الفصل 34 | من 40 فصل

رواية ملجئي العشق والحياة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم أية البدري

المشاهدات
16
كلمة
2,100
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

في المساء، رجع وهو يترنح يمينًا وشمالًا. أخذ ينظر لها وهي نائمة كالملاك، ليتحول إلى شيطان. أيقظها على لمسات قذرة. شروق بفزع: أيمن، انت رجعت امتى؟ لم يسمعها حتى هجم عليها كالذئب المتعطش لدماء البشر. كانت تصرخ، تنادي باسمه، تتوسله أن يتركها. بعد دقائق في صراع عنيف بينهم، فقدت وعيها. أيمن بفزع: شر شروووق شروووق شروووق. افتحي عنيكي. شروق.

غير لها ملابسها المشققة وحملها ذاهبًا بها لأقرب مستشفى منهم، وهو يترجى ربه أن تكون بخير. *** في دبي. نظر نوح لها بعشق، وقد كانت رحيق نائمة بهدوء على السرير. نوح: لو يعرف فارس قد إيه بشكره إنه اتجوز سارة، قد إيه بشكر أيمن اللي وصلك لمكانك ووصلني ليكي من غير ما يعرف. قد إيه بشكرهم هما الاتنين. رغم عداوتي بيهم، بس خلاص عداوة إيه وهما اللي وصلوني بيكي.

كم أنت كريم يا الله. كنت حزين لأن سارة لم تحبني كل هذه السنوات، ولكن لم أكن أعلم أنك تخبئ لي كتلة البراءة والحب هذه. هي بتعتبرني ملجأها من العالم المخيف هذا، وهي أيضًا ملجأ من هذا العالم المخيف. أنتِ ملجأ الحياة يا رحيق. ومن غدًا لن أفترق عنكِ أبدًا. ستأتين معي في كل مكان أذهب له. *** في فيلا شوقي وندي في المنصورة. شوقي بنعاس: انتي لسه صاحية؟ جود بانتباه: هه، أيوا يا بابا. جلس شوقي بجوار جود. شوقي: مالك يا حبيبتي؟

وكمان مش بتروحي الشغل ليه؟ جود بحزن وتفكير: ماما، هو لو واحد بيحب حد، والحد ده وحش، وحش أوي، ومفيش غير طريقه واحدة بس علشان يتغير إنك تكدبي عليه، ده صح ولا غلط؟ شوقي بقلق حقيقي عليها: غلط طبعًا. جود في سرها: الله يكرمك ويطمنك دنيا ودين يا شيخ. جود: بقلك إيه يا بابا، قوم نام. قوم يا حبيبي، أنا كمان قايمة أنام. استعدت جود للاتجاه لغرفتها، ولكن أوقفها كلام شوقي.

شوقي بحب: لو الحد ده متقبل المساعدة وهو اللي عاوز يتغير، ساعتها مش هتفرق بقى الطريقة غلط ولا صح. تصبحي على خير. دخلت جود إلى غرفتها وجلست تتذكر. فلاش باك قبل أسبوع تقريبًا. في الجريدة. منصور: جود، هو انتي لما روحتي حفلة عدي الأسيوطي روحتي بملبس متحشم زي اللي لبساه ده؟ جود: آه. منصور: آآه، أومال في إيه؟ جود: هو في إيه؟ منصور: عدي طلب مني إني أبيعه لي الجريدة، وأنا طبعًا مقدرش أقول له لأ، أنا مش قده.

جود بتوتر: وإيه يعني، رجل أعمال كبير زي ده، أحم... أحم، عادي إنه يشتري جريدة زي دي. منصور بتفكير: أنا معاكي فعلًا في ده، بس اللي استغربته إنه مش هيمشي الموظفين اللي موجودين، وده مش طبيعي. "الحوت" لما بيشتري أي حاجة بيغير الموظفين كلهم. جود بتوتر أكبر: هو حضرتك بتكلمني أنا ليه؟

منصور بتحذير: بكلمك انتي عشان عرفة من عمر إنك معجبة بيه، وواجبي إني أقولك هو قد إيه شيطان ووسخ. القتل عنده زي شرب الشاي. تجارته مش مشبوهة، آه، بس كفاية أوي إنه مدمر مصري. جود باستغراب: مدمر مصري؟

