تحميل رواية ملحمة العشق والكبرياء بقلم رنا احمد pdf
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في حارة الشهيد، أمام الورشة، كان يقف دياب وهو ينتظر معشوقته. "وبعدين معاك ي دياب، لسه برضه مش قادر تنساها؟" قال علي بغيظ شديد. نفخ دياب سيجارته بغضب: "أنساها إزاي ي علي، دي بتاعتي من يوم ما جت الدنيا." قال علي بجدية: "بس أخوك بكرى عينه منها، وأنت عارف إنه اتفق مع أبوها على كل حاجة، وواضح إن البت مش معارضة." غضب دياب غضباً جحيمياً: "ده اللي هيخلي برج من دماغي يطير ي علي، إشمعنى سميه اللي مصمم عليها؟ زي ما يكون عايز يحرق قلبي، بس وديني ما هسيبها له، حتى لو اضطريت إني أقتله." *** في شقة دياب، كانوا...
رواية ملحمة العشق و الكبرياء الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد
في حارة الشهيد، أمام الورشة، كان يقف دياب وهو ينتظر معشوقته.
"وبعدين معاك ي دياب، لسه برضه مش قادر تنساها؟" قال علي بغيظ شديد.
نفخ دياب سيجارته بغضب: "أنساها إزاي ي علي، دي بتاعتي من يوم ما جت الدنيا."
قال علي بجدية: "بس أخوك بكرى عينه منها، وأنت عارف إنه اتفق مع أبوها على كل حاجة، وواضح إن البت مش معارضة."
غضب دياب غضباً جحيمياً: "ده اللي هيخلي برج من دماغي يطير ي علي، إشمعنى سميه اللي مصمم عليها؟ زي ما يكون عايز يحرق قلبي، بس وديني ما هسيبها له، حتى لو اضطريت إني أقتله."
***
في شقة دياب، كانوا قاعدين على مائدة الطعام، فدخل دياب بغيظ شديد.
"بكري، كنت عايز أتكلم معاك شوية."
قال بكري بحدة: "جرى إيه يالا، أنت نسيت إني أخوك الكبير بتكلمني كده ليه؟ أنت فاكر إنك هتعمل بلطجي عليا ولا إيه؟ وبعدين تعال ي أخويا نشوف عايز تتكلم في إيه."
***
في شقة سمية، قالت والدتها بابتسامة: "ألف مبروك ي بت ي سمية، ده المعلم بكري بذاته."
قالت سمية بقلق: "معرفش ي أما، قلبي مقبوض، مش عارفة خايفة كده ومش مطمنة."
قالت الفت بابتسامة: "طب طبيعي ي حبيبتي، بس يلا نشوف ورانا إيه."
قالت سمية بقلق: "ربنا يستر."
***
في فيلا عمار الدميري، كانت تنزل ندا بخفة وابتسامة ساحرة.
"صباح الخير ي بابا."
قال أسر بنظرة خبيثة: "طب وأسر أخوكي مالوش صباح الخير؟"
قالت ندا بخنقة: "صباح الخير."
قال عمار بابتسامة: "رايحة فين دلوقتي ي حبيب أبوكي؟"
قالت ندا بابتسامة: "رايحة الجامعة ي سيادة الوزير، عندي محاضرات مهمة النهارده."
قال عمار بابتسامة: "طب خلي بالك من نفسك ي روحي."
قال أسر وهو يأكل ببرود: "طب ورافت لسه برضه مأخذتيش قرار؟"
قالت ندا بحدة: "أظن قراري أنت عارفه كويس، هو الموضوع ده، ويا ريت تقوله إني مش موافقة، وتخليه يبطل يلحقني في كل حتة بدل ما بهدل كرامته، عن إذنكم."
قال أسر بحدة: "شايف بنتك وعمايلها، في واحدة تسيب واحد زي رافت الفيومي؟ دي فرصة متتعوضش ي بابا."
قال عمار بجدية: "خلاص ي أسر، سيبها براحتها دلوقتي، توافق براحتها، يلا أنا رايح الوزارة."
قال أسر بغضب جحيمي: "وأنا مش هسيبها إلا لما توافق، دول 10 مليون جنيه، مش هضيعهم من إيدي عشان غباء بنتك."
***
في قصر يشبه قصر الأشباح، كل شيء به مرعب، يجلس الجوكر على كرسيه ببرود، ليسير صديقه إياد بسخرية.
"أقسم بالله، أنا مش عارف أنا صابر عليك كده، ظابط شرطة وقاعد مع صاحبي المجرم، هههه، بذمتك مش نكتة؟"
قال مراد ببرود: "ده العادي بتاعك، إيه اللي جابك؟"
قال إياد بتنهيدة: "جيت أشوفك ي مراد، وأقولك كفاية كده ي صاحبي."
قال مراد ببرود: "كفاية أنت كلامك المستفز ي إياد، أنا مرتاح كده وسعيد باللي بعمله، ما أنا ياما اشتغلت بشرف زمان، خدت إيه؟ قوم قوم شوف ورأك إيه وسبني في اللي أنا فيه."
قال إياد بتنهيدة: "حاضر ي مراد، براحتك."
ليرن هاتفه، لياتيه الرد سريعاً: "ندا بنت الوزير عمار الدميري."
قال مراد ببرود: "مالها."
قال البوص: "عايزها بأي طريقة وبأي تمن، ثواني وصورتها وكل التفاصيل هتكون عندك."
وما هي إلا دقيقة، وكانت صورتها تزين شاشة هاتفه، ليرفع حاجبه بإعجاب وتحدي خاص بالجوكر.
"موزة جامدة أوي، شكلنا هنتبسط أوي."
***
في فيلا أمين السيوفي، في غرفة آدم، كان يقف آدم وهو يرتدي بدلته الكلاسيكية الفاخرة، لتسير إليه بسنت بابتسامة حالمة.
"صباح الخير ي آدم."
قال آدم بابتسامة: "صباح الفل ي بوسي، عاملة إيه."
قالت بسنت بابتسامة حنونة: "بخير طول ما أنت بخير، اتفضل."
قال آدم بابتسامة: "عمرك منسيتي عيد ميلادي أبداً."
قالت بسنت بعشق: "هو أنا أقدر أنسى أهم يوم في حياتي، يوم ميلادك."
قال آدم بابتسامة: "تفتكري كل الأخوات اللي في الرضاعة بيحبوا بعضهم زينا كده."
قالت بسنت بحزن ومرارة: "آه، أخوات، صح، معاك حق."
على مائدة الطعام، قال أمين بابتسامة: "برافو عليك ي آدم، الصفقة مشاء الله عليك."
قال آدم بابتسامة: "تسلم ي عمي، تلميذك."
قالت بسنت بابتسامة: "جرى إيه ي بابا، أنت ناسي إن النهارده عيد ميلاد آدم، عايزين بارتي كبير أوي."
قال آدم بابتسامة: "مالوش لازوم ي بسنت، هو أنا صغير."
قالت تفيدة بابتسامة: "كل سنة وأنت طيب ي ابني، عقبال مليون سنة."
قال أمين بابتسامة: "كده كفاية، عديت التلاتين، عقبال العروسة بقا."
قالت تفيدة بابتسامة: "آه ي آدم، ولك عليا أنا وبسنت اللي هنزوقهالك بنفسنا، مش كده ي بسنت."
قالت بسنت بوجع ومرارة: "طبعاً ي أمي، مش أخويا."
قال أمين بجدية: "طب يلا آدم علشان متتأخرش، عن إذنكم."
قالت بسنت بلهفة: "كل سنة وأنت طيب ي آدم مرة تانية."
قال آدم وهو يحتضنها ويقبل رأسها بابتسامة: "وإنتي طيبة ي أجمل أخت في الدنيا، عن إذنكم."
قالت تفيدة بحدة: "أنتي إيه اللي جرالك، مش هتبطلي الهبل ده إمتى هتصدقي إن آدم أخوكي في الرضاعة ومتحرم عليكي."
قالت بسنت بدموع وانهيار: "أنتي السبب، ليه عملتي كده وكسرتي قلبي، وإنتي بترضعيه معايا، مأخذتيش بالك إن ده غلط إني ممكن أحبه وأتمناه، أنتي خليتيني أموت بالبطي، طب ليه معملتيش كده مع عائشة؟ أنا موجوعة ي أمي، موجوعة، وبكره نفسي وحياتي كلها من غير آدم."
لتهرب إلى الخارج تحت نظرات حائرة وقلقة من الماضي.
***
في إحدى الشقق البسيطة، كانت تجلس رحمة بدموع وهي تتذكر الماضي المؤلم الذي وصل بها إلى ذلك الحال.
فلاش باك.
في إحدى الفلل الفاخرة، في المطبخ، كانت تقف رحمة وهي تعد الطعام، ليحتضنها راجي من الخلف وهو يقبل عنقها بشغف جعلها كالمغيبة بين يديه، لياخذها في أحضانه، لياخذها من الباب الخلفي ليصعد بها إلى غرفته، ليحدث ليس مكان في الحسبان، لتغطي جسدها العاري وهي تبكي بدموع وحرقة.
قال راجي بحدة: "ما خلاص ي بت، صدعتيني، هو إني كنتي تتطولي الشرف ده."
قالت رحمة وهي تبكي بدموع وحرقة: "راجي باشا، أنت بتحبني صح؟ هتستر عليا وتتجوزني صح؟"
قال راجي بسخرية: "نعم ي أختي، راجي الحديدي يتجوز خدامة؟ امسكي الفلوس دي، صرفي نفسك، يعني عملية من إياهم وترجعي زي ما كنتي، ويلا مش عايز أشوف وشك هنا تاني."
باك.
قالت رحمة بكره ورغبة في الانتقام: "نفسي أقابلك ي راجي، علشان تشوفي اللي رميتها زمان بقيت فين دلوقتي."
في باريس، كان يقف وهو ينظر من الشرفة بشرود وهو يشعر بخنقة تقتحم قلبه، ليحدث ذاته: "إيه مالك؟ خمس سنين مش عارف تنساها، دي مجرد خدامة، لا راحت ولا جات، يا ترى لو قابلتها مكنش تسامحني؟ مفتكرش ي راجي."
في حارة الشهيد، كانت تقف سمية بفستان زفافها وهي تستعد لاستقبال عريسها، لكن ذلك الخبر الذي دق على مسامع الجميع.
"الحق ي عم دياب، عمي بكري تعيش أنت..."
رواية ملحمة العشق و الكبرياء الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد
في الحارة… اتقلّب الفرح عزاء بعد خبر وفاة بكري.
في غرفة بكري… كانت نايمة سمية في دنيا تانية. معقول الفرحة ضاعت بالشكل ده وانتهت بسرعة كده؟
لما تلاحظ نظرات ذلك العاشق الذي ينظر إليها بعشق.
دياب: وجوه فرحة متتوصفش. طب يلا يا حاج مهران عشان الناس مستنية من بدري.
مهران: (بصدمة) انت بتقول إيه يا ابني؟
دياب: (ببرود) الفرح متلغاش يا حاج مهران. العريس مات، أخوه موجود.
سمية: (بتعب ودموع) انت بتقول إيه ده؟ ليمكن يحصل أبداً.
دياب: (بألم ومرارة، بهمس) آه لو تعرفي إنك أغلى ما في حياتي مكنتيش عملتي كده. بس قسماً بالله يا سمية، لأنسيكي بكري بكل مشاعرك ليه، وأخلي عشقي يجري في دمك. احمم. يلا يا حاج مهران كفاية كده.
مهران: (ب very شديد من دياب) يا ابني الكلام ده ميصحش. جتت أخوك لسه مبردتش، ده كلام.
دياب: (بغضب جحيمي) بقولك إيه يا راجل أنت. أنا صبرت عليك كتير، طلبتها منك مليون مرة وعملت حساب العشرة، وانت فضلت بكري عليا. بس كده خلاص. أخ وبيتجوز مرات أخوه اللي مات، إيه المشكلة؟ ويلا عشان انت عارف غضبي ممكن يوصل لإيه. عن إذنك يا عروسة.
سمية: (بدموع وحرقة) الحقيني يا أمي، إيه اللي بيحصل ده.
الفت: (بدموع وهي تحتضنها) معلش يا ضنايا، ارضي بنصيبك. ده بلطجي واحنا مش قده يا ضنايا.
سمية: (بدموع وألم) أنا متأكدة إن هو الي وراه اللي حصل.
في الخارج…
"بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير".
ليبتسم دياب بسعادة وانتصار. أخيراً قد أصبحت معشوقته ملكاً له.
***
في شركة الديكور التي تعمل بها بسنت.
في مكتبها… كانت تجلس بشرود. لتسير إليها مني صديقاتها.
مني: صباح الفل يا بوسي.
بسنت: (بحزن) صباح الخير يا مني.
مني: (باستغراب) مالك يا بسنت؟ شكلك تعبان أوي.
