مايكل كان قاعد في شركته، دماغه هتنفجر من كتر التفكير. هل لو الدين ده كان هو الدين الصحيح هيعمل إيه؟ فجأة مايكل افتكر الأب الروحي للملحدين ورئيس القساوسة في جامعة هارفارد، وافتكر إنه معاه رقمه. رن عليه بسرعة عشان ينهي الجدال اللي بينه وبين عقله. مايكل: هاي أبانا الروحي. غريغ أبستين: هاي مايكل. مايكل: أبانا، أريد أن أحدثك بشأن الدين الإسلامي. أبستين: تحدث يا بني.
مايكل: لقد تعاملت مع أناس مسلمين، وهم يتعاملون معي بكل ود وسلام. ويقولون إن رسولهم وربهم أمروهم بذلك، ويتحدثون عن جنة ونار. أبانا، ماذا سوف نفعل إذا كان دينهم صحيح؟ ماذا سنفعل إن كان هناك رب كما يقولون، وهناك أيضاً جنة ونار؟ فهل سنكون من أهل النار ونتعذب؟ أبانا، أنا خائف جداً. وعند التفكير بهذه الطريقة أشعر وكأن جسدي يهتز. ماذا سيحدث لنا يا أبانا؟ أبستين بغضب: ماذا يحدث لك يا مايكل؟ هل تريد أن تغير انتمائك الديني؟
أنا أراك تحول نفسك من ملحد موجب إلى سالب. مايكل: وما الفرق بين الموجب والسالب يا أبانا؟ أنا لم أسمع عن هذا من قبل. أبستين: الملحد الموجب هو الملحد الذي مقتنع اقتناع تام أن ليس هناك رب، وعنده الأدلة على ذلك. وإذا حدثه أحد عن وجود رب، فهو يعرف تمام المعرفة أن هذا الكلام غير منطقي. أما الملحد السالب، فهو الذي يتبع دين آبائه، ولكن عند أول شخص يتحدث معه عن وجود إله، يقتنع بكلامه. مايكل: أبانا، ولكني أشعر أنهم صادقون.
بعد صمت دام لفترة، قاطعه مايكل بحزن: مايكل: أبانا، كلام ربهم جميل، يسحر القلوب. أبستين: مايكل، حقاً ما نطقت. هذا الكلام تعاويذ. مايكل، يلقوه على الأناس الضعيفون مثلك لينضموا إليهم. مايكل، هل قاموا بتنويمك مغناطيسياً؟ أشعر وكأن شخص غريب يحدثني. لم تكن أنت من قمت بتربيته. مايكل بحزن: سامحني يا أبانا، ولكن يبدو أنهم سحروني حقاً. كيف أبتعد عن سحرهم؟ أبستين: اترك عندك يا مايكل. وعد إلى هنا. مايكل: يبدو أن هذا ما سيحدث.
أبستين: لابد أن يحدث هذا، وإلا ستخسر عقلك. عد لرشدك وعقلك يا بني. مايكل: سوف أغلق هذه الشركة اليوم وأعود إلى بلادي بعيداً عن هنا غداً يا أبانا. أبستين: واقرأ اليوم كتاب (يمكن أن نجد الخير من دون الله) لكي تعود إلى عقلك ولا تفكر في هؤلاء السفهاء. مايكل: حسناً يا أبانا، إلى اللقاء. قفل مايكل المكالمة. لازم أبعد عنهم وإلا هيسحروني. مش لازم أستسلم للدين ده. *** عند بيت عم عبد الهادي.
كان خالد بيفتح الباب، وفجأة حد هجم عليه ضربه بالبوكس في وشه. خالد: إيه يا عم الغباء ده؟ هو: بقى أنا تقولي لو راجل تعالى وأنا أعرفك مقامك. جيت أنا أعرفك مقامك. خالد: رسلان بجد، إيدك تقيلة أوي. إيه الغباء ده؟ كنت هتطيرلي عيني يا جدع. رسلان: بس يا غبي، ابعد من وشي. خالتي فين؟ خالد: قاعدة بتعمل سلطة. رسلان دخل المطبخ وباس إيد خالته حنان وراسها. رسلان: عاملة إيه يا خالتي؟ حنان: الحمد لله يا حبيبي. انت عامل إيه؟
يعني متجيش يا رسلان تشوف خالتك وعمك غير لما عمك اللي يرن عليك ويقولك تعالى. رسلان: حقك عليا يا ست الكل، والله مشاغل ومش فاضي خالص. انتي عارفة. حنان: ربنا معاك يا حبيبي. دخلت ملاك. ملاك: السلام عليكم. رسلان: وعليكم السلام. عاملة إيه يا ملاك؟ ملاك: الحمد لله. في فيض من النعم. رسلان بتسبيل: والله، ده انتي نعم. ملاك، وانتي ملاك فعلاً. خالد دخل فجأة بهجوم. خالد: لااااااااااااااا! انت بتعاكس أختي في بيتنا؟ في مطبخنا؟
ومسك جزرة من السلطة اللي مامته بتعملها. خالد: لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم. وطلع يجري ورا رسلان. رسلان بتمثيل الخوف: لا متقتلنيش، ده أنا غرضي شريف. خالد: شريف والا حامد؟ هقهقهقهق. رسلان وهو بيمسك شبشب كان على الأرض، حدفه في وش خالد. رسلان: أبو سئالتك. بيدخل عبد الهادي ومحمد. عبد الهادي: إيه يا ابن الغالي، متفتكرش عمك غير لما يقولك تعالى. رسلان وهو
بيسلم على عمه ويبوس إيده: لأ إزاي يا عمي، بس والله مشاغل. حقك علي. محمد: عامل إيه يا رسلان. رسلان: الحمد لله والله يا محمد. مش بتيجي الجيم بقالك أسبوع، يعني. محمد: قررت أفتح جيم أنا وخالد خاص بينا ومشغولين شوية فيه. رسلان: ومقولتليش ليه يا محمد؟ كنت أدخل معاكم شريك. انت عارف إني من زمان حابب أفتح جيم.
