الفصل 1 | من 16 فصل

رواية ملحمة العشق و الكبرياء الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
23
كلمة
1,538
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

في حارة الشهيد، أمام الورشة، كان يقف دياب وهو ينتظر معشوقته. "وبعدين معاك ي دياب، لسه برضه مش قادر تنساها؟ " قال علي بغيظ شديد. نفخ دياب سيجارته بغضب: "أنساها إزاي ي علي، دي بتاعتي من يوم ما جت الدنيا." قال علي بجدية: "بس أخوك بكرى عينه منها، وأنت عارف إنه اتفق مع أبوها على كل حاجة، وواضح إن البت مش معارضة." غضب دياب غضباً جحيمياً: "ده اللي هيخلي برج من دماغي يطير ي علي، إشمعنى سميه اللي مصمم عليها؟

زي ما يكون عايز يحرق قلبي، بس وديني ما هسيبها له، حتى لو اضطريت إني أقتله." *** في شقة دياب، كانوا قاعدين على مائدة الطعام، فدخل دياب بغيظ شديد. "بكري، كنت عايز أتكلم معاك شوية." قال بكري بحدة: "جرى إيه يالا، أنت نسيت إني أخوك الكبير بتكلمني كده ليه؟ أنت فاكر إنك هتعمل بلطجي عليا ولا إيه؟ وبعدين تعال ي أخويا نشوف عايز تتكلم في إيه." *** في شقة سمية،

قالت والدتها بابتسامة: "ألف مبروك ي بت ي سمية، ده المعلم بكري بذاته." قالت سمية بقلق: "معرفش ي أما، قلبي مقبوض، مش عارفة خايفة كده ومش مطمنة." قالت الفت بابتسامة: "طب طبيعي ي حبيبتي، بس يلا نشوف ورانا إيه." قالت سمية بقلق: "ربنا يستر." *** في فيلا عمار الدميري، كانت تنزل ندا بخفة وابتسامة ساحرة. "صباح الخير ي بابا." قال أسر بنظرة خبيثة: "طب وأسر أخوكي مالوش صباح الخير؟ قالت ندا بخنقة: "صباح الخير."

قال عمار بابتسامة: "رايحة فين دلوقتي ي حبيب أبوكي؟ قالت ندا بابتسامة: "رايحة الجامعة ي سيادة الوزير، عندي محاضرات مهمة النهارده." قال عمار بابتسامة: "طب خلي بالك من نفسك ي روحي." قال أسر وهو يأكل ببرود: "طب ورافت لسه برضه مأخذتيش قرار؟ قالت ندا بحدة: "أظن قراري أنت عارفه كويس، هو الموضوع ده، ويا ريت تقوله إني مش موافقة، وتخليه يبطل يلحقني في كل حتة بدل ما بهدل كرامته، عن إذنكم."

قال أسر بحدة: "شايف بنتك وعمايلها، في واحدة تسيب واحد زي رافت الفيومي؟ دي فرصة متتعوضش ي بابا." قال عمار بجدية: "خلاص ي أسر، سيبها براحتها دلوقتي، توافق براحتها، يلا أنا رايح الوزارة." قال أسر بغضب جحيمي: "وأنا مش هسيبها إلا لما توافق، دول 10 مليون جنيه، مش هضيعهم من إيدي عشان غباء بنتك." *** في قصر يشبه قصر الأشباح، كل شيء به مرعب، يجلس الجوكر على كرسيه ببرود، ليسير صديقه إياد بسخرية.

"أقسم بالله، أنا مش عارف أنا صابر عليك كده، ظابط شرطة وقاعد مع صاحبي المجرم، هههه، بذمتك مش نكتة؟ قال مراد ببرود: "ده العادي بتاعك، إيه اللي جابك؟ قال إياد بتنهيدة: "جيت أشوفك ي مراد، وأقولك كفاية كده ي صاحبي." قال مراد ببرود: "كفاية أنت كلامك المستفز ي إياد، أنا مرتاح كده وسعيد باللي بعمله، ما أنا ياما اشتغلت بشرف زمان، خدت إيه؟ قوم قوم شوف ورأك إيه وسبني في اللي أنا فيه." قال إياد بتنهيدة: "حاضر ي مراد، براحتك."

ليرن هاتفه، لياتيه الرد سريعاً: "ندا بنت الوزير عمار الدميري." قال مراد ببرود: "مالها." قال البوص: "عايزها بأي طريقة وبأي تمن، ثواني وصورتها وكل التفاصيل هتكون عندك." وما هي إلا دقيقة، وكانت صورتها تزين شاشة هاتفه، ليرفع حاجبه بإعجاب وتحدي خاص بالجوكر. "موزة جامدة أوي، شكلنا هنتبسط أوي." *** في فيلا أمين السيوفي، في غرفة آدم، كان يقف آدم وهو يرتدي بدلته الكلاسيكية الفاخرة، لتسير إليه بسنت بابتسامة حالمة.