منصور: زي نوح عزيز المدمر الإيطالي اللي كتبتي عنه قبل كده لما دخل السجن هنا في مصر. بل نوح يمكن يكون أرحم من عدي الأسيوطي. أنا هسيب الجريدة كمان أسبوع. خدي الأسبوع إجازة وفكري هتعملي إيه. أرجو إنك تقدمي استقالتك قبل ما أسلم الجريدة لعدي الأسيوطي. ولو لا، فأنصحك نصيحة أبوية، خليكي كل البعد عن عدي الأسيوطي يا جود. باك. نزلت دمعة خائنة لتتصل بأحدهم. جود: أنا هقدم استقالتي، ماشي. *** جود بحدة: أنا هتخطب كمان أسبوع. ***

جود: اعتبر كل حاجة انتهت. *** جود بحدة: ميهمنيش، اعمل اللي تعمله. أغلقت الخط لتتنهد وتنام، لكن وصلت لها رسالة. من كريم. كريم: انتي لسه صاحية؟ جود: آه، كنت عاوز حاجة. كانت ثواني وهاتف جود سيتفجر من كثر الصور التي كريم يرسلها. كانت صور فساتين للخطوبة، وطبعًا كانت محتشمة لأنها أصبحت محجبة، وبدل له. وصور غرف نوم، وانتريهات، وصالونات، ومطابخ، وكل ما يحتاجه منزل عروس جديدة.

جود اتصدمت، لكن لا يمنع أن دموعها سالت حزنًا أنها كانت ستضيع كريم، وفرحًا أنها اتخذت القرار الصحيح أخيرًا. جود بابتسامة: إيه ده كله؟ كريم بسعادة: بقالي من الساعة 5 المغرب بتفرج على الصور، واللي يعجبني أنزله. كريم: إيه رأيك بقى؟ جود: هتفرج وأقولك. بدأت تشوف الصور وتقول له على اللي عجبها، ويختاروا كل حاجة سوا. *** "نسيبهم شوية بقى." في صباح جديد.

طلت الشمس على غرفته في إيطاليا. فتح عيونه بثقل. أخذ حمامًا وهندم ملابسه وخرج ليجد أخاه الصغير يتحدث في الهاتف بصوت خافت، ليبتسم بحزن. فقد تذكر كيف كان يتحدث معها ليلاً ونهارًا في فترة خطوبتهم الصغيرة. يعشقها بجنون، يعشقها حقًا. اتجه لبوابة الفيلا، غير عابئ بأخيه. حسن: طب سلام يا بتول. أغلق الخط وجرى خلفه للخارج. حسن: طارق... طاارق. توقف فجأة ولف ليرى أخاه يأخذ أنفاسه بصعوبة. حسن بغيظ: إيه يا عم، ولا سلام ولا كلام.

طارق ببرود: عاوز حاجة؟ حسن: يا عمه، عاوز أي منك بس، رايح فين كده؟ توجه لسيارته بدون إجابة. حسن بعصبية: مالك يا طارق؟ طارق بنرفزة: بقلك إيه، أنا مش هربان من مصر كلها عشان تيجي أنت وتسألني؟ ممكن أنا أسألك بقى؟ حسن: و هتسأل عن إيه بقى؟ هو أنا اللي بطلع من الصبح لليل ومش بكلم حد؟ طارق: اممم، صورة كارما بتعمل إيه بين كتبك يا حسن؟ تجمد حسن.

طارق: امبارح دخلت أطمن عليك لقيت في حضنك كتاب، واستغربت. وده طبعًا عشان إحنا في الإجازة. ولما مسكت الكتاب لقيت صورتها في حضنك. ولما فتشت في بقيت كتبك لقيت صور ليها بالهبل. أنت باعت حد يراقبها. أخفض نظره لتأتيه ثاني صدمة. طارق: ممكن أعرف نزلت مصر ليه يا محترم من غير ما حد يعرف، ورجعت بردوا من غير ما حد يعرف؟

وده في نفس الوقت بتاع قضية كارما. ممكن أعرف إيه اللي غير رأيك بين يوم وليلة وخلاك تخطب بتول لما عرفت إنها متجوزة؟ ساد الصمت بينهم. فيردف طارق: بص يا حسن، أنا مش هدخل في حواراتك، بس أنت كده بتدمر نفسك وأنت حر. زيك زي منا حر. متنساش إني أخوك الكبير، فاهم؟ ادخل كمل كلامك الكداب مع بتول، أو ادخل حب في صورها الوهمية. ذهب طارق وقد فجر قنبلة أفكار داخل عقل حسن، من يحب؟ بتول أم كارما؟ فلاش باك. في مصر. في درس الفيزياء مساءً.

