دخلت جود على غرفة فارس. "حبيبي اللي واحشني." نظر لها فارس ببرود غريب. "مالك يا جميل؟ "انت متعرفيش؟ "لا، ليه؟ تنهد فارس. "طلقت سارة." شهقت جود بفزع وصدمة. "لا، ليه؟ "عشان الحقيقي، كنت خايف عليها يا جود." "انت بتحبها يالا؟ "أنا لا... (بتهرب من نظراتها) مانتي عارفة إني بحب شروق يا شيخة." "شروق؟ ... أممم... طيب اديها هتتطلق أهو، ابقى روح اتجوزها." تفاجأ فارس. "هي هتطلق؟ "آه، بس لما أيمن يظهر."
"هيظهر يا أختي، هيظهر النهاردة." شعرت جود بشيء غريب. "مالك؟ "لقيتها يا جود، لقيتها." "لقيتها بجد؟ طب هي فين؟ تنهد فارس بوجع. "اتخطبت." صدمة أكبر لجود. "اتخطبت إزاي؟ "اتجوزت نوح صدقي." "المدمر الإيطالي؟ تساءل فارس بغيره ظناً منه أن سارة من أخبرتها عنه. "هو انتي كمان تعرفيه؟ "حكتلي عليه سارة قبل كده، زمان يعني." "بينتقم مني ابن الكلب عشان اتجوزت سارة." "أو بينتقم من أيمن عشان اللي عمله في شركته لما كان في السجن."
بغضب وغيره، سأل فارس. "وده مين اللي قالك حاجات الشغل دي؟ كذبت جود. "حسن أخويا، ما هو هناك في إيطاليا." حمد ربه أنها ليست سارة، كان سيموت غيرة الآن. ابتسمت جود لفهمها ما يدور بعقله. غبي، بالطبع من قالت لها هي سارة، ليس حسن. *** بعد شهرين، انتهت الامتحانات، الجميع نجح. حسن وبتول في إيطاليا. شروق وشمس في القاهرة. جود في المنصورة. وكارما أيضاً، فقد تغيرت علاقتها بتامر جداً.
وهذا كان كفيلاً أن يثق بها ليفتح القضية مرة أخرى. ظهرت كارما مرة أخرى وأعلنت أنها مجني عليها وليست بجانية. بالطبع، مع القليل والقليل من التوصيات عليها من تامر وهيثم وعائلتهم الضخمة. فلنطمئن على أبطالنا. طارق لم يتعالج بعد، وشمس تحرج من التحدث معه في هذا الشأن، ولكن يعيشون حياتهم في سعادة مبالغ فيها. فهل القدر كريم معهم كل هذا المقدار؟ كريم تقدم لجود، وجود لسه موافقتش بحجة امتحاناتها.
بالها يشغله سيد الرجال من وجهة نظرها، عدي الأسيوطي. لم تراه أو حتى في مقابلة، ولكن أحياناً تتذكر هيئته الوسيمة الجذابة، الرجولية والحادة. (لا، بصوا الواد في خيالي موز يعني، أجمد من باقي الأبطال معاد فارس ونوح، فهم في وسامته قليل، مش أوي) قد تغيرت جود تماماً، تغير لم يتوقعه أحد. فقد ثبتت على لبس متحشم وحجابها. لا أحد يعلم ما غير أفكارها هكذا. نسي كرم أنه كان يحب شمس تماماً، وأشغلته الحياة في العمل.
ولكنه رافض رفض تام فكرة الزواج. تقرب حسن وبتول أكثر، واتفقوا على إعلان خطوبتهم، وعند تخرجهم سوف يتزوجوا. وقد وافق الجميع على هذا الاقتراح. تامر ما زال مجنون بكرميلته (الدلع الذي أطلقه عليها) يحبها بل يعشقها ويعشق تغيرها معه. فعند فتح القضية مرة أخرى، تقربوا جداً من بعض وأصبحوا رمزاً للحب. شمس منشغلة بحبيبها، تزور عائلتها كل فترة. والأخيرة تحاول معرفة لماذا هذا الكره بين طارق وأخوها وأبوها، ولكن لم تعلم للان.
