكن أخسرك بيها، وكفاية قوي إن بسببى نزلت دموعك الغالية على قلبي دي... ووعدك لو محستيش معايا بالأمان والسعادة...

صدقيني هنهي كل ده من غير أي كلمة. سميرة وقلبها يدق بشدة وصدرها يعلو وينزل: = ت تقصد إيه؟ عمرو بحزن: = أقصد إن زي ما بدأت كل حاجة هنهيها وننفصل وكل واحد فينا يروح لحاله، ووعدك إن لو ده حصل ما عدش هتشوفي وشي تاني. سميرة بوجع: = توعدني 🥺. عمرو بألم: = أوعدك... ودلوقتي يلا عشان ننزل للضيوف.

ومد عمرو يديه لسميرة، ففضلت سميرة تنظر ليد عمرو لفترة وهي مترددة، لحد ما حزمت أمرها ووضعت سميرة يدها في يد عمرو. فشابك عمرو أصابعه بأصابع سميرة بتملك، وجاء يمشي ولكن تذكر عمرو شيئًا فتوقف وهو يفكر في شيئًا. = مالك وقفت ليه؟ نظر عمرو لرقبة سميرة وقال بغموض وهو راسم ابتسامة جذابة على شفتيه: = مش حاسة إن رقبتك ناقصها حاجة؟ وضعت سميرة يديها على رقبتها وقالت بتعجب: = حاجة إيه دي اللي ناقصة رقبتي؟

نظر لها عمرو نظرات غريبة استغربتها سميرة. فتوقف عمرو أمامها وأخرج من جيب بنطاله السلسلة اللي كان أخدها من سميرة قبل كده، ورفعها أمام عيني سميرة. = دي اللي ناقصة رقبتك يا حبيبتي. ابتسمت سميرة بسعادة وهي ترى سلسلة مامتها لها. فكانت تعلم أن عمرو في يوم سيعطيها لها. فجاءت سميرة تأخذ السلسلة، ولكن فجأة حرك عمرو يده اللي ماسكة السلسلة بعيدًا عنها. فنظرت له سميرة باستغراب. = ممكن أسألك سؤالين الأول؟ هزت سميرة رأسها بمعنى

(اتفضل) . فمسك عمرو يد سميرة وجذبها إلى الكرسي وأجلسها عمرو، ونزل لمستواها وهو ماسك يديها وينظر لعيونها. = السلسلة دي جبتيها منين ولا مين سابها لك لتكون غالية قوي كده عليكي؟ استغربت سميرة سؤال عمرو وحست أن في شيئًا عمرو مخبيه عليها. فقالت: = ولا جبتها ولا حد سابها لي...

أنا من أول ما كبرت والسلسلة دي في رقبتي وعمري ما خلعتها. وكل ما كنت بسأل بابا عن السلسلة كان يقول لي إن ماما الله يرحمها قبل ما تموت وهي بتولدني لبستني السلسلة دي، ومن ساعتها وهي في رقبتي. عمرو بتفكير: = معنى كده إنك مشفتيش أمك... صح؟ سميرة بحزن: = صح...

من ساعة ما كبرت كنت بقول لماما صفاء مامت لارا يا ماما. وكل ما كنت أسأل بابا عن ماما كان يقول لي إنها ماتت يوم ولادتي، وإنهم كانوا مسافرين خارج البلد في فترة حملها، وبعد موت ماما جابني بابا على مصر وعطاني لماما صفاء وعمي رمضان عشان يربوني مع بنتهم لارا. عمرو بتساؤل: = امممممم طب اسمك مين اختارهولك وليه قديم كده؟ سميرة بابتسامة: = هههههههه لا قديم ولا حاجة، هو بس معدش بيتسمى كتير...

أصل بابا كان بيحب قوي المغنية سميرة سعيد، فقرر يسميني سميرة... عشان يكون اسمي سميرة سعيد زي الفنانة... عشان بابا يعني كان اسمه سعيد 😁. ضحك عمرو بشدة، ثم ابتسم بهيام وهو ينظر لها بعشق. فبدون ما يشعر اقترب منها بهيام وعيونه مركزة على شفتيها الجميلتين. فلا إراديًا أغمضت سميرة عينيها أوي بخجل استسلامًا لقبلة معشوقها لها بهيام. ولكن فجأة، توقف مكانه على خبط على الباب وصوت الخادمة تقول من الخارج: = عمرو بيه...

بيجاد بيه بيقول لك إن الضيوف منتظرين نزولكم. عمرو بتنهيدة: = تمام... ثانية ونزلين. فقام عمرو وراح لف حولين سميرة ووقف خلفها، وبدأ يلبس عمرو السلسلة لسميرة بابتسامة ماكرة، وهو يتخيل رؤية صدمة والدته عندما ترى السلسلة هذه. فابتسمت سميرة بسعادة لا توصف عندما لبسها عمرو السلسلة وجسدها يرتجف بخفة من لمست يد عمرو لرقبتها. فمد عمرو يديه لسميرة. = يلا بينا.