بسنت: (بحزن) أصلي شديت شوية مع ماما.
مني: (بحزن عليها) في نفس الموضوع يا بسنت؟ ياحبيبتي حرام عليكي. الموضوع ده بيحصل كتير ووالدتك ملهاش ذنب. طلعي آدم من دماغك واعتبريه أخوكي وبس. انتي كده هتتعبي أوي.
بسنت: (بدموع وانهيار) مش قادرة أقسم بالله مقادرة. انتوا ليه مش حاسين بيا؟ أنا مش شيفاه غير حبيبي وبس.
ليرن هاتفها باسم أختها عائشة.
بسنت: (بضيق وزهق) أوووف، هو أنا ناقصاني انتي كمان.
مني: (باستغراب) دي عائشة اختك؟
بسنت: (بغيظ شديد) عارفة يا ستي إنها الست عائشة الشيخة. مش ناقصاها دلوقتي. يلا احنا على الاجتماع عشان الشغل وبعدين هعدي على آدم في الشركة.
***
في شركات السيوفي.
في مكتب آدم… كان يجلس وهو يدون بعض الملفات الهامة. ليرن هاتفه باسم عائشة.
آدم: (بابتسامة) مساء الخير يا بنت عمي.
عائشة: (بجدية) وعليكم السلام يا آدم. أخباركم إيه؟
آدم: (بابتسامة) الحمد لله بخير. انتي أخبارك إيه؟ مش ناوي ترجعي بقا يا دكتورة وكفاية كده؟
عائشة: (بابتسامة) قريب إن شاء الله يا آدم. هي بسنت كويسة؟ برن عليها من الصبح مبتردش.
آدم: (بابتسامة) مانتي عارفة اختك دماغها هربانة منها. تلاقيها عملاه صامت كالعادة. أهي جت أهي، خودي كلمي اختك.
عائشة: (لبسنت، بضيق وغيره) وهي بترن عليك ليه أصلاً؟ الموضوع مش مستاهل.
عائشة: (بحدة) لا مستاهل يا ست بسنت. لما يبقى هي أخت واحدة اللي عندك وانت مش سائلة خالص. برغم إنك أختي الكبيرة المفروض تسألي عليا، لكن أنا اللي دايماً مشغولة عليكي.
بسنت: (بضيق) أنا مش فاضية يا عائشة. وبعدين ريحي نفسك وانزلي بقا وخلصينا.
عائشة: (بجدية) ربنا يهديكي. أنا على العموم خلاص قربت أنزل. سلام يا أختي.
آدم: (بحدة) أنا مش فاهم، انتي طول عمرك بتتعاملي مع اختك كده ليه؟ انتوا ملكوش غير بعض.
بسنت: (سريعاً بلا وعي) أنا مليش غيرك انت أغلى ما عندي في الدنيا دي. وبعدين خلاص كفاية كلام في الموضوع ده. امسك دي.
آدم: (باستغراب) إيه ده؟
بسنت: (وهي تمسك تلك السلسلة المزينة بخرزة زرقاء) دي سلسلة بخرزة زرقاء عشان الحسد يا آدم باشا.
آدم: (بابتسامة) والله انتي مجنونة.
بسنت: (بتوهان من قربها منه الذي يضعفها إلى أقصى درجة) لما تشعر بذاتها إلا وهي تقبله بعشق وهيام.
ليفوق آدم سريعاً ليصفعها بغضب شديد.
آدم: إيه اللي عملتيه ده؟ انتي اتجننتي؟
بسنت: (بدموع ورعب) أنا آسفة يا آدم. آسفة، مكنش قصدي. مش عارفة أنا عملت كده إزاي.
آدم: (بحدة وهو يدفعها للخارج) غوري. روحي وحسابي معاكي عسير. يلا.
لتسرع بسنت إلى الخارج. ليأخذ آدم أنفاسه بصعوبة وهو يحدث ذاته:
"إيه اللي انت عملته ده؟ دي اختك، إزاي اندمجت معاها كده؟ زي ما تكون مبسوط باللي بيحصل. فوق يا آدم، فوق بلاش جنان..."
***
في الجامعة…
في الكافتيريا…
رشا: صباح صبح.
ندى: (بغيظ شديد) أهلاً يا أختي. مالك اتأخرتي كده ليه؟
رشا: (بابتسامة) معلش يا باشا. الموصلات والله. عاملة إيه؟ يخرب عقلك! إيه ده؟ دي مائتين جنيه بالظبط. يخرب عقلك يا بت انتي تنفعي مزورة كده؟
ندى: (بغيظ) واطي صوتك! الله يخرب بيتك. دي مجرد هواية. ده أنا ما شاء الله أمضت رئيس الجمهورية أقلدها. ده أنا بنت وزير يا ماما. قوليلي طبعاً جاية بليل عيد ميلاد البت هناء بليل، صح؟
رشا: (بابتسامة) طبعاً. هقابلك هناك يا قلبي إن شاء الله.
ندى: (بابتسامة) طيب يا روحي. خودي المحاضرات أهي اللي طلباها. هروح أنا بقا عشان ماتش الكاراتيه ده. النهاردة التدريب طول اليوم. سلام.
من أمام النادي…
ليلاً… كانت تسير للخارج لتصعق من عدم وجود سيارتها ووجود سيارة أخرى بمكانها.
ندى: (بحدة) مكمن أعرف حضرتك راكن هنا مكاني إزاي وفين عربيتي؟
مراد: (ببرود وهو يسير للداخل) عربيتك الخردة دي متلاقفة ورا أهي. وبعدين صوتك ميَعلاش.
مراد وقف بصدمة. فهل يستطيع أحد أن يحدث الجوكر هكذا؟ ليقترب منها بثقة جعلتها ترتعب من نظراته. ليلف شعرها الحريري الطويل على يده بعنف ليقبلها بقوة جعلتها تهدأ بين يديه. ليتحدث ببروده الطاغي:
"لسانك ده لو طول تاني هقطعه، فاهمة؟ والبووسة دي مش آخر اللي بينا. ده لسه اللي جاي هيعجبك أوي."
ليغمز بعينيه الساحرة ليجعلها تقف مكانها وهي تضع يديها على شفتيها بابتسامة. لترفع عينيها لتبحث عنه ولكن قد تبخر كالرياح.
***
في فيلا راجي الحديدي…
شريف: (بابتسامة وهو يحتضنه) حمد الله على السلامة يا كبير مصر. نورت.
راجي: (بابتسامة) وحشتني يا شريف. عامل إيه؟
شريف: (بابتسامة) زي الفل. أخوك خلاص بقى من أكبر المستثمرين في مصر. وكويس إنك جيت عشان تحضر معايا أكبر صفقة هعملها. طبعاً عارف شركات الخليلي.
راجي: (بجدية) آه طبعاً. بتاع عثمان الخليلي. بس ده مات من زمان.
شريف: (بابتسامة) صح. بس مراته هي اللي مسكتها من بعده. وما شاء الله ناجحة أوي.
راجي: (بابتسامة) ألف مبروك يا حبيبي. واسمها إيه بقا مراته؟ يمكن تتطلع تبع حد نعرفه يمشي الموضوع بسرعة.
شريف: (بجدية) اسمها يا سيدي، رحمة محمد عبد التواب.
راجي: (بصدمة عارمة) بتقول اسمها إيه؟
رواية ملحمة العشق و الكبرياء الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد
في فيلا راجي.
كان راجي يشعر بصدمة عارمة. هل من المعقول أن تكون هي؟ كيف حدث ذلك؟
"مالك يا راجي؟ فيه إيه؟" سأل شريف باستغراب.
"ابدأ مفيش يا شريف، بس الاسم مش مألوف بالنسبة لي." أجاب راجي بارتباك شديد.
"هي فعلاً كانت جوازة غريبة أوي. أنا جمعت عنها كل التفاصيل. البنت دي ملهاش أصل ولا فصل، بنت غلبانة. بس نقول إيه، النصيب حبها واتجوزها. وقبل ما يموت كتبها باسمها هي وأخوها." قال شريف بابتسامة.
"أخوها؟" سأل راجي باستغراب.
"أيوه، عنده خمس سنين." أجاب شريف بابتسامة.
"أخوها ده جه منين؟ ده أمها ماتت من زمان، وعنده خمس سنين. معقول يكون..." تمتم راجي وهو يحدث ذاته بشرود.
"فيه إيه يا راجي؟ مالك؟" سأل شريف باستغراب.
"مفيش حاجة. أنا هطلع أنام شوية لأني تعبان من السفر. أنت قولي هتقابلها امتى؟" قال راجي بشرود.
"بكرة بإذن الله يا حبيبي." أجاب شريف بجدية.
"تمام. عن إذنك يا حبيبي." قال راجي بشرود.
***************.
في الحارة.
في شقة دياب.
كانت سمية تسير وهي ترفع فستانها بدموع ووجع لا يحتمل.
"الف مبروك يا عروسة." قال دياب ببرود عكس سعادته التي تملأ قلبه.
"انت إزاي كده؟ أخوك لسه ميت بدل ما تترحم عليه اتجوزت خطيبته؟ وكمان غصب عني. انت حقير." قالت سمية باحتقار.
"اسمعي يا حلوة، بكرة ده إن اسمه جه على لسانك هقطعه، فاهمة ولا لأ؟ انتي اللي اضطريتيني أعمل كده، مش المعلم دياب اللي يترفض." قال دياب بغيره وغيظ.
"مش عارفة ليه قلبي حاسس إنك وراءه. اللي حصل لبكري مش حادثة عادية، مش بعيد عليك تعملها وتقتل أخوك." قالت سمية بدموع.
"انتي ليه شايفاني كده؟ ده أنا بحبك من زمان، عمري ما حبيت غيرك أبداً." قال دياب بوجع وكسرة.
"بس أنا مبحبكش يا دياب، مبحبكش. أبوس إيدك طلقني وكفاية أوي كده." قالت سمية بدموع وانهيار.
"مش هيحصل يا سمية، ده انتي الفرحة الوحيدة اللي في حياتي، وحياتك هتفضل مربوطة في حياتي لحد ما أموت." قال دياب بألم شديد.
لتسرع سمية إلى الداخل بدموع لا تتوقف، ليشرد هو بمرارة فيما حدث.
فلاش باك.
كان دياب يجلس في ورشة، ليسرع إليه أحد رجال بكري.
"الحقني يا عم دياب، الحقني."
"فيه إيه يااض مالك؟" سأل دياب بقلق.
"المعلم بكري، كنا بنسلم شحنة مخدرات كبيرة والبوليس هاجم علينا، ورصاصة جات في المعلم بكري. وللأسف مقدرناش نعمل حاجة. البقاء لله في حياتك يا عم دياب."
"يعني بكري مات؟ اسمعني كويس، قدام الكل أخويا مات في حادثة، مش عايز حد يعرف إن أخويا كان تاجر مخدرات، فاهم؟ تعال معايا وأنا هفهمك نعمل إيه." قال دياب بدموع ووجع.
باك.
"أنا مقتلتهوش يا سمية، ده قدر ربنا. بس يمكن ربنا بيديني فرصة وأنا لازم أستغلها، ومش ممكن أضيعها من إيدي أبداً." قال دياب بوجع وكسرة.
**************************.
في سيارة ندا.
أمام عيد ميلاد صديقتها، كانت تقف وعلى وجهها ابتسامة ساحرة وهي تتذكر ذلك الفارس الذي شغل قلبها. لتزفر بغيظ وهي تسمع صوت ذلك البغيض.
"أوووف، انت إيه يخي؟ معندكش دم؟ مليون مرة قولتلك مش عايزاك، إيه مبتفهمش؟"
"وبعدين معاكي بقا؟ أنا عملت كتير أوي عشان خاطرك، اطلبي من القمر هجبهولك، فيه إيه تاني؟" قال رافت بحدة.
"ي شيخ، أنا مش عايزة من وشك حاجة، ابعد عني بقا." قالت ندا بغيظ شديد.
"بس أنا عايزك ومش هسيبك أبداً." قال رافت بحدة وهو يمسك يدها.
"آه... آه..."
كانت صرخاته تملأ المكان أثر قبضة مراد على يده بغضب شديد، ليتحدث بهمس قاتل: "لو فكرت إنك تقرب منها تاني، هيكون آخر يوم في عمرك، فاهم؟"
كانت ندا تقف بشرود في ذلك الشخص الغامض. لما تشعر بنفسها إلا وهو يمسكها من يدها ويسير بها إلى الداخل ليرقصون على تلك الموسيقى الرومانسية الهادئة.
"انت مين بالظبط؟" سألت ندا بابتسامة هيام.
"إيه عجبتك؟" قال مراد ببرود.
"أوي، تجنن." أجابت ندا بابتسامة إعجاب.
"عارف، ده العادي بتاعي." قال مراد بابتسامة خبيثة.
"مغرور أوي، بس مزز جامد أوي." قالت ندا بابتسامة.
