الفصل 25 | من 40 فصل

رواية ملجئي العشق والحياة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم أية البدري

المشاهدات
17
كلمة
2,231
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

فتحت كارما باب الشقة. "شكراً يا لؤي." قال لؤي بخبث: "أبوكي وأمك وكريم فين؟ "عند المحامي مع... زقها لؤي ودخل بها الشقة وقفل الباب. قالت كارما بقلق: "في إيه يا لؤي؟ قال لؤي بخبث وبرود: "إيه يا قلب لؤي، مش هتضيفيني بحاجة ولا إيه؟ بتوتر حاولت إخفائه لتظهر أقوى، قالت كارما: "أيوا بس أنا لوحدي." قرب لؤي منها حتى احتبست كارما بينه وبين الحائط خلفها. "وإيه يعني؟ هه." بخوف تغلغل في قلبها،

قالت كارما: "لؤي ابعد عني أحسن لك. ابعد وإلا والله هصرخ." تعصب لؤي من تمنعها. "صرخي بقى." طوق خصرها بيده وطبق على شفتيها في قبلة عنيفة. في لحظة كان مقربها إليه أكثر وشايل رجلها من على الأرض متجهاً بها لغرفتها. حاولت التملص منه لكن لا فائدة. لم تجد أمامها غير سكين لتحسم أمرها. وهو يعتليها فوق سريرها، فتغرز السكين في أحد جوانبه. "آه" خرجت من لؤي. ابتعدت كارما وهي لا تصدق ما حدث. ***

كانت الشمس في عالم آخر. كان طارق جنبها مستنياً إياها تصحو. دخل أيمن الغرفة: "طارق، أنت جاي من سفر لازم ترتاح." قال طارق: "عملت إيه في كريم؟ "اتحبس عمّا التحقيق يكمل." قال طارق: "أنا عاوز أدخله." "مينفعش." قال طارق بحدة: "وأنا قلت حاجة يبقى هعملها، فاهم؟ "حاضر، هظبط لك الموضوع ده بكرة." قال طارق: "هو فارس عرف إزاي؟ "أكيد من الصحافة والإعلام. أنت نسيت إنك صاحب شركة ليها اسمها في المنصورة وعندك شركة هنا كمان."

قال طارق: "أنا مش عاوز فضايح أكتر يا أيمن. قفل على الموضوع." "متقلقش، أنا بقفل على الموضوع لوحدي." قال طارق: "هي أختك لازقة لفارس كده ليه؟ "معرفش، أنا أصلاً استغربت لما دخلت المستشفى معاه، بس قلت يمكن جاية مع جود." قال طارق: "طيب يلا روح، روحهم. مش عاوز حد هنا. أنا هفضل معاها." خرج أيمن. "يلا يا شروق وليلى انزلوا علشان هنروح." بدأ بلم أغراضهم. "جود، هتروحي عند أبوكي ولا أخوكي ولا عندي ولا مع سارة عند خالك؟

نظرت سارة لفارس بتوتر وهو لم يقم بأي رد فعل. قالت جود بإحراج: "لا، ممكن آجي معاك." "آه طبعاً يا حبيبتي، انزلي مع شروق. يلا." (وجه كلامه لسارة التي كانت جالسة بجانب فارس بتوتر) "يلا انتي كمان، هتباتي عندي." نقلت سارة نظرها بينه وبين فارس الذي لم يبدِ أي رد فعل. نزلت شروق وليلى وجود. قال أيمن بعصبية: "متيلا يا بت، أنتِ قاعدة كده ليه؟ قامت سارة بتوتر: "حاضر." أمسك فارس بيدها: "حاضر إيه؟ اقعدي."