لم تعلم أنه ابن زوجة والدها. الجميع يخفون عليها هذا. ليلى أطلقت من أيمن وسافرت لإيطاليا، تاركة مكتبها لصديقتها نيفين، وعلى تواصل معها ومع شروق أيضاً. نيفين هي التي استلمت قضية شروق، لكن مع اختفاء شروق وأيمن، القضية باظت. لا أحد يعلم مكانهما. آخر ما يعلموه أن فارس رآه في طنطا، وأن شروق ذهبت لآخر امتحان لها. ومن بعدها لم يظهروا بتاتاً.
سارة رجعت إيطاليا، فإذا ظلت أكثر في مصر ستجن من نظرات الشفقة من والدها ووالدتها وطارق والجميع عليها. فارس زي ما هو، بيفكر في شروق، هي فين، وقلبان عليها. وبيحاول يفتكر إمتى وإزاي بقى بيحب سارة لدرجة إنه مش عاوز يرجعها عشان متتأذيش بين عداوته مع أخوها وطارق. "فلنبدأ." كانت خطوبة حسن وبتول في مصر، بما أن جميع العائلة في مصر. شمس وجود كانتا كاملات الجمال في حجابهما. كانت بتول أكثر من مثيرة بفستانها الرقيق.
بالطبع، حضر كلا من معتصم وسيف وشهد وهنا. كان الشباب برفقة صديقهم، أما البنات مع صديقتهم. وبالطبع حضر هدى (أم حسن) ونعمة (أم أيمن وسارة) ، وأيضاً ندي (طليقة والد حسن) أما في جهة الشباب: حضر طارق وكريم وكرم وفهد وفارس. معتز (والد حسن وطارق) شوقي (والد فارس وشمس) لم يأتي عثمان لأنه مريض. معتز عزم الكثير، ومن نحتاجهم الآن هم: منصور شوقي صاحب جريدة جود،
وبالطبع ابنه جاء معه: سيف الدمنهوري، وهو أحد شركائه السابقين في شركة أصبحت بأكملها الآن ملك لسيف. وبالتأكيد لم ينسى عزومة الحوت على الحفلة، يعلم أنه لن يأتي، ولكن إذا لم يعزمه فهذا يعني أنه يعاديه، وهو يحاول قدر الإمكان البعد عنه لأنه شيطان بمعنى الكلمة في عالم الأغنياء. عزم حسن بعض أصدقائه وأحبابه، ومنهم: ليلى وصديقتها نيفين، يعلم أنها لن تأتي، ولكن هذا حقاً سيحزنه.
عزمت سارة بأمر من والدها بعض شركائهم وأعدائهم أيضاً، وذكر بالتحديد أن تبعث رسالة نصية لشركة المدمر بها دعوة لحضور حفل خطوبة حسن، حتى يعلم أنهم لا يهابوه. فكانوا يظنون أنه لن يأتي. دخل ذاك الذي التفتت إليه جميع البنات، حتى بتول نفسها. ومن غيره، عدي الأسيوطي. نظرة جود له بهيام. آه، تتمنى أن تأخذه بالأحضان الآن. "وده هيبوصلك على يا ختي، اتنيلي واشربي... هي مين الموزة اللي داخلة وراه دي؟
يخربيت لبسها، لا موزة موزة. آه يا حسرة قلبي عليا يا أنا." "جود، جود." "نعم؟ "نعم بكلمك من ساعتين وتردي دلوقتي تقولي نعم." "معلش بقى، كنتي عاوزة حاجة؟ "قولتي إنك عزمتي فارس وبابا، هما فين؟ ... بعدين انتي تعرفي فارس منين؟ توترت جود. "كده كده النهاردة هتعرفي لوحدك، بطلي أسئلة بقى." "ولا انتي ولا أخوكي بتبلوا ريق الواحد بحاجة، كتكوا." أتى طارق مقاطعاً لها. "كنتي جايبة سيرتي يا قلبي؟ "منحرمش يا قلبي." "يا محنيييي."
"بقولك إيه، بتول عمر كان بيدور عليكي." "طيب، أنا همشي بقى." "أنسته جود." ضمت جود شفتيها ثم لفت له. "أيوا، اتفضل." بحرج وبنظرات حب لمنظرها الذي أصبح يفتن أكثر عندما تحجبة. "آه، احم، هو الموضوع اللي فتحت فيه أخوكي قررتي فيه ولا لسه؟ لحظة صمت في الحفلة. لنخرج قليلاً ونجد تامر. "مكنش لازم تيجي." بفخر بزوجها. "أبوه هو اللي عزمه خلاص، بعدين كرم وكريم وشمس هنا، وشمس عزمتني، فكك بقى." نظر لها تامر بألم.