"ههههه. الي سمعته عنك إنك شخصية عاقلة، بس مش شايف كده." قال مراد بضحكة عالية.
"ده قبل ما أعرفك، لكن دلوقتي عقلي خلاص راح مني واتخطف." قالت ندا بابتسامة وهمس.
"طب جهزي نفسك علشان فعلاً هخطفك." قال مراد ببرود وهمس.
**************************.
في فيلا أمين.
في غرفة بسنت.
كانت تجلس بدموع وقهر وهي تتذكر ماذا فعلت معه. فكيف تنظر في عينيه بعدما حدث؟ لتشعر به يسير إلى غرفته، لتسرع إليه.
في غرفة آدم.
كان يقف وهو يخلع جاكت بدلته، لتسير بسنت إلى الداخل بحرج شديد.
"أنا آسفة يا آدم على اللي عملته، أنا مش عارفة إزاي ده حصل مني." قالت بسنت بدموع.
"بسنت، أنا مش عايزك تفضلي رهن للموضوع المستحيل يتحقق. إحنا أخوات، وده عمره ما هيتغير." قال آدم بجدية.
"بس أنا مش قادرة أنسى يا آدم، قلبي بينبض بحبك، بس أوعدك إني هحاول أنسى." قالت بسنت بوجع ومرارة.
"مساء الخير. إيه مالكم؟" سأل أمين بابتسامة.
"مفيش يا عمي، مانت عارفها بتعيط من أي حاجة. بس خير يا عمي، شكلك مبسوط." أجاب آدم بارتباك شديد.
"عائشة خلاص جايه بعد بكرة، قولت أفرحكم." قال أمين بابتسامة.
"ربنا يرجعها بالسلامة يا عمي." قال آدم بابتسامة.
"طب عن إذنكم يا ولاد." قال أمين وهو ينظر إلى الهاتف بارتباك شديد.
**************************.
في شركة عثمان.
كانت رحمة تجلس على المكتب وهي تتابع الملفات الهامة. لتسير السكرتيرة.
"رحمة هانم، فيه حد عايز يقابلك بس مش راضي يقول اسمه."
"يعني إيه يعني؟ على العموم دخليه." قالت رحمة باستغراب.
"ازيك يا رحمة؟" سأل راجي بندم شديد.
"انت؟" قالت رحمة بصدمة.
"أنا عارف إنك بتكرهيني وإني مهما اعتذرت مش كفاية، سامحيني يا رحمة، سامحيني." قال راجي بحزن شديد.
"اعتذر على إيه يا راجي؟ انت عارف إن لولا اللي انت عملته مكنتش شفت اللي شوفته، مكنتش فوقت وعرفت أفرق كويس أوي بين الدهب والفضة. أنا دلوقتي مش رحمة بتاعة زمان، أنا دلوقتي رحمة هانم الخليلي، واستعد يا راجي لأني ردي على اللي عملته فيا هيتردلك قريب أوي أوي يا راجي." قالت رحمة بقوة وثبات مزيف.
"ابعدي عن أخويا، أحسنلك." قال راجي بحدة وغيظ.
"مش هبعد يا راجي، أنا هبقى عاملة في حياتك زي الكابوس. زي ما رميتني زمان وبعتني برخص التراب، هخليك تندم ندم عمرك يا راجي." قالت رحمة بانتظام.
**************************.
في شقة دياب.
في اليوم التالي.
كان دياب يجلس بجانبها بابتسامة حنان وهو يضع الطعام بجانبه، ليلمس على شعرها بحنان.
"على فكرة فيه حاجة هقولك عليها كويس أوي، بلاش تختبري صبري علشان زعلي وحش." قال دياب بغيظ شديد.
"أنا مبتهددش، واعلا ما في خيلك اركبه." قالت سمية بحدة وهي تدفع يده.
"ماشي ي حلوة، طب جهزي نفسك علشان دخولنا هيكون الليلة يا عروسة." قال دياب بحدة وغيظ.
***************.
في فيلا أمين.
في غرفته.
"ي عيني عليكي يا بنتي، يعني الدكتور قالك كده يا أمين؟" قالت تفيدة بدموع وحزن.
"أيوه يا تفيدة، قالي إن دي آخر فرصة ليها إنها تكون أم. الرحم سنة ونص بالكتير، ولازم يتشال، وساعتها لازم تعرف إن العلاج اللي بتاخده ده لكده." قال أمين بحزن.
"وده إزاي هيحصل يا أمين؟ مين ده اللي هيتجوزها ويخلف منها بسرعة كده؟" سألت تفيدة بدموع.
"مفيش غيره، آدم هو اللي من دمي ومستحيل يرفض، وأكيد هيقدر يحتويها كويس. عائشة رقيقة ومستحيل أسيب حاجة زي تجرحها." قال أمين بجدية.
"شوفت ي أمين، ربك كريم وجعل لكدبتي سبب. طول عمري بقول لبسنت وآدم إنهم رضعيين على بعض، لأني برغم إني واثقة في آدم، بس من حقي أخاف على بنتي من وجودهم في بيت واحد. سواء علشان كده، لفقت حكاية إنهم أخوات في الرضاعة دي، بس الحمد لله، أديني عرفت السبب." قالت تفيدة بجدية.
كانوا يتحدثون ولم ينتبهوا لمن تقف في الخارج بعدما سمعت كلماتهم الأخيرة، لتردد بدموع سعادة لا توصف: "يعني أنا وآدم مش محرمين على بعض؟ يعني إحنا مش أخوات؟"
لتسرع إلى غرفته بسعادة تكاد توقف قلبها، لتنظر إليه وهو يخرج من الحمام وهو يقف أمامها بصدره العاري ووسامته الطاغية وووووووو.
رواية ملحمة العشق و الكبرياء الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد
فيلا أمين
غرفة آدم
كان يقف وهو ينظر إليها بصدمة من نظراتها الجريئة.
"ممكن أفهم إيه اللي عملتيه ده؟ إزاي تدخلي الأوضة كده؟ يلا اخرجي خليني أغير هدومي."
بسنت وهي تحتضنه بعشق وجنون:
"خلاص من النهاردة مش هخرج من حياتك، مش هتكون محرم عليا تاني يا آدم، هتكون ليا وهكون ملكك ورهن إشارتك."
آدم وهو يدفعها بغيظ:
"انتي اتجننتي؟ هو مفيش فايدة فيكي؟ أنا أخوكي بقى، افهمي."
بسنت وهي تمسك يده بدموع:
"لا يا آدم، إحنا مش إخوات. أقسم بالله ما إخوات. أنا سمعت بابا وماما دلوقتي وهما بيتكلموا، هما اخترعوا الكدبة علشان إحنا عايشين في بيت واحد. إحنا مش إخوات يا آدم، إنت حبيبي وعشق عمري كله. أنا كنت حاسة."
آدم بشرود وضيق:
"يعني عمي مكنش واثق فيا؟ اخترع الكدبة دي علشان خايف عليكي مني."
بسنت بسعادة كبيرة:
"مش مهم يا آدم، المهم إننا عرفنا إننا بحبك من زمان. المهم إننا مع بعض وخلاص. لازم نفهم إننا عرفنا ونتجوز بقى. أنا مش عايزة غيرك يا آدم."
آدم بابتسامة وهو يحتضنها:
"وأنا كمان مش عايز غيرك يا بسنت، طول عمري حاسس إنك حتة مني."
بسنت بسعادة وعشق:
"وأنا كمان بعشقك يا حبيبي، طول عمري. خلاص مبقتش حاجة تفرقنا أبداً يا آدم."
آدم وهو يقبلها بعشق وهمس:
"عندك حق يا عمري، تعالي بقى في حضني، ده أنا كنت هموت عليكي."
بسنت بهيام وضعف بين يديه:
"وأنا ملكك ورهن إشارتك يا حبيبي."
***
بيت دياب
كانت تقف سمية بدموع وهي ترتدي فستانها.
دياب بحدة:
"ساعة ولا إيه؟ أبوكي وأمك بره بقالهم ساعة."
سمية بدموع ووجع:
"وانت مالك؟ هما أهلي ولا أهلك."
دياب بحدة:
"أنا مستحملك بالعافية، فاهمة ولا لأ؟ بعد كده هتشوفي مني وش عمرك ما شفتيه."
سمية بدموع وصراخ:
"هشوف إيه أكتر من اللي شوفته منك؟ اللي يقتل أخوه ويتجوز خطيبته يعمل إيه؟"
دياب وهو يدفعها على السرير ليقبلها بعنف كأنه يعاقبها على حديثها عن أخيه:
"إنتِ لسه مشوفتيش حاجة، دي عينة من اللي لسه هيحصل. ولا ناسيه إن النهاردة دخلتنا يا عروسة."
سمية بدموع وألم:
"مش هيحصل يا دياب، اقتلني وبعدين خد اللي إنت عاوزه."
دياب وهو يمسكها بتحدي عاشق:
"ماشي يا سمية، بس أنا بقى اللي هخليكي تتمني إني أقرب منك، هخليكي تنكوي بنار عشقي اللي هسويكي على نار هادية يا بنت مهران. ومبقاش دياب لو مخليتك تموتي فيا وتتمنيني الرضا."
***
فيلا راجي
كان شريف يقف بعصبية شديدة لرفض راجي تعامله مع رحمة لغير مبرر بالنسبة له.
شريف بعصبية وحدّة:
"أنا مش فاهمك يا راجي، ليه كل العصبية دي؟ مالها مدام رحمة؟"
راجي بحدة:
"ملهاش، بس مش بروفيشنال بتمشي الشغل كده أي كلام. ودي صفقة كبيرة، أغلب فلوسنا هتتحط فيها، وأنا مش مستغني عن فلوسنا اللي شقينا وتعبنا فيها."
شريف بعصبية:
"الكلام ده مش مظبوط يا راجي، شركات الخليلي من أكبر الشركات، مدام رحمة قدرت تكبرها بعد وفاة جوزها والكل بيشهد بده. وأنا مصمم على الصفقة دي. سلام يا أخويا."
راجي وهو يحدث ذاته بضيق:
"غبي، أنا عارف إنك هتكون الهدف اللي تنتقم بيه مني، بس أنا مش هقبل بكده أبداً. وحكاية ابنها ده بقى لازم أعرفها."
***
قصر مراد
كانت تفتح ندا عينيها تدريجياً لتصعق بشدة من ذلك المكان الغريب، لتسرع إلى الخارج بريبة. نظرت باستغراب شديد لذلك الواقع يعد الطعام.
ندا بغيظ شديد:
"ممكن أعرف أنا هنا بعمل إيه."
مراد ببروده المعتاد:
"مغتصبتكيش، متخافيش، أصلك مش الكابل بتاعي."
ندا بحدة:
"بقولك إيه، متجننيش. إنت مين بالظبط وإيه المكان المرعب ده."
مراد بابتسامة استفزازية:
"أنا مين؟ قدَّه هتعرفيه في الوقت المناسب. والبيت المرعب ده بيتي، ويلا علشان ناكل."
ندا بحدة وغيظ:
"آه فهمت بقا الحكاية كده؟ أكيد الموضوع يخص أبويا وحد زقك علشان تخطفني يا واطي؟ بس أحب أقولك، العب غيرها، أنا واخده على كده، مش أول مرة أتخطف."
مراد بابتسامة جذابة:
"لا، معايا الخطف هيكون مختلف وهيعجبك أوي. ولو عايزة تمشي براحتك، أنا مش مانعك، بس قبل ما توصلي لأبوكي هتكوني وقعتي في إيد اللي مبيرحمْش. عقلي، إنتي هنا في أمان."
ندا بدموع ووجع:
"ليه دخلت عليا الدخلة الرخيصة دي؟ ليه؟"
مراد بوجع لدموع عينيها:
"كان لازم أعمل كده علشان اللي حصل زمان ما يتكررش تاني. زمان معرفتش أحميها."
ندا بدموع وترقب:
"مين دي حبيبتك."
مراد بنظرة ثاقبة:
"أنا بقول ناكل أحسن."
***
فيلا عمار والد ندا
كان عمار بحدة ورعب على صغيرته:
"يعني إيه مش لاقينها؟ بنتي خلاص راحت؟ دوروا عليها في كل مكان."
رافت بسخرية:
"متقلقش يا عمي، الست زمانها هايصة مع حبيب القلب اللي ماشية معاه واللي ضربني بسببها."
عمار بغضب:
"الزم حدودك. أحسن لك أنا بنتي أشرف من الشرف. أكيد اللي عمل كده عدو من أعدائي."
أسر بحدة:
"الموضوع واضح زي الشمس يا بابا، بس تقع في إيدي ويكون كلام رافت مظبوط هتكون نهايتها."
***
في شقة دياب
كانت تجلس سمية بتعب وضيق، ليقاطعها طرقات الباب لتفتح لتلك المسنة التي تنظر إليها بابتسامة بشوشة.
السيدة:
"أهلاً يا بنتي، يا ترى دياب موجود."
