في إحدى فلل المنصورة صحت سارة على أصوات في غرفتها. كانت لابسة فستان أبيض رقيق. فتحت عيونها لتجد نوح أمامها ينظر نظرة ثاقبة في عيونها. سارة اتخضت وبدأت تعدل جلستها. نوح: كنت مفكرك هربانة عادي زي كل مرة، بس لا ده انتي هربتي وحبيتي واتجوزتي. قال آخر كلمة وهو بيصفعها بقوة. نزف أنفها وشفتيها من قوة الصفعة. نوح بغضب وزعيق: مفكرة النصراوي اللي متجوزاه ده هيحميكي مني؟
نوح بدأ يقترب منها بنية اغتصابها. ولكن فجأة ظهر فارس من اللاشيء. وصف شكل فارس: قميصه عليه بقع دم، وجهه شبه مشوه، يكاد يقع على الأرض. بدأ عراك بين فارس ونوح، وكان الخاسر هو فارس بكل تأكيد. إلى أن وقع على الأرض لا نفس لا نظر لا حركة. تقدم نوح من سارة بخطوات سريعة ليعتليها ويبدأ في تقبيلها. لكن نغزة قوية في أحد جوانبه أوقفته، وكأن أحد غرس سكين به. وكانت الحقيقة أنه فارس.
بعد سارة جسد نوح من عليها، وقفت وحضنت فارس. بالمقابل حضنها فارس بقوة. لا يعلم من أين أتته. كان نوح يتألم بشدة، لكنه قال: هقتلك، هقتلك. انتي هتفضلي ليا، مش هسمح إنك تكوني لغيري. فارس، لكي يغيظه، باس رأس سارة برقة. قشعرّت هي للحظات. ونوح أغمي عليه مع صدع صوت عربيات الشرطة. *** عند شروق في فيلا أيمن شروق ماسكة شنطة هدومها وخرجت من البيت وركبت عربيتها ومشت. في الهاتف. أيمن في منزله في المنصورة: إيه؟ فيه إيه؟
الذي يراقب شروق: آه مدام شروق لسه خارجة من الفيلا بتاعتها يا فندم. أيمن بعصبية: خليك وراها وأنا هنزل القاهرة بكرة. أغلق الخط. أيمن: ماشي يا بنت البحيري، ماشي. انتي والزفتة التانية. والمصحف لهوريكوا. بعد مدة. في مكتب ليلي للمحاماة. ليلي للسكرتيرة: خلي أستاذ... قاطع كلامها دخول أيمن كالعاصفة. ليلي بصتله ببرود، ثم نظرت للسكرتيرة: طيب تقدري تتفضلي دلوقتي. خرجت السكرتيرة. ليلي ببرود: نعم. أيمن حاول إخفاء عصبيته: كنتي فين؟
ليلي ببرود: في ستين داهية، ملكش فيه. أيمن: إيه القرف اللي رافعاه عليا ده؟ ليلي: قضية فض شراكة. أيمن: آه، منا عارف ليه. إن شاء الله. ليلي: عادي، انت دلوقتي متجوز وعيلة صغيرة وممكن تخلف منها، وأنا مش بتعب في شركة إيطاليا عشان الهانم تيجي وتاخد كل حاجة مني. وبما إن الشركة ليك ولأختك، فأنا هطلع من الشراكة بهدوء بس أخد فلوسي.
