سارة أخدت الحقنة وجرت على بره، بس لقت نفسها في مكان أشبه بمتاهة. فضلت تجري لتخرج وتدخل في مكان آخر. بعد نص ساعة، في النهاية انهارت وصرخت باسمه. سمعت صوته. نوح بثقة: هنتجوز بكرة. سارة بانهيار وألم بيقطع قلبها: مواااااااااااافقة. لتجد أمامها شاشة كبيرة، وتجد أمها تعاني من عدم التنفس، وتجد يد أحدهم يحقن أمها بحقنة أخرى ليستريح جسدها وتبدأ بالتنفس الطبيعي. فتبكي على حظها العسر اللي وقعها في واحد شبه نوح.
وبعد مدة قصيرة، يظهر نوح أمامها يدلّها على الطريق الصح اللي تخرج منه. نوح: بكرة كتب كتابنا. أتمنى متحاوليش تهربي المرة الجاية. هولع في أمك وأبوكي، حتى أخوكي الكبير مش هيسلم مني. سارة ركبت عربيتها وهي دايخة، ووقفت عند كمين في أحد الشوارع. الظابط شك إنها شاربة، فأخدها عشان يعملولها تحليل. *** جود: طااارق طااارق طارق أنت يااااابني أنتتتت ياااالاااااااا اصحي. طارق صحي: اممم. جود: تِكْ مو مراتك فين؟
طارق: هتلاقيها ملتلقحة في أي نصيبة تاخدها. جود استغربت: في إيه يا طارق، مالك؟ طارق قام بنرفزة: في إيه يا جود؟ عايزة إيه في ليلتك دي؟ جود: أنت كنت فين اليومين دول؟ طارق: في المنصورة. جود: ليه؟ طارق: كنت عند ماما، عندك مانع؟ جود: ماااانع مااانع! البت كانت بتنتحر هنا، وأنت رحت لأمك يا روح أمك؟ طارق ببرود: هي اللي هبلة، في حد يعمل اللي عملته ده؟ جود: أنا لو مكانها كنت رميت نفسي من الشباك، فاهم يعني إيه عريس محضرش فرحه؟
طارق ولّع سيجارته وبكامل البرود: يعني مش طايق مراته، بسيطة. جود بتعجب: يا ابني، أنت مش كنت بتحبها! طارق غضب. فلاش باك. طارق في بيت قديم نوعًا ما في المنصورة. أيمن: والمصحف كنت متأكد إنك هنا. طارق: كنت عارف إنها أخته. أيمن بحزن: آه، كنت أعرف. طارق بدموع: طب ليه ليه يا أيمن... ليه اللي أحبها تكون أخته؟ ليه؟ أيمن حضنه: هي كمان بتحبك، بتحبك أوي كمان.
طارق: بس أنا مش هقدر أبص في وشها، كل ما هشوفها هفتكر أخوها واللي عمله فيا زمان. أيمن: طارق، أنت لازم تنسي. انسي أرجوك وعيش حياتك مع شمس. طارق: مش هقدر. أنا هطلقها. أيمن بعصبية: طارق، أنت بتحبها وهي بتحبك، ملكش دعوة بالماضي بقى. طارق: قول الحقيقي، لو سيبت شمس مش هلاقي غيرها ترضي بواحد زي، مش كده؟ أيمن نزل راسه بأسف. طارق قام ومسح دموعه: بسبب أخوها أنا بقيت كده، وهي اللي لازم تتحمل ده لوحدها. باك.
طارق بغضب مكبوت: هي مش في الفيلا؟ جود: ولا لبسها هنا كمان. طارق: طيب اطلعي بره عشان أغير. *** صوت كسر الباب فزعها من النوم. دخل عليها الغرفة بدون سابق إنذار. كانت شروق باللبس ده. شروق بخضة: أيمن! أيمن بعصبية: انتي إزاي تيجي هنا من غير ما تقوليلي؟ ههش! شروق استجمعت جمودها في لحظات وقامت وقفت قصاده: أنا حرة، مش أنت يا ابن التعامي اللي هتتحكم فيا؟ أيمن مسكها من شعرها بقوة وقربها منه جداً ولف إيده على وسطها بإحكام.
أيمن بفحيح الأفعى وهو ينظر للخوف في عينيها: حرة دي عند أمك وأبوكي. ممكن أخوكي عندي أنا. انتي مش حرة. ولو طلبتي تستأذني مني عشان تشربي وتأكلي هتعملي. يا شروق، عارفة ليه؟ عشان أنا بعد ربنا طبعاً المتحكم الوحيد اللي في حياتك. فاهمة؟ من لبسك لأكلك لشربك وصحتك وجسمك، أنا الوحيد المسؤول عنهم. شروق بوجع ودموع: طلقني يا أيمن، أنا بكرهك.
أيمن ضغط على وسطها أكتر، كاد يكسر عمودها الفقري، لتخرج صرخة متألمة من شروق، لا يهتم لها أيمن. أيمن: مسمعش كلمة طلاق دي تاني، فااهمة. تركها لتقع على السرير متألمة. أيمن بتحذير: ساعة وراجع ألاقيِك لميتي حاجتك عشان نمشي. *** كارما في الدرس. عثمان وكريم كل واحد في شغله. سما وشمس بس اللي في البيت. دق دق دق دق دق دق.
