الفصل 35 | من 40 فصل

رواية ملجئي العشق والحياة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم أية البدري

المشاهدات
18
كلمة
1,975
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

في دبي، أخذها معه إلى شركته. دخل الشركة وهو يحملها بين يديه، وهي تغرس وجهها في تجويف عنقه بخجل، بينما هو مبتسم بسعادة. دخل المكتب ووضعها على المكتب، وجلس هو على كرسيه. رأى خدودها الحمراء. ابتسم بحب: "جوعتي؟ نفطر يلا." جعدت وجهها بغيظ ليفهم أنها غير راضية بتصرفه ودخوله بها بهذه الطريقة. نوح فهم، بس حب يغيظها: "اممم مش جعانة يعني." مدت فمها للأمام وهي تنظر له بغيظ، وبدأت بالنزول. فأمسك يدها لتقع جالسة على قدميه.

نوح: "بصي يا كتكوتي، أنا وأنتي متجوزين وعادي إني أشيلك... عادي أقعدك على رجلي زي دلوقتي كده... عادي أحضنك وأ... أبوسك." قالها وهو يقترب من شفتيها. صفعته رحيق بقوة، ووسط صدمته، وقفت هي وابتعدت عنه، وجلست على الأريكة بجوار مكتبه تنظر له ببرائة وعلامات الغضب على وجهها. نظر نوح لها بصدمته: "إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ وقف رحيق بكامل برائتها وضربته على الجهة الأخرى ليصدم مرة أخرى.

اهدأ نوح، أنت تعلم أنها في غيبوبة منذ أن كانت في الخامسة عشرة من عمرها، وما زالت بعقليتها الطفولية. اهدأ ولا تغضب، الآن هي طفلة. نظر لها بغضب، ثم فتح اللابتوب الخاص به ولم يبالي بها لمدة ساعتين، حتى كادت تجن. جلست تبكي في صمتها وهو لم يأخذ باله منها. نامت على الأريكة وسط دموعها، لينظر لها ويجدها نائمة كالملاك. فينهي الباقي من عمله ويحملها بين أحضانه خارجاً بها من الشركة. *** كارما: "ولد ولا بنت؟

الدكتورة: "إنتي عايزة إيه؟ كارما: "بنت." رقية: "لأ طبعاً ولد، مش كده يا دكتورة؟ الدكتور بابتسامة: "أشوفك المرة الجاية في بنت إن شاء الله، المرة دي ولد." رقية بفرحة: "مبروك يا حبيبتي، وأخيراً جه اللي هيشيل اسم العيلة." كارما بحزن: "هو ابنك فين؟ مجاش لحد دلوقتي." رقية: "والله يا بنتي ما عرف هو فين، يلا يلا." *** استيقظت شروق بثقل. الممرضة جرت ونادت الدكتور.

شروق استغربت أن اللي بيكشف عليها دكتور، فأيمن حتى كان دائماً يذهب بها لدكتورة. الدكتور بعملية: "مبروك يا هانم، حضرتك حامل في الشهر التاني." صدمة شروق. شروق بدموع: "في الشهر التاني؟ تذكرت شروق آخر يوم لها في امتحانات الجامعة عندما اختطفها أيمن، كيف استطاع التأثير عليها وجعلها ملكه يومها. لم تحزن، فقد قالت أن الله أعطاهم هذا الطفل حتى يرجعون لبعض في حياة طبيعية. لكن...

خرج الدكتور بعدما قال إن يمكنها الذهاب الآن، لكن لا تجهد نفسها. الممرضة أخرجت ورقة: "الأستاذ اللي جابك سابلك ده، عن إذنك." فتحت شروق الرسالة لتجد:

"شروق، أنا هبعد، هبعد للأبد. هرجع إيطاليا ومش هتشوفي وشي تاني. ولو كنتي عايزة تطلقي لسه، أنا مش هقف في وشك. زمان حاولت أتمسك برحيق وكنت سبب إنها تهرب وتعمل حادثة، دخلت بعدها غيبوبة فقدت فيها عمرها. وبعدين ليلي حبستها في جوازة، أخدت عمرها. مش عاوز آخد عمرك أنتي كمان. عارفة ليه؟