لم تستطع نسيان حبيبها السابق. "تامر، متفكرش يا حبيبي، أنا مراتك انت وملكك انت." (غمزة بوقاحة) "ولا لسه مش متأكد؟ صدمة. "يا بت انتي سافلة كده لمين؟ بصدق بعض الشيء. "والله بقيت كده على إيدك يا تامر، أنا مكنتش كده خالص." "تربيتي." بقرف متصنع وهي تنظر له من أسفل لأعلى. "تربية زبالة." وهو يدفعها بخفة أمامه. "طب يلا يا زبالة، يلا يا بت." كارما وتامر. بعد قليل، سحر الجميع بهذا الوسيم. فارس بالطبع.
دلف بعده شوقي وندي في يده، وفهد الصغير. جرى فهد على أخته وارتما بأحضانها. "آه ده، هو بابا جه؟ ابتسم طارق، وكان يعلم أنها ستكون نهاية علاقتهم هنا. فلاش باك. "أيوا يا ماما، كنت عاوزاني؟ "انت متجوز من شمس أخت فارس؟ بنفور منها. "في مانع؟ واحد وواحدة اتجوزوا وهيجبولك أحفاد." اعتصر قلب ندي ألماً، تتذكر هذه الجملة مع تغيرات بسيطة عندما كان صغيراً، وكانت ستتزوج.
"واحد وواحدة هيتجوزوا وهيجبولك أخوات، انت مش عاوز أخوات يا طارق؟ لم يكن يقصد تذكيرها، ولكن فرح لعلامات الألم على وجهها. بدموع. "طارق، أنا آسفة." بضحكة جنونية. "آسفة يااااه، آسفة سهلة صح؟ سهلة آه والله سهلة، يا ماما، سهلة أوي، انتي متعرفيش حصلي إيه في بعدك عني." "لا عارفة، أبوك هو اللي كرهك فيا." بكلام غامض وحزن.
"بعيد عنك، دي مرات أبويا هي اللي، هي اللي، هي اللي كرهتني فيكي. لولا إنك كنتي مش موجودة في حياتي، كنت هبقى طبيعي يا ماما." بعدم فهم. "مش فاهمة، يعني إيه طبيعي؟ "مش مهم، عاوزاني في إيه؟ "كنت حابة أقولك إن شمس بتكرهني زي ما انت بتكره شوقي، ولنفس الأسباب، بل هي بتكرهني أكتر من كرهك لشوقي." باك. آه يا ربي، كان ينقصني كرهها لأمي، والآن اكتمل. خداعي لها اكتمل، عذابه وخوفه، والآن سيتحقق. أفزع كابوسه. "ده فهد أخويا."
بمرح وبراءة. "منا أخوه برضوا." ببراءة. "طبعاً يا حبيبي، هيكون طارق زي أخوك الكبير، قوله يا بيه." باستغراب. "لا يا شوشو، طارق أخويا فعلاً." وفي هذه اللحظة، اقترب شوقي وبيده زوجته ندي. شوقي بنظرة تحدي لطارق، وقد لقي منه نظرات نارية، وهو يكاد يبكي، فكانت عيونه كتلتين حمراوتين. بغضب وقرف لندي. "أنا معزمتكيش." وهو ينظر بتحدي لطارق. "بس ابنها عزمها يا شمس." وقد رفعت حاجبها. "هو هنا؟
(أكملت بسخرية لأنها تعلم أن علاقتها بابنها متوترة ولا يسأل عليها إلا في المناسبات) "وده فين بقى؟ كاد ينطق شوقي، ولكن سبقه طارق. بجمود وهو ينظر في عيون شوقي. "أنا يا شمس." نظرت له شمس بصدمة، وقد نظر الآخر في عيونها التي تكاد تبكي من هول ما سمعته. هل لعب بها القدر لتتزوج بابنة أكثر امرأة تكرهها في الحياة؟ تخيلت أن ندي من تقصدت هذا حتى تكون شمس في المستقبل خادمة لها. وكيف لا؟ فهي أم زوجها الآن.