سمية وهي تمسك يدها بحنان:
"جاي حالاً يا أمي، اقعدي اتفضلي."
السيدة بتعب:
"يزيد فضلك يا ضنايا."
سمية بابتسامة حنونة:
"طب تأمري بأي حاجة يا أمي؟ أنا عينيا ليكي."
السيدة بابتسامة:
"تسلمي يا ضنايا، واضح إن ربنا بيحبك لأنك اتجوزتي زين الرجال دياب."
سمية بترقب وانتباه:
"إزاي بس يا أما؟ ده بلطجي وقاسي ومعندوش قلب."
السيدة بابتسامة:
"كدب يا ضنايا، كده. دياب ده أحسن راجل في الدنيا كلها. زمان جوزي مات في ورشة بكري اللحام، حرَّق وشه. بكري رمَّاني أنا وعيالي ورفض يديني حتى جنيه واحد تعويض. واسم الله عليه دياب هو اللي وقف جنبي وساعدني وستر بنتي وجوزها وجاب لابني شغلانة. ربنا يباركله يارب. وكل شهر يبعتلي فلوس، بس المرة دي كانت كتير أوي وأنا كنت جاية أشكرة."
سمية بشرود وتوهان:
"معقول بكري كان بالقسوة دي ودياب مخبي كل الحنية دي جواه؟ يا ترى إيه اللي مكتوب لي معاك يا دياب."
***
فيلا أمين
غرفة آدم
كانت بسنت تغفو في أحضان آدم.
بسنت بسهادة لا توصف:
"مش مصدقة اللي حصل يا آدم، معقول حلمي اتحقق."
آدم بضيق شديد من ذاته:
"إنتي مش مضايقة خالص من اللي عملناه ده."
بسنت بعشق:
"هو إيه اللي عملناه ده؟ عشق ولهفة وجنون. وبعدين يا حبيبي إحنا هنتجوز، إيه المشكلة."
آدم بجدية:
"المهم عمي ما يعرفش أي حاجة، فاهمة؟ لحد ما أمهد له الموضوع ده."
بسنت وهي تتمسك بأحضانه:
"أمرك يا سيدي. المهم إني هبات معاك هنا كل يوم، فاهم."
آدم وهو يقبلها بابتسامة:
"هو فيه أحلى من كده؟ تعالي بقى يا يروحي."
***
في منزل رحمة
كانت تسير رحمة لتصعق من مظهر سليم.
رحمة برعب:
"مالك يا حبيبي، فيه إيه."
سليم بدموع ووجع:
"أنا زعلان أوي يا أبلة رحمة. كل الأولاد معاهم بابا في المدرسة وأنا لا، اشمعنا أنا."
رحمة وهي تحتضنه بوجع:
"جرى إيه يا سليم؟ مش بابا راح لربنا من زمان؟ وبعدين هو أنا حرماك من حاجة؟ ده إنت أغلى ما عندي."
رحمة بدموع وقهر وهي تحدث ذاتها:
"وحياة كل دمعة نزلت من ابني والحرْمان اللي عاش فيه، هدفعك التمن غالي يا راجي."
***
فيلا آدم
كان يجلس هو وبسنت على طاولة الطعام لينضم إليهم أمين.
أمين بجدية:
"آدم، جهز نفسك علشان جوازك من عائشة هيكون الشهر ده."
بسنت بصدمة قاتلة:
"حضرتك بتقول إيه."
رواية ملحمة العشق و الكبرياء الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد
في فيلا أمين.
كانت الصدمة القاتلة عليهم تحل، وخصوصًا تلك التي تشعر بأن قلبها أوشك على الوقف.
"إيه اللي بتقوله ده يا عمي؟" قال آدم بارتباك وعصبية.
أمين بحزن شديد: "آدم يا ابني، أنا مش عم أناني ولا معنديش قلب، بس بجد أنا محتاجك أوي يا ابني وبنت عمك محتاجالك. عائشة عندها مرض في الرحم، الدكتور اللي بيتابع حالتها قال إن مفيش قدامنا غير سنة ونص بالكتير وهيشيلوا الرحم، دي آخر فرصة ليها عشان تكون أم. أرجوك يا آدم يا ابني، أنت فرصتها الوحيدة. أنت ابن أخويا من لحمي ودمي، محدش غيرك أقدر استأمنه على السر ده. عائشة برضه من لحمك ودمك يا آدم."
بسنت بدموع وقهر وصر*اخ: "يا سلام بقى، معقول أمين السيوفي مش قادر يجيب حد ينقذ بنته، ولو حتى بالفلو*س؟ ملقتش إلا آدم؟ دي أنانية يا بابا، أنانية."
أمين بحدة: "اخر*سي يا قليلة الر*باية، ده بدل ما تص*عبي عليكي أختك واللي هي فيه وتقفي جنبها؟ مش الاتنين أخواتك؟ المفروض تفرحيلهم وتدعي ربنا إنهم يباركولهم في جوازهم."
بسنت بدموع وصر*اخ: "انت ساكت ليه يا آدم؟ أنت موافق على الجوازة دي؟"
أمين بحدة: "أنا مش عارف انتي إيه اللي مز*علك في اللي بيحصل ده. وأكيد ابن أخويا مش هيرفضلي طلب ولا ي*كسر بخاطر بنت عمه."
آدم بحزن شديد وكس*رة: "عندك حق يا عمي، أنا موافق."
بسنت بو*جع وصر*اخ: "يعني إيه؟ موافق يا آدم؟ يعني إيه؟"
أمين بسعادة وهو يحتضنه: "حبيب عمك، ربنا يبارك لكم يا حبيبي وتتهنوا. هي عائشة على وصول، طبعًا هي مش عارفة حاجة، هي فاهمة إن كل الأدوية اللي كانت بتاخدها للمناعة قربها منك. وتمموا الجوازة في أقرب وقت."
لتسرع بسنت إلى الأعلى بدمو*ع وو*جع، لتلاحقها نظراته المتأ*لمة من أجلها.
***
في قصر مراد.
في غرفتها.
كانت تجلس بدمو*ع وو*جع، فهي من دائمًا تقع في ف*خ من يريدون الا*نتقام من والدها، لكن الآن وقعت هي في ف*خ عشق ذلك الغا*مض.
مراد وهو يمسك بيده الطعام: "أنتِ مكلتيش حاجة من الصبح، هتفضلي كده؟"
ندا بدموع وع*صبية: "شكرًا، مش عايزة منك حاجة. وابعد عني وجهز نفسك عشان هخرج من هنا برضاك أو غص*بن عنك."
مراد وهو يحتضنها بق*وة وثبات: "مفيش حد يدخل قصر الجوكر ويطلع كده بسهولة."
ندا وهي تنظر في عينيه بد*موع: "أنت عايز مني إيه بالظبط؟ ار*حمني وقولي."
مراد وهو يقبل جبينها بحنان قد شعرت به، لينظر في عينيها بثقة: "عايزك انتي. عشان كده مبقاش الجوكر لو كلب قدر يمس منك شع*رة واحدة، وأنتِ معايا."
ندا بعشق: "بتحبني زي ما أنا حبيتك؟ ولا نها*يتي معاك هتكون ج*رح يك*وي قلبي بالنار؟"
مراد بابتسامة ساحرة: "مش هيحصل. ساعتها هحر*ق قلبي أنا قبل ما قل*بك يتو*جع. بس المهم خليكي معايا. إحنا حياتنا خلاص ارتبطت في بعض، مبقاش فيه م*فر ولا رجو*ع. مستعدة ته*ربي معايا لأبعد الحدود؟"
ندا بعشق ود*مع: "وأنا معاك، وعمري مه*قدر أبعد عنك. أنت اختر*قت قلبي من غير حد*ود يا مراد. بس بابا مش هيقدر يتحمل بعده عني."
مراد بابتسامة ساحرة: "ومين قالك إنه مش هيعرف؟ ده أنا هروحله وأقوله. يا سيادة الوزير، أنا خ*طفت بنتك وبقت من ممتلكاتي."
ندا بابتسامة: "يا سلام، وحشني أوي يا مراد."
***
في شركات الخليلي.
في مكتب رحمة.
كانت تجلس رحمة بغر*ور وهي تنتظر شريف. كانت في قمة جمالها وأنوثتها. ليسير شريف بابتسامة.
"مساء الخير يا رحمة هانم."
رحمة بابتسامة خ*بيثة: "مساء النور يا شريف بيه. بجد الصفقة دي وش السعد عليا إني اتعرفت على حضرتك."
شريف بإعجاب شديد: "ده وش السعد عليا أنا يا هانم. ده كل الأوراق المطلوبة للصفقة."
رحمة وهي تقترب منه بد*لع ود*لال: "توتو علطول كده؟ طب قولي نتغدا مع بعض؟ ولا شاكلك مش حابب؟"
شريف بلهفة وابتسامة: "ده كلام يا هانم؟ هو أنا أطول؟ طبعًا اتفضلي، في أفخم مطعم في مصر كلها."
رحمة بابتسامة انتصار لنجاح أول مخططاتها: "ميرسي أوي يا شريف بيه."
***
في شقة دياب.
كان يقف وهو يستعد للنزول إلى أحد أفراح الحارة.
سمية بق*لق وار*تباك: "أنت فعلاً بتعطف على الست اللي كانت هنا؟"
دياب بتجا*هل: "ده مش عطف، ده حقها. مكنش ينفع اسكت عليه. ربنا مبيرضاش بالظ*لم."
سمية بابتسامة: "لدرجة دي بتحس بالناس؟ بصراحة، اللي قالته عنك مكنتش مصدقاه لحد ما شوفت بعيني."
دياب ببر*ود: "ساعات كتير الإنسان بيبقى أع*مى، العين والقلب."
سمية بغي*ظ شد*يد: "قصدك إيه بقى إن شاء الله؟ إني عا*مية؟"
دياب وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: "يمكن. أنا نازل الفرح اللي تحت."
في الشباك.
كانت تقف سمية وهي تنظر إليه وسط الرجال بإعجاب شديد. لأول مرة تلاحظ ذلك الرجولة الطاغية التي تظهر عليه، واحترام الجميع وحبهم له. لتشعر بالغ*يرة الشديدة من تلك الراقصة التي تتمايل عليه بد*لع ود*لال.
سمية بغ*يرة وغ*يظ: "طيب يا بنت الـ... أنا نازلة أور*يكي شغلك عشان تعرفي تتد*لعي عليه كويس."
***
في فيلا أمين.
في غرفة آدم.
كان يجلس وهو يضع يديه على رأسه بد*موع وو*جع.
بسنت وهي تل*طم على خديها بدمو*ع وصرا*خ: "متتكلم يا آدم، أنت ساكت كده ليه؟ هنعمل إيه في ال*مصيبة دي؟ على جث*تي إن الجوازة دي تتم. أنا بمو*ت يا آدم، بمو*ت."
آدم وهو يحتضنها بدمو*ع وو*جع: "حرام عل*يكي، كفاية دمو*عك دي بتقت*لني."
بسنت بدمو*ع وقهر*ة: "خلاص يا آدم، أنا انته*يت. خس*رتك وخس*رت نفسي. متسبنيش يا آدم، تعال نه*رب ونتجوز بعيد عن أبويا وأمي وعن الكل. أنا مش هقدر أتحمل اللي بيحصل ده."
آدم بو*جع وكس*رة: "عمي هو اللي رباني بعد مو*ت أبويا يا بسنت. أبقى جا*حد ومعنديش أصل لو رفضت رجاء له في طلب زي ده."
بسنت بدمو*ع وصر*اخ: "لا، بس تقدر تتد*وس عليا أنا وتر*ميني، ما أنا خلاص بقيت ملو*ثة بعد ماخدت مني اللي أنت عاوزه، مش كده؟ وطبعًا الست عائشة هي الخضرة الشريفة، مش كده؟ هي اللي هتتجوزك في النور، وأنا اللي تن*ام معايا زي الع*شيقة في الض*لمة. وحياة عشقي ليك يا آدم، لخليها جوازة الج*حيم عليك انت وهي."
***
في فيلا مراد.
كانت تقف ندا بابتسامة وهي ترسل رسالة إلى والدها تخبره بأن يأتي إلى هذا العنوان منفردًا وهي بصحة جيدة.
مراد وهو يضع الطعام بابتسامة: "تعالي يا ست هانم، الشغالة الفلبينية حضرت العشاء."
ندا بابتسامة: "أحلى شيف ده ولا إيه."
مراد وهو يقبل يدها: "ألف هنا يا روحي."
ندا بابتسامة: "حبيبي، برضه مش هتحكيلي اللي شايله في قلبك وساكت؟"
مراد بابتسامة ساحرة: "طبعًا، أنا بقيت ملك إيديكي. كل حاجة عني بقت كتاب مفتوح بالنسبة لك. إيه ده؟ مين اللي بيخبط؟ هاتي المسدس من جنبك."