وشدها بقع ليجلسها بجواره مرة أخرى. قال أيمن بعصبية: "وأنت مين بقى عشان تمشي كلامك عليها؟ قال فارس ببرود: "جوزها." "مين؟ قال فارس ببرود أكبر: "جوزها. جوزها إيه، مبتسمعش؟ أمسكه أيمن من ترابيبه بعصبية ووقفه. "أنت اتجننت يالا؟ أبعده فارس ببرود: "بقلك إيه، اهدى كده و روق عشان أعصابك. بعدين أنت متعصب ليه أصلاً؟ وجه أيمن كلامه لسارة: "الواد ده بيقول إيه؟ كلامه صح؟ خرج طارق من الغرفة على صوت أيمن العالي. "إيه؟

قالت سارة بصوت يكاد يسمع: "أيوا، أنا وفارس متجوزين." نظر أيمن وطارق بصدمة: "آآآه." جلس فارس بجانب سارة ووضع رجله على الأخرى. "زي ما سمعتوا كده. انزلي تحت يا سارة." وأعطاها مفتاح سيارته. قال فارس وهو ينظر إليهم بتشفٍ: "انزلي استنيني في العربية." نزلت سارة وأفكارها مشتتة. "عاوز إيه؟ وتطلقها؟ "أعرف بس إزاي وقعتها؟ قال فارس: "عاوز أختك تطلق؟ هه." "أكيد مش هخليها على ذمتك دقيقة كمان." وقف فارس وهندم ملابسه. "عاوز...

(سنعرف بعدين) *** في صباح جديد. قال الضابط: "يعني أنت بتتهم خطيب بنتك إنه اعتدى عليك وكان عاوز يسرقك؟ "أيوا يا بيه." "مين كان في البيت غيرك؟ "كانت مراتي وابني، وكارما عند المحامي يا باشا." قال الضابط بشك: "أنت مكنتش معاهم ليه؟ وإزاي لؤي دخل شقتك؟ "يا بيه، لؤي وصل كارما عند المحامي، وأنا قلت له يوصلني عند البيت عشان أجيب أتعاب المحامي وكده." قال الضابط

بتفهم ولكنه لم يصدق بعد: "اممم، يعني أنت عاوز تقول إن لؤي طمع في المبلغ اللي هتديه للمحامي مثلاً؟ فكان عاوز يسرقك وأنت دافعت عن روحك؟ قال عثمان وقد سلم أمره لله مقابل حماية ابنته الصغيرة: "أيوا يا بيه." *** في الهاتف في المستشفى. "إزيك؟ قال حسن باستغراب: "إيه اللي فكرك بيا يا سطا؟ قال سيف بتوتر: "كـ كـ كـ كارما." قلق حسن لكنه تعمد إظهار أنه لا يبالي. قال حسن بلا مبالاة: "مالها؟ "قتلت لؤي."

قال حسن بصدمة: "آآآه، أنت بتقول إيه؟ قال سيف بهمس: "أنا في المستشفى وكنت عند لؤي من شوية وسمعته وهو بيخترف وبيقول: 'هي ليه عملت كده؟ أنا هوريها' وكلام من ده، واستنتجت إن كارما هي اللي غَزّته." "أنا مش فاهم حاجة." قص عليه سيف سريعاً قضية والد كارما ليستنتج الاثنان ما حدث. قال حسن بقلق على كارما: "طيب، هو حالته إيه؟ "خطيرة جداً." "طيب، أنا هتصرف يا سيف. خليك معايا في كل جديد يحصل مع لؤي." "ماشي يا صاحبي." "سلام."

"سلام." *** رمشات متعدده. رعشة تملكت من يدها. صوت عالي صدره الجهاز معلناً عن فراقها للحياة مع توقف حركة جسدها نهائياً. دخل فريق كامل من الأطباء والممرضين. قال طارق برعب على حبيبته: "هي كويسة؟ أحد الممرضين: "أستاذ طارق، اتفضل بره بعد إذنك." خرج طارق وعيونه متعلقة بها وهي تنفض من على السرير بسبب الصدمات الكهربائية التي تتعرض لها. بعد لحظات خرج الدكتور. قال طارق: "هي بقت كويسة؟

قال الدكتور بأسف: "حالتها خطيرة أوي يا أستاذ طارق، ربنا يستر." غلى الدم في عروقه ليخرج من المستشفى متجهاً لهذا الذي كان يريد سلب روح حبيبته. *** عند أيمن. استيقظت شروق بانزعاج على رائحة سجائر أيمن. قالت شروق بانزعاج: "إيه يا أيمن؟ أطفأ أيمن سجائره. "آسف يا قلبي." قلقته شروق عليه. "إيه مالك يا حبيبي؟ "سارة اتجوزت." قالت شروق بتفاجؤ: "إيه ده؟ بتهزر؟ "لا، واتجوزت فارس." قالت شروق بصدمة: "أخو شمس؟