سما فتحت الباب ليدخل طارق بدون أي كلمة على غرفة شمس. يجدها نائمة، فيمسك كوب الماء بجوارها ويسكبه عليها، فتفزع من نومها. لكن طارق لم يجعلها حتى تأخذ أنفاسها اللاهثة، فيجرها ورائه من يدها، محكم قبضته على معصمها المجروح، فتنذف بعض قطرات الدماء وسط ألمها. ومن الجرح ومن معاملته لم تتكلم، فقط تنتظر ما سيحدث. وصل بها إلى المصعد. داخل المصعد.
ضغط طارق على زر الدور الأول ونظر لها. وجدها تنظر له بدموع صامتة، فيجعلها محجوزة بين جسده وبين المصعد، وهو مقبض على معصميها الاثنين بقوة، لكن وكأنها لا تشعر، لا تتألم، لم يعد بها حياة. وجهها شاحب، ابتسامتها مخفية، عيونها حمراء، اسمرار حول عيونها من قلة الراحة. من منظرها وسكوتها وجعه، لكن مش قد وجعه السابق اللي كان بسبب أخاها. لين قبضته على معصميها ونظر في عينيها بثقة. طارق: بتحبيني؟ شمس بدون وعي هزت رأسها: نعم.
ابتسم طارق بحب لشمس لعدم تفكيرها بالعقل، فقط أجابت بقلبها الصغير المحطم. ليقبلها برقة على شفتيها. أغمضت شمس عيونها متقبلة اللحظة، وكأن العاصفة هنا هدأت، وكأن الألم اختفى، وكأن الشمس توهجت من جديد، لِتُنهي الظلام اللي سيطر على قلب طارق وجعله يفكر بعقل شرير. وضعت شمس يدها على خصر طارق تقربه أكثر، وفعل طارق المثل. تستيقظ شمس من أحلامها الوردية وهو يجذبها خارج المصعد متجه بها لسيارته. *** في المساء.
في درس الفيزياء، مجموعة الشباب. معتصم بغباء: يعني أخوك كان فين؟ حسن بنفاذ صبر: أنت مسلم يالا؟ معتصم: آه. حسن: اومال في إيه؟ بحلفلك إيمانات تلاتة إني معرفش. كل اللي أعرفه إنه رجع وبس. سيف باستفسار: أيوا يعني كان فين؟ حسن بص لهم هما الاتنين بغيظ: بقولكم إيه، المستر دخل. ركزوا ركزوا، اياك شي تفلحوا. دخلت بتول. بتول: سوري يا مستر. مستر: برضه عملتي اللي في دماغك وجيتي في مجموعة تانية غير مجموعتك؟ بتول بمزاح: أروح؟
مستر: لا يا ختي اتنيلي ادخلي على الله تفهمي بس. بتول: عيب كده على فكرة، دا أنا مقفلالك الترم الأول يا مفتري. نظر المستر بصدمة لمكانها، لكن كانت فرت بالهرب بجوار إحدى الفتيات. انتهت الحصة. معتصم: طيب أنا مروح. حسن: استنى، هنخرج سوا. معتصم: لا، أنا هروح. سيف بسرعة: آه وأنا كمان. حسن رفع حاجبه باستغراب لتوترهم: مشش في ركبك منك ليه؟ مش المفروض نخرج؟
معتصم بجدية: بص يا صاحبي، هو الموضوع وما فيه إن أهل شهد مش موجودين ومسافرين وبس بقى. سيف: آه، فإحنا هنخرج مع البنات النهارده بس يا زميلي. حسن مكنش مطمن للنبرة الخبيثة في صوت معتصم، بس خلاهم يمشوا. في الشارع. ... : تحبي توصيلة يا حلوة؟ بتول بصتله بقرف وهي مستنية السواق. ... : في إيه يا جميل بس مالك؟ بتول: والمصحف أروح أقول للمستر. ضحك بقوي: أنا قولت برضه إن في سيم بينك وبينه. حسن: في حاجة يا بشوية؟ ... : قطايف مقلية.
حسن: طب غور بيها بقي. ... : ولو مغورتش؟ حسن اتعصب بس مكنش عايز يعمل مشاكل، فمسك بتول من إيدها وجرها وراه على عربيته ومشوا. حسن بجمود: إيه اللي جابك المجموعة دي وهي متأخرة كده؟ بتول بجدية وجراءة: المفروض أقول حصل ظروف وأتحجج، بس أنا جيت عشان أقابلك يا حسن. حسن وقف العربية وباستغراب: ليه؟ بتول: المفروض أقولك بحبك أو معجبة، بس الحقيقي هي...
أيوا الحقيقي إن الرواية مفهاش تفاعل أوي، بس بجد شكر للي بيدعموني وواقفين جنبي وبيتفاعلوا على الرواية. بجد الرواية بتنزل بس عشانكم. مع إني محبط. أرجوا التفاعل للدعم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!