محمد: والله يا رسلان، أنا وخالد لسه مبدأناش في أي حاجة أصلاً. إحنا يا دوب فكرنا ولسه بنحاول نجمع الفلوس، لأن اللي معانا ما يكفي. رسلان: خلاص، هدخل معاكم شريك. محمد: تمام، على خيرة الله. عبد الهادي: هو إحنا واخدين النهاردة إجازة عشان نتكلم في الشغل برضه وإلا إيه؟ خالد: دي ناس رزلة يا حاج، سيبك منهم وخليك معايا. رسلان وهو بيضربه على قفاه: مش هو اللي بيكتب. الكل ضحك عليهم. خالد: يا عم حل عني بقى، قرفتني.
الجرس رن، وقام خالد يفتح. خالد: حور، تعالي يابت في حضني. تعالي. وحضنها جامد، وبص شاف بنت حلوة أوي وراها. همسلها في ودنها: خالد: مين القمر دي يا حور؟ حور بهمس: دي صاحبتي، وابعد عنها عشان مجنونة. خالد بصوت عالي: أعشق المجانين. حور بصتله بقرف وخدت قمر ودخلت. حور: السلام عليكم يا عمو. وسلمت عليه وباست إيده. عبد الهادي: بخير يا حبيبتي. قام رسلان وقف وفتح إيده. رسلان: خش في لحم أخوك يا فواز. جريت حور حضنته جامد.
رسلان: عاملة إيه يا حبيبتي؟ حور: الحمد لله بخير. ولفت وشها. حور: ازيك يا محمد؟ محمد: بخير الحمد لله. انتي عاملة إيه؟ حور: الحمد لله. وبتبص لقمر لاقيتها واقفة متنحة. حور: تعالي يا قمر. راحت قمر لحور وهي لسه مصدومة. حور: بصي ياستي، ده عمو عبد الهادي جوز خالتي، وده رسلان وده خالد إخواتي في الرضاعة وولاد خالتي وولاد عمي، وده محمد ابن خالتي وابن عمي، بس مش أخويا. قمر بصتلها بتوهان وهي مش مستوعبة حاجة.
خالد: بصي يا قمر، إيه؟ رسلان يبقى ابن خالتي وابن عمي، وحور تبقى بنت خالتنا وبنت عمنا. أنا ورسلان رضعنا من مامة حور، فهي بقت أختنا في الرضاعة. لكن محمد ابن خالتها بس. فهمتي؟ قمر شاورت بدماغها إنها مفهمتش. الكل ضحك عليها. ملاك وحنان سلموا على حور وقمر. حنان: بصي يا حبيبتي، إحنا تلات أخوات بنات، وهما كانوا تلات أخوات رجالة. كل واحد اتجوز واحدة. فهمتي؟
قمر: كده فهمت. بس انتي مقولتليش يعني قبل كده يا حور إن رسلان الزلوعي يكون ابن عمك وأخوكي؟ وفجأة خبطت رأسها بإيدها. أنا إزاي مخدتش بالي؟ حور الزلوعي ورسلان الزلوعي. حنان: نبقى نتكلم بعدين يا جماعة. يلا، الأكل. وقعدوا اتغدوا مع بعض. وهما بياكلوا. حور: متعرفش يا رسلان مستر مايكل قفل الشركة ليه؟ رسلان باستغراب: قفلها!!؟ قفلها إزاي يعني؟ حور: إيه ده، هو انت متعرفش؟
إنها رده قال في الشركة كلها إنه هيرجع أمريكا وهيقفل الشركة دي. وراح أمريكا وه يستقر هناك. عبد الهادي: مين مايكل ده؟ حور: ده مدير الشركة اللي أنا بشتغل فيها يا عمو. أمريكي ملحد، ونهاردة قرر إنه هيرجع بلده، ومعدش هيرجع مصر نهائي. خالد: لا متقوليش. طويل وعريض وشبه البيج رامي كده، بس على أبيض صح؟ وعيون زرق؟ حور: أيوه. انت تعرفه؟
خالد بسخرية لمحمد: وتقولي عاملة بالحسنى. ممكن يتشد للإسلام. أهو راح بعيد عنكم خالص عشان ميتشدش. محمد: كنت فاكر إن ممكن يسلم. حكالهم عبد الهادي اللي حصل. رسلان: يا خسارة، كان نفسي يسلم. محمد: ما علينا من ده كله. بابا، أنا عاوز أتجوز حور. عبد الهادي بتنهيدة: إيه رأيك يا حور؟ حور: عمي، أنا…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!