"صباح الخير ي آدم." قال آدم بابتسامة: "صباح الفل ي بوسي، عاملة إيه." قالت بسنت بابتسامة حنونة: "بخير طول ما أنت بخير، اتفضل." قال آدم بابتسامة: "عمرك منسيتي عيد ميلادي أبداً." قالت بسنت بعشق: "هو أنا أقدر أنسى أهم يوم في حياتي، يوم ميلادك." قال آدم بابتسامة: "تفتكري كل الأخوات اللي في الرضاعة بيحبوا بعضهم زينا كده." قالت بسنت بحزن ومرارة: "آه، أخوات، صح، معاك حق." على مائدة الطعام،

قال أمين بابتسامة: "برافو عليك ي آدم، الصفقة مشاء الله عليك." قال آدم بابتسامة: "تسلم ي عمي، تلميذك." قالت بسنت بابتسامة: "جرى إيه ي بابا، أنت ناسي إن النهارده عيد ميلاد آدم، عايزين بارتي كبير أوي." قال آدم بابتسامة: "مالوش لازوم ي بسنت، هو أنا صغير." قالت تفيدة بابتسامة: "كل سنة وأنت طيب ي ابني، عقبال مليون سنة." قال أمين بابتسامة: "كده كفاية، عديت التلاتين، عقبال العروسة بقا."

قالت تفيدة بابتسامة: "آه ي آدم، ولك عليا أنا وبسنت اللي هنزوقهالك بنفسنا، مش كده ي بسنت." قالت بسنت بوجع ومرارة: "طبعاً ي أمي، مش أخويا." قال أمين بجدية: "طب يلا آدم علشان متتأخرش، عن إذنكم." قالت بسنت بلهفة: "كل سنة وأنت طيب ي آدم مرة تانية." قال آدم وهو يحتضنها ويقبل رأسها بابتسامة: "وإنتي طيبة ي أجمل أخت في الدنيا، عن إذنكم."

قالت تفيدة بحدة: "أنتي إيه اللي جرالك، مش هتبطلي الهبل ده إمتى هتصدقي إن آدم أخوكي في الرضاعة ومتحرم عليكي." قالت بسنت بدموع وانهيار: "أنتي السبب، ليه عملتي كده وكسرتي قلبي، وإنتي بترضعيه معايا، مأخذتيش بالك إن ده غلط إني ممكن أحبه وأتمناه، أنتي خليتيني أموت بالبطي، طب ليه معملتيش كده مع عائشة؟ أنا موجوعة ي أمي، موجوعة، وبكره نفسي وحياتي كلها من غير آدم." لتهرب إلى الخارج تحت نظرات حائرة وقلقة من الماضي. ***

في إحدى الشقق البسيطة، كانت تجلس رحمة بدموع وهي تتذكر الماضي المؤلم الذي وصل بها إلى ذلك الحال. فلاش باك. في إحدى الفلل الفاخرة، في المطبخ، كانت تقف رحمة وهي تعد الطعام، ليحتضنها راجي من الخلف وهو يقبل عنقها بشغف جعلها كالمغيبة بين يديه، لياخذها في أحضانه، لياخذها من الباب الخلفي ليصعد بها إلى غرفته، ليحدث ليس مكان في الحسبان، لتغطي جسدها العاري وهي تبكي بدموع وحرقة.

قال راجي بحدة: "ما خلاص ي بت، صدعتيني، هو إني كنتي تتطولي الشرف ده." قالت رحمة وهي تبكي بدموع وحرقة: "راجي باشا، أنت بتحبني صح؟ هتستر عليا وتتجوزني صح؟ قال راجي بسخرية: "نعم ي أختي، راجي الحديدي يتجوز خدامة؟ امسكي الفلوس دي، صرفي نفسك، يعني عملية من إياهم وترجعي زي ما كنتي، ويلا مش عايز أشوف وشك هنا تاني." باك. قالت رحمة بكره ورغبة في الانتقام: "نفسي أقابلك ي راجي، علشان تشوفي اللي رميتها زمان بقيت فين دلوقتي."

في باريس، كان يقف وهو ينظر من الشرفة بشرود وهو يشعر بخنقة تقتحم قلبه، ليحدث ذاته: "إيه مالك؟ خمس سنين مش عارف تنساها، دي مجرد خدامة، لا راحت ولا جات، يا ترى لو قابلتها مكنش تسامحني؟ مفتكرش ي راجي." في حارة الشهيد، كانت تقف سمية بفستان زفافها وهي تستعد لاستقبال عريسها، لكن ذلك الخبر الذي دق على مسامع الجميع. "الحق ي عم دياب، عمي بكري تعيش أنت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...