هل يجب مناداتها بأمي الآن؟ بس، فلتتوقف هذه الأفكار. ذهبت شمس من الحفلة، ولحق بها طارق. حزنت ندي على ابنها، ولكن شوقي فلم يشفق على أحدهم. "طب إيه، هي شكلها رافضة؟ "معرفش، بقلك إيه، أنا ماشي. أنا جيت أصلاً عشان أكلمها، ويارتني ما جيت." قال لسه مفكرتش قال، دول شهرين. حزن كرم على أخيه. "كنت هزعل والله." بابتسامة حب. "أنا جيت بس عشانك." بمرح. "مبروك يا سونه." "مبروك يا أختي، أصغر منك وبتخطب، شدي حيلك." بمرح.
"الشدة على الله." "ربنا يجعلها آخر الأحزان." ذهبت وتركت بتول وحسن وليلى يضحكون. بخبث. "هـ هـ هن مش هنبارك؟ "كمان شوية، بعد الرقص." "و الآن وقت الرقص. اتشرف بالرقص مع حبيبتي ومراتي رحيق." أردف نوح هذه الجملة ليسعقوا الجميع، ومنهم فارس وجود. وأيمن الذي جاء بعد خروج طارق وشمس من الحفلة. طلعت على ساحة الرقص فتاة بجسد متناسق وبشعر طويل لونه أصفر وعيون زرقاء.
أمسك نوح بخصرها بتملك، وهو ينظر لفارس وأيمن اللذين يكادان الموت بذبحة الآن. وهي على نفس طاولة أيمن. "هي دي حبيبتك اللي اتجوزتني بسببها؟ بصراحة، تستاهل." "يلا نرقص." أردفت صحفية وهم يتجهون إلى ساحة الرقص. "أستاذ أيمن، حضرتك ومدام شروق رجعتوا لبعض؟ هل نعتبر غيابكوا ده قضاء شهر عسلكم الثاني؟ توقف أيمن. "أنا وشروق مستحيل نفترق عشان نرجع لبعض، وفعلاً فترة غيابي كانت بمثابة شهر عسل تاني لينا. شكراً."
جذبها لأحضانه رغم تمنعها. "نرقص؟ "يلا." "آه ده، هيثم جه، استنى أقوم أسلم عليه." "لا، نرقص الأول." لوح له تامر، وهيثم أيضاً لوح له، وذهب للجلوس على طاولتهم التي بجوار طاولة شهد ومعتصم وسيف وهنا. وما بها شهد ومعتصم فقط، لأن سيف وهنا يتراقصون في هذه الساحة التي تضم أعداء كثيره. بعصبية. "آهو صاحبك عاملها يا معتصم، مفهاش حاجة لو اتخطبنا دلوقتي وبعدين نتجوز."
"شهد، أنا موافق أتزوجك بعد محاولات منك، وعاهدتك بالجواز، خلاص بقى، متقرفينيش أمي." بقرف. "على فكرة، أنا في لحظة ممكن أدخلك السجن." "يخربيت أم الفيديوهات اللي معاكي، شهد يا حبيبتي، الفيديوهات اللي معاكي دي فيديوهات وأنا بغتصبك، يعني لو هتفضحي، هتفضحي روحك، فكك مني بقى." "بقولك إيه، أنا ماشي، خلي سيف يوصلك يا قمر." ضم هيثم قبضته بعنف، وقام ولحق به للخارج، وهو ينظر لهذه المسكينة التي جلست تبكي بحسرة.
بعد مدة طويلة، ذهب الجميع ورجالوا على منازلهم. في الجراجات، أحدهم لسارة، وأخذ يتغزل بها. فتلقى لكمة قوية أطاحته أرضاً. ومن من؟ بالتأكيد زوجها. أجل، زوجها، فما زال أسبوعين على انتهاء عدتهم. بفرحة داخلية لمنظره. "مالك؟ وهو يلهث أثر لغضبه. "مالي؟ ابتسمت سارة ليضحك هو، ضحكة جانبية زفر بها كل شيء يحتويه قلبه الذي فرغه، لتكون هي ملكه. وقبلها بحب وشوق ولهفة العشاق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!