ندا وهي تربت على يده بحنان: "اطمن يا حبيبي، ده بابا."
لتسرع ندا لتفتح الباب، لتن*صدم من كم رجال الشرطة الذي يقت*حمون المكان.
عمار ب*رعب ولهفة: "حبيبة قلبي، أنتِ كويسة؟ ده أنا هن*سفك. هد*مرك."
الظابط بحدة: "اقب*ضوا عليه."
ندا بحدة: "تقب*ضوا على مين يا حضرة الظابط؟"
عمار بحدة: "على ال*كلب ده اللي خ*طفك."
ندا وهي تمسك ذراع مراد: "ده مخ*طفنيش يا بابا. وأظن يا حضرة الظابط، مفيش راجل بيخ*طف مراته."
أسر بصدمة: "مراته؟"
الظابط بجد*ية: "ممكن أشوف عقد الجواز؟"
ندا بجد*ية: "اتفضل يا حضرة الظابط."
مراد بصد*مة وهمس: "أنتِ جبتي عقد الجواز ده منين؟"
ندا: "..."
رواية ملحمة العشق و الكبرياء الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد
في فيلا مراد ..
كان يقف الجميع بصد*مه ومنهم مراد من وجود ذلك العقد.
مراد بصد*مه وهمس: انتي جبتي العقد ده منين.
ندا بابتسامه وهمس: انت مش متجوز أي حد ي جوكر نسيت أقولك إني مزو*رة قد الدنيا مشاء الله كل الإمضات تلاقيني بقلدها ببراعة. كان لازم أعمل كده عشان أحميك ي حبيبي. إيه رأيك.
مراد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة وهمس: بعشق أمك والله العظيم.
أســر بحد*ه: العقد ده أكيد مز*ور ي حضرة الظابط.
الظابط بجد*يه: العقد سليم ي أسر بيه. مدام ندا زوجة مراد.
عمار بصد*مه وأ*لم: يعنى إيه دي آخرتها ي ندا تتجوزي في الس*ر من وراء أبوكي.
أســر بغ*ضب وهو يريد أن يص*فعها لكن يرى الجوكر وهو يتصدا إليه بع*صبية: لو فكرت تعمل كده تاني قسما بالله هتلاقي إيدك مقطو*عة ومر*مية تحت رجلك.
الظابط بحد*ه: من فضلك كده كتير ي أسر بيه.
أســر بغ*ضب: شايف ادي آخره د*لعك فيها. بس أنا مش هسكت. وانت ي ك*لب نها*يتك تكون على إيدي.
عمار بت*عب وح*زن: كده ي ندا دي آخرتها.
ندا وهي تقبل يده بحنان: ده أنا لعشت ولا كونت لو عملت كده ي بابا. هو أنت مش عارف بنتك ولا إيه.
مراد بابتسامه ساحره: اطمن ي سيادة الوزير. يا ريت حضرتك تقعد وهتفهم كل حاجة.
***
في فيلا أمين …
تفيده بسعاده وهي تحتضن عائشه: حبيه قلبي. ألف حمد لله على السلامة. أخيرًا ي عائشه.
عائشه وهي تقبل يدها بحنان: الله يسلمك ي أمي. حضرتك وحشتيني.
أمين بابتسامه: وبابا موحشكيش.
عائشه بسعاده: حبيبي ي بابا. هو أنا عندي أغلى منك.
أدم بابتسامه با*هته: حمد لله على السلامة ي عائشه.
عائشه بابتسامه: الله يسلمك ي ابن عمي. بسبوسه وحشتيني أوي.
بسنت بوجه شا*حب: وانتي كمان وحشتيني. حمد لله على السلامة.
عائشه بسعاده: الله يسلمك ي روحي.
أمين بغ*مزه لآدم: آدم خد بنت عمك المطعم اللي دايماً بتحب تاكل فيه.
عائشه وهي تحتضن بسنت: أوكيه يلا ي بسبوسه.
أمين بار*تباك شديد: لا ي عائشه. بسنت هتروح الشركة لأن في اجتماع مهم. وأنا محتاجها. روحي أنتي وآدم.
عائشه بجد*يه: بابا أنا مش هخرج مع آدم لوحدي.
بسنت وهي تحدث ذاتها بكر*ه وغ*يظ: الله من أولها الست عاملالي فيها ست الشي*خة.
آدم بابتسامه احترام: ما شاء الله عليكي ي عائشه. ربنا يحميكي.
تفيده بابتسامه: خلاص ي ستي أنا جايه معاكم. يلا بس نغير هدومنا.
أمين بجد*يه وهمس: آدم ي ابني. إحنا مفيش قدامنا وقت طويل. لازم تقربها منك وتتجوزها في أسرع وقت. أنا رايح الشركة. أبقى حصّلني ي بسنت. سلام.
بسنت بحد*ه وغ*يظ: ما شاء الله عجباك أوي مش كده.
آدم بو*جع ومر*ارة: أرجوكي ي بسنت ارحم*يني. أنتِ عارفة إنه غ*صبن عني.
بسنت بد*موع وشر*اسه: أوعا تعيش في دور الضحية ده. وقت ما يتكتب كتابك انت وهي هيتفتح عليكم نا*ر هتحر*قكم.
آدم بحز*ن وأ*لم: أهون عليكي ي بسنت.
بسنت بد*موع وو*جع: زي ما أنا هو*نت عليك ي آدم.
***
في أحد المطاعم الفاخرة…
كانوا يجلسون رحمه وشريف.
شريف بابتسامه إعجاب: بصراحة ي مدام رحمه حضرتك لطيفة جدا.
رحمه بابتسامه خ*بيثة: ميرسي ي شريف بيه. حضرتك اللي جنتل مان.
شريف بابتسامه: بلاش شريف بيه. خليها شريف بس. قوليلي ي مدام رحمه هو حضرتك متجوزتيش تاني ليه بعد عثمان بيه.
رحمه بد*لع ودلا*ل: أبداً. ملقتش الراجل اللي يملأ عيني ويحبني. الكل طم*عان فيا.
شريف بابتسامه إعجاب: طب لو لقيتيه توافقي تنوري حياته كلها.
رحمه بنظرة خ*بيثة: أفكر.
راجي بغ*ضب شديد: ممكن أعرف سعادتك قافل موبايلك ليه بقاله ساعتين وأنا قالب الدنيا عليك.
شريف بإحرا*ج وغ*يظ: جرا إيه ي راجي. هو أنا عيل صغير ولا إيه. قاعد مع مدام رحمه في عشاء عمل.
راجي بحد*ه وهو ينظر إلى رحمه: أهلاً أهلاً ي مدام رحمه. طبعًا الموضوع مش مألوف بالنسبالك. أصل الوسا*خة مهما نضفت النضافة بتبينها على حقيقتها. مش كده ولا إيه.
رحمه بغ*يظ وحد*ه: والله مش شرط. ياما فيه ناس مز*وقة ومعاها فلوس. ياما أو*سخ من الو*ساخة نفسها ي راجي.
شريف بحد*ه: كفاية كده ي راجي. إيه التخار*يف دي. إزاي تكلم مدام رحمه بالطريقة دي.
رحمه وهي تسير للخارج وهي تنظر لراجي باستفز*از: نكمل كلامنا بعدين ي شريف. لأن القاعدة بقى دمها س*م. وبعدين شكلنا هنتقابل كتير الأيام الجاية.
شريف بحد*ه: ممكن أفهم إيه الجنا*ن اللي أنت بتعمله ده. أنت فيه إيه بينك وبينها. ليه بتكر*هيها بالطريقة دي. ست مكافحة وشر*يفة. وأنا مش هسيب الصف*قة دي ي راجي مهما حصل.
***
في الحارة ..
كانت تقف سميه وهي تنظر إليه وهو يرقص مع الر*اقصة بسعاده. وأعين تلك الفتيات تنظر إليه بإعجاب شديد. كانت تريد أن تنق*ض عليها لولا تلك الكلمات التي أوقفتها.
أحد السيدات بحنان: ما شاء الله عليك ي دياب ي ابني. ربنا يحرسك.
سيدة أخرى بابتسامه: ربنا يباركله. ده عرفت أن أغلب جهاز البت الي*تيمة دي هو اللي جايبهولها. ربنا يحفظه. سيد الرجالة والله.
كانت تستمع تلك الكلمات بابتسامة إعجاب له. لم تشعر بذاتها إلا وهي تسرع إليه وسط الناس لتحتضنه بسعاده. ليبادلها الحضن بسعادة لا توصف. فاخيراً معشوقته أصبحت بين يديه بإرادتها. ليصعد بها إلى الأعلى.
***
في فيلا مراد ….
بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينهما في خير….
عمار بابتسامه وهو يحتضنها بسعاده: ألف مبروك ي بنتي.
ندا بسعاده لا توصف: الله يبارك فيك ي حبيبي. ربنا يخليك ليا.
مراد بسعاده: شكرا جدا لحضرتك. كده أنت عرفت كل حاجة. واطمن ندا هتكون في عيني. هحميها بروحي. بس زي ما حضرتك أنا مش عايز حد يعرف لحد ما أقدر أهرب أنا وندا بره البلد. لحد ما أجيب اللي عايز ياخدها من حضني وأقت*له بإيديا دول.
عمار بابتسامه وسعاده: ربنا يسعدكم ي ابني. وأنا موجود في أي وقت. عن إذنكم.
مراد بابتسامه وغمز*ه: إيه ي و*حش جاهز.
ندا وهي تجري بسرعة بضحك: ههههههه الح*قني ي بابا.
مراد بضحكة وسعاده: هههه وراك ي وح*ش.
***
في أحد الكافيهات الفاخرة.
تفيده بخ*بث وم*كر: إيه ده. طنط رحاب هنا. هقوم أسلم عليها ي عائشه.
آدم بابتسامه: مصر نورت ي عائشه.
عائشه بابتسامه: منورة بيك ي آدم. قولي عامل إيه. لسه مهندس في شركة بابا وبس. وطبعاً موهبتك راحت على كده. ولا ناسي إنك أحسن واحد يركب خيل.
آدم بابتسامه ساحره: إيه ده. لسه فاكرة. ده أنا نسيت بصراحة. أنا اتلهيت في الشغل.
عائشه بابتسامه: لا مش هينفع. إحنا هندرب من جديد وهترجع بطل زي ما كنت دايماً. وأنا معاك. أنت عارف أنا بحب الخيل قد إيه.
آدم بابتسامه ساحره: إذا كان معاكي فأنا موافق. لأني حماسي أكيد هيزيد لما تشجعيني.
عائشه بابتسامه ساحره: وأنا معاك ومش هسيبك أبداً ي آدم. غير لما تحقق هدفك.
آدم وهو يمسك يدها بابتسامه: ربنا يخليكي ليا يا عائشه.
لما يعايروا بمن تقف بدموع وقهره لتتوعد لهم بالمزيد.
بسنت بد*موع وقهر*ه: طيب ي و*اطي ي ند*ل. أنا بقى هخليك تقضي عمرك كله في الس*جن.
لتسرع إلى الشركة لتنفيذ مخططا*تها.
رواية ملحمة العشق و الكبرياء الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد
في فيلا مراد …
بعد ما قضوا سويا ليلة من أجمل الليالي مملوءة بالعشق والغرام.
مراد بضحك على خجلها: ههههههه إيه ي نودي مش لدرجة دي يعني.
ندا بخجل شديد: مش لدرجة دي، ربنا يسامحك ده أنت سافل.
مراد بضحك: ههههههه أنا سافل، ربنا يسامحك ده أنا غلبان والله.
ندا بغيظ: أوي ي أخويا.
مراد وهو يقبلها بعشق: بحبك والله العظيم ومش مصدق إنك بقيتي مراتي.
ندا وهي تنظر إليه بابتسامة: وهو من الطبيعي أن الزوجة متعرفش حاجة عن جوزها خالص ي مراد باشا.
مراد وهو يحتضنها بحنان ليتذكر ماضيه المؤلم ليتحدث بدموع ووجع: لا طبعاً، أنا هقولك على كل حاجة. من خمس سنين كنت ظابط شاطر، بطلع من عملية لعملية ومفيش مجرم يقدر يهرب من تحت إيدي. إلا مرة اتكلفت بمهمة القبض على تاجر مخدرات كبير، وفعلاً راقبته وعرفت عنه أنه بيشتغل في تجارة المخدرات هو وابنه وكان عندهم صفقة نقل شحنة كبيرة من المخدرات. روحت فعلاً علشان أقبض عليهم، رصاصتي أصابت ابنه وهو هرب مني. بس قبل ما أوصل بيتنا كان رده الحقير على موت ابنه وصل بسرعة البرق، اغتصب أختي الوحيدة سارة ورماها في الشارع غرِقة في دمها. جريت بيها على المستشفى عرفت إنها اتعرضت لاغتصاب وحشي أفقدها حتى النطق، بطلت تتكلم ولا تشعر بأي حاجة. وديتها مصحة نفسية علشان تتعالج. بشوفها من بعيد مش قادر عيني تيجي في عينيها علشان مشافوش فيهم عتابها ليه إني كنت السبب ومقدرتش أحميها. ومن ساعتها قدمت استقالتي وسبت الوزارة. ومن ساعتها وأنا بدور على الكلب ده في كل حتة ومش عارف أوصله. نفسي أشفي غليلي منه على كسرت نفسي ورجولتي والي حصل لأختي، الي كان مبفتكر الي حصلها. بتمنا الاقيه علشان أولع فيه حي. عزلت نفسي زي ما انتي شايفة، اشتغلت مع البوص علشان أقدر ألاقي حماية وأقدر أدور على الكلب ده لحد ما طلب مني أخطفك وأسلمك ليه علشان يساعدني بنفوذه أوصل للكلب ده. بس أنا مقدرتش ي ندى، مقدرتش لأنك سكنتي روحي من أول نظرة. أوعي تسبيني ي ندى، أوعي.