علشان يمكن أنتي الوحيدة اللي حبيتها فيهم. أنا آسف، بس أنا متأكد إني لو فضلت معاكي أكتر يمكن أوصلك للانتحار أو للموت، والحالتين أنا مش عاوزهم. حبيبك السابق وزوجك الحالي، أيمن... بحبك." انتهت الرسالة ووجهها ليس به أي من التعابير. لا تعلم أتُصدم أم تبكي أم تفرح. ولكن هل تركها وهو يعلم بحملها؟ يا له من جبان. *** في مطعم ما. فارس بحب: "بصي بقى، عاوزك تاكلي يا نهار أزرق ومنيل بنيلة." علا بابتسامة: "إزيك يا فارس؟

علا واحدة من نزوات فارس القديمة، وبك إزاي؟ (أكيد كلنا عرفنا إزاي 😏) فارس بتوتر: "علا، إزيك؟ نظرت علا لسارة بتقييم: "ودي بقى أم الصالحين؟ فارس بتوتر: "آه... اااه، هو سارة مراتي." (خفض صوته بهمس مسموع) "واحتمال نطلق بعد المقابلة الزبالة دي." فارس: "أنا... إنتي إيه اللي جابك القاهرة؟ علا: "بتجوز." فارس بتفاجئ: "بالله؟ إزاي؟ (آه قصدي مين؟ علا برفعة حاجب: "راجل غني وكويس وشايفني أم لولاده الصالحين." كتم فارس ضحكته.

سارة بغير حاولت إخفائها: "مين أبله؟ (ونظرت لعلا بتقييم، فوجدتها شبه عارية) "هيفاء وهبي دي؟ علا: "علا محسن، حبيبة فارس." سارة: "وأنا مدام فارس شوقي." (ضغطت على حروف جملتها لتغيظها أكثر.) علا بدلع: "هبقى أشوفك يا فارس، سلام." تركتهم، وسارة كالبنزين المحترق. فارس: "طيب بلاش فطار، يلا نمشي." سارة بابتسامة مزيفة: "اقعد يالا، خلينا نطفح تك داهية في ذوقك الزبالة." فارس: "للعلم إنتي... سارة بحدة: "اخرس." فارس

أنزل نظره للطبق أمامه: "حاضر." سارة: "الدكتور لسه مبعتلكش التحليل؟ فارس: "صحيح." "فكرتيني، بعتوا التحليل بس مفتحتوش، استنى أفتحه." فتح التحليل. فارس بتفكر: "هو لما التحليل يكون إيجابي ده معناه إيه؟ سارة وهي تأكل: "معناه إنه آه، التحليل صح." صدم فارس ليقف ويهندم ملابسه، ثم يصرخ في المكان بجنون: "إنتي حاااااااااامل! شرقت سارة ووقف الطعام في فمها، وأردفت بصدمة: "آه، أنا حامل." فارس بفرحة وصوت

عالي لم المكان كله عليهم: "آه والله حامل! وقفت سارة وحضنته وهي لفه بيها بفرحة. صفق الجميع لهم تحت نظر حقد علا. *** فتحت عيونها بثقل. حاولت تحريك يدها، لكن يدها كانت مربوطة. جود بألم من جرح رأسها الذي ينزف: "آه." صوت بدون ظهور وجه أحدهم: "تعرفي لو قدمتي استقالتك فعلاً إيه اللي هيحصل؟ في لحظة خطفتك فيها، تخيلي اللي ممكن أعمله فيكي إنتي وأهلك لو منفذتيش المطلوب منك، فاهمة؟ متزعلنيش منك يا حلوة."