حسن: بتول، انتي هتسافري امتى؟ بتول: يعني كمان كام يوم. حسن: أنا كمان مسافر، هسافر إيطاليا أكمل تعليمي هناك. في هذه اللحظة، شعر بكارما تقترب. بتول بفرحة: أنت عملت كده علشاني؟ أنا بحبك أوي يا حسن، ووعدك إني هنسيك كارما د... جذبها لأحضانه وهو يقبلها بلا مشاعر. أغمي على كارما هناك، بينما أخذ هو بتول ليوصلها. باك. "لنترك حسن بين مشاعره الغريبة." *** عند طارق. طارق بتوتر: إيه، العملية نجحت؟ الدكتور ببشاشة وهو

يمسك بين يده بعض الأوراق: نجحت، مبروك. أنت دلوقتي مفيش أي عائق بينك وبين إنك تكون أب. شكر الدكتور بشدة. *** تامر. بدندنة: ده لو اتساب... لأ ده يجيلي تعب أعصاب... ده لو اتساب... ليلة ليلتين... أنا أعيش في عذاب. هيثم بغيظ: طب أعمل إيه؟ تامر اتخض: إيه يا عم، تعمل إيه في إيه؟ هيثم بغيظ منه ومن اللي بيحصله: في بنت الجذمة اللي متجوزها.

تامر ضحك وغمز له: إيه يا عم، دانتا بقالك شهر في إسكندرية، أول راجل في مصر يعمل شهر العسل شهر بحق. هيثم بغيظ وكاد يدمع: هتجن، شهر ونص بنت، يا نايمة يا تعبانة يا زهقانة، وأنا على آخري. تامر بتشفي: أحسن... عشان كنت بتتريق عليا وبتغاظ فيا في بداية جوازي بكارما. كله دين ومردود. هيثم بغيظ مسك طفاية السجاير وحدفها بيها. هيثم: علأبو شكلك عيل وس*خ. طب والله لقول لصباح توصي رقة على كارما، أخلي كارما تطلعوا عليك أنت.

تامر بضحك: ده أنا بقيت بقول لكارما تتوسط لي عند رقة يا عم، دول بقوا زي العسل. هيثم خرج وراح على مكتبه وكاد يفرقع غيظه. (رقة = رقيه والدة تامر) (صباح والدة هيثم وهما الاتنين أصدقاء) *** في منزل عثمان. كريم وهو يتجه لباب منزله: طب انتوا عاوزين حاجة؟ كرم بـ"رزالة": 10 جنيه لب سوبر وانت راجع. بصلة بقرف متصنع: عثمان: تعالي يالا رايح فين الصبح كده. شمس بهزار: أكيد يعني مش نازل يفتح محل الحلويات، هو رايح للحلويات نفسه.

كريم: انتي إيه الرزالة دي يا بت. شمس: هتروحلها المنصورة يا أسطورة؟ كريم: أيوا يا ختي، رايحلها المنصورة. يلا سقاطعه. عثمان: أخد رأي مين؟ كريم: في إيه يا بابا؟ عثمان بحب ومزاح: نص كيلو مشبك وانت جي، وأخليك تمشي. كريم رفع حاجبه بغيظ: إحنا هنهزر؟ ابنك صاحب أحلى وأكبر محل حلويات في القاهرة، وأروح أجيب لك من المنصورة؟ كرم باستفزاز: بصراحة، هناك المشبك أحلى. صرخ كرم فجأة: شمسسسس.

وقعت شمس ولحقها كريم قبل أن تصطدم بالأرض لأنها كانت قريبة منه. وقعت ولم تنطق بحرف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...