أومأت سميرة له ووضعت يدها للمرة الثانية في يد عمرو. فشابك عمرو هذه المرة أصابعه بين أصابع يديها بتملك، ونزلوا معًا إلى الأسفل تحت أنظار الجمع، والكل يصفق لهم بفرحة. والأضواء مسلطة عليهم كبطلة خيالية. كانت هند تسفق بضيق عشان أنظار الصحافة عليها. كانت هند تنظر لسميرة من تحت لفوق بقرف. ولكن فجأة برقت بذهول عندما جت عينيها على سلسلة سميرة اللي كانت لابساها. فجأة اختل توازن هند وكانت هتقع، ولكن يد أروى منعتها.

= ماما مالك... فيه إيه؟ هند بتوتر: = هاا... ولا حاجة يا حبيبتي... أنا بس دوخت شوية بسبب الصداع اللي ماسك راسي من الصبح... خليكي إنتي هنا وأنا هروح آخد حاجة للصداع وأجي علطول.

وتركتها هند ومشيت بسرعة بتوتر شديد وعينها ما زالت على سميرة بذهول. فابتسم عمرو بخبث وهو يتابع تصرفات هند التي تحولت تمامًا أول رؤيتها للسلسلة. فنظر عمرو لخالته دولد بتركيز ليشوف ردة فعلها عندما ترى السلسلة في رقبة سميرة، وهو يسأل نفسه يا ترى هتكون لسه فاكرة السلسلة ولا لأ. فكانت دولد مشغولة مع ترحيب الضيوف بابتسامة خفيفة. .. في غرفة هند .. دخلت هند لغرفتها بصدمة وهي مبرقة بشدة. فقالت هند لنفسها: = لالالالا مستحيل...

دي دي نفس السلسلة اللي كانت في رقبة رهف قبل ما أعطيها للراجل اللي المفروض قتلها وجاب لي البطانية وهي غرقانة بدمها... فجت لرقبة البت دي إزاي 😳. فتذكرت هند الذي حدث زمان بصدمة تملأ عينيها، وأخرجت سيجارة وأشعلتها باختناق. Flash Back ♡ هند بدموع: = سليمان أنا بحبك قوي... بالله عليك ما تسيبني... بص طلق دولد وأنا هطلب الطلاق من جوزي وهسيبه له عمرو حتى اللي في بطني عادي ممكن أسقط نفسي وأنا كده كده لسه في الشهر الأول...

يعني ممكن عادي ينزل... وتعالى نهرب سوا ونتجوز يا حبيبي. سليمان بغضب: = إنتي اتجننتي يا هند؟ طلاق وحب وجواز إيه اللي بتتكلمي فيه؟ أنا بحب دولد مراتي وابني وبس... وإنتي بنسبالي أخت مراتى وبس... فياريت تمسحي دموع الدموع دي وتروحي لجوزك ولابنك، واحمدي ربك إني مش هقول الكلام الهبل ده لأي حد عشان خاطر دولد مراتي وأم ولادي، وعشان خاطر جوزك... أعز أصحابي... لأنه للأسف بيحبك ومش عاوز أجرح صاحبي بإيدي بسبب واحدة مجنونة زيك...

ومرة تانية ما أسمعش الكلام ده منك تاني يا هند... عشان ساعتها هرد عليكي رد يجرحك وأنا مش عاوز أعمل كده... فياريت تفوقي لنفسك بقى ولابنك وجوزك واللي في بطنك، ومعدش ليكي دعوة لا بمراتي ولا بولادي خالص، إنتي فاهمة؟ وجه سليمان يمشي. وقفت هند أمامه ببكاء وقالت: = لا يا سليمان... بالله عليك ما تسيبني وتمشي... أنا والله بحبك قوي قوي 😭. سليمان بعصبية وهو يمسك هند من ذراعيها: = وأنا مش بحبك يا هند...

مش بحبك. فوقي بقى لنفسك يا هند... وكفاية الوهم اللي إنتي عايشة فيه ده... أنا رايح لابني بيجاد ولمراتي حبيبتي اللي حامل في بنتي، رايح لعيلتي اللي ماليش غيرهم وهما مالهمش غيري... وسعي كده يلا من وشي 😡. وزقها سليمان ورحل بغضب. فقالت هند بحقد وغِل: = بقا كده يا سليمان... ترفضني أنا؟ طيب ماااشي أنا هوريك هوسي بيك عامل إزاي يا سليمان... وممكن يوصل لإيه 👿. (بعد مرور كام يوم) هند بغل: = هديك 25 ألف جنيه...