ندا وهي تحتضنه بدموع على كل ما تعرض له: حبيبي علشان خاطري أهدى، أنا عمري ما هسيبك ي مراد. أنا خلاص بقيت بتاعتك، ملكك أنت وبس. أنا بعشقك ي مراد، بعشقك. وإن شاء الله هنرجع حق سارة، وأنت ترجع حضرة الظابط مراد من تاني. ولا أنت بتعمل كل ده علشان تبوظ الاحتفال بتاعي.
مراد وهو يمسح دموعه باستغراب: احتفال إيه.
ندا وهي تشغل الموسيقى الشعبية العالية لتقترب منه بعشق وهمس: احتفال عمرك ما هتشوف زيه ي مراد. اتفرج وانبسط وبس.
كانت تتمايل ندا على أنغام الموسيقى بخرافية ودلال جعله قلبه يخفق كالطبول. ليقترب منها وهو يحملها لينظر إليها بغمزة وهمس: ده أنا بقا اللي هحتفل بيكي احتفال هيبسطك آخر انبساط. تعالي ي ملكة قلبي.
***
في فيلا راجي …
كانوا يقفون أمام بعضهم البعض بغضب شديد.
شريف بعصبية: ممكن أفهم إيه الي عملته ده مدام مدام رحمة.
راجي بحدة: أنا اللي عملته كان رد على تجاهلك لكلامي. بس كالعادة، أنت خلاص بقت شايف نفسك علشان عندك شركة ورجل أعمال إنك هتكبر عليا أو تعمل حاجة أنا مش موافق عليها. أنت لسه عيل صغير سهل يضحك عليك.
شريف بعصبية وحدّة: أنا مش عيل صغير ي راجي. أنت اللي دايماً تحب تعيش دور الأخ الكبير وتدي أوامر، بس ده كان زمان. لكن دلوقتي لأ. أنا نفسي أفهم أنت متحامل على مدام رحمة ليه؟ مش عايزني أكمل شغل معاها؟ إيه علاقتك بيها ي راجي.
راجي وهو يحدث ذاته بوجع: عايزني أقولك إيه ي شريف؟ أقولك إنها كانت مجرد بنت بريئة كل ذنبها في الحياة إنها حبيته واتقهرت بعد الي حصل بينه والي خدته منها. الي ميتقدرش بتمن. بس أنا كنت ندل وواطي وخسيس. عاملتها زي بنات الليل واتصبت بلعنتها وبحبها. وكان نفسي أرجع آخدها في حضني وأعتذر لها وأتجوزها. بس عمري ما توقعت الي حصل وأنها خلاص وجودي من عدمه في حياتها مبقاش فارق. بالعكس ده بقا كل هدفها دلوقتي تنتقم مني وتكسرني فيك ي شريف. مش دي رحمة بتاعة زمان، دي رحمة اللي خلقتها بإيدي ووصلتها للي هي فيه دلوقتي.
شريف بحدّة: إيه ي راجي سرحت فيه إيه.
راجي بهدوء عكس الثورة اللي جواه: سرحت في كلامك الأهبل اللي بتقوله. تفتكر مفيش بيني وبينها. كل الحكاية إنها واحدة كانت متجوزة وأكبر منك بـ 8 سنين كمان.
شريف باستغراب: أنت عرفت سنها إزاي.
راجي بارتباك شديد: إيه ي ابني، مش مديرة شركات الخليلي ليها ملف وكل حاجة عنها معروفة.
شريف بحدّة: تمام ي راجي. بس أنا بقا مش هلغي الشغل اللي بينا. ويريت متتدخلش في الموضوع ده. وكفاية أوي الي حصل النهارده. عن إذنك.
راجي وهو يكور يده بغضب شديد: كده بقا يبقى مفيش غير إني أروح لها وغصبن عنها لازم تبعد عن أخويا. وإلا هتكون هي الجانية على نفسها.
***
في فيلا رحمة …
كان يجلس سليم في متوسط الفيلا وهو يذاكر دروسه. لينتبه لصوت الباب ليتحدث بصوته الطفولي: استنى ي داده أنا هفتح.
ليفتح سليم الباب بابتسامة طفولية: أفندم مين حضرتك.
راجي بإحساس غريب ناحية ذلك الطفل: هو مش دي فيلا مدام رحمة.
سليم بغيظ: أيوه دي فيلا رحمة أختي. أنت مين وعايز أختي في إيه.
راجي بضحك: ههههههه طب ممكن أعرف أنت متعصب ليه دلوقتي.
سليم وهو يعقد ذراعيه بغيظ: شوف حضرتك الساعة كام دلوقتي وشاب طول بعرض جاي يسأل على أختي. تفتكر شاب زي المفروض يتصرف إزاي دلوقتي مع سعادتك.
راجي بابتسامة ساحرة: في دي عندك حق. بس مفيش مانع أعرف الباشا اسمه إيه.
سليم بابتسامة طفولية: سليم.
راجي وهو يحتضنه بسعادة ومشاعر ملخبطة جواه: عاشت الأسماء ي سليم. وأنا أوعدك إن بعد كده أستأذن. أنا راجي.
رحمة بابتسامة: مين ي سليم.
سليم بسعادة: ده راجي ي أبله رحمة. بقا صاحبي على فكرة.
رحمة بابتسامة تخفي الألم: طب روح أنت دلوقتي ي حبيبي علشان مدرستك. اتفضل في الصالون ي راجي باشا.
في الصالون …
راجي بوجع ومرارة: هان عليكي ابنك يقولك ي أبله إيه. كلمة ماما مش عاجباكي.
رحمة بدموع وقهـرة: ربنا ينتقم من اللي كان السبب. أنت مهما بعدت بخيالك مش هتقدر تعرف هو عانى إزاي معايا من اللي أنت عملته فيا. ذنبك كبير أوي ي راجي باشا مستحيل يتغفر. ربنا يباركله عثمان باشا الله يرحمه. راجل شهم. قابلته بعد ما غدرت بيا. كرمني واتجوزني على سنة الله ورسوله. رفضت إن ابني يتكتب باسمه. عمل المستحيل بكل نفـوذه لحد ما سجلته باسم أبويا الله يرحمه. وبقا أخويا ابني. بشوفه بيتعذب ومش قادرة أعمله حاجة.
راجي بدموع وندم: أبوس إيدك ي رحمة. انسي اللي فات. أنا عارف إنك لسه بتحبيني. خلينا نجمع سليم بينا ونعيش بعيد عن كل حاجة. وابعدي عن شريف ي رحمة. أنا انتقمت مني أنا. بلاش أخويا الصغير.
رحمة بوجع وألم: مش هيحصل ي راجي. مش هبقى ضعيفة ولا هنسى اللي أنت عملته فيا زمان واللي هفضل أدفع تمنه طول العمر. ومش أنا بس، أنا وابني ي راجي. أنا مبقتش رحمة بتاعة زمان اللي أنت قتلتها بإيدك وخلقت رحمة بتاعة دلوقتي. مش هنسى ي راجي، مش هنسى.
رواية ملحمة العشق و الكبرياء الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد
في شقه دياب وسميه…
كان يحملها وهو ينظر إليها بصدمه جعلت الكلام يقف في حلقه. هل بالفعل قد احتضنته أمام الناس؟ هل ما شعر به بين يديها لم يكن بالحلم بل الحقيقه الجميله.
دياب بعشق وهمس: ممكن اعرف ايه الي عملتيه في الحاره ده؟ معقول ي سميه خدتيني في حضنك كده؟ ده انا كاني ماسك نجوم السماء بايديا دول ي سميه.
سميه بارتباك شديد: ايه حيلك حيلك انت فهمت ايه؟ ده كان علشان شكلي قدام الناس مش اكتر.
دياب وهو ينظر إليها بخبث: شكلك قدام الناس؟ طب وانا عملت ايه خلا شكلك قدام الناس وحش؟
سميه بغيظ وغيره: لا ي شيخ معملتش حاجه خالص ور*قصك مع الر*قاصه ومع البنات الحاره ده مخلااش شكلي وحش، انت ناسي من مرائتك.
دياب بسعاده بغيرتها الواضحه وهو يحتضنها من الخلف: انسا ازي بس؟ ودي احلا حاجه حصلتلي في حياتي لما بقيتي علي اسمي ي سميه.
سميه بضعف وهمس: بجد ي دياب بتحبني اوي كده؟
دياب وهو يحملها بعشق: ردي علي سؤالك مش هيكون لا هيكون فعل، هغر*قك في حضني وادوقك أحلا حب وعشق.
في غرفه دياب…
كانت تغفو في أحضانه وعلي وجهها ابتسامه ساحره، فقد شعرت داخل في أحضانه بالعشق والسعاده حقا بأنه رجل لا يعوض.
دياب وهو يقبلها بعشق: الف مبروك ي ست البنات، بقيتي مرائتي المعلم دياب رسمي.
سميه بابتسامه حنونه: قولي ي دياب بتحبني من امتا.
دياب بابتسامه وتنهيده عاليه: يااااه ي سميه بتفكريني ليه بعذابي سنين؟ ده انتي حب عمري كله، كنت بقعد استغل في الورشه وعيني علي الطريق علشان اشوف طلتك الي بتحيني اليوم كله وتخليني عندي قوه افوت في الحديد. كل ماتكبري كنت بحس أن حقي فيكي بيكبر، وكل لحظه كنتي في بالي وعقلي وبحلم باليوم الي هتكوني فيه معايا وفي حضني، والحمد لله ربنا رحيم بالعبد الغلبان ده وحققلي امنياتي وبقيتي مل*كي ي ست البنات.
سميه بارتباك شديد: دياب عندي سؤال وعلشان خاطري تجاوبني عليه.
دياب وهو يقبل يدها بعشق: قسما بالله العظيم مقت*لتوه، ده اخويا من ل*حمي ود*مي، انا مش و*حش اوي كده ي سميه، ده انا اغلب من الغلب.
سميه وهي تقبله بجرأه وعشق: وانا بعشقك ي سيد الرجاله، وخلاص بقيت ملكك ور*هن اشارتك.
دياب وهو يحتضنها بلهفه: وانا بعشقك ي ملكه قلب دياب.
*****************.
في أحدا الكافيهات الفاخمه..
كانت تجلس تفيده وعلي وجهها ابتسامه سعيده وهي تراهم في غايه السعاده.
ادم بابتسامه ساحره: امسكي ي عائشه يارب زوقي يعجبك.
عائشه بابتسامه وسعاده: الله جميله اوي ي ادم، بس انت ازي عرفت اني بحبك الورد البنفسجي؟
ادم بابتسامه اعجاب ببرائتها: انتي ناسيه انك بنتي عمي ولا ايه ي عني كل تفاصيلك حافظها صم، انتي غاليه عندي اوي ي عائشه.
عائشه بعشق سنوات: انت الي غالي عندي اوي ي ادم، من سنين طول عمرك غالي.
ادم بابتسامه وهمس: لا ده انا كده هتغر لو العيون الجميله دي شيفاني بصوره حلوه، ولا القلب الحنين ده ليا فيه مكانه ولو صغيره ساعتها هكون ملكه الدنيا كلها ي عائشه.
عائشه بارتباك شديد: قولي هتيجي معايا عيد ميلاد شيرين صاحبتي بليل ده كانت زميلتك أنت كمان.
ادم بابتسامه ساحره: طبعا هاجي معاكي، انتي فكراني هسيب الجمال ده يروح في حته وعيون تبصلها بإعجاب؟ ده انا كنت قلع*ت عنيهم دول، انتي ملكه ي عائشه.
عائشه بابتسامه وعشق: ربنا يخليك ليا ي ادم، يلا بقا نروح.
ادم بابتسامه: امرك ي حبيبتي، طنط جايه اهيه وهنمشي علطول.
في فيلا امين..
في غرفه مكتبه..
امين بابتسامه: ي ادهم ي ابني معقول الي بتعمله ده ي ابني؟ انت زي ولادي بالظبط ووالدتك الله يرحمها مكنتش بس شغاله في الفيلا، انا كنت يعتبرها اختي.
