في الحارة… اتقلّب الفرح عزاء بعد خبر وفاة بكري. في غرفة بكري… كانت نايمة سمية في دنيا تانية. معقول الفرحة ضاعت بالشكل ده وانتهت بسرعة كده؟ لما تلاحظ نظرات ذلك العاشق الذي ينظر إليها بعشق. دياب: وجوه فرحة متتوصفش. طب يلا يا حاج مهران عشان الناس مستنية من بدري. مهران: (بصدمة) انت بتقول إيه يا ابني؟ دياب: (ببرود) الفرح متلغاش يا حاج مهران. العريس مات، أخوه موجود. سمية: (بتعب ودموع) انت بتقول إيه ده؟ ليمكن يحصل أبداً.
دياب: (بألم ومرارة، بهمس) آه لو تعرفي إنك أغلى ما في حياتي مكنتيش عملتي كده. بس قسماً بالله يا سمية، لأنسيكي بكري بكل مشاعرك ليه، وأخلي عشقي يجري في دمك. احمم. يلا يا حاج مهران كفاية كده. مهران: (ب very شديد من دياب) يا ابني الكلام ده ميصحش. جتت أخوك لسه مبردتش، ده كلام. دياب: (بغضب جحيمي)
بقولك إيه يا راجل أنت. أنا صبرت عليك كتير، طلبتها منك مليون مرة وعملت حساب العشرة، وانت فضلت بكري عليا. بس كده خلاص. أخ وبيتجوز مرات أخوه اللي مات، إيه المشكلة؟ ويلا عشان انت عارف غضبي ممكن يوصل لإيه. عن إذنك يا عروسة. سمية: (بدموع وحرقة) الحقيني يا أمي، إيه اللي بيحصل ده. الفت: (بدموع وهي تحتضنها) معلش يا ضنايا، ارضي بنصيبك. ده بلطجي واحنا مش قده يا ضنايا. سمية: (بدموع وألم) أنا متأكدة إن هو الي وراه اللي حصل.
في الخارج… "بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير". ليبتسم دياب بسعادة وانتصار. أخيراً قد أصبحت معشوقته ملكاً له. *** في شركة الديكور التي تعمل بها بسنت. في مكتبها… كانت تجلس بشرود. لتسير إليها مني صديقاتها. مني: صباح الفل يا بوسي. بسنت: (بحزن) صباح الخير يا مني. مني: (باستغراب) مالك يا بسنت؟ شكلك تعبان أوي. بسنت: (بحزن) أصلي شديت شوية مع ماما. مني: (بحزن عليها) في نفس الموضوع يا بسنت؟
ياحبيبتي حرام عليكي. الموضوع ده بيحصل كتير ووالدتك ملهاش ذنب. طلعي آدم من دماغك واعتبريه أخوكي وبس. انتي كده هتتعبي أوي. بسنت: (بدموع وانهيار) مش قادرة أقسم بالله مقادرة. انتوا ليه مش حاسين بيا؟ أنا مش شيفاه غير حبيبي وبس. ليرن هاتفها باسم أختها عائشة. بسنت: (بضيق وزهق) أوووف، هو أنا ناقصاني انتي كمان. مني: (باستغراب) دي عائشة اختك؟ بسنت: (بغيظ شديد)
عارفة يا ستي إنها الست عائشة الشيخة. مش ناقصاها دلوقتي. يلا احنا على الاجتماع عشان الشغل وبعدين هعدي على آدم في الشركة. *** في شركات السيوفي. في مكتب آدم… كان يجلس وهو يدون بعض الملفات الهامة. ليرن هاتفه باسم عائشة. آدم: (بابتسامة) مساء الخير يا بنت عمي. عائشة: (بجدية) وعليكم السلام يا آدم. أخباركم إيه؟ آدم: (بابتسامة) الحمد لله بخير. انتي أخبارك إيه؟ مش ناوي ترجعي بقا يا دكتورة وكفاية كده؟ عائشة: (بابتسامة)
قريب إن شاء الله يا آدم. هي بسنت كويسة؟ برن عليها من الصبح مبتردش. آدم: (بابتسامة) مانتي عارفة اختك دماغها هربانة منها. تلاقيها عملاه صامت كالعادة. أهي جت أهي، خودي كلمي اختك. عائشة: (لبسنت، بضيق وغيره) وهي بترن عليك ليه أصلاً؟ الموضوع مش مستاهل. عائشة: (بحدة) لا مستاهل يا ست بسنت. لما يبقى هي أخت واحدة اللي عندك وانت مش سائلة خالص. برغم إنك أختي الكبيرة المفروض تسألي عليا، لكن أنا اللي دايماً مشغولة عليكي. بسنت:
(بضيق) أنا مش فاضية يا عائشة. وبعدين ريحي نفسك وانزلي بقا وخلصينا. عائشة: (بجدية) ربنا يهديكي. أنا على العموم خلاص قربت أنزل. سلام يا أختي. آدم: (بحدة) أنا مش فاهم، انتي طول عمرك بتتعاملي مع اختك كده ليه؟ انتوا ملكوش غير بعض. بسنت: (سريعاً بلا وعي) أنا مليش غيرك انت أغلى ما عندي في الدنيا دي. وبعدين خلاص كفاية كلام في الموضوع ده. امسك دي. آدم: (باستغراب) إيه ده؟ بسنت: (وهي تمسك تلك السلسلة المزينة بخرزة زرقاء)
دي سلسلة بخرزة زرقاء عشان الحسد يا آدم باشا. آدم: (بابتسامة) والله انتي مجنونة. بسنت: (بتوهان من قربها منه الذي يضعفها إلى أقصى درجة) لما تشعر بذاتها إلا وهي تقبله بعشق وهيام. ليفوق آدم سريعاً ليصفعها بغضب شديد. آدم: إيه اللي عملتيه ده؟ انتي اتجننتي؟ بسنت: (بدموع ورعب) أنا آسفة يا آدم. آسفة، مكنش قصدي. مش عارفة أنا عملت كده إزاي. آدم: (بحدة وهو يدفعها للخارج) غوري. روحي وحسابي معاكي عسير. يلا.