قصاد إنك تخلص من الطفلة أول ما تتولد. سعيد بطمع: = 25 ألف جنيه... ماشي موافق.... بس هخلص من الطفلة دي إزاي بقى؟ هند بشر: = هقولك 😈. وأخرجت هند من حقيبتها حبابة موضوعة في كيس حافظ صغير ووضعتها في يد سعيد. = خد الحباية دي... وأول ما الطفلة تتولد ذوبهلها في حبة ميه وشربهلها، وبعديها بساعة قلب الطفلة هيقف و هتنام لمدة كام ساعة كده... وبعد كده هيرجع قلبها يدق من جديد بشكل طبيعي...

أكون في الوقت ده جبت لك طفلة تانية ميتة... وأبقى أعطيها لأهلها كأن دي بنتهم اللي ماتت... ولما البنت تفوق خدها وارميها قصاد أي ملجأ... مش لازم تموتيها زي ما قولتلك... المهم إن الكل يكون عارف وخلاص إن الطفلة ماتت... اتفقنا؟ سعيد بتفكير شوية في كلام هند ثم قال بهدوء: = اتفقنا. (بعد مرور شهرين) دخلت هند إلى غرفة دولد أختها بعد ما ولدت ابنتها وقالت بسعادة مزيفة: = ألف مبروك يا دولد يا أختي. دولد بطيبة قلب:

= الله يبارك فيكي يا هند. هههههه حد يعرف إن كمان كام شهر هبارك لك أنا كمان لما تولدي بنتك أروى يا حبيبتي. هند بمكر: = إن شاء الله يا قلبي... ما شاء الله هي دي رهف، تعالي يا قلبي لحضن خالتك حبيبتك... تعالي تعالي. حملت هند الرضيعة بابتسامة خبيثة، ودولد تتابعها بابتسامة حنونة. وفي اللحظة دي كان بدأ مفعول الحباية يسيطر على الطفلة، فكان قلب الطفلة توقف وكذلك أنفاسها. فقالت هند بتمثيل الصدمة:

= يلهوي دي البنت مش بتتنفس يا دولد... لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... باين إن البنت ماتت يا دولد. دولد بذهول وهي تقوم بالعافية من على الفراش وهي تشعر بألم شديد في أسفل بطنها بسبب العملية القيصرية، فكانت تتكلم وهي تقترب من فراش الرضيعة وترى نبض قلبها وأنفسها. وصدمت دولد عندما لقت ابنتها لا تتنفس ولا نبض. فقالت بعدم استيعاب: = أأنت بتقول إيه يا هند... بنتي عايشة كانت لسه في حضني من شوية برضعها...

لااااا بنتي يا هند بنتي عايشة أنا متأكدة. لااااااا لااااااا يا بنتي رهفففف بنتيييي فتحي عيونك يا قلب أمك... رهفففف 😭😭.

وفضلت دولد تصرخ وتبكي وهي حاضنة طفلتها بقوة لحد ما أغمض عليها وصدمت على الأرض وهي ما زالت ضامة طفلتها، ودم دولد مغرق المكان بسبب أن جرحها انفتح من شدة صريخها. فجاءت الدكتورة بسرعة وخلفها طاقم الممرضين، وصدموا عندما رأوا دولد بتلك الحالة. فرجعوا تاني خيطوا لها الجرح وهم مصدومين من موت الطفلة، فالطفلة مولودة بصحة جيدة، فكيف ماتت فجأة كده.

ففي الوقت ده استغلت هند انشغال الكل مع دولد، وبدلت رهف بطفلة أخرى ميتة بسرعة. فجاء سليمان وبيجاد، وأول ما علموا بموت رهف حزنوا كثيرًا، ولكن كانت كل اهتمامات سليمان بدولد فقط، وهو دافن حزنه بداخله. فكانت هند تتابع كل ده بنظرات انتصار من نجاح ما خططت له. (في اليوم الثاني) هند: = خد... أهي الطفلة... خدها وموتها. أنا مش رجعت في كلامي... عايزك تموتيهالي وتبعدلي البطانية غرقانة في دمه... إنت فاهم؟

نظر سعيد للطفلة بلطف وقال: = فاهم... فاهم يا هند هانم. وأخذ سعيد الطفلة ورحل وهو ينوي بداخله أن يأخذ الطفلة ويربيها هو ويسرف أموال هند اللي أعطتها له على تلك الملاك الصغير البريء، وأنه لن ينفذ كلامها. لكن خدع هند وأبعد لها بطانية الطفلة وهي غرقانة بدم، بس مش دم رهف. فابتسمت هند بانتصار وراحة من نفاذ خطتها. Back ♡ فقالت هند بغضب: = ووو... يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...