أيمن بغضب: أنا اللي كتبتلك نص حصتي في الشركة، يعني الحصة دي بتاعتي أصلاً. وأنا مش مجبور إني أشتريها من معاليكي. ليلي بحدة: مجبور، لأن ربع أسهم الشركة تحت إدارتي. ولو مشترتش ولا أنت ولا أختك، أنا هدخل شريك بدالي. أصلاً معتش هنزل إيطاليا تاني، ومش مجبورة إني أحتفظ بشركة واقعة زي دي. أيمن: شركة وقعت بسبب توقيعك على عقد احتقار زبالة لمدة 4 سنين. متعرفيش إن عقد زي ده هيودي الشركة في نصيبة؟
ليلي: لا معرفش. أعرف إن هيودي الشركة في 60 نصيبة. (ابتسامة تشفي) وكمان أختك كمان وقعت على الصفقة، مش أنا لوحدي يعني. أيمن مقدرش يمسك أعصابه أكتر: انتي مش ملاحظة إن لو الشركة وقعت أنا هقع معاها؟ مش واخدة بالك إن ده هيأثر عليكي؟ كونك مراتي. ليلي بصوت عالي: مراتك في فيلتك في القاهرة. أنا طلقتك. أيمن بصدمة: طلقتيني؟ ليلي: آه. أنا وأنت هنطلق، وإلا صدقني الشركة هوقعهالك في مشاكل أكبر من إنك تعرف تحلها. أيمن: ده تهديد؟
ليلي: لا تذكير، إني أنا اللي كنت ماسكة الشركة من النواحي القانونية، وأعرف إني أدخلها في مشاكل أنت في غنى عنها يا أيمن. بعد لحظة صمت. أيمن: عاوزة إيه يا ليلي؟ ليلي بجمود: تطلقها. أيمن: مستحيل، أنا بحبها. ليلي بحزن: يبقى تطلقني، وكفاية لحد كده عشان أنا زعلي وحش. عن إذنك. مسكت مقبض الباب ناويه الخروج من مكتبها. أيمن: ومش مطلقك. ليلي: يبقى هكمل في قضية الخلع.
أيمن: ومن هنا لوقتها، هطلبك في بيت الطاعة وهمنعك من السفر كمان. ليلي بغضب: مش هتعمل كده. أيمن ببرود: لا، أنا عملت كده فعلاً، والنهاردة المحضر هيجيلك علشان يوصل لبيتي، قصدي لفلتي الي فيها ضرتك. ليلي بعصبية: انت بتعمل فيا كده ليه؟ أيمن بعصبية وصوت عالي: ورطتيني مع نوح، صدقيني في عقد احتقار لأكتر من سنة، وعاوزاني أعديها بسهولة؟ آه، والقضية الخلع اللي هتعمليها دي مش هتكسبيها.
ليلي بعند: هقدم الفحوصات اللي بتقول إننا مستحيل نخلف وإحنا سوا، وإني عاوزة طفل. أيمن اتضايق من الموضوع: وأنا هقدم ورق إنك مش بتخلفي أصلاً. ليلي: بس ده مش صح. أيمن: بس في ثواني أجيب أكتر من عشر دكاترة يشهدوا بده يا ليلي. ليلي: قد إيه أنك حقير وواطي. أيمن: لا، أنا نابغ أزرق بس، وأنا حطيتك في دماغي ومش هحلك يا ليلي، فاهمة؟ خرج أيمن من المكتب وانهارت ليلي. *** في اليوم التالي. في فندق ما في مطروح. شمس: الدنيا حر أوي.
طارق: لا بجد، متأكد؟ أنتي مشغلة التكييف على السخن؟ شمس بتفاجئ: أحلف؟ طارق ضحك عليها ومسك الريموت وعمله بارد: والله يا ختي. شمس: طب أنا جوعت. طارق: وأنا، تعالي ننزل ناكل في المطعم. *** في القاهرة. كانت شروق خارجة من الجامعة، لقت أيمن في وشها. شروق بخنقة: يا نعم؟ أيمن فتح باب العربية وهي راكبة، وهو أيضاً. وطول الطريق محدش اتكلم. دخلوا الفيلا. شروق: أيوه، فيه إيه؟ قاطعها أيمن بأنه يحملها لتكون في مستواه، وقبلها بحب.
بعد فترة قصيرة. أيمن: بحبك. شروق باستغراب: فيه إيه؟ أيمن: بعشقك. شروق: مالك يا أيمن؟ أيمن: انتي حامل يا قلب أيمن. أنا عرفت إنك روحتي تعملي تحليل امبارح، وأنا روحت وأخدته من هناك. شروق فرحة أكتر: يعني أنا حامل؟ أيمن: آه، في أسبوعين أو تلاتة باين. فضلوا حضنين بعض. *** في المطعم في مطروح. طارق: هتاكلي إيه يا موزتي؟ شمس: معرفش، اطلب أنت. طارق: طيب، إيه رأيك نطلب سلطة؟ شمس رفعت حاجبها: سلطة؟ لأ، حات أنا هطلب.
الجرسون جه: طلباتكوا إيه؟ ياااااااااااااااااااااي! كانت الصدمة على وجه الجرسون، وعلى وجه شمس، مع ابتسامة انتصار من طارق. وكان الجرسون شخص غير متوقع تماماً. يا ترى مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!