بعد قليل، كانت جود تُرمى من عربة متحركة أمام فيلتها. *** في المساء. في دبي. سمر بغيظ: "كان فيه اجتماع النهارده، خرجت بدري ليه من الشركة؟ نوح ببرود: "علشان رحيق كانت عايزة تنام." سمر بنرفزة: "إحنا هنهزر؟ ده شغل يا أستاذ." نوح بزعيق: "سمر، إنتي ما نمتيش أصلاً، وليكِ في الشغل؟ سمر بعصبية وصوت عالي: "أنا مقبلش إن فلوس أبويا تضيع علشان حبيبة قلبك المجنونة... لم تكمل، وكانت رأسها ارتطمت بالحائط بجوارها

عندما صفعها نوح بقوة: "مسمعش كلللللمة علـيييييهااااااا، فاااااهمة؟ ديييي مراااتي." سمر بزعيق: "مراتك دي عيلة يا نوح، مراتك دي لحد دلوقتي بعد شهرين ويمكن أكتر من جوازكوا، ومقدرتش تقرب عليها لسه، ولا حتى هي قدرت تديك حق واحد من حقوق عليها. لازم تتقبل الواقع، إنت شفقان عليها مش أكتر، وأنا مش هسمح إنها تهدم مملكة صدقي، فاهمني؟ ولو هقتلها." وهنا، ولم يرى نوح شيئاً أمامه، أخرج مسدسه ووضعه في رقبة أخته.

نوح: "اعمليها يا سمر، علشان أخلص عليكي، وده مش تهديد، دي بجد." سمر: "طب اجري احضنها الأول." نظر خلفه ليجد رحيق تبكي بصمت كالعادة. حاول التكلم لتنكمش على نفسها وتجري لغرفتها أو غرفته. أغلقت على نفسها وجلست تبكي بصمت. *** في القاهرة، وأخيراً. استيقظت شمس. إستيقظ كرم على صوتها الخافت. كرم بنعاس: "إيه يا بنتي؟ كل ده نوم؟ شمس: "إيه فيه إيه؟

كرم: "مفيش يا ختي، بسلامتك بقالك مبتأكليش أربع تيام كده ولا حاجة، وده خطر على الجنين." (قالها كرم ببرائة.) شمس باستغراب: "جنين إيه؟ كرم بعدم اهتمام: "الدكتور شاكك لتكوني حامل وعملك تحليل وهنستلمه بكرة بليل." هدأت شمس، فهي متأكدة من نتيجة التحليل. كرم بتذكر وهو عائد لوضعية نومه: "صحيح، بابا كلم جوزك، وعلى الصبح وهتلاقيه هنا في مصر." شمس بصدمة: "آه، ليه؟ كرم اتفزع على صوتها العالي: "فيه إيه يا بت؟ خضتيني...

احتمال تكوني حامل، يبقى لازم يجي طبعاً، بعدين كفاية بقى، يعني باقيلكوا يجي شهر وأكتر بعاد عن بعض من غير سبب." شمس: "من غير سبب دي أمّه طلعت مرات أبويا، فاهم يعني إيه؟ كرم ببرود: "ولا أي حاجة خالص يا شمس، افهمي، أبوس إيدك، طارق بيحبك وعرف ده قبل ما يتجوزك بكام دقيقة، ومع ذلك رجعك وحبك وعاملك عادي، مع إنه بيكره أبوكي وأخوكي، وده كان واضح جداً جداً لما اجتمعوا عندنا علشان يعذونا، ومع ذلك طارق فضل بيعامل كزوجة." شمس بغيظ

وهي تربع يديها أمام صدرها: "لأ والله، كتر خيره." كرم باستفزاز ومشاكسة: "آه والله كتر خيره، أنا مش عارف هو مستحمل نكد أهلك ده إزاي." شمس اتعصبت بس حاولت تهدأ: "هو إنت معايا ولا معاه؟ كرم بمشاكسة وهو يتصنع الجدية: "بصراحة يا بنتي، الواد أنقذني لما اتجوزك، يا شيخة، بقي أنا كنت بحب كتلة النكد دي." شمس بغيظ: "تصدق إنك عيل رخيم، قوم يالا، إنت نايم هنا ليه؟ غور ياض."

كرم قام وهو بيشوح: "يا شيخة اتنيلي، مش كفاية قطعتي على الواد كريم في أول خروجة ليه، ده قعد يشتم فيكي شتايم." شمس بغيظ وهي ترميه بنظرات حارقة: "إنت وهو أوطي من الرصيف أصلاً."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...