الفصل 11 | من 40 فصل

رواية ملجئي العشق والحياة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أية البدري

المشاهدات
18
كلمة
1,711
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

في الصباح، استيقظ الجميع وفطروا، ما عدا هذه التي سهرت الليل والنهار وحدها وهي تفكر في نظراته. شمس كانت تتقلب على السرير بعشوائية، بالطبع، فهي نائمة من ساعتين فقط. *** في الأسفل، حسن وأيمن وكريم يلعبون كرة في الحديقة. كارما كانت جالسة تلعب في الهاتف. **فلاش باك من يومين** حسن مشى بعد أن أعاد لها طقم الألماس وشمس أغلقت الباب. كارما: إيه ده؟ هههههه رجع لكِ الشبكة تاني. شمس: فرحانة فيا.

كارما: لا يا ختي، عن إذنك أنا رايحة درس الفيزيا. شمس: ماشي يا ختي، غوري. نزلت كارما. كان حسن قد ركب المصعد وكان سيغلق الباب، ووجد كارما تجري. كارما وهي تجري ناحية المصعد: استني استني. حسن وقف وهو ينظر لها حتى دخلت، ودخل وراها. كارما بفضول: مش أنت أخو طارق؟ حسن استغرب، هي في سنة وغريبة عن طارق وتندهه طارق كده عادي. كارما في أفكارها: كان لازم أقول لأبي، هو سمعته بينادي شمس باسمها عادي يعني. حسن: آه، أنا أخوه الصغير.

كارما بابتسامة طفولية: زي أنا أخت شمس الصغيرة برضو. حسن في أفكاره: ثانية! أختك؟ طارق قال لنا إن كارما وكريم ولاد خالة شمس وليهم أخ كمان كده مسافر. حسن لف رأسه وبصلها بابتسامة مجاملة: بجد، ماشي. لاحظ الكتاب الذي معها، سحبه من يدها بتفاجؤ. حسن بفرحة غريبة: إنتي في تانية ثانوي؟ كارما بملل: أيوا يا خويا. حسن: أنا كمان في تانية ثانوي. المصعد وصل، بس هما محسوش ولا فتحوا الباب. كارما: بجد، في درس إيه؟

حسن: باخد خاص عند أستاذ فيزيا. كارما بصدمة حقيقية: يا جدع، احلف كده، ده أنا رايحة له دلوقتي. حسن: أنا مجموعتي بالليل. كارما بتعجب: مجموعة بالليل دي الساعة 10؟ حسن: آه، أغلبها شباب. كارما: آه. حسن بفضول جننه: في مدرسة إيه؟ يدخل صوت جود على ذكريتها. جود بتساؤل: كاارما، إنتي مدرسة إيه؟ كاارما. كارما فاقت من شرودها: نعم. جود: سافرتي فين؟ كارما: سرحت في التليفون. بس

جود ألقى نظرة على هاتفها: التليفون اتقفل أصلاً من ساعات. مالك يا بنتي؟ كارما بتوتر: مفيش، كنتي عاوزة حاجة؟ جود: بقولك مدرستك فين؟ كارما: أنا مدرسة بنات. جود بتفاجؤ: إيه ده، جنب مدرسة حسن؟ ابتسمت كارما بخفة. جود: ابقي خليه يوصلك بقى. كارما صدمت للحظة لترجع لذكريتها. حسن بطيب خاطر وتلقائية: خلاص، هبقى أوصلك بقى. كارما بتفاجؤ وتوتر، حسّت للحظة إنها اتخطت الحدود وإن حسن قاصده وحش.

كارما فتحت الباب: أنا أصلاً مش بروح كتير. حسن فهم اللي وصلها، فصلح غلطه: ولا أنا كتير، أنا قصدي بس إن معاد الخروج واحد، والشباب أحياناً بيقلوا أدبهم. (أكمل بتفاخر ومرح) وأنا مشهور أوي أوي في المدرسة، ولو عرفوا إنك تبعي محدش هيقرب لك. كارما خطواتها كانت أشبه بالجري، خافت من كلامه أوي، كانت عاوزة تهرب وخلاص. كارما وهي تبتعد: آه، بس كده. كده السنة قربت تخلص، يلا مش مهم بقى.

اختفت في لحظة، بس كانت حاسة إنه فضل يبصلها لحد ما خرجت من الشارع. **باك** جود: هي شمس متعودة على كده؟ بتصحى الضهر؟ كارما: آه. *** في الخارج، خرج طارق من البيسين. طارق بصوت وصل للتلاتة وهم بيلعبوا، فكان الماتش بين أيمن وكريم والحكم هو حسن، اللي كان بيختلس النظر لداخل الفيلا ليراها شارده بجوار جود. طارق: هو شمس لسه ما صحيتش؟ كريم بأنفاس لاهثة: لا، على الضهر هتصحى. حسن: يا نهار أحمر، دي الساعة 9 ونص.