لتسرع بسنت إلى الخارج. ليأخذ آدم أنفاسه بصعوبة وهو يحدث ذاته: "إيه اللي انت عملته ده؟ دي اختك، إزاي اندمجت معاها كده؟ زي ما تكون مبسوط باللي بيحصل. فوق يا آدم، فوق بلاش جنان... *** في الجامعة… في الكافتيريا… رشا: صباح صبح. ندى: (بغيظ شديد) أهلاً يا أختي. مالك اتأخرتي كده ليه؟ رشا: (بابتسامة) معلش يا باشا. الموصلات والله. عاملة إيه؟ يخرب عقلك! إيه ده؟ دي مائتين جنيه بالظبط. يخرب عقلك يا بت انتي تنفعي مزورة كده؟ ندى:
(بغيظ) واطي صوتك! الله يخرب بيتك. دي مجرد هواية. ده أنا ما شاء الله أمضت رئيس الجمهورية أقلدها. ده أنا بنت وزير يا ماما. قوليلي طبعاً جاية بليل عيد ميلاد البت هناء بليل، صح؟ رشا: (بابتسامة) طبعاً. هقابلك هناك يا قلبي إن شاء الله. ندى: (بابتسامة) طيب يا روحي. خودي المحاضرات أهي اللي طلباها. هروح أنا بقا عشان ماتش الكاراتيه ده. النهاردة التدريب طول اليوم. سلام. من أمام النادي…
ليلاً… كانت تسير للخارج لتصعق من عدم وجود سيارتها ووجود سيارة أخرى بمكانها. ندى: (بحدة) مكمن أعرف حضرتك راكن هنا مكاني إزاي وفين عربيتي؟ مراد: (ببرود وهو يسير للداخل) عربيتك الخردة دي متلاقفة ورا أهي. وبعدين صوتك ميَعلاش. مراد وقف بصدمة. فهل يستطيع أحد أن يحدث الجوكر هكذا؟ ليقترب منها بثقة جعلتها ترتعب من نظراته. ليلف شعرها الحريري الطويل على يده بعنف ليقبلها بقوة جعلتها تهدأ بين يديه. ليتحدث ببروده الطاغي:
"لسانك ده لو طول تاني هقطعه، فاهمة؟ والبووسة دي مش آخر اللي بينا. ده لسه اللي جاي هيعجبك أوي." ليغمز بعينيه الساحرة ليجعلها تقف مكانها وهي تضع يديها على شفتيها بابتسامة. لترفع عينيها لتبحث عنه ولكن قد تبخر كالرياح. *** في فيلا راجي الحديدي… شريف: (بابتسامة وهو يحتضنه) حمد الله على السلامة يا كبير مصر. نورت. راجي: (بابتسامة) وحشتني يا شريف. عامل إيه؟ شريف: (بابتسامة)
زي الفل. أخوك خلاص بقى من أكبر المستثمرين في مصر. وكويس إنك جيت عشان تحضر معايا أكبر صفقة هعملها. طبعاً عارف شركات الخليلي. راجي: (بجدية) آه طبعاً. بتاع عثمان الخليلي. بس ده مات من زمان. شريف: (بابتسامة) صح. بس مراته هي اللي مسكتها من بعده. وما شاء الله ناجحة أوي. راجي: (بابتسامة) ألف مبروك يا حبيبي. واسمها إيه بقا مراته؟ يمكن تتطلع تبع حد نعرفه يمشي الموضوع بسرعة. شريف: (بجدية) اسمها يا سيدي، رحمة محمد عبد التواب.
راجي: (بصدمة عارمة) بتقول اسمها إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!