ادهم بابتسامه: انا عارف ده ي امين بيه، بس خلاص حضرتك كنت بتعمل ده لما كنت لسه صغير وحضرتك ربتني وعلمتني، بس انا دلوقتي بقيت دكتور امراض ال*نساء قد الدنيا وخلاص مبقتش محتاج الفلو*س دي، شكرا جدا ل حضرتك.
امين بابتسامه: الي تشوفه ي ابني ربنا يوفقك.
بسنت بحزن شديد: مساء الخير ازيك ي ادهم.
ادهم بلهفه واشتياق: ازيك ي بسنت عامله ايه.
بسنت بابتسامه باهته: الحمد لله ي دكتور، ربنا يوفقك يارب.
ادهم بعشق وسعاده: تسلميلي ي بسنت، عن اذنكم انا بقا.
لتلفت بسنت بغيظ ومراره علي صوت ضحكاتهم الذي يرن أرجاء الفيلا، اما بالنسبه لها كانت كالسا*ككين التي تقط*ع قلبها الي أشل*اء بلا ر*حمه.
امين بابتسامه: ايه ده شكلكم اتبسطوا ي ولاد.
تفيده بابتسامه: مشاء الله ي امين، الخروجه كانت حلوه اوي.
عائشه بابتسامه وسعاده: بسبوسه وحشتيني والله، كانت نقصاكي.
بسنت وهي تنظر إليه بكر*ه وغيظ: شكلك مكنتيش محتاجاني، واضح أن ادم باشا بسطك علي الاخر.
عائشه بهمس وسعاده: مبسوطه اوي اوي ي بسنت، تعالي معايا فوق هحكيلك كل حاجه.
امين وهو يمسك يد تفيده: تعالي بقا نحضر العشاء لحسن همو*ت من الجو*ع.
في غرفه ادم…
كان يجلس وهو يرتدي ملابسه، لتسير بسنت بمرا*ره وغيظ.
ادم بسخرية: ايه دماغك راحت في حاجه؟ بس بصراحه انا ماليش مزاج دلوقتي، خليها بليل احسن بييقا الجو اجمل.
بسنت بحد*ه وغيظ: اه ي حق*ير ي ند*ل، بقا هي دي لعبتك الحقي*ره؟ حتي عايشه عايزه تتدمر*ها زي مادمر*تني.
ادم بابتسامه استفزا*زيه: عمري مهقدر اعمل معاها كده لأنها ملكه تتشال علي الرأس وتتشال في القلب، مش زيك رخ*يصه، اوعي تعيشي دور الض*حيه فاهمه؟ احنا الاتنين من نفس العينه، فاحسالك انك تبعدي عني انا وعائشه لاني مش هسمحلك تهدي الحاجه الحلوه الي في حياتي، فاهمه.
بسنت بدمو*ع وا*نهيار: انت ازي بالبشا*عه دي؟ ازي كنت بالحقا*ره دي وازي ووقعت في عشقك كل السنين دي؟ اسمع ابعد عن اختي، اطلع من حياتنا، انا مش هسمحلك تاذيها، هق*تلك ي ادم سامع، هقت*لك.
ادم وهو يد*فعها أرضا بحد*ه: اسمعي ي بت انتي الي حصل بينا تنسيه خالص، سهل تلاقي مائه دكتور يعملك العمليه إياها ويتقفل موضوعنا ده خالص، قسما بالله ي بسنت لو فكرتي تقربي من عائشه أو تعرفيها اي حاجه هتتد*فعي التمن غالي، فاهمه.
بسنت وهي تك*سر المر*اه بدمو*ع وصرا*خ: هد*مرك ي ادم، قسما بالله لد*مرك، وحياه كل العشق الي عشقتهولك لد*مرك.
****************.
في عيد الميلاد …
كانت يسير ادم وبجانبه عائشه بسعاده.
ادم بابتسامه وهمس: ايه القمر ده بس، حرا*م عليكي هو انا قدك ده انا غ*لبان.
عائشه بغ*يظ وغ*يره: ي سلام غلبان؟ كل وسامتك دي وغلبان؟ ده البنات كلها مشالتش عينها من عليك.
ادم بابتسامه ساحره: ايه ده هو حبيبي غير*ان ولا ايه؟ قوليها ي عائشه وريحيني.
عائشه بابتسامه وخجل: بحبك ي ادم، بحبك.
ادم بسعاده لا توصف: بجد ياااه ريحتي قلبي، انا كمان بحبك ي عائشه ومش عايز غيرك من الدنيا دي كلها.
عائشه بعشق سنوات: وانا بعشقك ي ادم، طول عمري وانا مش شايفه غيرك حبيب قلبي والراجل الي بتمناه.
ادم وهو يسحبها للخارج بسعاده: بس كده متقوليش كلمه كمان الا لما يحصل الي ناوي عليه.
عائشه بضحك: ههههه انت موديني فين بس.
ادم بابتسامه عشق: هتجوزك ي روحي.
*****************.
في فيلا امين ..
كانت تقف بسنت بو*جع يكاد يو*قف قلبها وهي تستمع لما حدث.
امين بسعاده لا توصف: الف مبروك ي ولاد، كده برضه ي ادم تتجوزها كده؟ ايه ملهاش اب.
تفيده بسعاده: ي راجل سبنا نفرح وبعدين احنا هنعملهم فرح مصر كلها تتكلم عنك.
عائشه بابتسامه وسعاده: ايه ي بسبوسه مش هتيجي تباركلنا؟ ده احنا الاتنين اخواتك.
بسنت وهي تحتضن ادم بنظره خب*يثه وهمس: الف مبروك ي اخويا، كنت حاسه انك هتعملها ي و*اطي، علشان كده كان لازم أهديك هديه هتعجبك اوي.
كان ينظر إليها ادم بغ*موض ليصعقو*ا من رجال الشر*طه الذين يقتحموا المكان.
الظابط بجد*يه: مطلوب القب*ض علي ادم السيوفي بته*مه غسيل الأمو*ال، ي امين باشا.
عائشه بدمو*ع وصرا*خ: انت بتقول ادم جوزي؟ مستحيل يعمل كده.
ادم بغ*يظ وحد*ه وهمس: عملتيها ي بسنت.
بسنت بقو*ه و*ثبات: ول*سه ي ادم، قسما بالله لدف*عك كل الي عملته فيا انا واختي ي دنجوان زمانك.
رواية ملحمة العشق و الكبرياء الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد
رواية ملحمة العشق و الكبرياء الفصل التاسع 9
في فيلا امين .
كانت تبك*ي بو*جع ومر*اره في احضان والدتها .
تفيده بحز*ن شديد/اهدي ي قلب امك كفايه عيا*ط ان شاء الله ادم هيخرج من المح*نه دي .
عائشه بدمو*ع وو*جع/ادم ي ماما ادم اتخ*طف كده مني مره واحده ملحقتش افرح بيه ي امي بابا من فضلك اتصرف انا عايزه جوزي .
امين بحز*ن شديد/اهدي ي عائشه انا كلمت كل المحامين بتوعتنا ادم ده ابني مش ممكن يعمل كده ابدا ده تربيتي .
بسنت بغ*يظ وهمس /لا وهو صان التربيه اوي الو*اطي الن*دل احمم عن اذنكم انا رايحه انام .
امين باستغراب /تنامي وهيجيلك نوم ي بسنت وابن عمك واخوكي في الم*حنه دي.
بسنت بحد*ه وغ*يظ /لا هقعد اعد نجوم الليل حز*نا علي سعه البيه بتاع غسيل الأموا*ل .
عائشه بدمو*ع وا*نهيار /ايه الي بتقويله ده ي بسنت ده ابن عمك وجوز اختك .
امين باستغراب شديد /ايه الي بتعمليه ده ي بسنت ده انا تخيلت انك تنها*ري اكتر من اي حد ده ادم الي كان اقربلك من نفسك .
بسنت بو*جع ومر*اره/بس للا*سف اكتشفت أنه ميستهلش تصبحوا علي خير .
عائشه بدمو*ع ور*جاء /يلا ي بابا نلحق ادم بسرعه .
***************.
في المصحه.
في غرفه ساره اخت مراد ..
كانت تجلس ندا أمام ساره تلك البنت البر*يئه الذي تنظر أمامها بغمو*ض ودمو*عها مملؤه بالعيون .
ندا وهي تمسك يدها بحنان /ايه القمر ده بس بقا معقول مراد الر*خم ده يكون ليه اخت بلحلاوه دي .
ساره بابتسامه باهته /هو انتي تعرفي أبيه مراد .
ندا بسعاده لتجوابها معاها /ايوه ي ستي انا الغلبا*نه الي اتورطت معاه واتجوزته .
ساره بابتسامه/أبيه مراد مفيش حد زيه ابدا .
ندا بابتسامه ساحره /انتي الي مفيش زيك ي ساره بس مراد محتاجكك اوي ي ساره دي الفرحه مفر*قاه من ساعه الي حصل ارجوكي ي ساره ارجعي وانسي الي فات وخلينا نعيش كلنا مع بعض مراد محتاجنا علشان يرجع المقدم مراد .
ساره بابتسامه با*هته/سلميلي عليه اوي ي ندا قوليليه أن بشوفه من بعيد وهو واقف خا/يف يقرب مني وفاكر اني ممكن الو*مه علي الي حصل وحشني اوي .
ندا وهي تحتضنها بحنان وسعاده /واحنا هنستنا وإلا ايه انتي خلاص هخلص كل الإجراءات ونمشي .
ساره وهي تمسك يدها بحنان /معلش ي ندا خليها لبكره اكون جهزت نفسي استعد اني اقابل العالم ده من جديد .
ندا وهي تحتضنها /حاضر الي تشوفيه ي روحي خالي بالك من نفسك بكره إن شاء الله انا ومراد هنكون هنا من النجمه علشان ناخد القمر ينور حياتنا .
*****************.
في فيلا راجي …
في غرفته …
كان يجلس راجي بدمو*ع وعت*اب لذاته وهو يتذكر سليم .
/اه ي سليم اه ي ضنايا ي ترا انت كمان لما تعرف هتسامحني اني سبتك انت وامك كل السنين دي اوعدك ي قلب ابوك اني هعوضك كل الي اتحرمت منه ي حبيبي ومش هسيبك انت وامك تتضيعوا مني تاني .
***************.
في القسم ….
كان يجلس ادم وهو يضع رأسه بين يديه بت*عب .
عائشه بله*فه ودمو*ع /ادم حبيبي عامل ايه .
ادم بت*عب شديد/تعبت اوي ي عائشه واتبهد*لت اوي شوفي جوزك حبيبك والي حصله عماله افهمهم أني ماليش علاقه بالاوراق دي مفيش فايده منه لله الي عمل كده فيا .
عايشه بدمو*ع وو*جع/تفتكر مين ي حبيبي الي عمل كده .
ادم بخ*بث و*مكر/بسنت ي حبيبتي تخيلي .
عائشه بصد*مه /بسنت طب وبسنت هتعمل كده ليه .
ادم بنظره خب*يثه /بتننقم مني ي روح قلبي علشان حبيتك واتجوزتك اصل انتي عارفه انها بتحبني من زمان وعينها مني بس محستش معاها نفس الي حسيته معاكي انتي ي عائشه هي طول عمرها مش بالعه حته أن احنا اخوات دي ودائما بتحول تقرب مني لكن انا بصدها بعتبرها اختي وعلشان خاطر عمي وعلشان بحبك وكنت مستنيكي ترجعيلي ي قلبي لازم تتصرفي معاها وتنقذي حبيبك وجوزك.
عائشه بحد*ه وغ*يظ/ماشي ي بسنت انا هوريكي متقلقش ي روحي وحياتك عندي لخرجك من هنا .
ادم بنظره خبي*ثه/حبيبه قلبي بحبك .
***************.
في فيلا امين .
في غرفه بسنت .
عائشه وهي تقتحم الغرفه بغ*يظ /طبعا قاعده ولا علي بالك بعد مادمر*تي حياتي انا وادم مش كده لدرجه دي ي بسنت عايزه تنت*قمي من ادم علشان اتجوزني ي بسنت .
بسنت بحد*ه وغ*يظ/انا ي غ*بيه ادم ده شيطا*ن عايز يضيعك افهمي ي عائشه انا اختك انا بحبك اكتر من اي حد .
عائشه بغ*ضب/انتي واحده حقير*ه ي بسنت مبتفكريش الا في نفسك علشان ادم فضلني عليكي وحبيني انتق*متي بالطريقه دي بس احب اقولك أن جوزي هيخرجك غصب*ن عنك .
ادم وهو يختصنها بسعاده/روح قلبي حبيبك خلاص رجعلك ومحدش هيقدر يبعدنا عن بعض ي عائشه .
عائشه وهي تحتضنه بعشق/حبيبي الحمد لله يارب انك خرجت .