كريم وهو بيحاول ياخد الكورة من أرجل أيمن المتلاعبه: هي كده على طول. ابتسم طارق بخفة وجات في رأسه فكرة خبيثة حبتين، وطلع غرفته. *غرفة طارق جنبها غرفة جود، وغرفة حسن بعيدة عنهم.*

خرج من حمامه الملحق بالغرفة يهندم قميصه البيتي الشفاف. وقف أمام المرآة، ابتسم بخبث وهو يمسك زجاجة عطره وينثرها عليه لتخرج رائحة قوية منه. خرج من غرفته بعدما سرح خصلاته السوداء الكثيفة، ودخل غرفتها دون سابق إنذار. وللأسف، راته جود وهي طالعة لغرفتها لتبتسم بحرج. جود في أفكارها الطفولية: طب أدخل عليه وأبوظ الليلة؟ ولا... لا لا حرام، أما أسيبهم شوية. وتنزل لأسفل مرة أخرى وتدخل المطبخ لتسمع أيمن وكريم.

كريم بتنهيدة تعب: إيه يا عم، روح قدم في الأهلي. أيمن ضحك: انت اللي شكلك ما كنتش بتلعب في الشارع يا عم. كريم: أنا؟ ده أنا كنت ببّات في الشارع مع العيال لما نتأخر على البيت. كارما ضحكت بصخب، ضحكة أسرت نظراته للتحول اتجاهها هي فقط، ويشرد عقله قليلاً في ليلة أمس. في العربية، وهو سايقها علشان يجيب لشمس وجود لبس، وبالطبع كارما هي اللي هتنقي اللبس عشان بنت زيهم. حسن: دول الاتنين نحس، أقسم بالله.

ضحكة كارما: المحلات كلها قفلت، الله أكبر. حسن: أهو أهو محل. كارما: الحمد لله. وقف العربية ببطء وشال حزام الأمان وهو يكاد يخرج. كارما: احم، ممكن تفتح لي البتاع ده عشان مش عارفة. قرب حسن منها عشان يفك حزام الأمان، وكان هذا الوقت كافي ليعرف لون عيونها العسلية. **باك** أيمن لقي حسن شارد، خبط على كتفه بخفة ليستيقظ حسن من هذا فوراً. لتقول كارما: ده مرة بابا طرده من البيت لمدة يومين. أيمن: إيه ده؟ ليه؟ كريم تنهد

بتعب وهو بيقعد جنب أخته: عشان فضلت ألعب كورة لحد 12 نص الليل، فمرضيش يدخل البيت. كارما كملت بضحك: مش يخلي عنده دم ويجي الصبح بدري. حسن بتساؤل: أومال عمل إيه؟ كريم بتفاخر وحط رجل على التانية: نمت على السلم، ولما طلع الصبح نزلت ألعب مع صحابي ورجعت له الساعة 2 الفجر. أيمن وحسن فضولوا يضحكوا، وكارما معاهم.

صوتهم كان مغطي على صوت ضحك جود في المطبخ، بس هو سمعه وبصلها من فتحة المطبخ، وهي لما لاحظت نظراته ليها سكتت وفضلت بصاله بتوتر، إلى أن قطع هو هذا الصمت الذي بين عيونهم. كريم: طيب، أنا طالع أشوف المقتولة اللي فوق. فتحت عيونها على مصرعهم. جود بهمس: إحيه، أخويا هيتفضّح. وتجري عليه ليتفاجأ الجميع. جود: سيبها نايمة يا عم، انت عاوز تمشي ولا إيه؟ ترجم عقله كلامها على أنها عاوزة تفضل معاه أطول وقت ممكن ومش عاوزاه يمشي.

جود كانت خايفة على أخوها، بس من نظرات كريم لها فهمت اللي دار في عقله، لتتراجع وتُبلع ريقها: قصدي... قصدي إن يعني خليها ترتاح، هي ما نامتش غير من كام ساعة بس. كريم اكتفى بهز رأسه قليلاً وهو يتخطاها ويعلو السلم. جود لوت شفتيها على الجنبين بسرعة وهي تهمس: يا فضيحتك يا طارق. وتجري خلفه وسط نظرات استغراب لتصرفاتها من الثلاثة. حسن بهروب: طيب، أنا طالع. أيمن بفضول: على فين؟ حسن بتوتر: هعمل مكالمة. أيمن كان مفكره مصاحب،

فقال يرزل عليه أدام كارما: مكالمة إيه يعني؟ كارما اتغاظت وقامت خرجت للجنينة بوجه عابس. حسن مخدش باله منها. أيمن بعد ما لقاها خرجت: مكالمة إيه؟ انت مصاحب يالا حسن؟ حسن: ياعم هرن على شيري. لتختفي ابتسامة أيمن تدريجياً وهو يهز رأسه لحسن بمعنى أن يذهب. ليخرج حسن إلى الحديقة، ويقع أيمن أسير ذكرياته مع شروق.

فوق في غرفة جود، كانت جالسة تتقلب بعشوائية. جلس بجانبها بلطف وهدوء وهو يبتسم بخبث عندما رآها تغمض على عينها بقوة أثر تسلل رائحته لأنفها الصغير. ليقترب أكثر ويجد ابتسامة بلهاء خرجت على شفتيها أثر هذا الحلم الذي تحقق لحظة. لمس طارق شفتيها في قبلة رقيقة. ليصدر صوت كريم في الخارج، ليفتح عينها على مصرعها وهو لم يفصل القبلة على صوت فتح الباب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...