تنهد أيمن لينفض جميع أفكاره. "آه هو. يلا قومي عشان نروح لأخوكي المستشفى وبعدين نروح نطمن على اللي في بطنك." قامت شروق واتجهت للدولاب لتخرج ملابس لها ثم تتجه إلى الحمام. لتقف مصعوقة عندما تسمع كلام أيمن. "على فكرة ليلى حامل." حست شروق فجأة أنها أصبحت حملاً ثقيلاً على قدميها لتزول قواها مع وقوعها على الأرض مغمى عليها. جرى أيمن عليها بخوف وحملها ووضعها بهدوء على السرير وأخرج هاتفه واتصل بدكتور. ***

عند سارة وفارس في شقة ملك لفارس على النيل. سارة وهي بجوار فارس الذي نائم على السرير. "فارس، اصحى يا فارس." استيقظ فارس. "إيه؟ مالك؟ "أنا عاوزة أطلق." قال فارس: "ماشي." رجع نام تاني. تغاظت سارة: "بقولك عاوزة أطلق." قال فارس وهو على وضعه: "الساعة كام؟ "7 الصبح." قال فارس بهدوء ونعاس: "مفيش مأذون فاتح دلوقتي. كملي نوم، وعلى الساعة اتناشر صحيني تاني." ضربته سارة على ظهره بغيظ: "مالك يالا رخيم كده ليه؟

بقولك عاوزة أطلق فهتطلقني كده عادي يعني؟ المفروض تقولي وإنتي عاوزة تطلقي ليه؟ تقولي عليا الطلاق بالتلاتة، أنا مطلقك." تغاظت سارة أكتر لما لقيته لسه نايم، لتضربه مرة أخرى على ظهره بقبضتها الضعيفة. ولكن الضربة كانت قوية لدرجة أن فارس استيقظ. نظر إليها بغيظ ونام تاني. نظرت سارة بدهشة من حركته وغيظ. "ياااااااااااااللاااااااااااهوووووووووووويييييي. طب والله لأصحيك."

قامت وغابت دقائق. نعم بهم فارس بنوم بدون إزعاج. ليستيقظ على صوت تكسير أشياء خارج الغرفة. خرج من الغرفة ليشم رائحة عطره ثم يراها تقف بجوار قطع زجاج زجاجة البرفيوم الخاص به. قال فارس وهو يستعد للجري ورائها: "إيه يابنت الجزمة." هربت سارة من أمامه ليلحق بها. قالت سارة بألم من الذي غرس في قدمها: "آآآآآآآآآآه." جرى فارس عليها بلهفة وقعدها على الكنبة. قال فارس بخضة وخوف حقيقي: "أنتِ كويسة؟ مسك قدمها يتفحصها.

قالت سارة بألم: "في إزازة دخلت في رجلي." مسك فارس قطعة الزجاج وسحبها لتصرخ سارة من الوجع وتضع يدها على كتفه. نظر فارس ليدها التي تمسك بكتفه: "خلاص شلتها. اقعدي هنا." توقعت سارة أنه سيأتي بقطن وشاش ومطهر ويعقم لها الجرح. غاب عن نظرها لفترة طويلة ورجع مرة أخرى وهو يحمل طبق ملء بالسندوتشات. "إيه ده؟ "سندوتشات." قالت سارة باستغراب أكبر: "أيوا، ليه يعني؟

"عشان الفطار. منا قلت أنتِ في الحالة دي مش هتقدري تحضري الفطار فحضرته أنا. بس متتعوديش عليه، هه. أيوا، أنا مليش في شغل المطبخ أصلاً." (أنا متخيلة منظر سارة وهي قاعدة أضحك. اتركوا العنان لخيالكم) قالت سارة: "لا، كتر خيرك والله. تشكر." كانت هتقوم من جنبه، أمسك يدها. قال فارس وفمه ممتلئ بالطعام: "خدي." ومد يده لها بشاش وقطن. "إيه ده؟ قال فارس وهو مصوب نظره على التلفزيون: "شاش وقطن عشان الجرح."

وقفت سارة بغيظ: "اوعى يالا." (رمته بالشاش) "اوعى." (رمته بالقطن) دخلت الغرفة. قال فارس بصوت عالي ليسمعها: "ملكيش في الطيب نصيب. والله عيلة نمرودة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...