بسنت بصد*مه /انت خرجت ازي .
امين بابتسامه/جرا ايه ي بسنت انتي مش واثقه في ابوكي ولا ايه لقيت طريقه وطبعا خرجته زي الشعره من العجينه .
ادم بنظره استفز*ازيه /ادم السيوفي مش سهل ين*تهي ي بسنت .
بسنت بتو*عد وكر*ه /ماشي ي ادم خرجت من دي مش هتخرج من الي جاي اوعدك أنه هيكون نهايتك .
****************.
من امام فيلا راجي …
كانت تسير رحمه الي الداخل وهي تتذكر ذكرياتها هنا عشقها لراجي الذي مازال يتخلل الي قلبها برغم من عنادها .
شريف بابتسامه/ايه يروحي عايزك تتفرجي عليها دي هتكون مملتكتك مش قادر اصدق انك وفقتي علي جوازنا انا زي ماكون بحلم .
رحمه بابتسامه باهته /ربنا يقدرني واسعدك يارب .
راجي بغ*يظ و*غيره /ممكن افهم ايه الي بيحصل هنا بالظبط .
شريف بحد*ه /انا طلبت ايد مدام رحمه ي راجي وهي وفقت وجايه تشوف فيلتها الي هتعيش معايا فيها وتنورها .
راجي بحد*ه /اه وانا بقا الي ماليش راي ولا كلمه مش كده ي شريف .
شريف بجد*يه /ده موضوع يخصني انا ي راجي عن اذنك يلا ي رحمه تعالي ي حبيبتي نتفرج علي بقيه الفيلا عن اذنك ي راجي .
راجي بغ*يظ وغي*ره /ماشي ي رحمه انتي كده جبتي معايا للآخر .
****************.
في فيلا امين ..
في غرفه ادم .
كان يستعد ادم الي النوم لتسير بسنت بغضب جح*يمي الي الداخل .
بسنت بغ*ضب /اعمل حسابك أن دي اخر مره تبات فيها هنا وتتطلق اختي وتغور في ستين دا*هيه من حياتنا .
ادم بغ*ضب /بقولك ايه ي حلوه كفايه اوي اني سكت علي الي عملتيه لحد دلوقتي مش عايز افض*حك ي حلوه واقول علي المستخبي .
بسنت بغ*يظ واحت*قار/هتت*طلق اختي امتا ي حق*ير .
ادم بابتسامه خب*يثه /مش هطل*قها ي بسنت هخليكم كده انتوا الاتنين بين ايديا بلعب بيكم براحتي لعبه مسليه مش كده .
بسنت وهي تمسك السكين الموضوع علي طبق الفاكهة بغ*ضب شديد/قسما بالله هقت*لك ي ادم هقت*لك مش هسيبك تتضيع اختي زي مضيعتني وضيعت شر*في وحر*متني اعيش واتجوز زي البنات مش هسيبك تعمل كده في عائشه.
عائشه وهي تقتحم الغرفه لتمسك يد بسنت بدمو*ع /هتعملي ايه هتتضيعي نفسك علشان واحد حق*ير زي ده .
ادم بار*تباك شديد/عائشه انا .
عائشه وهي تص*فعه بغ*ضب /اخر*س ي حيوا*ن ي حقي*ر
رواية ملحمة العشق و الكبرياء الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد
في فيلا أمين.
في غرفة آدم...
كانت النظرات قاتلة، نظرات مبطنة بالدموع، كره، انتقام، عتاب. كانت نظراتهم كالسهام.
عائشة بدموع وصر*اخ:
إيه اللي سمعته ده يا حق*ير؟ معقول تكون بال*واطي ده؟ الراجل اللي رباك زي ابنه وآمنك على بناته تعمل كده يا حق*ير؟
آدم بسخرية ووحدة:
ههههه تصدقي ضحكتيني. أبوكِ ما ربانيش بشفقة ولا عطف، ده عشان يسرق فلوس أبويا اللي مات وأبوكم كوش عليها وبقيتوا تصرفوا وتعيشوا من فلوس أبويا. وأنا بقيت مجرد ابن العم المسكين اللي أبوكِ رباه بعد ما أبوه مات. الشركة أنا اللي أنجح وأشقى، وأنتم وأبوكم تاخدوا الفلوس والنجاح على الفاضي. اللي عملته فيكم كان أكبر ضربة لأبوكم. وأنتي يا ستي بسنت، يا اللي عايشة دور الضحية، انتي اللي دايماً كنتي بتقربي مني. سلمتيلي نفسك بكل سهولة. كنتي بتتمني نظرة مني، كنتي مبسوطة وإنتي في حضني وإنتي بتسلميني شرف أبوكي.
بسنت بكره ودموع:
أنا عشت طول عمري أحبك يا حق*ير، وأتاريك مخبي لينا جواك انتقام.
عائشة بكره وغيظ:
كنت شاكة في كده من أول ما جيت، عشان كده عملت كل احتياطاتي.
آدم باستغراب:
قصدك إيه؟
فلاش باك… قبل عيد الميلاد.
صباحًا...
كانت تصعد عائشة إلى الأعلى لتُصعق مما تسمع من غرفة آدم.
آدم بعصبية:
بقولك إيه، ابعدي عني أحسن لك، بدل ما أفضحك يا حلوة قدام أبوكي.
بسنت بدموع وصر*اخ:
عايزني أسيبك بعد ما دمرت حياتي؟ عايز كمان تدمر حياة عائشة؟ سيبها نضيفة، كفاية أنا اتو*سخت على إيدك وانت*هيت.
آدم بحدة:
كان بمزاجك يا حلوة. ولعلمك، أنا وعائشة هنتجوز النهاردة، وغصب عنك كمان. وريني بقى هتعملي إيه يا بسنت. وأختك إن شاء الله هتشرف معاكي وهتبقى انتي وهي حرم آدم السيوفي. ههههههه.
عائشة بدموع وتوعد:
معقول يا حبيبتي يا بسنت شايلة ده كله في قلبك لوحدك؟ جرحك بينزف والحق*ير ده عمال يدوس عليكي. ماشي يا آدم، مش عايزك تحرق قلب أختي وتكسب الرهان وتتجوزني. أنا هتجوزك بس كده وكده، وهخسرك كل حاجة.
في مكتب مأذون العائلة.
الشيخ جميل بصدمة:
إنتي بتقولي إيه يا عائشة يا بنتي؟
عائشة بجدية:
اللي فهمته يا شيخ جميل. من فضلك اقف جنبنا. أنا مش عارفة هو بيخطط لإيه بالظبط، بس أنا مش عايزاه، بس عايز أندمه على حاجة. كده المطلوب من حضرتك إنك قدامه تبان جوازة حقيقة، بس بقوانين حضرتك أنا عايزها جوازة باطلة. فهميني يا شيخ جميل.
الشيخ جميل بجدية:
تمام يا بنتي فهمتك، اطمني. أنا هبدل اسمك باسم واحدة تانية في عقد الجواز، وبكده تكون الجوازة باطلة.
عائشة بجدية:
ربنا يخليك يا شيخ جميل. جميلك ده عمرنا ما ننساه أبداً.
باك…
آدم بصدمة:
معقول؟
عائشة بكره وغيظ:
مش كده بس. أنا روحت الشركة جبت من هناك كل صفقاتك المشبوهة، وأنت مضيت عليهم كلهم يا آدم باشا، وأنت هيمان وفرحان بانتصارك. بس أنا عمري ما حبيتك. وحق بسنت أنا هاخده تالت ومتلت. لما تترمى في الشارع، فاحسن لك تغور في ستين داهية بره حياتنا. يا ما، قسماً بالله يا آدم، لخليك تقضي عمرك كله في السجن لو قدمت المستندات دي للنيابة. وعلى فكرة، عمي سعيد الله يرحمه اتنازل لأبويا كل أملاكه بيع وشراء، وضيع كل فلوسه في لعب القمار. ومع ذلك أبويا مرضيش بجرحك، ربّاك كأنه بيربيك في أملاكه. بس أنت طلعت ندل. ودلوقتي اطلع بره يا آدم، بره.
كان يقف أمين في الخارج بعدما سمع كل شيء، ليتحدث بغضب جحيمي ووجع أب، ليتحدث بوعيد:
ماشي يا ابن أخويا. نهايتك على إيدي أنا، وانتقامي منك.
ليسارع أمين إلى الخارج ويخرج آدم بخيبة أمل.
عائشة وهي تحتضن بسنت بحنان:
اهدّي يا نور عيني، خلاص الكابوس انتهى. خلاص يا بسنت، كل شيء بيخوّفك انتهى يا حبيبتي.
بسنت بدموع وندم:
سامحيني يا عائشة، سامحيني. مع إني أختك الكبيرة، لكن للأسف طلعتي أنصح مني مليون مرة، وأنا اللي طلعت طيشة وتافهة. وهفضل طول عمري عايشة موطية راسي بعد اللي عملتيه.
عائشة بابتسامة:
أوعي تقولي كده يا حبيبتي. ارفعي راسك يا بسنت، أوعي اللي حصل يكسرك. المهم إنك فقتي، لازم تغيري أسلوب حياتك، وإن شاء الله ربنا هيرزقك باللي يستاهلك ويحبك كده.
بسنت بدموع ندم وهي تحتضنها:
ربنا يخليكي ليا يا عائشة.
عائشة بابتسامة ومرح:
بقولك إيه؟ عايزة أشوف الابتسامة الحلوة. بلا آدم بلا هم، المهم إننا مع بعض. وطول ما إحنا مع بعض، ما فيش حد هيقدر علينا.
في شقة آدم…
كان يجلس بغيظ شديد، فقد خسر كل شيء. ليقاطعه طرقات الباب، ليفتح لينصدم بشكري صديقه وتأجر مخدرات محترف.
شكري بنظرة خبيثة:
إيه ده اللي سمعته؟ طلع مظبوط أهو. ده عمك طردك من الشركة ومن كل حاجة.
آدم بغيظ شديد:
أيوه يا أخويا، بقيت على الحديدة. المهم عايزك تشوفلي شحنة من اياهم، أنا مسافر بكرة أمريكا.
شكري بخبث ومكر:
غريبة يعني، ما أنا ياما استحيلت عليك تشتغل في الصنف، كنت بترفض.
آدم بعصبية:
هو إنت مبتفهمش؟ ما أنت شايف الحال، فيه ولا لأ؟
شكري بشر وخبث:
خلاص متتعصبش. طبعاً فيه، وكمية كبيرة. وطبعاً آدم باشا السيوفي مبيتفتش في المطار، يعني هتعدي على نظافة تمام. يا صاحبي، بكرة كل حاجة هتبقى جاهزة.
في المطار…
كان يسير آدم بثقة، ليوقفه ظباط المطار، ليشعر بالارتباك الشديد. وبالفعل قاموا بتفتيش الشنط وخروج شحنة المخدرات، ليشعر آدم بالفعل أنها النهاية. النهاية التي يستحقها. ليُصعق وهو يرى أمين يقف وينظر إليه بشماتة، ليقترب منه وهمساً وغضب:
كنت فاكر إني هسيبك تعيش كده عادي بعد اللي عملته في بناتي؟ لا، ده أنا لحمي ودمي، مربيتها زي ولادي وربيتك في بيتي، بس أنت طلعت خاين. ودي النهاية اللي تستهالها يا ندل. هتموت وتتعفن في السجن.
ليرن هاتف أمين ليرد سريعاً.
شكري بغرور:
أظن كده تمام يا باشا.
أمين بجدية:
تمام يا شكري. اللي اتفقنا عليه هيكون عندك، سلام.
ليسير آدم مع الظباط بدموع لا تتوقف، حسرة وندم، لكن كان فات الأوان. فحقا ستكون هذه نهايته بين جدران السجن. النهاية المستحقة، فعندما تسكر قلب أنثى، تأكد أن نهايتك ستكون مأساوية…
بعد شهرين…
في أحد الكافيهات الفاخرة.
بسنت بدموع:
اديك عرفت السبب اللي بقالي شهرين برفض بسببه. أنا ما أنفعكش يا أدهم.
أدهم وهو يقبل يدها بعشق:
أنا بعشقك يا بسنت، واللي قولتيه مش هيغير حاجة. كفاية إنك حاسة بالندم واتغيرتي. مش حكم عليكي بالإعدام يا بسنت.
بسنت بصدمة:
يعني مش هتسبني بعد اللي عرفته؟ بعد ما عرفت إني كنت لراجل غيرك؟
أدهم بابتسامة عاشقة:
لا مش هسيبك يا بسنت. لأني بعشقك، ولأني راجل ومستحيل أسيبك أبداً يا بسنت. وهتجوزك غصب عنك وعن أبوكي، فاهمة؟
بسنت بضحك مملوء بالدموع على ذلك الرجل الفريد من نوعه:
وأنا موافقة يا مجنون. ومستحيل ألاقي راجل زيك يا أدهم.